بحث برنامج "ما وراء الخبر" في حلقة 19 أكتوبر/تشرين الأول التطورات الأمنية في تونس، حيث تخوض السلطات منذ أشهر عمليات ضد مسلحين.

يأتي ذلك أيضا مع صراع سياسي طرحت الحلقة في سياقه هذا السؤال: هل سيسعى الفرقاء السياسيون لاستخدام الملف الأمني في صراعهم؟ وما مدى تأثير ذلك على آفاق الحوار الوطني المزمع انطلاقه الأربعاء المقبل؟

عضو الهيئة السياسية لجبهة الإنقاذ الوطني أحمد الصديق قال إن هناك ترابطا واضحا عرفته تونس بين التعثر السياسي والأحداث الأمنية، معتبرا أن المشكلة الأمنية "سياسية بامتياز".

أسامة الصغير:
مقاربة حركة النهضة تتلخص في أنها "معتدلة وترفض التطرف ورفع السلاح على أساس ديني أو أيديولوجي" وأن النهضة "ليست على استعداد لإنشاء دولة الاستبداد مرة أخرى"

وطالب الصديق بالقضاء على ما سماه "أوكار المشكلة ومناخ الغموض وفقدان الأمل في المستقبل".

وأحال المتحدث الاحتقان في الجهاز الأمني إلى ما قال إنه "تعيينات أمنية على أساس الولاء لحركة النهضة". ورأى أن "من تساهلوا مع خطاب التكفيريين والتحريض على القتل يتحملون مسؤولية مباشرة إلى أن يثبت العكس".

ونفى الصديق أن يكون في المعارضة من يطالب بمحاكمة صاحب رأي، بل الموضوع كما يراه يتعلق بمن "يكفرون نصف المجتمع ومن ارتكبوا جرائم منصوصا عليها في المجلة السياسية".

من جانبه قال عضو المكتب السياسي لحركة النهضة أسامة الصغير إن الحالة الأمنية تؤثر سلبيا على المسار الانتقالي، مشيرا إلى أنه لا يوجد تلازم بين الحالة السياسية والأمنية، حيث "قواتنا الأمنية يوميا تواجه هذه الحالة، وحربنا على الإرهاب مستمرة".

وأضاف الصغير أن الحوار الوطني يستهدف الخروج من المرحلة الانتقالية إلى حكومة مستقرة لتواجه الأوضاع الاقتصادية والسياسية. وأضاف أن ثمة مجموعة من "الأمنيين يحاولون التشويش على المسار الديمقراطي".

لكن المتحدث أصر على أن المنتصر هو طاولة الحوار والابتعاد عن منطق المغالبة.

وذكر الصغير أن مقاربة حركة النهضة تتلخص في أنها "معتدلة وترفض التطرف ورفع السلاح على أساس ديني أو أيديولوجي"، وأن النهضة "ليست على استعداد لإنشاء دولة الاستبداد مرة أخرى".

النص الكامل للحلقة