ناقشت حلقة 10/10/2013 من برنامج "ما وراء الخبر" الدلالات السياسية والأمنية لقدرة مسلحين مجهولين على احتجاز رئيس الوزراء الليبي علي زيدان ومدى قدرة الحكومة الحالية على بسط السيطرة الأمنية على كافة التراب الليبي.

واستضافت الحلقة كلا من عضو لجنة الدفاع في المؤتمر الوطني العام إبراهيم الصهد ورئيس حزب الوسط الديمقراطي عبد الحميد النعيمي والخبير في الشؤون القانونية محمد القعود.

واعتبر الصهد أن حادثة احتجاز رئيس الحكومة تدل على تسيب وانفلات أمني كبير, وتؤكد أن من يحمل السلاح في ليبيا بمقدوره فعل ما يحلو له، على حد تعبيره.

لكنه يرى أن الحادثة ورغم خطورتها تعد فرصة لاتخاذ ترتيبات أمنية كانت في السابق غير ممكنة بسبب وجود إشكالات في تنفيذها.

واستبع الصهد أن يكون هناك أي علاقة بين اعتقال أبو أنس الليبي على يد عناصر تابعة للاستخبارات الليبية بداية الأسبوع وحادثة اختطاف رئيس الوزراء علي زيدان.

ودعا الصهد للبحث عن وصفات ناجعة لوضع حد للمظاهر المسلحة وإدماج المسلحين في المؤسسات الأمنية.

من جانبه استبعد النعيمي ضلوع عناصر من "غرفة عمليات ليبيا" في عملية الاختطاف باعتبارهم يتمتعون بنضج سياسي، ملمحا إلى احتمال تورط عناصر من "هيئة مكافحة الجريمة" في العملية.

ويعتقد النعيمي أن علي زيدان هو المستفيد من هذه الحادثة، لأنها تلفت الأنظار عن مسألة سحب الثقة من حكومته التي أثيرت في الأيام الماضية.

ويضيف أن زيدان يحاول استثمار عملية الاختطاف بعد الانتقادات الشديدة التي وجهت إلى الحكومة على مدار الأشهر الماضية بعد فشلها في معالجة الملفات الكبرى.

ويرى النعيمي أن الحل لأزمات ليبيا يكمن في حوار وطني يرعاه المؤتمر الوطني وليس جهات حزبية ويتم الاتفاق فيه على خارطة طريق جديدة كفيلة بإخراج ليبيا من أزماتها.

بدوره يرى القعود أن هناك غرورا في استخدام القوة من قبل المسلحين الذين بلغ بهم الأمر إلى اختطاف رئيس الوزراء, معتبرا أن عملية الاختطاف إهانة للشعب الليبي.

لكن القعود أقر بصعوبة الأوضاع في ليبيا، باعتبارها تراكم سنوات وليس من السهل حل هذه المشاكل في فترة وجيزة. وأشار القعود إلى أن الأمر معقد وجذوره حضارية وأخلاقية.

النص الكامل للحلقة