- المعارضة ومراجعة الحسابات والمواقف الدولية
- الاعتراف بشرعية الائتلاف السوري

- أسباب خفوت بريق الثورة السورية بالنسبة للغرب

- البدائل المتاحة أمام الائتلاف السوري عند الضرورة


الحبيب الغريبي
جورج صبرة
بي جي كراولي

الحبيب الغريبي: عقد في باريس مؤتمر دولي بهدف توفير الدعم للائتلاف الوطني السوري لقوى الثورة والمعارضة بمشاركة نحو خمسين دولة ومنظمة إقليمية ودولية.

نتوقف مع هذا الخبر لنناقشه في عنوانين رئيسيين: مدى حرص المجتمع الدولي على الالتزام بتعهداته لدعم المعارضة السورية سياسيا وعسكريا؟ وما هي الأوراق المتاحة أمام الائتلاف الوطني السوري في حال لم يصل الدعم للحجم المطلوب؟

أهلا بكم، كثيرة هي المؤتمرات التي عقدت لدعم المعارضة السورية تحت اسم "أصدقاء الشعب السوري" كان آخرها في ديسمبر كانون الأول الماضي بمراكش في المغرب وكثيرة أيضا هي الوعود المقدمة بتقديم الدعم السياسي والمالي، سياسيا اعترفت الأطراف الحاضرة آنذاك بالائتلاف الوطني ممثلا شرعيا للشعب السوري، واقتصاديا وعدت تلك الأطراف بتقديم مساعدات بقيمة تقارب مئة وخمسة وأربعين مليون دولار، فهل اكتفى المانحون بما قدموه وهل رضي المتلقون بما حصلوا عليه؟

[تقرير مسجل]

نبيل الريحاني: بين التعاطف الإنساني مع الشعب السوري وحسم الأزمة التي لم تشبع بعد من دمائه مسافة هيمنة جدلها على أعمال اجتماع باريس لدعم الائتلاف الوطني السوري المعارض، ممثلون عن خمسين دولة ومنظمة إقليمية ودولية التقوا للبحث في سبل توفير المزيد من الدعم لكيان اعترفت به 100 دولة في اجتماع مراكش ديسمبر كانون الأول من السنة الماضية ممثلا سياسيا شرعيا للشعب السوري واعدة بمئة وخمسة وأربعين دولارا مبلغا مبدئيا لتنهض المعارضة بحاجيات شعبها وبمتطلبات الانتقال الديمقراطي، بقي الاعتراف سياسيا ولم يرق إلى درجة تمكين المعارضة من أرصدة النظام المجمدة لدى البنوك الغربية والعربية ولم يعط الائتلاف مقاليد السفارات السورية وتمثيل البلاد في المحافل الإقليمية والدولية ما جعل هذه الخطوة سياسية رمزية بامتياز، أما التحويلات المالية فسرعان ما اصطدمت بجدار سميك من الهواجس الغربية التي أبدت خشيتها من وصول الأموال إلى فصائل من المعارضة محسوبة على القاعدة انتماء أو تعاطفا وهو الأمر الذي ألقى بظلاله القوية على فكرة تزويد المعارضة السورية بالسلاح اللازم لتحسم صراعا طوي شهره الثاني والعشرين جارفا في طريقه أرواح ستين ألف قتيل مخلفا من ورائه دمارا أصاب وفود الأمم المتحدة بما وصفته هي نفسها بالصدمة الشديدة، مليون سوري يعانون نقص الغذاء ولاجئون قفز عدديهم مؤخرا من 500 ألف إلى 600 ألف نصفهم من الأطفال جزء مما اعتبرته المعارضة كارثة لا يفعل المجتمع الدولي اللازم لإيقافها معطيا بذلك الوقت اللازم للنظام السوري كي يستمر مراهنا على سيطرة القراءة الإنسانية لنزاع بدأ سياسيا ثم انتهى إلى معركة حياة أو موت عسكرية بين أطرافه.

[نهاية التقرير]

المعارضة ومراجعة الحسابات والمواقف الدولية

الحبيب الغريبي: ولمناقشة هذا الموضوع معنا من باريس جورج صبرة نائب رئيس الائتلاف الوطني السوري ورئيس المجلس الوطني السوري، ومن واشنطن بي جي كراولي مساعد وزير الخارجية الأميركية السابق والمتحدث السابق باسم الوزارة مرحبا بكما، بدأت شكوى زاد منسوبها لاحقا إلى ربما لوم وعتاب ودخلت على ما يبدو إلى مرحلة الشعور بالغضب والامتعاض، خيبة أمل من مساندة سياسية رخوة وغير فاعلة وخاصة خاصة من عدم وصول المساعدات التي وعدت بها دول أصدقاء سوريا لحظة اعترافها بالائتلاف الوطني السوري ممثلا شرعيا للشعب السوري، سيد جورج صبرة أين هي الاخلالات وهل أن شعوركم بالغضب بدأ يتحول ربما إلى تشكيك في النوايا والمواقف؟

جورج صبرة: حقيقة غضبنا هو جزء من غضب الشعب السوري لأن الشعب السوري أيضا عندما تلقى ولادة الائتلاف بترحاب تلقاها أيضا بكثير من الآمال على أساس أنها ستحمل للسوريين برامج دعم عربي ودولي مميزة لم تعط لأي فريق من فرقاء المعارضة من قبل، لكن الذي حصل أنه لم يأخذ السوريون بعد نشوء الائتلاف أكثر من الوعود والأرقام على الورق وبيانات التأييد، وهذا بصراحة شبع منه الشعب السوري منذ حوالي 22 شهر وحتى اليوم، لذلك من الواضح الآن أن هناك حق للسوريين أن يطالبوا المجتمع الدولي بالوفاء بالتزاماته بالوعود التي أطلقها لأن مهام الائتلاف وخاصة المهام القادمة ترتبط مباشرة بمقدار الدعم الذي يتلقاه، والدعم الذي نعنيه ليس فقط الدعم الإغاثي الدعم المادي فقط إنما المطلوب أيضا هو دعم سياسي حقيقي وبالمقام الأول دعم حق الدفاع عن النفس دعم عسكري بكل معنى الكلمة.

الحبيب الغريبي: طيب سيد كراولي يعني كان هناك ترحيب كبير في مراكش بميلاد الائتلاف الوطني وأطلقت وعود سخية لماذا ضعفت همة الأصدقاء، لماذا لم تصل هذه الأموال؟

بي جي كراولي: أعتقد أنه كان هنالك دعم كبير تم تقديمه إلى المعارضة وهنالك الكثير من الدعم القادم، السؤال المهم هنا للمعارضة هو وبشكل كبير هو: هل هنالك تمثيل كبير لها؟ وهل تقوم المعارضة ببناء دعم مستمر لها ليس بالضرورة من خارج سوريا بل بشكل أساسي في داخل سوريا؟ وهل خلال فترة الإصلاحات التي تم إدخالها كان الغرض منها هو دمج المعارضة الذين يقومون بشن الحرب ضد النظام الأسد وبين المعارضة في الخارج التي يريدون أن يبنوا لسوريا مستقبلا مختلفا عن الوضع الحالي، وهذه عملية في الحقيقة معقدة جدا.

الحبيب الغريبي: إذن سيد صبرة يبدو أن هذا هو، هذه العقدة وهذا هو الإشكال يعني ما زال هناك تشكيك في قدرة المعارضة السورية رغم رسائل الطمأنة التي بعثتها إلى المجتمع الدولي من خلال ميلاد هذا الائتلاف، قدرتها على أن تتوحد في مظلة سياسية وأيديولوجية واحدة وأن تكون لها القدرة أيضا على السيطرة على الداخل السوري ألا ترى وجاهة في هذه الانتقادات؟

جورج صبرة: يؤسفنا أن الحال هو على هذا الشكل، نحن يحق لنا أن نسأل: هل هناك معارضة في أي دولة من دول العالم موحدة؟ هل المعارضة في كل مكان موحدة بالفعل؟ حتى أيام الثورات الوطنية هل كانت القوى الثورية موحدة فعلا باستمرار ضمن تنظيم واحد؟ صحيح أن المعارضة السورية غير موحدة كليا لكنها توافقت في مؤتمر القاهرة ووحدت رؤيتها فيما تريد أن تفعله في سوريا، وحدت رؤيتها في اليوم التالي ومجرياته بدقة في المرحلة الانتقالية كذلك رحب الجميع داخليا وخارجيا بالائتلاف كأوسع نطاق للمعارضة السورية ضم أكثر من تسعين بالمئة من قوى المعارضة وشخصياتها الوطنية باعتراف الجميع، ثم إذا كانت المعارضة غير موحدة لماذا لا ينظر إلى الشعب السوري نفسه؟ ها هو الآن الشعب السوري في ثورته موحد وراء أهدافه، لماذا المجتمع الدولي لا يتقدم خطوة باتجاه هذا الشعب لتحقيق هذه الأهداف؟ الحقيقة كل ما يعني المجتمع الدولي خلال هذه الفترة ومثار اهتمامه هو الإغاثة وأريد أن أقول لك الآن ما قلته في قاعة المؤتمر للمؤتمرين إن كثرة الحديث عن الخبز والطحين والخيم والأدوية جعلتني أعتقد أن في سوريا زلزال أو كارثة طبيعية في الوقت الذي يعرف به الجميع أن سوريا فيها معركة حرية وكرامة، ورغم أهمية الخبز والإغاثة الإنسانية إلا أن السوريين ليسوا جائعين إلى الخبز إنهم جائعون إلى الحرية جائعون إلى الكرامة إلى الأمن إلى حياة أطفالهم أن تبقى بأمان وسلامة في الوقت الذي يتعرض فيه كل الشعب السوري للخطر، الذين غادروا طلبا للأمان في الدول المجاورة والذين بقوا في بيوتهم أو غادروها إلى مناطق أخرى من سوريا، هذا هو المطلوب كيف يمكن تأمين حماية للشعب السوري؟ دعنا من المعارضة لنفترض أن هذا الشعب ليس له معارضة على الإطلاق، هل يترك ملايين البشر فريسة غنيمة سهلة أمام طائرات حاكم أرعن أمام استبداد غاشم دموي يفتك بالشعب إلى هذه الدرجة، هذا سؤال كبير ليس سياسيا فقط انه إنساني وأخلاقي بالدرجة الأولى بل أقول أكثر من ذلك أنه امتحان عسير للمجتمع الدولي.

الاعتراف بشرعية الائتلاف السوري

الحبيب الغريبي: نعم، نعم سيد كراولي المسألة أيضا ليست مالية وليست سياسية ولكن أخلاقية يعني لنترك قصة المال جانبا يعني هو حتى الاعتراف السياسي بالائتلاف كان أو ظهر رمزي إلى حد كبير ألا يفترض مثلا الائتلاف أن يستلم الممثليات الدبلوماسية والسفارات والقنصليات، أليس هو المخاطب الكفء الآن؟

بي جي كراولي: أعتقد أنهم مخاطبين شرعيين في هذه المرحلة لكن يجب علينا أن نكون حذرين لأن الحركات الرمزية والاعترافات الرمزية لا تهم وعندما أخذ بنظر الاعتبار ما حدث في ليبيا في السابق وكان هنالك حركة مشابهة لكن هذه الحركة كانت تحوي الكثير من الحركات والتحركات داخل الأقاليم الليبية وبمرور الوقت زادت، كانت شعبيتها وقدرتها على أن تهزم الحكومة لكنها أيضا عرضت قدرة على أن تحكم في أعقاب سقوط القذافي، وبمرور الوقت كان المجتمع الدولي قد بدأ بالانخراط بالتعاون مع هذه الحركة وطلب منها أن تطور نوعا وبالتالي عقب ذلك الكثير من الاعترافات والدعم وأظهر هذا أن حركة الثور في ليبيا جذبت دعم معظم الشعب الليبي بأغلبه وهذا ما يأمل المجتمع الدولي بحصوله في السيناريو السوري مع المعارضة السورية تم اتخاذ بعض الخطوات خلال الأشهر الماضية وكانت تسعى من أجل أن تمر المعارضة السورية بهذه المراحل اكتساب القوة والزخم في سوريا ولكي تكون لها القدرة على أن تحكم كقوة وبديل وواضح وحقيقي لحكم الأسد، وهذا بالضبط ما يريده المجتمع الدولي والولايات المتحدة ما يريد الوصول إليه وتم اتخاذ الكثير من الخطوات لأجل تحقيق هذا الهدف.

الحبيب الغريبي: اسمحوا لي أن أتوقف مع فاصل قصير نواصل بعدها نقاشنا ابقوا معنا.

[فاصل إعلاني]

أسباب خفوت بريق الثورة السورية بالنسبة للغرب

الحبيب الغريبي: أهلا بكم من جديد أتحول مرة أخرى إلى السيد كراولي لم يعد خافيا سيد كراولي أن فقدان هذه الحماسة الغربية والأميركية تجاه الثورة السورية عائد في أحد أسبابه الكبرى من هواجس وتخوفات من تغول وربما المجموعات الجهادية الناشطة على الأرض، أليس هذا صحيحا؟

بي جي كراولي: إن تركيز المجتمع الدولي والولايات المتحدة كان دائما على ما سيحدث بعد سقوط الأسد وكيف سيكون الحكم في سوريا في حالة سقوط الأسد، ما نوع الحكومة التي ستكون موجودة؟ وهل هذه الحكومة تمثل مطامح وآمال أغلبية الشعب السوري؟ وهل ستكون حكومة لها نظرة ضيقة؟ إن الولايات المتحدة ولعقود كانت قلقة من هذا المنظور لأن هذا المنظور سيحتضنه المناصرون للقاعدة وحول كيفية رؤيتهم للحكم، وهل سيكون هنالك حكومة مثلا التي تؤمن بالمعتقدات المختلفة؟ وهل ستكون حكومة جامعة أم هل ستكون حكومة تقودها المتطرفون؟ إن الولايات المتحدة واضحة جدا في تقديم دعمها للمعارضة السورية هي تدعم الحركة السياسية التي تحتضن المجموعات بأكملها والتي ترى سبلا كثيرا للحكم وإن الولايات المتحدة أوضحت بشكل كامل أن مجموعات مثل القاعدة أو المجموعات المتعاونة معها ليس لها دور في مستقبل سوريا.

الحبيب الغريبي: سيد صبرة ما مشروعية أو ما مدى مشروعية هذه التخوفات التي تنصب على ما يسمى باليوم التالي ربما هم يقولونها خفية بينهم لا نريد أن نحفر قبورنا بأيدينا؟

جورج صبرة: دعني أقول أن هناك مكان للقلق لكن ليس هناك مكان للخوف أبدا، ودعني أذكر كيف بدأت الثورة السورية وأفند هذه الرؤية، بدأت الثورة السورية سبعة أشهر دون أن يكون بيد المتظاهرين قطعة سلاح واحدة، كان الرصاص من جهة واحدة ينهمر من السلطات إلى المتظاهرين أمام أنظار العالم وتحت سمعه، وبعد سبعة أشهر أخرى حملت الثورة السلاح انشق الجنود الأبطال والضباط الأحرار وانضموا إلى الجيش السوري الحر ليدافعوا عن أبنائهم، لم يكن هناك أبدا أي رائحة لا للتطرف ولا للأصولية، هل بدأت الثورة السورية بداية أصولية؟ يجب أن ينصف المؤرخون والسياسيون والإعلاميون في ذكر الحقائق لكن ما العمل عندما يترك الشعب السوري لمصيره؟ أعمال قتل بربرية لا مثيل لها وليس هناك أي حلول سياسية تتقدم لأن النظام أحبط وأفشل جميع الحلول السياسية وكذلك العالم يخيب أمل السوريين في تمكنيهم من الدفاع عن أنفسهم، بعد ذلك هل يستغرب احد أن ينضم عربي من اليمن من السعودية من ليبيا لنجدة إخوته في الشام؟ نحن لا نستغرب ذلك بل هل يستغرب أن ينحو الاعتدال نحو التطرف أكثر؟ أن اليأس هو مولد التطرف ونقول أكثر من ذلك إن الاستمرار في هذه السياسة هي التي ستجلب التطرف ليس إلى بلدنا فقط بل إلى المنطقة من هنا نقول أن السياسة التي يمشي فيها السياسية التي يمشي فيها المجتمع الدولي هي التي تقود إلى التطرف والعنف والإرهاب.

الحبيب الغريبي: طيب سيد كراولي يعني إذا كان لهذا القلق سبب ولكن يعني قطع أو تحجيم المساعدة للمعارضة المدنية ألا يضر بها وهي المفترض أن تكون الضمانة لعدم سقوط البلاد في يد المتطرفين إذا ما رحل الأسد؟

بي جي كراولي: أنا لست أعرف أن المساعدة التي يقدمها المجتمع الدولي إلى المعارضة السورية كانت كما قالت لها نتائج سلبية، كان هنالك عقوبات تم فرضها على النظام وهنالك إجراءات يجب احترامها لكي تذهب المساعدات إلى الناس بشكل عام وإلى جميع من يمثل الشعب السوري بدلا من ذهابها إلى تلك المجموعات، مثلا جبهة النصرة والتي أعتقد أنها فرع من القاعدة في العراق، كانت القاعدة في العراق تهاجم، تهاجم الحكومة المنتخبة بشكل شرعي وديمقراطي ولا نريد أن نرى شيئا مشابها يحدث في سوريا.

البدائل المتاحة أمام الائتلاف السوري عند الضرورة

الحبيب الغريبي: سيد صبرة ما هي البدائل الآن أمامكم إذا ما استمر هذا الشح وهذا التجاهل؟

جورج صبرة: ليس لنا إلا بديل واحد وهو البديل الأكبر هو فعلا قاعدتنا الرئيسية أن نعود إلى شعبنا أن نتوجه إلى أهلنا في الداخل، بداية يجب أن نوجه الاهتمام ونثير حمية رجال الأعمال السوريين الذين هبوا في كل مكان من داخل البلاد ومن خارجها من أجل دعم الثورة ونقول لهم الحقائق إن الثورة بحاجة إلى المزيد من دعمكم، إن الثورة بشكلها الإغاثي بحاجاتها الإغاثية وحاجاتها العسكرية وحاجاتها الأمنية والسياسية بحاجة إلى وقوف السوريين بمزيد من القوى إلى جانب قضيتهم ونتوجه إلى مقاتلينا على كل الأرض السورية أيضا بالحقائق ونقول ما زال لدى السوريين خزان كبير من التكتيكات العظيمة من قدرة الشعب على عطاء هذه الثورة ولنقل بالصوت العالي إننا لن نتراجع عن مطلبنا من أجل الحرية، هذا فعله السوريون من اليوم الأول ولم يكونوا يحسبوا حسابا لموازين القوى الإقليمية والدولية يحق للسوريين أن يعيشوا في نظام إنساني ديمقراطي عادل كما بقية الشعوب ونعتقد أن من واجب الشعوب من واجب المجتمع الدولي أن يدعم هذا..

الحبيب الغريبي: عفوا سيد صبرة هل تشعرون بان هذه الموازين، موازين القوى الدولية بدأت تتغير؟

جورج صبرة: بالتأكيد، هي فيها تغير صغير لكننا نأمل بتغير أكبر والمغير الأساسي هو تغير القوى على الأرض، إن تضحيات شعبنا هي الكفيلة بتعديل ميزان القوى الدولي، ولا نعتقد أن السياسة الروسية حتى السياسة الإيرانية أيضا يمكنها أن تستمر في تغطية ما لا يغطى وأعني الجرائم ضد الإنسانية التي يرتكبها حليفهم بشار الأسد في دمشق، كذلك نعتقد أن المجتمع الدولي لا يمكنه أن يستمر أبعد من ذلك مكتوف الأيدي وإلا انه يغامر باستقرار المنطقة بكاملها، لأن استمرار نظام بشار الأسد أي أيام أخرى لا يحمل الخطر على السوريين وحدهم إنما يحمل الخطر على جميع دول المنطقة وشعوبها أيضا.

الحبيب الغريبي: سيد كراولي ما حقيقة أن فقدان الحماس هذا عائد أيضا إلى طبخة أميركية وروسية ملخصها ومفادها اتركوا الأمر يسوء ويتعفن وسنقرر فيما بعد؟

بي جي كراولي: أنا لا أوافق، لا أوافق مع هذا التوصيف من الواضح أن الولايات المتحدة وروسيا لم يوافقوا على نهج متناغم فيما يتعلق بسوريا على خلاف الوضع في ليبيا عندما كان هنالك تفويض واضح من المجتمع الدولي وهذا الأمر لم يحدث بسبب معارضة روسيا والصين في مجلس الأمن، لكنني أوافق على أن الإستراتيجية التي تم وصفها بشكل نهائي يجب أن تكون داخل سوريا نحن لا نفضل ليس هنالك مجموعة نفضلها من المعارضة السورية وليس هنالك.. ولا يعتقد الشعب السوري أن هنالك فرض للمعارضة السورية أو أن هنالك ربما مجموعة يفضلها الشعب السوري كأنها تمثل مطامح الشعب السوري بشكل أفضل هذا يمثل تحديا والأمر يشكل إحباطا والأمر خطر والأمر مستمر بشكل خطير، وهنالك خطر لاستمرار سفك الدماء في سوريا ولكن بالتالي في النهاية هذا هو التحدي، كيف بإمكان العلويين مثلا والأشخاص في سوريا وأصحاب المصلحة الذين ما يزالوا يدعمون بشار الأسد كيف بإمكاننا أن ننزعهم ونوقفهم عن دعم بشار الأسد ونشجعهم على أن يضموا قوتهم إلى المعارضة السورية، نحن نأمل أن تصل هذه اللحظة قبل شهور لكن لسوء الحظ لم يحدث هذا الأمر وما زال هنالك إشكالية في هذه الأمر.

الحبيب الغريبي: سيد كراولي لو تسمح إجابة مختصرة جدا أوباما تحدث عن فرضية تدخل عسكري في حوار صحفي، هل معنى هذا أن هذا السيناريو أصبح قابل للنقاش الآن في الإدارة الأميركية؟

بي جي كراولي: أعتقد أن هذا الأمر احتمال، وقال الأسد أن التدخل الخارجي عفوا أقصد الرئيس أوباما أن التدخل الخارجي العسكري قد يجعل من الموقف خطرا وقد يعمل على إساءة الوضع بشكل إضافي هناك.

الحبيب الغريبي: أشكرك جزيل الشكر سيد بي جي كراولي المتحدث السابق باسم وزارة الخارجية الأميركية، أشكر السيد جورج صبرة نائب رئيس الائتلاف الوطني السوري ورئيس المجلس الوطني السوري شكرا جزيلا لكما، بهذا تنتهي الحلقة من برنامج ما وراء الخبر نلتقي بإذن الله بقراءة جديدة فيما وراء خبر جديد دمتم بخير.