ليلى الشيخلي
 إسحق ليفانون
 محمود يزبك

ليلى الشيخلي: أظهرت نتائج انتخابات الكنيست الإسرائيلي شبه النهائية تساوي ميزان القوى بين كتلة اليمين من ناحية وكتلة الوسط واليسار والعرب من ناحية أخرى وهو ما جاء مخالفا للتوقعات التي رجحت اكتساح اليمين نتائج تلك الانتخابات. 

حيّاكم الله، نتوقف مع هذا الخبر لنناقشه في عنوانين رئيسيين: ما دلالات نتائج انتخابات الكنيست الأخيرة، وما ملامح التحالفات الحكومية التي ستبنى عليها؟ وكيف ستنعكس تركيبة الحكومة المقبلة على موقفها من القضية الفلسطينية ومن عرب إسرائيل؟ 

قد لا يصل الأمر إلى حد وصف النتائج بالانقلاب، لكن انتخابات الكنيست الإسرائيلية الأخيرة حفلت بالعديد من المفاجآت مما لم يرد بخاطر أكثر المراقبين، فقد تحالف إسرائيل بيتنا نحو ربع مقاعده في الكنيست السابق عوضا عن اكتساحه الانتخابات كما كان متوقعا، أما ابرز المفاجآت فكانت حصول حزب "هناك مستقبل" حديث التكوين على ما يساوي تقريبا نصيب حزب الليكود رغم حزب "هناك مستقبل" يشارك بالانتخابات، هذا الحزب يشارك في الانتخابات لأول مرة. 

[تقرير مسجل]

أميّر صديق: يفوز نتنياهو نعم؛ لكنه فوز اقل من انتصار كما كان يأمل، فصناديق الاقتراع تمخضت عن تراجع تحالف حزبي الليكود وإسرائيل بيتنا بنحو عشرة مقاعد مقارنة مع الانتخابات الماضية في مقابل تقدم مفاجئ لحزب جديد ينتمي للوسط اسمه "يشعتيد" أو "هناك مستقبل" تراجع أيضا حزب العمل يسار الوسط ليحل ثالثا بينما تقاسمت الأحزاب الدينية واليمينية واليسارية والأحزاب العربية بقية مقاعد الكنيست، نتائج تعني عمليا هيمنة اليمين والأحزاب الدينية على نحو نصف مقاعد الكنيست كما تعني سياسيا فترة من التسويات الصعبة ربما والابتزاز السياسي لتشكيل حكومة إسرائيلية تُرضي الشارع الذي شهد ما يمكن اعتباره تغيرا في المزاج والولايات المتحدة وأوروبا الراغبتين بحكومة تستأنف مفاوضات السلام مع الفلسطينيين وتنسجم والإيقاع الغربي ولا تسبقه إزاء ملف إيران النووي، بشأن خريطة التحالفات المحتملة سريعا دعا يائير لبيد زعيم حزب "هناك مستقبل" دعا نتنياهو إلى تشكيل حكومة عريضة لتحقيق ما سماه تغييرا حقيقيا في إسرائيل، تشي دعوته برغبة في التحالف وهو ما يعني إذا حدث تحالفا مع الوسط ويسار الوسط على حساب الأحزاب الدينية ما يعني سياسيا بدوره تبريدا للعلاقات مع الولايات المتحدة في أكثر من ملف بما فيها المفاوضات، يشكل صعود حزب "هناك مستقبل" وزعيمه مذيع تلفزيوني سابق تغيرا لافتا في مزاج الناخب الإسرائيلي فبعيدا عن القضايا السياسية الكبرى كانت حملته الانتخابية مع تركيز اكبر على القضايا الاجتماعية والأوضاع الاقتصادية بهذا كسب لبيد تأييد قطاع كبير من الطبقة الوسطى والعلمانيين بوعود بحل النقص المتزايد في الإسكان وإصلاح التعليم إضافة إلى إلغاء الاستثناءات المقدمة لطلبة المعاهد الدينية من الخدمة العسكرية، أمر قد يعني في حال تحالف الطرفان مع أحزاب أخرى تنازلات قد تعتبر صعبة من نتنياهو في قضايا محضة داخلية في مقابل إطلاق يده في شؤون أخرى أبرزها التوسع الاستيطاني وتلك تحالفات قد يكون الفلسطينيون الخاسر الأكبر فيها لو توجهت بوصلة نتنياهو إلى اليمين أكثر فأكثر.

 [نهاية التقرير]

ليلى الشيخلي: لمناقشة هذا الموضوع معنا من الناصرة الدكتور محمود يزبك رئيس قسم الدراسات الشرق أوسطية في جامعة حيفا، من تل أبيب معنا المحلل السياسي السفير إسحق ليفانون ابدأ معك السفير إسحاق ليفانون ربما ملاحظات عديدة على هذه الانتخابات حتى الآن ولكن ربما الملاحظة الأبرز هي تراجع شعبية الأحزاب التقليدية كيف يفسر هذا وما دلالاته برأيك؟ 

دلالات تراجع شعبية الأحزاب التقليدية

إسحق ليفانون: السبب الأساسي حسب رأيي هو الوضع الداخلي في إسرائيل وبالأخص الاجتماعي، لا ننسى انه حوالي سنة ونصف من الآن كان هنالك ما يسمى بالربيع الإسرائيلي عندما الشباب نزل الشوارع وطلب أن تتحسن الأحوال الاجتماعية وأنا أظن انه هذا هو رد الفعل لأنه ضمن الأحزاب التي حظيت وكسبت الأصوات بالأمس وبالأخص يائير لبيد وحزب العمل والآخرين من ضمنهم كذلك من الزعماء الذين نزلوا إلى الشارع، لذلك أنا أظن انه السبب الأول هو الوضع الاجتماعي الاقتصادي داخل إسرائيل والنقطة الثانية أنا أظن أن هنالك أيضا عملية السلام لذلك انخفضت قوة الليكود ولكن كان هنالك أيضا مفاجآت إضافية. 

ليلى الشيخلي: مفاجآت إضافية من قبيل ماذا؟ 

إسحق ليفانون: المفاجأة الأولى هي كان يائير لبيد، كل الإحصاءات أعطته حوالي عشرة أو 11 مقعد وهو حظي بتسعة عشر وهو اقوي حزب بعد الليكود هنالك أيضا المفاجأة انه حزب العمل انخفض أيضا وكلما كل الأشخاص كانوا يفكرون أن حزب العمل سيكون هو الحزب الثاني بعد الليكود هنالك أيضا ما حصل مع السيدة تسيبي ليفني وحزب ما يسمى بحزب "الحركة" التي حازت إلى ست مقاعد فقط لذلك أنا أظن أنه هنالك كان تغيير داخلي مفاجئ وهو لا ينطبق مع كل الإحصاءات التي أعطوها قبل الانتخابات وبذلك كان هنالك فشل كبير في كل هذه الإحصاءات. 

ليلى الشيخلي: طيب ربما سنحاول أن نتوقف عند كل واحدة من هذه المفاجآت اللي ذكرتها ولكن دكتور محمود يزبك ساعدنا أن نفهم يعني ما الذي حصل ليتغير مزاج الناخب الإسرائيلي لهذه الدرجة يعني هو الشارع الإسرائيلي معروف لأسباب واضحة هو مسيس بامتياز دائما القضايا السياسية تأتي بالأولوية هذه المرة الموضوع اختلف تماما. 

محمود يزبك: نعم، يعني أنا اتفق على أن القضية الأساسية التي كانت طرحت على الساحة السياسية قبل الانتخابات هي القضية الاجتماعية الاقتصادية في الداخل الإسرائيلي ولكن إضافة إلى ذلك وإضافة إلى عملية الاحتجاج التي يعني ملئت الشوارع في تل أبيب وفي إسرائيل في السنة الماضية وكان في هناك غضب حقيقي على يعني تقلص مدخولات الطبقة الوسطى وفي تخوف كبير أنه هذه الطبقة الوسطى قد ضربت اقتصاديا وستضرب أكثر مستقبلا وسيكون عليها ضغط اكبر اقتصادي مما اخرج الناس إلى الشوارع للمطالبة بتحسين أوضاعهم الاقتصادية هذا من ناحية، ولكن من ناحية أخرى كذلك كان واضح انه تجمد العملية السلمية أو المفاوضات مع الفلسطينيين وتدهور أوضاع إسرائيل عالميا بمعنى أنه إسرائيل أصبحت دولة مبعدة عن الخارطة السياسية الدولية وهذا طبعا كان واضحا بالنسبة لكل المواطنين في إسرائيل وخاصة للشارع المسيس الإسرائيلي وبالإضافة إلى ذلك كان هناك تركيز كبير خلال السنوات الأربعة الماضية على تعميق عملية الاستيطان الإسرائيلي في الضفة الغربية يعني وجر إسرائيل إلى حروب كان الشارع الإسرائيلي يعتقد بأن هذه الحروب هي غير لازمة غير ضرورية منها الهجوم الأخير على غزة والتهديد المتواصل بالحرب على إيران، كل هذه العوامل المجتمعة أعطت الفرصة لأي حزب يطرح فكرة تغيير مجرد كلمة تغيير بدون حتى مضمون لهذا التغيير أن يستطيع أن يحصل المفاجأة ويحصد أصوات كثيرة فاجأت الجميع، وهذه المتغيرات جميعها وخاصة أنه القوى اليمينية المتطرفة أصبحت هي القوى الفاعلة على الساحة الإسرائيلية أدت إلى ردة فعل في الشارع الإسرائيلي.. 

ليلى الشيخلي: وهذا يدعو لكي نسأل ربما نعم وهذا يطرح السؤال السفير إسحاق ليفانون ما هو مستقبل اليمين إذن في ضوء هذه العوامل التي فرضت العامل الاجتماعي بالمقام الأول؟ 

إسحاق ليفانون: أولا أنا أظن أنه اليمين الإسرائيلي أو ما يسمى اليمين الإسرائيلي في عندك الليكود هو بطبيعة الحال انخفض قوته ولكن ما زال لديه 31 مقعد من الكنيست وهو اقوي يعني حزب في هذه الانتخابات، وثانيا القوى اليمينية زاحت من طرف الليكود وراحت إلى اتجاه البيت اليهودي وهو أيضا يميني ولذلك أنا لا أرى انه هنالك انخفاض بالوضع تبع الأحزاب الدينية المتطرفة ولكن هي استمرت بنفس المقاعد في الكنيست ولكن التغيير الأساسي هو داخل الشعب الإسرائيلي وقال للحكام ولنتنياهو ولكل الأشخاص أنه السياسة الإسرائيلية داخليا وخارجيا ولكن بالأخص داخليا عليها أن تتغير. 

ليلى الشيخلي: طيب يعني أنت أشرت لموضوع حزب هنا المستقبل، هناك المستقبل الإسرائيلي، اللي صعد فجأة وتقريبا من العدم صار الحصان الرابح، الحصان الأسود في الانتخابات الإسرائيلية، وحصل على هذا النجاح الكبير 19 مقعد يعني هل هي فعلا فقط حالة من التململ حالة من الغضب الموجودة في الشارع الإسرائيلي اللي هي دفعت به إلى هذا النجاح هكذا من العدم؟ سفير ليفانون. 

إسحق ليفانون: أنا أظن نعم بما انه يائير لبيد هو شخص جديد في الحلبة السياسية ولديه كان خطاب جذب جميع الشباب والشابات في إسرائيل وكلهم طلبوا التغيير وهو جاء في هذه المجال وحكي على التغيير ولذلك جذب الأشخاص، المفاجئة الكبيرة هي كانت انه الإحصاءات أعطته 10 أو 11 مقعد وهو وصل إلى 19 مقعد ووصل إلى الحزب الأكبر بعد الليكود لذلك أنا أظن إذا كان بنيامين نتنياهو يريد فعليا أن يغير السياسة داخليا عليه أن يدخل مع لبيد داخل الائتلاف السياسي للحكومة الائتلافية التي يقوم بها نتنياهو. 

ليلى الشيخلي: قبل أن نذهب إلى هذه النقطة أريد أن أسألك دكتور محمود يزبك فيما يتعلق بحزب العمل ربما كثير من الصحف العبرية حملت زعيمة حزب العمل مسؤولية الإخفاق الكبير ربما بسبب يعني تغييب الأجندة السياسية برأيك يعني هل هذا إنصاف أم الموضوع أعمق وابعد من ذلك؟ 

محمود يزبك: لا هو عمليا القضية كان متوقعا على الساحة السياسية أنه حزب العمل سيطرح القضية السياسية بشكل كبير على الساحة ولكن رئيسة حزب العمل رأت انه من الناحية الإستراتيجية أفضل تغييب هذه القضية قضية السياسية أو قضية الحل السياسي أو قضية العلاقات مع الفلسطينيين إلى ما بعد الانتخابات، وعلى ما يبدو أنه هذا التغييب الواقع في القضية السياسية والسلام مع الفلسطينيين أدى إلى الضرر بقوة حزب العمل ولذلك يعني هنالك حق حين يحمّلون رئيسة الحزب هذه المسؤولية لخسارة العديد من المقاعد التي كانت متوقعة لهذا الحزب هذا من ناحية واحدة، ولكن من ناحية أخرى يعني قضية لبيد هي المفاجأة الكبرى يعني هنالك الكثير من التحليلات في اليوم الأخير اليوم تشير على انه يعني العديد من المصوتين الذين صوتوا لحزب "هناك مستقبل" كانوا حتى اللحظة الأخيرة يريدون التصويت لحزب العمل ولكن حينما لم يجدوا الفوارق السياسية من ناحية المستقبل السياسي ما بين حزب العمل وحزب لبيد قرروا في اللحظة الأخيرة التصويت لحزب "هناك مستقبل" ولذلك من هذه الناحية أعتقد أنهم على حق حينما يعني عاقبوا المصوتين عاقبوا رئيسة حزب العمل التي غيّبت قضية المستقبل السياسي والعلاقات الإسرائيلية الفلسطينية مع في حزب العمل. 

خيارات نتنياهو بشأن تشكيل الحكومة

ليلى الشيخلي: المستقبل السياسي ربما للأحزاب الإسرائيلية نعم المستقبل السياسي لنتنياهو تحديدا سفير ليفانون هذا هو السؤال اللي كنت أنت أشرت إلى موضوع التحالفات ومن سيضع نتنياهو يده في يد من، هناك مستقبل يبدو الخيار الذي يرجحه كثيرون برأيك ما هي السيناريوهات المتاحة الآن؟ إسحاق ليفانون؟

إسحق ليفانون: خليني يا أختي أكون واضح  أيوه خليني أكون واضح كل الأحزاب التي انتخبت بالأمس هي تريد أن نصل إلى حل سلمي بيننا وبين الفلسطينيين من ضمنها نتنياهو ومن ضمنها اليسار ومن ضمنها الوسط وإلى آخره، تختلف هذه الأحزاب على الطريقة أو الوسائل لكي نصل إلى هذا الهدف هلأ السؤال اللي أنت سألتِ زميلي الجمهور الإسرائيلي عاقب رئيسة حزب العمل لأنها هي رفضت أو قالت انه لا تدخل أي ائتلاف مع نتنياهو والآخرين وهذا كان يعني مضاد للشعور داخل الشعب الإسرائيلي لأن الإسرائيليين يريدون أن يرون حكومة واسعة ائتلاف قوي لأن هو الوسيلة الوحيدة لحل المشاكل الكبيرة الداخلية وأيضا المشاكل الخارجية أو ما يسمى عندنا مسألة إيران أو عملية السلام أو السياسة الخارجية لذلك لن يحبوا ما عملته السيدة يحيموفيتش مع حزب العمل ولذلك راحوا إلى لبيد الذي هو قال من الأول أنه لا يستبعد الدخول لأي ائتلاف، وهذا يعني اليوم نحن نعرف في هذه الأوان انه هنالك كان في اتصالات بين نتنياهو وبين يائير لبيد ويائير لبيد قال لحزب العمل أن هو مستعد أن يدخل ائتلاف مع نتنياهو كرئيس وزراء هذه الخطوة الأولى، الخطوة الثانية علينا أن نرى بأي اتجاه الرئيس الحكومة الجديد نتنياهو سيتجه هل يا ترى سيأخذ معه الأحزاب التقليدية الذي كان معه أو سيتوجه أكثر إلى النحو الوسط واليسار لكي يخلق ائتلاف مختلف من كان بالأول لحل أيضا المشاكل الداخلية.

ليلى الشيخلي: إذن بغض النظر عن أي اتجاه سيتجه رئيس الحكومة يبقى الأمر إننا أمام كنيست جديد فيه 52 عضو جديد اغلبهم من الشباب كيف سيؤثر هذا على القضية الفلسطينية؟ كيف سيؤثر هذا أيضا على عرب إسرائيل؟ هذا ما سنطرحه بعد الفاصل أرجو أن تبقوا معنا.

[فاصل إعلاني]

 الفلسطينيون والتغيير الجوهري بالسياسة الإسرائيلية

ليلى الشيخلي: أهلا بكم من جديد إلى هذه الحلقة التي تبحث في ملامح الحكومة الإسرائيلية المقبلة وانعكاسات طبيعة تركيبتها على الفلسطينيين دكتور محمود يزبك إذن تركيبة جديدة قادمين جدد شباب وأيضا تغليب لليهود الغربيين على حساب اليهود الشرقيين كل هذا برأيك كيف سيؤثر على الوضع العام الفلسطيني؟

محمود يزبك: نعم يعني حكيت أنه في وجوه جديدة يعني حوالي خمسين شخص من الأعضاء الجدد هم من الشباب ولكن هذا خطير جدا من ناحية أخرى لأنه إذا ما بحثت عن هؤلاء الشباب من هم يعني إذا دخلت إلى غوغل وحاولت أن تحصلي على معلومات لهؤلاء ستجدي أن العديد منهم لا ماضي له يعني لا تجربة سياسية ولا خبرة سياسية وهذا طبعا سيصب في مصلحة نتنياهو نفسه الذي قد يضغط في الاتجاهات الكثيرة وهم لا يستطيعوا معرفة الطريق الذي سيسلكونه هذا من ناحية، من ناحية ثانية يعني ما صرح به اليوم قبل ساعات قليلة رئيس حزب "هناك مستقبل" يائير لبيد هو شيء خطير جدا يعني هو صرح تصريحا أنا اعتقد انه إما يدل على موقف عنصري مسبق من الجماهير الفلسطينية في داخل إسرائيل، المواطنين العرب، حينما قال أنه لا يمكن أن تكون حنين الزعبي جسم حاسم ومانع في الكنيست الإسرائيلي معنى ذلك انه هو يقصي حوالي 20% من المواطنين في دولة إسرائيل والفلسطينيين منذ البداية وإذا كان هذا هو الموقف الأول الذي يطرحه لأول مرة على الساحة السياسية بالنسبة له معنى ذلك انه هنالك علامة سؤال كبيرة هل هذا الشخص سيدفع بالعملية السلمية للأمام أم انه سيكون معيق أمام هذه العملية السلمية مثلما حدث في الماضي؟ ولذلك يعني أنا كفلسطيني ومواطن فلسطيني في دولة إسرائيل أنا انظر بارتياب كبير نحو نتائج هذه الانتخابات إذا ما حقيقة تم الائتلاف بين نتنياهو وبين يائير لبيد رئيس حزب "هناك مستقبل" وباقي قوى اليمين الموجودة في داخل الخارطة السياسية الإسرائيلية معنى ذلك انه لن يكون تغيير جذري بالتوجه نحو العلاقات الإسرائيلية الفلسطينية إلا إذا حدث يعني ضغط خارجي كبير جدا سيضطر معه نتنياهو وآخرون في الحكومة الإسرائيلية إلى تغيير موقفهم وطبعا الخطر الأكبر الذي سيواجه القضية الفلسطينية بشكل عام هو البناء بناء المستوطنات الإسرائيلية من سيقف أمام هذا يعني المد الكبير جدا بناء المستوطنات الإسرائيلية و..

ليلى الشيخلي: طب عن قضية الاستيطان قضية الاستيطان هذي هذا عنصر أساسي جدا يعني برأيك ليفانون، سفير ليفانون كيف ستتأثر هذه القضية مع التركيبة الجديدة حاليا؟

إسحق ليفانون: بخصوص الشباب ليس لديهم أي خبرة والخوف مما قاله السيد لبيد بخصوص حنان الزعبي هو قاله لأنه في المجتمع الإسرائيلي لا احد أحب ما عملته حنين الزعبي بالمرة، ولذلك هو قال انه يعني سيكون صعبا أن يجلس بنفس الائتلاف مع حنان الزعبي ولكن أنا لا أظن هنالك أي خطر أي خطر  للمواطنين العرب الذين هم في إسرائيل وهم إسرائيليون لأنه لديهم 11 أو 12 ممثل في الكنيست وباستطاعتهم أن يتقدموا بأي مشروع قانوني داخل الكنيست ولديهم كل الوسائل لكي يعبروا عن مطالبهم والحكومة مفروض أن تستجيب لهذه المطالب كمواطنين داخل إسرائيل، بخصوص العملية السلمية أنا أظن انه علينا أن ننتظر لكي نرى ما هي نوعية الائتلاف الحكومة الائتلافية التي ستقوم لأنه أنا متأكد انه سيكون هناك بند مفروض بخصوص عملية السلام وبمعنى انه على إسرائيل أن تتقدم بعملية السلام لأنه هذا هو رغبة جميع الإسرائيليين لذلك علينا أن ننتظر ونرى ما هو نص هذا البند ولكن بالأساس سيكون باتجاه..

ليلى الشيخلي : لكن يعني ما فهمته من كلامك سيد ليفانون ما فهمته من كلامك وأيضا من كلام الدكتور محمود انه يعني على الغالب نحن أمام حكومة موسعة ويعني في الغالب في الغالب يعني تاريخ إسرائيلي يدل.

إسحق ليفانون: لا مش متأكد. 

ليلى الشيخلي: لا تعتقد إننا سنكون أمام حكومة موسعة؟                               

إسحق ليفانون: أنا مش متأكد بهذا الأوان لأنه نحنا فقط 24 ساعة بعد الانتخابات، هذا ما قاله رئيس الوزراء وقاله السيد يائير لبيد يريدون حكومة موسعة وائتلاف واسع ولكن لكي نصل إلى هذه النقطة عليه أن يتحدثوا مع حزب العمل ومع تسيبي ليفني ومع كاديما والى آخره أنا لا اعرف ما هو النتيجة لهذه المحادثات ولكن الهدف هو أن تقوم حكومة واسعة من ضمنها سيكون تمثيل لجميع القوى السياسية الإسرائيلية لأنه هذه الوسيلة الوحيدة لكي نحل المشاكل.

ليلى الشيخلي: من ستكون عينه ربما أيضا بشكل أساسي دكتور محمود على النتائج هي عين الرئيس باراك أوباما هو في بداية ولايته الجديدة وربما يعني نظرته الآن إلى ما يجري هل سيستفيد من هذه النتائج من وجهة نظرك موضوع الاستيطان كيف سيتأثر في هذه المرحلة؟

محمود يزبك: نعم يعني أنا اعتقد انه الأمل الوحيد عمليا للمجتمع الإسرائيلي الذي يعني يسعى إلى السلام تلك الفئة الإسرائيلية التي تسعى إلى السلام وللفلسطينيين الأمل الوحيد هو أن يأتي ضغط خارجي وليس ضغط داخلي الضغط الداخلي لن يكون من اجل الدفع بعملية السلام لأنه الأطراف التي قد تدخل الحكومة الإسرائيلية ومنها الحزب الجديد ليس فقط يائير يبيد ولكن كذلك حزب بينت اللي هو يسمى البيت اليهودي يعني بعض أعضاء الحزب الجديد الذي حصل على 11 مقعد صرحوا بشكل واضح أنه لا يمكن إقامة دوله فلسطين إلى جانب دولة إسرائيل يعني هذا مركب أساسي في الحزب يسمى البيت اليهودي وحلفاء آخرين طبيعيين بالنسبة نتنياهو لديهم نفس الموقف ونتنياهو نفسه لديه نفس الموقف وهو قال تلك وصرح ذلك وأعاد عدة مرات انه لا يوجد إمكانية لإقامة دوله فلسطينية إلى جانب دولة إسرائيل وجميعنا نذكر انه عشية الانتخابات قام بتصريح انه في منطقة إيوان يجب بناء آلاف البيوت الإسرائيلية لإلغاء أي إمكانية لإقامة دوله فلسطينية مستقبلية وهذا من ناحية، وحتى من ناحية أخرى يعني أنا اعتقد انه إذا ما نظرت بنظرة موضوعية إلى التركيبة الإسرائيلية القادمة سيكون هناك استثناء واضح لكل قوى اليسار في إسرائيل في يعني حزب ميرس وحتى حزب الذي تقوده تسيبي ليفني سيكون إقصاء لهذه الأحزاب من اجل جعل أولا الصوت العربي في الكنيست الإسرائيلية ليصبح صوتا هامشيا لا أهمية له وكذلك صوت اليسار الإسرائيلي لا أهمية له، ولذلك نحن مقبلون على مرحلة أنا اعتقد أنه ستكون هذه المرحلة قصيرة جدا بالنسبة للحكومة الإسرائيلية وبعد سنة ونصف إلى سنتين قد نلتقي من جديد في انتخابات جديدة.

ليلى الشيخلي: على العموم الأمور لم تحسم بعد ، يجب أن نتذكر هذا، يعني سنراقب جميعا ما يجري خلال الساعات المقبلة نشكرك دكتور محمود يزبك رئيس قسم الدراسات الشرق أوسطية في جامعة حيفا شكرا جزيلا أيضا للمحلل السياسي السفير إسحق ليفانون من تل أبيب، وشكرا لكم مشاهدينا الكرام على متابعة هذه الحلقة في أمان الله.