- ثلاثة أهداف للتدخل الفرنسي في مالي
- توازن القوى وتحديات الهيمنة

- التنظيمات الجهادية والتخطيط لحرب استنزاف طويلة


عبد القادر عياض
لويس كابريولي
محمد لمين ولد الواعر

عبد القادر عياض: تتواصل العملية العسكرية الفرنسية في مالي ضد المقاتلين الإسلاميين على شكل غارات جوية في الوسط والشمال، وقد عززت فرنسا قواتها على الأرض بوصول مزيد من جنودها من كوت ديفوار.

نتوقف مع هذا الخبر نناقشه في عنوانين رئيسيين: كيف يمكن حساب حجم النجاح أو الفشل للعملية العسكرية الفرنسية حتى الآن؟ وهل من أوراق إستراتيجية لدى المسلحين قد تمكنهم من التصدي للفرنسيين.

توالت غارات المقاتلات الفرنسية على معاقل الإسلاميين في مالي مثيرة ردود فعل إقليمية ودولية متباينة، عملية تراها جهات ضرورة للحيلولة دون سقوط مالي بالكامل بيد مقاتلين قريبين من تنظيم القاعدة، بينما يخشى آخرون من أن ينقلب السحر على الساحر وتقوي الهجمات الفرنسية شوكة من تستهدفهم بعد أن تكون حملت البلاد وجوارها عبئاً إنسانيا وأمنياً لا تطقه.

[فاصل إعلاني]

نبيل الريحاني: يستعدون لاستكمال المهمة ضرب معاقل المسلحين الإسلاميين والقضاء على نفوذهم في شمال ووسط مالي طائرة الميراج والرافال الفرنسية تواصل غاراتها التي طالت في آخر فصولها ديابالي منطقة لجأ إليها المقاتلون الإسلاميون الذين قالوا إنهم انسحبوا تكتيكياً من المدن التي سيطروا عليها سابقاً في إطار ما وصفوه بخطة معقدة للتصدي للهجمات الفرنسية، تتجنب باريس فيما يبدو إلى الآن الدخول في مواجهة برية واسعة معولة على إضعاف خصومها بضربات جوية تدمر معسكراتهم ومخازنهم وطرق إمدادهم قبل تقدم بري مهدت له برتل مكون من أربعين دبابة وصل إلى باماكو قادماً من كوت ديفوار لتعزيز قوات ارتفع عدديها تدريجياً على خليفة العملية العسكرية الجارية من 750 إلى 2500 جندي، أكدت باريس أن أداءها العسكري في مالي يسير بنجاح وفق خطط مرسومة تفترض أنها سوف تتمكن بعد أيام قليلة من تهيئة البلاد لاستقبال قوات افريقية يتبع أغلبها دول مجموعة غرب إفريقيا الاقتصادية المعروفة اختصاراً بالإكواس، خطط يقول سادة الاليزيه أنهم يعرفون المخاطر التي تحف بتنفيذها خاصةً ما تعلق منها بحياة الرهائن الفرنسيين لدى خاطفيهم إلا أنهم حسموا أمرهم في اتجاه تدخل عسكري قالوا أنه بات لم يقبل التأجيل منذ أن استولوا الإسلاميين المسلحون على مدينة كونا ما جعلهم في طريق مفتوح يقودهم إلى إسقاط العاصمة باماكو مستفيدين من الصراعات التي تنخر النخب السياسية والعسكرية المهيمنة فيها، وفرت جهات عِدّ الغطاء للخطوة العسكرية الفرنسية فقد زكتها الأمم المتحدة بوصفها تستند للشرعية الدولية التي عبرت عن نفسها في قرار 2085 وذهبت واشنطن إلا أنها ضرورة لوقف التمدد القاعدي في المنطقة، وفيما عدا مساعدات لوجستية وعدت بها واشنطن وقدمت شيئاً منها بريطانيا وكندا وضوء أخضر جزائري لعبور المقاتلات الفرنسية الأجواء الجزائرية في طريقها نحو مالي بقيت المخاوف قوية من موجات ارتدادية للعملية العسكرية بدأت 150 ألف لاجئ فروا إلى دول الجوار المالي وقد لا تنهي بتنفيذ الإسلاميين وعيدهم بضربات في العمق الفرنسي.

[نهاية التقرير]

ثلاثة أهداف للتدخل الفرنسي في مالي

عبد القادر عياض: ولمناقشة هذا الموضوع معنا من باريس لويس كابريولي الخبير في المخاطر الدولية لدى مجموعة زيوس والمسؤول السابق في المديرية الفرنسية للأمن الإقليمي، ومعنا من نواكشوط محمد لمين ولد الواعر الخبير في الشؤون العسكرية والإستراتيجية أهلاً بضيفي وأبدأ بضيفي من باريس السيد لويس كابريولي فيما يتعلق بما قاله الرئيس الفرنسي بأن هذه العملية ستكون محدودة المدة وأن لها أهدافاً ثلاث كما قال وقف الاعتداء ما وصفه بالاعتداء ثم تأمين باماكو وثالثاً الحفاظ على وحدة هذا البلد، بالنظر إلى تطور العمليات العسكرية ما مدى واقعية هذه الأهداف؟

لويس كابريولي: حالياً هذه الأهداف يتم متابعة تحقيقها ونحن الآن في المرحلة الأولى أي أنه أوقفنا العدوان ونحن في مرحلة احتوائه والجماعات الإرهابية الآن تخضع للمراقبة ويتم تعاقبها، الآن يجب أن نضمن أمن المدن التي تركوها وأخلوها لنتجنب أن يعودوا إليها وبالتالي هنا هذه المرحلة التي ستكون طويلة وتتمثل في حماية كافة المدن التي كان يوجد بها ويحتلها الإرهابيين وبالتالي وجب نشر ألفي جندي ذلك لحماية المدن وكذلك حماية الحدود، ولكن أيضاً وبالتأكيد أن نقدم المساعدة للجنود الأفارقة والماليين لذلك فإن هذا الحضور العسكري مهم، مهم من أجل أن نقوم بحرب شوارع إذا دعت الضرورة إلى ذلك.

عبد القادر عياض: طبعاً هو سؤالي كان محدداً عن مدى واقعية هذه الأهداف بالنظر إلى الوقائع الميدانية العسكرية في الميدان؟

لويس كابريولي: فيما يتعلق بواقع الميدان فالقوات المقاتلة الوحيدة هي القوات الفرنسية وكذلك قواتها الجوية حيث أنه يتم استخدام الطائرات للقصف، حالياً القوات المالية لا تتحرك وليس لديها المقدرة للقيام بهجوم مضاد وبالتالي المسؤولية مناطة بالقوات الفرنسية لئن تقوم بتحييد الإرهابيين، في مرحلة لاحقة سوف يكون هناك أيضا ضرورة وكما شاهدنا ذلك في أماكن لا يمكن أن يعيد الإرهابيين احتلالها يجب أن نبعث إليها قوات مستعدة لحرب الشوارع من أجل طرد هؤلاء من أماكن يتواجدون بها، أعتقد أن هذه عملية ستستمر من الناحية الزمنية ستستمر للأسابيع ذلك مؤكد بعد أشهر ذلك وارد إذا كنا نود أن نكمل المهمة برمتها قال هولاند أنه يجب أن نوقف أو ندمر القوات الإرهابية التي وجدت لها موطئ قدم في شمال مالي.

عبد القادر عياض: سيد محمد لمين في نواكشوط الرئيس الفرنسي يقول بأن هذه العملية ستكون لمدة محدودة ولكن هناك من يقول بأن فرنسا قد دخلت في مستنقع عندما تورطت فيما يجري أو وصف ما تقوم به بأنه تورط في مالي، هل أنت مع الوجهة الفرنسي بأنها ستكون لمدة محدودة بالنظر لاختلاف موازين القوى بين الطرفين أم أنت مع الطرح بأنها مستنقع من الصعب الخروج منه؟

محمد لمين ولد الواعر: شكراً لكم أنا أعتقد أن المهمة الفرنسية لن تكون مهمة قصيرة بل أنه أظن أنها جاءت لتبقى لأنني أعتقد بأنها جاءت تبحث عن السيطرة على موارد النفط والغاز والذهب واليورانيوم الموجودة في إقليم الساحل ابتداءً من لمريه شمال موريتانيا مروراً بأزواد من جهة مالي وأزواق من جهة النيجر و..

عبد القادر عياض: سيد محمد بغض النظر حتى يعني فقط نركز في الحديث، بغض النظر عن الأهداف الفرنسية من هذه الحملة ولكن من حيث واقعية الأهداف العسكرية الفرنسية عندما يقول الرئيس الفرنسي وقف الاعتداء، تأمين باماكو من أي هجوم، ثم الحفاظ على وحدة البلد عسكرياً هل ذلك ممكن في ظل تكلفة عسكرية محدودة ولمدة زمنية محدودة.

محمد لمين ولد الواعر: أن أقول أن المهمة ليست بالسهولة ولا باليسر كما يتصور، فرنسا جاءت كما أسلفت لتبقى في المنطقة ثم أنها هي من بدأ بالحرب فعلاً، عناصر المتمردة في إقليم أزواد لم يأتِ تمردها وليد اللحظة وإنما هي أصلاً متمردة منذ 1962 وبعد ذلك كان آخر تمردها 1991 وبالتالي فإن تمرد العناصر الأزوادية ومن ثم التي التحق بها فيما بعد الذين لاذوا بالصحراء هرباً من بطش الأنظمة الدكتاتورية في الجزائر وموريتانيا من عناصر الجماعة الإسلامية، هؤلاء جاءوا ووجدوا تربة خصبة في إقليم أزواد متروك لشأنه منذ نشأته في الحكومة المركزية المالية لا تريد له أي نماء فقد حرمته في السابق من المياه حين حبست مياه نهر النيجر عندما أنشأت فرنسا سد..

عبد القادر عياض: طيب في هذه الحالة أيضاً باستعجال سيد محمد ما هي عناصر القوة العسكرية لدى القوات المتقاتلة من الإسلاميين في مالي؟

محمد لمين ولد الواعر: ما قامت به فرنسا حتى الآن هو ضربات جوية، ضربات جوية في مناطق متعددة لإقليم أزواد والتذكير بأن أزواد ليست به منشآت كبيرة تحتاج إلى قصف جوي ليست فيه مطارات وليست فيه جسور ليست به طرق معبدة ليست به منشآت كل ما هناك هو بنى تحتية ضعيفة وبعض الأكواخ وبعض المنازل المتواضعة ولقد أخلى المتمردين إقليم أزواد من كل تواجد لهم وتشتتوا في طول البلاد وعرضها وأصبحوا الآن يوجهون هجومهم داخل العمق المالي داخل المنطقة المغطاة بالأشجار أي المنطقة جنوب نهر النيجر وعلى الحدود الخاصة الرخوة لمنطقة لجنوب باماكو مباشرةً وما فعلته فرنسا حتى الآن.

عبد القادر عياض: في هذه الحالة، في هذه الحالة نعم هنا سؤالي موجه للسيد كابريولي في باريس تكلم بعض المسؤولين الفرنسيين عن تحقيق بعض النجاحات مثل استهداف وقصف بعض مخابئ الأسلحة أو القيام بعمليات جوية نوعية ولكن عندما نتكلم في المعطى التالي يعني صحراء شاسعة مثل الصحراء المالية الآن الانتشار لمجموعات صغيرة لهؤلاء المقاتلين، كيف يمكن حساب مسألة النجاح أو الفشل في هذه العمليات النوعية.

لويس كابريولي: بادئ ذي بدء أود أن أجيب على ما قاله ضيفكم أود أن أذكر بأن أنصار الدين وقوات أزواد الذين قرروا الأسبوع الماضي بأن يهاجموا باماكو، واستجابة لدعوة الرئيس الانتقالي المالي قررت فرنسا أن تتدخل علينا أيضاً أن نعرف بأن فرنسا إن لم تتدخل فقد كان بمقدور الإرهابيين أن يحتلوا باماكو.

عبد القادر عياض: أشكرك، أشكرك على هذا التوضيح سيد كابريولي ولكن أود فقط بإيجاز جاوبني على سؤالي حتى ننتقل إلى فاصل ثم نواصل هذه الحلقة.

لويس كابريولي: لأجيب على سؤالك فيجب أن أعترف بأن هناك هجمات أو بالأحرى كانت هناك مراقبة جوية تقوم بها طائرة استكشاف وكانت تستهدف الأماكن التي يوجد فيها الإرهابيين من الواضح القوات الجوية الفرنسية كانت لديها معرفة بالمواقع التي يوجد فيها مستودعات السلاح والبنزين للإرهابيين في غاو وكيدال وتمبكتو وفي محيط هذه المدن حيث أنه لدى هؤلاء الإرهابيين ذخيرة وبالتالي القوات الفرنسية تود تدمير هذه الإمدادات من أجل إضعاف المجموعات الإرهابية لأن هذه المجموعات الإرهابية ليست لديها أي وجود وحضور داخل المجتمع المالي في الشمال بغض النظر عن خلفيتها العرقية عدا الطوارق الذين ينضمون إليهم أنصار الدين إذن الأهداف ستظهر انجازها مع مرور الزمن.

عبد القادر عياض: ننتظر مع مرور الزمن في الجزء الثاني من هذه الحلقة سوف نتناول لماذا كانت تنصح بعض دول الجوار بتغليب الحل السلمي وأن الحل العسكري لن يكون حلاً سليماً في مالي وأنه سيكون مستنقع لأي أحد يدخل فيه في الجزء الثاني.

[فاصل إعلاني]

توازن القوى وتحديات الهيمنة

عبد القادر عياض: أهلاً بكم إلى هذه الحلقة والتي نتناول فيها التطورات العسكرية فيما يجري في مالي وأجدد التحية لضيفي من باريس ونواكشوط ضيفي في نواكشوط محمد لمين ولد سيدي محمد الواعر بلغة الأرقام بين الجانبي القوات الفرنسية من جهة والمقاتلين الإسلاميين في مالي من جهة أخرى هناك اختلال في الكفة، من الكفة الأولى هناك تكنولوجيا مباركة دولية تعاون دولي إلى غير ذلك في المقابل ما الذي يملكه المقاتلون حتى يعني يتم توصيف ما يجري في مالي بأنه مستنقع.

محمد لمين ولد الواعر: هناك بيئة أزواد بيئة غير مساعدة للقوات الفرنسية ولا حتى للقوات الإفريقية، أزواد ينقسم إلى ثلاثة أقاليم من حيث التضاريس الجغرافية: المنطقة الأولى هي منطقة النهر وهي منطقة رخوة بها الغابات والمياه وهذه المنطقة تشكل في جزئها الجنوبي تشكل نقاط حماية ونقاط تغطية للمقاتلين ويمكن العمل بها ضمن جماعات صغيرة، أما المنطقة الوسطى الممتدة من جنوب غاو وممتدة من خط غاو تمبكتو التي باتجاه كيدال تاودني هذه المنطقة منطقة صحراوية قاحلة لا توفر للغزاة أي ملاذ وهي هي شديدة التصحر وليست بها معالم، أما المنطقة الشمالية الممتدة من كيدال حتى جبال الحنك وركشاش للجبال الموريتانية فهي منطقة جبلية وعرة وهي منطقة توفر ملاذاً أمناً للمقاتلين الأزواديين إذا ما لجئوا إليها وبالتالي أعتقد..

عبد القادر عياض: ولكن سيد محمد هناك من يقول بأن هناك تضخيم في مستوى وحجم هذه المجموعات المقاتلة أين كانت وأين كان مستواها قبل ما جرى في ليبيا، وتقول بعض التقارير بأن تسرب السلاح الليبي هو الذي قلب المعادلة في مالي، وبالتالي هناك عملية تضخيم لواقع وإمكانية هؤلاء؟

محمد لمين ولد الواعر: هؤلاء هناك ثلاثة جماعات عسكرية عاملة في منطقة أزواد الجماعة الأولى هي جماعة الإمارة الإسلامية لتنظيم القاعدة وهي جماعة تتراوح ما بين بعض المئات إلى بعض الآلاف إلى ألف أو يزيد أو إلى ألفين، هناك جماعة أنصار الدين وهي جماعة عريقة جماعة من أصل أزوادي سكان مقاتلين أزاوديين أهل أرض، والجماعة الثالثة جماعة التوحيد والجهاد، هذه الجماعات الثلاثة جماعات مدربة تدريبا جيدا وقد حصلت كما أشرتم على السلاح من مالي ومن خارج مالي عن طريق ليبيا وعن طريق التهريب، هذه جماعة تتشبث كل منها يتشبث بقناعته بما يقاتل من أجله وهي مستعدة للموت في سبيل ما تراه، ما تراه حقاً، فهم يقولون أنهم يأملون أن يحققوا إحدى الحسنيين الموت النصر أو الشهادة أما الغزاة فإنهم يأملون..

التنظيمات الجهادية والتخطيط لحرب استنزاف طويلة

عبد القادر عياض: سيد كابريولي، سيد كابريولي في باريس المجموعات الإسلامية المقاتلة في مالي تقول في أنها سوف تكون حرباً طويلة الأمد بينما يقول الفرنسيون بأنها ستكون لمدة محددة برأيك من الذي يملك الأوراق حتى يحدد إن كانت لمدة محددة أو ستطول مثلما يقول المقاتلون الإسلاميون.

لويس كابريولي: مستقبل هذه الحرب مداها يود الفرنسيون أن يكون الماليون  والإفريقيون يجيبون عليها، فرنسا تود أن تقدم المساعدة للماليين ليتدخلون وكذلك أن تساعد الأفارقة على ذلك لكن من الواضح أن فرنسا لا تود أن تبقى عسكرياً في مالي وإلى الأبد، إذن عندما تبدأ عملية عسكرية فنحن نعرف عادةً تاريخ بدأها ولكن أيضاً نعرف أنه من الصعب أن نتنبأ بنهايتها، أما فيما يتعلق بالإرهابيين فإذا لم تؤكد فرنسا أو لم تقدم المساعدة للقوات المالية فمن الواضح أن هؤلاء الإرهابيين كانوا سيسيطرون على مالي وربما على النيجر، إذن من أجل احتماء واحتواء الإرهابيين كان علينا أن نتدخل وأعتقد أن الفرنسيين سيكون حريصين على أن لا..

عبد القادر عياض: ولكن سيد كابريولي، سيد كابريولي الآن فرنسا تدخلت وأصبح وجودها العسكري وعمليات عسكرية في مالي أمر واقع، كيف يمكن لفرنسا والرئيس الفرنسي أن يتحدث عن تدخل لمدة محدودة في ظل وجود المعطيات التالية حكومة مركزية ضعيفة، جيش مالي ضعيف، قوات افريقية محدودة، في ظل الأهداف التي سطرها وقف الاعتداء وقف الزحف نحو باماكو وضمان وحدة البلاد؟

لويس كابريولي: ردة فعل هذا الأمر تتمثل في أن نعزل هؤلاء الإرهابيين ونمنعهم من التزويد، قوة هذه المجموعات هو أنها تحصل على الوقود وعلى الأسلحة وعلى الذخيرة، وبالتالي من المهم وكما قال هولاند من المهم أن نضمن أمن الحدود وذلك من خلال وجود قوات هناك ولكن أيضاً مع وجود القوات الإفريقية حيث أنه أيضاً القوات الفرنسية التي ستنشر عددا من الآلاف منها هناك لكن أيضاً على الحدود الشمالية فإن فرنسا تعول بشكل كبير على الجيش الجزائري ليسيطر على حدوده الجنوبية ليمنع الإرهابيين من اللجوء إلى هنا، وهذا سينطبق على موريتانيا صحيح هذه عملية صعبة ودقيقة وصحيح أن الرئيس الفرنسي قال بأنه سينسحب لكن يصعب عليه أن يحدد نهاية المهمة في مالي لأن ذلك سيكون صعباً لأن هذه المجموعات تتحرك في أراض شاسعة ولديها خبرة وعلم بالميدان ولكن ما أن نقوم بتدخل من طرف قوات دون طيار، طيارين، وأن نقوم بتكثيف الهجمات الجوية سنضعفهم، نعرف بالتأكيد أن الحل السياسي والحكومة الفرنسية تعرف ذلك وحالياً ليس هناك أي شخص سواء من الحكومة أو من المعارضين المستعدة للتفاوض وبالتالي هذا ما يؤدي إلى وجود العمل العسكري الحالي.

عبد القادر عياض: سيد محمد ولد سيد محمد لمين الرئيس الفرنسي بدقيقة واحدة وجه نداءً لدول الخليج للمساعدة وتحدث عن الجانب الإماراتي وقال أنه مستعد للمساعدة الإنسانية وأن الأمر العسكري يعود للقرار الإماراتي ما المراد من خلال هذه الدعوة الفرنسية هل فقط الجانب المادي الجانب العسكري أم أنه هناك أهداف أخرى.

محمد لمين ولد الواعر: أعتقد بأن فرنسا بدأت تشعر بأنها تورطت في الحرب وتحتاج لدعم مالي وتحتاج كذلك حين انسحب الأزواديين المتمردين من المدن والشمال، تحتاج القوات التي ستخلفهم هناك إلى إعالة والاهتمام بشؤون المواطنين المحليين وشؤون اللاجئين الذين سيتشردون بسبب الحرب ثم أن الحرب كذلك تحتاج إلى تمويل مالي وسأذكر بأن ساعة طيران لطائرة رافال تكلف ما بين عشرة الآلاف إلى ثلاثة عشر يورو للساعة الواحدة، ثم أن هذه الحرب تحتاج إلى من يمولها فالدول الإفريقية عاجزة عن تمويلها.

عبد القادر عياض: أشكرك، أشكرك وأعتذر منك أدركنا الوقت محمد لمين ولد سيدي محمد الواعر الخبير في الشؤون العسكرية والإستراتيجية، كما أشكر ضيفي من باريس لويس كابريولي الخبير في المخاطر الدولية لدى مجموعة زيوس والمسؤول السابق في المديرية الفرنسية للأمن الإقليمي إلى اللقاء.