- أسباب التأخر في حل الأزمة
- إمكانية إيجاد حلول وسط للأزمة
- مخاوف من تدويل الأزمة العراقية

 خديجة بن قنة
عبد الهادي الحساني
ظافر العاني

خديجة بن قنة: فرّقت قوات الأمن العراقية في الموصل بالقوة تظاهرة مناهضة لرئيس الحكومة نوري المالكي في وقت استمرت فيه الاحتجاجات في مدن أخرى عشية جلسة متوقعة لمجلس النواب.

نتوقف إذن مع هذا الخبر لنناقشه في عنوانين رئيسيين: ما هي الأسباب التي تؤخر التوصل إلى حل للأزمة السياسية في العراق؟ ثم هل يوجد من بين الأطراف السياسية في البلاد من يستطيع إيجاد حلول وسط؟

يوم جديد يمر على الأزمة السياسية في العراق دون ظهور أية بوادر للحل، وتبدو الساحة العراقية وكأنها تشهد سباقا محموما بين جهود سياسية بطيئة الحركة غير ناجحة حتى الآن وبين تظاهرات واعتصامات في الشارع تتفاعل بقوة وتكسب أرضا جديدة يوميا.

[تقرير مسجل]

تعليق صوتي: يعتبر إطلاق الرصاص في الهواء لتفريق المتظاهرين في الموصل خبرا لافتا للنظر إذا قارناه بسلوك القوى الأمنية العراقية خلال تحركات مشابهة حيث الأسلوب هو عدم استفزاز المحتجين كما في الرمادي وديالى وصلاح الدين وسامراء وتكريت وبيجى والفلوجة ضد سياسات حكومة المالكي، في احتجاجات سابقة وصفت وزارة المالكي بأنها حكومة كثرة الأزمات وقلة الخدمات وهو وصف يلاحقها إلى حد الآن يضاف إليها الاتهام بالانحياز والانتقاء في تطبيق القانون، تضامنت عشائر عربية شيعية ورموز شيعية معروفة مع مطالب المتظاهرين لكن رئيس الوزراء نوري المالكي يفضل التحدث عن مخاطر الصراع الطائفي والاستقطاب الإقليمي على خلفية ما يحدث في سوريا، أصبح قسم من النقاش والمداخلات في وسائل الإعلام يدور حول اتهام تحركات المحتجين بأنها طائفية أو نفي الطائفية عنهم.

[شريط مسجل]

متحدث باسم أحرار عشائر العراق: الأنبار صوت عالٍ تدافع عن جميع الشعب العراقي لا سنية ولا شيعية ولا كردية، الأنبار لكل العراق.

تعليق صوتي: قدم المالكي تنازلات توصف بالصغيرة كإطلاق سراح معتقلين لكن ائتلافه نجح في تحويل جلسة البرلمان إلى تشاورية فقط لعدم اكتمال النصاب، يتصرف المالكي بثقة منذ فترة، صح العزم من خصومه لسحب الثقة عن حكومته وخانهم النصاب، لم يتمكنوا من ضمان 163 صوتا على الأقل في البرلمان في أكثر من محاولة من القائمة العراقية والأكراد ونواب التيار الصدري، بل يتحدث مقربون من المالكي عن حل البرلمان لحل الأزمة الحالية وتطرح الانتخابات المبكرة احتمالا آخر، قبل ذلك قد تكون انتخابات المحافظات في أبريل المقبل أحدث مؤشر على وزن القوى السياسية الحالية.

[نهاية التقرير]

أسباب التأخر في حل الأزمة

خديجة بن قنة: ولمناقشة هذا الموضوع ينضم إلينا من بغداد ظافر العاني القيادي في القائمة العراقية، ومعنا من البصرة الدكتور عبد الهادي حساني عضو ائتلاف دولة القانون، نرحب بضيفينا وأبدا معك أستاذ عبد الهادي الحساني في البصرة، يعني الآن رغم مرور أكثر من أسبوعين على بداية هذه الاحتجاجات ورغم الحديث عن تحركات سياسية كثيرة من أطراف سياسية عراقية إلا أنه لا توجد حلول حتى هذه اللحظة تحوم في الأفق، لماذا برأيك؟

عبد الهادي الحساني: بسم الله الرحمن الرحيم والسلام عليكِ وعلى ضيوفك الكرام، هناك بعدان الحقيقة للمظاهرة، بعد سياسي وبعد جماهيري، وبعد يراد منه أن يكون حل لكل هذه المشكلات، المشكلة أن كثيرا من المطالب مشروعة والاعتصام والمظاهرات أيضا حق مشروع حسب الدستور والقانون العراقي، ولكن هناك أجندات خارجية دخلت على هذه المظاهرة ومطالب غير دستورية وغير منطقية شوّشت على ذهن المواطن العراقي بل حتى على المتظاهرين، بل كثير من الأطراف التي اشتركت في هذه المظاهرات بدأت تتبرأ من هذه الشعارات الطائفية والشعارات المتطرفة، كالعفو العام الذي لا بد أن يقر هناك قانون بالبرلمان معدل أو يصار هناك قانون مساءلة  وعدالة هذا بعد دستوري، لا يمكن أن يلغى إلا بالبرلمان ورؤية مشتركة وقانونية كذلك المادة 4 للإرهاب، لا يزال العراق بالإرهاب، هناك مطالب غير حقيقة ممكن تطبيقها وتفعيلها لأنه هناك مطالب للحكومة وهناك مطالب عند البرلمان وهناك مطالب للحكومات المحلية وهناك مطالب لا يمكن تفعيلها لهذا لا بد أن يصار هناك رؤية مشتركة وحوار عقلاني لخروج العراق من هذه الأزمة المفتعلة التي دخل عليها عزة الدوري ودخل سباب وشتام ودخل التطرف الطائفي، لمصلحة من هذه الأمور التي يراد منها العبث بمصالح الشعب وإرجاع العراق إلى مربع الصفر والحرب التي يراد منها  الحرث والنسل والفساد، لا بد وأن يصار هناك رؤية مشتركة وجلسات حوارية، وهذه الأمور أتصور تحل من منطلق أنه دعنا نحل هذه الأزمة من منطلق دستوري وقانوني وبرؤية مشروع وطني.

خديجة بن قنة: أستاذ ظافر العاني، لماذا تأخر الحل؟ لماذا غابت هذه الرؤية؟

ظافر العاني: أعتقد ابتداء لعدم وجود إرادة طيبة من الحكومة العراقية ومن قبل كتلة ائتلاف دولة القانون لإيجاد حلول لمشكلات مزمنة، هذه المطالب ليست بنت اليوم، هذه المطالب من سنوات وأنا أتذكر حتى أنها في وثيقة الإصلاح وفي الوثيقة المرفقة مع انسحاب قوات الاحتلال من العراق ولطالما جلسنا والإخوان لا يجيدون إلا كلمة تعالوا نتحاور، طيب وماذا بعد الحوار؟

خديجة بن قنة: طيب لماذا لا تتحاورون؟

ظافر العاني: طيب جلسنا عشرات المرات واتفقنا على صيغ لم ينفذ منها ولا صيغة واحدة وحتى آخرها كانت اتفاقية أربيل التي لم ينفذ منها إلا الجزء المتعلق بتشكيل الحكومة لكي يرأسها السيد رئيس الوزراء الذي ما يزال حتى الآن متمسك بمناصب الداخلية والدفاع والمخابرات والأمن وإلى آخره، المشكلة انه ليست هنالك إرادة طيبة لحل الأزمات المستعصية بل وأن هناك سياسة ذات طبيعة طائفية تستخدمها الحكومة ضد فئات محددة من أبناء الشعب العراقي والآن عندما هؤلاء المحتجون يقولون أنه نشعر بأن هنالك استهداف لنا استهداف من الحكومة ذو طبيعة طائفية، يقولون لماذا تتحدث بالطائفية؟ طيب الغِ ممارساتك الطائفية لكي لا أتحدث عنها، الغِ استهدافك لي، تقول أجندات خارجية ومن جاء بكم غير الأجندة الخارجية؟ يعني ومن جاء بهذه الدولة اليوم؟ يعني الآن تلام شعارات ذات مطالب وطنية بأنها مدفوعة بأجندات خارجية، طيب من جاء بكم انتم غير الاحتلال الأميركي الغاشم على بلادنا؟ ومن أنشأ هذه الدولة غير القوة العسكرية الخارجية الأجنبية؟ أنتم أدخلتم بدعة على هذا الوطن وتدعون على مطالب جماهيرية أنها أجندة خارجية؟

خديجة بن قنة: أستاذ ظافر، ما تتحدث عنه أنه طائفية وإقصاء وتهميش ألستم شركاء فيه وأنتم لديكم وزراء في هذه الحكومة؟

ظافر العاني: لدينا، نحن شركاء لكننا لا نقبل أن نكون شهود زور، نحن شركاء ولسنا موظفين في الحكومة والشريك يفترض أن له حقوقا متساوية مع الشريك الآخر، يعني عندما يقولون، البعض يقولون نحن الأغلبية، طيب الأغلبية لا تعني أغلبية الكرامة، أنت موفور الكرامة والآخر لأنه أقلية هو أقل منك كرامة واحتراما وحقوقا.

خديجة بن قنة: لماذا بقيتم فيها إذن؟

ظافر العاني: الأغلبية قضية عددية والكل يفترض أنه يكونوا شركاء في هذه الدولة يصنعون الاستراتيجيات الأساسية التي تتعلق بمصلحة الأمة بشكل مشترك، هنالك مجموعة سكانية دعيني اسميها، هنالك شعور لدى العرب السنة بأنهم مستهدفون، اليوم، في كل يوم، يعز علي أن أقول ذلك ولكني لم أفتح صحيفة يومية فيها إعلانات إلا وجدت لا أقل من عشر إعلانات عن ناس تطلب تغيير أسمائها لأنه يفهم من هذه الأسماء أنهم سنة، يخافون على أرواحهم وأبنائهم، لا يوجد سني يستطيع أن يمر من سيطرة حكومية وهو يشعر بالأمان والاطمئنان، تعالوا نعترف بهذا الأمر، أن هناك سياسة ذات طبيعة طائفية، الناس يشعرون عن إذنك بأن من يقوم بعمليات الاغتصاب في السجون والمعتقلات محمي من قبل الحكومة.

خديجة بن قنة: طيب لنعطي الكلمة للدكتور عبد الهادي الحساني ليرد، ما رأيك بهذا الكلام دكتور حساني؟

عبد الهادي الحساني: دعيني أقول أنه يعز علي بأن الدكتور ظافر العاني نفسه نفس الخطاب المتشنج الطائفي الذي يراد منه تأجيج الصراع وتعظيم البعد الانتخابي لمصلحة كتلة معينة، أنا في البصرة وهنا شركات وأشخاص لا نرى فيهم إلا خيرا هم من منطقة الأنبار ومنطقة صلاح الدين ومن بغداد معيّنين ويشتغلون في دوائر الدولة ومحتضنتهم كل أبناء الجنوب وهذا الخطاب السياسي المتطرف هو من أوصلنا لهذه الحالة، هناك من يريد خلط الأوراق في أذهان المواطن حتى يكسب تعاطف بعض الدول العربية حتى يدعمون ماليا وإعلاميا وعلاقاتيا ويريدون هناك خريف عربي جديد في العراق، أنا أقول، نتمنى أن الجميع ينطلق انطلاقة حقيقية من الدستور..

خديجة بن قنة: لماذا لا تكون هذه الانطلاقة الجديدة التي تتحدث عنها عبر انتخابات مبكرة، هل يبدو نوري المالكي اليوم مستعدا لمواجهة انتخابات مبكرة؟

عبد الهادي الحساني: نعم بالعكس هو المالكي طرحها والسيد إياد علاوي طرحها والجميع يسعى للخروج من المأزق هذا بمنطلق دستوري وقانوني ليس بمنطلق انفعالي عبر الإعلام وعبر مظاهرات وعبر عصيان وعبر رفع شعارات نظام صدام وعبر رفع الأعلام السابقة وعبر سباب وشتام والطرح المتطرف الطائفي وصور أردوغان في المظاهرات ومطالب غير مشروعة نحن نقول دعنا نبني العراق اليوم من منطلق دستوري وقانوني وليس بانفعال وخطاب متشنج وأمور متشنجة والحكومة الشراكة الوطنية نشترك بها جميعا السيد الدكتور العيساوي يعتبر ثاني موقع في الدولة الدكتور صالح المطلك نائب رئيس الوزراء،  الأخوة الوزراء وزير الزراعة ووزير الكهرباء ووزراء آخرين كلهم بالوزارة، حكومة شراكة وطنية موجودين جميعا، لكن الاستحقاق الانتخابي أفرز نسبة معينة من الوزراء والوزير في العراق عندنا هو الذي يصنع القرار وليس رئيس الوزراء، رئيس الوزراء ينظم الجلسة وليس له صلاحية إلا صوت واحد مثل صوت الآخرين أنا أتصور أن هذه المحاولة..

خديجة بن قنة: نعم لكن هناك مطالبات بإجراء انتخابات لم تجب على سؤالي دكتور عبد الهادي الحساني أنت لم تجب على السؤال هناك مطالبات بإجراء انتخابات مبكرة دكتور إياد علاوي في خطاب له قبل ثلاثة أيام طالب باستقالة نوري المالكي وبانتخابات مبكرة وبإشراف دولي على هذه الانتخابات ما رأيك؟

عبد الهادي الحساني: نعم نحن مع انتخابات مبكرة بعد حل البرلمان ويسير انتخابات معينة وتشكيل حكومة أغلبية مع احترام كل المكونات الموجودة في داخل العملية السياسية الذين يؤمنون بمشروع وحدة الوطن وبناء الوطن لا الذين يؤمنون بأجندات خارجية ودعوة دول أخرى تتدخل بالشأن الداخلي ولا برؤية طائفية متطرفة ولا برؤية غير دستورية وقانونية نحن نقول نعم نحن مع  انتخابات مبكرة ولحل البرلمان والحكومة تتحول إلى حكومة تصريف أعمال ويُصار إلى انتخاب برلمان جديد وحكومة جديدة أغلبية برلمانية واضحة حتى ابن الوطن يعطى استقالته للشعب العراقي وكذلك نحن مع المطالب المشروعة العادلة للمتظاهرين في الأنبار وصلاح الدين وفي الرمادي لأن هناك الكثير من الأبرياء يجب أن يطلق سراحهم وشكلت لجان وهناك أيضا لجنة الحكماء قالت كلمتها في هذا المجال وقد أطلق سراح..

خديجة بن قنة: طيب في هذا المجال أستاذ ظافر العاني إلى أي مدى تبدو معقولة هذه الفكرة للخروج، أستاذ ظافر العاني السؤال للأستاذ ظافر العاني لو سمحت أستاذ عبد الهادي الحساني حتى نوزع الوقت بشكل عادل بينكما أستاذ ظافر العاني إلى مدى تبدو هذه الفكرة فكرة إجراء انتخابات مبكرة فكرة معقولة للخروج من عنق الزجاجة وإنهاء هذه الأزمة؟

ظافر العاني: خليني ابتداء أقول أنه أن يتصرف الإنسان مثل النعامة أن يدس رأسه في التراب فلا يرى الحقيقة لن يستطع مثل هذا الشخص أن يقدم حلا ثانيا رفعت مرة واحدة صورة لأردوغان ما الضير في صورة أردوغان أنا في بيتي صورة لأردوغان وصورة لنيلسون مانديلا، وهؤلاء الجماهير يشعرون بان أردوغان له موقف وطني له موقف إسلامي محترم تجاه إسرائيل وتجاه تفهم مطالبهم العادلة لماذا لا تزعل من وجود صورة خامنئي موجودة الآن في المقرات الرسمية وبرعاية حكومية هو هذا الأسلوب الطائفي والعلم العراقي السابق ظلوا سنين هم والأخوة الكرد يقولون لا نرفع علم الدولة السابقة لأنه تحت علم صدام شعرنا بالظلم بالمظالم ولذلك لابد أن نغيره، طب إذا الناس يشعرون تحت هذا العلم يشعرون بالظلم لماذا يرفعونه إذن يعني نفس الحجة التي تستخدمونها انتم يستخدمونها أجندات خارجية ما هو في هذه المطالب به أجندة خارجية، الأجندة الخارجية الذي ذهب إلى قوات الاحتلال الأميركي وقدم لها معلومات مغلوطة عن بلده ليقوم باحتلال بلده ويأتي الآن ليتهم الجماهير طيب تقول أن فيها مطالب مشروعة طيب طبقها للمطالب المشروعة، نقول إطلاق سراح المعتقلين أو العفو العام نقول إطلاق سراح الأبرياء طب يا أخي إذا أبرياء لماذا تعتقلهم أصلا؟ لماذا تعتقل أبرياء لكي تطلق سراحهم بعفو عام؟ ويقول السيد المالكي سنطلق سراح النساء اللواتي تم القبض عليهم بسبب ذويهم، يا ابن الحلال هل هنالك شخص لديه ذرة وجدان وضمير يعتقل امرأة بسبب جريرة أخوها أو زوجها والآن لتصبح مكرمة على الشعب العراقي في أنه يطلق سراحها! هنالك مغالطات كبيرة أنا سمعت من الأخ عبد الهادي يقول أن فيها مطالب مشروعة طيب مطالب مشروعة حسنا طبق هذه المطالب المشروعة يقول لأ لابد أن نجلس ولجنة وحوار وحكماء مطالب دستورية وشرعية لناس.

خديجة بن قنة: نعم هل يوجد طرف ثالث من بين الأطراف السياسية في العراق اليوم في البلاد يستطيع إيجاد حلول وسط لهذه الأزمة بعد فاصل قصير لا تذهبوا بعيدا.

[فاصل إعلاني]

إمكانية إيجاد حلول وسط للأزمة

خديجة بن قنة: ونعود مرة أخرى إلى نقاشنا مع ضيفينا في هذه الحلقة من برنامج ما وراء الخبر وأعود مرة أخرى إلى الدكتور عبد الهادي الحساني وأريد أن أعود بك دكتور عبد الهادي الحساني إلى الوضع على الأرض يعني المالكي هل يفكر اليوم بسحب الآليات الثقيلة من المحافظات المنتفضة خوفا من سقوط هذه المحافظات بيد المتظاهرين لو حدثت مواجهة في ظل حالة الانسداد المستمرة اليوم؟

عبد الهادي الحساني: أنا أتصور الوضع مهول في الإعلام وليس له هذا البعد الذي يراد منه أن يصار هنا مواجهة ما بين الشعب والجيش، الجيش والشرطة هي حماية للشعب واليوم محاولة خلط الأوراق والانقلاب على الدستور والشرعية الدستوري في العراق هذا مشروع ينادون به الكثير من السياسيين بعد ما الكثير منهم أفلسوا وأنا أقول إذا هناك شخصيات معينة تنسحب فرضا من الحكومة ليس هناك ضرر أما أن يكون بالحكومة ويساهم بجزء منها وهي مسؤولية الحكومة  الجميع عندما يصبح هناك الحقيقة التفاف على الدستور والقانون هو التفاف على الحكومة الحالية بكل فصائلها وليس فصيلا معينا، أما ما تفضل به السيد ظافر العاني بأن هناك مجموعة ممنوعة ومحرومة أنا أتصور هذا تضخيم وتهويل للبعد الطائفي اليوم ليس هناك احد يبحث عن هوية بعضنا البعض قبلما نبحث عن هويتنا الوطنية أما ما تفضلتم به أن اليوم هناك مظاهرات في الأنبار هناك مظاهرات أيضا في بغداد في النجف وفي البصرة غدا تدعو إلى التوحد وتوحيد..

خديجة بن قنة: لماذا قوات النظام لا تتدخل طالما انك أشرت إلى ذلك لماذا النظام لا يتدخل في الأنبار وصلاح الدين بينما يتدخل في الموصل وديالى وبغداد ؟

عبد الهادي الحساني: الحقيقة الحكومة الحالية هي حكومة شراكة وطنية تسعى إلى إيجاد صيغ مدنية لحل الأزمة وليس صيغ عنفية وعسكرية، واليوم الحوار حاصل وحاضر واليوم البرلمان جلس وبدأ يفعل واحتمال العفو العام بعد ما يعدل قانون العفو العام البرلمان الخميس القادم سوف يصوت عليه لكن هناك بعض الأشخاص الذي لا يرتئون بأن عملية التغير المدني عبر البرلمان تأخذ مجالها الحقيقي الطبيعي فيحاولون خلط الأوراق عبر الإعلام بتهويل الأمور والشعب العراقي أوعى وعشائر الأنبار وعشائر صلاح الدين وعشائر ديالى أوعى كثير مما أن يدخلوا في مأزق الحرب الطائفية والحرب المراد منها هدم العراق وأمن العراق وهدم العملية السياسية برمتها والجميع سوف يرجع للمربع الأول وهذا خريف سوريا واضح في أبعاده بأنها تدمرت، ولو كانوا تحاوروا كان خرج بشار الأسد بطريقة مدنية ولم تبق الأمور بهذه الأبعاد هناك من يحاول تدمير العراق لمصلحة معينة، أما المظاهرة التي رفع بها صورة لأردوغان مظاهرة سياسية مطالب سياسية أما الآخرين عندما يضعون صور معينة في بيوتهم أو في أماكن معينة هذا بعد شخصي أما أن يتحول البعد الشخصي إلى بعد سياسي وبعد جماهيري يحاسب عليه القانون لا يجب أن نهتف بحياة شخص معين ويعتبر المثل الأول وهو يعادي المجتمع الوطني العراقي، أردوغان اليوم ليس في الصف مع مشروع الوطني العراقي بل يتحدث بلغة طائفية ونحن لدينا علاقات طيبة مع تركيا ونريد هذه العلاقات تتطور ولكن ليس على حساب استقلالية وسيادة العراق وأمن العراق ومشروع الوطني العراقي..

خديجة بن قنة: الفكرة واضحة أستاذ ظافر العاني يقول الدكتور عبد الهادي الحساني إن الحوار جاري وأن البرلمان يجري تفعيله وهناك عفو عن المعتقلين أليست هذه خطوة أولى في الطريق الصحيح لحل الأزمة؟

ظافر العاني: نحن من جراء خبرتنا في التعامل مع الإخوة في دولة القانون أنهم لا يهدفون من الحوار إلا لإضاعة الوقت ولا يهدفون من المفاوضات إلا تسويف المطالب هذه الموضوعات نفس هذه المطالب منذ عام 2003 حتى الآن نتحاور حولها وهم يقولون أنها شرعية وعادلة ومقبولة وجماهيرية ودستورية ولكنها لن تطبق يوما واحدا وكانوا كما هو مع كبير احترامي يعني كالشخص الأعور لا ينظر إلا إلى جهة واحدة حتى في قضية خذي على سبيل المثال خذي قضية المساءلة والعدالة أو ما يسمى باجتثاث البعث، نحن لماذا نريد إلغاءه؟ لأنه لم يطبق بعدالة لأن هنالك استثناءات لفئة معينة ولحزب معين في حين لا يستثنى منه الآخرون أنت إما أن تنظر إلى شعبك بشكل عادل ومتوازن وأنا لا أتحدث هنا عن شعبنا الشيعي إخواننا وأشقائنا أنا أتحدث عن نهج سلطوي غاشم طاغي طائفي مرتبط بالفعل بأجندات خارجية لأنه أصلا ولد في رحم الأجندات الخارجية وجاء من بطن الأجندات الخارجية نحن نتحدث عن ضرورة توفر العدالة..

مخاوف من تدويل الأزمة العراقية

خديجة بن قنة: إذا كان الحل دكتور عبد الهادي الحساني يبدأ برحيل أو استقالة المالكي وجهات سياسية كثيرة في العراق أو على الأقل بعضها يطالب باستقالة المالكي كشرط أول لحل الأزمة السياسية لماذا لا يكون الحل إذن برحيل المالكي خوفا من أن تتطور الأمور بشكل أخطر هناك من يفكر فيمن طرح مخاطر تدويل الأزمة العراقية ونقل الملف إلى الجامعة العربية وإلى المنظمات الدولية واحتمالات أخرى لماذا لا يكون الحل إذن باستقالة المالكي في البداية؟

عبد الهادي الحساني: أنا أقول عملية شخصنة الأمور وتلخيص الأزمة كلها بالمالكي أنا أتصور هذا تسطيح للقضية اليوم الجميع مشتركون بالعملية السياسية والجميع مشتركون اليوم كرد وإخواننا في المنطقة الغربية أو التحالف الوطني الجميع مشتركون في حكومة شراكة وطنية والجميع على فشلها ونجاحها ولذلك هم إذا أرادوا أن يعيدون النظر بآلية تفعيل ما يراد تفعيله كحكومة شراكة وطنية يجب جميعها تستقيل والبرلمان يحل ويصار إلى انتخابات مبكرة مع انتخاب مجالس المحافظة، أما استقالة المالكي بهذه الطريقة إنما أن أتصور هناك محاولة لخلط الأوراق والتفاف على الدستور وأنا أسميه حقيقة هذا انقلاب على الشرعية الدستورية والعملية السياسية برمتها يراد إدخال العراق بأتون الفراغ السياسي والأمني حتى يصار إلى وجود أزمة حقيقية يصار منها إلى أجندات أخرى مرسومة لواقع العراق وعليه يجب أن يتنبه كل حكماء العراق إن هذا الموضوع لا يحل عن طريق مظاهرات ولا المظاهرات بكرة يصير مظاهرات لاحتضان وهتاف بأن  لا لطائفية لا للقتلة لا للإرهاب في البصرة وبغداد والمظاهرات أعدادها أضعاف أضعاف الأعداد في الأنبار وهل معناها أن نلجأ إلى أمور معينة..

خديجة بن قنة: نعم أستاذ ظافر العاني الحل برأيك أستاذ ظافر العاني إذا سمحت دكتور عبد الهادي أخذت قسطك من الوقت دكتور ظافر العاني..

ظافر العاني: يريد أن يتحاور فقط وهو لا يمنح فرصة حتى للآخر في أن يقول رأيه ويريد الحوار لغرض الحوار فقط، عموما سيدتي العزيزة إن المشكلة الآن وحسنا فعل عدد كبير من الأحزاب والقوى والشخصيات الشيعية التي التفت حول هذه المطالب وقالت أنها مطالب وطنية وليست  طائفية حتى وإن كانت تعبر عن مدى احتقان طائفي من ممارسات سلطوية، القول بأنه إقالة المالكي انقلاب على الشرعية وعلى الدستورية يعني هذا وكأنه العراق يختزل بشخص المالكي أصل المشكلة اليوم كما نعتقد هو في المالكي نفسه وبالتالي هنالك استجواب سيقدم للسيد المالكي طبعا نحن نتمنى أن تحل الأزمة ويتم الاستجابة للمطالب الشرعية والعادلة للمواطنين في أقرب وقت دون أن نلجأ إلى سلوك مثل هذا النهج في تغيير السيد رئيس الوزراء لأننا نعتقد أن رئيس الوزراء اليوم هو أصل المشكلة، عن إذنك كلمة واحدة أنا الذي أعرفه ومتيقن منه أن الأخ عبد الهادي الحساني كانت عليه مذكرة إلقاء قبض من النزاهة طب لماذا أعفي هو منها من إلقاء القبض ومورس على زملائه وشركائه الآخرين..

خديجة بن قنة: أستسمحك أستاذ ظافر العاني انتهى وقت البرنامج شكرا جزيلا لك ظافر العاني القيادي في القائمة العراقية كنت معنا من بغداد وأشكر من البصرة الدكتور عبد الهادي الحساني عضو ائتلاف دولة القانون وبهذا تنتهي حلقتنا من برنامج ما وراء الخبر لكم منا أطيب المنى وإلى اللقاء.