- الكيفية التي حضر بها الملف السوري في القمة
- تضارب مواقف الدول تجاه الملف السوري

- قراءة في خطاب الرئيس المصري في القمة

- مدى تأثير مواقف الدول على مستقبل الأزمة السورية

عبد الصمد ناصر
صادق زيبا كلام
عبد الله الأشعل

عبد الصمد ناصر: كان الملف السوري حاضرا في قمة عدم الانحياز في إيران ولكن اختلف التناول حيث ركزت بعض الدول عليه بشدة بينما تجاهله آخرون.

السلام عليكم ورحمة الله نتوقف مع هذا الخبر لنناقشه في عنوانين رئيسيين: الكيفية التي حضر بها الملف السوري في القمة؟ ولماذا اهتم به البعض وتجاهله آخرون؟ وكيف سيؤثر التناول الدولي في قمة عدم انحياز للملف السوري على مستقبل الأزمة؟

رغم أن القمة لدول تقول أنها غير متحيزة إلا أن المواقف المتحيزة لقضية ما لم يعد من الممكن إخفائها، خير مثال على ذلك هو تناول الحاضرين لملف السوري فبينما كانت تصريحات الرئيس المصري محمد مرسي هي الأقوى ضد نظام دمشق مما دعا الوفد السوري إلى الانسحاب من الجلسة فإن أطرافا أخرى وفي مقدمتها إيران صاحبة الضيافة لم تتطرق إلى الأمر، يضاف إلى ذلك موقفها الداعم للرئيس الأسد وهو موقف يخالف موقف دول أخرى كثيرة حضرت القمة.

[تقرير مسجل]

نبيل الريحاني: لم تستطع قمة طهران لدول عدم الانحياز أن تبقى على الحياد تجاه المستجدات المتصاعدة للأزمة السورية، أزمة دامية توقفت عندها كلمة ألقاها الرئيس المصري محمد مرسي أمام ممثلي مئة وعشرين دولة بينهم ما لا يقل عن خمسين رئيس دولة وحكومة قال فيها إن النظام السوري قمعي وفاقد للشرعية وإن نضال السوريين ضد استبداده طلبا للحرية يستحق الدعم لحقن الدماء النازفة في تلك البلاد، قراءة اعتبرها وزير الخارجية السوري وليد المعلم تدخلا سافرا في شؤون بلاده وتعبيرا عن رؤية رئيس حزب وليس رئيسا لحركة عدم الانحياز، إيران التي تسلمت من مصر قيادة حركة عدم الانحياز للسنوات الثلاث المقبلة بدت مشغولة أكثر بهمومها الخاصة في كلمة أحمدي نجاد وتلك التي ألقاها المرشد علي خامنئي كلمتان تجاهلتا للمفارقة أي إشارة لسوريا من قريب او بعيد واكتفتا بالدفاع عن حق إيران وغيرها من الدول في الاستخدام السلمي للطاقة النووية وبالنقد اللاذع لهيمنة القوى الكبرى على مجلس الأمن، غياب بدا على مسافة من حديث طهران المكثف مؤخرا عن مبادرة إيرانية غير مسبوقة للخروج بسوريا من أوضاعها المتردية بل وعلى مسافة أيضا من المداولات المكثفة للخبراء الذين خصصوا ثلاثة فقرات في مسودة البيان الختامي للشأن السوري تضمنت قناعة بأن الحل لا يمكن إلا أن يكون سياسيا وأعربت عن ترحيبها بمهمة الوسيط الدولي في سوريا الأخضر الإبراهيمي إضافة إلى رفض سياسة تسليط العقوبات على سوريا، مسودة مرشحة في بندها السوري لتتحول إلى محطة جديدة في جدل اقليمي ودولي يستمر دون أن يفضي إلى اختراق نوعي يوقف شلال الدم النازف في سوريا.

[نهاية التقرير]

الكيفية التي حضر بها الملف السوري في القمة

عبد الصمد ناصر: ولمناقشة هذا الموضوع ينضم إلينا من القاهرة الدكتور عبد الله الأشعل أستاذ القانون الدولي والعلوم السياسية في الجامعة الأميركية ومن طهران الدكتور صادق زيبا كلام أستاذ العلوم السياسية في جامعة طهران، دكتور عبد الله الأشعل في حركة يفترض أن مواقفها منسجمة كيف وجدت حضور الملف السوري في هذه القمة؟

عبد الله الأشعل: أنا اعتقد أن الملف السوري هو من أخطر الملفات التي يجب أن تنشغل بها القمة في عدم الانحياز، ولكن للأسف الشديد هناك دول كثيرة جدا تحاشت أن تعلن حتى لا تحدث تناقضا مع الموقف الإيراني، إذا كان الدكتور محمد مرسي قد أعلن هذا الموقف الذي اصبح الآن يعني مسار حديث المؤتمر فأنا اعتقد أنه أراد بذلك لأول مرة أن يعلن موقف مصر من وجهة نظر القيادة المصرية في الأزمة السورية، ولكن في نفس الوقت هناك طبعا الكثير من الجوانب السلبية لهذا الموقف سواء من ناحية إيران أو من ناحية دور مصر في المستقبل في الأزمة السورية أو غيرها كما أنه أرضى الكثير من الأطراف الآخرى وبالذات الأطراف الداخلية الإسلامية في مصر.

تضارب مواقف الدول تجاه الملف السوري

عبد الصمد ناصر: طيب دكتور صادق زيبا كلام الملف الذي يشغل بال العالم الآن وإليه تتوجه كل الأنظار هو الملف السوري بكل أبعاده وتطوراته اليومية، لكن ونحن أمام تجمع كل هذا الكم من هذه الدول أو هذا العدد من الدول في قمة عدم الانحياز نجد أن هذا الملف على الأقل من خلال تصريحات الحاضرين فيها كان غائبا أو شبه غائب وبعض الدول تحاشت أن تتناوله خاصة إيران لماذا؟

صادق زيبا كلام: بسم الله الرحمن الرحيم، السبب وراء ذلك واضح للغاية ومرده هو الخلافات العميقة بين إيران من ناحية وبعض الوفود العربية الآخرى بما فيها السيد محمد مرسي الرئيس المصري، إذن الدولة المضيفة إيران قررت من موقفها ذلك أن لا تزيد هذه الخلافات وأن تخلق المزيد من المواجهات وأن لا تركز على الخلافات بين الأطراف، إذن القائد الأعلى للثورة الإيرانية آية الله خامنئي قرر بأن لا يثير موضوع سوريا كذلك فإن الرئيس الإيراني السيد أحمدي محمود نجاد قرر هو الآخر أن لا يتناول موضوع سوريا، لكن السيد محمد مرسي لم يختر فقط أن يتناول هذا الموضوع ولكن أيضا تجاوز ذلك إلى إدانة نظام بشار الأسد، حاليا الإيرانيون كانوا يأملون بالتوصل إلى نوع من التفاهم بين إيران ومصر والمملكة العربية السعودية وتركيا وربما غيرهم من الدول من أجل التوصل إلى صيغة ما إلى توافق ما يسمح لنا بأن نرى نهاية لسفك الدماء وعمليات القتل في سوريا.

عبد الصمد ناصر: لكن الذي ظهر أن هذا الموقف الإيراني لأن ملف سوريا غاب عن كلمة المرشد الأعلى وعن كلمة الرئيس الإيراني الذي ظهر وهو أن إيران بدت كأنها تفادت أو تجنبت أن يطرح موضوع سوريا حتى لا تؤثر على أجواء القمة وحتى لا يؤدي ذلك إلى فشلها وهي التي تراهن على هذه القمة بأن تفك عنها العزلة الدولية وأن يعني تطرح نفسها كقوة إقليمية لها حضورها على الساحة الدولية على عكس ما تريد القوة الغربية لإيران؟

صادق زيبا كلام: من الواضح أن القادة الإيرانيين يعرفون بأن هناك خلافات عميقة جدا بين إيران ومصر، وربما أيضا بينها وبين الضيوف والوفود العرب الآخرين، الإيرانيون وبحكمة تامة سعوا إلى أن تكون منصة حركة عدم الانحياز ممثلة في مؤتمر دولي والذي يحضره أكثر من مئة وعشرين دولة، أن تكون هذه المنصة مناسبة لطرح الموضوع السوري، كان الإيرانيون يأملون أنه خلال الاجتماعات الخاصة مع السيد مرسي وربما مع بعض القادة العرب الآخرين الذين حضروا إلى المؤتمر كانوا يأملون أنه وراء أبواب موصدة يمكنهم أن يطرحوا موضوع سوريا وأن يجدوه ويتوصلوا إلى صيغة ما توافق ما حل ما ربما.

قراءة في خطاب الرئيس المصري في القمة

عبد الصمد ناصر: طيب دكتور عبد الله الأشعل يعني على عكس موقف إيران وعلى عكس كلمتي مرشد الجمهورية الإسلامية والرئيس الإيراني، كلمة الرئيس المصري محمد مرسي كانت يعني هي التي توجهت إليها الأنظار أو ربما كما نريد أن نقول كان نجم هذه القمة إذا شئنا أن نقول بخصوص الملف السوري، ولكن الملاحظ أنه في ظرف أسبوع الرئيس المصري مواقفه تدرجت بشكل تصاعدي قبل توجهه إلى الصين دعا إلى تنحي الأسد، الآن في هذه القمة يصفه بالرئيس غير الشرعي والقمعي والظالم وأن مساندة الشعب السوري واجب أخلاقي، سؤالي لك دكتور الأشعل أنت كدبلوماسي عملت لسنوات طويلة في الخارجية المصرية كيف تفهم أنت هذا الموقف التصاعدي والحاد في موقف الرئيس المصري؟

عبد الله الأشعل: أنا أعتقد أن موقف الدكتور محمد مرسي على أساس تصنيف الموقف في سوريا على أنه ثورة لشعب بأكمله في مواجهة نظام قمعي بأكمله هو على نمط التصنيف الذي حدث في مصر، ولكن ربما الموقف السوري شديد التعقيد هناك حروب بالوكالة في المسرح السوري، هناك أطراف الأزمة والأطراف معظمها اقليمي وليس دولي، ومن ثمة أطراف الأزمة المحليين لم يعد لديهم دور في المسألة اصبحوا ادوات في يد الأطراف الأخرى ولهذا فإن تسوية الأزمة وسط هذه الأجندات المختلفة وأدت إلى أن اقتراح مصر إلي قدمه الدكتور محمد مرسي في القمة الإسلامية غير ذي موضوع في هذه الحالة لأن مصر أصبحت طرفا في الأزمة وليست طرفا في تسوية الأزمة، إذا كان الدكتور مرسي يقصد أن هذه مشاعر المصريين فهذه حقيقة فعلا المصريين يعني لا يرون تعقيدات الموقف السوري إلي يراه المفكرين والباحثين والمتخصصين، لكن على كل حال أنا اعتقد أنه بذلك استبعد تماما مصر من أن تكون طرفا في تسوية الأزمة وإنما جعلها تصطف مع الدول الآخرى التي تساند المقاومة أو اللي تسمى المعارضة تعتبر مقاومة في هذه الحال، ولذلك أنا أرى أنه هذا الموقف إذا كان موقفا تفاوضيا فسوف يفيد كثيرا بمعنى أن يشعر كل الأطراف التي تساعد الرئيس الأسد أنها ستخسر كثيرا وأن هذا الطريق لا يمكن أن يؤدي إلى السلام، هذا يمكن أن يكون مقبولا إنما إذا كان موقفا مبدئيا فعلى الدكتور مرسي أن يبين بقى كيف يمكن أن يساعد هذه المعارضة؟ وكيف يمكن أن يسعى لدى روسيا والصين أيضا ولدى إيران التي أدخلها في اللجنة الرباعية حتى يمكن أن يعني يمنع مساندتها للنظام السوري ويصعد من المساندة للمعارضة بحيث تقوم المعارضة هي بالاستيلاء على الحكم وطرد النظام السوري وإنشاء نظام جديد هذا أعتقد أنه يعني تصور مثالي للغاية ربما لا يتطابق كثيرا مع..

عبد الصمد ناصر: يعني إذا لخصت كلامك دكتور أشعل أن المقاومة أو عفوا الثوار أو المعارضة في سوريا الآن كسبت حليفا قويا هي مصر وإن كان هذا الموقف مبدئي يفترض على مصر أن يكون لها موقف أيضا عملي واضح لمساندة هذه الثورة أليس كذلك؟

عبد الله الأشعل: يعني لأ هو في نتيجة مترتبة على هذا مش بطالب بكده، أنا بقول طالما الدكتور مرسي أعلن أنه سيدعم المقاومة يبقى عليه أن يتخذ الخطوات اللازمة لدعم المقاومة لكن في نهاية المطاف هل الموقف المصري يؤدي إلى تسوية الأزمة أم يؤدي إلى تعقيد الأزمة؟ هل يسرع عملية تسوية سياسية أم أنه يساعد على انهيار الوطن السوري قبل انهيار النظام؟ طبعا الأوطان العربية كلها لها نظم، وهذه النظم احتمت بهذه الأوطان ووجدت لنفسها مكانا فيها بحيث أن الوطن يسقط قبل سقوط النظام، هذه حقيقة، فإحنا لا بد أن نتعامل مع الموقف السوري ليس بمنطق إنه هناك غالب ومغلوب وإنما هناك شعب تراق دمائه والمطلوب الآن وقف إراقة هذه الدماء هذا هو الهدف، كيف يمكن الوصول لهذا الهدف؟ هل المبادرة المصرية الأولى كان يمكن أن تؤدي إلى ذلك؟ انا اعتقد أنها كان يمكن أن تؤدي إلى ذلك.

عبد الصمد ناصر: دكتور زيبا صادق كلام، دكتور صادق زيبا كلام عذرا الآن الموقف المصري واضح وتقول أنت بأن إيران تريد أن تناقش الملف السوري الحساس وراء أبواب موصدة بعدما تجلى هذا الموقف المصري القوي ما الذي يمكن أن يضيفه هذا إلى كل الجهود المبذولة لحل الأزمة السورية وماذا يطرح ذلك على إيران كتحدي لتجد نفسها الآن أمام قوة عربية أخرى تساند الثورة السورية؟

صادق زيبا كلام: من الواضح أن موقف السيد محمد مرسي والموقف الذي تبناه في قمة عدم الانحياز في طهران أن هذا الموقف جعل المهمة الإيرانية صعبة للغاية ذلك أن الإيرانيين كانوا يأملوا بضم مصر كما قال ضيفكم الآخر على وجه الدقة أن يضمها كجزء من الحل، في حين أن محمد مرسي وللأسف حول مصر لتصبح جزء من المشكلة إيران كانت تأمل وذلك بمساعدة بمصر كان وتركيا كما قلت آنفا وروسيا والصين كان يأمل بأن هذه الدول تتوصل إلى اتفاق بين النظام السوري والمعارضة، لكن ما قام به السيد مرسي اليوم في طهران جعل موقف مصر في واقع الأمر خارج إطار المساعي الرامية إلى إيجاد حل واعتقد أن القادة الإيرانيين شعروا بخيبة كبيرة حيال خطاب السيد مرسي ليس نتيجة لجانبه الخطابي، ولكن نتيجة لحقيقة أن الإيرانيين لا يودون أن يخسروا مصر بصفتها جزء من عملية البحث عن إيجاد حل بناء لسوريا.

عبد الصمد ناصر: على كل حال سنواصل هذا النقاش وذلك بعد فاصل قصير لكن قبل ذلك نطرح سؤالا كيف سيؤثر تناول قمة طهران للملف السوري على مستقبل الأزمة هناك نعود إليكم بعد قليل فابقوا معنا.

[فاصل إعلاني]

مدى تأثير مواقف الدول على مستقبل الأزمة السورية

عبد الصمد ناصر: أهلا بكم من جديد، نناقش حضور الملف السوري اليوم في قمة دول حركة عدم الانحياز، اليوم كان واضحا أن الرئيس المصري موقف مصر بدا واضحا حينما ندد بالنظام السوري واعتبره نظاما قمعيا وظالما بينما غاب الملف السوري عن كلمتي المرشد ورئيس الجمهورية الإيرانيين، نسأل هنا هذا التباين في الموقف دكتور عبد الله الأشعل في مواقف الحركة التي بدت مواقفها غير منسجمة مختلفة المواقف والتصورات إلى أي حد ربما قد يساعد النظام السوري على المضي قدما في نهجه العنيف في مواجهة الثورة.

عبد الله الأشعل: أنا اعتقد أن حركة عدم الانحياز لم تقدم كثيرا في الموضوع لأنه إيران طرف في المشكلة، وهي أنها تساعد النظام في سوريا ثم أنها لا تستطيع أن تجمع كل أطراف الحركة لدعم الموقف الإيراني، وزي ما بقول ضيفكم الكريم في طهران إن مصر أخرجت نفسها فإيران أخرجت نفسها الأخرى وبالتالي إذا كنا عايزين نعمل تسوية لازم الأطراف الفاعلة على الأرض مع مصر التي يجب أن تكون محايدة يمكن أن نصل إلى حل، لأن المطلوب الآن هو وقف إراقة الدم السوري بقطع النظر عن تلانس بين المعارضة وبين الحكومة، لأنه الحكومة ترى أن الموضوع وترى مع إيران إن الموضوع هو حرب على سوريا وأن النظام يدافع عن الدولة السورية والوطن السوري في مواجهة الإرهاب، بينما ترى المعارضة أن النظام هو الذي يقوم بتآكل الدولة وعدم الانسجام مع مطالب الشعب السوري، فإذن نحن أمام طرحين متناقضين وكل طرح وراءه مجموعة من الدول لن نصل إلى نتيجة المطلوب الآن أن يكون في Break through في كسر لهذا عن طريق دولة محايدة كبيرة زي مصر تستطيع أن تدخل على الخط وتنال ثقة كل الأطراف حتى يمكن أن تصل إلى حل فوري، إنما أنا شايف إن هذا الموقف عدم الانحياز لم تفعل شيئا، الدول ستظل على مواقفها التقليدية من الأزمة السورية، والأزمة السورية في نهاية المطاف إما أن الوطن السوري يسقط قبل سقوط النظام وبالتالي تقسم سوريا وتبقى خطر شديد على مصر وعلى المنطقة العربية، وإما إنه يحصل في تدخل دولي بشكل أو بآخر وهو في الواقع هناك أزمة يعني هناك تبرير للمشكلة يعني القضية ليست لم تعد يعني في أربع مستويات من الصراع داخل سوريا الذي يدفع الثمن هو مصير الوطن السوري والشعب السوري يوميا لكن أطراف تنفذ هي رؤى مختلفة ومتناقضة على حساب الشعب السوري والوطن السوري.

عبد الصمد ناصر: طيب دكتور صادق زيبا كلام مصر ليست جزءا من المشكلة مصر تبحث عن الحل، بينما إيران كما يقول الدكتور عبد الله الأشعل على عكس ما تقول أنت إيران هي التي هي جزء من المشكلة إيران هي المتهمة بأنها تدعم النظام السوري سياسيا وعسكريا بالجنود وبالسلاح وبتكنولوجيا عديدة يعني إيران هي أصلا لب المشكلة ومع ذلك تطرح نفسها على أنها تريد ان تبحث عن حل وراء أبواب موصدة مع مصر ومع دول أخرى اقليمية.

صادق زيبا كلام: بادئ ذي بدء يجب أن يدرك الجميع بأن إيران لديها علاقات تاريخية وقوية مع النظام السوري، ومنذ تأسيس الجمهورية الإسلامية إيران منذ بالتالي سقوط الشاه وانتصار الثورة الإسلامية في 1979 في إيران منذ ذلك الوقت كانت هناك علاقات قوية بين سوريا وإيران، وبالتالي يجب أن لا ننسى بأن سوريا كانت الدولة العربية الوحيدة التي دعمت إيران بكافة الطرق الممكنة خلال حربها التي مضت التي قضت ثمان سنوات مع العراق، أضف إلى ذلك أن سوريا جزءا من الاستراتيجية الإيرانية الرامية إلى دعم المجموعات الإسلامية الراديكالية الفلسطينية ضد إسرائيل كذلك فإن إيران قامت بدعم حماس والجهاد الإسلامي خلال العقدين الأخيرين وكان ذلك الدعم يمر من سوريا، كذلك فإن إيران كانت تقدم الدعم لحزب الله في لبنان في حربها ضد إسرائيل.

عبد الصمد ناصر: عذرا سيد صادق المشكلة هي أن إيران تدعم نظاما ضد شعبه ضد شعب لا يريد هذا النظام.

صادق زيبا كلام: ما يمكنني ان أقوله لكم في هذا السياق أننا نتحدث هنا عن جزء من القصة التي سردتها، من الواضح أنه لا يمكن أن نقول بأن الجميع في سوريا هم ضد نظام بشار الأسد فهذا نظام لديه قدر معين من الدعم بين بعض المكونات الشعب السوري هناك بعض السوريون العلمانيون العلويين وبعض الأكراد والمسيحيين يدعمون نظام بشار الأسد ولا يمكنكم أن تقولوا أن كافة الشعب السوري هو ضد هذا النظام.

عبد الصمد ناصر: طيب دكتور لأن الوقت يكاد أن ينتهي دكتور في الأخير نتذكر قبل أيام حينما كان يتم التحضير لهذه القمة متحدث باسم الخارجية الإيرانية رامين مهما نبراست قال بأن إيران ستطرح في هذه القمة مقترحا للحل لحل الأزمة السورية سيكون مقبولا من الجميع هل الآن بعد كلمة الرئيس مرسي ونحن لم نسمع لحد الآن أي شيء عن هذا المقترح على هامش القمة ستسحب إيران هذا المقترح أم أنها ربما ستجد نفسها في وضع هي أصلا تجد نفسها جزءا من المشكلة ولن يكون هذا المقترح مقبولا أصلا.

صادق زيبا كلام: لا لا لا لا أعتقد أن إيران ستثابر وتفاصل على موقفها بالرغم من ما سيحدث نتيجة لخطاب مرسي فإيران بالرغم من ذلك ستواصل على التأكيد على الجهود الرامية إلى حل إلى إيجاد حل للأزمة

عبد الصمد ناصر: شكرا لك دكتور صادق زيبا كلام أستاذ العلوم السياسية في جامعة طهران، ونشكر الدكتور عبد الله الأشعل أستاذ القانون الدولي والعلوم السياسية في الجامعة الأميركية، وشكرا لكم مشاهدينا الكرام لمتابعتكم بهذا تنتهي هذه الحلقة من برنامج ما وراء الخبر نلتقي بإذن الله في قراءة جديدة فيما وراء خبر جديد شكرا لكم والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.