ليلى الشايب
عبد الوهاب بدرخان
أندرو تابلر

ليلى الشايب: سجل الملف السوري حضوره بقوة في كلمات قادة الدول المعنية بالأزمة في الجمعية العامة للأمم المتحدة أجمعوا على صعوبة الوضع واختلفوا حول سبل الحل ولكن إيران لم تتطرق أصلا إلى الموضوع.

نتوقف مع هذا الخبر لنناقشه من زاويتين رئيسيتين: هل يمكن للمجتمع الدولي أن يتغلب على انقساماته ويضع حدا فوريا لنزيف الدم السوري؟ وما هو المتوقع للمشهد السوري إذا بقيت آلة الحرب تعمل أسرع من الجهود الدبلوماسية؟

على عكس الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد الذي لم يتطرق في كلمته أمام الأمم المتحدة إلى الوضع السوري مطلقا لم يفت الرئيس الأميركي باراك أوباما أن يضع الملف السوري في اهتماماته فبالرغم من أنه لم يعلن عن مواقف جديدة إلى أن مطالبته برحيل نظام الأسد كانت بنبرة قاطعة.

[شريط مسجل]

باراك أوباما/ الرئيس الأميركي: في سوريا يجب أن لا يكون المستقبل لدكتاتور يذبح شعبه، وإذا كانت هناك قضية تستدعي الاحتجاج في العالم اليوم فإنه نظام يعذب الأطفال ويطلق الصورايخ على المباني السكنية، يجب أن نقف جميعا مع السوريين الذين يؤمنون برؤية مختلفة ويحلمون بسوريا جديدة موحدة يكون للناس فيها رأي في طريقة إدارة شؤونهم.

ليلى الشايب: رحيل الأسد قد يكون مطلب غالبية دول العالم ولكن تبقى المشكلة هي في كيفية إجباره على الرحيل، وما هو سيناريو اليوم التالي لرحيله؟ أمير دولة قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني اقترح تدخل عسكريا عربيا في سوريا كخطوة لوقف العنف.

[شريط مسجل]

الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني/ أمير دولة قطر: لقد بلغ الوضع في سوريا اليوم مراحل لا تحتمل إذ يسقط مئات السوريين الأبرياء كل يوم بنيران نظام لا يتورع عن استعمال كل أنواع السلاح ضد أبناء شعبه، وإننا وقد سلكنا كل السبل من دون جدوى لإخراج سوريا من دائرة القتل وفشل مجلس الأمن في الاتفاق على موقف فاعل فإنني أرى أنه من الأولى والأجدر أن تتدخل الدول العربية نفسها انطلاقا من واجبها القومي والإنساني سياسيا وعسكريا والقيام بما يفرض ويكفل وقف نزيف الدم السوري وقتل الأبرياء وتشريدهم وضمان الانتقال السلمي للسلطة في سوريا.

ليلى الشايب: وسوف نستمع لاحقا لمواقف أخرى ولكن عند هذه النقطة نبدأ النقاش حيث ينضم إلينا من لندن عبد الوهاب بدرخان الكاتب والمحلل السياسي، ومن واشنطن ينضم إلينا أندرو تابلر كبير الباحثين في معهد واشنطن لدراسات الشرق الأدنى ومؤلف كتاب في عرين الأسد، عبد الوهاب بدرخان هل هناك جديد لافت في مواقف الزعماء الذين تحدثوا اليوم أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة حول الشأن السوري؟ وأمس طبعا تحدثوا؟

مواقف الزعماء أمام الجمعية العامة حول الشأن السوري

عبد الوهاب بدرخان: يعني عموما نعم عموما المواقف تتراوح ما بين يعني الموقف المبدئي بأنه المسألة يجب أن تنتهي بحل سياسي وتمني الحل السياسي، ولكن في نفس الوقت هناك نظرة خاصة إلى الوضع الإنساني إلى وضع الشعب وعذاباته ليست عند كل الدول مبادرات أو ليست كل عند الدول أفكار تطرحها هناك فقط مواقف مبدئية مثل رفض التدخل الخارجي مثل دعوة مجلس الأمن إلى توحيد رؤاه الدول الكبرى إلى الاتفاق من أجل إنجاح أي حل سياسي.

ليلى الشايب: أستاذ بدرخان أنت تقول ليس لدى كل الدول حلول أو رؤى لكن نحن نتحدث تحديدا عن الدول ذات العلاقة بالأزمة السورية؟

عبد الوهاب بدرخان: صحيح يعني حضرتك سألتِني إذا كانت الدول اليوم قد طرحت شيء، إنما بطبيعة الحال الجديد الوحيد الذي طرح أمس للبحث على المجتمع الدولي هو اقتراح أمير قطر بأن يكون هناك تدخل عربي وأن تكون هناك مباركة من المنظمة الدولية لمثل هذا التحرك، وبنفس الوقت كان رئيس الوزراء القطري قد طرح العمل على منطقة آمنة في سوريا وأن تتأمن لهذه المنطقة حماية جوية، هذه الأفكار سبق لأمير قطر أن طرحها بصيغة أخرى في بداية الأزمة عندما دعا إلى إرسال قوات ردع عربية، أما موضوع المنطقة الآمنة فأعتقد بأنه مطروح ولكن في الكواليس في الدوائر المختصة عسكرية وسياسية وهي تدرسه حاليا وخصوصا ما أعلنته فرنسا، وأعتقد أن هناك تنسيقا بين قطر وفرنسا بالنسبة إلى هذا الطرح، كنت أقول بأن المواقف المبدئية التي يجمع عليها معظم الدول هي تسهيل الحل السياسي عبر توافق مجلس الأمن وإلا يجب الذهاب إلى حلول أخرى فحتى الاقتراح القطري مرتبط بأنه لابد من إيجاد أفكار بديلة في حال لم تنجح مهمة الأخضر الإبراهيمي.

ليلى الشايب: نعم إذن قطر قدمت حل ملموس أندرو تابلر أوباما أعاد التأكيد على ضرورة رحيل النظام السوري وقال ذلك بنبرة قاطعة ولكنه لم يجب على السؤال كيف يرحل ويذهب هذا النظام؟

أندرو تابلر: أعتقد أن هذه نقطة مهمة فعلا على مدى ثمانية عشر أو تسعة عشر شهرا الولايات المتحدة طالبت نظام الأسد بالتوقف عن القتل وسفك الدماء وبشار الأسد لئن يتنحى ولكن لا يبدو أن الولايات المتحدة راغبة بالخروج بأية أفكار عملية لكيفية تحقيق ذلك، عدا عن أن الرئيس أوباما أوضح ما يريد تحقيقه كأهداف لكن كيف نحقق هذه الأهداف؟ لا ندري وليس لدينا أية فكرة عن مدى التزام الولايات المتحدة تجاه الجماعات المسلحة في سوريا والتي يبدو هو الخيار الآخر البديل عدا عن التدخل العسكري المباشر بالطبع.

ليلى الشايب: ليس هذا فقط ما لفت الانتباه في تصريحات أوباما إنما أيضا توجهه إلى المجتمع الدولي بالتسمية ودعوته له  للتحرك وسرعة التحرك لمنع تحول التمرد كما قال ضد الأسد إلى دائرة من العنف الطائفي من يفترض أن يحرك المجتمع الدولي؟

أندرو تابلر: أيضا سؤال آخر جيد، إذا ما أردنا أن نجيب عن السؤال نقول ربما هو يطلب من المجتمع الدولي أن لا يزيد من دائرة تأجج هذا النزاع لكنها على الأقل ربما هي رسالة إلى البلدان في المنطقة لكي لا تسلح الجماعات المسلحة في سوريا والكل يعلم أن هناك الكثير من السلاح يتدفق والعملية تزداد دموية.

فرنسا والاعتراف بالحكومة المؤقتة حال تشكيلها

ليلى الشايب: الغرب لا يتحدث عن حلول عسكرية بل إن الناتو استبعد تماما أي تدخل في سوريا، ولكن ذلك لم يمنع وجود مقاربات سياسية منها ما أعلنه الرئيس الفرنسي فرنسوا أولاند عن عزم بلاده الاعتراف بالحكومة السورية المؤقتة حالة تشكيلها.

[شريط مسجل]

فرنسوا أولاند/ الرئيس الفرنسي: اتخذت قرارا باسم فرنسا بأن اعترف بالحكومة المؤقتة التي ستمثل سوريا الجديدة في حال تشكيلها ودون أي انتظار أطالب الأمم المتحدة بأن تمنح الشعب السوري كل الدعم والمساعدة التي يطلبها وخاصة فيما يتعلق بحماية المناطق المحررة وتقديم المساعدات الإنسانية للاجئين.

ليلى الشايب: عبد الوهاب بدرخان إذن مقاربة سياسية فرنسية على لسان أولاند لكن ما مدى منطقية وواقعية هذا الحل  بالنظر إلى معارضة كالمعارضة السورية التي لم تصل إلى حد اليوم في يعني لم تصل إلى أن تنسق جهودها وتوحد صفوفها؟

عبد الوهاب بدرخان: يعني طبعا كما تفضلتِ الفكرة حتى الآن مطروحة فكرة الحكومة الانتقالية، الغرب وكل المجتمع الدولي بحاجة إلى أي إطار تقدمه المعارضة سواء كان إطارا معارضا موحدا عبر مجلس وطني أو غير المجلس الوطني أو حكومة انتقالية يكون حولها يعني نوع من الإجماع بشكل عام، المجتمع الدولي بحاجة إلى ذلك ولم يحصل عليه عندما يقول فرنسوا أولاند أنه يؤيد مثل هذه الحكومة لأن فرنسا تشجع على هذه الفكرة وتشجع على بلورتها ولكن ليست لدى فرنسا أمور أخرى تناور بها سياسيا حول الملف السوري، لذلك الرئيس الفرنسي يتمسك بهذه الفكرة ويحاول أن يقول وكأن بلاده يعني قدمت شيئا نوعيا مختلفا عن غيرها بالنسبة إلى دعم المعارضة السورية هي فكرة لا تزال داخل صفوف المعارضة قيد الدرس ولم تتبلور فكرة بعد حقيقة.

ليلى الشايب: في العودة للحديث عن حكومة سيتم الاعتراف بها حال تشكيلها ربما محاولة فرنسية لإعادة إحياء النموذج الليبي عندما تم تشكيل المجلس الانتقالي، هل هذا وارد الآن والأزمة السورية والحرب أخذت كل هذا الوقت تقريبا ثمانية عشر شهر منذ بدء الأزمة لسورية؟

عبد الوهاب بدرخان: يعني في ليبيا تيسرت أمور كثيرة منها المجلس الانتقالي الذي التف حوله الليبيون بشكل واضح ومنذ الأسابيع الأولى للأزمة كانت لديهم أرض محررة في بنغازي ويستطيعون أن يجتمعوا فيها وأن يتلاقوا ويتناقشوا وأن تستقبل الوافدين، المعارضين الوافدين، من الخارج طبعا هذه الحكومة إن وجدت كتحصيل حاصل وأصبحت أمرا واقعا وبالتالي سهلت كثيرا على المجتمع الدولي في عملية دعم الشعب الليبي للتخلص من النظام السابق، أما في سوريا فهذا لم يتيسر حتى الآن للأسف لأن المعارضة تمر بنوع من المطهر- إذا جاز التعبير- من خمسين عام من التجريف السياسي ومنع الناس من التكلم مع بعضها بعض ومنع الاجتماعات ومنع ومنع ومنع، وحتى المعارضة الموجودة في الداخل حاليا وقد أقامت مؤتمرين في هذا الأسبوع يعني لا أحد يعول على أنها أولا تمثل الشعب ولا تمثل الحراك الثوري وإنما هي مجرد نخب معارضة نعم بينها من هو معارض حقيقي وبينها من هو معارض بدفع من النظام نفسه، لذلك لا المعارضة سهلت على المجتمع الدولي ولا المجتمع الدولي استطاع أن يوجد أفكارا يعني استثنائية لتسهيل إما توحيد المعارضة أو بلورة حكومة انتقالية.

الدعوة القطرية لتدخل عسكري عربي في سوريا

ليلى الشايب: أندرو تابلر، الدعوة القطرية إلى تشكيل قوات عربية ربما هو الحل الملموس الوحيد الذي قدم أمام الجمعية العامة هل ربما في رسالة يأس تجاه المجتمع الدولي بالتدخل عسكريا أيا كان طبيعة هذا التدخل أو ربما يكون حافزا على العكس لكي يسارع المجتمع الدولي للتدخل وعدم ترك الشأن السوري وكأنه شأن عربي بحت فقط؟

أندرو تابلر: نعم أيضا سؤال وجيه، لكن علينا أن نراقب ما هي ردات الفعل إزاء مطلب إرسال مثل هذه القوات؟ وكما تعلمون فإن البلدان الغربية عموما والولايات المتحدة على وجه الخصوص غير راغبة في التدخل، وقطر وتركيا والسعودية تريد المزيد من العمل، فإذن علينا أن نراقب ما هي ردات الفعل؟ ولذلك فإن هذا الأمر يعتمد على الكيفية التي سيوافق بها أو لا الرئيس بشار الأسد على ذلك، وماذا سيقوم به الأخضر الإبراهيمي في مهمته. لا أقول إن هذا تعبير عن اليأس لكن الكل يحاول التعامل مع الأزمة لكن ليس من خلال مواجهة الحقيقة وجها لوجه وخاصة أن الحرب بدأت تأخذ منحى حرب بالوكالة شيئا فشيئا ويتوسع نطاقها.

ليلى الشايب: إذن تقريبا مراوحة للموقف الدولي تجاه الأزمة السورية، مراوحة تدعو للتساؤل عما هو متوقع للمشهد السوري أمام آلة الحرب التي تعمل أسرع من الجهود الدبلوماسية نواصل النقاش بعد فاصل قصير أرجو أن تبقوا معنا.

[فاصل إعلاني]

ليلى الشايب: أهلا بكم من جديد الرئيس المصري بدوره تناول أيضا الملف السوري وركز مبادرته التي شكلت لجنة رباعية تضم أيضا تركيا والسعودية وإيران، مرسي تحدث عن قواسم مشتركة ظهرت ضمن عمل الرباعية نتابع أهم ما جاء في كلمة الرئيس محمد مرسي.

[شريط مسجل]

محمد مرسي/ الرئيس المصري: لقد شرعت مصر بالفعل مع الدول الثلاث الأخرى المعنية بمبادرتي في عقد لقاءات أظهرت وجود العديد من القواسم المشتركة، وأود أن أؤكد هنا أن هذه المبادرة ليست مغلقة على أطرافها، إن مصر ملتزمة بمواصلة ما بدأته من جهد صادق لإنهاء هذه المأساة الدائرة على أرض سوريا في إطار عربي وإقليمي ودولي ويجنب سوريا خطر التدخل العسكري الأجنبي الذي نعارضه طبعا.

مصر والمراهنة على المبادرة الرباعية

ليلى الشايب: عبد الوهاب بدرخان كما استمعت مراهنة على الرباعية هذه المراهنة إلى ما تستند أمام سرعة الأحداث الدامية على الأرض في سوريا؟

عبد الوهاب بدرخان: هذه الرباعية لا أحد يعرف كيف ستعمل؟ لا أحد يعرف أي آلية عن عملها العربية السعودية لم تشارك في الاجتماع الأخير هناك اجتماع موعود في نيويورك على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة لا نعرف حتى الآن إذا كانت السعودية ستشارك فيه، ولكن القواسم المشتركة التي تحدث عنها الرئيس مرسي يعني يمكن اختصارها في نقطتين: الأولى أنه الجميع لا يريد تدخل خارجي والثانية أن الأفضل هو حل سياسي لتجنيب سوريا ويلات العنف، ولكن حتى في التدخل الخارجي هناك قناعات مختلفة يعني إيران لا تريد تدخلا خارجيا لأنها تريد للنظام أن يمضي في مغامرته الدموية القمعية إلى ما لا نهاية، تركيا ومصر لا تريد الحل الخارجي إذا أرادت الحل السياسي فهي تريد رحيل النظام أو تنحي الرئيس بشار الأسد، لذلك وإيران طبعا ترفض هذا، من هنا أن هناك تناقضات كثيرة ولكن أعتقد بأن هذه الرباعية هي على أي حال مجرد إطار لإدخال إيران إلى يعني إطلالة إقليمية على الحلول من دون أن يكون لديها إمكانية للمشاركة على مستوى دولي في الحل في سوريا لأنها هذا سيدخل المجتمع الدولي في مساومات جانبية أخرى لأن إيران مقابل أن تسهل بعض أن تقدم بعض التسهيلات في الحلول لابد أنها تريد أيضا مصالح وتريد أيضا ضمان هذه المصالح ولا أحد يستطيع منذ الآن أن يضمن أي مصالح.

إيران وموقفها الصامت

ليلى الشايب: أستاذ بدرخان أشرت أكثر من مرة لمواقف إيران أندرو تابلر، إيران المعنية يعني عن قرب بالشأن السوري لم يتحدث رئيسها أحمدي نجاد ولم يتطرق بتاتا إلى الأزمة السورية في كلمته اليوم هل لذلك تفسير برأيك؟

أندرو تابلر: أعتقد أن السبب يجب أن يكون مصدر حرج كبير للجمهورية الإسلامية في إيران أن تؤيد نظام الأسد في ضوء حملة الملاحقات الحالية على شعبه لكن هي محاولة لإبراز وجه القوة في سياسات منطقة الشرق الأوسط لكنها مصدر حرج ولا شك للجمهورية الإسلامية، وأيضا هذا يختلف تماما عما قالته إيران في مؤتمر قمة عدم الانحياز مؤخرا وإيران تعلم أنها لن تحصل على موافقة من الدول العربية لذا السيد أحمدي نجاد هنا يعلم أن هذا موقف يقوله أمام القوى العظمى والولايات المتحدة وهذا كله أمر وارد ومعروف سلفا.

ليلى الشايب: عبد الوهاب بدرخان مرسي دعا ولمح ربما إلى إمكانية توسيع دائرة الرباعية إلى أي مدى برأيك يمكن أن يخدم هذا الحل في سوريا أم ربما العكس كما يرى كثيرون قد يطيل أمد الأزمة ويمنح النظام السوري مزيد من الوقت؟

عبد الوهاب بدرخان: يعني إذا حافظت الرباعية على أعضائها الأربعة ولم تبق ثلاثية في هذه الحال يجب أن تنتج نوعا من إطار لحل وتعلنه لكي تستطيع أن تستقطب أعضاء آخرين يريدون أن يساهموا في هذا الحل الذي أتخيل أنه لابد أن يكون سياسيا في هذه الحال، وحتى الآن لا شيء واضح في عمل الرباعية، الاقتراحات التي قدمتها إيران هي إدخال العراق وفنزويلا وهذا اقتراح يعني لا يقوي هذه اللجنة ولا يفيدها شيء ولا يضيف إليها شيئا يعني هذه الدول الثلاث  إذا بقيت معها المملكة العربية السعودية يمكن أن تكون صيغة مقنعة لطرح حل معين يطرح عندئذ على المجتمع الدولي لكي يتبناه أما الآن فأعتقد أنه لا تزال في البداية، مصر لم تقل أبدا ما هو موقفها النهائي، هل هو ما أعلنه الرئيس مرسي في طهران وفي الجامعة العربية بأن الرئيس الأسد يجب أن يرحل أو أن البحث عن حلول سياسية بموافقة إيران، إيران تريد حلا سياسيا الآن، لأن الحل السياسي الآن إذا بدأ فمعنى ذلك أن النظام قد انتصر وأن هذا الحل سيكون لمصلحته لأن المعادلة على الأرض لا تزال لمصلحته، لا يزال هو ممسكا بالدولة لا يزال هو يمثل الدولة، هذه الأمور لا أعتقد، هذا الطرح لا يمكن أن يؤدي إلى حل حقيقي، وأعتقد أن الدول الكبرى ليست في وارد الموافقة عليه، إذا كان هناك حل سياسي سيطرح لا بد أن يأتي من توافق أميركي روسي وبهذه الحال لا يمكن للرئيس أوباما أن يدخل في مثل هذه المساومة مع روسيا إلا بعد الانتخابات إذا كان هذا هو التوجه حقيقة لإدارته.

ليلى الشايب: أندرو تابلر أختم معك فرانسو أولاند الذي يفترض أن يأتي بحلول هو وغيره هو نفسه تساءل كم من الوقت يلزم الانتظار بعد لكي تتحرك الأمم المتحدة، هل توجد إجابة على هذا السؤال؟  

أندرو تابلر: أعتقد أن الأمر كله يعتمد ليس فقط على الانتخابات في الولايات المتحدة ولكن أيضا على ماذا تتساوم أميركا مع روسيا عدا عن سوريا بالطبع، بعد الانتخابات الرئيس سيشعر بحرية حركة أكبر، ربما يمكنه التوصل إلى صيغة حل ما مع الروس ولكن كيف ستكون مآلات الأمور في سوريا عندئذ لا ندري، أنا لا أستطيع أن أتوقع ذلك الآن، لا أتوقع أي اتفاق بين الروس والأميركيين حتى لو كان ذلك إمكانية تطبيق ذلك الآن محدودة للغاية.

ليلى الشايب: شكرا جزيلا لك أندرو تابلر كبير الباحثين في معهد واشنطن لدراسات الشرق الأدنى ومؤلف كتاب في عرين الأسد، كنت معنا من واشنطن، وأشكر أيضا الكاتب والمحلل السياسي عبد الوهاب بدرخان كنت معنا من لندن، وبهذا تنتهي مشاهدينا هذه الحلقة من برنامج ما وراء الخبر، نلتقي غدا بإذن الله في قراءة جديدة فيما وراء خبر جديد، تحية لكم أينما كنتم.