- الغاية المتحققة من اجتماعات المعارضة السورية
- معارضة الداخل ورفع سقف المطالب

- الحل السلمي للأزمة

خديجة بن قنة
ياسر سعد الدين
جهاد الخازن

خديجة بن قنة: عقد في العاصمة السورية دمشق مؤتمر لأطراف من معارضة الداخل تحت اسم المؤتمر الوطني لإنقاذ سوريا، كمحاولة لإيجاد حل للأزمة الحالية في البلاد.

نتوقف مشاهدينا مع هذا الخبر لنناقشه في عنوانين رئيسيين: أولا ما جدوى انعقاد مثل هذه الاجتماعات خاصة وأن صوت السلاح هو الأعلى الآن في سوريا؟ ثم في حالة وصول الاجتماع إلى نتائج، من يملك قوة تنفيذها على أرض الواقع؟

إذن اجتماع للمعارضة السورية وصف بالنادر لكنه ليس الأول الذي يعقد في دمشق، أهم مطالبه إسقاط النظام الحالي بكل رموزه ومرتكزاته حسب ما جاء في المبادئ الأساسية للمؤتمر، يقول مراقبون إن هذه أشد العبارات التي استخدمتها المعارضة في الداخل ضد النظام منذ بدء الثورة السورية العام الماضي وهي بذلك حسب رأيهم تحاول نفي ما يقال عنها إنها معارضة مستأنسة ليست كمعارضة الخارج أو ربما يكون الغرض من تشديد اللهجة فرض نفسها كبديل سياسي يغني الثورة عن حمل السلاح.

[تقرير مسجل]

بيبه ولد امهادي: على إيقاع النشيد الوطني السوري تنبعث من قلب دمشق نبرة انتقاد واضحة ومحسوبة الحدة لنظام الأسد، ما يسعى إليه المؤتمر الوطني لإنقاذ سوريا حسب منظميه هو إطلاق صرخة مدوية، بأن كفى قتلا ودمارا في حرب وصفها بالمجنونة، وكفى تمزيقا للمجتمع ودفعه لحافة الصراعات الطائفية والمذهبية وكفى من تحويل البلاد إلى ساحة صراع بين مشاريع وأجندات خارجية، وكفى أخرى هي الأكثر حدة تجاه النظام.

[شريط مسجل]

رجاء الناصر/ أمين سر هيئة التنسيق الوطنية: كفى لنظام الاستبداد الرابض على صدور شعبنا ولكل ما أنتجه من ظواهر للفساد والتخلف وما فتحه من نوافذ أمام التدخل الخارجي الذي يتعارض مع رؤيتنا بأن ثورتنا سنصنعها بأيدينا وحدنا.

بيبه ولد امهادي: من الواضح أن بيان المؤتمر الذي ما كان لينظم لولا مباركة النظام السوري له وحضره سفراء روسيا وإيران والصين أهم حلفاء هذا النظام يتقاطع كثيرا مع ما يعرف بخطة أنان التي سعى إلى تطبيقها دون جدوى، فشلت الجهود السابقة في إيجاد تسوية سلمية لأزمة سوريا المتصاعدة بما في ذلك مؤتمر الحوار الذي ضم في منتصف العام الماضي الحكومة وشخصيات مستقلة وأخرى من معارضة الداخل، واليوم يأتي مؤتمر إنقاذ سوريا الذي ترى بعض الأوساط أن للنظام يدا خفية وراء انعقاده، فرغم أن منظميه وجهوا انتقادات لما سموه نظام الاستبداد الرابض على صدور السوريين فإن ذلك يظل ضمن السقف المسموح به أو ربما المرغوب فيه إذا كان يخدم القول إن النظام منفتح ويراعي حرية التعبير والمواقف حسب هذه الأوساط، وجهة نظر أخرى ترى أن الفضل في انعقاد المؤتمر يعود لحضور السفراء الأجانب الذي وفر وفق هذه القراءة حماية للمشاركين، في مقابل معارضة الداخل هناك المعارضون في الخارج أو معارضو المنفى وهناك الجيش السوري الحر، الذي وصف متحدث باسمه منظمي هذا المؤتمر بالسلبيين قائلا: إن نظام الأسد يحاول دائما أن يتفاوض مع نفسه، أكثر من ألف شخص يقتلون في سوريا كل أسبوع والعامل العسكري في تصاعد مقتربا من المراكز الحيوية أكثر فأكثر مما يحد من هامش التسويات السلمية وقد سقط قرابة ثلاثين ألف قتيل.

[نهاية التقرير]

الغاية المتحققة من اجتماعات المعارضة السورية

خديجة بن قنة: ولمناقشة هذا الموضوع معنا في الأستوديو الكاتب والمحلل السياسي الدكتور ياسر سعد الدين، ومعنا من لندن الإعلامي والكاتب الصحفي الأستاذ جهاد الخازن، ومعنا أيضا عبر الهاتف من دمشق الأستاذ محمد عبد المجيد منجونة عضو اللجنة التنفيذية لهيئة التنسيق الوطني، نرحب إذن بضيوفنا جميعا في هذه الحلقة، وأبدأ من دمشق معك أستاذ محمد منجونة، يعني يتساءل كثيرون اليوم، هل من جدوى لعقد هذه الاجتماعات وهذه المؤتمرات للمعارضة بعد الذي آل إليه الوضع في سوريا خصوصا أنه ليس أول اجتماع للمعارضة في دمشق، هل من جدوى لها برأيك؟

محمد عبد المجيد منجونة: سيدتي، مؤتمر هيئة التنسيق اليوم يختلف عمّا عقد سابقا من مؤتمرات، هذا المؤتمر لهيئة التنسيق كان قد أعلن في مؤتمره الأول ولأول مرة في تاريخ سوريا الحالية وقبل أن يعلن ذلك أي إطار معارض أعلن هذا المؤتمر في مدينة حلبون أنه يرفع شعار إسقاط النظام بكافة مؤسساته ومرتكزاته، وليس في هذا المؤتمر فقط منذ 28/6/2011 أعلنت هيئة التنسيق هذا الشعار بالإضافة إلى لا للفتنة ولا للطائفية ولا للتدخل الخارجي الأجنبي، كانت شعارات ثلاث أصبحت في تلك الدورة للمؤتمر العام لهيئة التنسيق أربعة شعارات أولها إسقاط النظام بكافة رموزه ومرتكزاته، هذه النقطة أريد أن أوضحها لأنه الكثير من الإعلاميين يريدون أن يقولوا أنه لأول مرة وأن هذه أول مرة تسمع أو أن المعارضة رفعت السقف، لا هذا معلنا منذ ذلك الوقت، ولأول مرة في تاريخ سوريا يعلن تنظيم معارض ديمقراطي شعار إسقاط النظام، هذه نقطة.

خديجة بن قنة: طيب.

محمد عبد المجيد منجونة: النقطة الثانية، لا يمكن لأي مجموعة سياسية تحمل هم الوطن وتعمل لخلاصه من الدماء التي تسيل في كل مكان وللخروج بهذا الوطن إلى حالة من الوضع الديمقراطي الحر لا يمكن لها أن تدير الظهر لمسؤولياتها في محاولة التأثير في حركة الأحداث وفي تحويلها لمصلحة الشعب ولثورة الشعب وهذا من جملة ذلك الوصول إلى ما يمكن أن نسميه أحلاف الطرف الآخر للتأثير في قناعاتهم ووضع المعلومات الدقيقة أمامهم عمّا يجري في الوطن، لكي نقول أننا لم نترك بابا من أجل إنقاذ بلدنا وإنقاذ وطننا المهدد بالخطر وبالتقسيم وشعبنا المهدد دائما بالقتل، لم نترك وسيلة إلا ولجأنا إليها، ومن هنا كان لجوء هيئة التنسيق لكل من روسيا والصين وإيران.

خديجة بن قنة: وسفراء الصين وروسيا أيضا.

محمد عبد المجيد منجونة: روسيا والصين وإيران.

خديجة بن قنة: يعني كلهم حضروا، ألا يعني ذلك، ألا ينتقص ذلك من مصداقية هذه المعارضة التي يحضرها سفراء الصين وروسيا وإيران ويعني أليست هناك، خلينا نسأل بشكل مباشر، هل يمكن فعليا أن تعقد المعارضة اجتماعا أو مؤتمرا لها في دمشق دون مباركة النظام؟ هل يمكن أن يحصل ذلك؟

محمد عبد المجيد منجونة: عفوا، أنا أجبتكِ في سياق كلامي الأول أن المؤتمر الأول لهيئة التنسيق عقد في مدينة حلبون في منطقة حلبون في 28/6/2011 ولم يكن هناك لا ترخيصا ولا إيعازا بالسماح ولا بالقبول، وجاءت أجهزة الأمن حاصرت المنطقة إلا أنها لم تقدم على اعتقال أي واحد منها، الآن في هذا المؤتمر نازلين ثلاثة من أعضاء هيئة التنسيق في المواقع العليا فيها، نازلين إلى مطار دمشق اعتقلوا على مدخل مطار دمشق، في المنطقة التي يسيطر على أمنها المخابرات الجوية، ونحن نعتقد أن هذه كانت رسالة عسى أن نعيد النظر في موضوع المؤتمر إلا أننا قررنا أن المؤتمر سيعقد بدمشق وستكون مواقفنا واضحة الدلالة، وتوجهاتنا تشير أيضا إلى أن ما يطالب به شعبنا سنكون جنود من أجل تحقيقه.

خديجة بن قنة: طيب، يبدو إذن أستاذ جهاد الخازن أن السقف هذه المرة أعلى بكثير من المرات السابقة كما كان يشرح لنا الآن الأستاذ محمد منجونة، يعني المعارضة بشكل صريح، المعارضة المجتمعة يعني هيئة التنسيق في هذا المؤتمر في دمشق طالبت النظام بالرحيل، يعني أحد أهم مطالبها هو إسقاط النظام برمته، ألا يعني ذلك أن هذه المعارضة، معارضة الداخل جادة حقيقة في السعي  إلى إيجاد حل للأزمة السورية؟

جهاد الخازن: ستي حتى لو كانت جادة، لا تملك شيئا لإسقاط النظام، ما رح تسقطه بأصابع أيديها، ثم أن عقد هذا المؤتمر في دمشق أمر محيّر جدا، قبل شهرين في تموز/ يوليو حاولت هيئة التنسيق عقد مؤتمر في دمشق، انتهى بإطلاق نار وحوالي أربعة عشر قتيلا، النظام السوري تحمل هذه المعارضة لأنها كانت تدعو إلى إصلاح النظام من الداخل وليس إسقاطه، هذه المرة دعوا إلى إسقاط النظام بحضور سفراء الدول التي تؤيد النظام، هناك شيء غير صحيح في هذه الجلسة ولا بد أن نعرف التفاصيل في وقت لاحق، كما تفضلتِ أنت في البداية كأن النظام يطرح هذه المعارضة الداخلية بديلا من معارضة الخارج وأعتقد أن معارضي الخارج لن يقبلوا هذا الجيش الحر، أعلن رفضه الاجتماع والمعارضة المجلس الوطني أصلا لا يريد أن يفاوض النظام في أي حال، رئيسه السيد عبد الباسط سيده أعلن أنه لا تفاوضات مع النظام، أعتقد أن النظام يحاول أن يلتف على هذا الرفض بتقديم هؤلاء المعارضين.

خديجة بن قنة: كبديل يعني. 

ياسر سعد الدين: يعني هم كانوا على جرأة متناهية، أن يدعو إلى إسقاط النظام في دمشق.                    

خديجة بن قنة: ما المانع أن تطرح هذه المعارضة نفسها كبديل إذا كانت ستغني فورا عن حمل السلاح؟

جهاد الخازن: ستي طرحت نفسها كبديل في دمشق، هذا يعني طرح انتحاري، النظام لا يسمح بمثل هذه الأمور، وأنا لذلك شككت في الأمر، مجرد أنها طرحت هذه الأمور معنى ذلك أن هناك اتفاق غير معلن يسمح لها بذلك، قبل شهرين لم تكن تريد أكثر من إصلاح النظام من الداخل ومع ذلك منعت من عقد مؤتمر في دمشق ووقع قتلى، ماذا حدث بين تموز يوليو وبين سبتمبر أيلول الحالي، لا بد أن هناك صفقة من نوع ما، لا أعتقد أن المعارضة الداخلية تستطيع أن تسقط النظام، يستحيل أن تسقط النظام، وفي النهاير أحيي فيها جرأتها رغم حتى لو كان هناك في اتفاق ولكن أعتقد أنه إذا كان النظام سيتغير بالمعارضة الخارجية وليس الداخلية.

معارضة الداخل ورفع سقف المطالب

خديجة بن قنة: طيب، دكتور ياسر سعد الدين يعني كأن الأستاذ جهاد الخازن يتحدث عن لغز، ما الذي رفع سقف مطالب المعارضة في الداخل من إصلاح النظام فجأة إلى إعلاء الصوت بالمطالبة بإسقاط النظام برمته، بمرتكزاته بكل ما فيه؟

ياسر سعد الدين: بشار الأسد يحتاج إلى الوقت، هو قال ذلك في قناة الدنيا، نحتاج لوقت لنحسم معركة، هو يحتاج وقت لإكمال تدمير المدن السورية في الشمال وفي الشرق وفي الوسط، حلفاء النظام السوري دوليا يحتاجون إلى ذخيرة سياسية، الروس والصينيين والإيرانيين، يحتاجون إلى ذخيرة، هذا المؤتمر يشكل نوع من إعطاء وقت للنظام إعطاء ذخيرة سياسية لحلفاء القتلة في دمشق.

خديجة بن قنة: كأنك تريد أن تقول أن هناك تواطؤ مع النظام؟

ياسر سعد الدين: يعني هو للأسف الشديد هذا ما يراه كثير من أبناء الشارع السوري، هذا ما ترصديه إذا دخلتِ إلى مواقع التواصل الاجتماعي، يقولون يعني أنتم هيئة التنسيق ماذا تريدون بالضبط؟ الآن أنتم تتحدثون عن ممانعة التدخل الخارجي وتصمتون على التدخل الإيراني علنا وبشكل مفضوح، إذا أرادوا حلا سياسيا فليعقدوا مؤتمرهم في طهران لا في دمشق، يعني لما الجعفري من أيام رئيس الحرس الثوري يقول عندنا مستشارين في سوريا ولبنان، يرد عليه غضنفر سفير إيران في لبنان يقول لا فقط في سوريا بعد أن سليمان، الرئيس ميشيل سليمان استفسر من هذه النقطة، الآن رد عليه مهمانبراست لا هنا ولا هناك، النظام السوري لم يتكلم كأنه ليس معني يعني، يعني هناك حوارات إيرانية عن عندنا مستشار وعندنا إذن أين التدخل؟ بعدين أنت الآن تتكلم.

خديجة بن قنة: كلامك يحتاج في الواقع إلى رد دكتور ياسر، أستاذ محمد منجونة، هذا الكلام يعني أولا ما رأيك في هذا الكلام أن المعارضة في الداخل كأنها تشكل شريان حياة إضافي للنظام ليبقى مدة أطول يتغذى بها لمدة أطول كأن هناك حالة تواطؤ بين الاثنين، ما ردك على مثل هذا الكلام؟

محمد عبد المجيد منجونة: يعني أنا أولا سبق وصلحت لكِ الوقائع، وقلت بأن شعار إسقاط النظام بكل مرتكزاته كنا قد أعلناه في المؤتمر الأول لهيئة التنسيق في حزيران 2011 وتعيدي وتكرري ويكرر السادة المحترمين مرة ثانية أننا رفعنا السقف في هذا المؤتمر، هذا الشعار منذ 22/6/2011 أعلنته هيئة التنسيق وأعلنت بالإضافة له لا للفتنة ولا للطائفية ولا للتدخل الأجنبي العسكري، هذا الكلام.

خديجة بن قنة: ودعت إلى إسقاط النظام؟

محمد عبد المجيد منجونة: في ذلك المؤتمر 22/6/2011 أعلنّا شعارنا بإسقاط النظام بكل مرتكزاته وانتم لا تسمعون وتعيدون تكرار أنهم رفعوا السقف الآن وعم بحكوا الآن بهذا الحديث، أرجوك أن تنقلي بحرفية مهنية إعلامية ما أقول بشكل دقيق.

خديجة بن قنة: نشكرك على هذا التوضيح سيد منجونة إذن هذه ليست.

محمد عبد المجيد منجونة: سبق ووضحت لك إياه بس ما سمعتِ مني، بدي أكمل لكِ إذا بتسمحي.

خديجة بن قنة: تفضل. 

محمد عبد المجيد منجونة: اثنين نحن لا نأخذ لا من النظام ولا من غيره ما يتعلق بسياساتنا التي نقررها في الشأن السوري وخاصة في توجهاتنا نحو حل هذه الأزمة، ومن المؤسف أن القراءات التي لا تستطيع أن تحيط برؤية بانورامية لما يجري في سوريا، تتخذ هذه المواقف منحى دائما إضعاف القوى المعارضة في الداخل واعتبرها أنها لا بد أن تكون ملحقة بالنظام، يا سيدتي ليس في هيئة التنسيق من هو ملحق بالنظام، وهيئة التنسيق قوى معارضة داخلية، يا سيدتي ليس في هيئة التنسيق من هو ملحق بالنظام، وهيئة التنسيق قوى معارضة داخلية، غالبية عناصرها دخلت السجون لسنوات طويلة، وكان بإمكانها لو أرادت أن تغازل النظام وأن تعمل تحت أجندته وتحت الطاولة لفعلت ذلك من زمن، أرجو أن نحترم قيمة التضحيات التي يقدمها شعبنا في سوريا.

خديجة بن قنة: ونحترم طبعا وجهة نظرك وأنت ترد الآن على الذين يعتبرون أن هذا الاجتماع يعطي ربما انطباعا خاطئا بأن المعارضة متواطئة مع النظام أو على الأقل بأنها تعطي انطباع بأن الرئيس بشار الأسد يسعى جاهدا للوصول إلى حل الأزمة السياسية، نواصل النقاش بعد وقفة قصيرة مشاهدينا لا تذهبوا بعيدا.

[فاصل إعلاني]

الحل السلمي للأزمة

خديجة بن قنة: مشاهدينا أهلا بكم من جديد إلى حلقتنا من برنامج ما وراء الخبر، والتي تبحث اجتماع أو مؤتمر المعارضة في الداخل في دمشق، أستاذ جهاد الخازن تأكيد المؤتمر على النضال السلمي كإستراتيجية ناجعة لتحقيق أهداف الثورة، هل هو برأيك أمر واقعي؟ هل الحديث عن نضال سلمي ممكن اليوم في سوريا؟ أستاذ جهاد..

جهاد الخازن: نرجو أن نرى نظاما ديمقراطيا مدنيا في كل بلد عربي ولكن لا أعتقد أن هذا النوع من الأنظمة سيبدأ في سوريا، أرجو من الأستاذ منجونة أن يتحملنا، يا أخي ناس عم يطالبوا في إسقاط النظام، في سوريا أو في غيرها، أي بلد عربي من المحيط إلى الخليج وبعدين بطلعوا من المؤتمر ما بصير لهم شي؟ لا يمكن أن يكون هذا أمر صحيح، لو أن جماعة عقدت مؤتمرا ودعت إلى إسقاط النظام ستنتهي في السجن، فكيف في سوريا بالذات وفي هناك حرب أهلية وفي هناك مواجهة، لا بد أن يكون هناك صفقة من نوع ما، لا أتهم الأفراد أنا لا أتهم المعارضين أعتقد أنهم يريدون وضعا أفضل يريدون ديمقراطية، كلنا نريد الديمقراطية، ولكن في أشياء غريبة جدا عن هذا المؤتمر، اليوم يعقد المؤتمر، طيب من ثلاثة أيام اعتقل اثنان من أعضاء المؤتمر وهما عائدان من الصين اعتقلوا في المطار واعتقل عضو آخر كان في استقبالهم، كيف من ثلاث أيام اعتقلوهم واليوم يقولوا إلهم خليه يسقط النظام؟ هذا الأمر عليه علامات استفهام كثيرة لا نقول أكثر من ذلك، المهم إذا عندهم صلة مع النظام بس وقفوا قتل، أهم خطوة على الطريق هي وقف قتل الناس، وبعدين يكون لكل حادت حديث، ربما كان النظام يقدم هؤلاء كما تفضلتم جميعا إنه بديل للمعارضة الخارجية ولكن لا أعتقد أن المعارضة الخارجية الدول العربية تؤيدها، الولايات المتحدة وأوروبا ستقبل بهذا البديل.

خديجة بن قنة: لكن المهم أن يقبل بها الشارع السوري.

جهاد الخازن: تماما، القرار هو لشعب سوريا وليس لأي طرف آخر.

خديجة بن قنة: طيب، دكتور ياسر هذه الإستراتيجية التي يؤكد عليها المؤتمر، النضال السلمي، هل ترَ أن هذا الحل ما زال ممكنا مع نظام استخدم الطيران الحربي في مواجهة شعبه.

ياسر سعد الدين: النظام السوري لم يحتمل ورود غيّاث مطر في داريّا، فقتله ونزع حنجرته، لم يتحمل أناشيد قاشوش في حماة، الثورة السورية ست أشهر، سبع أشهر باعتراف بشار الأسد لم ترفع سلاحا، أنا سأنقل كلمات قالها بشار ب 30/3/2011 بعد أسبوعين من بداية الثورة، قال لا مكان لمن يقف في الوسط فالقضية ليست الدولة بل الوطن، المؤامرة كبيرة ونحن لا نسعى للمعارك، لن نتردد في الدفاع عن قضايانا ومصالحنا ومبادئنا وإذا فرضت علينا المعركة فأهلا وسهلا، كان الناس يطالبون بالحد الأدنى من الحد الأدنى من الإصلاح، هذا بعد أسبوعين، في البداية في الأيام الأولى رمي الناس بالطائفية ويقول منجونة ونحن معه لا نريد فتنة طائفية، لكن أذكرك فقط في مؤتمر الإنقاذ يعني لما عقد في العام الماضي في اسطنبول وموازية في القابون، وكان أقل من الشعارات هذه التي يرفعونها الآن تعرض عشرين أو أكثر من عشرين حولي عشرين ثلاثين استشهدوا في القابون لمجرد أنهم عقدوا مؤتمر، مشعل تمه استهدف وكان رجل سياسي، الآن هيئة التنسيق أنا أستأذن وأقول يعني الأستاذ هيثم مناع من الأيام الأولى لما كان ببداية المعركة كان يتكلم ويقدم خدمات مجانية للنظام، هناك من يعرض علينا السلاح كانت الثورة سلمية تماما، ثم عندما يتحدثون أنهم ضد التدخل.

خديجة بن قنة: يعني هم ليسو معنا ليرد عليك رجاء من دون ذكر أسماء.

ياسر سعد الدين: لكن عندما يقولوا نحن ضد التدخل الخارجي، طيب نحن جميعا ضد التدخل الخارجي، لماذا؟ لأن التدخل الخارجي قد يصيب البلد في دمار جزئي مثلما تعرضت العراق لهجمة، البلد الآن تعرضت لتدمير شامل، مدن كاملة، لم ير التاريخ تدمير، الآن براميل تلقى، براميل تي إن تي، هذه أسلحة حديثة جدا والدعم كامل من إيران ومن روسيا وغطاء، والآن هذا المؤتمر يقدم غطاءا سياسيا للنظام وأكسجين يحتاج إليه لاستمرار التدمير، وذخيرة سياسية لحلفائه في القتل في بكين وموسكو وطهران.

خديجة بن قنة: طيب، أستاذ محمد منجونة قلت في البداية أن الهدف هو إسقاط النظام، بأية آلية، كيف ستسقطون النظام؟

محمد عبد المجيد منجونة: أرجو من الأساتذة الكرام أن يسمعوا مني ما أقول  بدقة، نحن لنا ثقة كبرى بشعبنا ونحن نرى أن النظام قد نجح بجر القوى الحراكية الشعبية الثورية إلى ساحة القتال المسلح لأنها ساحته نتيجة عدم وجود توازن بين القوى، وأنه أخذ في رأيه مشروعية التدمير للمناطق التي توجد بها هذه المجموعات المسلحة نتيجة أنه يدعي أنه يقابل متمردين مسلحين يهددون البلد والمدن إلى آخره، هذا الذي استطاع النظام أن يحققه بجر القوى المسلحة المعارضة إلى ساحة ليست قادرة على أن تتواجد..

خديجة بن قنة: طيب سيد منجونة لأنه لم يبق معنا إلا دقائق قليلة يعني رجاء، رجاء فقط، فقط، نريد أن توضح..

محمد عبد المجيد منجونة: أريد أن أقول كلمة..

خديجة بن قنة: تفضل، تفضل

محمد عبد المجيد منجونة: وبالتالي هذا الذي أوصل الوضع في البلد إلى هذه المرحلة لقد كان نجاح السلطة في تفجير المواقع في كل الساحة السورية وتحويلها إلى نزاعات مسلحة هي التي أوجدت الذرائع لهذا النظام لكي يستمر في القتل وفي التدمير..

خديجة بن قنة: في كلمتين أستاذ منجونة شكل الحل السياسي الذي تقترحونه؟ باختصار لو سمحت..

محمد عبد المجيد منجونة: نحن لا نرى، إيه أمرك، نحن لا نرى سبيلا لتحقيق غايات شعبنا والثورة إلا بالكفاح السلمي السياسي ولا نقف أمام مواقع تتعرض للقتل لكي تدافع عن نفسها من داخل البلد وليست وفق أجندات خارجية نحن نعلم أن هناك رغبة من أجل إنهاء ليس فقط النظام وإنما تدمير الكيان وتأتي أفعال السلطة في هذا المجال تتوافق مع ما هو مطلوب..

خديحة بن قنة: شكرا وصلت، أستاذ جهاد الخازن هل هذا ممكن الآن؟

جهاد الخازن: لا أعتذر وأتمنى أن كان ممكنا ولكن ليس ممكنا هؤلاء الناس لنفترض أنهم وطنيون ومخلصون ولا يريدون ولكن حتما لم يستطيعوا أن يحققوا شيئا مما يقولون لا يستطيعون أن يحققوا شيئا داخل هذا النظام مع هذا النظام، لم يحدث هذا في أي بلد عربي ولا أعتقد أننا سنبدأ برؤيته في سوريا أعتقد أنهم يقدمون كبديل للمعارضة الخارجية والمعارضة الخارجية ليست بريئة يعني المعارضة الخارجية معارضات مختلفين أحدهم مع الآخر وفي كل يوم والثاني انسحابات وتبادل تهم، أرجو أن يكون هناك موقفا موحدا للمعارضة السورية ولكن لا أراه اليوم وربما لا أراه غدا.

خديجة بن قنة: شكرا جزيلا لك الإعلامي والكاتب الصحفي الأستاذ جهاد الخازن كنت معنا من لندن، وأشكر أيضا ضيفنا من دمشق الأستاذ محمد عبد المجيد منجونة عضو اللجنة التنفيذية لهيئة التنسيق الوطني، ونشكر أيضا ضيفنا معنا في الأستوديو الكاتب والمحلل السياسي الدكتور ياسر سعد الدين، شكرا جزيلا لكم جميعا وبهذا مشاهدينا نأتي إلى نهاية حلقتنا من برنامج ما وراء الخبر نلتقي بإذن الله في قراءة جديدة لما وراء خبر جديد، أطيب المنى وإلى اللقاء.