- الموقفان المصري والإسرائيلي من تعديل بنود كامب ديفد
- خلاف في وجهتي النظر المصرية والإسرائيلية

- الجدار العازل وإمكانية زيادة عدد القوات المصرية


ليلى الشايب
محمود خلف
إسحاق لفانون

ليلى الشايب: أكد محمد عصمت سيف الدولة مستشار الرئيس المصري أن بلاده هي من تحدد ضرورات أمنها القومي وليست إسرائيل، وتأتي تصريحات سيف الدولة ردا على نفي إسرائيل القاطع لاحتمال الموافقة على تعديل معاهدة السلام مع مصر والسماح بنشر قوات مصرية إضافية في سيناء.

نتوقف مع هذا الخبر لنناقشه في عنوانين رئيسيين: ما مدى وجاهة الموقفين المصري والإسرائيلي من تعديل الملاحق الأمنية لاتفاقية كامب ديفد، وما هي المسارات التي يمكن أن ينتهي إليها الخلاف في وجهتي نظر الجانبين حول هذا الأمر.

مجددا تفجر الجدل بين القاهرة وتل أبيب حول حجم الوجود العسكري المصري في شبه جزيرة سيناء، وما يجره ذلك من حديث على تعديل الملاحق الأمنية لاتفاقية السلام الموقعة بين الجانبين عام 1979 من القرن الماضي، ففي المقابل نفي إسرائيلي لا يترك رفض إسرائيل قاطع لأي تعديل في ملاحق اتفاقية كامب ديفد أكد الجانب المصري تمسكه بحق المطالبة بالتعديل انطلاقا كما يقول من تقديره لضروراته الأمنية التي يبدو أن القاهرة الجديدة شديدة الحساسية إزاء تدخل أي كان فيها.

[تقرير مسجل]

نبيل الريحاني: لا يمكن أن تبقى اتفاقية كامب ديفد على حالها وقد تغير الكثير من حولها، رسالة رسمية مصرية تلقتها إسرائيل برفض قاطع وبتعزيزات عسكرية على طول الحدود مع سيناء أملاها فيما يبدو تدهور أمني تمثلت آخر فصوله في هجوم يوم الجمعة الماضي أودى بحياة جندي إسرائيلي وثلاثة مسلحين قيل إنهم إسلاميون، لمصر وحدها يعود تحديد الضرورات الأمنية وليس للإدارة الإسرائيلية نبرة دبلوماسية عالية موجهة نحو تل أبيب وردت على لسان محمد عصمت سيف الدولة مستشار الرئيس المصري محمد مرسي أكد عبرها أن الإبقاء على حالة الفراغ الأمني في سيناء نزولا عند مقتضى المادة الرابعة من ملحق اتفاقية كامب ديفد لم تعد مقبولة بالمرة، مذكرا أن معاهدة السلام التي وقعها البلدان سنة 1979 من القرن الماضي تنص على حق طرفيها في مراجعة أي من بنودها، لم يستسغ وزير خارجية إسرائيل افيغدور ليبرمان الرغبة المصرية في تعديل بعض بنود كامب ديفد فسارع للتأكيد على أن الحديث عن أي تعديل في تلك المعاهدة إنما هو وهم حري بمصر من وجهة نظره أن لا تقع فيه نافيا أن تكون لبلاده أي مشكلة مع القاهرة وإنما مع ما سماه الجماعات الإرهابية التي تنشط في منطقة سيناء والتي قال أن القوات المصرية تحتاج للحزم في التعامل معها وليس لمزيد من القوات والعتاد، اشتباك بالتصريحات والتصريحات المضادة من المتوقع أن ينتقل إلى مرحلة جديدة مع مستشار الرئيس المصري نيته تقديم مقترح تعديل ينصب على المادة الرابعة من الملحق الأمني لمعاهدة السلام في توجه عملي لتغيير قواعد اللعبة في منطقة شهدت عددا من التفجيرات التي استهدفت أنبوب الغاز بين مصر وإسرائيل وهجوما شنه مسلحون بداية أغسطس آب أوقع 16 قتيلا بين عناصر حرس حدود المصري، عبء أمني حدودي تحول إلى صندوق لتبادل الرسائل بين إسرائيل الحريصة على أمنها ومصر الباحثة عن استعادة نفوذ الدولة في سيناء وثقلها الإقليمي المفقود.

[نهاية التقرير]

ليلى الشايب: ولمناقشة هذا الموضوع معنا من القاهرة اللواء محمود خلف مستشار المركز القومي لدراسات الشرق الأوسط، ومن تل أبيب سينضم إلينا إسحاق لفانون سفير إسرائيل السابق لدى القاهرة،  اللواء خلف الاتفاقية مضى عليها تقريبا ثلاث وثلاثون سنة، لماذا الآن الحديث عن ضرورة تعديل بعض بنودها؟

الموقفان المصري والإسرائيلي من تعديل بنود كامب ديفد

محمود خلف: لازمت ألف تقرير اللي بقى لها 33 سنة الاتفاقية كانت في ظروف يعني ظروف خلينا نقول ظروف طبيعية ولكن مع المتغيرات الشديدة جدا أن الحجم المحدود أو القوات المحدودة في سيناء لها واجبات دفاعية تخرج عن إطار الوجبات الشرطية تحولت سيناء كما نعلم جميعا إلى مرتع للعصابات الإجرامية والإرهابية وتهريب البشر وتهريب السلاح إلى آخره، الأمر الذي دفع بالدولة أن تمارس وظيفتها الرئيسية وتكليف قواتها المسلحة باستعادة الأمن في سيناء ودي مسألة المفترض أن إسرائيل يجب أن تتفهمها حينما تتعامل مع دولة بحجم مصر لأن معادلة السلام كما هم يعلمون أنها لها روح بين فكرة الحرب أو العمل المفاجئ لا يمكن أن هو أي دولة تفاجئ بطرف آخر وأنه تضمنوا معادلة السلام الكلام ده فاهمينه العسكريين جوا إسرائيل الحقيقة يعني هناك خطأ فادح في التعامل الإسرائيلي في خطأ في التعامل بهذا المبدأ، هذا المبدأ كان ألا يجب انه هو يعني كف وسائل الإعلام وان وزير خارجية إسرائيل يطلع يتحدث مع مصر بهذا الحجم لأن خليني أقول ومن الآخر أن هذه العملية فيها سلام وأمن بلاد اللي هو بالتالي هيحافظ على اتفاقية السلام ولكن والأمر هكذا الحقيقة كان لا يجب على وزير الخارجية ولو إحنا معتدين على ليبرمان قبل كده قال السد العالي وبعدين طلع لنا من كم يوم حاخام إسرائيلي شيموئيل شيموئيلي يتحدث على انه لديه اختيار أنهم يخشوا سيناء بأي وقت هذا كلام يعني غير مقبول ولا يخدم الأمر بأي شيء خاصة أن القوات المسلحة لديها قرارها وأن عملية تنظيف سيناء سوف تتم ولن تعود للوراء ويجب على إسرائيل أن تسلك سلوك القانوني المحترم اللائق حينما تتعامل مع مصر هذه هي النقطة، إذا كان لديهم مخاوف فليكن هذا من خلال من القنوات الرسمية وليست وسائل إعلام لان إسرائيل هتخسر كثيرا في هذه التصريحات الاستفزازية.

ليلى الشايب: سنرى الموقف الإسرائيلي بأكثر توضيح ربما اسحق لفانون إذن مصر قالت كلمتها هل تصريحات ليبرمان الموغلة في الرفض هي أيضا موقف إسرائيل النهائي؟

 إسحاق لفانون: لأ أنا لا أظن الموقف للسيد ليبرمان هو نهائي بما أنه القرار النهائي سيكون في أيادي الحكومة الإسرائيلية، ولكن دعيني أقول نقطة واحدة مهمة انه السيد ليبرمان وزير الخارجية ليبرمان هو كان يرد على التصريحات التي أتت من الطرف المصري، إسرائيل لن تبدأ بذلك لأنها هي تعتبر أنه  اتفاقية السلام بينها وبين مصر هي موجودة وهي مستمرة وهنالك تعاهدات متبادلة لأن الطرف المصري بدأ بالتكلم على تعديل أو فتح البند الرابع ولذلك جاء سيد ليبرمان، ولكن بآخر المطاف إذا كان هنالك طلب مصري رسمي الحكومة الإسرائيلية هي المرجعية الأخيرة لتأخذ القرار وعندما ستأخذ القرار سيكون هو الموقف الإسرائيلي الرسمي بهذا الموضوع.

ليلى الشايب: لكن إذا كان هذا موقف ليبرمان ونضيف إليه موقف عاموس جلعاد جنرال الاحتياط الذي قال حرفيا: لا وجود لشيء اسمه إعادة فتح الاتفاقية وتعديلها، ماذا يمكن أن يكون موقف الحكومة هل سيكون مختلف عن هذين الموقفين السياسي الدبلوماسي والعسكري؟

إسحاق لفانون: لأ، السؤال هو لماذا بعض الأشخاص في مصر زي وزير الخارجية المصري على سبيل المثال أو مستشار الرئيس الدكتور مرسي يتحدثون على تغيير أو فتح البند الرابع إذا كان الهدف هو أن يبرهنوا أنه السيادة على مصر هي سيادة مصرية هذا يعني شيء مفهوم ومقبول ليس فقط لإسرائيل بل دوليا إذا كان الهدف هو بزيادة المعدات أو الأشخاص أو جنود داخل سيناء برضه ما فيش هناك أي لزوم لفتح الاتفاقية أو البند لأنه كل المطالب المصرية إسرائيل يعني تجاوبت معها لأنها هي تفهم ما هو الوضع ولكن إذا هنالك يعني نيات أخرى خفية نحنا لا نعلم فيها هو شيء ثاني، أنا أقول أنه ما فيش لزوم بما أنه السبب بسيط هو كل المطالب المصرية ونحن نفهم المطالب ونحن نستجيب لهذه المطالب لماذا ندخل في بوابة نعرف كيف ندخل إليها ولكن لا نعرف كيف نخرج منها.

ليلى الشايب: لواء محمود خلف استمعت إلى حديث السيد لفانون، أيضا أضيف ما قاله مرة أخرى ليبرمان ويبدو أن هناك من يشاطره الرأي في الطبقة السياسية الإسرائيلية يقول أن ما ينقص مصر ليس زيادة عدد القوات وإنما الإرادة السياسية لمواجهة الجماعات المسلحة الموجودة في سيناء، ما رأيك؟

محمود خلف: طبعا الإرادة السياسية دي موجودة ومتوفرة وهتظل موجودة ودي هي مسألة يعني غير قابلة للنقاش، يعني مصر أنا قلت دولة كبيرة ولديها قوات مسلحة بتعد من أقوى الجيوش في العالم يعني هذه نقطة، دعنا نبعد عن حديث القوة وتصحيح للضيف لفانون من إسرائيل يتحدث على أن ليبرمان يرد على مندوب أو نائب الرئيس أو المتحدث باسم الرئيس سيف الدولة هذا ليس صحيحا أنا شخصيا تابعت يعني لم أندهش لأن لغة وزير خارجية إسرائيل لغة يعني غير مقبول وأنا لم نعتاد يعني المفروض زي ما نتحدث انه ممكن بحث هذا الأمر ليس بوسائل الإعلام وبهذه الصورة ونحن نعلم أيضا لماذا ليبرمان يتحدث بهذه الطريقة داخل المجتمع الإسرائيلي؟ وهو يتحدث كما لو أنه يهدد، ده كلام أنا بقول غير مقبول، وأنا كمواطن مستعد أن أقول الكثير والكثير ولكن هذا موقف حساس يجب أن نتعاط عنه أن الوضع مصر تحترم، كدولة كبيرة تحترم كل تعاهداتها الدولية هذه نقطة، النقطة الثانية وهي الأهم هناك فرق كبير جدا ما بين القوات التي تقوم بأعمال أمنية والسيد يهود باراك ورئاسة الأركان الإسرائيلية تعلم جيدا وبدقة الفارق بين التشكيلات القتالية التي لها مهام قتالية والفارق ما بين التشكيلات التي تنظم لأعمال تمشيط الجبال والقبض على الإرهابيين يعني هذه المهمة أشبه بمهام الكوارث فهذا أمر مفروغ فأنا مستغرب الحقيقة في هذا الحديث يعني يتحدثوا هو ده استفزاز للشعب المصري ثم..

 ليلى الشايب: لكن لفانون قال لك عذرا لمقاطعتك لواء خلف قال انه إسرائيل تعاونت ولم يكن لديها مانع في أكثر من طلب مصري بما فيه زيادة عدد القوات مؤخرا ولو بشكل مؤقت لماذا سؤاله كان، لماذا إعادة فتح الاتفاقية من جديد والبند الرابع تحديدا؟

محمود خلف: هو طبعا لم يتم حديث رسمي والذي فتح تلك يعني هذا الأمر هناك تنسيق بيتم ما بين الجانب المصري والإسرائيلي منذ بداية عملية رفح والعملية ماشية ولكن الأصوات أول ما بدأت صدرت من إسرائيل وآخرها طبعا إحنا كنا لا نعلق على تلك التصريحات يعني كل واحد يقول زي ما هو عايز ولكن استوقفنا كثيرا تصريح وزير الخارجية، عملية التقدم بطلب للتعديل وهذا حق مشروع وموجود في الاتفاقية والعودة مرة أخرى إلى محكمة العدل والعودة إلى التفاوض لتعديل الاتفاقية كلما حدث أي تعديل ومن الممكن ومن الوارد أن يحدث في إسرائيل أمر ما يجعلها تطالب بمثل هذا الأمر وتطالب، فالاتفاقية حددت اللجوء بشكل تفاوضي بين الأطراف لتعديل أي بند في الملاحق الأمنية إذا كان هناك ضرورة لذلك، ودي عملية لا تخل ولا تؤخر ولا تقدم من اتفاقية السلام خاصة أن هذا ما يحدث في سيناء حاليا هو يؤدي بالفعل لتدمير الاتفاقية نتيجة أن تلك العمليات الإرهابية ومن ثم أنا أرى وأنصح يعني كل المتحدثين في إسرائيل ألا يتحدثوا بهذا الشكل مع مصر في وسائل الإعلام لان هذا لا يفيد ولا يخدم لأنه نحنا قادرون أيضا على الرد وقادر أني أقول القوات المسلحة لن تعود من سيناء إلا بعد إتمام تنظيف سيناء وبناء هيكلية أمنية في سيناء وننهي مسألة الإرهاب وجذوره، هذه العجلة دارت ولن تتوقف في أي حال من الأحوال ولا توجد يعني أي أسباب قانونية يعني توقف من هذا الأمر ومن ثم إذا كانت إسرائيل تخشى أو وجدت في هذا الأمر يعني شيء ما عليها تسلك قنوات دبلوماسية مع مصر والحديث مع مصر من خلال قنوات دبلوماسية وأنا لا أرى في المستقبل أية مشكلة في هذا الأمر وهم يعلمون جيدا أنه لا توجد نوايا يعني عدوانية أو لا توجد نوايا حقيقية لعدم المحافظة على معاهدة السلام.

ليلى الشايب: إذن هكذا أجبت على تساؤل السيد لفانون أن كان لدى مصر نوايا أخرى من وراء طلب التعديل هذا إذن الخلاف واضح ولكن كيف سيؤثر هذا الخلاف حول تعديل كامب ديفد أو أحد بنودها على مستقبل العلاقة بين القاهرة وتل أبيب؟ نناقش ذلك بعد فاصل قصير أرجو أن تبقوا معنا.

[فاصل إعلاني]

خلاف في وجهتي النظر المصرية والإسرائيلية

ليلى الشايب: أهلا بكم من جديد مشاهدينا في حلقتنا التي تتناول مستقبل العلاقة بين مصر وإسرائيل في ضوء الجدل حول تعديل اتفاقية كامب ديفد، سيد إسحاق لفانون إسرائيل تتحدث كثيرا تزامنا مع هذا الجدل عن ضرورة الإسراع في بناء السياج العازل على حدودها، ويبدو أنها من خلال ذلك لا تنظر إلى الاحتياجات الأمنية المصرية بنفس منظار مصر ألا يخشى أن يؤخذ ذلك على انه نوع من الاستعداء المبكر وقطع الطريق على أي علاقة قابلة للتطور مع مصر الجديدة؟

إسحاق لفانون: لا بالعكس، بالعكس تماما إسرائيل تريد تطوير العلاقات والرجوع إلى العلاقات الطبيعية اللي كانت موجودة وهذا هو هدفنا لأن نحن على يقين انه مصر وإسرائيل هما جيران هنالك مصالح إقليمية ولذلك الهدف الإسرائيلي هو تعزيز العلاقات وليس تدهور بهذه العلاقات ولكن دعيني لحظة واحدة أود أن أعطي يعني النقط على الحروف، عندما نحن نتحدث أو الطرف المصري يتحدث على التعديل اللي يتكلم عن تعديل البند الرابع الذي يتحدث على التشكيلات الأمنية والعسكرية في سيناء من اتفاقيات السلام، ليس كامب ديفد يعني هو اتفاقية منفردة وضمن هذه الاتفاقية بيننا وبين مصر وهي ثنائية هنالك صح والأخ من المطاف المصري هو على حق انه هنالك نقطة تقول إذا طرف من الطرفين طلب بصورة رسمية تعديل أو تغيير لن أتكلم على إبطال إلا تغيير أو تعديل مفروض انه الجهتين أن يبدؤوا بالمحادثات شهر واحد من وقت تقديم هذا الطلب لن هنالك تحديد لمدى أو طولة لهذه المحادثات لكن بصورة واضحة يقول انه أي تغيير أو أية تعديل مفروض يكون متفق عليه من كلا الطرفين، هذا هو النص الواضح إذا كان السؤال من الطرف المصري هي التصريحات أنا شخصيا ضد أية تصريحات سواء كان من الطرف الإسرائيلي أو سواء كان من الطرف المصري إذا هنالك من الطرف المصري يعني ضرورة أن تتقدم بطلب رسمي تتفضل تتقدم بطلب رسمي وهذا سيأتي إلى طاولة، مائدة حكومة إسرائيل، وهي ستتخذ القرار أنا شخصيا أظن مفيش لزوم لذلك لأن كل متطلبات مصر ابتداء من سيادتها على سيناء وهذا شيء مفهوم ومقبول لغاية يعني تعزيز قوتها لكي تنفذ ما عليها أن تنفذ لكي نتخلص من هذه الخلايا المتشددة التي تدهور الوضع بيننا وبينهم هذا أيضا شيء مفهوم لإسرائيل وهي تتجاوب مع الطرف المصري بكل ما طلبت مصر في هذا المضمون.

ليلى الشايب: طيب واضح، واضح، لواء خلف يعني قانونيا من حق مصر أن تطالب بذلك ولكن المؤشرات من خلال التصريحات والمواقف الأولية الإسرائيلية تشير إلى الرفض، ماذا ستفعل مصر لو أصرت إسرائيل على رفض تعديل البند الرابع من اتفاقية السلام؟

محمود خلف: هو يعني استكمالا لما تقدم به السيد إسحاق لفانون من إسرائيل بكمل له أن الطلب وفي حالة رفض أحد الأطراف طبقا للملحق الأمني يحق للطرف انه يذهب لمحكمة العدل الدولية استكمال للشكل القانوني لبحث هذا الطلب في محكمة العدل الدولية هذه النقطة التالية، أنا لا أتصور أن نسير ولكن هأفترض نظريا همشي على هذا السيناريو الأسوأ ولا نتمناه لا اعتقد إسرائيل يتمنوه أن الضرورة الأمنية مصر ليس أمامها أي خيار غير المحافظة على سيادتها والمحافظة على أمنها وسلامتها، ولن يختلف أحد في الدنيا حتى لو ذهبنا لمجلس الأمن من استخدام كافة الإجراءات الضرورية لاستعادة الأمن في سيناء يعني العملية ده هتم هتم وضروري أن تتم وسوف يكون المجتمع الدولي مع مصر ولكن مصر هناك تصميم على هذا الأمر، أنا أعلم أن هناك يعني شيء من التجاوب مع الجانب الإسرائيلي منذ البداية في هذا الأمر وهم يتفهمون هذا الأمر وإن عملية متس فيربون اللي هي تمت من تدفق الثغرة التي حدثت في الحادثة الأخيرة ما هي موجودة من الثغرات الأمنية من السور الفاصل الذي لم يستكمل بعد، وعلى هذا أنا أتصور وأنه من المهم أن على الحكومة الإسرائيلية أن تكبح جماح كل المتحدثين خاصة السيد ليبرمان أن يتحدث بهذا الأسلوب مع مصر وإلا هيتكرر الأمر الذي حدث حينما صرح بأنه يفكر في ضرب السد العالي وردينا عليه وقلنا  لو رجل يعملها في الشارع المصري، بالتالي يعني أنا أتصور انه لا توجد مشكلة في الأفق وغير مسألة لتصريحات ويجب فعلا هذه التصريحات الغير المسؤولة يعني إلا يكون لها قائمة في الوقت الحاضر.

الجدار العازل وإمكانية زيادة عدد القوات المصرية

ليلى الشايب: سؤال فني بحت لواء خلف إذا ما استكملت إسرائيل بناء الجدار العازل ويبدو أنها يعني تسرع في الوتيرة بشكل ملحوظ هل سيكون مع ذلك حاجة لزيادة عدد القوات المصرية الموجودة على الحدود؟

محمود خلف: لا هو السور ده يخص إسرائيل يعني القوات اللي هتبقى موجودة على الحدود لا تحرس حدود إسرائيل، إسرائيل تلك أراضيها وتلك شأنها هي بتعمل هذا السور علشان في 200 كيلو من جنوب رفح لحد طابة هذا السور يؤمنها هي، ولكن القوات الموجودة داخل الأراضي المصرية هي لأعمال السيادة المصرية على الأراضي المصرية من انضباط لوقاية لدفاع إلى أعمال أمنية، يعني بتغطي كل المتطلبات المصرية داخل أراضيها يعني كلا الأمرين منفصلين.

ليلى الشايب: ستظل الحاجة المصرية للزيادة قائمة نعم، إسحاق لفانون مسؤول في الكنيست الإسرائيلي هو روني بر أون قال أن تعديل الاتفاقية سيكون الباب السحري لتطبيع إسرائيل مع الإسلاميين في أكبر دولة عربية وسيفتح بين الطرفين باب الحوار، هل يمكن أن تذهب إسرائيل إلى هذا الباب بدل التصادم الملحوظ الذي ربما خلقته تصريحات ليبرمان الأخيرة بهذا الخصوص؟

إسحاق لفانون: اسمحي لي أنا أريد أن أتحدث إلى صديقي اللواء خلف أولا أنا لا أظن أن المشكلة هي تصريحات ليبرمان أو تصريحات غيره..

ليلى الشايب: ما فيش وقت كثير إذا سمحت..

إسحاق لفانون: لأنه سمعنا أيضا من الطرف المصري جوابا على ليبرمان...

ليلى الشايب: لم يبق الكثير من الوقت تقريبا دقيقة. 

إسحاق لفانون: أنا أقول أنه المشكلة مش مشكلة تصريحات ثانيا الذي يعنيه سيد بر أون هو إذا وصلنا إلى تعديل البند الرابع سيكون هنالك اتفاقية جديدة على الطرف المصري ومن يقوم يعني في الطرف المصري هو الرئيس المصري عليه أن يبرم هذا التعديل ومن التالي اعتراف باتفاقية السلام وبالتالي تعزيز التطبيع بيننا وبين مصر.

ليلى الشايب: أخيرا أستاذ خلف وباختصار شديد، بالنظر إلى كل هذه المعطيات، برأيك إلى أين يمكن أن ينتهي هذا الجدل؟

محمود خلف: يعني أنا شايف إن الجدل ده هو جدل إعلامي وصخب إعلامي وتسجيل مواقف لأسباب سياسية داخل إسرائيل، أنا لا أتصور أنه في حاجة هتتوقف هناك تنسيق مع المسؤولين العملية تدور وتسير سيرا حسن بالنسبة للقوات المصرية وعلى الشرطة المصرية وهذه المهمة لا رجعة فيها وهذه مهمة لن تتوقف أبدا إلا بعد القضاء التام وتنظيف سيناء 100% من كافة العناصر الإرهابية والإجرامية، أما باقي المسائل الأخرى أنا لا أتوقع حدوث مشاكل أكثر من الصخب الإعلامي.

ليلى الشايب: شكرا جزيلا لك اللواء محمود خلف كنت معنا من القاهرة، وأشكر من تل أبيب إسحاق لفانون سفير إسرائيل السابق في القاهرة، وبهذا تنتهي هذه الحلقة من برنامج ما وراء الخبر نلتقي بإذن الله في قراءة جديدة فيما وراء خبر جديد تحية لكم أينما كنتم.