- قراءة في تشكيلة الفريق الرئاسي
- السبب وراء تأخر الإعلان عن الفريق الرئاسي
- إمكانية وجود التجانس والتنسيق بين أعضاء الفريق

 خديجة بن قنة
سعد هجرس
حلمي الجزار

خديجة بن قنة: أعلنت الرئاسة المصرية عن تشكيل الفريق المعاون للرئيس محمد مرسي والذي يتكون من أربعة مساعدين لرئيس الجمهورية وهيئة استشارية تضم سبعة عشر شخصا. نتوقف مع هذا الخبر لنناقشه في عنوانين رئيسيين: أولا هل سيعطي الرئيس مرسي صلاحيات معتبرة للمختارين اليوم تسمح لهم بلعب دور فاعل على الساحة؟ ثم هل تعيين هذا العدد دفعة واحدة يؤثر سلبا على القدرة على التنسيق وتجنب تضارب الاختصاصات؟

إذن شكلٌ جديدٌ لمؤسسة الرئاسة في مصر أراده الرئيس محمد مرسي بالإعلان عن تعيين أربعة مساعدين وسبعة عشر مستشارا يضافون إلى نائب الرئيس محمود مكي الذي عين قبل أسبوعين، المساعدون الأربعة بينهم قبطي وامرأة والمستشارون ضمت أسمائهم مختلف التيارات السياسية من إسلاميين وقوميين وليبراليين بنسب متفاوتة.

[تقرير مسجل]

إبراهيم عرب: أربعة مساعدين وسبعة عشر مستشارا يشكلون الفريق الرئاسي لمحمد مرسي في تشكيلته الأولية، إذن وبعد طول انتظار أبصر النور أبرز وعود الرئيس المصري ليثير عاصفة من التساؤلات عن كواليس التشكيل وخلفيات المساعدين والمستشارين وظروف اختيارهم وصلاحياتهم وقواعد التنسيق فيما بينهم من جهة ومدى التزام مرسي باستشارتهم من جهة أخرى، الإعلان طرح علامات استفهام أخرى عن أسباب اكتفاء مرسي بمحمود مكي نائبا له واختيار أربعة مساعدين في المقابل لا يمنحهم الدستور الحالي أي صلاحية وإن كان بينهم قبطي وامرأة، ومساعدو الرئيس هم: باكينام الشرقاوي مساعدة للشؤون السياسية وهي أستاذة في جامعة القاهرة، سمير مرقص مساعدا لملف التحول الديمقراطي وهو ناشط يساري وكاتب سياسي بارز، عصام الحداد مساعدا لشؤون العلاقات الخارجية والتعاون الدولي وهو عضو مكتب الإرشاد في جماعة الإخوان المسلمين، عماد عبد الغفور مساعدا لملف التواصل المجتمعي وهو رئيس حزب النور السلفي، أما الهيئة الاستشارية للرئيس محمد مرسي فقد شملت خليطا من الإسلاميين ومن غيرهم من الشخصيات الفكرية وإعلاميين وشعراء ومن أبرزهم: محمد سليم العوا المرشح الرئاسي السابق، عصام العريان مسؤول المكتب السياسي لجماعة الإخوان المسلمين، بسام الزرقا عضو الهيئة العليا لحزب النور السلفي، سيف الدين عبد الفتاح أستاذ جامعي ومستشار حملة عبد المنعم أبو الفتوح الانتخابية، محمد عصمت سيف الدولة كاتب قومي ناصري، الشاعر فاروق جويدة، والإعلامي عمرو الليثي، وفي مرحلة لاحقة بحسب الرئاسة المصرية فإن كفاءات أخرى ستنضم للهيئة الاستشارية في إطار تأكيد مرسي على أن تكون الرئاسة متسعا لكل الكفاءات الوطنية وتضم ألوان الطيف السياسي كافة، وقد يمتص هذا التصريح غضب بعض المعترضين على أسماء غير متوقعة ويفسح المجال أمام الرئيس لإرضاء جميع الأطراف وضم شخصيات جديدة مستقبلا إلى أن السؤال الأبرز هو لماذا استبعد من التشكيلة المعلنة اليوم المشير حسين طنطاوي والفريق سامي عنان ورئيس الحكومة السابق كمال الجنزوري وهم معينون حديثا مستشارين للرئيس.

[نهاية التقرير]

قراءة في تشكيلة الفريق الرئاسي

خديجة بن قنة: ولمناقشة هذا الموضوع ينضم إلينا من القاهرة كلا من سعد هجرس الكاتب الصحفي، وسينضم إلينا بعد قليل الدكتور حلمي الجزار عضو الهيئة العليا لحزب الحرية والعدالة، أهلا بك أستاذ سعد هجرس في انتظار انضمام الدكتور حلمي الجزار نرحب بك ونبدأ بالسؤال التالي اللي في الواقع هو قراءة في تشكيلة هذا الفريق الرئاسي يعني بدا للمراقبين أن هذه التشكيلة وأن هذا الفريق الرئاسي ضم لنقل أسماء عادية ليست من الصف الأول كيف تقراها أنت؟

سعد هجرس: يعني أنا أولا أقرأ هذا التشكيل الرئاسي على النحو التالي: أولا تأخر إعلان الفريق الرئاسي كثيرا المفروض أنه اي دولة فيها انتخابات رئاسية يبقى المرشح الرئاسي مجهز الفريق بتاعه بمجرد إعلان النتيجة تدور عجلة الدولة بكافة طواقمها، في حالة الرئيس مرسي واضح جدا إنه إما أنه الرئيس مرسي لم يكن جاهزا بهذا الفريق أو أنه هناك تناقضات وتضاغطات أدت إلى تعطيل إعلان الفريق الرئاسي حتى اليوم، وعندما تم إعلان التشكيل كانت هناك مفاجآت، أول مفاجأة إنه التشكيل فيه نكوص عن تعهد الرئيس محمد مرسي بأن يكون له ثلاثة نواب أحدهم قبطي والثانية امرأة والثالث شاب من شباب الثورة، كما رأينا أنه اكتفى بتشكيل الفريق الرئاسي بالنائب الوحيد الدكتور المستشار محمود مكي، وهذا معناه إنه في النهاية ضغوط الجماعات الأكثر تشددا جماعات الإسلام السياسي الأكثر تشددا والتي تقف على يمين جماعة الإخوان المسلمين نجحت في دفع الرئيس مرسي بعيدا عن تعهداته التي تم تسجيلها فيما يسمى ببيان فيرمونت في هذا البيان كان تعهد قاطع للجبهة الوطنية ولم يتحقق في هذا التشكيل، وأعتقد إنه هنا ظهر أن الرئيس مرسي استجاب للمطالب السلفيين والعناصر الإسلامية الأكثر تشددا وفضلها عن وعوده لزملاء لأعضاء الجبهة الوطنية في فندق فيرمونت كما ذكرت، الحاجة الثالثة أنه في هذا التشكيل لم نجد صلاحيات يشملها القرار لم يقل لنا أحد حتى الآن ما هي صلاحيات المساعد؟ وما هي صلاحيات المستشارين؟ الأمر الآخر إنه..

خديجة بن قنة: طيب هذه النقاط كلها نعم، باختصار لو سمحت حتى ننقل هذه النقاط وهي مهمة لضيفنا الدكتور حلمي الجزار.

سعد هجرس: كنت أريد أن اضيف نقطة أخيرة.

خديجة بن قنة: تفضل، تفضل.

سعد هجرس: كنت أريد أن أضيف نقطة أخيرة إنه معظم الأسماء غير معروفة للرأي العام ليست من الأسماء اللامعة في مصر ولذلك حتى تراوحت التحليلات لها في الساعات التي تلت إصدار هذا القرار المهم، فعلى سبيل المثال حين رأى البعض أن هناك خمسين..

السبب وراء تأخر الإعلان عن الفريق الرئاسي

خديجة بن قنة: أنت طرحت الآن نعم أستاذ سعد أنت طرحت أربع نقاط وهي مهمة للنقاش دكتور حلمي الجزار معنا الآن لنبدأ نقطة نقطة، لماذا تأخر الإعلان عن الفريق الرئاسي للرئيس محمد مرسي؟

حلمي الجزار: هناك سببان واضحان لتأخير إعلان هذا الفريق أول شيء أن الرئيس مرسي كان مشغولا إبان الحملة الانتخابية بتخطي المنافسين واحدا بعد الآخر ولم تكن هناك فرصة حيث انه قدم أوراقه كآخر مرشح رئاسي، فلم تكن هناك فرصة لاستكمال المساعدين أو وضع خريطة للمستشارين هذا بدأ منذ أن تسلم السلطة وحينما تسلم السلطة كان هناك نوع من الصراع المكتوم بينه وبين المجلس العسكري فلما انتهى هذا الصراع المكتوم وحسم لصالح الرئيس.

خديجة بن قنة: طيب مفهومة هذه النقطة لماذا دكتور حلمي.

حلمي الجزار: نعم.

خديجة بن قنة: هذه النقطة مفهومة لماذا تأخر الآن لماذا يعني لم يف بوعده وكان قد أعلن عن تعيين أو اختيار ثلاثة نواب يعني حتى المساعدين هذه المرة الذين اعلنوا الأسماء التي أعلن عنها كمساعدين ليسوا نواب لماذا لم يختر نوابا له؟ طبعا إضافة إلى النائب محمود مكي.

حلمي الجزار: هو شاع في الإعلام أن الرئيس قال أعين ثلاثة نواب وحددهم وهذا ليس صحيحا الرئيس قال هناك مساعدين ونواب.

خديجة بن قنة: كيف ليس صحيحا؟ لأ هو بالضبط دعني.

حلمي الجزار: هو جمع الاثنين مع بعضهما

خديجة بن قنة: دعني أقول لك معلش في هذه النقطة بالضبط.

حلمي الجزار: تفضلي.

خديجة بن قنة: كان قد أعلن ياسر علي الناطق الرسمي باسم حملة مرسي عن تعيين أنه سيختار خمسة نواب أضيف لك أيضا ما كان قد وكان هذا في شهر ستة حزيران الماضي فكيف تقول إنه لم يعد بذلك؟

حلمي الجزار: أنا أنقل عن الدكتور مرسي شخصيا ما قاله وقت الحملة الانتخابية وما قاله في البرامج التي التقى فيها بكثير من رجال الميديا وقال سوف أعين إما نوابا أو مساعدين أو مستشارين، لم يحدد كم مستشار كم مساعدا وكم نائبا لكنه حتى هذه اللحظة فتح الباب أمام هذه الثلاثية، قال اكتفي في هذا الوقت بنائب واحد لكن لم يغلق الباب، واكتفي بأربعة مساعدين لكنه لم يغلق الباب وكذلك في المستشارين رغم أنها سبعة عشر مستشارا إلا أنه لم يغلق الباب يدل ذلك على أن هذا الأمر يمكن استكماله في المستقبل لكن أنا متأكد أنه جمع الأمور مجتمعة وقال أعين شابا وقبطيا وامرأة في إما في منصب النائب أو المساعد أو المستشارين، الأستاذ سعد هجرس..

خديجة بن قنة: طيب لماذا لم تحدد، نعم، لماذا لم تحدد مهام واضحة ومحددة لهذا الفريق؟

حلمي الجزار: أنقل حضرتك والأستاذ سعد هجرس إلى ما أعلن اليوم عن المساعدين الأربعة المساعدين الأربعة كل واحد له ملف واضح السيد سمير مرقص وهو مفكر قبطي أخذ ملف التطوير الديمقراطي، الأستاذ عماد عبد الغفور رئيس حزب النور أخذ ملف التواصل الاجتماعي، الأستاذة الدكتورة باكينام الشرقاوي أخذت ملف الاتصالات السياسية أو الشؤون السياسية، الدكتور عصام الحداد أخذ ملف الاتصال الخارجي والتعاون الدولي، إذن هذه ملفات واضحة والمساعدون لا شك.

خديجة بن قنة: ليس هناك مستشار للشؤون ليس هناك مستشار مثلا للشؤون الاقتصادية ليس هناك مسؤول عن تنفيذ مشروع النهضة الذي هو مشروع الدكتور محمد مرسي؟

حلمي الجزار: صحيح، صحيح، صحيح كنت قد سئلت هذا السؤال من قبل أجبت أن الشأن السياسي سيكون من اختصاص مؤسسة الرئاسة والفريق الرئاسي، أما الاقتصاد والتنفيذ فيه سوف يكون في يد الحكومة عبر وزرائها في الاقتصاد أو في الصناعة أو في التجارة وبرئيسها الدكتور هشام قنديل، إذن الرئيس يركز في الفريق الرئاسي على العمل السياسي، والتعاون الدولي موجود كملف في يد الدكتور عصام الحداد هذا واضح جدا والتعاون الدولي في الأساس هو تعاون اقتصادي.

خديجة بن قنة: إذن هناك مهام سعد هجرس، المهام واضحة وكل مكلف بملف معين لماذا الاستعجال إذن؟

سعد هجرس: يعني نحن لا نتربص بالرئيس مرسي ونتمنى له النجاح ولكن تبقى الأسئلة تحتاج إلى إجابات، أولا ما قاله أخونا وصديقنا الدكتور حلمي الجزار عن إنه الرئيس لم يعد لأ الرئيس تعهد بكلمات قاطعة في إعلان فيرمونت وكان موجودا زملاءنا المعروفين في هذه الجبهة الوطنية، وكان كلام واضح بالنسبة لثلاث حاجات: الحاجة الأولى النواب نائب قبطي ونائبة من السيدات ونائب من الشباب الثورة، نمرة اثنين تعهد بحكومة ائتلافية، نمرة ثلاثة تعهد بإعادة التوازن إلى الجمعية التأسيسية، هذه مسائل تضمنها البيان الصادر عن مفاوضات أو تفاهمات فندق فيرمونت وبالتالي ما زالت..

خديجة بن قنة: نعم، لكن عين من هؤلاء كمساعدين يعني هل هناك فرق بين نائب ومساعد؟

سعد هجرس: لأ، هناك فرق كبير، هناك فرق كبير بين النائب وبين المساعد، وهذا يعني استجابة لوجهة نظر السلفيين الذين لهم رأي في مسألة الولاية سواء فيما يتعلق بما يسمونه الولاية الكبرى سواء بالنسبة للمرأة أو بالنسبة لولاية عدم جواز ولاية المسيحي على المسلم يعني هنا مش المسألة مسألة إنما المساعد ده مجرد سكرتير، اما النائب فالمفروض أن له صلاحيات وخصوصا في حالة وفاة رئيس الجمهورية لا قدر الله إنما وبالتالي هذه مسألة هنالك فارق كبير بين النائب وبين المساعد، نأتي للصلاحيات حتى مفهوم فعلا زي ما قال صديقنا الدكتور حلمي الجزار إنه الدكتورة باكينام مساعدة للشؤون السياسية وسمير مرقص مساعد لملف التحول السياسي وما إلى ذلك، ولكن ما هي حدود أنت عندك هذا الملف ما هي صلاحياتك فيه؟ إخوانا 17 المستشارين يعني حتى ما نعرفش صفتهم، وناهيك على إنه والله لما مثلا في الولايات المتحدة الأميركية مستشار يقلك ده مستشار الرئيس لشؤون البحث العلمي ده مستشار الرئيس لكذا، ليس لدينا صورة لهذه المسألة، الأمر الآخر الذي يبعث على التساؤل الجدي هو الاختفاء غير الذي لم تذكر له أسباب لثلاثة لسه عينوا مستشارين منذ أيام والثلاثة تم تكريمهم بأوسمة كبيرة الدكتور كمال الجنزوري المشير طنطاوي الفريق سامي عنان، هؤلاء كانوا مستشارين، هل ده سينطبق على المستشارين الحاليين؟

خديجة بن قنة: طب هذه النقطة أنقلها إلى قبل أن نذهب إلى الفاصل وهي نقطة مهمة فعلا أستاذ سعد، دكتور حلمي الجزار أين طارت هذه الأسماء، قبل فترة قصيرة سمعنا بالمشير طنطاوي والفريق سامي عنان ورئيس الحكومة السابق كمال الجنزروي معينين كمستشارين طارت هذه الأسماء من قائمة الفريق الرئاسي المعلن عنه اليوم، لماذا؟

حلمي الجزار: هذه الأسماء لم تطر من التشكيل ولكنها موجودة بل ومحدد لها اختصاصات بأكثر مما هو محدد للسبعة عشر اسما المختارين اليوم، الفريق المشير طنطاوي والفريق عنان مستشاران للشؤون العسكرية بشكل واضح، الدكتور كمال الجنزوري يمكن اعتباره كبير المستشارين لأنه بخبرته السابقة وقد يعني عين بقرار منفصل، أما سبعة عشر انا مع السيد سعد هجرس صديقي العزيز فإن السبعة عشر مستشارا الجدد لم تحدد لهم اختصاصات، ويلفت النظر أن عددهم كبير وهو مرشح للزيادة ولا يمكن توزيع اختصاصات على هذا العدد الكبير، أنا اتصور ان هذه الهيئة الاستشارية هي حينما يعني يحتاج الرئيس إلى معونة أو مشاورة يجتمع معهم مجتمعين او منفردين او مجزئين لكن لا يعقل أن توزع ملفات على كل هؤلاء وإلا فنحن سوف نكون أمام حكومة أخرى كل مستشار له حقيبة كحقيبة وزارية، إذن هم المستشارون باسمهم يستشيرهم الرئيس وقت الضرورة، أما المساعدون فأمر واضح جدا أن لهم ملفات كما أوضحت من قبل.

خديجة بن قنة: هذا يحيلنا بالتأكيد إلى السؤال المقبل بعد الفاصل على اختلاف مشارب وانتماءات هؤلاء الأعضاء في الفريق الرئاسي إلى أي مدى يمكن يعني التنسيق بين هذا العدد من المساعدين والمستشارين لتجنب أي تضارب في الاختصاصات بينهم ولكن بعد فاصل قصير لا تذهبوا بعيدا.

[فاصل إعلاني]

خديجة بن قنة: مشاهدينا أهلا وسهلا بكم من جديد إلى حلقتنا من برنامج ما وراء الخبر التي نخصصها اليوم للإعلان عن الفريق الرئاسي للرئيس محمد مرسي، أستاذ سعد هجرس يعني في النهاية كل الملاحظات أو ربما الاعتراضات على هذا الفريق لكن الرئيس محمد مرسي في النهاية يعني هو حر رئيس يمتلك صلاحيات سيادية يختار من يريد ومن يرتاح لهم، والحساب يكون بعد أربع سنوات بعد انتهاء فترته الرئاسية أليس كذلك؟

سعد هجرس: يعني أزيدك من الشعر بيتا أقول أنه ما أقدم عليه اليوم الرئيس محمد مرسي يعتبر خطوة كبيرة جدا للأمام بالنسبة للممارسات السابقة لما ما كانش حد يعرف حاجة عن الفريق الرئاسي ولا حاجة من هذه الأمور إنما أصبحت هذه أمور تناقش في العلن ونطالب الرئيس بمزيد من المعلومات وبالإفصاح، ليه؟ لأنه الرئيس مرسي جاء في وضع جديد جاء نتيجة ثورة، وهذه الثورة هي التي أدخلته قصر الرئاسة وهو بالتالي مدين لهؤلاء الثوار ودماء الشهداء والمصابين بأن يقول لهم كل المعلومات، هذا حقهم أن يعرفوا وهذا تطور مهم من الجانبين سواء بالنسبة للشعب ولا بالنسبة للرئيس الذي نحييه على أن يخطو خطوة إلى الأمام، ولكن المسألة هنا أيضا الشعب من حقه أن يفهم صحيح من حق الرئيس أن يتخذ القرار الذي يريده بل هو رئيس يحظى بصلاحيات لم يتمتع بها رئيس في مصر من أيام فرعون حتى الآن بعد ان كان مجرد نصف رئيس في بداية تنصيبه الآن هو أصبح، اصبحت لديه صلاحيات مطلقة لم يحصل عليها لا جمال عبد الناصر وأنور السادات ولا حسني مبارك وبالتالي هذا من حقه أن يعين ولكن من حق الشعب أيضا ان يفهم وخصوصا عندما يكون هناك وعود رئاسية مناقضة ماذا حدث؟ لماذا حدث التغيير؟ أيضا هناك علامات استفهام أخرى يعني مثلا على سبيل المثال أحد أعضاء الهيئة الاستشارية الذين ذكرت أسمائهم اليوم صرح بأنه الهيئة الاستشارية وفريق المستشارين كله ليس جزءا من الفريق الرئاسي، إنما الفريق الرئاسي يتكون من نائب الرئيس والمساعدين الأربعة فقط، أما المستشارين فهم خارج الفريق الرئاسي، الكلام عندنا كلام متناقض هل هم مع الفريق الرئاسي ولا خارج الفريق الرئاسي؟ الحاجة الثانية اللي هي بمفهوم المخالفة إنه في أسماء يعلم المصريين جميعا أن هم اللاعبين الرئيسيين في المشهد السياسي أو لاعبين سوبر وعلى سبيل المثال المهندس خيرت الشاطر الجميع كل مواطن في مصر يعرف أن خيرت الشاطر هو الرجل القوي والذي يحرك الأمور كلها من خلف الستار اسمه مش موجود في هيئة المستشارين ولا في المساعدين ولا في ومع ذلك هو الذي.. 

خديجة بن قنة: كنت تتوقع أن يكون ضمن الفريق؟

سعد هجرس: أنا كنت اتوقع أن يكون على رأس الفريق.

خديجة بن قنة: طيب.

سعد هجرس: كنت أتوقع أن يكون على رأس الفريق وهذا معناه أن هناك كواليس أخرى هي التي تدير الأمور، هل، والمسألة ليست لا نريدها أن تكون تخمينات نريد توضيحات هي التي تجعل هذه الأمور تتضح بالنسبة للرأي العام ليس بهدف مناكفة الرئيس وإنما بهدف توضيح الصورة.

إمكانية وجود التجانس والتنسيق بين أعضاء الفريق

خديجة بن قنة: طيب توضيحات دكتور حلمي الجزار هل نعم ، دكتور حلمي الجزار هل من توضيحات بخصوص هذه المسألة وماذا أيضا عن مسألة التجانس والتنسيق بين أعضاء الفريق الرئاسي على اختلاف انتماءاتهم الحزبية والفكرية والأيديولوجية والدينية وما إلى ذلك؟

حلمي الجزار: ينقسم الساسة في مصر إزاء هذا الأمر إلى فريقين: فريق رفض في البداية أن يتعاون مع الرئيس مرسي وقال كيف لي أن اتعاون مع رئيس انا أرفض برنامجه، وهم أحزاب المصريين الأحرار والمصري الديمقراطي والتجمع واليسار بصفة عامة، وتحفظ الوفد تحفظا شديدا بل إن رموز الوفد رفضوا أن يشاركوا في الحكومة من أساسها، هذه مجموعة ثم ننتقل إلى الأحزاب التي توافقت أو اظهرت تعاونا مثل حزب النور وحزب الوسط، حزب النور منها الأستاذ السيد عبد المنعم عبد الغفور منها الدكتور بسام الزرقا، الوسط يمكن ان نعد الدكتور سليم العوا قريب من حزب الوسط، إذن هناك هاتين مجموعتين مجموعة أقبلت على التعاون ومجموعة أخرى رفضت إلا أن الرئيس اختار الذين يتعاونوا معهـن انا أقف عند نقطة مهمة او عند نقطتين مهمتين نقلهما صديقي السيد سعد هجرس في أن يعني ما حدث اليوم بداية جيدة نحتاج إلى المزيد، وأنا أضم صوتي إلى صوته بالمناسبة المزيد نحتاجه دائما طموحاتنا أكبر، طموحات الشعب المصري كبيرةّ، لكن مشوار الألف ميل يبدأ بخطوة أنا أرى أن مشوار الألف ميل لم يبدأ بخطوة واحدة بل بحوالي عشر خطوات، إذن نحن نسير قدما على الطريق المطلوب، النقطة الثانية وهي خاصة بالمهندس خيرت الشاطر الذي يصوره كثيرون انه يعني يحرك الأمور من وراء ستار معرفتي بالمهندس خيرت الشاطر بشكل مباشر ومعرفتي أيضا بالسيد الرئيس أيضا بشكل مباشر أقول أن السيد الرئيس أصبح الآن في يده خيوط كل الأمور في مصر ولا يستطيع أحد وإن كان خيرت الشاطر أن يملي على الرئيس أمرا ولا أن يحرك من وراء الكواليس شيئا من وراء الرئيس، السلطات الكبيرة التي نالها الرئيس مرسي وهي بالفعل موجودة الآن هي سلطات مؤقتة لأن البرلمان غائب بفعل فاعل، حينما يعود البرلمان ستتوزع السلطات مرة أخرى وتعود إلى السلطة التشريعية لمجلس الشعب وتبقى السلطة التنفيذية في يد الرئيس ثم يأتي الدستور فيقسم السلطة التنفيذية بين الرئيس وبين رئيس الوزراء كل ذلك خطوات على طريق الديمقراطية لا أتصور أنها في شهر أو في شهرين سوف نصل لنهاية الطريق ولكننا سوف نسير قدما على هذا الطريق.

خديجة بن قنة: طيب أستاذ سعد انت كيف ترى إلى يعني النقطة المتعلقة بغياب لا أقول غياب ولكن يعني عدد قليل من الليبراليين ليسوا ممثلين بقوة في هذا الفريق الرئاسي ربما إذا استثنينا فاروق جويدة وعمرو الليثي لكن رموز التيار الليبرالي من الوفد من حزب الغد من حركة كفاية مثلا البرادعي ليسوا ممثلين ليسوا موجودين في هذا الفريق الرئاسي إلى أي مدى قد يؤثر ذلك على عمل هذا الفريق؟

سعد هجرس: انا اعتقد أنه ده له سببين: السبب الأول متعلق بنهج اتخذته الأكثرية الإخوانية منذ تنصيب الرئيس وأرجو أنه هم يعيدوا النظر في إلي هو سماه المصري العادي في الشارع منهج التكويش منهج إقصاء الآخرين، وبالتالي ده مسؤول عن استبعاد كثير من الليبراليين واليساريين والناصريين في هذا الفريق سواء حتى على مستوى الاستشاريين باستثناء مثلا شخصية مرموقة زي سمير مرقص إنما يعني هذا التمثيل سواء بالنسبة للأقباط ولا بالنسبة لليبراليين ولا بالنسبة للمرأة في الفريق الرئاسي مساعدين نواب ومساعدين وما إلى ذلك هو استمرار لمنهج التكويش وإلي موجود برضه في الجمعية التأسيسية.

خديجة بن قنة: منهج التكويش الذي أدى استبعاد هؤلاء ما ردك دكتور حلمي الجزار؟

حلمي الجزار: لا ليس منهج التكويش هو الذي أدى إلى استبعاد هؤلاء، هؤلاء مستبعدون بأحد أمرين كما أسلفت سابقا الأمر الأول أنهم رفضوا المشاركة لأنهم ينوون الدخول في منافسة وأن يكونوا معارضة وهذا حقهم.

خديجة بن قنة: عرض عليهم واعتذروا.

حلمي الجزار: بغير عرض لأن الذي يسبق ويقول انا لا أشارك ولست مستعدا لكي أدعم برنامجا فكيف اعرض عليه وقد أخذ موقف المعارضة من البداية اليوم السيد السيد بدوي رئيس حزب الوفد قاله كلام صريح أنه يشكل جبهة معارضة فكيف يقول تيار ما أو حزب ما إنني أشكل تيارا معارضا ثم أعرض عليه أن يشاركني هذا في علم السياسة أو في دنيا السياسة غير مقبول أنا اعرف.

خديجة بن قنة: ولكن لم يعرض عليهم؟

حلمي الجزار: لم يعرض عليهم ولكن في الكواليس عرف موقفهم وإذا عرف موقف أحد فلا داعي للإحراج السيد..

خديجة بن قنة:
شكرا، أشكرك جزيل الشكر ادركنا الوقت وعذرا على المقاطعة
دكتور حلمي الجزار عضو الهيئة العليا لحزب الحربة والعدالة، وأشكر أيضا ضيفنا من القاهرة أيضا الأستاذ سعد هجرس الكاتب الصحفي كنتما معنا من القاهرة شكرا لكما وبهذا تنتهي هذه الحلقة من برنامج ما وراء الخبر نلتقي بإذن الله في قراءة جديدة  لما وراء خبر جديد أطيب المنى وإلى اللقاء.