غادة عويس
غازي حمد
عادل سليمان

غادة عويس: قالت وزارة الداخلية في الحكومة الفلسطينية المقالة إن السلطات المصرية أبلغتها بإعادة فتح معبر رفح بصورة دائمة،  يأتي هذا بعد قرار مصري سابق كان يقضي بفتح المعبر في أيام محددة وللحالات الإنسانية فقط، ما خلف صعوبات كبيرة لسكان القطاع. نتوقف مع هذا الخبر لكي نناقشه في عنوانين رئيسين: ما هي المتغيرات التي دفعت القاهرة إلى فتح المعبر؟ وما الأسباب التي أدت لإغلاقه في الفترة الماضية؟ وما هي الضمانات المطلوبة لإبقاء قرار فتح المعبر بعيدا عن التقلبات السياسية والأمنية التي تتحكم فيه؟

عادت مصر عن قرارها السابق الذي خلق الكثير من المعاناة لسكان قطاع غزة وقررت فتح معبر رفح بصورة دائمة عدا أيام الجمع والعطلات الرسمية. القرار المصري الجديد انهى حالة من التململ وخيبة الأمل بين سكان القطاع الذين عبروا حتى على لسان بعض القياديين في حركة حماس عن استغرابهم لتقييد مصر حرية الحركة عبر المعبر في وقت كانت تمدد فيه ساعات العمل على معبر طابا حيث يمر الإسرائيليون من وإلى سيناء بيد أن قرار إعادة فتح معبر رفح وما سبقه من قرارات في هذا الشأن تعيد التساؤل بقوة عن الاعتبارات التي تحكم هذه المسألة شديدة الحيوية بالنسبة لسكان غزة.

[شريط مسجل]

أم سامي:  إذا مصر ما ساعدتنا واحتجنا لمصر ما حدا رح يساعدنا هي البوابة إلنا مصر.

[تقرير مسجل]

عبد القادر عراضة: حينما تشير أم سامي إلى مصر على أنها البوابة فهي تقصد بذلك المتنفس الوحيد لأكثر من مليون ونصف مليون فلسطيني محاصر داخل القطاع فملف معبر رفح ظل على مدى سنوات غصة في حلق العلاقة بين القطاع والأخت الكبرى بتعبير الفلسطينيين، علاقة رسمتها ترتيبات تداخل فيها الأمني بالسياسي وكانت في بعض مراحلها عنوانا مرادفا لدى النظام المصري السابق للعقاب الجماعي، لكنها اليوم لم تعد كذلك أو لا ينبغي أن تكون في ظل مصر الثورة وفي عهد رئيسها المنتخب محمد مرسي، مصر أبلغت الحكومة المقالة في غزة بقرارها إعادة فتح معبر رفح طيلة أيام الأسبوع في الاتجاهين بعد أن شهد المعبر فتحا جزئيا للحالات الإنسانية، انفراجة تحمل دلالات ولكنها تحتمل مآلات، فقد تقرأ هذه الخطوة على انها رسالة من القيادة المصرية الجديدة إلى سكان القطاع تغلق صفحة معاناة متفاقمة وهي من منظور آخرين رفض مصري رسمي للتعاطي مع القطاع ومن يحكمه كجزء من أزمة ما بعد هجوم رفح وإنما كجزء من الحل، كان ملف المعبر حاضرا في رأس برنامج لجنة أمنية من الحكومة الفلسطينية المقالة توجهت من غزة إلى مصر، كما أنه ارتبط بالتأكيد بما أعقب الهجوم المسلح في رفح المصرية في سيناء وأسفر عن مقتل ستة عشر جنديا مصريا وإصابة آخرين فارتباط غزة بالأمن القومي المصري والمسؤولية السياسية للحكومة المقالة فيها وهي التي تتحكم في إدارة القطاع تدفع إلى هذه الترتيبات بموازاة حملة أمنية واسعة لمطاردة عشرات المسلحين ممن تصفهم مصر بالمتطرفين في شبه جزيرة سيناء، كما أن إرسال الجيش المصري دبابات ومروحيات إلى سيناء فسر على أنه قرار للقيادة المصرية ابعد من غايته الأمنية إلى هدف استراتيجي يتجاوز قيود معاهدة كامب ديفد مع إسرائيل ويفرض أمرا واقعا، إدارة بالجملة لأكثر من جانب في ملف امني سياسي على حدود مصر رافقه قرار القاهرة إغلاق الأنفاق بشكل نهائي في انتظار ايجاد الحل الدائم والشرعي فالأنفاق حسب ما يرى بعض المحللين تحولت بإرادة حكومة غزة أو رغما عنها من وسيلة لمواجهة الحصار إلى هدف في حد ذاته والعلاقة الطيبة مع القيادة المصرية الجديدة تستلزم دعما.

[نهاية التقرير]

غادة عويس: لمناقشه هذا الموضوع معنا من القاهرة اللواء الدكتور عادل سليمان مدير المركز الدولي للدراسات المستقبلية والإستراتيجية، من غزة معنا الدكتور غازي حمد وكيل وزارة الخارجية في الحكومة الفلسطينية المقالة أهلا بكما. دكتور غازي حمد وأنت أكثر المطلعين على حالة معبر رفح كيف وجدت هذا القرار المصري اليوم.

دلالات القرار المصري بإعادة فتح معبر رفح

غازي حمد: بسم الله الرحمن الرحيم يعني بلا شك هذا الموقف كان متوقعا من الإخوة في مصر، نحن يعني رغم الظروف الصعبة التي مرت بها المنطقة في الآونة الأخيرة خصوصا بعد الجريمة الدموية ضد الجنود المصريين، نحن سمعنا كلاما يعني مطمئنا بأنه لن يكون هناك عقاب جماعي لقطاع غزة، لن يكون هناك عملية إغلاق للمعبر، ربما كان هناك بعض التبريرات بشأن بعض الإجراءات الأمنية لكن نحن كنا أوضحنا بشكل واضح انه ما دام هناك يعني موقف ثابت بأنه قطاع غزة ليس له أي علاقة لا من قريب ولا من بعيد بمثل هذه الجريمة فليس هناك أي داع ٍ لمثل يعني هذه الإجراءات التي تضيق على سكان قطاع غزة، وجدنا بعض التجاوب حينما فتح المعبر باتجاه واحد ثم وأعيد وفتح لمدة يومين باتجاهين ويعني بالأمس كان هناك قرار بفتح المعبر لمدة ثلاثة أيام ثم اليوم ابلغونا بأن المعبر سيفتح بشكل طبيعي وعلى مدى ستة ايام للمغادرين والقادمين، انا اعتقد أنه اصبح هناك قناعة مطلقة بأنه يعني عملية إغلاق المعبر سواء كان بشكل كلي أو بشكل جزئي لن يساعد في عملية استقرار أو عملية التأثير الأمني الإيجابي على سيناء، خصوصا أنه يعني ترسخت قناعة بأنه قطاع غزة لا يمكن أن يشكل تهديدا للأمن المصري بالعكس هو يشكل حالة دعم وحالة تأييد وحالة أيضا استقرار لكن يعني عملية الذبذبة في موضوع فتح المعبر هذه ربما تؤثر سلبا خصوصا وأن قطاعات كبيرة من أبناء قطاع غزة يعانون من أي عملية إغلاق حتى لو كانت قصيرة لأنه بعض الحالات الخطيرة المرضية والإنسانية تحتاج إلى عملية الخروج وعملية العلاج وعملية أيضا الوصول إلى الجامعات أو بعض الأعمال الآخرى إن شاء الله، إحنا نتمنى أن تكون هناك في صفحة واضحة صفحة جديدة تسمح لمعبر رفح ان يفتح بشكل طبيعي بدون قيود وبدون أي معوقات وهذا إن شاء الله نتأمله في الفترة الجاية القادمة ونتأمل إنه الأخوة في مصر أيضا يعني يصلوا إلى القناعة المطلقة كما قلت بأن قطاع غزة هو يشكل يعني حالة دعم وحالة أمن وحالة استقرار لمصر بشكل خاص.

غادة عويس: دكتور الإعلان جاء أنه سيعاد فتح المعبر بنفس الآلية التي كانت قبل الهجوم على مركز الحدود في رفح هل هذا كاف بالنسبة إليكم في غزة؟

غازي حمد: هو إحنا يمكن كنا نحتاج في معبر رفح إلى نقطتين أساسيتين النقطة الأولى أن يفتح المعبر بشكل طبيعي بمعنى أن تكون هناك في حرية حركة على طوال الوقت وأن تزاد ساعات وأن يزاد عدد المسافرين والنقطة الثانية التي كنا دائما نتطلع إلى حلها وهي قضية الممنوعين والمدرجين أمنيا الذين كانوا على قوائم امن الدولة لأنه هناك مئات وربما يعني أو عدد أكبر من ذلك من الذين يمنعون من دخول مصر إلى بعد وجود تنسيق ولذلك هذه المسألة بصراحة بحاجة إلى حل جذري، وأيضا نحن نحتاج أيضا إلى عملية يعني بعض الإجراءات التي تؤثر على حركة عودة أيضا الفلسطينيين من الخارج الذين يكونون في دول أخرى ويريدون العودة إلى قطاع غزة من خلال مطار القاهرة ويجدون بعض الصعوبات في العودة إلى المطار، وهنا نحن إن شاء الله سنكون على تواصل مع الإخوة في مصر بهدف ان نضع قواعد واضحة وأسس متينة بحيث تسمح للفلسطينيين أن يعودوا وأن يتحركوا في السفر من وإلى قطاع غزة بدون قيود لأنه أنا كما قلت يعني قطاع غزة هو عبارة عن سجن كبير ليس له إلا مخرج واحد هو فقط يعني عن طريق مصر، وبالتالي نحن نتمنى إنه يعني تكون التسهيلات وعملية حرية السفر هي مسألة طبيعية بالنسبة للمواطنين. للأسف لأنه قطاع غزة دائما كان هو رمز معاناة ومعبر رفح كان دائما رمز معاناة لكل القطاعات للطالب والمواطن والطبيب والمدرس والعائلات وبالتالي نحن نتمنى إن شاء الله لهذه الصفحة تطوى بشكل نهائي وأن لا تعاد إلى مرحلة الاغلاقات سواء الكلية أو الجزئية.

المتغيرات التي دفعت مصر لفتح المعبر

غادة عويس: طيب دكتور عادل سليمان ما المتغيرات التي دفعت مصر إلى إعادة فتح المعبر؟

عادل سليمان: من الواضح ان عملية إغلاق المعبر لفترة محدودة كانت نتيجة للترتيبات الأمنية الضخمة وتحرك القوات المسلحة المصرية في سيناء وفي هذه المنطقة بالتحديد وفي منطقة رفح أيضا عقب الجريمة الإرهابية البشعة الذي تم ارتكابه، ثم من الواضح أيضا أن الأمور بدأت تهدأ وبدأت السيطرة الأمنية على المنطقة تتضح، ومن هنا لم يعد هناك مجال لاستمرار إغلاق المعبر. أنا أود أن أشير إلى أنه لا توجد فكرة العقاب وهذه الفكرة مستبعدة تماما تجاه إخوتنا في قطاع غزة وهي غير واردة ولا اعتقد أنها واردة في ذهن أي مسؤول مصري بشكل من الأشكال، ولكن هناك ظرف طارئ استثنائي استوجب إغلاق المعبر لفترة محدودة عندما بدأت الأمور تستقر وبدأت عملية السيطرة الأمنية على المنطقة تتضح، كان من الطبيعي أن يعاد فتح ميناء رفح البري للعمل الطبيعي بشكل ربما يكون أفضل حتى من الفترة السابقة لأنه المنفذ الطبيعي الشرعي للحركة من وإلى قطاع غزة، أما فيما يتعلق بالترتيبات الأمنية وقوائم الممنوعين انا اعتقد أن هذه القضية مطلوب حلها بالفعل بالتنسيق مع سلطة حماس في قطاع غزة وأيضا حتى لدى السلطة الحاكمة في قطاع غزة قوائم أيضا لا تسمح بالخروج والدخول إلى قطاع غزة إلا بعد فرز الداخلين والخارجين من القطاع، وهناك أمثلة كثيرة حدثت من قبل حتى لأفراد كانوا يريدون التوجه لأداء العمرة او الحج ومنعتهم سلطات حماس، إذن عملية القوائم الأمنية هي موجودة على كلا الطرفين ومطلوب طرحها للمناقشة وتنقيتها وتصفيتها في ضوء تطبيع وتسوية العلاقات مابين مصر وبين قطاع غزة خاصة فيما يتعلق بميناء رفح البري المنفذ الرئيس للإخوة الفلسطينيين الى العالم بلا شك.

غادة عويس: دكتور غازي حمد هل جرى تنسيق مع الفلسطينيين عندما ردم الجيش المصري حوالي مئة وعشرين نفقا من غزة عبر رفح؟

غازي حمد: يعني أنا أود أن أؤكد أولا باعتباري كنت مسؤول هيئة المعابر لمدة حوالي ثلاث سنوات، نحن لا توجد لدينا أي قوائم منع ويمكن خلال فترة الشهر الماضي أو الشهور الماضية مر عشرات الآلاف من الفلسطينيين لم يمنعوا إلا فقط لقضايا جنائية أو قضايا من النائب العام، أنا أريد أن أؤكد تماما ليست لدينا قوائم منع للمسافرين حتى لأي توجهات سياسية، بالنسبة لموضوع الأنفاق أنا اعتقد يعني مصر قامت أو السلطات الأمنية قامت ببعض الإجراءات التي سمعنا عنها في وسائل الإعلام لكن لم يكن هناك أي تنسيق يعني بيننا وبينهم، وأنا يعني دائما أريد أن أوضح أنه نحن يعني لا نريد هذه الأنفاق أن تستمر ولا نريد لهذه الأنفاق أن تظل قائمة بيننا وبين مصر لأنه أيضا هذه الأنفاق لها سلبيات في بعض الجوانب لكن نحن اضطررنا إليها اضطرارا بشكل عام بسبب ظروف الحصار وهذه شرحناها في أكثر من مناسبة بمعنى أن الشعب الفلسطيني افتقد كل مقومات الحياة الأساسية من الوقود إلى مواد البناء إلى المواد الغذائية إلى الدواء إلى كل ما يمكن أن ييسر حياة الفلسطيني وبالتالي الناس اضطروا اضطرارا ونحن قلناها بشكل واضح إذا الأمور صارت بالشكل الطبيعي فوق الأرض لن نحتاج إلى أي شيء تحت الأرض، وبالتالي انا اعتقد أنه هذه المسائل يجب أن تعالج في هذا الإطار لأنه قطاع غزة له منفذ يعني فقط لحركة المسافرين هو معبر رفح ومنفذ الجانب من معبر كرم أبو سالم لدخول البضائع وإسرائيل تتحكم في حركة معبر كرم أبو سالم كليا وتحت أي مبرر يمكن ان تغلقه ويمكن أن تمنع عن الفلسطينيين الكثير من المواد الأساسية والحياتية التي يمكن ان تنفعهم في حياتهم، لذلك نحن مضطرون، انا اتمنى أن يكون هناك في عملية تنسيق ونحن قلنا جاهزون أن نناقش هذا الموضوع مع الإخوة في مصر وأن نتطلع إلى المصلحة العامة التي تحقق مصلحة الفلسطينيين ومصلحة المصريين وأن لا يكون هناك أي ضرر على الأمن المصري، نحن لا نريد للأنفاق أن تشكل أي ضرر وسنمنع أي ضرر يمكن أن يمس الأمن المصري ولذلك نحن فرضنا كثيرا من الضبط وعمليات السيطرة على الحدود وعلى الأنفاق حتى لا يكون هناك أي إلحاق ضرر بالجانب المصري.

غادة عويس: إذن ما المطلوب لضمان انسياب الحركة عبر معبر رفح في كل الاحوال سنناقش ذلك بعد فاصل قصير فابقوا معنا.

[فاصل إعلاني]

فتح المعبر والضمانات المطلوبة

غادة عويس: أهلا بكم من جديد في حلقتنا التي تتناول المتغيرات التى قادت إلى قرار فتح معبر رفح والضمانات المطلوبة لإبقائه مفتوحا، دكتور عادل سليمان ضيفي من القاهرة هل مصر مستعدة لإدخال أيضا بضائع عبر معبر رفح في مقابل هدمها لأكثر من مئة وعشرين نفقا كانت هي شريان حيوي بالنسبة لسكان قطاع غزة ولاقتصاد غزة ولميزانية الحكومة هناك؟

عادل سليمان: أولا علينا ان نفرق بين الإنفاق الغير شرعية والمشينة لكلا الطرفين سواء الحكومة المصرية أو حكومة قطاع غزة لأنه هذا أمر خارج عن القوانين وهي قضية فساد كبرى للأسف فيها أطراف مصرية وفلسطينية وإسرائيلية أيضا، وأنا اتحدث عن المعابر وعملية ضمان حركة الأفراد والسلع والخدمات من وإلى قطاع غزة وهي قضية معقدة وأطرافها متعددة، حكومة حماس في قطاع غزة السلطة الفلسطينية في رام الله العدو الإسرائيلي الأنروا والمنظمات الدولية ومصر بالطبع وهذه قضية تحتاج الى حل حقيقي، أما فيما يتعلق بالجانب المصري وبحدودها مع قطاع غزة فهناك معبر رفح أو ميناء رفح البري وهو مخصص للأفراد أساسا والسلع البسيطة واعتقد أن هذا يجب أن يفتح بصفة مستمرة ويجب أن ينتظم الحركة فيه تماما ويجب أن تزال كل القيود والعقبات التي تعترضها، وهناك معبر كرم أبو سالم وهو مخصص للبضائع وأعتقد أن مصر لا تضع أي قيود على الحركة ربما العدو الإسرائيلي هو الذي يتدخل من وقت لآخر بالإضافة إلى مجموعة أخرى من المعابر تربط قطاع غزة وكما أشرت هذه مشكلة قوية، أما قصة الأنفاق علينا أن لا نتحدث فيها وحان الوقت لإغلاق هذا الملف المشين، هذا الملف يجب أن لا يبقى مفتوحا تحت أي عذر ولا يمكن أن نتحدث عنه باعتباره شريان حياة للاقتصاد في قطاع غزة أو حياة إخوتنا الفلسطينيين.

غادة عويس: دكتور شرح لك دكتور سليمان شرح لك الدكتور غازي حمد أنهم ليسوا فرحين وسعداء بوجود هذه الأنفاق التي تصفها أنت بالمشينة إنما المشين أن غزة محاصرة وليست لديها حل آخر.

عادل سليمان: لا لا لأ غزة محاصرة هذا أمر مشين علينا جميعا، وعلى كل الدول العربية، هذا أمر يجب أن يتخذ فيه إجراءات قوية من كل الأطراف هذا يجب أن يتخذ فيه إجراءات قوية حتى من جانب الإخوة الفلسطينيين الذين يبدو أن المصالحة بينهم باتت مستحيلة وليست صعبة هذا أمر مشين بلا شك اما أن نتحدث عن الأنفاق.

غادة عويس: ما دخل المعبر  بالمصالحة أصلا يعني قبل النظام المخلوع في مصر كان يتحجج بأنه ليس من مسؤوليته إدخال البضائع لأن كرم أبو سالم لأن بذلك يسحب المسؤولية من إسرائيل على معبر كرم أبو سالم واتضح لاحقا أن هذه النظرية لم تعد يعني تقنع أحدا وأيضا شمل الاتحاد الأوروبي والاتفاق الذي كان سائدا قبل ذلك بكثير قبل أن تختلف فتح وحماس الآن كيف يمكن لسكان غزة أن يحصلوا على بضائعهم وهذا حق إنساني طبيعي؟

عادل سليمان: يا سيدتي هذا حق إنساني ولكن هل مقبول أن يكون عبر انفاق للتهريب والتجارة غير المشروعة يعني حتى لا نكون متناقضين، أما قصة المصالحة فطبعا المصالحة لها علاقة لأن اتفاق المعابر أصلا موقع مع السلطة الفلسطينية الموجودة في رام الله وليس موقعا مع سلطة حماس في قطاع غزة، الأمور متشابكة مع بعضها ولكن لا يمكن أن نسعى إلى رفع المعاناة عن أهلنا في غزة بطريقة غير مشروعة تسمح بالتهريب وتسمح بالتجارة غير المشروعة والصديق العزيز الدكتور غازي حمد يعلم جيدا أن هناك بضائع تخرج عبر الأنفاق ولا تبقى في غزة، ولكن يعاد تصديرها إلى إسرائيل هو يعلم هذا جيدا، لا يمكن أن تبقى الطرق الغير مشروعة حلا لقضايا مشروعة هذا غير مقبول، ولكن قضية المعابر يجب ان تحل نعم يجب ان تتدخل مصر نعم يجب ان تضغط نعم الفلسطينيون يجب أن يتفاهموا نعم.

غادة عويس: طيب دكتور غازي حمد سمعنا إلى وجهة نظر تقول أنه هذه الأنفاق غير شرعية ويجب أن لا يبقى هذا الملف مفتوحا على هذه الشاكلة وأنها مرتبطة بمسألة المصالحة، وربما هنا السؤال إلى أي إلى متى سيبقى هذا الملف مسيسا بهذا الشكل ويدفع سكان غزة الثمن؟

غازي حمد: أنا اعتقد المسألة ليست مسألة صعبة ولا معقدة المسألة هي بحاجة إلى عملية تنسيق مشترك، نحن على استعداد أن نجلس مع الجانب المصري ونناقش هذا الموضوع بشكل واضح وشكل مفصل انا قلت من الناحية المبدئية نحن  لا نريد الأنفاق بأي شكل من الأشكال لأنه الأنفاق يعني كما قلت ساعدت الفلسطينيين في فترة الحصار نحن أيضا لا نريد أن تلحق أي ضرر سواء إن كان أمني أو اجتماعي أو اقتصادي أيضا بالجانب المصري لكن هذا الأمر يجب أن يحل أيضا بشكل مشترك ومن خلال رؤية مشتركة حتى لا يظل قطاع غزة أيضا معلقا لأنه الظروف القائمة في القطاع سواء إن كانت الظروف السياسية أو الاقتصادية أو الأمنية هي ظروف استثنائية بشكل عام، لذلك نحن يعني على استعداد أن نناقش هذا الموضوع بشكل مهني، أنا لا أعطي نموذج معلش معبر رفح معبر رفح إحنا على مدى خمس سنوات كان العمل بيننا وبين الإخوة في مصر وطوال هذه الفترة عمل المعبر بشكل مهني شكل نموذجي لم يحدث لا في خروقات ولا تسلل ولا دخول مواد خطرة وأنا اعتقد أنه حتى الجانب المصري شهد بذلك أنا كنت مسؤول المعابر لفترة طويلة جدا وعملنا بشكل مهني وممتاز جدا بمعنى شكلنا نموذجا بأنه المعبر عمل ضمن القوانين والمعايير الدولية، أنا اعتقد أنه بالإمكان أيضا أنه القضايا الثانية يمكن أن تعالج بهذا الشكل من خلال نقاش من خلال لجان مشتركة، موضوع المصالحة لاشك أنا أؤمن بأن موضوع المصالحة موضوع مهم جدا لكن إذا طالت موضوع المصالحة إلى فترة طويلة ليس معنى يجب أن نترك الشعب الفلسطيني في قطاع غزة يعاني من الحصار وتحت الضغط أنا اتكلم عن قضايا إنسانية وليست قضايا سياسية، يعني لا يفكر أحد بأنه إحنا إذا فتحنا والله العلاقة التجارية بين قطاع غزة والعالم إنه خلص قطاع غزة أصبح جزء من مصر وصار في حضن مصر لا نحن أكدنا لأكثر من مرة لن تكون هنالك دولة في غزة ولن ينسلخ قطاع غزة عن الوطن الفلسطيني ولن تكون قطاع غزة جزء من مصر هذه قضايا أصبحت ثابتة ونحن نقلناها إلى الجانب المصري بشكل واضح ومفصل.

غادة عويس: هذا أصلا ما قصدته بتسيس، هذا ما قصدته بتسيس المسألة على حساب سكان غزة السؤال الآن الظروف الاستثنائية نعم الظروف الاستثنائية التي ذكرتها وهذا موضوع نقاش يجب أن يبحث هل سيكون على أجندة الوفد الأمني من حماس الذي يتوجه إلى مصر لبحث شؤون مشتركة بهذا الشأن؟

غازي حمد: بلا شك هو الموضوع يعني سيتناول جانبين: سيتناول جانب الأحداق التي حدثت في سينا وما هي الإمكانية للعمل المشترك والتنسيق المشترك يعني خصوصا أنه الفترات الأولى كان هناك في حديث يعني مغلوط حول غزة وحول مشاركة اهالي غزة، واعتقد الصورة اصبحت الآن واضحة إنه يعني كل ما نشر من إشاعات وأكاذيب وأقاويل وادعاءات ليس لها من الصحة، اعتقد نحن نريد أن نسمع من الجانب المصري أيضا يعني إلى أين وصلت الامور حتى لا يكون هناك غبش في طبيعة العلاقة الفلسطينية المصرية وأيضا موضوع الأنفاق أنا اعتقد أنه من المهم جدا أن يكون هناك فيه نقاش واضح وجدي في كيفية معالجة هذا الموضوع يعني ضمن رؤية مشتركة وضمن فهم مشترك يعني حتى نستطيع يعني لا نظلم في هذا الموضوع وأيضا  كما قلت مصر تستطيع ان تحقق مصلحتها، يعني نعمل عملية توازن بين احتياجات قطاع غزة الاقتصادية وبين أيضا احتياجات مصر يعني الأمنية وأعتقد اليوم هناك في ثقة موجودة في انفتاح موجود في تفاهم موجود في أرضية مشتركة يمكن ان تشكل أو تؤسس لعمل مشترك بين الفلسطينيين وبين المصريين بعيدا عن أي تدخلات يعني خارجية أو ضغوط خارجية.

غادة عويس: هل حدث هنالك أي إحراج هل عكر صفو هذه الثقة التي تشير إليها ما نقل عن محمود الزهار ونفاه لاحقا وقال لا علاقة لي به عن عتب وأنه يجري فتح معبر طابا أمام الإسرائيليين فيما رفح حالته سيئة؟

غازي حمد: يعني أنا اعتقد الفلسطينيين دائما ينظروا لأنه يعني أنا احكي بصراحة في فترات لا أنكر أنه الفترة الماضية يعني الأشهر الأخيرة كان هناك في تحسن جيد على معبر رفح وفتح، وكان هناك في تسهيلات ومعاملة أفضل وتسريع أفضل لكن لأنه المعبر أغلق عدة مرات في فترة الانتخابات البرلمانية اغلق في فترة انتخابات الشورى اغلق وفي معلش وفي فترة الانتخابات الرئاسية اغلق.

غادة عويس: يعني هذا واضح أختم مع دكتور عادل بشكل سريع جدا بعشر ثوان ما الضمانات لإبقاء المعبر مفتوحا دكتور، بشكل سريع؟

عادل سليمان: الضمانات هي التنسيق الجيد مع حكومة حماس في قطاع غزة، الإخوة الفلسطينيين هم في القلب من كل مصري نحن حريصين عليهم واعتقد أنهم أيضا حريصون علينا. 

غادة عويس: وهذا ما تجلى في كلام دكتور غازي حمد شكرا جزيلا لك.

عادل سليمان: لا يوجد نوع من أنواع الخشية ونحن متأكدين أنهم حريصون علينا كما نحن حريصون عليهم.

غادة عويس: شكرا جزيلا لك دكتور عادل سليمان مدير المركز الدولي للدراسات المستقبلية والإستراتيجية حدثتنا من القاهرة وأيضا أشكر من غزة الدكتور غازي حمد وكيل وزارة الخارجية في الحكومة الفلسطينية المقالة، وأشكر متابعتكم بهذا تنتهي هذه الحلقة من برنامج ما وراء الخبر نلتقي بإذن الله في قراءة جديدة فيما وراء خبر جديد إلى اللقاء.