ليلى الشيخلي
غسان جواد
محمود ارديسات

ليلى الشيخلي: انفجاريان واشتباكات متفرقة في عدد من أحياء دمشق في موجة جديدة من القتال تشهدها العاصمة السورية بين الجيش النظامي والجيش الحر.

حياكم الله نتوقف مع هذا الخبر لنناقشه في عنوانين رئيسيين: ما مغزى عودة القتال إلى دمشق بعد فترة من إعلان النظام سيطرته على العاصمة بالكامل؟ وإذا ما استمرت وتيرة القتال على حالها هذه هل يمكن الحديث عن حسم في المدى القريب؟

قال الجيش السوري الحر أنه استهدف مبنى قيادة الأركان في دمشق بينما تقول الرواية الرسمية أن الانفجار وقع بالقرب من فندق تسكنه بعثة المراقبين الدوليين أيا كانت الرواية فقد وقع الانفجار تلاه انفجار آخر في حي المزة تبعته اشتباكات في أكثر من منطقة في العاصمة دمشق، أن يتجدد القتال في العاصمة فهو بلا شك تطور مهم خاصة وأنه يأتي بعد نحو أسبوعين من إعلان النظام خلو دمشق من المسلحين نهائيا.

[تقرير مسجل]

نبيل الريحاني: الجيش السوري الحر يضرب مجددا في قلب العاصمة السورية دمشق، انفجار كبير هز منطقة قريبة من فندق الداما روز الذي تقطن فيه بعثة المراقبين التابعة للأمم المتحدة، قالت تقارير أنها بناية تابعة للأركان العامة للجيش النظامي السوري واشتباكات تعم عددا من الأحياء حتى أنها بلغت محيط رئاسة الوزراء ومقر السفارة الإيرانية، لم يصب أحد من بعثة المراقبين في الانفجار لكن معطيات أولية أكدت وقوع ثلاثة جرحى فيما أعلنت المعارضة السورية أنها سعت لاستهداف مقر لاجتماع ضباط كبار وشبيحة من المساهمين بقوة في قمع الاحتجاجات المطالبة بتنحي الرئيس السوري بشار الأسد، تطورات عززت ما صرح به رئيس الوزراء المنشق رياض حجاب من أن الحكومة السورية تعاني انهيارا معنويا وماديا وعسكريا كبيرا حتى أنها لا تسيطر عمليا إلا على ثلاثين بالمئة من الأراضي السورية مما يجعل سقوطها رهين توحيد المعارضة السورية لمواقفها وجهود مقاتليها بحسب رأيه، صورة تبدو على النقيض من أخرى تروجها الرواية الرسمية يقول فيها الإعلام الرسمي إن القوات النظامية تواصل انتصاراتها حاصدة القتلى والأسرى بين المعارضة دون تقديم تفسير للسبب الذي حال دون هذه الانتصارات وحسم معركة حلب تلك التي أوحى النظام بأنها ستكون مصيرية فألقى بتعزيزات عسكرية كبيرة في أتونها ما سمح للجيش السوري الحر على ما يبدو بالمناورة وتكثيف عملياته في شرق البلاد، أعادت أحداث دمشق المتلاحقة إلى الأذهان مسلسل الانفجارات التي أودى أحدها بقيادات كبيرة في النظام وما عرف بغزوة دمشق التي خرجت أثنائها أحياء كبيرة من العاصمة عن سيطرة القوات الحكومية مؤذنة بأن نهاية الأزمة السورية قد تكون على الأرجح في ساحات القتال وليس في منابر السياسة والدبلوماسية الدولية.

[نهاية التقرير]

أبعاد الاختراق الأمني في قلب العاصمة

ليلى الشيخلي: لمناقشة هذه القضية معنا من عمان اللواء المتقاعد محمود ارديسات الخبير في الشؤون العسكرية والإستراتيجية، من بيروت ينضم إلينا الكاتب والمحلل السياسي غسان جواد، سيد غسان أبدأ معك كيف تفسر هذا الاختراق الأمني في قلب العاصمة دمشق؟

غسان جواد: نعم في الواقع سيدتي دخلنا ودخلت سوريا فيما يمكن أن نسميه انعدام اليقين السياسي، وبدأ الحديث الآن عن الميدان والعسكر والأمن والأعمال التخريبية في وسع أي مجموعة إرهابية أن تقوم بأي عملية عسكرية في مدينة آمنة فكيف إذا كانت مدينة حولها في الريف هنالك بؤر للجماعات المسلحة وهي محاطة بمجموعة من الأحياء أو الأمكنة التي..

ليلى الشيخلي: نعم ولكنها ليست أي مدينة هي مدينة تعرضت لهجمات وهي مدينة وقف المسؤولون فيها وقالوا إنها تحت السيطرة الكاملة وخالية تماما من المسلحين.

غسان جواد: نعم في واشنطن أيضا وفي نيويورك كانت تحت السيطرة ودخل إرهابيون وأحدثوا 11 أيلول هذا الأمر طبيعي وعادي أن..

 ليلى الشيخلي: قد يجادلك أحد أن بعد أحداث الحادي عشر من سبتمبر بفترة طويلة ربما لحد هذا اليوم، حتى تدخل أي محل هناك إجراءات أمنية، أي مطار أي، فهذه الإجراءات أين ذهبت في قلب العاصمة دمشق في هذه المرحلة الحساسة جدا؟

غسان جواد: دعيني أوضح من الناحية الثانية أنا اعتقد بأن المعارضة انتقلت في مراحل بهذه الأزمة انتقلت من مرحلة ما يسمى التظاهر إلى التظاهر المحمي بالمسلحين إلى الحديث عن حماية المدنيين إلى الإعلان عن عمليات ضد الجيش إلى بداية أعمال إرهابية وتخريبية طالت الاعلام وقيادات الأركان وما إلى ذلك، هذه العملية تأتي في هذا السياق، السياق التخريبي الذي يشوش على الدولة في سوريا ولكنه لا يؤذي بل بالعكس يؤلب الرأي العام السوري ضد هذه المعارضة وضد هذه القوى المسلحة لأنه يهدد الاستقرار ونحن في شهر رمضان المبارك والناس في أعمالها وفي صيامها، هذه الأعمال هي أعمال تخريبية لا تقدم ولا تؤخر ولكن..

ليلى الشيخلي: طيب.

غسان جواد: ولكن ولكن ولكن.

ليلى الشيخلي: نعم تفضل أكمل جملتك.

غسان جواد: هي فقط للتخفيف عن حلب، محاولة التخفيف عن حلب عن العملية العسكرية الكبيرة التي يقوم بها الجيش في حلب.

ليلى الشيخلي: اللواء المتقاعد محمد ارديسات عملية تشويش لا أكثر ولا أقل مجرد يعني عملية تفيد النظام أكثر مما تضره هل توافق؟

محمد ارديسات: أنا اعتقد بأنه هذه العملية تثبت للمرة الثانية  أو الثالثة بأنه النظام عندما يقول قبل أسبوعين أو ثلاثة بأنه أخلى دمشق من المسلحين يعود المسلحين مرة أخرى هي تأتي في هذا السياق أنه هناك لا يوجد مصداقية للنظام رغم كل تجيشه ورغم كل الضرب الذي يحاول فيه لمنع المسلحين أو منع الجيش الحر من دخول دمشق إلا أنهم يعودون مرة أخرى، وهذا يضعنا في سياق أنه هناك حلقة مستمرة رغم أنه النظام قادر في أحيانا على إخراج المسلحين من منطقة إلا أنهم لا يلبثوا أن يعودوا إليها ولكني اتفق بشكل جزئي مع المتكلم بأنه هذه العملية برغم أهميتها وهي تعد اختراق آخر في منطقة حساسة للنظام وفي منطقة أمنية كبيرة داخل دمشق إلا انها إذا وضعت على المشهد السوري العام وما فيه من قتل في إعزاز اليوم وما يجري في حلب تبقى برأيي من ناحية عسكرية هامشية إلى حد ما رغم أهميتها المعنوية وأهميتها في التشويش على النظام داخل العاصمة دمشق، ما يجري اليوم في سوريا يؤكد مرة أخرى وهي ليس الانفجار ليس معزولا في دمشق لوحده هناك نزال في كثير من أحياء دمشق وهناك حرب دائرة في ريف دمشق، مما يدلل مرة أخرى بأن الجيش الحر والمعارضة قادرة على العودة رغم ما يدعيه النظام من أنه طهر المواقع كلها فهذا.

ليلى الشيخلي: عفوا سامحني يعني قلت شيء أنه هي في النهاية هامشية ولكن ألا يدل، أليست هناك فعلا الحاجة لمحاور مختلفة واتجاهات مختلفة حرب استنزاف في حلب، حرب قطع إمداد في حماة وإدلب، ومن ثم حرب إجهاد في دمشق يعني هل يمكن القول أن واحدة أكثر اهمية من الآخرى في هذه المرحلة؟

محمد ارديسات: لو سمحتِ إعادة السؤال لم أسمع بشكل جيد.

ليلى الشيخلي: يعني حرب إذا يمكن وصف ما حدث في دمشق أنه حرب اجهاد من جانب الجيش الحر، هل يمكن القول أنه يعني أمر هامشي، أليس بالنهاية يخدم استراتيجية عسكرية ربما تتبعها قيادات الجيش الحر في هذه المرحلة؟ استنزاف وقطع امداد.

محمد ارديسات: نعم، إذا فهمت السؤال لأنه متقطع أحيانا نعم هناك عملية مستمرة وهي عملية اجهاد للنظام بتنويع الهجمات على الخارطة السورية رغم ما يجري في حلب، وإعداد النظام لقوات عسكرية هائلة للهجوم على الجيش الحر في حلب إلا أنه هذا الجيش يقول للنظام مرة أخرى أنه ها نحن قادرون على ضربك في دمشق وفي حمص وفي مناطق أخرى أي هناك تنوع في العمليات للجيش الحر، وهناك قدرة يمارسها الجيش الحر في ضرب النظام في مواقع مختلفة سواء كان في شرق البلاد في شمالها في جنوبها أي أنه مرة أخرى هناك عمليات نوعية وقادرة على إشغال النظام وإجهاده في معركة مستمرة، الآن هل تقود هذه المعركة إلى الحسم أم لا؟ هذا سؤال آخر.

نسبة السيطرة الفعلية للنظام السوري

ليلى الشيخلي: نعم سامحني، هذا سؤال آخر سنترك طرحه لفترة أو لمرحلة أخرى في هذه الحلقة أريد أن أعود إليك سيد غسان جواد فيما أشرت إليه من قضية ربما تأليب الرأي العام ضد الجيش الحر وضد المعارضة بخصوص الروايتين تصريحين بشكل عام في وقت في فترة زمنية متقاربة، الرواية الرسمية السورية التي تقول أن العاصمة هي تحت السيطرة تماما ثم ما سمعناه من رئيس الوزراء المنشق قبل أيام فقط وهو يقول أن النظام لا يسيطر إلا على ثلاثين في المئة من الأراضي السورية بعد حادث اليوم أيهما برأيك أقرب للتصديق؟

غسان جواد: يعني أنا سأجيب بسؤال أيضا إذا كانت المعارضة تسيطر على سبعين في المئة لماذا غادر إلى الأردن؟ لماذا لم يذهب إلى الأراضي التي تسيطر عليها المعارضة؟ هذا سؤال يطرح يعني اعتقد أن هنالك تضخيم في كلام رئيس الوزراء المنشق وأعتقد بأن ما نشاهده اليوم وما شاهدناه في دمشق أو في حلب هو جزء من المعركة المفتوحة التي لا بد من توصيفها على الشكل الآتي: حجم الدول الراعية للجيش الحر والمعارضة السورية تستطيع أن تحدث اختراقات وهنالك علاقات مع أجهزة استخبارات وأقمار صناعية ومعلومات استخبارية تعطى لهذا الجيش الحر، وبالتالي يعني حجم الدول وحجم الدعم الذي يتجمع ويعطى للجيش الحر والمعارضة السورية ربما يجب أن يفعل فعله أكثر من ذلك ولكن رغم هذا الدعم تكون الاختراقات بسيطة والمعركة الفعلية اليوم في حلب وليس في دمشق، وأنا أعتقد فعلا بأن تفجير دمشق على أهميته لا يعكس واقع وميزان القوى على الأرض بقدر ما ستعكس نتائج معركة حلب ميزان القوى على الأرض، الجيش السوري مستمر في عملياته طبعا المعارضة استطاعت حتى الآن أن يعني تبدو كأنها تقيم توازنا عسكريا نظرا إلى أنها تتلقى إمدادات من الشمال عبر تركيا وبالتالي المعركة طويلة قليلا الميدان سيحسم من سيفوز في هذه المعركة، ورغم من ذلك.

ليلى الشيخلي: إذا سمحت لي أسألك في هذا الإطار، هل يمكن أن ننظر إلى مدينة واحدة في سوريا تمكن النظام من السيطرة عليها بشكل كامل، وأعاد الحياة إلى طبيعتها بشكل كامل؟ يبقى هذا السؤال.

غسان جواد: نعم، في الواقع سوريا كلها تعيش اضطرابات وعدم استقرار، ولكن أكثر محافظة مستقرة، وأصبح الاستقرار نسبيا لأننا نتحدث الآن عن استهدافات إرهابية تخريبية، لا نتحدث عن خروج مظاهرات، لا نتحدث عن اشتباكات مع مسلحين في أحياء يتحصنون بها، لا نتحدث عن أهالي منتفضين على السلطة، نتحدث عن رجل يأتي يضع عبوة ويغادر وتنفجر هذه العبوة، نعم، هنالك محافظات الدولة تقول أنها خارج سيطرتها الآن، أو هنالك أماكن ومناطق الدولة تقول أنها خارج سيطرتها الآن، ولكن تعمل الدولة، وحسب معلوماتي على التعامل مع البؤر الكبيرة، وهناك بؤر صغيرة متروكة بحسب العسكريين، وبحسب الأمنيين السوريين، متروكة لآخر المعركة لأنها تعتبر ثانوية في موازين القوى العسكرية.

ليلى الشيخلي: طيب ما حدث في دمشق لا يمكن اعتباره بأي طريقة ثانويا، معنا الآن من دمشق أبو معاذ، الناطق باسم تجمع أنصار الإسلام في دمشق وريفها، ما هي قراءتك لما حدث؟ مغزى انتقال المعارك الآن إلى دمشق، وهي بداية للتركيز على دمشق.

أبو معاذ: بسم الله الرحمن الرحيم، بفضل الله تعالى الجيش السوري الحر، وتجمع أنصار الإسلام، كان له عمليات نوعية وكانت هناك نوعية للحراك العسكري بداخل دمشق العاصمة، كنا نتحدث في الأيام الماضية وبالذات الأيام الماضية كان الحراك مقتصرا على الأطراف، الريف الدمشقي، لكن الآن نحن نتحدث عن أعمال قوية وعمليات نوعية عظيمة، في فرض النظام، وإستراتيجية التجمع الحر في دمشق وريفها، يعني نحن نعتمد على العمليات النوعية، حرب العصابات، عدم المواجهة، حتى نهيئ أنفسنا، نحضر أنفسنا لساعة الحسم، وساعة الصفر التي ستقصم ظهر النظام قريبا إن شاء الله عز وجل، طبعا نحن لنا أهداف كثيرة، وكما كانت اليوم من الصباح عملية نوعية، يعني تجمع الأبطال، بالتعاون مع بعض الكتائب بضرب مبنى قيادة الأركان التابعة لدمشق، طبعا نحن لنا استراتيجية عظيمة جدا، نبتعد كثيرا عن تواجدنا بين الأبرياء والأطفال، لكن النظام يحول إلا أن يقصف الأبرياء، ويقتل الأطفال والنساء، طبعا نحن كتجمع أنصار الإسلام في دمشق وريفها.

ليلى الشيخلي: أشكرك جزيلا أبو معاذ الخط غير واضح تماما أرجو أن تبقى معنا، سنحاول إصلاح الخلل خلال الفاصل القصير الذي سنذهب إليه ونرجو أن تبقوا معنا خلال دقائق.

[فاصل إعلاني]

أحداث دمشق والاقتراب من معركة الحسم

ليلى الشيخلي: أهلا بكم من جديد نتابع معكم تداعيات الانفجارات التي وقعت في قلب العاصمة السورية اليوم أريد ان أسألك اللواء محمود ارديسات بالنسبة لسؤال الحسم الذي طرحته أنت وأشرت إليه في بداية الحلقة هل يمكن القول أننا مع ما يحدث الآن في قلب العاصمة نقترب من الحسم هل ترى هذا هو الحاصل الآن؟

محمد ارديسات: يا سيدتي، يا سيدتي شكرا على السؤال أنا لا اعتقد بموازين القوى الموجودة على الساحة اليوم رغم من أن النظام يمتلك إلى أداة حربية كبيرة وفاعلة والجيش الحر يتطور في أدائه أنا اعتقد أننا ندخل حلقة مفرغة من العنف والعنف المضاد أي بمعنى أنه لا النظام في هذه موازيين القوى الحالية قادر على حسم المعركة ولا الجيش الحر بوضعه الحالي قادر على حسم المعركة، ما يجري هو مزيد من الدمار والخراب يدفع ثمنه الشعب السوري ومستقبل الدولة السورية لا بد من إيجاد حل ولا بد من العمل على إيجاد حل، والدول العربية التي تجتمع وثم تجتمع والمجتمع الدولي نحن لسنا بحاجة لمزيد من الاجتماعات بقدر ما نحن بحاجة لمزيد من الإجراءات لإنقاذ الشعب السوري الذي يدفع فاتورة تغول النظام على..

ليلى الشيخلي: تتحدث عن تدخل عسكري بمعنى يعني هل هذا ما تشير إليه؟

محمد ارديسات: أنا اتحدث عن سيناريوهات اثنين أتحدث إما ان يكون هناك انتقال سلمي للسلطة بالضغط على الدول التي تقف بجانب النظام مثل روسيا والصين وإيران بإقناعها بالطرق المناسبة بإيجاد حل لانتقال سلمي للسلطة تحرر الشعب السوري من كابوس هذا النظام وتحرره مما هو فيه من قتل ودمار يومي الآن في حال عدم وصولنا لمثل هذا الحل، يجب دعم الجيش السوري الحر بما يمكنه من حسم المعركة يجب أن تحسم هذه المعركة لصالح الشعب السوري وإلا دخلنا في نفق حلقة مفرغة من العنف والعنف المضاد، وربما يستمر لسنوات، نحن ربما نصل في المستقبل القريب إلى مرحلة حتى لو دعمنا الجيش السوري الحر لن نستطيع حسم المعركة لأنه ستصل سوريا إلى حرب أهلية واصطفافات وخطوط عرض وطول طائفية وأهلية ويدخل الحابل بالنابل وربما لا نستطيع حتى انقاذ سوريا الدولة، يجب التصرف الآن لأنه الشعب السوري والدمار الذي يحدث في سوريا غير مبرر وسلبياته ستطال الدول الإقليمية وربما تطال ما بعد الدول الإقليمية يجب وقف هذا النزيف السوري بطرق وليس أن نبقى نحلل في الفضائيات ربما إذا استمرينا على هذا السياق سنبقى نحلل مصارع السوريين لسنوات قادمة.

ليلى الشيخلي: إذن انتقل إليك غسان جواد برأيك هذه السيناريوهات أو السيناريوهين التي طرحها اللواء ارديسات هل ترى فعلا امكانية لتطبيقها على الأرض؟

غسان جواد: أنا اعتقد بأن يعني فكرة الحسم باتت الآن بنظر الدولة هي الإمساك بالمدن الكبرى والدولة تعرف بأن البؤر سوف تبقى مستمرة، طالما أن هنالك دعم خارجي لهذه البؤر عندما يتخذ القرار السياسي الإقليمي بوقف الدعم والتسليح وبالذهاب نحو طاولة الحوار ومحاورة والاعتراف واعتراف السوريين بعضهم ببعض يعني اعتراف المعارضة بأن هذه السلطة تمثل ولا تزال تمثل وهي الآن يعني تثبت ذلك وأيضا السلطة عليها الاعتراف بشرائح من المعارضة تمثل وبالتالي اعتقد ان الحل الأمثل هو السيناريو الذي اتفق عليه  أنان مع الرئيس بشار الأسد وهو على الشكل التالي: تشكيل حكومة انتقالية وطنية بصلاحيات دستورية واسعة، الانتظار حتى العام 2014 تاريخ الانتخابات الرئاسية السورية، وفي هذه الأثناء يجلس جميع الأطراف على طاولة الحوار برعاية اقليمية ودولية وبنوايا صافية وصادقة.

ليلى الشيخلي: الرجل نفسه نفض يده من الموضوع واستقال من منصبه.

غسان جواد: استقال لأن جميع سيدتي استقال لأن جميع العوامل كانت ضد وظيفته وضد مشروعه وضد مهمته لم تتجمع جميع العوامل السياسية ضد امكانيات نجاح أنان وبالتالي هو فشل وغادر واستقال ولكن نحن نتحدث..

ليلى الشيخلي: هذه وجهة نظر ولكن وجهة نظر أخرى تتحدث يعني عن خيبة أمل عن إحباط من تجاوب النظام ووعود تبقى في الهواء؟

غسان جواد: بقاء الأمور على ما هي عليه الآن واستمرار الدول الداعمة للجماعات المسلحة بهذا الشكل هو وصفة لتقسيم سوريا وذهابها نحو الحرب الأهلية، وأما الاعتداء عليها خارجيا فهو مشروع لتفجير المنطقة، سوريا ليست سوريا ما نراها الآن، سوريا والرئيس بشار الأسد يمثل محورا إقليميا يمتد من موسكو حتى غزة وحتى جنوب لبنان وحتى إيران وطهران، وبالتالي لابد لهذه القوى الاقليمية الرعية للمسلحين والداعمة للنظام أن تتخذ قرارا بالذهاب نحو الحل السياسي وإلا الأمور تبقى تراوح مكانها.

ليلى الشيخلي: أبو معاذ يعني أنتم تساهمون في إبقاء الأمور تراوح مكانها حسب ما يقول سيد غسان بطريقة يعني الاستمرار في العمليات العسكرية وربما حتى ما حدث اليوم في دمشق قد ينقلب على الجيش الحر بسبب قرب المكان من إقامة المراقبين الدوليين، ما تعليقك؟

أبو معاذ: طبعا بفضل الله تعالى الجيش السوري الحر ويعني تجمع أنصار الإسلام لهم استراتيجية ولهم تخطيطات عسكرية قوية على أرض الميدان على أرض يعني الواقع كما رأيتم اليوم عملية عظيمة قام بها تجمع أنصار الإسلام بالاشتراك مع أحفاد الرسول مع اللواء أحفاد الرسول يعني نحن استهدفنا بناء أركان يعني قيادة أركان في وسط العاصمة دمشق كانت محل إقامة محل هؤلاء المراقبين هم بعيدة تقريبا 500 متر ونحن نستهدف ذلك هدفنا رؤوس النظام كل العمليات التي قمنا بها داخل دمشق كانت هي عبارة عن استهداف لرؤوس النظام والنظام بعينه، كنا بعيدون تمام البعد عن المراقبين الدوليين كنا بعيدين تمام البعد عن المدنيين، نحن بفضل الله تعالى لنا عمليات نوعية عظيمة لكن بسبب يعني التواجد الأمني ضمن نطاق المساكن والأماكن المأهولة عسكريا تم إلغاء هذه العمليات لكن نحن في الأيام القادمة لنا عمليات إن شاء الله عظيمة ستسر كل حر وسيعني.

ليلى الشيخلي: فقط سؤال سريع عن الأهمية الإستراتيجية للسيطرة على معبر باب الهوى بالنسبة للجيش الحر؟

أبو معاذ: طبعا بفضل الله تعالى على الجيش الحر يوما بعد يوم هو أقوى وأقوى وأقوى من قبل، النظام متهالك كما كان منذ قبل، طبعا الكل يعلم أن النظام هو أصبح هو ورقة لعب للدول الغربية وللدول الخارجية وبالتحديد إيران وروسيا أصبح النظام هو عبارة يعني عن ورقة لعب وليس كأساس محوري يعني لا يأخذ قراراته يعني من قياداته في سوريا إنما كان يمون عليه من الخارج طبعا باب الهوى وغيره من النقاط وخاصة في حلب التي تعتبر  نقلة نوعية هذا يدل إن شاء الله على يعني اقتراب سرعة إسقاط هذا النظام ونحن..

ليلى الشيخلي: بما أنكم أنتم معنيون بشكل أساسي بما يجري على الأرض فقط سؤال سريع أخير هل تشعرون أنتم في الجيش الحر أنكم تقتربون من ساعة الحسم؟

أبو معاذ: طبعا نحن على أرض الواقع أقوى نحن يعني بتنا نرى النصر قريبـ، ونحن نريد أن نبشر الشعب السوري العظيم ـن الجيش السوري الحر وتجمع أنصار الإسلام له استراتيجية عظيمة وله عمليات نوعية ستكون قاصمة لنظام بشار المجرم وقاصمة لهذا النظام الذي قتل الأبرياء والنساء والأطفال رغم تجمع الجمعة لهذا الشعب، ورغم يعني أن روسيا تدعم هذا النظام بكل ما لديها من قوة لكننا لنا أهداف ولنا عمليات في القريب إن شاء الله ستسر كل حر وستسقط نظام بشار الأسد.

ليلى الشيخلي: أشكرك أبو معاذ الناطق باسم تجمع أنصار الإسلام في دمشق وريفها، أشكر ضيفي من بيروت الكاتب والمحلل السياسي غسان جواد، وأشكر ضيفنا من عمان اللواء المتقاعد محمود ارديسات الخبير في الشؤون العسكرية والإستراتيجية وشكرا لكم مشاهدينا الكرام على متابعة هذه الحلقة من برنامج ما وراء الخبر نلتقي بإذن الله في قراءة جديدة فيما وراء خبر جديد في أمان الله.