فيروز زياني
عبد السلام البلعزي
محمد عمر المجبري
إبراهيم فريحات شرقية

فيروز زياني: بعد تسلمه السلطة رسمياً في ليبيا جراء انتخابات يوليو الماضي انتخب المؤتمر الوطني العام الليبي محمد المقريف رئيساً له وجمعة أحمد عتيقة نائباً للرئيس ليقود مؤتمر ليبيا مرحلة تأسيس مؤسسات الدولة. نتوقف مع هذا الخبر لنناقشه في عنوانين رئيسين: ما هي التحديات الرئيسية أمام المؤتمر الوطني العام الليبي؟ وكيف يستطيع من خلال ترتيباته الحالية تجاوز تلك التحديات وتأسيس مؤسسات الدولة؟ 

فاز إذن محمد يوسف المقريف مرشح الجبهة الوطنية وكتلة المستقلين برئاسة المؤتمر الوطني العام الليبي بعد يوم من تسلم المؤتمر السلطة من المجلس الوطني الانتقالي، وفيما يشيد الساسة الليبيون بأول عملية انتقال سلمي للسلطة في ليبيا هناك شبه إجماع على أن التحديات أمام المؤتمر كبيرة خاصة، وأنه سيشرف على إرسال دعائم نظام جديد ومؤسسات افتقدت إليها ليبيا منذ عقود. 

[تقرير مسجل] 

نبيل الريحاني: مرحلة جديدة في مسيرة ليبيا ما بعد الثورة، المجلس الوطني الانتقالي يسلم المؤتمر الوطني العام السلطة معززة بالصلاحيات التي ستمكنه من رسم الملامح المستقبلية للبلاد، مؤتمر سيختار أعضاءه المائتان رئيساً جديداً للوزراء وسيقومون بسن القوانين الناظمة لمختلف أوجه الحياة في ليبيا، إضافة لكتابة دستور جديد للبلاد تجري بعد اعتماده نهائياً انتخابات برلمانية تعكس التوازنات السياسية، في رسالة طمأنة الشرق الليبي فيما يبدو اختار المؤتمر لرئاسته محمد المقريف أصيل مدينة بنغازي مهد الثورة، معارض لنظام القذافي معروف بخلفيته الإسلامية المعتدلة وبخبرته الاقتصادية والدبلوماسية بات اليوم معقد آمال الليبيين في السير بالبلاد نحو تحقيق وعود الثورة في الديمقراطية والرفاه، يدرك المقريف على الأرجح صعوبة الملفات التي تنتظره في بلد سلبه النظام السابق فرصة بناء الحد الأدنى من الدولة الحديثة وكلفته الثورة خسائر فادحة في الأنفس والأموال والممتلكات، ليبيا التي طوت صفحة عقود من الاستبداد السياسي تجابه اليوم تحديات من نوع مختلف، يتقدمها سعي الدولة الوليدة لبسط سلطتها المركزية وتوحيد السلاح بيدها وتدبير توزيع السلطة والسلاح والثروة على نحو يفكك الألغام السياسية والقبلية التي تطل برأسها بين حين وآخر، حبس الليبيون أنفاسهم على وقع اندلاع القتال في مناطق من بلادهم كما حدث في كفرى مثلاً وانتبهوا مجدداً لأهمية توطيد الاستقرار في ليبيا تحت وطأة تفجيرات هز آخرها مقر الشرطة العسكرية في طرابلس، ومن قبله مقر المخابرات العامة في بنغازي في دليل واضح على وجود جماعات مسلحة اختارت العنف تعبيراً عن عدم رضاها عن الأوضاع القائمة، حسم ميثاق المؤتمر الوطني مسألة الشرعية استناداً إلى أصوات الناخبين، أصواتٌ منحت تقدماً واضحاً للمستقلين والليبراليين على حساب الإسلاميين في رسالة انتخابية جوهرها بحث الليبيين عن معادلة طرفاها المحافظة والحاجة لوضع اقتصادي أفضل، تعقيدات رسخت حقيقة أن إسقاط الأنظمة القديمة بداية القصة في دول الربيع العربي وليس نهايتها كما يعتقد البعض. 

[نهاية التقرير] 

أولويات المرحلة الليبية والحساسيات المتعلقة بها 

فيروز زياني: ولمناقشة هذا الموضوع معنا من طرابلس عبد السلام البلعزي القيادي في حزب الجبهة الوطنية وينضم إلينا هنا في الدوحة محمد عمر المجبري الكاتب والناشط السياسي والدكتور إبراهيم فريحات شرقية الخبير في الأزمات الدولية في معهد بروكنغز في الدوحة نرحب بضيوفنا جميعاً، ونبدأ من طرابلس السيد البلعزي ونسأل المقريف وفور تسلمه رئاسة المؤتمر أقر بوجود تحديات كبيرة تواجه هذه المرحلة، ما طبيعة هذه التحديات التي تواجهها ليبيا في هذه الفترة؟ 

عبد السلام البلعزي: بسم الله الرحمن الرحيم، التحديات التي تواجهها ليبيا تحديات كثيرة ليس أولها هو بناء دولة من لا دولة، نحن في ليبيا ورثنا أربعين سنة من الدمار وورثنا بلد من غير أي وجود لأي هيكلية واضحة لها، فلا تعرف ليبيا بين الدول بأنها جمهورية أو مملكة أو رئاسية أو برلمانية كان عندنا نظام مختلف ونظام دمر هيكلية الدولة التي كانت قائمة قبل سبتمبر 1969، وأوجد نظام فوضوي أربكنا، وحالياً البداية سوف تكون صعبة في سبيل إنشاء دولة حديثة على قيم ديمقراطية حديثة. 

فيروز زياني: نتحول للسيد محمد بهذه الفكرة لعل أبرز التحديات التي تحدث الآن عنها سيد البلعزي بأنه أمام ليبيا بناء دولة من لا دولة أضف إلى ذلك العديد ربما من التحديات التي يذكرها المراقبون بسط السلطة المركزية، توحيد السلاح  في يد واحدة، توزيع الثورة إلى غير ذلك من التحديات، إن كان لنا ربما نرتبها واحدة تلو الأخرى ما هي أولويات المرحلة الحالية؟ 

عبد السلام البلعزي: أولويات ليبيا في المرحلة الحالية هي بناء هيكلية الدولة مثلما فعل الآباء المؤسسون في سنة 1951 عندما أسست لجنة الستين والهيئة التأسيسية لبناء ليبيا الحديثة، وأنشئوا دولة من ثلاث أقاليم في ذلك الوقت ودولة حديثة ودولة كانت لها هيكليتها الواضحة، وكانت لها دستورها وكانت لها قوانينها مثلما فعل أولئك الآباء المؤسسون يجب أن يؤسس حالياً لدولة حديثة بمقاييس هذا الزمان. 

فيروز زياني: أتحول الآن بالسؤال للسيد محمد عمر المجبري، معنا هنا في الأستوديو، ونسأل عن طبيعة المرحلة الحالية ترتيب هذه الأولويات، ولعل من أبرزها المهمات المنوطة بالمؤتمر ربما كتابة الدستور أيضاً تنصيب الحكومة وغيرها، كيف لك أن ترتب لنا جميع هذه النقاط بما سيبدأ السيد المقريف ومن سيكون معه؟ 

محمد عمر المجبري: بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى آل محمد، أولاً: أهنئ الشعب الليبي وأهنئ حتى العالم الذي وقف معنا وأبارك طبعاً هي فرحة لكل ليبي حتى فرحة كانت عارمة  الشارع الليبي فيه فرح كبير جداً وفيه نوع من الوفاء لتاريخ الرجال هذه أحب أن أبدأ بها قضية اختيار الأستاذ الدكتور محمد المقريف، إنسان له تاريخ نضالي أكثر من ثلاثة عقود من الزمن ورجل خبراته ممتازة حتى في ديوان المحاسبة عندما كان وزيرا، والكل كان يشيد بدوره وعمله، تركة مخيفة جداً تركة بالمقاييس والمؤشرات تقول يعني أمر مش بسيط الذي أمامهم، نقول ربي يعينهم أولاً لكن قضية اختيار الحكومة ما هي المقاييس التي الحكومة هل هي حالة تكنوقراط؟ ونحن لدينا حالة تكنوقراط قد تكون فيها أشادت الحكومة الماضية أن هناك حكومة تكنوقراط، هل ستكون الحكومة حكومة توافقية؟ هل ستكون حكومة نضال سياسي أن تأتي إلى رأس الهرم الرئيسي الآن لرئيس المؤتمر الوطني؟ مراعى فيه الشكل الرئيسي هو النضال السياسي هل تراعى قضية النضال السياسي فيمن ترأس الحكومة هذه أحد المقاييس. 

فيروز زياني: هل ستراعى المناطقية والجميع أشار إلى هذه النقطة حتى في تشكيل أعضاء المؤتمر ورئيسه؟

محمد عمر المجبري: الأصل في الدولة يكاد يكون يعني هي ليبيا قامت على حتى لجنة الستين والدستور على هذا، الأصل في وجود الدولة يكاد يكون بشبه دولة اتحادية الأصل فيها أشبه أن نقول مجهود كبير سيقومون به، لمراعاة جميع الأطراف لما أنت تتكلم على هناك تهميش هناك أربع عقود من الزمن هناك معاناة كبيرة جداً أدت إلى خلق مشاكل الكل يريد حلحلة، هم سيبدؤون بحلحلة للأسف هم انتقلت إليهم المؤتمر الوطني انتقلت إليهم كومة مشاكل صعبة جداً، يبدؤوا بحلحلتها بالتدرج ونخشى أكثر شيء لا نريد قضية ترحيل المشاكل، هذه أكبر كارثة يتحداها المؤتمر الوطني نريد حلحلة بالتدرج وإن شاء الله ربنا يعينهم هذا ما نقول.  

فيروز زياني: نتحول إلى الدكتور إبراهيم لعلك سمعت دكتور إبراهيم ما قاله ضيفانا الليبيان حول هذا الموضوع ترتيب أولويات المرحلة الليبية وكل الحساسيات المتعلقة بأي خطوة سيقوم بها المؤتمر، وبناء دولة من لا دولة من الصفر كيف باعتقادك يفترض أن تقاد هذه السفينة حتى تصل إلى بر الأمان؟ 

إبراهيم فريحات شرقية: أولاً: يجب عدم القفز عن أهمية المرحلة الانتخابية التي قام بها المجلس الانتقالي ووصلت إلى انتخاب المؤتمر العام في الوقت الحالي، هذه مسألة في غاية الأهمية ويجب عدم القفز عنها، والتذكير بأهميتها لعدة أسباب أولاً أنها تؤسس لنموذج حكم ديمقراطي بعده ما فيه عنا حكم ديمقراطي فهي تؤسس فهو اختبار للأطراف المشاركة في العملية السياسية واستعداد هذه الأطراف لعملية تداول سلمي للسلطة فهناك تأسيس لنموذج حكم ديمقراطي يشارك فيه الجميع وفيه تعددية فهذا مهم جداً، النقطة الثانية والمهمة أيضاً في عملية الانتخابات المؤتمر الوطني العام هي أن هذه الانتخابات أعطت جرعة من الثقة من قبل المواطن إلى العملية الانتقالية التي تمر فيها ليبيا في الوقت الحالي، ثقة المواطن وليس فقط المواطن أيضاً الجانب الدولي بأن هناك عملية انتخابات وعملية تحول هذا مهم جداً لما سيأتي ولكيف سيدور المؤتمر العام والحكومة المكلفة التي ستكلف قريباً، عملية الانتقال وعملية إعادة البناء.. 

فيروز زياني: لا أحد دكتور إبراهيم يغفل مدى حساسية الوضع في العديد ومن العقبات ومن الحساسيات التي ربما يجب أن تؤخذ بعين الاعتبار: العنصر المناطقي القبلي، السياسي، الاجتماعي حتى الوضع الأمني ليس مستقراً تماماً في ليبيا وبالتالي السؤال هنا كيف سيتم ربما أول خطوة ماذا يفترض أن تكون؟ 

إبراهيم فريحات شرقية: الخطوات الإجرائية التي طبعاً من المهم التأكيد عليها عملية صياغة الدستور وتشكيل الحكومة وعملية الانتخابات، يجب أن لا يفعل عن ذهن المؤتمر الذي تم انتخابه في الوقت الحالي أنه مكلف بصياغة الدستور، وإجراء انتخابات التي ستكون انتخابات التي ستقود ليبيا إلى المرحلة القادمة، التحدي الكبير وأهم ما يواجه هذه المرحلة: هي عملية المصالحة الوطنية، وأنا أستغرب من القائمين على الوضع السياسي في ليبيا أنه يتم التعاطي مع هذه المسألة وكأنها غير موجودة، عملية المصالحة الوطنية هي أساس وصمام أمان لعملية التحول الديمقراطي والتعددية التي يفترض أن تشمل جميع الأطراف سواء كان المناطقية سواء كان القبلية سواء كان التنظيمات المسلحة سواء كان التنظيمات السياسية بمختلف توجهاتها الأيديولوجية والسياسية، هناك إهمال كبير لعملية المصالحة الوطنية في ليبيا، كان هناك يدور حديث عن محاولات سمعنا عنها في الأخبار من قبل أحمد قذاف الدم في القاهرة ومن قبل أطراف آخرين في طرابلس وتم إرسالها وعدم التعاطي معها وكبتها وإسكاتها كذلك هناك الشرائح التي تم تحييدها في داخل المجتمع الليبي سواء كان على سبيل المثال لا الحصر مدينة تاغوراء التي ما زالت فارغة، وأهاليها الذين يعيشون في مخيم، كذلك القبائلية التي موجودة في سرت وفي مناطق أخرى لا يوجد هناك حتى مجرد.. 

فيروز زياني: لا يجب إغفال أي منطقة ولا أي عنصر يشكل التركيبة الأيديولوجية.. 

إبراهيم فريحات شرقية: غياب الإستراتيجية هي المشكلة بهذا الأمر. 

تشكيل الحكومة الليبية والسيناريوهات المطروحة 

فيروز زياني: دعنا نتوجه إلى السيد بلعزي وكما ذكرنا ربما من أهم التحديات التي تواجه المرحلة الحالية موضوع تشكيل الحكومة الليبية القادمة نود أن  نعرف ما السيناريوهات المطروحة بخصوص تشكيل الحكومة الليبية سيد بلعزي. 

عبد السلام البلعزي: السيناريو المطروح أمام المؤتمر الوطني العام هو اختيار رأس الحكومة القادمة مثلما حصل في المجلس الوطني الانتقالي عندما رشح عدة أشخاص لهذا المنصب ثم اختير بالاقتراع السري أحد الأشخاص وهو الدكتور الكيب لكي يؤلف الحكومة الانتقالية، فنفس السيناريو سيطرح بالطريقة هذه سيكون هنالك مترشحين أمام.. 

فيروز زياني: لكن السيد محمد أشار منذ قليل هنا في الأستوديو إلى قضية المعايير عذراً هل من معايير يجب أن تتوفر في رئيس الحكومة وطاقم حكومته ستؤخذ بعين الاعتبار أم لا؟ وما الذي يمكن أن تكون؟ 

عبد السلام البلعزي: لازم تكون توافقية بين الكتل النيابية الموجودة في المجلس في المؤتمر، يعني المعايير سيضعها المؤتمر نفسه وعلى ضوئها سيتم اختيار الأشخاص يعني. 

فيروز زياني: نرجو أن تبقى معنا سيد البلعزي، نعم نرجو أن تبقى معنا سنذهب فقط إلى فاصل قصير نتابع بعده النقاش حول انتخاب محمد المقريف رئيساً للمؤتمر الوطني الليبي، والطريقة التي سيقود بها مؤتمر ليبيا في المرحلة القادمة ابقوا معنا. 

[فاصل إعلاني] 

دمج الثوار وإعادة هيكلة الأجهزة الأمنية 

فيروز زياني: أهلاً بكم من جديد في حلقتنا هذه والتي تتناول انتخاب محمد المقريف رئيساً للمؤتمر الوطني الليبي، والطريقة التي سيقود بها مؤتمر ليبيا في المرحلة القادمة، نتحول مباشرة إلى ضيفنا هنا في الأستوديو السيد محمد تحدثنا عن معايير تشكيل الحكومة الليبية المقبلة لكن العديد من التحديات من المفترض أن يبدأ المؤتمر في التطرق إليها موضوع مثلاً دمج الثوار وإعادة هيكلة الأجهزة الأمنية نقطة مهمة  جداً أشار إليها ضيفنا هنا في الأستوديو الدكتور إبراهيم، المتعلقة بالمصالحة الوطنية، الوطنية أيضاً وأهميتها لدمج جميع الليبيين في ليبيا المستقبل وليبيا الحالية، باعتقادك كيف سيتم التعامل مع كل هذه التحديات؟ 

 محمد عمر المجبري: اختيار الدكتور المقريف طبعا أولاً هو حتى قضية انتقال السلطة فاجأت الكل وكانت فرحة كبيرة وعارمة بالنسبة لكل الليبيين، ورأينا أننا الليبيين في مرحلة حُرمنا من ممارستنا الحق الطبيعي في الديمقراطية، وثبت أن شعبنا ذكي وفعلاً هذا الشعب أهنئه شعب عظيم يعني اختيار للدكتور كان اختيار موفق الحمد لله فسؤالك بالضبط؟ أعيدي علي السؤال عفواً. 

فيروز زياني: سألتك عن قضية إعادة دمج رموز الثوار وإعادة هيكلة الأجهزة الأمنية، وماذا عن المصالحة الوطنية كطريقة مثلى ربما لدمج كل الليبيين وإشراكهم في هذه المرحلة؟ 

محمد عمر المجبري: هناك ملفات هذه من أبرز الملفات التي يتحدى أمام الحكومة والمؤتمر الوطني يعني، هذه من أخطر الملفات التي تهدد حتى مستقبل ليبيا، موضوع دمج الثوار يعني هنالك لدينا حالة سابقة تاريخيا ف عهد  في محاولة النظام أن يحتوي البطالة في ليبيا، قام النظام بما يطلق به الملاك الوظيفي هذه أحد القضايا التي كان يريد بها تقليل التوريد، ربع مليون ليبي قاموا بتجنيدهم وتحويلهم، هذه حالة ما يطلق بالملاك الوظيفي؛ يعني الدولة قادرة على أن تتحمل فواتير رواتب ضخمة جداً بضم جميع الثوار إلى وحدات الجيش والأمن لمرحلة معينة هي أشبه تكون بحالة بطالة هذه المعضلة الحقيقية هي أن الثورة مطالب، نحن نتكلم ما هي مطالب الثورة؟ يعني مطالب الثورة جزء منها قضية البطالة اللقمة الكريمة.. 

فيروز زياني: ولكننا نتحدث عذراً سيد محمد عن دمج الثوار نتحدث أيضاً عن انتشار السلاح ليست القضية مجرد توفير رواتب. 

محمد عمر المجبري: مجرد دمج الثوار إلى وحدات أمنية، السلاح سيصبح يسجل، حالة لبنان لو نأخذ نحن هناك حالات في العالم موجودة مجرد أنك أنت تقوم يعني نحن نقول عنهم ثوار بمقاييس أنه كانت في لبنان مليشيات متعددة الآراء والمشارب، عندما تم دمجها إلى جزء كبير منها للجيش اللبناني يعني يكاد تكون تلاشت قضية انتشار السلاح.. 

فيروز زياني: ماذا عن المصالحة الوطنية، هناك من خارج ليبيا من يعلم بأنه لم تعط ربما القدر الكافي من الأهمية؟ 

محمد عمر المجبري: أولاً هناك تبعيات أنتم تتكلمون عن حقبة دموية هناك ثلاثين ألف ليبي اختفوا من قبل النظام، هناك أجهزة أمنية 17 ألف جهاز أمني هناك ما يقارب 200 ألف إنسان في الأجهزة الأمنية، 6000 من الأمن الخارجي كثير منهم أنا أتكلم عن حالتي أنا عندما يأتون ويقولون مصالحة الأشخاص الذين أتوا في التحقيق أجد أشخاص كانوا في يوم من الأيام يعذبونني، لو حالة المصالحة في جنوب إفريقيا نجحت مع وجود مجتمع متعدد الإثنيات جنوب إفريقيا، ونجحت المصالحة حين تحدد الجاني من الذي جنى ومن الذي فعل كذا؟ حتى اختفاء الأشخاص وتعذيبهم هذه الأمور توضيحها بشكل واضح يعني أننا فقط نطلق مصالحة وتكون رخوة، هذه قد تؤدي إلى مشاكل نحن نخشى أن تنقلب إلى كوارث يعني تكون مصالحة حقيقية أن الجاني يحدد ومن الذي قتل ومن الذي فعل؟ كل إنسان تحدد ومن ثم تكون المصالحة الضحية أو أولياء الدم بما نسميهم نحن بالعرف العربي أو الإسلامي أولياء الدم وهكذا تكون هذا نوع من التدرج يعني. 

فيروز زياني: دعنا نتحول هنا إلى الدكتور إبراهيم، دكتور إبراهيم مرة أخرى سمعت لما قاله ضيفانا الليبيان، نقطة مهمة جدا هذا المؤتمر في تشكيلته الحالية دعنا من المناطقية وكيف قسمت ربما الأدوار الرئيسية فيها، تركيبته كأشخاص أكثر من 120 من المستقلين كيف يمكن ربما لهذه الخلطة لهذا الجمع أن يكون ربما هناك تنسيق في مختلف المواقف، ونحن مقبلون على العديد من تحديات صياغة دستور اختيار حكومة والعديد من ربما المواضيع التي تنتظر ليبيا في المرحلة الحالية؟ 

إبراهيم فريحات شرقية: أنا برأيي هذا عامل مهم وعامل بالعكس يمكن يكون مساعد في مسألة التغلب على المهمات القادمة، كون يوجد هناك هامش أو هناك دور للمستقلين ولم يتم حصر التمثيل في العملية السياسية على أصحاب التوجهات السياسية أو التنظيمات المعينة، فأهم ما يميز المراحل الانتقالية الناجحة هي أنها تكون شاملة وواسعة بحيث أنها تحتوي جميع التيارات وجميع حتى المناطق المناطقية موجودة في ليبيا وهو من الممكن ليس من العوامل التي تساعد في عملية الانتقال، ولكن التعاطي معها ووجود تمثيل لجميع المناطق ووجود تمثيل للقبلية والتوجهات السياسية وحتى المستقلين، أنا برأيي هذا عامل مهم هذا عامل ناجح سيساعد في المسألة حيث إنه يتوفر هناك للجميع وجهات النظر في مختلف آرائهم، في تقديري التحدي الأكبر الذي تحدثنا عنه هو مسألة المصالحة الوطنية وكما تحدث زملائي أنه لا يوجد هناك مصالحة على ماذا؟ أنا برأيي هذه هي المشكلة التي ستواجه المؤتمر والتي ستواجه العملية السياسية في عملية التحول في ليبيا، ما حدث في ليبيا هي عملية انتصار ومهزوم انعدم المحفز للجهة التي انتصرت في المعركة في ليبيا من أجل حتى أنها تصالح كما حدث في اليمن أو ما حدث في جنوب أفريقيا، فانعدام المحفز وانعدام الدافع لدى هذه الجهة على العفو والمصالحة برأيي هذه هي المشكلة، إذا بقينا نتحدث في مسألة نصالح على ماذا؟ هذا تهميش هذا إقصاء هذا فعلاً سيؤدي برأيي إلى تحد كبير ممكن أن يفشل العملية السياسية، فالمطلوب من الجهة هذه في الوقت الحالي هي أن تتحلى بالوعي وصقل ثقافة جديدة تحكم المرحلة القادمة في ليبيا من أهم ميزاتها هي عملية النظر إلى مستقبل ليبيا وليس إلى ماضي ليبيا ليس إلى ما حدث في السابق ولكن ما سيحدث في المستقبل وما سيحدث في المستقبل يتطلب إدماج جميع الجهات بمختلف توجهاتها السياسية والمناطقية والقبلية والمحفز الـ mechanism الذي سيدعو الذي سيمكننا من عملية الانتقال هذه برأيي هي مسألة العفو والنظر إلى المستقبل ووضع الماضي في الماضي. 

فيروز زياني: دعنا نتحول في هذه النقطة التي تصر عليها في الواقع دكتور إبراهيم المتعلقة بالمصالحة الوطنية للسيد البلعزي ونسأل مسألة المصالحة الوطنية وهذه وجهة نظر الدكتور إبراهيم التي يرى إنها مهمة للانطلاق في بناء ليبيا الجديدة، هل تؤخذ في عين الاعتبار لدى القادة الجدد في ليبيا؟ وما الطريقة الأمثل ربما لدمج كل أبناء ليبيا في المرحلة الحالية؟ 

عبد السلام البلعزي: بالنسبة للمصالحة الوطنية دعيني أقول أن المصالحة الوطنية لا تبنى من غير عدالة لازم يكون فيه عدالة، فالنقطة الاولى هي وجود تفعيل للقضاء في ليبيا يترتب عليه جلب كل الناس الذين أساؤوا إلى الإنسان أساؤوا إلى الإنسانية، عندما يحصل اعتداء على حرمة إنسان في أي مكان في ليبيا هو اعتداء على الشعب الليبي ككل، ليس اعتداء على منطقة بعينها، فهذه يجب أن تؤخذ بالحسبان، العدالة هي الأساس ثم بعد العدالة تأتي المصالحة.. 

فيروز زياني: قبل أن تأتي العدالة والمصالحة سيد البلعزي هناك تحد كبير تشكيل الحكومة هل من أسماء مطروحة لرئاسة الحكومة الليبية؟ 

عبد السلام البلعزي: لحد علمي إلى الآن ليس لدي أسماء ما سمعتش أسماء معينة. 

فيروز زياني: لا توجد أية أسماء، دعنا نتحول للسيد محمد لعل لديه ربما بعض المعلومات بهذا الخصوص، أو على الأقل تخمينات بخصوص من سيرأس الحكومة الليبية المقبلة أو على الأقل المعايير التي يفترض أن تتوفر فيه سيد محمد؟ 

محمد عمر المجبري: المعايير هناك الطرح الذي يطرح، إما أن تكون تكنوقراط هذا الذي جيء به بالدكتور كيب، إما أن تكون نضال سياسي إما أن تكون توافقية هذا النقطة العامة في الطرح الذي يطرح.. 

فيروز زياني: ماذا عن الأسماء؟ 

محمد عمر المجبري: أسماء عديدة، لا أستطيع أن أذكر أسماء بعينها وحدها المشاكل التي أكثر تحدي وقضية أن هناك ما نطلقه نحن أصحاب المصالح، هو الصراع الذي يوجد في ليبيا هو صراع مصالح يعني من انتفع بالنظام من لديه مصلحة، حتى هناك تواجد لدول للأسف أن هناك تواجد لدول يعني هناك مشروع لعدة دول غربية تدعم أشخاص وتيارات بعينها وهناك مشروع تغريبي يقوم به مجموعة من الليبيين للأسف هذا واقع موجود، من  دون أن نذكر أسماء وهناك مشروع تغريبي وهذا يكاد يكون صراع دولي داخل ليبيا. 

فيروز زياني: أشكرك جزيل الشكر محمد عمر المجبري الكاتب والناشط السياسي كما نشكر ضيفنا هنا في الأستوديو الدكتور إبراهيم شرقية الخبير في النزاعات الدولية بمركز بروكنغز في الدوحة، ونشكر ضيفنا من طرابلس عبد السلام البلعزي القيادي في حزب الجبهة الوطنية، ختام هذه الحلقة من برنامج ما وراء الخبر نلتقي بإذن الله في قراءة جديدة فيما وراء خبر جديد، السلام عليكم.