- دلالات تدني مستوى التمثيل بالاجتماع التشاوري
- مدى أهمية اجتماع إيران

- فرص نجاح اجتماع طهران

غادة عويس
غسان إبراهيم
مصيب النعيمي
غسان شبانة

غادة عويس: استضافت العاصمة الإيرانية طهران اجتماعا تشاوريا بشأن الأزمة السورية، حضره ممثلون عن ثلاثين دولة، كان أرفعها تمثيلا الوفد العراقي الذي شارك على مستوى وزير الخارجية، بينما اكتفت أغلب الدول المشاركة، ومن بينها الصين وروسيا وسوريا بالتمثيل على مستوى السفراء.

نتوقف مع هذا الخبر لكي نناقشه في عنوانين رئيسين: لماذا انتظرت إيران كل هذا الوقت قبل الدعوة إلى هذا الاجتماع؟ وما دلالات مستوى الاستجابة له؟ وما فرص نجاح اجتماع طهران في توفير حل للأزمة السورية التي تتفاعل منذ سبعة عشر شهرا؟

تأخرت نحو عام ونصف العام، قبل أن تبدأ نشاطها الأول ضمن جهود الوساطة لحل الأزمة السورية التي لطالما أعلنت طهران وقوفها المستمر في إطارها إلى جانب النظام السوري، تسع وعشرون دولة قبلت المشاركة في اجتماع طهران، لكن أيا من هذه الدول باستثناء العراق، لم تشارك بأكثر من مستوى السفير أو القائم بالأعمال، أمر يثير إلى جانب عوامل عديدة أخرى، يثير الكثير من التساؤلات حول فرص نجاح مثل هذا الاجتماع.

[تقرير مسجل]

نبيل الريحاني: الأزمة السورية لم تبلغ نقطة اللاعودة، والفرصة للوصول إلى حل سياسي يوقف نزيفها لم تفت بعد، قناعة أقام عليها اجتماع طهران أشغاله التي انطلقت اليوم الخميس، بمشاركة وفود عن نحو ثلاثين دولة، جاءت تبحث كما تقول عن بصيص أمل في حمل نظام دمشق ومعارضيه على الجلوس إلى مائدة الحوار، وزير الخارجية الإيراني علي أكبر صالحي في كلمته الترحيبية بالوفود المشاركة قال إن المؤتمر تأكيد لجهود المؤمنين بأن مساعدة الشعب السوري على تخطي محنته تمر حتما عبر حل سلمي يقود إليه حوار بين أطراف النزاع في سوريا على حد قوله، لكن ظلالا من الشك حامت حول قدرة اجتماع طهران على تحقيق أهدافه المعلنة، فمستوى الوفود المشاركة بدا متواضعا، وكثير من الأطراف ذات التأثير المباشر في الأزمة قاطعت الأشغال، فضلا عن المعارضة السورية التي ترى في إيران طرفا في الأزمة لا يصلح للعب دور الوسيط فيها، موقف لاح قريبا من تلك التي صدرت عن جهات غربية اعتبرت أن مؤتمر طهران ليس سوى محاولة إيرانية لصرف الأنظار عن وقائع الأرض، حيث تستمر قوات النظام السوري في التنكيل بمعارضيه، وجدت إيران نفسها في قلب الأزمة السورية، منذ رأت فيها التفافا غربيا إسرائيليا على الربيع العربي، مجددة في كل مرة التأكيد على تحالفها المتين مع النظام البعثي هناك، ما شجع جماعات مسلحة على اختطاف إيرانيين في سوريا اشتباها في دعمهم لقوات الأسد، موقف تمسك به رئيس المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني سعيد جليلي في كل محطات جولته، التي شملت سوريا، ودولا معنية بأزمتها، مثيرا السؤال حول الحظوظ الواقعية لإيران في أن تنجح حيث أخفقت الجامعة العربية والأمم المتحدة.

[نهاية التقرير]

دلالات تدني مستوى التمثيل بالاجتماع التشاوري

غادة عويس: لمناقشة هذا الموضوع معنا في الاستوديو الدكتور غسان شبانة، رئيس قسم العلاقات الدولية في جامعة ميرماونت الأميركية، كذلك ينضم إلينا من طهران مصيب النعيمي الكاتب والخبير في الشؤون الإيرانية، من لندن غسان إبراهيم، المعارض السوري المستقل، وأيضا هو مدير الشبكة العربية العالمية للدراسات، أهلا بكم جميعا، سيد نعيمي ضيفي من طهران، كيف ترى الاستجابة لهذا الاجتماع التشاوري في إيران، حتى سوريا كان تمثيلها على مستوى سفراء؟

مصيب النعيمي: بسم الله الرحمن الرحيم، لا شك بأن اجتماع طهران كان تشاوريا بحتا، والحديث أن إيران توقفت هذه الفترة للاجتماع، هذا غير صحيح لأن إيران كانت دائما داعية للحوار السلمي والحل السلمي، لأن الذين يحرضون على الحرب، والعمل العسكري في سوريا لا يريدون إلا الخراب والدمار لهذا البلد، ومضى الآن أكثر من سبعة عشر شهرا ولم تنجز شيئا، فنعتقد بأن السبيل الوحيد والنهائي هو الذي يمكن الشعب السوري من الحل الداخلي دون تعرض الموضوع لأمور خارجية، وكما نعرف هناك تدخلات خارجية غير واقعية تحرض وتدمر البلد، دون أن ينجز الشعب السوري شيئا، فهذا موقف إيران كان ثابت ودائم، رغم محاولات لأن يُدخلوا إيران في المتاهات التي هم وضعوها، فعلى العموم، أعتقد أن هذا الاجتماع، بعد هذه المرحلة العصيبة تعتبر خطوة مهمة، صحيح هو تشاوري قد تنقل جميع الوفود مشاورات اليوم إلى بلدانهم، ويجب أن يكون هناك تحركا جديا بعد ذلك حسب رأي الإيراني.

غادة عويس: تقول إيران ترى هذه الخطوة مهمة وفي مكانها، ولكن هل إيران هي الجهة الأفضل لكي تقيم هكذا اجتماع وهي التي تنحاز لجانب النظام السوري؟

مصيب النعيمي: إيران لا تنحاز لأي طرف، بل إيران تنحاز لواقع المنطقة، هناك معسكرين، واضح، معسكر تديره الولايات المتحدة الأميركية، وأطرافها معروفة.

غادة عويس: دعنا من الخارج الآن.

مصيب النعيمي: وأميركا لا تخدم إلا مصلحتها.

غادة عويس: دعنا من الولايات المتحدة، هنالك ثورة سورية في الداخل، والنظام، إيران تقول أنا مع النظام.

مصيب النعيمي: لحظة، خليني أتكلم.

غادة عويس: دعك من الولايات المتحدة الآن.

مصيب النعيمي: إيران لا تقبل أن تكون في المعسكر الإسرائيلي الأميركي.

غادة عويس: لم أتحدث لا عن إسرائيل، ولا عن الولايات المتحدة، أتحدث عن مسألة إعلان إيران أنها تقف إلى جانب النظام السوري.

مصيب النعيمي: المعركة، والبقية هم غير جنود مجانا لأميركا لتدمر سوريا لتنقص موقف سوريا في مواجهة إسرائيل، ليس إلا ذلك، يعني ما في شيء آخر، ونعرف أن إيران ليس بإمكانها أن تكون في المعسكر الأميركي.

غادة عويس: طيب، لا أدري ما الذي حشر إسرائيل الآن بالموضوع، أنتقل إلى ضيفي من لندن، غسان إبراهيم، سيد ابراهيم، كيف تنظر إلى هذا الاجتماع التشاوري في إيران؟

غسان إبراهيم: ممكن إعادة السؤال لو سمحتِ؟

غادة عويس: كيف تنظرون أنتم كمعارضة سورية لدعوة إيران لهذا الاجتماع التشاوري، وما خرج عنه عبر ما قاله صالحي؟

غسان إبراهيم: نعم، يا سيدتي حقيقة كان هذا بشبه، يعني حقيقة ليس اجتماعا سياسيا بل اجتماع كرنفالي حقيقة، عندما نشاهد أن من حضره من وزراء خارجية فقط وزير خارجية العراق التي أصبحت محافظة، إيرانية، وبالإضافة يمكن غلى وزير خارجية زمبابوي وما أدرانا ما زيمبابوي، بالإضافة إلى مجموعة من السفراء، أهمها وأبرزها كازاخستان، قازاغستان، طاجاكستان، تركمستان، وكأنه حقيقة مؤتمر يحق أن يسمى مؤتمرستان، بدل أن يسمى أي شيء آخر، عبارة عن مجموعة دول وصفوها بأنها دول مؤثرة بالشأن السوري، كثير منهم ربما لم يسمع بسوريا، أو لا يعلم أين سوريا على الخارطة بالنسبة لهم، هم بعيدين كل البعد عن الشأن السوري، وكلما خرج عن هذا المؤتمر يتناقض بالقول وبالفعل مع ما تفعله إيران، فمثلا، المؤتمر يقول عن حل سياسي، بينما نفسه صالحي منذ أيام قليلة عندما كان وزير خارجية النظام، المعلم، في طهران، قال إن الحل السياسي هو وهم، وانتقال السلطة هو وهم، وهم اليوم يقولون انتقال سلطة، وبنفس الوقت إذا لاحظنا إنه أيام قليلة كان جليلي التقى مع بشار الأسد في لقاء لم يكن فيه ولا واحد سوري سوى بشار الأسد، العميل الإيراني، والباقين كلهم إيرانيين، اليوم ترافق بعد هذه الزيارة وبدء هذا المؤتمر، اليوم ترافق مع قصف كبير لحلب ومحاولات لاقتحام مدينة حلب، هذا هو الحل السياسي الذي تروج له إيران بالإضافة.

غادة عويس: ولكن سيد إبراهيم.

إبراهيم غسان: تفضلي يا سيدتي.

غادة عويس: سيد إبراهيم سميت دولا عدة، وقلت متهكما طاجكستان وكل هذه الدول ولكن أيضا المعارضة السورية شاركت في مؤتمرات عدة كان فيها دول بعيدة عن سوريا ولا تعرف شيئا عن سوريا، وأنت أدرى بها.

إبراهيم غسان: ولكن كان عددها يا سيدتي ليس ثلاثة عشر أو ثلاثين دولة، من مئة وثلاثة وثلاثين دولة، هنا الفرق الكبير، نحن لا نتكلم فقط من باب تقليل قيمة تلك الدول، ولكن عم نتكلم بوزن سياسي فعلي حقيقي، ونتكلم مقارنة بما صرحت به وزارة الخارجية الإيرانية قبل المؤتمر، وكان تسميه مؤتمر للدول المؤثرة، ذات الوزن على سوريا فتبين للجميع أن حتى روسيا والصين أصدقاء إيران، لم يكن لديهم الوقت الكافي ليرسلوا أكثر من قائم بالأعمال، أو دبلوماسي من الدرجة الثانية، أو شبه سفير ليحضر هذا الاجتماع.

غادة عويس: هو رد قائلا بأن هذا اجتماع تشاوري، هو رد مبررا بأن هذا اجتماع تشاوري.

إبراهيم غسان: يا سيدتي جعلوه تشاوريا عندما لم يجدوا أي طرف مهتم بالنداء الإيراني، لأنهم يعلمون أن إيران هي طرف أساسي لا يمكن لشخص أن يكون خصم، وبنفس الوقت حكم، وهذا هو حال الإيرانيين وعندما يتكلمون مثلا عن العنف يدعمون النظام في الحرس الثوري، يدعمونه بالسلاح وبالمال وفي كل هذه الأطراف ويريدون من الشعب السوري أن لا يدافع عن نفسه، حلال عليهم وحرام علينا أن ندافع عن أنفسنا.

غادة عويس: سأعود إليك.

إبراهيم غسان: وهم وحزب الله، تفضلي.

مدى أهمية اجتماع إيران

غادة عويس: سأعود إليك سيد غسان إبراهيم، دكتور هل لك أن تفصل في هذه المشادة تقول لنا ما أهمية هذا الاجتماع التشاوري في طهران؟

غسان شبانة: يعكس مدى رغبة دول الجوار لتدخل إيران في النزاع السوري الحالي، طبعا هذا يعكس أيضا مدى ضعف إيران في المنطقة وهو مدى عدم رغبة دول العالم التعامل مع إيران كأداة حل لأي مشكلة دولية، لأن إيران والجميع يعلم بأن إيران هي جزء من المشكلة وليس جزءا من الحل، ايضا هذا يعكس لماذا فشلت خطة أنان؟ أنان ركز منذ البداية على أنها محور مهم جدا في حل هذه المشكلة نرى بأن إيران اليوم تدعو إلى مؤتمر للمصالحة وتدعو لمؤتمر للحل بالنسبة لسوريا، أو تشاوري بالنسبة لسوريا ولا يجيب طلبها أكثر من 13 أو 15 دولة، ذلك يعكس مدى الدور المهم وغير المهم الذي تلعبه إيران في أي مشكلة دولية خاصة المشكلة السورية، هذا من ناحية، من ناحية ثانية أعتقد بأن الجميع سأم دور إيران السلبي في هذه المشكلة بمعنى حينما يذهب مسؤول الأمن القومي إلى دمشق ويستقبل فقط من قبل الرئيس ولا يكون هناك أي شخص آخر مع الرئيس لاستقباله يعني منافيا لكل برتوكولات العالم، استقبل الرئيس بشار الأسد لاريجاني فقط مع ثمان إيرانيين وهذا لم يكن في أي دولة من العالم من قبل..

غادة عويس: تقصد ممثل خمينائي..

غسان شبانة: ممثل، نعم، نعم، ممثل خمينائي ذهب إلى دمشق..

غادة عويس: جليلي.

غسان شبانة: إلى ملجأ جليلي، إلى دمشق أو إلى ملجأ لا نعي، لا نعرف أين استقبل هذا الرجل، فقط استقبل من قبل الرئيس بشار الأسد، ولم يستقبل من قبل وليد المعلم..

غادة عويس: لكن هذا مؤشر على دور سلبي لإيران، هي تدعو للحوار أين السلبية في ذلك؟

غسان شبانة: السلبية في ذلك بأن الملف هو ملف أمني إيران لا تثق بأي مسؤول سوري على الإطلاق سوى بشار الأسد، وأعتقد أيضا أن إيران ترسل رسالة مفادها بأن الصراع في سوريا الآن أصبح عقائديا وليس سياسيا، المعظم يجمع بأن ومن ضمنهم الملك عبد الله الثاني ملك الأردن على أن الصراع بين الشيعة والسنة هو صراع سياسي وليس دينيا، حينما يجتمع الإيرانيين والرئيس السوري فقط، هنا لذلك دلالة هامة وهي بأن الملف عقائدي وليس سياسيا، أعتقد هنا تكمن المشكلة.

غادة عويس: عقائدي يختص بأي عقيدة بالتحديد؟

غسان شبانة: بالشيعة، هنا إيران ترسل رسالة مفادها بأن الملف ملف شيعي، الأمن القومي الشيعي مهدد في المنطقة،  إيران سوف تحمي الملف الشيعي في المنطقة ولذلك كلف..

غادة عويس: هو قال، كان هناك تصريح بأنه لم يسمح بكسر ما سماه محور المقاومة.

غسان شبانة: ما هو أي مقاومة هو يتكلم عنها، ما هو أيضا ذلك يعني يستهل الإجابة من هذا الرجل أي مقاومة الشعب السوري من النظام السوري أو مقاومة النظام السوري للشعب السوري، لم نر الدبابات السورية إلا في شوارع حماة وحلب ودمشق لم نراها على الإطلاق في أي مسرح دولي على الإطلاق لذلك هذا مهم جدا، أيضا يوجد رسالة موجهة لإيران من روسيا والصين بأنه نعم يمكن أن نعتمد عليكم في بعض الأمور ولكن ليس في كل الأمور، أنتم ليسوا طرفا هاما على الإطلاق في هذا المحور ولن نسمح لكم بأن تكونوا حدا في حل هذه المعادلة أو ضلعا في حل هذه المعادلة، لذلك كل الإشارات تدل على مدى ضعف إيران في الملف السوري ومدى عدم رغبة أي دولة من دول الجوار بأن تكون إيران لديها أي حلقة مهمة تمسك بها أو بأي خيط مهم تمسك به في هذا الملف، ويعكس أيضا ضعف الطروح الإيرانية هم يتكلمون عن حل سلمي ويدعمون الرئيس السوري أو يدعمون النظام في دمشق بالأدوات العسكرية وبالآليات العسكرية، ولذلك يوجد تناقض كبير بين ما يقولون وما يفعلون.

غادة عويس: طيب سأعود إليك دكتور وسأعود أيضا إلى ضيفيّ وهل سينجح اجتماع طهران في توفير ما دعا إليه من حل سياسي للأزمة السورية سنناقش ذلك بعد فاصل قصير فابقوا معنا.

[فاصل إعلاني]

فرص نجاح اجتماع طهران

غادة عويس: أهلا بكم من جديد في حلقتنا التي تتناول فرص نجاح اجتماع إيران التشاوري في حل الأزمة السورية، السيد النعيمي ضيفي من طهران، الدكتور شبانة يرى بأن مستوى الاستجابة لهذا الاجتماع التشاوري وطريقة عقده تعكس مدى ضعف الدور الإيراني وعدم رغبة أي أحد بالتعامل مع إيران ما ردك؟

مصيب النعيمي: يعني في الحقيقة يجب أن نكون واقعيين، نحن ننظر إلى المؤتمرات التي أقيمت من أجل سوريا، من باريس إلى إسطنبول إلى الدوحة ورأينا كل المؤتمرات كانت نتيجتها التحريض على قتل الشعب السوري والمد بالسلاح، في إيران لم يظهر هذا الشيء مهما كانت الأمور مستواها..

غادة عويس: كيف كانت هذه المؤتمرات نتيجتها التحريض..

مصيب النعيمي: كان هناك طلبا لحل..

غادة عويس: كيف كانت نتيجة المؤتمرات التحريض، أين رأيت تحريضا، أي مؤتمر كان يحرض!

مصيب النعيمي: المؤتمرات السابقة معروف، بدأت كل المؤتمرات على سوريا من هذا المؤتمرات، تسليح المسلحين والدخول في يعني اعطائهم إجازة في حرب مسلحة..

غادة عويس: سيد النعيمي أي من المؤتمرات التي ذكرتها الآن لم تخرج ببيان يقول فيه ندعو إلى التسليح، أي من المؤتمرات يعني ايضاحا للمشاهدين أيضا أي من هذه المؤتمرات لم تخرج ببيان يقول بالتسليح وبالتحريض وبقتل السوريين لذلك وجب التوضيح، سألناك عن مسألة الاجتماع التشاوري، كلام صالحي يقول علينا إنهاء العنف في الوقت ذاته يسلح النظام السوري وحتى بعد لقاء الأسد بجليلي بدون حضور بروتوكولي لأي من وزراء أو  أحد الدبلوماسيين زاد عنف النظام في حلب؟

مصيب النعيمي: الضرر الكبير الذي أقيم للشعب السوري مع الأسف الشديد هناك بعض الأطراف العربية أيضا نحن نعرفها جميعا كما قلت منذ البداية مؤتمر طهران على الأقل طالب من جديد بحل سلمي وليس هناك أي طريقة للحل في سوريا إلا بالطريقة السلمية وإلا التدمير كما تريد الولايات المتحدة الأميركية وكما تأمرها السيدة كلينتون.

غادة عويس: ولكن لم تجبنِ، النظام الإيراني يقول عبر صالحي اليوم أنه يريد إنهاء العنف في الوقت ذاته يسلح النظام السوري وبعد لقاء الأسد بجليلي زاد عنف النظام في حلب؟

مصيب النعيمي: لا، لا ما في، هناك مسلحين، أي دولة..

غادة عويس: للأسف سيد النعيمي حتى نحل مشكلة الصوت هذه أنتقل إلى ضيفي من لندن السيد غسان إبراهيم، سيد إبراهيم، سيد النعيمي تسمعني الآن؟

مصيب النعيمي: عم بسمعوك بس أنتم قطعتم لا أدرى هل كلامي..

غادة عويس: تفضل، تفضل لسنا نحن من نقاطعك واجهتنا مشكلة في الصوت، تفضل.

مصيب النعيمي: أنا أقول بالواقعية ليس دفاعا عن الحكم السوري وليس دفاعا، نحن خلينا نكون واقعيين هل تدمير سوريا الآن هو ليس لمصلحة إسرائيل ماذا نقول الآن، يجب الدول التي تصعد وتحرض المعارضة على العنف يجب أن تجاوب نحن لا نقول أن الشعب السوري هو الذي يجب أن يحكم بنفسه، يجب أن يكون نقل السلطة بشكل سلس، وليس بتدمير سوريا التي تمزق سوريا وتدمر الناس.

غادة عويس: ولكن سيد..

مصيب النعيمي: والإعلام العربي إلى جانب الإعلام الغربي يفضل ها التدمير..

غادة عويس: سيد النعيمي.

مصيب النعيمي: هذا لا أعرف كيف يمكن لنا أن نقبل بمثل هذا الشيء وكل من تحدث يقول أن إيران في المؤامرة وذلك في المؤامرة يعني إيران ماذا فعلت؟ إيران منذ البداية طلبت أن تبقى سوريا سوريا وحدتها وحدة أراضيها وتسلم السلطة..

غادة عويس: سيد النعيمي ألا ترى أي خطأ اعترف من النظام السوري، ألم يعترف بشار الأسد شخصيا بأن الأشهر الستة الأولى لم يكن فيها سلاح، ألا ترى هنا بعين الناقد يعني لو حاولت أن ترى ببعض النقد طريقة تعاطي بشار الأسد مع ما جرى في بلاده ألا ترى شيئا خطئا أبدا؟

مصيب النعيمي: أنا لا أبرر أحدا أنا أقول الذين هم من وراء الجدار يحكمون على هذا المسار هم ليسوا يعني ليس لديهم الصلاحية بهذا الشيء لأنه كما قلت هناك معسكرين يقف كما نعرف جميعا الآن والله إسرائيل تصفق لما يجري في سوريا، لا لمصلحتنا، لا مصلحة العرب ولا لمصلحة أي فرد..

غادة عويس: ذكرت ذلك، ذكرت ذلك مرارا، سيد غسان إبراهيم..

مصيب النعيمي: استمرار الحرب، استمرار التدمير..

غادة عويس: غسان إبراهيم..

مصيب النعيمي: أكيد، أكيد في الجلوس إلى المفاوضات والحل السلمي، إذا لم تنقل السلطة بشكل سلس في وقتها المحدد عند ذلك لكل حادث حديث..

غادة عويس: سيد غسان إبراهيم، شكرا لك سيد النعيمي أوضحت وجهة نظرك، سيد غسان إبراهيم إذن إصرار إيراني على أنه لا ينحاز وبقية الدول تتآمر على سوريا لمصلحة إسرائيل والولايات المتحدة، ما ردك؟

غسان إبراهيم: يا سيدتي في كل مرة نقول للإيرانيين ولحزب الله كفوا ارفعوا يدكم عنا، لا تتدخلوا في الشأن السوري يقولون لنا نحن ممانعين والمشكلة مع إسرائيل، يا سيدتي؛ هل من يقتل الشعب السوري هي إسرائيل؟ هل من يرسل السلاح والمال والقوات والحرس الثوري إلى سوريا هم إسرائيل، إيران متورطة من قدميها إلى رأسها فيما يحدث في سوريا، تعتبرها معركة مقدسة أو معركة مصيرية لها في سوريا، الجميع شاهد أن بشار الأسد لم يتخذ قرارا باقتحام حلب حتى جاءته الأوامر الإيرانية السرية بظرف مغلق، كانت جاءت بيد جليلي وأوصلت إلى بشار أوامر عسكرية بالتنفيذ بالتوقيت المترافق مع هذا المؤتمر، الجميع أصبح مدركا أن إيران عندما تتبجح وتقول في مؤتمرها هذا أنها ضد التدخل الخارجي نحن نسألها هل أصبحت سوريا محافظة إيرانية؟ هل أصبح الشأن السوري شأن محلي إيراني حتى تتولوا أمورنا وتتحدثوا باسمنا وتعقدوا مؤتمرات باسمنا..

غادة عويس: ولكن ما الدليل يعني؟

غسان إبراهيم: نحن نسألهم ماذا تريدون؟

غادة عويس: ما الدليل سيد غسان، ما الدليل على ذلك؟ وأصلا إذا  إيران تعاطت مع الملف السوري، كل العالم يتعاطى حاليا بالملف السوري، لماذا إيران دون سواها؟

غسان إبراهيم: يا سيدتي لا يوجد ولا دولة أخرى غير إيران ترسل المال والسلاح والرجال، ولدينا 48 رجل من الحرس الثوري باعتقال تحت يد تصرف الجيش السوري الحر، وهناك المئات من الحرس الثوري هم تحت مراقبة الجيش السوري الحر وسوف يتم اعتقالهم وكشفهم للإعلام هم مراقبون ويتم رصد تحركاتهم وسوف يتم كشفهم للعلن..

غادة عويس: وتركيا متهمة بتسليح المعارضة أيضا في المقابل.

غسان إبراهيم: يا سيدتي نحن نتمنى لو كانت تركيا تقدم أي سلاح يصل للثوار أي سلاح مضاد للطائرات لاحتاج الجيش السوري الحر بضعة أيام ليصل من الحدود التركية إلى الحدود الأردنية مطهرا كامل البلاد من العصابات الأسدية، ما يحتاجه الجيش السوري الحر..

غادة عويس: شكرا لك..

غسان إبراهيم: صواريخ مضادة للطائرات وبعض السلاح النوعي لوضع حد ليس فقط إسقاط هذا النظام بل لقطع اليد الإيرانية في كل الدول العربية.

غادة عويس: شكرا لك سيد غسان إبراهيم، أختم معك يا دكتور شبانة، هذا الاجتماع التشاوري في النهاية في إيران هو اجتماع تشاوري، هل ترى أنه لا نتيجة له إطلاقا أم نتيجة سلبية أم لنوع ما نتيجة إيجابية، ما رأيك؟

غسان شبانة: النتيجة بيد إيران والمحصلة النهائية بيد إيران، إن كانت إيران تريد أن يكون لهذا الاجتماع نتيجة إيجابية فلتعلن إلى الملأ اليوم قبل غدا بأن على النظام أن يسحب معظم الآليات العسكرية من الشوارع، يعيد كل الجيش إلى القواعد، ويعيد كل الطائرات إلى المطارات هذا أولا، ثانيا عليها أن تقنع حلفاءها في دمشق على..

غادة عويس: خطة أنان.

غسان شبانة: ليس خطة أنان بالذات ولكن ممكن، ممكن تجاوز خطة أنان إلى خطة إيرانية قد تكون خطة إيرانية حقيقية لتسيير الحل، ولكن الواقع هو بأن إيران تقول شيء وتفعل شيء آخر، هنا تكمن المشكلة منذ البداية وحتى النهاية، إيران حتى هذه اللحظة موقفها سلبي جدا في الملف السوري، وخلقت من المحور السوري محور شيعي بغيض في المنطقة وأججت الصراع الطائفي الإثني في المنطقة..

غادة عويس: هي مقاومة وممانعة وليس شيعي..

غسان شبانة: مقاومة من؟ وممانعة ضد من؟ هنا تكمن المشكلة يعني الجولان السوري محتل منذ أربعين 45 سنة ولم نر طلقة واحدة أطلقت منه أو عليه، هذه مشكلة فظيعة..

غادة عويس: لكنه دعم المقاومة في لبنان، دعموا حماس.

غسان شبانة: ممكن دعموا مقاومة لبنان، وذلك قسم لبنان، يعني دعم حزب الله قسم لبنان ورسخ التقسيم في لبنان أكثر من أي شيء آخر، ودعم حماس قسم الشعب الفلسطيني ورسخ الانقسام بين الشعب الفلسطيني أكثر من أي شيء آخر، تدخل إيران في الملفات الإقليمية في المنطقة أجج الصراع على عدة محاور في المنطقة..

غادة عويس: عقائدي طائفي.

غسان شبانة: عقائدي طائفي، بالنسبة لتوازن القوى أعاد توازن القوى بصورة خاطئة جدا أججت من الصراعات الطائفية والعسكرية في المنطقة.

غادة عويس: شكرا جزيلا لك دكتور غسان شبانة رئيس قسم العلاقات الدولية في جامعة ميرماونت الأميركية، أيضا أشكر ضيفنا من طهران مصيب النعيمي الكاتب والخبير في الشؤون الإيرانية، وأيضا أشكر من لندن غسان إبراهيم المعارض السوري المستقل ومدير الشبكة العربية العالمية للدراسات، وأشكر متابعتكم إلى اللقاء.