غادة عويس
ياسر الزعاترة
حاتم عبد القادر
محمد عبد الرحمن سلامة

غادة عويس: كشف تحقيق الاستقصائي الذي أجرته قناة الجزيرة حول وفاة الزعيم الفلسطيني الراحل ياسر عرفات أدلة وحقائق علمية على وجود مادة البولونيوم الإشعاعية في ملابسه وأغراضه الشخصية ما يثير تساؤلات عدة حول وفاته. نتوقف مع هذا الخبر لكي نناقشه في عنوانين رئيسين: كيف سيسهم كشف الجزيرة في تحديد طبيعة وفاة عرفات؟ وكيف ستؤدي الأدلة العلمية إلى تحديد الجهات المسؤولة عن تسميمه بالبولونيوم؟

في ضوء تحقيق الذي أجرته قناة الجزيرة حول ملابسات وفاة الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات طالبت السلطة الفلسطينية بإجراء تحقيق دولي حول ظروف وفاته على غرار التحقيق في عملية اغتيال رفيق الحريري حيث أظهرت الأدلة العلمية التي كشفها التحقيق أن عرفات توفي مسموما بمادة البولونيوم غير المدعم ما يثير تساؤلات حول الجهة المسؤولة والكيفية التي وصلت من خلالها مادة البولونيوم إلى عرفات.

[تقرير مسجل]

ناصر آيت طاهر: من منا لم تساوره الشكوك بشأن رحيل الرئيس الرمز، مضت ثمانية أعوام قبل أن ينكشف جزءا هام من الغموض الذي كاد يرحل إلى الأبد مع ياسر عرفات، شبكة الجزيرة حققت واستقصت فاهتدت إلى كبار الأطباء والخبراء الدوليين لفك أحجية استعصت على الأطباء الفرنسيين الذين عالجوا ياسر عرفات عام 2004، فحص بعض من متعلقات عرفات وملابسه فترة مرضه كان كافيا ليبلغ المتخصصون في معهد الفيزياء الإشعاعية في لوزان بسويسرا نتيجة مدوية، آثار واضحة لنسبة عالية من مادة البولونيوم المشعة الفتاكة، الحقيقة الصادمة الأخرى البولونيوم غير المدعم عنصر كيميائي ينتج حصرا في المفاعلات النووية، فمن أين جاء وكيف وصل إلى جسم الرئيس الفلسطيني الراحل؟ رئيس لجنة تحقيق حركة فتح قضية وفاة عرفات تحدث عن ثغرات كانت في مقر إقامة الرئيس الفلسطيني الراحل سواء في الطعام أو الأدوية أو في المبنى نفسه، لكن اللجنة وأخرى غيرها تشكلت منذ عام 2004 محل نقد أو اتهام بالتقصير إنه مثلا موقف صائب عريقات عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية الذي يتساءل لماذا لم تقم تلك اللجان بما قامت به الجزيرة، عريقات طالب بتحقيق فلسطيني جدي حول ملابسات الفترة التي حوصر فيها عرفات ووصولا إلى لجنة تحقيق دولية على غرار تلك التي شكلت في قضية رفيق الحريري، بالتوازي مع المسار القانوني والإجرائي يرى الأطباء حاجة لإجراء مزيد من الاختبارات تحديدا على عظام الراحل عرفات والتربة المحيطة برفاته، لا تمانع سهى عرفات أرملة الرئيس الفلسطيني الراحل من استخراج رفاته بل إنها تطلب ذلك للتثبت من تسميمه إشعاعيا، وليست القيادة الفلسطينية كما يبدو أقل حرصا على أن يحصحص الحق في هذه القضية فقد أبدت استعدادا كاملا للتعاون بما في ذلك فحص رفاة الراحل أبو عمار، سيتم ذلك إذا تم على ضوء ما كشفته شبكة الجزيرة التي اجتهدت للإجابة على السؤال الهام، ما الذي قتل الزعيم الفلسطيني؟ لعل الإجابة ستمهد لأخرى عن سؤال أهم وأصعب، من القاتل؟

مخاطر نقل البولونيوم من مكان إلى آخر

غادة عويس: ولمناقشة هذا الموضوع معنا من القاهرة الدكتور محمد عبد الرحمن سلامة الخبير في هيئة الرقابة الإشعاعية والنووية، ومن القدس حاتم عبد القادر مسؤول ملف القدس في حركة فتح، ومن عمان الكاتب والمحلل السياسي ياسر الزعاترة أهلا بكم جميعا دكتور سلامة كيف يمكن نقل البولونيوم إذا كان هناك مريء يريد أن يمسك بمادة البولونيوم وينقلها إلى مكان معين كيف يتم ذلك؟

محمد عبد الرحمن سلامة: مادة اليورانيوم مادة البولونيوم 200 هي مادة خطيرة جدا معدن سام مشع يصدر إشعاعات خطيرة تسمى إشعاعات ألفا أو جسيمات ألفا وتداول هذا المعدن لا يمكن تداوله باليد ولكن يحتاج Precautions وأجهزة ومعدات خاصة لنقله من مكان إلى آخر فمش من السهل ودا لشدة خطورة التعرض الإشعاعي منه فدا مش ممكن نقله باليد أو بأي وسيلة عادية..

غادة عويس: هل يؤذي أيضا حتى ولو يكن موجود في أكل أو شراب وتناوله الإنسان يعني لو باليد فقط لمسه أيضا يتعرض لألفا؟

محمد عبد الرحمن سلامة: هذا المعدن لا يسبب أو البولونيوم لا يسبب تعرض خارج الجسم لكن إذا دخل داخل الجسم عن طريق المسار الغذاء أو عن طريق الدم أو عن طريق الاستنشاق فإنه يؤدي إلى تدمير جينات الخلايا داخل الجسم وتحويلها إلى خلايا سرطانية دا في نهاية المطاف فهو بتأثيره يكون تأثير داخلي..

غادة عويس: طيب دكتور هذا تقريبا أصبح معروفا منذ الأمس شرحناه كثيرا على شاشة الجزيرة ويعني هناك إفادة من التكرار ولكن سؤالي كان بالتالي في ضوء ما شرحته لنا وما شرحناه بالأمس كيف يمكن لأي أحد أن ينقل هذه المادة إلى إنسان آخر يعني هل يضعه مثلا في أنبوب معين هل عليه أن يضع كمامة على وجهه قبل أن يضعه في الأكل والشراب مثلا؟

محمد عبد الرحمن سلامة: بتنقل بمواسك خاصة أو إن أنا أقول هذه المادة في تفسيري الشخصي أنها ممكن أن تكون وضعت في نوع من الأدوية مماثل للأدوية التي كان يتناولها الرئيس ياسر عرفات مشابهة له تماما ودست له كدواء إتحطت لأن لو تتصوري حضرتك إن نص إن ربع عشر أو واحد على مليون من الجرام، من الجرام من البولونيوم 210 ممكن أن يكون كمية كافية قاتلة لأي إنسان فهي محتاج traces،   More Traces Of this element to be killed.

غادة عويس: إذن يكفي دس كمية قليلة يعني بعض الحبيبات الصغيرة منه في حبات دواء في حبات الدواء التي يأخذها؟

محمد عبد الرحمن سلامة: تأثيره أيوه التأثير السمي لهذا للبولونيوم أكثر آلاف المرات من السيانيد من سيانيد البوتاسيوم اللي هو يعتبر من أخطر المواد السامة المتعارف عليها كيميائيا فهو من الناحية الكيميائية تأثيره سام بجانب تأثيره الإشعاعي.

غادة عويس: طيب دكتور أيضا في ضوء ما تشرحه لنا الآن هذا يعني بأنه لا يمكن لأي كان أن يتعاطى مع هذه المادة هنالك محترفون يجب أن يتعاطوا معها حتى في زرعها في الأكل أو في الدواء ونشير أيضا إلى أن هذه المادة لا تصنع إلا من قبل مفاعلات نووية يعني ليس من قبل أفراد وإنما من قبل دول أليس كذلك؟

محمد عبد الرحمن سلامة: أيوه، بالضبط كده مش من السهل الحصول عليها من أي مكان غير من مراكز بحثية أو مراكز علمية من أماكن فيها مفاعلات نووية أو أجهزة زي أجهزة الـ cyclotrons والـ Betatrons يعني من أماكن، من أماكن علمية أو Centers علمية هي لكن مش من أي مكان ممكن أن توجد هذه المادة.

سيناريو دس السم لعرفات

غادة عويس: نعم سيد عبد القادر ضيفي من القدس بناءا على هذا الشرح  وبناءا إلى الثغر التي أشار اليوم إليها أيضا في أثناء تحقيقه السيد الطيراوي هل أقرب إلى سيناريو لو أردنا أن نرسم سيناريو لكيف دس هذا السم هل الأقرب هو أنه وضع في الأدوية مثلا التي كان يأخذها الزعيم الراحل ياسر عرفات؟

حاتم عبدالقادر: يعني أولا ست غادة دعيني أن أتقدم بالشكر لقناة الجزيرة التي يعني توصلت إلى ما لم تستطع الوصول إليه لجان التحقيق باتجاه معرفة الوسيلة التي استخدمت لاغتيال الرئيس الشهيد ياسر عرفات بالتأكيد أنا أعتقد بأنه يعني الوسيلة إما أن تكون من خلال الأدوية أو تكون من خلال المواد الغذائية التي أدخلت إلى الرئيس ياسر عرفات خاصة في فترة الحصار، معظم الأدوية والأغذية التي يعني دخلت المقاطعة في فترة الحصار هي كانت بإشراف إسرائيلي ومن الجانب الإسرائيلي إلى حد كبير، ونحن لا نستبعد أن يكون الجانب الإسرائيلي هو الذي هيأ وأدخل هذه المادة السمية البولونيوم 210 إلى الدواء أو الغذاء الموجه إلى الرئيس ياسر عرفات، وكما تعلمين غادة الرئيس ياسر عرفات كان يؤمن بالقضاء والقدر ولم يكن يحتاط يعني الاحتياطات الأمنية فيما يتعلق بالأدوية أو بالغذاء ولذلك نعتقد أن هذا دس له في فترة حصار المقاطعة من خلال الأدوية أو من خلال المواد الغذائية، وهذا بالتأكيد ما سوف يكشف عنه التحقيق لأن الجزيرة الآن وضعت الأساس التي يمكن البناء عليه باتجاه معرفة قتلة الرئيس ياسر عرفات سواء من خلال الأداة التي استخدمت من أجل دس هذا السم أو الجهة التي يعني إلى حد ما قامت بدس هذه السموم وهي معروفة بالنسبة إلنا الجهة الإسرائيلية ولكن الآن السؤال بعد التأكد من أن الرئيس ياسر عرفات قد اغتيل سما فالآن التحقيق يجب أن يدار حول الأداة التي استخدمت من أجل دس السم للرئيس ياسر عرفات هذا بالتأكيد سوف نتحدث عنه لاحقا.

غادة عويس: سيد الزعاترة بالأمس أرملة الزعيم الراحل ياسر عرفات السيدة سهى عرفات عندما سألناها عن إن كانت قد تعرضت للضغوط أو التهديدات كي لا تطالب بتحقيق أو بتشريح الجثة فور وفاة زوجها قالت ليس مباشرة ولكنها شعرت بذلك وصلت إليها رسائل غير مباشرة بأنها قصة كبيرة لا يمكنها أن تقف بوجهها من الأفضل لها أن يعني تتفادى هكذا مطالبات، عندما يجري إيصال هكذا رسائل سواء مباشرة أو غير مباشرة ألا يعني أن هناك فعلا جريمة وقعت ويجري التغطية عليها؟

ياسر الزعاترة: أنا لا أعتقد أن هناك أحدا في الشعب الفلسطيني كانت تساوره أي شكوك في أن الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات رحمه الله قد تعرض لعملية اغتيال بالسم، هذه مسألة كانت بالغة الوضوح المجرم كان معروفا والمجرم كان يهدد وكان يتحدث عن ذلك بكل وضوح وصراحة، الصحفي الأكثر قربا من شارون أوريدان أصدر كتابا اسمه أسرار شارون عام 2007 وتحدث عن كيف تحلل شارون من التزامه أمام جورج بوش في واشنطن وعندما طالبه جورج بوش بأن يترك موت ياسر عرفات لله عز وجل قال له أننا أحيانا يجب أن نساعد الله، بتعبير شارون في ذلك الوقت، وقال أنه في تلك اللحظة شعر شارون أنه تحرر من عبء ثقيل مسألة أن المجرم واضحة كل الوضوح لا أحد يستطيع أن لا أحد يشك أن شارون هو المسؤول عن قتل ياسر عرفات لكن هناك أجواء مهدت لهذه العملية عملية القتل هذه الأجواء وفرتها جهات فلسطينية وجهات عربية وجهات دولية، على الصعيد العربي بالتأكيد نظام حسني مبارك وبشقيه عمر سليمان وحسني مبارك كان متورطين في رفع الغطاء عن ياسر عرفات وإعطاء الفرصة لشارون لكي يقتله، توفير البديل في الساحة الفلسطينية من خلال المجموعة التي استخدمت أميركيا وإسرائيليا من أجل الانقلاب على ياسر عرفات هؤلاء هم الذين وفروا الأجواء لشارون لكي يرتكب الجريمة هؤلاء اغتالوا عرفات سياسيا قبل اغتياله بالسم، هؤلاء حاولوا الانقلاب عليه عسكريا قبل عام من مقتله عن طريق محمد دحلان وبالتعاون مع محمود عباس هذه الأجواء التي صنعها هذا الفريق المناهض للرئيس الفلسطيني هي التي مهدت الأجواء لشارون من أجل أن يرتكب الجريمة بالتأكيد الأجواء العربية كانت حاضرة والأجواء الدولية في ظل سطوة القوة الأميركية في عام 2004 كانت حاضرة أيضا وبالتالي الفيلم وفر لنا فكرة عن كل هذه الأجواء سواء الجانب الوحيد الجديد في كل القصة هو أن هذه المادة على وجه التحديد هي التي استخدمت في عملية الاغتيال وأنا أستغرب لماذا شكك التحقيق في اللحظات الأخيرة بأن عملية الاغتيال قد تمت بالسم وكل ومتعلقات الرئيس الفلسطيني تشي بذلك بكل وضوح ربما لأسباب مهنية أو قضائية فعلوا ذلك، لكن الشعب الفلسطيني مدرك أن المجرم معروف والاتهامات التي كانت تتوالى بين الفرقاء في الساحة الفلسطينية بدءا باتهام فاروق القدومي لعباس ودحلان بالتورط في الجريمة وليس وانتهاء ومرورا باتهام دحلان من قبل المجلس الثوري واللجنة المركزية لحركة فتح بالتورط في اغتيال ياسر عرفات وانتهاء باتهامات محمد رشيد كل هذه تؤكد أن هناك تواطئا أنا لا أقول على الإطلاق أن هناك من القيادة الفلسطينية من كان على علم ربما يكون لا أنفي لكن لا أستطيع أن أتهم أن هناك أحدا في القيادة الفلسطينية كان يعلم أن شارون في هذه اللحظة سيغتال ياسر عرفات وبالتالي بهذه الطريقة أو تلك لكن هناك تواطأ التواطؤ هو في تمهيد الأجواء..

غادة عويس: ولكن تواطأ تهمة كبيرة سيد الزعاترة..

ياسر الزعاترة: عفوا، عفوا..

إسرائيل وتورطها في مقتل عرفات

غادة عويس: تواطأ تهمة كبيرة أيضا تواطأ يعتبر تهمة اليوم جبريل الرجوب اليوم في إحدى النشرات قال ليس هذا وقت اتهام الفلسطينيين وتقليمهم بعض على بعض فليركز على إيجاد الأدلة وعلى المتهم الحقيقي في هذا الموضوع أريد أن أسألك عن موقف آفى ديختر كان زعيم الشاباك في حينها يقول عرفات كان له أعداء في الداخل والخارج نفى أي علاقة لإسرائيل بالتسميم ما رأيك؟

ياسر الزعاترة: هذا كلام فارغ، لأن هذه الأنواع من السم لا تتوفر إلا في الإتحاد السوفيتي والولايات المتحدة الأميركية وإسرائيل، وإسرائيل استقطبت كل خبراء السموم عندما انهار الإتحاد السوفيتي استقطبت جزء كبير من هؤلاء الخبراء وهي الوحيدة التي تستطيع أن تفعل ذلك، لكن عملية التواطؤ ثم عملية التستر على الجريمة الذي تقوله سهى عرفات صحيح فرنسا تسترت على الجريمة، نظام حسني مبارك وعمر سليمان تستر على الجريمة، وزين العابدين بن علي تستر على الجريمة والفريق الذي ورث ياسر عرفات ومهدت له الأجواء من أجل وراثة ياسر عرفات في السلطة وفي المنظمة وفي فتح تستر على الجريمة أيضا..

غادة عويس: لا هي لم تقل ذلك..

ياسر الزعاترة: الصحيح إلى تحقيق.

غادة عويس: هي لم تقل ذلك صراحة فقط للتوضيح  لقاءنا  بالأمس لم تقل تستروا على أي حال سنأخذ فاصل هي قالت بالنسبة لفرنسا بالتحديد كانت حريصة على أن تقول أن فرنسا فعلت كافة ما بوسعها على أي حال فاصل قصير نتابع بعده النقاش حول تحقيق الجزيرة حول ملابسات وفاة ياسر عرفات، وكيف ستؤدي الحقائق العلمية التي كشفها التحقيق إلى تحديد الجهة المسؤولة.

[فاصل إعلاني]

آلية وصول البولونيوم إلى ملابس عرفات

غادة عويس: أهلا بكم من جديد في حلقتنا التي تتناول تحقيق الجزيرة حول ملابسات وفاة ياسر عرفات وكيف ستؤدي الحقائق العلمية التي كشفها التحقيق إلى تحديد الجهة المسؤولة، دكتور سلامة في حال كما ذكرت في بداية الحلقة دس السم في دوائه عبر حبيبات صغيرة صغيرة جدا إذن كيف نفسر وصول مادة البولونيوم إلى ملابسه؟

محمد عبد الرحمن سلامة: دي طبعا نتيجة ممكن تكون نتيجة الإفرازات في أثناء مرضه وخروج هذه الإفرازات من جسمه هذه الإفرازات من جسمه وسببت تلوث في حاجات لأن ممكن تكون في العرق بتاعه في غطاء الرأس اللي كان بيلبسه في ملابسه الداخلية لأن بيحصل في Secretion أو خروج..

غادة عويس: فرز.

محمد عبد الرحمن سلامة: ممن يكون خروج إرادي أو لا إرادي من هذه السوائل سواء من سوائل الجسم للملابس فتتلوث الملابس..

غادة عويس: يعني دكتور هذه المادة في حال تجرعها المرء عبر غذاء أو دواء أو ما شابه يفرز جسمه هذه المادة وبالتالي يمكن كشفها عبر ملابسه أو القبعة على رأسه أو فرشاة أسنانه حتى؟

محمد عبد الرحمن سلامة: فعلا لأنها تعمل تدمير لحاجات كثيرة جوا الجسم، تدمير للجينات داخل الجسم لدرجة إن نتيجة إتلاف الخلايا بتحصل حاجة اسمها الصدمة السمية للأمعاء.

غادة عويس: نعم.

محمد عبد الرحمن سلامة: فينتهي الجسم فيؤدي بعد كده إلى فشل كل الأجهزة الداخلية.

غادة عويس: وفشل كلوي.

محمد عبد الرحمن سلامة: داخل جسم الإنسان.

غادة عويس: نعم وصولا إلى القلب أنا أريد..

محمد عبد الرحمن سلامة: بالنسبة..

غادة عويس: نعم، نعم..

محمد عبد الرحمن سلامة: للفشل الكلوي والكبد..

غادة عويس: في النهاية في النهاية حتى يصل الفشل إلى القلب أريد أن أسألك عن بقايا هذه المادة هل يمكن أن تكون أيضا موجودة في الرفاة في العظام بعد ثماني سنوات؟

محمد عبد الرحمن سلامة: فعلا ممكن تكون لأن العمر النصفي للبولونيوم 210 للبولونيوم كبير جدا طويل فممكن قوي نلاقي احتمال نلاقيه في العظام الموجود ولذلك يعني يستحسن أو يوصى بتحليل رفاة الجثمان..

غادة عويس: هو يفقد يقيل أنه يفقد نصفه..

محمد عبد الرحمن سلامة: 210 العمر النصفي كبير وإلا هو أخطر نظائر البولونيوم الموجودة..

غادة عويس: يفقد نصف قيمته مع مرور مدة زمنية معينة لذلك سألتك أن ثماني سنوات ليس بالفترة القليلة لذلك سألتك إن يبقى خصوصا في عظامه..

محمد عبد الرحمن سلامة: ممكن أن توجد آثار لهذا العنصر البولونيوم 210 في عظام الجثمان.

المطالبة بتحقيق دولي لكشف ملابسات اغتيال عرفات

غادة عويس: سيد عبد القادر ضيفي من القدس المطالبة بلجنة تحقيق دولية على غرار اللجنة التي شكلت من أجل معرفة من قتل رفيق الحريري كيف سيبدأ آلية تنفيذ أو تطبيق هذا المطلب؟

حاتم عبد القادر: يعني أولا سيدة غادة لا يجوز لهذا الاكتشاف العلمي الكبير لقناة الجزيرة أن يتحول إلى اتهامات، الوقت ليس وقت اتهامات وإنما الآن الوقت جمع أدلة بالتأكيد السلطة الوطنية الفلسطينية أعلنت بأنها سوف تتعاون مع أي لجنة تحقيق، السلطة طالبت بلجنة تحقيق دولية وسوف يتم توجه إلى الأمم المتحدة من خلال جامعة الدول العربية من أجل المطالبة بلجنة تحقيق دولية في اغتيال الشهيد ياسر عرفات على غرار الشهيد رفيق الحريري أيضا حركة فتح واللجنة المركزية لحركة فتح أعلنت بالأمس أنها على استعداد للتعاون مع أي فريق سويسري يأتي إلى رام الله من أجل فحص رفاة الشهيد ياسر عرفات ووضع كل الإمكانيات وكل التسهيلات من أجل الوصول إلى الحقيقة، كل الشعب الفلسطيني والقيادة الفلسطينية وكل العالم العربي والإسلامي معني بمعرفة الحقيقة ولذلك الآن الوقت هو وقت جمع أدلة وليس وقت توزيع اتهامات ولا يجوز..

غادة عويس: طيب ما دام الوقت ضيق، ما دام الوقت ضيقا إلى هذه الدرجة كما تشير متى مثلا سينفذ مطلب استخراج عينة من الرفاة حتى يتم فحصها والحصول على دليل نهائي والذهاب إلى تحقيق دولي وتشكيل لجنة ربما خاصة محكمة خاصة تحاكم المسؤول عن هذه الجريمة؟

حاتم عبد القادر: يعني بالتأكيد سيدة غادة نحن طلبنا من اللجنة الفلسطينية المكلفة بالتحقيق الاتصال فورا مع قناة الجزيرة وأيضا الاتصال مع الفريق العلمي السويسري من أجل إحضار من أجل إحضاره إلى رام الله وإجراء كافة يعني كافة الفحوصات على رفاة الشهيد ياسر عرفات وأنا أعتقد أنه كما قال أحد الأطباء من ادنبرا في حصاد اليوم أو في منتصف اليوم عن الجزيرة يكفي من خلال يعني خزعة من العظم أو بعض الأسنان من الجثمان..

غادة عويس: هذا صحيح متى ستبدأ هذه العملية هذا السؤال متى ستبدأ هذه العملية فحص عينة من الرفاة؟

حاتم عبد القادر: نحن سنطالب السلطة الوطنية الفلسطينية بدء العملية فورا لأنه نحن في صراع مع الوقت وكلما..

غادة عويس: من سيتولى ذلك لجنة التحقيق التي كانت شكلت؟

حاتم عبد القادر: الأدلة بالتأكيد الآن مطلوب من لجنة التحقيق القيام بالاتصال مع كل الجهات المعنية من أجل إحضار الفريق السويسري إلى رام الله من أجل التأكد بشكل قطعي بأن الرئيس ياسر عرفات قد قضى بفعل السم الشعاعي الذي هو البولونيوم..

غادة عويس: شكرا لك.

حاتم عبد القادر: رقم 210 نأمل أن يبدأ خلال الأيام القليلة القادمة.

غادة عويس: شكرا لك سيد الزعاترة أختم معك بما تبقى من هذا الوقت ربما أقل من دقيقة لو فرضنا أنه فحص الرفاة وعرف أن عرفات كان مسموما بشكل نهائي ووصلنا إلى الحقيقة كيف يمكن الوصول إلى من دس هذا السم وفي حال وصلنا إلى من دس السم كيف يحاكم خاصة وأنه ربما يكون دولة؟

ياسر الزعاترة: هذا هو السؤال الذي يجب أن يطرح على قيادة السلطة الفلسطينية ما الذي ستفعله إذا أدركت أو علمت أن شارون والكيان الصهيوني هو الذي قتل ياسر عرفات، ياسر عرفات ليس الزعيم الوحيد الذي قتلته الأجهزة الصهيونية هناك زعماء كثر قتلوا وهؤلاء قتلوا من أجل القضية الفلسطينية، وياسر عرفات قتل لأنه رفض الخضوع للاملاءات الإسرائيلية واستبدل بآخرين كانوا أكثر طواعية لتلك الاملاءات، هذه المسألة مصلحة القضية الفلسطينية هي الأساس وياسر عرفات أستشهد من أجل القضية الفلسطينية، السؤال الأساسي هو المسار الذي ستخطه القضية الفلسطينية بعد هذه الجريمة وبعد اكتشاف هذه الجريمة بل بعد التأكد من هذه الجريمة يجب أن يكون هناك مراجعة داخل حركة فتح هؤلاء يتحدثوا دائما عن الرمز والشهيد والمؤسس يجب أن يلتفتوا لأولئك الذين تآمروا عليه والذين انقلبوا عليه والذين استخدموا من قبل الأميركان..

غادة عويس: شكرا لك.

ياسر الزعاترة: الإسرائيليون ضده هذا هو السؤال الذي يوجه إلى قيادات وكوادر حركة فتح أن يقفوا وقفة صدق أمام أنفسهم لكي يحاسبوا هؤلاء الذين وفروا الأجواء.

غادة عويس: شكرا جزيلا لك  ياسر الزعاترة الكاتب والمحلل السياسي حدثنا من عمان أيضا أشكر من القدس حاتم عبد القادر مسؤول ملف القدس في حركة فتح وأشكر الدكتور محمد سلامة الخبير في هيئة الرقابة الإشعاعية وأشكر متابعتكم بهذا تنتهي هذه الحلقة من برنامج ما وراء الخبر إلى اللقاء مجددا بإذن الله.