ليلى الشايب
ممدوح سلامة
محمد علي مهتدي
لاري كروب

ليلى الشايب: دخل الحظر الذي فرضه الإتحاد الأوروبي على استيراد النفط الإيراني حيز التنفيذ في إطار العقوبات المفروضة على طهران بسبب برنامجها النووي، فيما قللت إيران من أهمية العقوبات وقالت إن لديها برنامجاً دقيقاً لمواجهتها. نتوقف مع هذا الخبر لنناقشه في عنوانين رئيسيين: ما مدى تأثير العقوبات الأوروبية على إيران واقتصادها؟ وما مآل المفاوضات الخاصة بالبرنامج النووي الإيراني في ظل تشديد العقوبات؟

بعد أيام قليلة من فرض الولايات المتحدة عقوبات تستهدف القطاع المالي الإيراني دخل قرار الإتحاد الأوروبي حظر استيراد النفط الإيراني حيز التنفيذ اليوم، يؤثر القراران على حوالي خمسين بالمئة من مداخيل الحكومات الإيرانية حسب تقديرات المراقبين ولكن إيران قللت من أهمية العقوبات وقالت إنها مستعدة لمواجهة آثار الحظر الأوروبي على صادراتها النفطية بمخصصات من الاحتياطات الأجنبية بقيمة 150 مليار دولار.

[تقرير مسجل]

ناصر آيت طاهر: يصفها الأوروبيون بأنها العقوبات الأقسى التي يفرضونها على إيران، حظر على تصدير نفط الجمهورية الإسلامية يشمل حرمان ناقلات نفطها من التغطية التأمينية، فرض هذه العقوبات إلى وقف تدفق الأموال التي يعتقد أنها توجه إلى البرنامج النووي الإيراني المثير للجدل، لن تكون تلك العقوبات التي تتزامن وعقوبات مالية أميركية جديدة دون أثر على اقتصاد إيران، وفقا لتقديرات وكالة الطاقة الدولية فإن عائدات النفط تشكل نحو 80 في المئة من عائدات  الصادرات الإيرانية ونصف دخل الحكومة، وقد هبطت تلك العائدات هذا العام على وقع  العقوبات بنحو 40 في المئة، من الآثار أيضاً تراجع قيمة الريال الإيراني بصورة حادة، وصول معدل التضخم إلى عشرين في المئة وفقد عشرات الآلاف من الإيرانيين وظائفهم، ومع ذلك تهون طهران من التبعات المحتملة للعقوبات الأوروبية الجديدة، تقول إنها وضعت خيارات عدة لمواجهتها ليس أقلها مخصصات من الاحتياطات الأجنبية تبلغ 150 مليار دولار، يبدو الإيرانيون مطمئنون بأن مستوردي نفطهم سيكونون أكبر الخاسرين إذا تسبب الحظر في زيادة الأسعار، حدث أن كذب الواقع توقعات إيران؛ هل نسيت كيف زادت دول المنتجة الكبرى صادراتها من النفط بعد انقطاع النفط الإيراني ما أدى إلى تراجع ارتفاع أسعار النفط إلى 25 في المئة منذ مايو الماضي، تكرار ذلك يرعب طهران التي تريد اجتماعاً استثنائياً لأوبك يعيد النظر في حصص الإنتاج التي تجاوزت الحد المتفق عليه، وإذا لم يحدث ذلك فأي خيارات أمام إيران؟ مع أن خبراء يرجحون أن تتراجع صادرات الخام الإيرانية للنصف تقريباً؛ أنهم يقولون إن النفط الإيراني سيجد طريقه إلى الأسواق، فبوسع طهران إيجاد عملاء لنفطها وإن بأصول غير الدولار وبأسعار متدنية إنه التفاف على العقوبات قد يكون له تبعاته السالبة حتى على الدول التي فرضتها.

[نهاية التقرير]

مدى تأثير العقوبات الأوروبية على إيران واقتصادها

ليلى الشايب: ولمناقشة هذا الموضوع معنا من طهران الدكتور محمد علي المهتدي مستشار مركز الشرق الأوسط للدراسات الإستراتيجية، ومن لندن الدكتور ممدوح سلامة الخبير في مجال النفط ومستشار البنك الدولي لشؤون الطاقة، وسينضم إلينا بعد قليل من مدينة أتلانتا الأميركية لاري كورب كبير الباحثين في مركز التقدم الأميركي ومساعد وزير الدفاع الأميركي السابق، أرحب بضيوفي وابدأ معك دكتور ممدوح سلامة في لندن؛ عقوبات غير مسبوقة بحسب وصف ويليام هيغ وزير الخارجية البريطاني، هل هي كذلك فعلا؟

ممدوح سلامه: هذه العقوبات تأثيرها محدود إن لم يكن معدوم على الاقتصاد الإيراني لأسباب ثلاثة: إيران أوقفت صادراتها على الاتحاد الأوروبي منذ ثلاثة أشهر، ثانيا: إيران وجدت البديل لمن يشتري نفطها عن طريق الصين ودول حوض المحيط الباسيفيكي وثالثا: إيران قادرة على الالتفاف هذه العقوبات، الإتحاد الأوروبي يستورد فقط ما بين 500 ألف إلى 600 ألف برميل، إيقاف إيران تصدير هذه الكمية للاتحاد الأوروبي منذ ثلاثة أشهر يعني جدلاً أنها وجدت زبائن جدد لتصدير نفطها إلى ذلك، ثانية أنه ما يقولوه المراقبون عن أن نقص صادرات إيران من النفط وصل إلى خمسين بالمئة هذا غير صحيح الهبوط في صادرات إيران لا يتجاوز الـ 200 ألف برميل في اليوم.

 ليلى الشايب: لأ، لأ النسبة قدرت من عشرين إلى ثلاثين بالمئة دكتور هذا ما تناقلته مصادر عديدة.

 ممدوح سلامة: مع ذلك، نعم مع ذلك أقول أن حسب أبحاثي أن الانخفاض في صادرات إيران لا يزيد عن 200 ألف برميل في اليوم وهو عائد ليس للعقوبات بل للقلق بالنسبة لأزمة اليورو والانكماش الاقتصادي العالمي وهو يؤثر على دول الأوبك المصدرة للنفط مثلها مثل إيران.

ليلى الشايب: لكن دكتور سلامة فقط بعض النقاط للتوضيح فيما يتعلق بالأرقام ثم نتجاوز هذه النقطة قلت إن إيران أوقفت صادراتها إلى أوروبا ولكنها تقول إن صادرات أوروبا لا زالت تقدر  بما بين 200 إلى 300 ألف برميل يومياً إلى غاية اليوم بعدما كانت تقدر بـ 600 ألف برميل بنهاية 2011، إذن يعني غير صحيح ما يقال أنه لم تعد الدول الأوروبية تستورد نفطها من إيران؟

ممدوح سلامة: كما قلت المصادر الإيرانية الرسمية أعلنت وقف تصديرها للنفط الإيراني إلى أوروبا منذ ثلاثة أشهر، الكمية التي كانت تصدر هي ما بين 500 ألف برميل إلى 600 ألف برميل في اليوم، كانت اليونان وإسبانيا المشتري الأكبر لها، وهذا إعلان إيران الرسمي عن ذلك يعني أنها وجدت بدائل أو زبائن جدد، الصين تحتاج إلى كل قطرة من النفط في سوق النفط العالمي وهي قادرة على استيعاب صادرات النفط الإيرانية التي كانت تذهب إلى الإتحاد الأوروبي، رغم الضغوط الأميركية عليها فإنها لم تخضع لأي ضغوط أميركية.

ليلى الشايب: نعم، قالت ذلك بصراحة نعم دكتور سلامة، دكتور محمد علي مهتدي رغم محاولة طهران التقليل من آثار هذه العقوبات على اقتصادها لأن  هناك مؤشرات لا تقبل التشكيك، مثلاً التضخم، تراجع سعر صرف الريال الإيراني، تراجع دعم الحكومة لعدد من المواد الأساسية بالنسبة لحياة المواطن الإيراني، يعني هذه العقوبات الجديدة تضم إلى عقوبات أميركية على البنك المركزي الإيراني تستهدف على ما يبدو حسب تقارير تقريباً 50 بالمئة من مصادر الدخل الإيراني، يعني أي معجزة تلك التي تمتلكها إيران لكي تتجاوز كل هذه التأثيرات؟

محمد علي مهتدي: بسم الله الرحمن الرحيم، لأ ليس الأمر كذلك أخت ليلى، نسبة البترول المصدر إلى أوروبا إلى لبنان إلى إسبانيا لم تكن أكثر من 10 في المئة أو 15 في المئة، وكما قال ضيفكم من لندن  إيران أوقفت تصدير نفطها إلى أوروبا منذ كم شهر ووجدت زبائن لنفس الكمية في القارة الآسيوية في الصين في الهند وفي دول آسيوية أخرى، إذن بالنسبة للحظر الأوروبي  بإمكاني أن أؤكد أن هذا الحظر لا يؤثر شيئاً  على الاقتصاد الإيراني، وأنا أعتقد أن هذه الضجة التي أثيرت حول بدء حظر النفط الأوروبي ضجة مفتعلة هدفها التأثير النفسي على الرأي العام في إيران وعلى أسواق المال وعلى البورصة الإيرانية، بالنسبة لأوروبا طبعاً أعتقد ليس هناك أي تأثير على الاقتصاد الإيراني، أما ما تفضلت أنتِ بالنسبة لمشاكل اقتصادية أو موضوع سعر العملة الأجنبية ونسبة التضخم، هذه المشاكل أولاً مبالغ فيها، ثانياً ليست نتيجة حظر أوروبي بل هي نتيجة تنفيذ سياسة اقتصادية لإيجاد تعادل اقتصادي ورفع الدعم عن كثير من السلع من قبل حكومة الرئيس أحمدي نجاد، هذا البرنامج بدأ منذ أكثر من سنة  وطبعاً هذا تغيير اقتصادي كبير جداً وسيؤثر على معيشة الناس، على موضوع غلاء المعيشة موضوع التضخم، على كل حال هذا موضوع آخر لا يمت بصلة أبداً إلى موضوع الحظر النفطي الأوروبي.

ليلى الشايب: طيب انضم إلينا الآن لاري كورب من أتلانتا عبر الهاتف سيد كورب كيف تضمن الولايات المتحدة الأميركية عدم التفاف الدول ما تسمى بزبائن إيران الآسيويين تحديداً على هذه العقوبة رغم تأكيدها على أنها حصلت منهم على تأكيدات وضمانات والتزام بالتقيد بالعقوبات الجديدة المتعلقة بالنفط تحديداً وأيضاً بالعقوبات المالية الأخيرة؟

لاري كورب: أعتقد أن الولايات المتحدة تستطيع ستكون قادرة على  التأكد من أن الدول لن تقوم بالاحتيال على العقوبات لأنه بمساعدة أوروبا سنجعل من الصعب على هذه الدول أن تتعامل مع المصارف أو أن تحصل على تمويل مالي أو تقسيط، وأيضاً من خلال تصعيب الأمر المتعلق بالتأمين على النافطات، نحن أعطينا بعض الإعفاءات لبعض الدول التي وعدت بتقليص وارداتها من النفط الإيراني إذن تلك الدول التي لم يسمح لها بذلك سيكون من الصعب عليها أن تستخدم النفط الإيراني.

إيران والبحث عن أسواق بديلة

ليلى الشايب: وماذا يمكن أن يكون موقف واشنطن عندما تسمع إيران تتحدث عن قائمة بزبائن جدد، بدائل للزبائن الذين ربما خسرتهم بفعل هذه العقوبات؟

لاري كورب:عندما تتحدث إيران بهذه الطريقة علينا أن ننظر إلى البيانات الحقيقة أنه حتى قبل العقوبات ودخولها حيز التنفيذ في الأول من يوليو، الحقيقة هي أن الصادرات النفطية الإيرانية تقلصت بنسبة 30 بالمئة إذن بهذا ستنخفض على الأقل بواقع 50 بالمئة حتى الدول التي تقليدياً حصلت على النفط، الهند على سبيل المثال وافقت على تقليص مشترياتها إذا ما نظرنا إلى حالة الاقتصاد الإيراني  فهناك الآن اختلاف وتقليص ونقص في عملتها حتى  قبل العملة الأوروبية إذن إذا ما نظرنا إلى البيانات فإن هذه المزاعم الإيرانية ليست حقيقية.

ليلى الشايب: دكتور سلامة في لندن يعني 30 في المئة تقريباً نسبة انخفاض صادرات إيران من نفطها الخام قد تصل إلى 50 بالمئة ربما مع دخول العقوبات الجديدة حيز التنفيذ، يعني رغم محاولات التقليل أهمية ذلك لكن أريد أن أعرف منك بالضبط ما هي تلك القطاعات الاقتصادية الحيوية في إيران التي قد تتأثر بشكل واضح بسبب هذه العقوبات؟

ممدوح سلامة: أولاً هذه الأرقام مبالغ فيها جداً جداً، إذا كان هناك انخفاضاً في صادرات النفط كما قلت بما يساوي 200 ألف برميل في اليوم قيمتها السنوية حوالي ستة مليارات بالسعر الحالي، لكن كما قلت الانخفاض ليس مرده للعقوبات بل للركود الاقتصادي في العالم وأزمة اليورو، هناك مؤقتاً تخمة نفطية صغيرةً ومؤقتة أدت إلى انخفاض سعر النفط، لكن سعر النفط بدأ يتحسن، اليوم 95 دولار سعر البرميل وأنا أعتقد أو أتوقع أن يرتفع خلال النصف الثاني من هذا العام إلى 110 إلى 120 دولار في لبرميل الواحد، فالقول أن العقوبات هي التي أدت إلى انخفاض صادرات إيران غير صحيح، انخفاض صادرات إيران مثله مثل انخفاض صادرات السعودية ودولة الإمارات والكويت والعراق وكل الدول المنتجة للنفط في منظمة أوبك بسبب الركود الاقتصادي، عندما تزول أزمة اليورو قريباً ويبدأ الاقتصاد العالمي في التحسن سنجد أن سعر النفط سيقفز قفزات سريعة فالقول أن العقوبات أثرت على الاقتصاد الإيراني مبالغ جداً فيها لكن لا أنفي أنها خلقت عقوبات لإيران، خلقت صعوبات لإيران ولكن تأثيرها على الاقتصاد الإيراني محدود جداً ولن تنخفض عائدات إيران  بـ 30 بالمئة أقول أنها سينخفض بما يساوي ستة مليارات دولار في العام من أصل حوالي 60 أو 70 مليار دولار عائدات إيران من النفط.

ليلى الشايب: دكتور مهتدي يعني حتى ولو كانت مؤشرات الأزمة الاقتصادية في إيران ليست بالضرورة حصيلة العقوبات المفروضة عليها تباعاً وإنما هي جزء ربما من أزمة اقتصادية تمس العالم أجمع، لكن رغم ذلك هل يستشعر المواطن الإيراني تغير أو صعوبة زيادة في حياته اليومية بإضافة هذه العقوبات، وماذا يمكن أن يكون أثر ذلك على أداء الحكومة، وكيف يمكن أن تجادل أو تشرح وتفسر للمواطن الإيراني  بأنها غير مسؤولة عن هذه الصعوبات؟

محمد علي مهتدي: طبعاً نحن كنا نتحدث عن الحظر الأوروبي للنفط الإيراني وأكدنا أن هذا الحظر لا يؤثر شيئا على الاقتصاد الإيراني، أما بالنسبة للعقوبات ككل أولاً إيران تعاني من هذه العقوبات وتتحمل هذه العقوبات منذ عشرات السنين أو منذ بدء الثورة الإسلامية في إيران وانتصار الثورة نحن محاصرون وهناك عقوبات تمارس ضد إيران، نوعاً ما أعتقد أننا في إيران تعلمنا أن نتعايش مع هذه العقوبات ومع هذه الضغوطات ولا يمكن طبعاً تطبيق هذه القرارات وهذه العقوبات بشكل كامل خصوصاً بالنسبة إيران دولة كبيرة ولها حدود مشتركة برية ومائية مع 15 دولة، حتى بالنسبة لموضوع البترول هناك كثير من الدول طلبوا إعفائهم من تطبيق هذه العقوبات ويستمرون في شراء النفط الإيراني، المشكلة مشكلة موضوع العقوبة على البنك المركزي الإيراني هذه العقوبة أثرت شيئاً ما على الاقتصاد لأن هناك نحن  نعاني مشاكل في التحويلات المالية، وهذا يعني أعتقد أن  يعني خلافاً للغرب الذي يدعي أن هذه العقوبات عقوبات ذكية ولا توجه إلى الشعب الإيراني اليوم أعتقد أن الشعب الإيراني هو الذي يتأذى من خلال هذه العقوبات حتى في القطاع الصحي هناك أدوية نحن بحاجة إليها نشتري من الخارج خصوصاً بالنسبة لبعض الأمراض الصعبة مثل السرطان، فبسبب مشكلة التحويلات المالية والعقوبة على البنك المركزي يعني هناك مشاكل في شراء هذه الأدوية فإذن أعتقد أن هذه العقوبات ليست عقوبات ذكية هذه يعني ممكن تندرج في إطار العقوبة الجماعية للشعب الإيراني، كما مارسوا نفس العقوبة الجماعية على الشعب العراقي ونحن رأينا الكارثة الاجتماعية في العراق فهنا أعتقد أن التأثير ممكن أن نلحظ هذا التأثير من هذا في هذا الجانب على حياة الإيرانيين.

ليلى الشايب: سنرى هذا التأثير على ملفات إيرانية وغربية أخرى على كل حال فاصل قصير نتابع بعده نقاش حول دخول الحظر الأوروبي على استيراد النفط الإيراني حيز التنفيذ وكيف سيؤثر على الجولة الجديدة من المفاوضات الإيرانية الغربية حول ملف إيران النووي انتظرونا.

[فاصل إعلاني]

مآل المفاوضات الغربية حول الملف النووي الإيراني

ليلى الشايب: أهلاً بكم من جديد في حلقتنا التي تتناول دخول الحظر الأوروبي على استيراد النفط الإيراني حيز التنفيذ، وأنوه أنه لم يبق لنا في هذا الجزء سوى 3 دقائق لا أكثر يعني دقيقة لكل ضيف وأرجو الالتزام، لاري كورب في جولات تفاوضية سابقة بين الغرب وإيران حول الملف النووي الإيراني، إيران تطلب في بداية المفاوضات وتشترط رفع العقوبات أولا ومن ثم التفاوض، هل يتوقع أن يتكرر السيناريو في هذه الجولة أيضاً؟

لاري كورب: كلا فإن العقوبات لن ترفع إلى أن يقوم الإيرانيون بالامتثال بالتزاماتهم في ظل اتفاقية منع انتشار الأسلحة النووية والامتثال لقرارات مجلس الأمن المتعلقة بجعل برنامج إيران النووي شفافاً بما يكفي ليتمكن المجتمع الدولي من التأكد بأنهم لا يناقضون هذه المعاهدة.

ليلى الشايب: ممدوح سلامة في لندن عقوبات يعني تضرب عصب الاقتصاد الإيراني شئنا أم أبينا، هل يقوي ذلك إيران أم بالعكس قد يجعل رد فعلها أقسى مما قد يتصوره الغرب في الجولة المقبلة؟

ممدوح سلامة: العقوبات لن تؤثر على إيران تأثيراً كبيرا وإيران ماضية في برنامجها النووي سواء كان هناك عقوبات أم لم يكن، فالعقوبات تأثيرها محدود، العقوبات المالية تأثيرها محدود على الاقتصاد الإيراني، وإيران في رأيي قادرة على الالتفاف على هذه العقوبات وهذا سيزيدها تصميماً على المُضي في برنامجها  النووي.

ليلى الشايب: دكتور مهتدي المتحدث باسم الخارجية الإيرانية مهمانبراست قال إن نتائج هذه العقوبات الجولة الجديدة أيضاً من العقوبات ستكون عكس ما يتوقعه الغرب، بأي معنى؟

محمد علي مهتدي: يعني نحن تأكدنا تقريباُ أن هدف الغرب هو الدور يعني استهدفوا الدور الإقليمي الإيراني، فموضوع الملف النووي ليس إلا ذريع فقط خصوصاً أننا في مفاوضات اسطنبول وبغداد وموسكو أبدينا كل التفاهم وأعلنا أننا مستعدون للتعاون مع ما يسمى بالأسرة الدولية والمجتمع الدولي لرفع كل الغموض دائماً في إطار معاهدة دائماً في إطار معاهدة منع انتشار الأسلحة النووية وبالمناسبة هذه المعاهدة هي المرتكز الأساسي للمفاوض الإيراني وإيران إلا تطلب إلا حقها من خلال هذه المعاهدة، لكن تأكدنا أن الغرب يمارس سياسة نفاق؛ يقولون شيئاً ويعملون شيئاً آخر يريدون المماطلة لا يريدون التفاهم لا يريدون حل المشكلة أعتقد أنهم ينتظرون نتيجة الضغوط الدولية على سوريا نتيجة الوضع بسوريا حتى يبدؤوا التعامل مع إيران في إطار آخر..

ليلى الشايب: بكل الأحوال الجولة الجديدة من المفاوضات..

محمد علي مهتدي:  إذن موضوع النووي ليس إلا..

ليلى الشايب: تنطلق يوم الخميس المقبل وسنرى خلالها موقف كلا الجانبين شكراً جزيلاً لك وأعتذر لمقاطعتك دكتور محمد علي مهتدي مستشار مركز الشرق الأوسط للدراسات الإستراتيجية كنت معنا من طهران، وأشكر من لندن الدكتور ممدوح سلامة الخبير في مجال النفط ومستشار البنك الدولي لشؤون الطاقة، ومن مدينة أتلانتا الأميركية أشكر لاري كورب كبير الباحثين في مركز التقدم الأميركي ومساعد وزير الدفاع الأميركي السابق، بهذا تنتهي هذه الحلقة من برنامج ما وراء الخبر نلتقي بإذن الله غداً في قراءة جديدة فيما وراء خبر جديد، تحية لكم أينما كنتم.