- تباين ردود الفعل حول اختيار قنديل
- هوية رئيس الحكومة المكلف

- حكومة تكنوقراط لتنفيذ برنامج مرسي

غادة عويس
حسين عبد الرازق
حلمي الجزار

غادة عويس: كلف الرئيس المصري محمد مرسي وزير الري والموارد المائية هشام قنديل بتشكيل الحكومة الجديدة، اختيار أيده البعض وانتقده آخرون ولكل أسبابه التي يراها موضوعية. نتوقف مع هذا الخبر لكي نناقشه في عنوانين رئيسين: لماذا يصفق المؤيدون لاختيار قنديل رغم أنه في نظر الكثيرين شخصية غير معروفة لا تلبي الطموحات؟ ولماذا يهاجم المعارضون قرار رئيس الجمهورية ولا يعطونه الفرصة لإثبات قدراته في اختيار معاونيه.

إذن تباينت ردود الفعل في مصر بعد الإعلان عن قرار الرئيس المصري تكليف هشام قنديل بتشكيل الحكومة الجديدة، البعض رأى أن مرسي وفا بوعده اختيار شخصية وطنية لا تنتمي لأي تيار سياسي بينما رأى المعارضون أن اختيار قنديل أقل من التوقعات واعتبروه محسوبا على تيار الإسلام السياسي.

[تقرير مسجل]

ناصر آيت طاهر: لحيته وإن خفت جلبت عليه من الآن تعليقات كثيرة، لكن الرجل لم يعرف له نشاط إسلامي ولا سياسي لا بل إنه هو نفسه ليس معروفا لكثيرين في مصر وخارجها، والحقيقة أن لهشام قنديل خبرة واسعة في مجال اختصاصه الري والموارد المائية وقد تولى حقيبة القطاع مرتين، فهل إن تلك الخبرة تؤهل الرجل الخمسيني عن جدارة لقيادة أولى حكومات مصر ما بعد ثورة يناير؟ خلال تلك الثورة وبعدها لم تسجل لهشام قنديل أي مشاركة سياسية أو نشاط في مجال العمل العام، بعض المتوجسين يراه لقلة مراسه السياسي عرضة لسطوة جماعة الإخوان التي قد تجعله واجهة لما يسمونها حكومة المرشد، يعد رئيس الوزراء المكلف بأن تكون حكومته من التكنوقراط الأكفاء، أما أساس عمل الحكومة فيحدده بتحقيق أهداف الثورة وتطلعات الشعب المصري وتنفيذ برنامج رئيس الجمهورية، الرئاسة من جانبها تطمئن بأنها لن تتدخل في تشكيل الحكومة الجديدة، لم يفلح ذلك في تهدئة مخاوف الرافضين لتكليف قنديل والمتفاجئين به، فثمة من لا يراه رجل المرحلة فلم يخرج من رحم الثورة وليس بالقوة التي تقتضيها التحديات، حزب التجمع رأى في تمثيل مفترض للأحزاب والقوى السياسية في الحكومة الجديدة أمرا شكليا هدفه التغطية على حقيقة ما يصفه خضوع مؤسسات الدولة لجماعة الإخوان المسلمين، لا ثقة في الإخوان بعد اليوم؛ هكذا تقول الجمعية الوطنية للتغير فقد رأت في تكليف قنديل أنموذجا بعيدا عن الثورة المصرية، الحزب المصري الديمقراطي بدا له أن الرئيس مرسي لم يلتزم بوعده بتعيين رئيس حكومة مستقل، تعيين قنديل فاجئ أيضا حركة شباب السادس من إبريل لكنها تتريث قبل الحكم على الحكومة الانتقالية التي تتمناها متوازنة وتلتفت إلى احتياجات المواطن المصري، في المقابل وعلى خطى الإخوان رحب حزب النور باختيار هشام قنديل لرئاسة الحكومة الجديدة وراقه أنه من جيل الوسط وغير ذي خلفية اقتصادية صرفة، وبين المؤيدين والمعارضين ثمة رأي ثالث لا يستعجل الحكم بل يهتم أكثر بأن تخرج مصر بعد الثورة من حالة اللاحكومة.

[نهاية التقرير]

تباين ردود الفعل حول اختيار قنديل

غادة عويس: ولمناقشة هذا الموضوع ينضم إلينا من القاهرة كلا من الدكتور حلمي الجزار عضو الهيئة العليا لحزب الحرية والعدالة، وحسين عبد الرزاق عضو الهيئة العليا لحزب التجمع، أهلا بكما أبدأ معك دكتور جزار هل وفا الرئيس مرسي بوعده باختيار شخصية عليها إجماع وطني لتولي رئاسة مجلس الوزراء وهو قد اختار شخصية لم يكن لديها سجل مؤثر سياسيا؟

حلمي الجزار: لم يكن الشرط هو الإجماع الوطني بل الشرط كان أن تكون شخصية مستقلة تكنوقراط ليس له صلة بالنظام السابق، وهذه هي الشروط متوافرة في الدكتور هشام قنديل، قضية الإجماع الوطني لم تجتمع مصر بعد الثورة إجماعا وطنيا على شيء لا في الانتخابات النيابية ولا في الانتخابات الرئاسية ولم يكن متوقعا أن تجتمع على أي شخصية يختارها الرئيس لرئاسة الوزراء، لكن هناك حد أدنى من الشروط توافر في الدكتور هشام قنديل، أولا أنه اختيار الرئيس بشكل مباشر حتى إننا في حزب الحرية والعدالة وكذلك في جماعة الإخوان المسلمين كنا مفاجئين بهذا الاختيار ليس رفضا له ولكنه لأنه لم يكن من الشخصيات التي تحتل الصف الأول إذن هو اختيار الرئيس بامتياز وهذا أمر يؤشر تأشيرا واضحا على أن الرئيس يستقل بقراره بعيدا عن الحزب وعن الجماعة، ثاني هذه الأمور أن رئيس الوزراء المكلف بعيد تماما عن النظام السابق، ثالث هذه الأمور أنه مشهور له نظافة اليد وبعيد كل البعد عن أي فساد مالي أو فساد ذمة إذن هذه ثم نضيف إلى ذلك أنه سنه إلى حد ما يعني ينتمي لجيل الوسط ليس بالكبير في السن وليس بالصغير في السن، النقطة الأخيرة أنه يأخذ ملفا وهو ملف المياه، وهذا الملف إفريقيا كان متوترا غاية التوتر إذن حينما نصلح أحوالنا مع إفريقيا حول مياه النيل التي هي شريان الحياة في مصر هذا يؤشر تأشيرا واضحا على أننا في حاجة إلى كل نقطة مياه وإلى أننا زراعيا سوف نكتفي بإذن الله تعالى إذا أحسنا استثمار هذا المَعين الذي لا ينضب وهو النيل إذن هذا اختيار أراه حتى الآن معقول لكني لست من المصفقين ولا من الرافضين أنا من الناس الذين يعطون فرصة لهؤلاء المختارين لرئاسة الحكومة.

غادة عويس: سيد حسين عبد الرازق استمعت إلى الدكتور الجزار، أولا قرار الرئيس يدل على أنه مستقل عن الحزب نفسه أيضا هذه الشخصية شخصية هشام قنديل بعيدة عن النظام السابق، كفه نظيف، ليست هنالك أي شبهات فساد في سجله، عمره أيضا مؤشر جيد تقريبا عمره مقارنة مع سواه لا يزال يافعا، وأيضا ملف المياه وأهميته وهو سيتولى هذا الأمر، إذن لما لا تعطونه فرصة؟

حسين عبد الرازق: ما عنديش أي اعتراض على كلام الدكتور حلمي الجزار، لكن القضية أننا لا زلنا معيش وكأننا في ظل نظام الحزب الواحد، حيث كان رئيس الوزراء والوزراء هم مجرد مدير مكتب وسكرتيرين لرئيس الجمهورية، المفروض أن مصر منذ عام 1976، يعني من ستة وثلاثين سنة انتقلت إلى نظام التعددية الحزبية، والمفروض في الدول الديمقراطية، في ظل التعددية الحزبية أن رئيس الوزراء والوزراء هم أساسا سياسيين وليسو خبراء ولا تكنوقراط يأتوا من الحزب الحاكم أو من الائتلاف الحزبي الحاكم ليطبقوا سياسة معينة، أما الخبير والتكنوقراط فهو وكيل أول الوزارة، أما اختيار الدكتور هشام في الواقع، بيؤكد إن إحنا لا زلنا نعيش بمنطق الحزب الواحد، ومنطق الوزارة الفنية اللي هي مجرد سكرتارية لرئيس الجمهورية، اللي كان متوقع، إما أن يكون رئيس الوزراء سياسي من حزب الحرية والعدالة، أو سياسي من خارج حزب الحرية والعدالة، كما وعد في فترة سابقة، وإنه يختار وزراؤه شخصيات سياسية تأتي لتطبيق برنامج سياسي محدد، أما الاستمرار بالاعتماد على.

غادة عويس: ولكن سيد عبد الرازق، تقول الشيء وضده، أو أننا لم نفهم بشكل واضح منك، أنت تقول، من المفترض أن مصر خرجت من سياسة الحزب الواحد، واختيار قنديل لا يدل على ذلك، في الوقت نفسه تقول كان المفترض أن يتم اختيار رئيس الوزراء من حزب الحرية والعدالة، أو حتى خارجه، ولكن إذا كان منه أليس ذلك أيضا ضمن سياسة الحزب الواحد؟

حسين عبد الرازق: لأ، في كل بلاد العالم الديمقراطية، عندما يفوز حزب بالانتخابات، رئيس الحزب أو الشخصية التي يرشحها الحزب، هي التي تشكل الوزارة، وإذا كان هيعمل حزب واحد، يعني عنده أغلبية مطلقة في السلطة التشريعية بيبقى كل وزرائها من هذا الحزب.

غادة عويس: طيب، وعلام إذا ارتفع الصوت؟

حسين عبد الرازق: ومعروف مسبقا.

غادة عويس: وعلام إذا ارتفع الصوت في مصر بأن الإخوان المسلمين يريدون أخونة المجتمع، وأصلا هم وعد، الرئيس مرسي نفسه وعد بأن يكون رئيس الوزراء مستقلا.

حسين عبد الرازق: هذا الأمر ليس متعلقا، أخونة الدولة ليس متعلقا بالأشخاص اللي هيشكلوا الوزارة يبقوا تكنوقراط ولا سياسيين، حتى لو سياسيين، هو كان قال عايز يعمل حكومة ائتلافية، حكومة ائتلافية يعني حكومة من سياسيين، وليس من خبراء، كان ممكن هذا يتم.

غادة عويس: دكتور جزار، سأنقل هذه الفكرة إلى الدكتور الجزار، إذن دكتور لم الإصرار على أن يكون من التكنوقراط؟ وقد أبدى ملاحظاته السيد عبد الرازق على هذا الأمر وأشار إلى أهمية أن يكون سياسيا.

حلمي الجزار: التصنيف السياسي في مصر الآن تصنيف مرتبك ولعل حضرتك والسادة المشاهدون يلاحظون أن خلال السنة والنصف الماضية بعد ثورة يناير كان هناك يعني بون شاسع بين الفرقاء أو الشركاء المصريين السياسيين ومن ثم لو جاءت شخصية سياسية طبعا كان سوف تنتمي إلى تيار بعينه ومن ثم كان متوقعا أن يواجه بمعارضات أو بمعارضات كثيرة من التيارات السياسية الأخرى، أنا لا أوافق أن يكون سياسيا بالمفهوم الذي قاله الأستاذ حسين فقد خبرت اليساريين وحرت معهم بين شتى الفكر فلو جئنا بمرشح من حزب الحرية والعدالة لقالوا هذا دليل على الهيمنة والسيطرة ولو جئنا برئيس وزراء من خارج حزب الحرية والعدالة لقالوا نحن نريد سياسيا، ولو جئنا بسياسية لقالوا فرقاء سياسيون مختلفون، ولو جئنا برجل اقتصادي لقالوا لا نحن نريد أهل السياسة، هذه أفكار مع كثرتها وتنوعها لا بد إذن من الاستقرار على شخص أو على اختيار بعينه رأى الرئيس أن يختار هذا الرجل تكنوقراط وله خبرة سياسية محدودة نعم يعني هو شارك في وزارتين متتاليتين كوزير للموارد المائية ومن ثم خبرته السياسية لمدة عام مع رئيس وزراء مع رئيسي وزراء سابقين قد تعطيه أقول قد تعطيه شيئا ما، لكن نحن ننتظر منه إدارة ناجحة نحن نريد منه قوة شخصية في المستقبل حتى يستطيع أن يقف على قدميه ويقول لكل المصريين أنه قادر على قيادة وزارة في أكبر دولة عربية وهذا ما أتصوره وأتوقعه لأن سوف يكون له أمران يؤيدانه في ذلك ويعينانه على ذلك، وشخصية الرئيس مرسي نفسه.

غادة عويس: طب دكتور .

حلمي الجزار: نعم.

هوية رئيس الحكومة المكلف

غادة عويس: الرئيس مرسي نفسه الذي تشير إليه هو قال سأختار شخصية لها ثقلها الوطني وعليها إجماع في النهاية هشام قنديل شخصية مغمورة؟

حلمي الجزار: قد يكون مع حضرتك حق بأنه شخصية مغمورة وليس هناك الإجماع الوطني الموجود، الإجماع الوطني يأتي بالعمل فلندع له فرصة ولنعطيه هذه الفرصة ثم ننظر هل يستطيع أم لا.

غادة عويس: هل الوقت يسمح هذه حكومة مشكلة ليست حكومة انتقالية بالإضافة إلى أن دوره في الموارد المائية أعطي فرصة في الحكومتين السابقتين ولن ينجز ما يلفت النظر.

حلمي الجزار: نعم يسمح بهذين الشرطين الذين أريد أن أنوه إليهما الشرط الأول: أن الدكتور مرسي بشخصيته القوية وخبرته البرلمانية السابقة وخبرته كسياسي وكرئيس حزب الحرية والعدالة سوف تضيف إلى شخصية رئيس الوزراء لا شك بذلك الأمر الثاني والمهم جدا.

غادة عويس: هذا يقود دكتور، سامحني أريد فقط.

حلمي الجزار: فقط أكمل الفكرة.

غادة عويس: عندما تقول من ورائه الدكتور مرسي قد يردون عليك من يسمعك الآن.

حلمي الجزار: نعم.

غادة عويس: دكتور مرسي إذن والإخوان المسلمين حزب الحرية والعدالة وخيرت الشاطر..

حلمي الجزار: صحيح.

غادة عويس: إذن سيكون هذا رئيس الوزراء هذا سيكون يعني واجهة لتصرفات هؤلاء في الحقيقة.

حلمي الجزار: أنا لم آتِ بذكري على خيرت الشاطر أنا أقول على شخص الرئيس مرسي الذي أنتخب رئيسا، وأشير إلى الوزراء الذين سوف يختارهم رئيس الجمهورية، هؤلاء الوزراء سوف يكونون كل قوي في خبرته وفي وزارته سوف يضيف هذا ولا شك قوة إلى رئيس الوزراء.

غادة عويس: طيب.

حلمي الجزار: وأقول إن رئيس الوزراء المختار له يعني سابقة نجاح في وزارته المهمة وهي وزارة الري والموارد المائية.

غادة عويس: طيب سيد حسين عبد الرازق إذن سمعت إلى ضيفنا لماذا يجرِ له  مرسي يعني كائن من كان من اختاره كانت ستكون هنالك انتقادات وأيضا أنت تقول عليه أن يكون ذات خبرة سياسية، ولكن أليست الأولوية الآن لتنمية مصر؟ رئيس الوزراء المكلف نفسه قال اليوم أولويته تحسين الطاقة، المرور، النظافة، الخبز، الأمن، تحسين الخدمات، أليس هذا ما يهم المصريين الآن؟

حسين عبد الرازق: الحقيقة ما تفضل به رئيس الوزراء المكلف من الحديث عن مشاكل الناس اللي بتهمها هذه الأيام أي رئيس وزارة كان هيجي طبعا لازم يتكلم عن هذه الأشياء لكن وحزب التجمع مش غاوي أنه يعترض على أي حد زي ما بقول أستاذ حلمي الجزار إن كل لو قلنا كذا التجمع هيقول كذا مش صحيح إحنا بنتكلم على مبادئ وأفكار سياسية واضحة، الأسماء مثلا التي طرحت سابقا على إنها شخصيات ممكن تيجي الوزارة زي البرادعي أو حازم الببلاوي أو غيرهما دي شخصيات سياسية معروفة ممكن نتفق معاها نختلف معاها لكن شخصية تصلح لقيادة السلطة التنفيذية في هذه المرحلة.

غادة عويس: ولكن ربما هذه الشخصيات دكتور هذه الشخصيات ربما حكي معها وهي من رفض العرض، هي هذه الشخصيات جرى تواصل معها ورفضت هذا العرض.

حسين عبد الرازق: ما هو السبب؟ آه سبب عدم قبولها إن كان مطلوب منها أن تنفذ السياسة التي انتخب على أساسها الرئيس مرسي والتي انتخب على أساسها حزب الحرية والعدالة في آخر انتخابات تشريعية.

غادة عويس: طيب أليس هذا حقه؟ أليس هذا حق؟

حسين عبد الرازق: وهذه هي المشكلة، المشكلة.

غادة عويس: سيد عبد الرازق عفوا عفوا عفوا .

حسين عبد الرازق: إحنا عايزين نمشي نص.

غادة عويس: تقول وفقا للسياسة عفوا سيد عبد الرازق.

حسين عبد الرازق: أخلص الجملة.

غادة عويس: أليس، أليس من حقه هو انتخب بالأغلبية أليس من حقه أن يطبق السياسة؟ أعلن عنها ووعد وعودا ويريد أن يطبقها هذا طبيعي.

حسين عبد الرازق: ما هو لو حضرتك لو حضرتك صبرتِ عليا كنت هتسمعيني بقول كده هو انتخب على أساس سياسة معينة المنطقي بأن يأتي بحكومة من حزبه لتنفذ هذه الساسة ويتحاسب عليها هو خدنا لسكة ثانية قال لك حكومة ائتلافية، الحكومة الائتلافية دي هتيجي تنفذ برنامجه مين قال إن الأحزاب الليبرالية أو الأحزاب اليسارية ممكن تقبل أن تشارك في حكومة تنفذ سياسة هي معترضة عليها وتتعارض مع برنامجها إحنا ماشيين نص تعددية حزبية ونص بمنطق الحزب الواحد أنا وجهة نظري أن الأسلم أن يشكل حكومة من الحرية والعدالة وحلفائه زي النور، الأصالة إلى آخره ونتحاسب يعني إيه الإصرار على القول حكومة ائتلاف.

غادة عويس: هذه المشكلة سنناقشها يعني هذه النقطة رد عليك بها دكتور الجزار وسأعود إليكما معا بعد هذا الفاصل القصير فابقوا معنا.

[فاصل إعلاني]

غادة عويس: من جديد أهلا بكم، دكتور حلمي الجزار من حزب الحربة والعدالة ما رأيك بمن يقولون الآن بأنه فعلا لم يعد بالإمكان الوثوق أبدا بتاتا بالإخوان المسلمين لأنهم دائما يطلقون تعهدات ثم يخالفونها، وهذه المرة خالفوا التعهدات باختيار شخصية مؤثرة وطنية عليها إجماع؟

حلمي الجزار: قلت في البداية أن الدكتور مرسي لم يقل أنني سوف اختار شخصية عليها إجماع، الإجماع كما قلت مستحيل الآن في مصر، لأنه كان مستحيلا على رئيس الجمهورية نفسه، الدكتور مرسي لم يأخذ إجماعا، فكيف لرئيس وزراء أو لأي حتى وزير أن يأخذ إجماعا! لكن الدكتور مرسي قال آتي بشخصية وطنية مستقلة وهذا ما حدث إذن من يهاجمون الدكتور مرسي بها الاختيار جانبهم الصواب أريد أن أوضح مسألة غاية في الأهمية وهي هناك فارق كبير بين حكومة الوحدة الوطنية والحكومة الائتلافية، حكومة الوحدة الوطنية التي تضم كل التيارات يمينا ويسارا وهي التي أشار إليها الأستاذ حسين عبد الرازق إنه لا يمكن لأهل اليسار أو أهل اليمين أن ينفذوا برنامج الرئيس، نعم؛ هذا صحيح لو كانت حكومة وحدة وطنية، لكن نحن الآن بصدد حكومة ائتلافية، والحكومة الائتلافية إما من حزبين أو ثلاثة بغض النظر عن عدد الأحزاب الباقية في البرلمان، في بريطانيا مثلا توجد حكومة ائتلافية بين حزبين المحافظين والديمقراطيين الأحرار وليس فيها حزب العمال إذن الرئيس الآن يختار حكومة تكنوقراط وفي نفس الوقت حكومة ائتلافية تستطيع أن تنفذ برنامجه وكما تفضلتِ حضرتك وقلتي هذا حق الرئيس الذي اختاره أغلبية المصريين أن ينفذ برنامجه بشكل الذي يراه لأننا لا زلنا في النظام الرئاسي فيه يختار الرئيس رئيس وزرائه وسائر الوزراء.

غادة عويس: ولكن لم يكن باستطاعته إقناع هؤلاء كمثل الدكتور محمد البرادعي بأن برنامجه ليس إخوانيا وليس حزب حرية وعدالة هو لصالح مصر كلها بكافة أطيافها وانتماءاتها وأحزابها؟

حلمي الجزار: سوف أكون صريحا غاية في الصراحة بصفة خاصة، الدكتور البرادعي ومن يعني يمثله يريدون أن يكون الدكتور البرادعي رئيسا للجمهورية في انتخابات قادمة ولا يعقل أبدا سيدتي أن يأتي رئيس جمهورية برئيس وزراء ينافسه في الرئاسة في المرة القادمة، هذا أمر سياسي معروف جدا، الدكتور البرادعي يريد أن يكون رئيس للجمهورية وهذا حقه وليدخل انتخابات تنافسية أما أن يقتنع الدكتور البرادعي إنه يكون رئيس وزراء لرئيس ينافسه في المستقبل، هذا بعيد كل البعد عن فكر البرادعي من ناحية وعن فكر الرئيس مرسي من ناحية أخرى، هذه الصراحة الكاملة.

غادة عويس: سيد عبد الرازق بما تبقى لي من دقائق أختم معك وقد أشار دكتور حلمي إلى مسألة الفرق بين الحكومة الائتلافية وحكومة الوحدة الوطنية ردا عليك، هل لديك تعليق؟

حسين عبد الرازق: طبعا هناك فرق بين حكومة وحدة وطنية وبين حكومة ائتلافية وكلامه صحيح، لكن المشكلة أن المتحدثين باسم الرئيس وباسم حزب الحرية والعدالة قالوا أنه يريد تشكيل حكومة تضم كافة الأطياف السياسية، وهذا طبعا مستحيل لا المرحلة ممكن أن يتم فيها اتفاق كافة الأطياف السياسية ولا حزب الحرية والعدالة قادر على إنه يعمل برنامج للحكومة تقبله كافة الأطياف السياسية عايز أضيف إن الحكومة.

غادة عويس: ولهذا لجأ إلى التكنوقراط إذن.

حسين عبد الرازق: لأ عايز أضيف إن الحكومة الائتلافية حتى لو من حزبين ثلاثة بيتم الأول قبل ما يقولوا نأخذ 30% ولا 40% ولا كذا بيتم الاتفاق على برنامج لهذه الحكومة تشارك فيه الأطراف اللي داخلة الائتلاف يعني لما بيبقى الحزب الاشتراكي هو اللي فايز في رئاسة الجمهورية ويقرر عمل حكومة تشارك فيها أحزاب أخرى ما يصر على تطبيق برنامجه كامل إنما بيدعو هذه الأحزاب للاتفاق على برنامج في جزء كبير من برنامج الرئيس وأجزاء أخرى من برامج الأحزاب المؤتلفة، ده ما حصلش هما عايزين حكومة تيجي تنفذ برنامج الرئيس حرفيا يعني برنامج الحرية والعدالة في هذه الحالة الأصح إنهم يجيبوا حكومة من الحرية والعدالة والتيار الإسلامي ونحاسبهم بعد فترة على الإنجاز إنجاز إن كانوا وفقوا أو لم يوفقوا.

حكومة تكنوقراط لتنفيذ برنامج مرسي

غادة عويس: ما الفرق سيد عبد الرازق أنت تقول الآن هؤلاء بمثابة فنيين سينفذون برنامج الرئيس وكان من الأفضل أن يختار من حزب الحرية والعدالة ومن حلفائه هؤلاء أيضا سينفذون برنامج الرئيس ولكن على الأقل في حالة التكنوقراط هؤلاء لن يأتي من يقول إن الرئيس لم يف بوعده وقد أصبحت كل رؤوس الدولة من الإخوان أو من حزب الحرية والعدالة؟

حسين عبد الرازق: القضية مش مين هيقول ومش مين ومش هيقول القضية هي كيف ستدار البلاد في المرحلة القادمة؟ لازم تبقى في حكومة حقيقية سياسية تدير البلاد طبقا لبرنامج معلن ومعروف سواء كان هو برنامج الحرية والعدالة كاملا أو هيدخل عليه في المرحلة القادمة تعديلات..

غادة عويس: وصلت الفكرة.

حسين عبد الرازق: محددة نتيجة لمشاركة أحزاب أو قوى سياسية أخرى ولا لأ..

غادة عويس: وصلت فكرتك سيد عبد الرزاق.

حسين عبد الرازق: عشان نقدر في الآخر.

غادة عويس: نحاسب.

حسين عبد الرازق: نشوف مين المسؤول.

غادة عويس: شكرا جزيلا لك حسين عبد الرازق عضو الهيئة العليا لحزب التجمع، وأيضا شكرا جزيلا للدكتور حلمي الجزار عضو الهيئة العليا لحزب الحرية والعدالة كنتما معنا من القاهرة، وشكرا لكم مشاهدينا على المتابعة بهذه بهذا تنتهي هذه الحلقة من برنامج ما وراء الخبر نلتقي بإذن الله في قراءة جديدة فيما وراء خبر جديد إلى اللقاء.