ليلى الشايب
غازي حمد
صلاح عبد المقصود
أيمن السكران

ليلى الشايب: يجري الرئيس المصري محمد مرسي محادثات مع رئيس الحكومة الفلسطينية المقالة إسماعيل هنية، قال المتحدث باسم الرئاسة المصرية أنها استكمال للمشاورات التي بدأها مرسي مع المسؤولين الفلسطينيين الأسبوع الماضي بهدف وضع حلول لكسر الحصار الإسرائيلي. نتوقف مع هذا الخبر لنناقشه في عنوانين رئيسيين: ما هي توقعات الحكومة المقالة في غزة من لقاء مرسي هنية؟ وما مدى واقعية هذه التوقعات؟ وإلى أي حد تستطيع القيادة المصرية الجديدة الاستجابة لتطلعات الحكومة الفلسطينية المقالة؟

حسب تصريحات مقربين من قيادة الحكومة الفلسطينية المقالة في قطاع غزة فإن توقعات كثيرة علقت على زيارة إسماعيل هنية إلى القاهرة والمشاورات التي أجريها مع القيادة المصرية الجديدة وعلى رأسها الرئيس محمد مرسي، فرغم خصوصية الظرف الذي تمر به القيادة المصرية الجديدة والصعوبات التي تواجهها في هذه المرحلة إلا أن مجرد وصولها إلى الحكم فتح في الجانب الآخر من معبر رفح الباب واسعا لآمال وتطلعات كانت إلى وقت قريب ضربا من الخيال.

[تقرير مسجل]

إبراهيم صابر: قصر الاتحادية، مقر الرئاسة المصرية، تفتح أبوابه أمام رئيس الحكومة الفلسطينية المقالة في غزة بعد ستة أيام من فتحها أمام خالد مشعل رئيس المكتب السياسي لحركة حماس والرئيس محمود عباس والعنوان العريض التشاور حول مستجدات القضية الفلسطينية، هذا متغير بدأت مؤشراته قبل نحو شهر مع نقل السلطة في مصر إلى أول رئيس منتخب ينتمي لجماعة الإخوان المسلمين والتي تنتمي إليها فكريا أيضا حركة حماس الفلسطينية.

[شريط مسجل]

محمد مرسي/ الرئيس المصري في خطاب التنصيب بجامعة القاهرة: إن مصر الدولة الشعب والأمة والحكومة ومؤسسة الرئاسة تقف مع الشعب الفلسطيني حتى يحصل على كافة حقوقه المشروعة، وسنعمل على إتمام المصالحة الوطنية الفلسطينية.

إبراهيم صابر: هي العناوين نفسها الحاكمة رسميا في سياسة الخارجية المصرية قبل ثورة الـ 25 من يناير لكن البون شاسع بين العناوين والممارسة، فقصر الاتحادية لم يكن يستقبل إلا الرئيس الفلسطيني، أما أمر الاتصالات مع حماس وغيرها من الفصائل الفلسطينية فكان موكولا إلى جهاز المخابرات العامة المصرية وليس إلى وزارة الخارجية أي أن الغلبة كانت للنظرة الأمنية، وفي ظلها خرجت الاتهامات للقاهرة بالانحياز لحركة فتح وعرقلة مسار المصالحة الفلسطينية ليس هذا فحسب فهناك من يستحضر مشهد استقبال وزيرة الخارجية الإسرائيلية في القاهرة وبين الحرب الإسرائيلية على غزة أواخر عام 2008 ويشير إلى تورط أركان النظام المصري آنذاك في تلك الحرب لكسر شوكة حركة حماس، هذه صفحة طوتها الثورة المصرية ووقعت حركتا فتح وحماس اتفاقا للمصالحة في إبريل من العام الماضي بالقاهرة ولكنه ما زال يتعثر وإزالة تلك العثرات سيكون أحد ملفات العلاقات المصرية الفلسطينية في الفترة المقبلة، لكنه ليس الملف الوحيد، معبر رفح يشير إلى ملفات أخرى فالفلسطينيون يتطلعون إلى إنهاء الحصار المفروض على قطاع غزة وتسهيل إجراءات مرور الفلسطينيين وإدخال المساعدات الإنسانية وإلى دور مصري لإنهاء أزمة الوقود والكهرباء في القطاع كما يطمحون لإقامة منطقة تجارة حرة بين مصر وغزة إلا أن إمكانات تجاوب الرئيس المصري مع هذا الطموح تحد منها تخوفات أطلقتها جهات عدة وبلغت في مداها الأقصى حد التحذير من توطين الفلسطينيين في سيناء.

[نهاية التقرير]

مرسي ومدى استجابته لتطلعات الفلسطينيين في غزة

ليلى الشايب: ولمناقشة هذا الموضوع معنا من غزة الدكتور غازي حمد وكيل وزارة الخارجية في الحكومة المقالة، ومن القاهرة صلاح عبد المقصود المستشار الإعلامي لحزب الحرية والعدالة، وينضم إلينا من القاهرة أيضا الدكتور أيمن السكران عضو الهيئة العليا لحزب المصري الديمقراطي، أهلا بكم جميعا دكتور غازي حمد إذن جملة توقعات يرهنها الفلسطينيون والحكومة المقالة بمباحثات هنية مع مرسي في القاهرة، رفع الحصار، فتح المعابر، تخفيف القيود على دخول الفلسطينيين، حل مشكلة الكهرباء، وصولا إلى إقامة منطقة تجارية حرة كما يأمل إسماعيل هنية، ما مدى واقعية هذه التوقعات؟

غازي حمد: بسم الله الرحمن الرحيم، يعني أنا اعتقد مصر بتاريخها الطويل وعلاقتها الجغرافية والسياسية والتاريخية مع فلسطين وليس مع قطاع غزة لوحده هي عبارة عن العنوان الرئيسي في هذا الموضوع، مصر لا تستطيع أن تنفك عن دورها تجاه فلسطين فقد قدمت وحاربت وقدمت آلاف الشهداء، ومن هنا نعتقد مصر بهذا الارتباط العميق بين فلسطين وبين القضية الفلسطينية أو بين مصر والقضية الفلسطينية هناك جوانب كثيرة وقواسم مشتركة يمكن أن تجمع يعني كلا الطرفين، أنا اعتقد بعد الثورة وبعد ترسخ الديمقراطية في مصر وبعد هذه النقلة النوعية أعتقد نحن يجب أن نركز أساسا على الجانب السياسي كون القضية السياسية في عهد مبارك كانت شبه منعدمة يعني إسرائيل في عهد مبارك أقامت مستوطنات وهودت القدس وصادرت الأراضي ودمرت الكثير من القرى الفلسطينية وغزت لبنان وضربت في قطاع غزة وضربت في سوريا وفي السودان وفي تونس ولم تجد إسرائيل رادعا، أنا اعتقد اليوم مصر تستطيع بثقلها السياسي وعلاقتها بأطراف في المنطقة والإقليم وعلاقاتها الدولية تستطيع أن تشكل دعما إضافيا سياسيا للشعب الفلسطيني ولا مجال هنا للتخوف بأن مصر يعني سواء كانوا إخوان أو غير إخوان أن تنضم إلى طرف دون طرف اعتقد أنه الرئيس مرسي أعطى موقفا واضحا بأن مصر ستكون للفلسطينيين، واستقبل الرئيس عباس واستقبل خالد مشعل وأنا اعتقد مصر ستكون حاضنة أيضا لهذا المشروع الوطني الفلسطيني، نحن نؤمل على مصر كثيرا بالذات في الموضوع السياسي في حماية القدس في حماية المقدسات في الوقوف أمام إجراءات الاحتلال، مع تقديرنا للظروف المصرية الداخلية، لكن مع ذلك هناك بعض القضايا الإنسانية التي يعني لا أنظر إنها قضية مفصلية وكبيرة جدا هي مسائل تخفيف ذات جانب إنساني تسهيل معبر رفح، تسهيل حركة التنقلات، إيجاد نوع من الحرية والتنفس للتجارة الفلسطينية، لأنه بتعرفوا قطاع غزة طوال السنوات الماضية كان عبارة عن سجن كبير لم نكن نستطع أن نتحرك أن نصدر أن نستورد أن تكون في حرية تجارة لذلك كثرة نسبة البطالة والفقر والتضخم آسف الركود الاقتصادي، لذلك نحن نعول على مصر أن تقدم يعني نوع من التسهيلات في هذا الموضوع لكن نقطة أخيرة إنه هذه الأشياء لا يمكن أن تشكل صورة في ذهن البعض أن قطاع غزة سيصبح جزءا من مصر هذا ليس صحيحا ولا يمكن لقطاع غزة أن ينسلخ عن الوطن الفلسطيني، قطاع غزة سيبقى جزءا من فلسطين وجزءا من الأرض الفلسطينية، وأيضا نحن مصرون على موقفنا أن المصالحة الفلسطينية ستكون البوابة التي تساعد مصر أيضا على حل الكثير من الإشكاليات من الواقع الفلسطيني.

ليلى الشايب: والمصالحة الفلسطينية أحد الملفات التي سيطرحها هنية خلال لقاءاته مع محمد مرسي، أستاذ صلاح عبد المقصود كيف تنظر القيادة المصرية الجديدة لمجمل التوقعات الفلسطينية من خلال ما رشح لحد الآن عنها؟

صلاح عبد المقصود: هو القيادة المصرية تنظر إلى القضية الفلسطينية أنها قضية مصرية عربية إسلامية، الرئيس مرسي أثناء حملته الانتخابية كان يعد بكسر الحصار عن قطاع غزة، بمنح الفلسطينيين في غزة كافة احتياجاتهم الإنسانية، بالوقوف بالمساندة والدعم والتأييد لمطالب الشعب الفلسطيني المشروعة، بالدفاع عن القدس، عن الأراضي الفلسطينية، بدعم صمود الفلسطينيين وتواجدهم سواء في القدس أو في الضفة أو في قطاع غزة سعيا إلى تحقيق الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، الرئيس مرسي وقد وصل إلى سدة الحكم عليه الآن أن يفي بهذه التعهدات وقد بدأ بالفعل منذ الأسبوع الماضي بلقائه مع السيد أبو مازن ثم مع السيد خالد مشعل أبو الوليد..

ليلى الشايب: بماذا تعهد تحديدا لو تذكرنا سيد عبد المقصود.

صلاح عبد المقصود: نعم، تعهد بكسر الحصار عن الفلسطينيين أيضا بفتح معبر رفح فتحا دائما غير مشروط بتحقيق احتياجات الشعب الفلسطيني الإنسانية من وقود ومن غاز ومن طعام ومن دواء بحق التنقل للفلسطينيين الذين كانوا يعيشون في شبه سجن كبير داخل قطاع غزة، حقهم في الخروج للتعليم، للعلاج، للزيارة، للحج، للعمرة، للعمل، هذه حقوق مشروعة وحقوق إنسانية كان يحول النظام السابق دون تحقيقها بل وصل الأمر إلى أحد وزراء النظام السابق عندما..

ليلى الشايب: مع ذلك هناك في مصر من يرى أن مصر غير جاهزة بعد، دكتور أيمن بدأت أصوات في مصر مؤخرا تنتقد زيارة هنية وترى فيها عبء إضافي على مصر التي يفترض كما يرون أن تنظر إلى الداخل وتبدأ بحل مشاكل الداخل، لكن ألا تعتقد أن الوضع أو الظرف الإنساني الخاص الذي يمر به قطاع غزة منذ سنوات يبرر كل هذه التوقعات والآمال التي يعني يحملها بين قوسين الفلسطينيون للقيادة المصرية الجديدة؟

أيمن السكران: هو الحقيقة أنا بس عايز ابتدأ كلامي بأني أنا بعلن طبعا بأننا مؤيدين للقضية الفلسطينية والشعب الفلسطيني ده شعب هو أخو الشعب المصري وإن إحنا طبعا مع فتح المعبر دي ما فيهاش مشاكل طبعا بالنسبة إلنا خالص بالعكس إحنا كل ما نقدر نقدم المساعدة لأخواتنا الفلسطينيين وأي مساندة للقضية الفلسطينية دي حاجة إحنا بنعتبرها جزء من قضيتنا الشخصية يعني أو قضيتنا كمصريين، بس الحقيقة أنا شايف الكلام كله ماشي في إنا إحنا هنفتح الحدود إن إحنا هنسمح للناس كلها إنها تعدي إن إحنا هنودي غاز وطاقة و و و إحنا ماعندناش اعتراض على كل الكلام ده يتم بس يتم بأنهي أطر، ما هي الضوابط والقواعد إلي هيتم على أساسها هذا الكلام؟ إذا كان يعني ليس من..
ليلى الشايب: وإذا كان محمد مرسي نفسه الرئيس تعهد بذلك ؟

أيمن السكران: سيدتي الفاضلة السيد الرئيس محمد مرسي لم يأخذ أغلبية كاملة من الشعب إذا ما كان يعني ناوي إذا هي القضية دي هو ناوي وعنده تعهدات وهينفذها إذن لا بد أن يرجع إلى الشعب هي قضية شعب مصري وشعب فلسطيني لا يعقل أن تتخذ إجراءات مثل هذه لأنها تخص أمن الدولة وسيادة الدولة على أراضيها وإن إحنا في الآخر في مواطن اسمه المواطن المصري ومواطن غريب عن أرض مصر وإن كان منها بحكم التاريخ والدين والصلات و و و وهم أخواتنا طبعا ويعلموا كم نكن لهم من الحب ومن الاحترام والتقدير ولقضيتهم التي نعتبرها قضيتنا في المقام الأول، ولكن ما يخص سيادة الدولة هذا كجزء لا يجوز الفصال فيه لا يجوز التحدث عنه دون الرجوع إلى الشعب، الشعب المصري والشعب الفلسطيني، الشعب الفلسطيني حضرتك اللي بيحصل دي الوقتِ بيخدم إسرائيل ما بيخدمش فلسطين إحنا كده أنتم بتريحوا إسرائيل، فلسطين واقعة تحت احتلال إسرائيلي إذن إسرائيل هي الدولة المكلفة أمام العالم اجمع بتوفير ما يلزمهم من احتياجات، نحن لن نساهم في سجنهم أو حصارهم ولا نطالب بهذا بل بالعكس توجد قوى مصرية كثيرة تم اعتقالها وتعلمون ما حدث لقوافل الحرية التي ذهبت إلى غزة عن طريق سيناء التي كانت تريد الذهاب، ومن تم اعتقالهم من النشطاء فنحن لا نزايد على القضية الفلسطينية، القضية الفلسطينية هي قضية مصرية ولكن..
ليلى الشايب: واضح، واضح جدا، إذن الرئيس مرسي تعهد وبناءا على هذه التعهدات يعقد الفلسطينيون الكثير من الآمال وهذه الزيارة ربما تجيب على عديد الأسئلة لكن ما مدى قدرة مرسي على الاستجابة إلى تلك التطلعات، تطلعات الفلسطينيين من حكومته، نناقش ذلك بعد فاصل قصير أرجو أن تبقوا معنا.

[فاصل إعلاني]

ملف الأمن في سيناء

ليلى الشايب: أهلا بكم من جديد مشاهدينا في حلقتنا التي تتناول المتغيرات المحتملة في موقف مصر من قطاع غزة في ضوء زيارة هنية إلى القاهرة، دكتور غازي حمد في مقابل ما يتوقعه هنية من لقاءاته مع محمد مرسي ما الذي يحمله هو إلى مصر مثلا في موضوع الأمن في سيناء والذي تعاني منه مصر مشاكل كبيرة مؤخرا؟

غازي حمد: يعني أنا أكدت على مسألة مهمة جدا هو مسألة وجود علاقة مترابطة بين الطرفين، أنا أتكلم عن الشعب الفلسطيني والشعب المصري والعلاقات المصرية الفلسطينية هي تقوم على أساس الثقة وعلى أساس الاحترام وعلى أساس أنه في هناك مصلحة مشتركة بين الطرفين، وبالتالي أنا اعتقد حتى المطالب الفلسطينية هي لن تشكل أي عبء لا على الجانب الأمني ولا على الجانب السياسي ولا على الجانب الاقتصادي، يعني ليس من العدل أن يبقى الشعب الفلسطيني وبالذات في قطاع غزة يعني تحت الظلم والاضطهاد والتجويع وقطع الكهرباء وقطع الأدوية ومنع مواد البناء ومنع المواد الأساسية، وثم ننتظر أنه هذا الشعب يموت ببطء، نعتقد مسألة تقديم المساعدات للشعب الفلسطيني ليست بالضرورة تعني الانسلاخ عن مسؤولية إسرائيل كدولة محتلة بحكم القانون الدولي قطاع غزة هو تحت الاحتلال وغزة هي مثل نابلس وجنين وطولكرم وبيت لحم، وبالتالي نحن متمسكون ونعي جيدا طبيعة هذه المعادلة، لذلك نحن حريصون بأن مصر تقوم بدورها وأيضا نحن حريصون على أن على قوة مصر لأن قوة مصر هي من قوة الشعب الفلسطيني وأمن مصر هو من أمن الشعب الفلسطيني لذلك نحن كثيرا طرحنا أنه حتى في موضوع سيناء وأنا كنت أمثل حكومة الاتصالات مع الجانب المصري وطرحنا كثير من الاقتراحات على أساس أن يكون هناك عامل مشترك ولجان مشتركة من أجل أن نحافظ على الحدود أن نحمي أيضا منطقة سيناء وأن نمنع أي خطر يمثل لأن إسرائيل تحاول أن تبقي سيناء شوكة في خاصرة مصر حتى تستنزف مصر في موضوع الأمن في سيناء ولذلك نحن أيضا سنواجه يعني هذا التسلل الإسرائيلي والمؤامرات الإسرائيلية في سيناء، نحن نريد أن تكون مصر قوية ومعافاة لأنه ننتظر أن يكون دور مصر دورا إقليميا أو دورا قويا ودورا دوليا بغض النظر نحن عن تقديرنا واعتباراتنا أنه مصر في حالة مخاض في حالة انتقال تريد أن تعيد تشكيل النظام السياسي ولذلك نحن نعي ذلك جيدا وكما قلت لا نريد أن نشكل أي نوع من العبء على مصر وعلى يعني هذا التطور في داخل مصر.

ليلى الشايب: دكتور غازي حمد يعني ما تطالبون به أليس فيه نوع من التجاهل لحساسية موقف مصر ؟

غازي حمد: لا إطلاقا نحن لا نتحدث عن قضايا يعني نريد تحرج مصر أو تدخل مصر في لم نطالبها بشيء مصر يعني لم تقبله على نفسها إطلاقا، نحن كما قلت كل ما نتحدث عنه أنه مصر تقوم بدورها كما قلت التاريخي والسياسي وهذا هذا أمر منوط بمصر، نحن نتحدث عن قضايا بسيطة قضايا إنسانية تخفف عن معاناة الناس بداخل قطاع غزة ويعني البعض يقول لك نعم هذه مسؤولية احتلال يعني مش معقول المواطن الفلسطيني يبقى في قطاع غزة يعني بدون كهرباء على مدى 12 ساعة يوميا وهذه القضية لها أكثر من عامين أو ثلاثة أعوام هي مسألة في قوافل تدخل إلى قطاع غزة وتأتي بالمساعدات في منظمات دولية في مشاريع دولية تأتي إلى قطاع غزة هذا لا يتعارض إطلاقا كما قلت على أن حدود مصر هي مصر وليس هناك أي تفكير بأنه قطاع غزة يلحق بمصر أو أنه يكون تدفق مهاجرين أو يدخلوا إلى مصر أنا اعتقد هذه محاولة للتشويه لطبيعة العلاقة بين فلسطين وبين مصر.

ليلى الشايب: طيب، واضح ورددتم على ذلك، صلاح عبد المقصود جماعة الإخوان المسلمين التي طالما انتقدت النظام السابق لما سمته واعتبرته تواطؤ ومشاركة في حصار الفلسطينيين في قطاع غزة اليوم وهي في السلطة ما حدود ما يمكن أن تقدمه لسكان هذا القطاع في مسائل بسيطة مثل رفع الحصار فتح المعابر تسهيل دخول الفلسطينيين السماح بدخول شاحنات الوقود وغيره، ما هي حدود ما تستطيع أن تقدمه في هذا الخصوص؟

صلاح عبد المقصود: إن برنامج الرئيس الانتخابي الرئيس الدكتور محمد مرسي كان ينص صراحة على ذلك أنا أرى أن الذي أعطى الدكتور محمد مرسي شعبية أكثر من غيره أن موقفه من القضية الفلسطينية كان أكثر وضوحا من غيره، ولذلك الشعب المصري انتخبه على هذا الأساس، الدكتور مرسي لم يغطِ برنامجه الخاص بفلسطين وإنما أعلنه للشعب المصري والشعب المصري أيده على هذا الأساس القضية الفلسطينية جزء أساسي من المكون النفسي للشعب المصري، الشعب المصري يؤثر الشعب الفلسطيني على نفسه دائما وكان حاضرا دوما في القضية الفلسطينية ومن أجلها خاض الحروب فلا أقل اليوم من أي يخوض الشعب المصري معركته في كسر الحصار عن أشقائه في غزة، عن تحقيق الاحتياجات الإنسانية لهم حرية التنقل بسهولة، المعاملة الإنسانية للداخلين والخارجين من هذا القطاع، أنا أرى أن المشكلة كان تفي النظام المخلوع وأركان حكمه والحمد لله أن هذا النظام زال..

دعم مصر لقطاع غزة والتكلفة السياسية

ليلى الشايب: لكن بعيد عن ذلك أستاذ عبد المقصود يعني الاتفاقات التي وقعتها مصر مع إسرائيل وتعهد الرئيس محمد مرسي باحترامها ألا يمكن أن تحد من هذا الدور المتوقع من مصر؟

صلاح عبد المقصود: الاتفاقات لم تقل أن نخنق الشعب الفلسطيني، أن نقتل الشعب الفلسطيني، أن نسجن الشعب الفلسطيني في سجن كبير، أن نمنع عنه احتياجاته في الدواء في التعليم في التنقل في السفر في تحقيق احتياجاته الإنسانية، التعهدات أو الاتفاقات التي عقدتها مصر مع الجانب الإسرائيلي لم تنص على ذلك على الإطلاق الشرائع الدولية والقانون الدولي لم يقل على الإطلاق أن نحاصر شعبا وأن نتركه يموت من السجن والحصار وإنما مصر ستزاول

ليلى الشايب: يعني لن يكون على مصر أي تكلفة سياسية إذا ما لعبت هذا الدور وقدمت كل هذه التسهيلات إطلاقا؟

صلاح عبد المقصود: أنا في رأيي الشخصي هناك سيكون أعباء لكن مصر الثورة تختلف عن مصر الخانعة، عن النظام العميل الذي باع الشعب الفلسطيني مقابل دولارات معدودة، مصر الثورة تختلف اليوم، والرئيس المصري يركن إلى الله أولا ثم إلى شعب قد انتخبه وهذا الشعب المصري العظيم لا يرضى على الإطلاق بالحصار أو التجويع أو القتل كذلك الشعب المصري رفض الدعاية السوداء التي كانت دائما تتحدث أن الدكتور محمد مرسي سيقتطع حركة حماس أو الفلسطينيين جزءا من سيناء وأنه سيقوم برهن قناة السويس لدولة قطر، هذه الدعاية السوداء لم يصدقها الشعب المصري ومنح الرئيس ثقته الكبيرة وهنا اطمئن أخي الدكتور أيمن..

ليلى الشايب: دكتور طيب وضحت فكرتك، دكتور أيمن أخيرا يعني استمعت الشعب المصري مستعدا يقدم كل شيء للفلسطينيين بدون حسابات بدون يعني بدون تردد إذن أنتم تغالون في حساب التكلفة السياسية على مصر؟

أيمن السكران: أنا يعني سيدتي الفاضلة يعني أنا في الأول وضحت وسأوضحها ثاني وهأفضل أقولها ومش همل منها نحن نؤيد القضية الفلسطينية تأييد بشكل كامل ومطلق تأييدنا للقضية الفلسطينية لا مجال للمزايدة عليه من أحد لقد ذهبنا في القوافل واعتقل منا نشطاء عشان نودي بس أكل وأدوية وووو مش عايزين مزايدة من حد، السيد الرئيس محمد مرسي لم يوقع معه الشعب المصري عقد على بياض حتى يفعل بنا ما يريد، في شعب وفي شعب ما يحدث الآن هو بين حماس فقط أين بقية الفصائل الفلسطينية؟ أين فتح؟ أين بقية الفصائل؟ نحن الآن نتحدث عن حماس، سيدي الفاضل أمن سيناء هو شأن داخلي مصري غير مسموح لأي حد مهما كانت جنسيته أو بلده أو وطنه غير مصري أن يتحدث فيه هو شأن يخصنا نحن بالنسبة لما يرمي الحديث إليه من انه هيحصل إن إحنا هنساهم في تجويع الفلسطينيين هذا ليس مجال للخلاف أصلا إذا كان للمصريين بيوتهم طعام هيفضلوا الفلسطينيين عن أنفسهم ويودوه دي حاجة لا مجال للمزايدة عليها يا سيدي الفاضل إذا كنتم تعانون من 12 ساعة في انقطاع في الكهرباء عندنا محافظات بالكامل بتقطع عنها الكهرباء كامل الأيام.

ليلى الشايب: إذا اتفقتم في هذا على الأقل، شكرا جزيلا لك أيمن السكران عضو الهيئة العليا لحزب المصري الديمقراطي كنت معنا من القاهرة وأشكر أيضا صلاح عبد المقصود المستشار الإعلامي لحزب الحرية والعدالة وأشكر الدكتور غازي حمد وكيل وزارة الخارجية في الحكومة المقالة كنت معنا من غزة، تحية لكم أينما كنتم.