عبد الصمد ناصر
عزام الأحمد
إسماعيل رضوان
حسن نافعة

عبد الصمد ناصر: أجرى الرئيس المصري محمد مرسي مباحثات منفصلة في القاهرة مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس ورئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل بهدف الدفع لتطبيق اتفاق المصالحة الفلسطينية بين فتح وحماس، أهلا بكم وكل عام وأنتم بخير، نتوقف مع هذا الخبر لنناقشه في عنوانين رئيسيين: إلى أي مدى يستطيع الرئيس مرسي حمل فتح وحماس على تطبيق اتفاق المصالحة؟ ولماذا تحتاج فتح وحماس لوساطة خارجية لتطبيق اتفاق مصالحة مبرم أصلا بينهما؟ 

في خطوة غير مسبوقة استقبلت الرئاسة المصرية في مقرها بالقاهرة وفدا عن حركة حماس في إطار جهود الوساطة التي تقوم بها مصر لتنفيذ اتفاق المصالحة الفلسطينية بين فتح وحماس وذلك بعد يوم من استقبالها الرئيس الفلسطيني محمود عباس ويسعى الرئيس المصري الجديد محمد مرسي لعقد اجتماع بين محمود عباس وخالد مشعل بهدف وضع الترتيبات اللازمة لتنفيذ اتفاق المصالحة الموقع في القاهرة منتصف العام الماضي.

[تقرير مسجل]

محمد رمّال: أن يلتقي الرئيس المصري الجديد محمد مرسي مع قطبي الساحة الفلسطينية الأساسيين فتح وحماس فهذا يعني أن طرح الأسئلة حول دور مصر المرتقب إزاء الملف الفلسطيني بات مشروعا. هل بدأ عهد جديد من التعامل مع القضية الفلسطينية من البوابة المصرية، التي تربع على سدتها رئيس من الإخوان؟ وهل سيتحرك ملف المصالحة الفلسطينية التي كان يضبط إيقاعها رئيس أقل ما يقال عنه إنه من النوع النقيض ؟ وهل سيبقى ملف المصالحة في عهدة جهاز المخابرات المصري الذي خبر تفاصيله طويلا، مديره السابق الراحل عمر سليمان ؟ في السابق قيل كثير عن أن القيادة المصرية السابقة انحازت إلى طرف دون غيره في ملف المصالحة، ووقفت إلى جانب فتح عندما كان الخلاف يقع مع حماس إزاء تفاصيل التنفيذ. اليوم يقال كلام كثير أيضا عن ميل كفة الميزان لصالح حماس بصفتها امتدادا للإخوان الذين وصلوا إلى سدة الرئاسة المصرية. وبين هذا المشهد وذاك حرص الطرفان الفلسطينيان بعد اللقاء مع مرسي على ترداد مقولة واحدة تفيد بأن الرئاسة المصرية الجديدة تقف على مسافة واحدة من الفصائل الفلسطينية وأن النظرة المصرية للملف الفلسطيني هي نظرة من الباب الإستراتيجي والقومي، وهو ما قاسه كثيرون بميزان الربح والخسارة على أنه مكسب لحماس التي كانت تتذمر مرارا مما تسميه انحياز مبارك المتواصل لصالح خصمها الفتحاوي. حماس تأمل في هذه المرحلة أن يشكل قطاع غزة أولوية للرئيس مرسي من باب تخفيف المعاناة عن القطاع وكسر الحصار المفروض عليه منذ سنوات دون ربطه بأي ملف فلسطيني آخر، ما قيل من جانب الرئاسة المصرية حتى الآن هو أنها تقف إلى جانب حقوق الشعب الفلسطيني وأنها ملتزمة في الوقت نفسه بمعاهدات مصر الدولية بما فيها كامب ديفد، غير أن الكلام الحاسم بشأن حدوث تحول في العلاقات المصرية الفلسطينية مازال مؤجلا لصالح كلام آخر يشير إلى أن مصر مشغولة حاليا بوضعها الداخلي وكي تصل إلى مرحلة الاستقرار فهي بحاجة إلى مزيد من المهل الزمنية.  

 [نهاية التقرير] 

مرسي والتزام الحياد بين فتح وحماس

عبد الصمد ناصر: ولمناقشة هذا الموضوع ينضم إلينا من عمان عزام الأحمد رئيس كتلة فتح في المجلس التشريعي الفلسطيني ومسؤول ملف المصالحة في حركة فتح، ومن غزة إسماعيل رضوان، القيادي في حركة حماس، ومن القاهرة الدكتور حسن نافعة أستاذ العلوم السياسية في جامعة القاهرة. أستاذ عزام الأحمد، ما هي نتائج الاجتماع الأخير بين الرئيسين الفلسطيني والمصري في القاهرة؟ 

عزام الأحمد: يعني لا نريد أن نحمل الأمور أكثر مما تحتمل. 

عبد الصمد ناصر: فيما يخص المصالحة فقط.. 

عزام الأحمد: نعم فيما يخص المصالحة وبالتأكيد المصالحة أخذت حيزا كبيرا، نحن كنا حريصين على وضع الرئيس مرسي بالتفاصيل الدقيقة لمسار المصالحة منذ الانقسام حتى لحظة الجلوس مع الرئيس مرسي، وما الذي جرى وكيف سرت الأمور وكيف وضعت الورقة المصرية بأدق التفاصيل، كيف كان إعلان الدوحة أين وصلت الأمور في نهايتها عندما أوقف قطار المصالحة من قبل الإخوة في حركة حماس عندما أقدموا على قرار خاطئ بمنع لجنة الانتخابات المركزية من استكمال عملها وهي المفصل الأساسي في ملف المصالحة كله، المصالحة لن تأتي إلا بعد إجراء الانتخابات ونحن في خطواتنا بالنسبة للانقسام هذه الصورة وضعناها أمام الرئيس مرسي، وهي ليست المرة الأولى التي يسمعنا بها قبل أن يتقلد الرئاسة في مصر سبق أن وضعناه هو وحزب الحرية والعدالة في مصر بالتفاصيل الدقيقة، وبالتالي لم يكن هو مفاجئ بما طرحناه ولكننا كنا من باب أنه أصبح رئيسا لمصر ومصر تتحمل مسؤولية ملف المصالحة أن نضع الأمور بشكل واضح وأوضحنا له أن قطار المصالحة لا يمكن أن ينطلق مرة أخرى إلا بعد استئناف لجنة الانتخابات عملها دون أي تدخل في قطاع غزة، هذه هيئة مستقلة لا يحق لأي طرف فلسطيني أن يتدخل بعملها بما فيها الرئيس شخصيا ليس من حقه أن يتدخل بعملها، وأنا اتفق مع تقريركم نحن لسنا بحاجة إلى وساطة أحد نحن علينا أن نكون جريئين ونأخذ قرارا لننطلق بمسار المصالحة وإنهاء الانقسام مرة أخرى من خلال الالتزام الكامل.

عبد الصمد ناصر: ماذا سمعتم من الرئيس مرسي أستاذ عزام الأحمد؟ 

عزام الأحمد: أولا سمعنا كما جاء في تقريركم أن مصر ستبقى حريصة على المصالحة الفلسطينية، ستبقى حريصة على النضال الفلسطيني وعلى المستقبل الفلسطيني وأن فلسطين جزء من الأمن القومي المصري كما كانت عبر التاريخ بغض النظر عمن هو الحاكم في مصر، هذا الكلام نحن نردده وسمعناه أيضا من الرئيس مرسي وقال ما يهمنا هو المصالحة وسرعة انجازها حتى يتمكن الشعب الفلسطيني من توحيد صفوفه للمحافظة على ثوابته واستعادة حقوقه كاملة في الحرية والاستقلال وإنهاء الاحتلال وأن مصر ستبقى تقف على مسافة واحدة من جميع الفصائل الفلسطينية، نعم. 

عبد الصمد ناصر: إسماعيل رضوان القيادي في حركة حماس من غزة، كان لافتا أن يتم استقبال وفد حركة حماس ولأول مرة من قبل رئيس مصري في القاهرة في القصر الرئاسي، ما الجديد الذي حصلتم عليه أنتم كحركة حماس في هذا اللقاء؟ 

إسماعيل رضوان: نعم، بسم الله الرحمن الرحيم، بداية دعني أوجه التهنئة الحارة بمناسبة حلول شهر رمضان المبارك لشعبنا الفلسطيني ولكم ولأمتنا العربية الإسلامية ونسأل الله أن يكون شهر عز وكرامة للأمة قاطبة اللهم آمين.أما فيما يتعلق ماذا حصلتم في هذه الزيارة دعني فقط أن أعقب بشكل سريع على كلام الأخ عزام، أنا أقول يعني لا يمكن أن المصالحة لا تأتي إلا بعد إجراء الانتخابات ونحن نذكر بأن فتح ربما والسيد محمود عباس وربما الإخوة في فتح يريدون فقط من هذه المصالحة هو الانتخابات. الانتخابات ليست هي الملف الوحيد، نحن نريد كافة الملفات رزمة واحدة بالتزامن حسب ما تم الاتفاق عليه سيد عزام وأنت تعرف ذلك في القاهرة، وهذا ما تم الاتفاق عليه بالتزامن والرزمة الواحدة وبالتالي حتى تشكيل الحكومة تم الاتفاق عليه أنه مع بدء عمل لجنة الانتخابات المركزية أعمالها في قطاع غزة ستبدأ المشاورات لتشكيل حكومة التوافق الوطني، وأنت أخي عزام أنا أذكرك أنك أخرت ذهابك إلى القاهرة يوما حتى تصل لجنة الانتخابات إلى غزة ويبدأ عملها، ونحن لم نتوقف عند هذه الحرفية الضيقة وبدأنا بدأت أعمالها في غزة. رحبنا بها أعطيناها كل الأريحية لكن كانت هناك ملحوظات وإشكاليات واستمر الاعتقال واستمرت الملاحقة، استمرت المضايقات، الآلاف من أبنائنا من أبناء حماس لم يسجلوا في السجل الانتخابي في الضفة، هذه الأمور لا يمكن أن نتحدث عن عدم تهيئة المناخات رغم أنها شرط أساسي للأخذ بكافة ما تم التوصل إليه في لجنة الحريات ولتهيئة المناخات في الضفة الغربية لأجل إنجاح هذه النزاهة والموضوعية، وكان لنا ملحوظات على عمل لجنة الانتخابات وإشكاليات هنا وهناك وخاصة في الضفة الغربية من ملاحقات، وإذا تحدثنا عن الانتخابات نتحدث عن انتخابات المجلس الوطني ومنظمة التحرير الفلسطينية، هل يمكن لنا أن نأخذ شيئا من هذا الاتفاق وننسى كل ما تم الاتفاق عليه, أم ماذا حصل فنحن نقول أن مصر هي تمثل البعد والعمق الاستراتيجي للقضية الفلسطينية. وبالتالي نحن ننظر إلى مصر سابقا وحاليا ومستقبلا أنها الداعمة دائما لحقوق الشعب الفلسطيني، لا شك أنه لأول مرة لأول مرة يتم استقبال على هذا المستوى العالي لقيادة حركة حماس برئاسة الجمهورية وهذا يدلل على الإقرار والاعتراف بشرعية هذه الحركة، شرعية تمثيل الشعب الفلسطيني حتى لممثليه بفصائله المختلفة، وهذا يدلل على أن هناك منهجا جديدا منهج الثورة وأن السيد مرسي الرئيس المصري الجديد إنما يمثل نبض الشارع المصري أنه يدعم طموحات شعبنا الفلسطيني، يتعامل مع كل الفصائل على مسافة واحدة، وهذا ما أكده مع فتح أو حماس أنه يتعامل مع الجميع على مسافة واحدة أنه يريد أن يحقق المصالحة ومعني بتحقيق المصالحة، معني بتخفيف المعاناة عن شعبنا الفلسطيني في قطاع غزة، ومعني بأن تتم هذه المصالحة وقال بأن طريق التعامل مع الشعب الفلسطيني بشكل كامل إنما مساره والطريق الوحيد هو تحقيق المصالحة الفلسطينية. 

عبد الصمد ناصر: نعم ، دكتور حسن نافعة أستاذ العلوم السياسية في جامعة القاهرة، الرئيس المخلوع مبارك كان يتهم في تعامله مع الأطراف أو الطرفين الرئيسيين الفلسطينيين فتح وحماس بأنه منحاز بينما نحن الآن في عهد جديد في عهد يتولى فيه رئيس يحسب كرئيس إخواني في رئاسة البلاد، هل سيكون من السهل على الرئيس مرسي التزام الحياد في التعامل مع فتح وحماس؟ 

حسن نافعة: لاشك أن مصر تغيرت وتغيرت كثيرا ولكن مصر ما تزال في مرحلة انتقالية لم تستكمل بعد فالبرلمان حل والجمعية التأسيسية أو الدستور لم ينجز بعد ومازال المجلس الأعلى للقوات المسلحة الذي هو في واقع الأمر امتداد للنظام السابق مازال يمارس صلاحيات مهمة، وأنا شخصيا أشك كثيرا في أن بوسع رئيس الجمهورية في الظروف الحالية أن يمسك بكل ملفات السياسة الخارجية وأن يتخذ قرارا حقيقيا وأن يمارس دوره كرئيس للجمهورية، لكن بصرف النظر عن هذه النقطة وحتى لو كانت مصر قد تغيرت بالفعل وهي تغيرت بالفعل وسوف تتغير أو سوف يظهر هذا التغير بشكل أوضح يعني خلال الشهور القادمة، ولكن لن يستطيع أحد حتى ولو كانت مصر الجديدة أن يفرض مصالحة على الطرفين المتصارعين في فلسطين ما لم تكن هناك إرادة سياسية حقيقية سواء من جانب حركة حماس أو من جانب حركة فتح للوصول إلى هذه المصالحة، صحيح أن مصر تقف الآن على مسافة.. 

عبد الصمد ناصر: لكن مصر في السابق كانت تتهم أنها غير محايدة، مصر غير متوازنة في التعامل مع الطرفين، بالتالي كانت كفة الدور المصري تميل لفتح أكثر من حماس، هكذا كان يقال. 

حسن نافعة: بالتأكيد، وهذا قول صحيح، كانت مصر منحازة إلى السلطة الفلسطينية وكان موقف السلطة الفلسطينية مريحا أكثر للموقف المصري، وكانت هناك أطراف عربية كثيرة وليس مصر فقط، تتعلل في الواقع بهذا الخلاف الفلسطيني لكي تتملص من استحقاقاتها القومية، وتعتذر، أو تلقي بالمسؤولية على الطرف الفلسطيني.. 

عبد الصمد ناصر: وبالتالي هل سيعيد مرسي هذا التوازن إلى الدور المصري المفقود طبعا؟ 

حسن نافعة: بالتأكيد سيعيده، ولكن سيعيده عندما يصبح كامل الصلاحية وعندما تكون مصر قد استقرت في الداخل تماما، ولأن مصر لن تستطيع أن تلعب أي دور في السياسة الخارجية بما فيها، وخاصة القضية الفلسطينية ما لم تكن مصر مستقرة، ما لم تكن الأوضاع الداخلية قد انتهت، ما لم تكن كل الملفات قد سويت، وبدون هذا لا أظن أن مصر يمكنها أن تلعب دورا مهما في القضية الفلسطينية لكن من الناحية النظرية مصر تغيرت ورئيس الجمهورية الحالي يستطيع أن يستقبل خالد مشعل، لم يكن بوسع خالد مشعل أن يدخل أبدا إلى قصر الرئاسة، لم يقابله الرئيس مبارك على الإطلاق. 

عبد الصمد ناصر: نعم. 

حسن نافعة: تحولت القضية الفلسطينية واختزلت في بعدها الأمني، وكان الملف ممسوكا من جانب عمر سليمان، رئيس المخابرات العامة، إلى آخره. 

عبد الصمد ناصر: على كل حال سنواصل نقاشنا حول آفاق المصالحة الفلسطينية بوساطة مصر بعد تولي الرئيس محمد مرسي الرئاسة، ولكن بعد هذا الفاصل فابقوا معنا. 

[فاصل إعلاني] 

عبد الصمد ناصر: أهلا بكم من جديد في حلقتنا التي تتناول آفاق المصالحة الفلسطينية بوساطة مصر بعد تولي محمد مرسي الرئاسة في مصر، أستاذ عزام الأحمد، قلت قبل قليل بأنه لا يمكن العودة لبحث ملف المصالحة مرة أخرى مع حركة حماس، إلا بعد انتهاء الأزمة التي تقول أن حماس افتعلتها بمنع لجنة الانتخابات المركزية من العمل في قطاع غزة، هل معنى ذلك بأنه لن يكون هناك أي لقاء في القاهرة بين عباس ومشعل، بعد المحادثات الأخيرة مع الرئيس مرسي؟ 

عزام الأحمد: لم يحدث لقاءات، وأنا أريد أن أوضح بعجالة. 

ترتيبات للقاء مشعل وعباس 

عبد الصمد ناصر: أقول لن يكون هناك لقاء، مستقبلا، هناك أحاديث عن ترتيبات تجري للقاء مشعل وعباس في القاهرة،هل هذا صحيح؟

عزام الأحمد: لا، ليس صحيحا إطلاقا، وأنا شخصيا التقيت بالأخ خالد مشعل، وعدد من قادة حماس في المغرب قبل أربعة أيام، عدة مرات، وحتى في القاهرة لو كان هناك مجال، لا يوجد مشكلة حول  اللقاء، إطلاقا، نحن في أجواء نعتبرها أخوية، رغم حالة الانقسام، لا يوجد قطيعة بيننا، وهذا ما أعلنه الرئيس أبو مازن في المؤتمر الصحفي، الذي عقده أمس في القاهرة في القصر الجمهوري، ولكن نحن نتحدث عن ملف المصالحة، لا نريد أن نتحدث على طريقة عمل الجامعة العربية، نحن نريد أن ننهي هذا الفصل المأساوي في تاريخ الشعب الفلسطيني، والذي لا يمت بصلة لا لتراث الشعب الفلسطيني ولا لتاريخه، وحتى في تاريخ الشعوب، لا يوجد قوى تختلف سياسيا تقسم البلد قسمين وتصبح البلد بحكومتين، وبرأسين، ودولتين، هذا تخريف يجب التخلص منه، عندما نشكل حكومة، معنى ذلك البدء العملي لتطبيق كل بنود اتفاق المصالحة، وأنصح أخي. 

عبد الصمد ناصر: ولكن لماذا لم يتم تشكيل حكومة وحدة وطنية برئاسة الرئيس محمود عباس؟ 

عزام الأحمد: المهمة الأساسية للحكومة وفق إعلان الدوحة، وأنتم في الجزيرة، بالدوحة، بإمكانكم أن تقرؤوا إعلان الدوحة، مهمة الحكومة الأساسية.. الانتخابات، إذا كانت لجنة الانتخابات ممنوعة من العمل، معنى ذلك أنهم لا يريدون تشكيل حكومة، ولا نخدع أنفسنا يكفي خداع أنفسنا وخداع الشعب الفلسطيني، المهمة الأساسية للحكومة هو إجراء الانتخابات، ومساعدة لجنة الانتخابات في إجراء الانتخابات وفق القانون، ولجنة الانتخابات ردت على كل النقاط التي افتعلتها حماس، وعلما أنها هيئة مستقلة، منذ تأسست السلطة الفلسطينية هذه هي المرة الأولى التي تتدخل إحدى القوى السياسية في عمل لجنة الانتخابات، أنا بتقديري لأن الإخوان في حماس لم يقرؤوا القانون، لا يوجد.. التسجيل في الانتخابات سواء في الضفة أو غزة، حتى قبل إجراء الانتخابات سيبقى مفتوحا، لا يغلق، وبالتالي يا أخي إسماعيل رضوان وأنت أستاذ جامعة، لا يغلق باب التسجيل، هذه حجج لا تنطلي على طفل، وبالتالي هم لا يريدون حتى الآن إنهاء الانقسام، وبالتالي لا يريدون.. 

عبد الصمد ناصر: من حق إسماعيل أن يرد أستاذ عزام لأن الوقت ضيق. 

عزام الأحمد: طبعا من حقه. 

عبد الصمد ناصر: أستاذ إسماعيل رضوان لك الحق في الرد. 

عزام الأحمد: طبعا من حقه أن يرد، أنا لا أمنع  أن يرد أخوي. 

عبد الصمد ناصر: ندعه يرد. 

إسماعيل رضوان: اسمح لي أقول لك بأن الموضوع.. اختزال موضوع الانتخابات وتشكيل الحكومة فقط بمهمتها الرئيسة بإجراء الانتخابات، هذا اختزال للمشكلة، وتصغير للمشكلة الكبيرة الحاصلة، هناك ملفات عدة، في ملفات المصالحة سواء بمنظمة التحرير الفلسطينية وهي الملف الأكبر والأهم بهذه المسألة، بالإضافة إلى تشكيل حكومة التوافق الوطني التي تم تقديم مرونة كبرى من حركة حماس، بيانا لأنها معنية بتشكيل الحكومة، معنية بإنهاء ملف الانقسام، وتحقيق المصالحة، لكن للأسف، هناك اشتراطات جديدة أضيفت على اتفاق القاهرة، حتى الاتفاق الأخير، وإعلان الدوحة، ولم يكن على الإطلاق اشتراط الانتخابات في وقت دقيق، كان الواضح بأنه تشكل حكومة التوافق الوطني لمدة ستة شهور ومهمتها الانتخابات وإعادة إعمار قطاع غزة، توحيد مؤسسات السلطة الفلسطينية والإشراف على المصالحة المجتمعية وخلال ستة شهور إذا لم يتم إجراء الانتخابات يتم الاجتماع للاتفاق على تشكيل حكومة وحدة وطنية يرأسها أحد المستقلين، وذاك إذا وجدت موانع خارج إرادتنا فيما يتعلق بالانتخابات فكيف يتم الحديث الآن على اشتراط تحديد موعد دقيق للانتخابات في ظل أن السيد محمود عباس لا يملك هذا، وبالتالي نحن نقول أن هناك فيتو من الإخوة في حركة فتح والسيد محمود عباس على موضوع المصالحة لأنه يتمسك بهذا الشيء الذي هو جزء وليس كل موضوع ملف المصالحة، جزء ونحن نريد أن تكون المصالحة في كافة الملفات كاملة متزامنة رزمة واحدة ومتزامنة، وبالتالي نحن نقول قضية التسجيل لا يغلق كما تفضل أخي عزام، أنا أقول لك أخي عزام أي تسجيل هذا في ظل ملاحقة شبابنا، في ظل الخوف الذي يسيطر عليهم من الملاحقات الأمنية والاعتقال السياسي، أنت ترى ماذا يحصل في الخليل واعتصام الطلاب والملاحقات الأمنية والاعتقالات والاستدعاءات، لا أقول لك انه حوالي الستة شهور الماضية فقط 382 حالة اعتقال سياسي، منهم 162 محرر من المحررين، 245 حالة استدعاء، استدعاء كذلك لأبنائنا وبالتالي نحن نتحدث عن أزمة لابد أن تزال كل العوائق تجاه تحقيق مصالح وتهيئة المناخات، نحن نريد مصالحة كاملة. 

حساسية ملفات المصالحة 

عبد الصمد ناصر : يعني الموضوع مازال معقدا أستاذ إسماعيل رضوان، دكتور حسن نافعة أستاذ العلوم السياسية في جامعة القاهرة يبدو أن الموضوع الفلسطيني يحتاج إلى جهد كبير، إلى مزيد من الوقت وربما إلى جولات أخرى من المحادثات والتفاوض هل في ظل الوضع الحالي الذي تعيشه مصر في هذه المرحلة الانتقالية وحساسية الملفات التي الآن يتم التعامل معها في مصر الجديدة هل بإمكان الرئيس الجديد الرئيس محمد مرسي أن يركز على ملف المصالحة ويحقق الدور المنشود أي دور مصري في إطار هذه المصالحة ؟ 

حسن نافعة: أظن من السهل جدا يعني أن نستشف من وجهتي النظر اللتان طرحتا على التو من ممثل فتح وممثل حماس أن الإرادة السياسية لتحقيق المصالحة غائبة تماما ويعني لا أريد أن ألقي باللوم على هذا الطرف أو ذاك لكن ما لم تتوافر هذه الإرادة ويكون هناك حرص من جانب أطراف القضية الفلسطينية على هذه المصالحة فلن يكون بوسع أحد على الإطلاق سواء كان مصر أو غير مصر وسواء كان الدكتور محمد مرسي أو غير الدكتور محمد مرسي، وسواء كان شخص يعني يقف على مسافة واحدة من الطرفين أو منحازا إلى أحدهما لن يستطيع إطلاقا أن يقوم بأي شيء من أجل القضية الفلسطينية، ، تستطيع مصر أن تلعب دورا مهما عندما يكون أصحاب القضية حريصون على قضيتهم أكثر من حرص الآخرين عليها، وهذا للأسف الشديد البعد الغائب في هذه اللحظة، وأضف إلى ذلك أن مصر في هذه المرحلة يعني ما تزال لم تستكمل ملفاتها بعد وبالتالي تحتاج إلى مزيد من الوقت قبل أن يصبح الرئيس يعني جاهزا تماما للتعامل مع ملفات السياسة الخارجية وعلى رأسها القضية الفلسطينية.   

عبد الصمد ناصر: شكرا لك دكتور حسن نافعة أستاذ العلوم السياسية في جامعة القاهرة من القاهرة، ومن غزة نشكر إسماعيل رضوان القيادي في حركة حماس، ونشكر أيضا من عمان أستاذ عزام الأحمد رئيس كتلة فتح في المجلس التشريعي الفلسطيني ومسؤول ملف المصالحة في حركة حماس بهذا تنتهي هذه الحلقة من برنامج ما وراء الخبر، نلتقي بإذن الله في قراءة جديدة، فيما وراء خبر جديد، شكرا لكم والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.