ليلى الشيخلي
محمد محسوب
 إنجي حمدي
محمود عطية

ليلى الشيخلي: تجمع مُتظاهرون في ميدان التحرير وسط القاهرة في إطار ما سموه جمعة عزل الفلول وطالبوا بتطبيق  قانون العزل السياسي على مرشح الرئاسة أحمد شفيق آخر رئيس وزراء في عهد الرئيس المخلوع حُسني مُبارك. 

حياكُم الله نتوقف مع هذا الخبر لنناقشه في عنوانين رئيسيين: ما مدى وجاهة دعاوى المطالبين بإعمال مبدأ العزل السياسي ضد أحمد شفيق؟ وما أثر مثل هذه المطالبات على استقرار البلاد السياسي في المرحلةِ الراهنة؟ 

لن يتوقف الجدل القانوني في مصر بشأن قانون العزل السياسي والفئات التي ينطبق عليها حتى قبل نحو أسبوعين فقط من الجولة الثانية لانتخابات الرئاسة، ينتظر القانون البت فيه أمام المحكمة الدستورية العُليا قبل موعد انتخابات الإعادة لكن ورغم ذلك فإن تيارات وقوى سياسية مصرية رأت حشد معارضةٍ شعبية تستبق صدور حُكمٍ بشأنه ويدعو بعضها لعزل مرشح الرئاسة أحمد شفيق آخر رئيس وزراء العهد السابق، بينما يكتفي البعض الآخر بالدعوة لحرمانه من أصوات الناخبين في جولة الإعادة. 

[تقرير مسجل]

طارق تملالي: كثيراً ما وصف قانون العزل السياسي بأنه صيغ لكي يُناسب شخصياتٍ بعينها في مِصر، إذ ينص على حرمان من تولى رئاسة الوزراء في عهد حسني مبارك مثلا من حقوقه السياسية عشر سنين، لذا عندما ترشح أحمد شفيق رفضت لجنة الانتخابات الرئاسية ترشحه لكن الرجل دافع عن نفسه قال أنه لم يتول رئاسة الحكومة إلا 11 يوماً بعهد الرئيس المخلوع، فقُبل تقدمه لسباق الرئاسة ولم يعد مُمكناً استبعاده بأثرٍ رجعي وفق قانونيين مصريين، ثم حولت لجنة الانتخابات الرئاسية قانون العزل إلى المحكمة الدستورية العُليا للنظر في دستوريته، لكن محكمة  القضاء الإدارية اعتبرت الخطوة باطلة لأن لجنة الانتخابات  ليست هيئةً ذات اختصاص قضائي أي لا يحق لها الطعن لدى المحكمة الدستورية، ماذا لو قضت المحكمة الدستورية العليا بدستورية قانون العزل، نظرياً قد يُستبعد شفيق إذا وجد أن دواعي المنع تنطبق عليه، لكن ماذا لو رفضت المحكمة الدستورية الفصل في دستورية ذلك القانون يبدو الموضوع كُله كجدلٍ بيزانطي يرى كل طرفٍ فيه إجابته هي الصحيحة، معارضو ترشح  شفيق يستشهدون بقانون العزل لأن نواب الشعب صوتوا عليه، أحمد شفيق يشكو من أنه يُحاسب على أسبوعين فقط قضاهما رئيساً لآخر حكومات مُبارك والذين انتخبوه لا يريدون أن تذهب أصواتهم هباء، بالمناسبة يُنسب إلى المترشح السابق عمرو موسى أنه لا يرى الحل في دستورية قانون مُعين بل يدعو إلى ترك القول الفصل للناخبين في الجولة الثانية. 

[نهاية التقرير]

 مؤشرات ودلالات مليونية العزل السياسي

ليلى الشيخلي: لمناقشة هذا الموضوع معنا من القاهرة محمود عطية مُنسق تحالف مصر فوق الجميع الداعم للفريق أحمد شفيق، من القاهرة أيضاً معنا إنجي حمدي المتحدثة باسم حركة شباب ستة إبريل، ومن القاهرة أيضا مُحمد محسوب عميد كلية الحقوق في جامعة المنوفية وعضو الهيئة العُليا لحزب الوسط، أبدأ معك سيد محمد محسوب إذن ما حدث اليوم أبعد ما يكون عن مليونية العزل التي كان يتم الحديث عنها قبل أيام  فقط ما الذي حدث؟ 

محمد محسوب: صحيح اليوم في الحقيقة مجموعات من المتظاهرين في عدد كبير من المحافظات وبغض النظر عن الأعداد إحنا كرجال قانون بنتحدث في مبدأ قانوني مستقر، جوهر الموضوع متعلق بإرساء دولة سيادة القانون، سيادة القانون تعني أن القانون الذي يصدر عن السلطة التشريعية بإجراءات سليمة من الناحية الدستورية يجب تطبيقه والمخاطب به هو كل مؤسسات الدولة، كل المؤسسات مُلزمة بأن تطبق وتنفذ هذا القانون ما قامت به العُليا للانتخابات في حقيقة هو أمر غريب جداً في تاريخ تطبيقات للقانون في مصر منذ بداية الدولة الحديثة من 200 سنة لحد دِي الوقتِ، قانون نافذ وهي ترى يميل رأيها إلى أنه قانون غير دستوري فتُحيله إلى المحكمة الدستورية العُليا بغض النظر عن حقها في إحالتهم من عدمه هذا ستفصل فيه الدستورية العُليا لكن امتناعها عن تطبيق هذا القانون هو الكارثة أنه يُقر لمؤسسات الدولة أن تمتنع عن تطبيق قانونٍ ما بزعم أنها ترى أنه ربما يكون غير دستوري فبالتالي بعد كده وزارة الداخلية ربما تمتنع عن تطبيق قانون المرور إذا رأت أن فيه شُبهة في الدستورية، الجامعات ربما رؤساء الجامعات يمتنعون عن تطبيق قانون الجامعات إذا رأوا أن فيه شبهة في الدستورية وهكذا، من الناحية الموضوعية إحنا أمام قانون يُمثل احتضانا للثورة في فترة بدايته، فترة البناء، من غير المنطقي أبداً ولم يسبق في ثورات إلا في رومانيا لأنه من يشارك في نظامٍ قديم يأتي ليشارك في بناء نظام جديد مناقض للنظام السابق، خلينا نقول أنه التاريخ المصري الحديث في بعد حركة الضباط سنة 1952 مُنع كل من مارس السياسة في العصر الملكي من المشاركة في العمل السياسي طيلة حياتهم حتى عاد للسياسة سنة 1987، المرحوم فؤاد سراج الدين، لكن على مدار على خمسة وثلاثين سنة أو أربعين سنة مُنع السياسيون، السياسيون الذين لم تُمس سمعتهم شائبة منعوا من العمل السياسي لأنهم كانوا ينتمون للنظامٍ قديم فلما يُظن بهذا الحق على ثورة شعبية هي ثورة خمسة وعشرين يناير. 

ليلى الشيخلي: استمعنا إلى تفسيرك أنت السيد محمد محسوب تعتبر أن يجب أن لا يُعطى؛ أن تُعطى تلك الأهمية للأرقام سيدة إنجي ما تفسيرك أنتِ لهذا التمثيل الشعبي الضعيف في مظاهرات اليوم؟ 

إنجي حمدي: خلينا الأول نتفق أن الدعوى إحنا شاركنا فيها شاركنا في  دعوتها من أول مبارح من يوم الأربعاء مساءاً الدعوة مش هيقيسها بالحشد الضعيف في القاهرة لأن كان في محافظات كثير جداً خرجت النهاردة كان في مسيرات موجودة في الإسكندرية وبعض المحافظات، ممكن يكون عامل الإحباط في الشارع لدور قوي جداً خاصةً بعد صعود أحمد شفيق لمرحلة الإعادة دي صدمة كانت لناس كثير أوي ممكن يكون حرارة الجو النهاردة كان لها عامل كبير يعني مش عايزة أقول إن إحنا هنحكم النهاردة بالعدد اللي كان موجود في ميدان التحرير على إنها كانت تظاهرة ضعيفة لأ في ناس خرجت في ناس محبطة في ناس قالت لأ إحنا ممكن هنشارك بطريقة ثانية عن طريق فعاليات ثانية مش شرط إنها تكون الجمعة في ميدان التحرير بدليل المحافظات كان لها دور قوي جداً جداً جداً في الخروج النهاردة والخروج كمان لبعد كده. 

ليلى الشيخلي: طيب سيد محمود عطية بغض النظر عمن خرج أو لم يخرج اليوم وبغض النظر عما سيحدث بالنسبة لقانون العزل واضح أن هناك يعني أمام شفيق طريق يعني مُلغم بالبلاغات أكثر من خمسة وثلاثين بلاغ بالفساد، إلى أي حد هذا يُضعف موقف أحمد شفيق رمزياً لو تم البت وتم تبرئته من قبل المحكمة كرمز وكرئيس لكل المصريين. 

محمود عطية: وفي الحقيقة حضرتك في الحقيقة حضرتك أنا استمعت للأُستاذ الدكتور عميد كلية الحقوق وللأخت الكريمة اللي تكلمت بالنسبة لقانون العزل يعني في هناك لغط كبير جداً لأن هناك فقهاء للقانون والكلام دا منشور أنا ما بجبهوش من عندي قالوا أن الكلام دل بجيب عوار شديد جداً وأنا مش عارف يعني إخوانا في الوطن مش عايزين ليه الناس كلها تشارك وتبتدي عرس جديد بعد  خمسة وعشرين يناير المفروض إن كل الورود بقى تتفتح ونبتدي ديمقراطية وهذا يمارس الديمقراطية وهذا يمارس الديمقراطية ولكن اللي أنا بشوفه والي أنا بسمعوا دِي الوقت إن في هناك حجر على ناس معينة مشهود لها بالكفاءة والنزاهة حتى أنا يعني شايف الدكتور يبتسم يعني في الناحية الثانية على الشاشة يعني مش عارف يعني إيه الفريق أحمد شفيق عمِلهم إيه يعني! الفريق أحمد شفيق راجل كان بيُنادى نائب رئيس الجمهورية ثم كان بينادى به لما كان هناك تغيير وزاري وكان المفروض إن يجي أحد الوزراء والشارع كان بيُنادي بالفريق أحمد شفيق هو اللي بيجي الوزراء مالوا بقى إيه اللي جرى لأحمد شفيق! وبرضه مهما كان لما الثوار أو التحرير اختاروا الأستاذ الدكتور عصام شرف الرجل المحترم ويمكن يكون يعني غير مؤهل لهذا المكان لأن رجل محترم جداً وطيب جداً ويعني ما فيش هم شالوه هم بعد كدا شالوه فلن يرضى هؤلاء الإخوة الكرام إلا عُندما يطبق القانون ويتهيأ لي إن سيادة الفريق أحمد شفيق لما سمعته أنا أكثر من مرة يعني داس على الحتة دي إنه رجوع الأمن وبداية الاقتصاد وبداية بناء الدولة جم بقى يقولوا بقى قانون العدل والفلول ومش عارف ما تنزلوا الملعب يعني الساحة مفتوحة..   

 ليلى الشيخلي: طيب طيب إيه، لننقل هذه النقطة للدكتور محمد محسوب في النهاية شاء من شاء أبى من أبى هناك ثلاثة وعشرين بالمئة من الناخبين المصريين صوتوا لأحمد شفيق هذا الواقع ألا يعني أنه تجاوز مطالب الإقصاء؟ 

محمد محسوب: الحقيقة أن خلينا نقول المجلس الأعلى للقوات المسلحة دائماً بيقول أنه حمى السلطة المصرية، هل إذا كان يقصد أنه حماها من مثلاً أن تواجه من خلال القوات المسلحة وأن تواجه بالشرطة أنا اعتقد أن أحداً قادراً على أن يواجه هذه الثورة الشعبية التي خرجت بالملايين، والجيش المصري عمره ما بيواجه ثورة شعبيته لأن جزء من هذه الثورة، حماية الثورة المصرية كانت تقتضي أن يُعمل لها حضانة تمنع النظام السابق من العودة، الواقع أن المجلس الأعلى للقوات المسلحة حمى النظام السابق من واجبات الثورة ومن مُقتضى الثورة أنها تمنع النظام السابق من العودة فترة البناء فترة بناء نظام جديد لكن الحاصل إن هو النظام الحالي  أو النظام ما هو ونحن نعتبره أنه استمرار لنظام مُبارك في الحقيقة، استعاد، يحاول أن يعيد لنظام مُبارك عافيته عن طريق أن يتولى أحد رموز نظام مُبارك السلطة مرة أُخرى بينما الثوار هم أين الآن؟ هم إما مُعتقلون أو يُحاكمون أو يحقق معهم من النيابة العسكرية وتصدر عليهم أحكام من القضاء العسكري بينما أن مبارك ومُعاوني مُبارك يحاكمون أمام القضاء الطبيعي الذين، والذين دافعوا عن حقه في القضاء الطبيعي هم الثوار أنفسهم، الكلام عن إن إحنا بنحجر على الشعب المصري الحقيقة هم من يجحروا على الشعب المصري في أن يبني مستقبلاً جديداً عن طريق عمرنا في الحقيقة من مرغ الشعب سنة ونصف ونذيقه العذاب ونذيقه الأزمات ثم بعد ذلك نقول له اختار بين هذا أو ذاك! نحن سنعيد لك الأمن لو اخترت الرجل بتاعنا نحن سنعيد لك توازن الأسعار لو فعلت كذا، نحن سنكف عن البلطجة ضدك لو اخترت شفيق، هذا كلام في الحقيقة لم يحدث إلا في رومانيا، لكن الشعب المصري أنا أعتقد لن يقبل هذا الموضوع الصندوق يجب أن.. 

ليلى الشيخلي: نعم ولكن في النهاية هناك ممن. 

محمد محسوب: يجب أن توفر له الأجواء المناسبة.. 

ليلى الشيخلي: هناك من اقتنع بهذه النقطة، والسؤال يبقى كيف ستنعكس التحركات الشعبية الحالية على استقرار البلاد في هذه المرحلة الحساسة من تاريخها هذا ما سنناقشه بعد الفاصل أرجو أن تبقوا معنا. 

[فاصل إعلاني]

الاستقرار السياسي وتحديات المرحلة

ليلى الشيخلي: أهلا بكم من جديد إلى حلقتنا التي تتناول الجدل حول قانون العزل السياسي في مصر، إنجي حمدي عندما تتم دعوة الشارع للخروج على أو ضد شفيق أليست في الواقع دعوة للخروج على اختيارات نحو رُبع الناخبين المصريين وبالتالي خروج على قواعد اللعبة الديمقراطية وتهديد للاستقرار. 

إنجي حمدي: أولاً خلينا نكون متفقين إن ما فيش حاجة اسمها استقرار وديمقراطية ولما أتكلم عنها أتكلم عنها في جانب بيمثله أحمد شفيق، الثورة من البداية كان شعارها "يسقط النظام" الشعب يريد إسقاط النظام، ما ينفعش بعد الثورة يرجع يمثلها بأول رئيس بعد الثورة هو من يمثل هذا النظام لأنه ضد الثورة، أحمد شفيق متورط معهم لو إنا بنحاكم مُبارك وجماعته فأحمد شفيق  متورط معاهم كمسؤولية سياسية عن طريق فساد مالي عن طريق مسؤولية سياسية نسبةً لموقعة الجمل اللي كان هو مسؤول وقتها، أحمد شفيق هو ما ينفعش أصلا إن يترشح، في قانون عزل سياسي مفروض يُطبق عليه، في شرعية للثورة، في ثورة، يبقى احترام للثورة، احترام لشهداء الثورة، احترام للشباب اللي خرجوا، احترام للملايين اللي خرجت ونسيجتها هي إسقاط مُبارك ونسيجتها إن هو بيتم مُحاكمته حالياً هو والمسؤولين لحد دِي الوقتِ يبقى احترام لِدا إن ما ينفعش إن أتكلم عن استقرار وديمقراطية بيمثلها طرف هو كان ضد الديمقراطية وما زال، هو ضد الاستقرار وما زال، هو ضد بناء الوطن لو هو طرف في بناء وطن طب ليه ما بنوش الوطن، لو هو طرف في ديمقراطية أُمال المعتقلين واللي بيموتوا في أقسام الشرطة دول كانوا بيعملوا إيه! لو هو طرف في كلمة استقرار، استقرار زائد اللي بيروجوا عن طريق إعلام مُبارك اللي هو دِي الوقتِ إعلام المجلس العسكري كل دي جُمل غير واردة في قاموس أحمد شفيق وما يُمثله من النظام السابق فخلينا نكون منطقيين أكتر ما ينفعش أتكلم عن أحمد شفيق وأقول استقرار وديمقراطية كمان نقطة ثانية إن الشرعية زي ما إحنا اتفقنا بيمثلها الشارع بيمثلها الشعب، الشعب هو اللي بيقول كلمته ليه بصينا على النسبة القليلة جداً جداً جداً ليه أحمد شفيق في الانتخابات.. 

ليلى الشيخلي: طيب طيب الصندوق في النهاية إلا يمثل الشرعية الحقيقية المحك الفيصل.. 

إنجي حمدي: وأنا عايزة أقولك، وأنا عايزة أقولك أن إحنا ليه بنتكلم عن النسبة لأحمد شفيق ثلاثة وعشرين في المئة وسايبين الأغلبية اللي أديت أصواتها لمرشحين الثورة اللي هم أكثر يعني ليه باصين لنسبة قليلة جداً أيٍّا كانت جت عن طريق الفلول ونواب الحزب الوطني.. 

ليلى الشيخلي: نسبة قليلة جداً تقريباً الربع، الربع طيب ربع الناخبين المصريين لا يمكن النظر إليها على أساس أنها نسبة قليلة بأي شكل من الأشكال ويعني محمد محسوب في النهاية هناك من يرى أن هذه فزاعة تُستعمل، فزاعة الاستقرار هذه وليست دقيقة تماماً بدليل ما حصل اليوم وعندما تطلبون من الناس أن يخرجوا مثلاً ضد القضاء وضد قانون، لحشد الناس على قانون العزل ما الذي تريدون أن تفعلوه تحديداً يعني هذا ما يسأله البعض يعني هل هو ربما  نوع من محاولة إخافة المحكمة؟ 

محمد محسوب: خليني أقول حاجة في الحقيقة أنا عضو في المكتب السياسي لحزب الوسط ولم أدعو، وحزب الوسط ليس من الداعين لمليونية اليوم في خطوات أُخرى متعلقة بهذا الأمر ليس بالضرورة مليونيات، القضية الأهم من ذلك إن إحنا بنتكلم على قانون نافذ لم تطبقه لجنة منوطة بتطبيق القانون، ولم يحث هذه اللجنة على تطبيق القانون المجلس الأعلى للقوات المسلحة القائم بأعمال سلطات رئيس الجمهورية والذي أقسم على حماية  القانون، إحنا عندنا قانون قائم، القانون دوت شايفة اللجنة الموقرة العُليا للانتخابات شايفة إن هو مش دستوري لا يعني ذلك أنها تمتنع عن تطبيقه لو شايفة إن هو مش دستوري.. 

ليلى الشيخلي: يعني ولكن هذا قرار لم يتخذ اليوم يعني ألم يفت الأوان على هذا الكلام دكتور يعني هذا الكلام يعني تم الحديث فيه.. 

محمد محسوب: لا لا لا أبداً.. 

ليلى الشيخلي: منذ زمن.. 

محمد محسوب: خلينا بقى يعني أستأذنك، الدولة المصرية، ثار الشعب المصري لأن القانون لم يكن محترم القانون لم تحترمه السلطات العامة النهاردة يتحقق نفس الكلام، القانون لا يحترم بالرغم من أنه نافذ لا يطبق ومع ذلك لمجرد أن اللجنة الموقرة ترى فيه شبهة تترفع عن تطبيقه دا في الحقيقة سنة سيئة عليها وزرها وزر من عمل بها إلى يوم القيامة، القضية الأهم في الحقيقة الأصوات اللي حصل عليها شفيق إحنا عندنا قوائم الناخبين التي يُقيد فيها الناخبين زادت ملايين الأصوات دون رقابة من الشعب، اللجنة العليا للانتخابات فصلت في هذا الطعن في ساعتين، رغم أن قوائم الناخبين ما تُقيد تحت يد جهاز الشرطة التي يمتنع عن حماية الشعب اليوم، ومع ذلك وزير الشؤون الإدارية في مصر أصدر يوم 28/5/2012 بيان واضح جداً نُشر في الأهرام أنه أُضيفت ثلاثة ملايين ونصف صوت إلى جداول الناخبين يعني مواليد مصر سنة 1993 هم زادوا بثلاثة مليون ونصف وهذا  يُخالف الحقيقة ثم جاءت اللجنة التي هي أعلى من القانون وأعلى من المُشرع وأعلى من الدولة وأعلى من الشعب المصري قالت لأ إحنا لم نُزد إلى 900 ألف صوت هذه اللجنة لا تُضيف الأصوات، من يُضيف الأصوات هو وزارة الداخلية ووزارة الشؤون الإدارية تُشرف على ذلك وهي أكثر منها علماً وأنا أرجو أن يُستدعى  الوزير أشرف عبد الوهاب إلى البرلمان لِيُستجوب عن هذا الأمر إذا كان قال ما لا يعلم أو كانت معلومة حقيقية ولو كانت معلومة فهي كارثة تشكك في نزاهة هذه الانتخابات، الانتخابات يمكن أن تكون حرة لكن تنقصها النزاهة لأن اللجنة التي كانت مؤهلة للإشراف على نقل السلطة إلى جمال مُبارك هي التي أدارت الانتخابات والتي لا نثق في قراراتها ومع ذلك قراراتها محصنة وقراراتها مست حتى تعليق القانون لم يحصل حتى في عصر مُبارك أن عُلق قانون أن علقت لجنة إدارية أو محكمة قانونية قضائية لجنة قضائية قانون نافذ.. 

ليلى الشيخلي: يعني ماذا نفهم من كلامك يعني أنكم يعني ترفضون، ترفضون ما تبقى من العملية الانتخابية الآن في هذه المرحلة هل هذا ما نفهمه من كلامك؟ 

محمد محسوب: العملية الانتخابية زي ما بقول لحضرتك لا يكفي أن تكون حرة يجب أن تكون نزيهة، والعملية الانتخابية لم تكن نزيهة بالمرة في شك متعلق بقاعدة بيانات الناخبين ليست بين أيدينا ولا يمكن لنا أن نطعن أمام المحاكم لأن اللجنة محصنة ومع ذلك يُقال أنها نزيهة، النزاهة تعني قدرة الشعب على الرِقابة شعب ممنوعٌ عليه الرقابة، الشعب الثوار الآن إما في محاكم العسكر ثم الشعب يُعاني الأمرين واقف في طوابير الغاز واقف في طوابير البنزين واقف في طوابير الأسعار واقف في طوابير العيش ثم يُقال له تعالَ وانتخب بين الثورة التي أضاعت مستقبلك وأَضاعت الحقوق وأضاعت البلد وجاءت بالبلطجية ومن لديهم الخبرة من النظام السابق ليعيدوا إليك الأمن، هل هذه معادلة! هل هذه نزاهة! هذا إفتاءٌ على الثورة وهذا انقلابٌ على الثورة.. 

ليلى الشيخلي: لنترك الفرصة تركنا محمود عطية فترة يعني واضح أن هناك تشكيك كبير، واضح أن هناك حاجة للتطمين من جانب أحمد شفيق، ما الذي يمكن أن يفعله في هذه المرحلة لكي يكسب ويكسر هذا الحاجز النفسي الواضح تماماً؟ 

محمود عطية: حضرِتك؛ حضرِتك طبعاً سبتيني أسمع زي ما أكون أنا جاي أسمع الكلام اللي بيتقال دا كُله ولكن هي الحقيقة باينة قوي إنها فوبيا بالنسبة للفريق أحمد شفيق أنا مش عارف يعني الناس اللي بتتكلم عايزين إيه يعني! أنا مش فاهم يعني إيه اللي هم عايزينه! أنا مش فاهم يعني بيتكلموا النظام السابق والنظام السابق أنتم عايزين إيه! الثورة الرومانية وإلا فرومانيا والثورة البلشفية والثورة الفرنسية خلاص بقى مللنا هذا الكلام ولازم يحُطوا في اعتبارهم إن الشعب المصري أو الشعب العربي له طبيعة خاصة وله أعراف وله أشياء أُخرى كثير نتفق عليها كُلنا كمصريين، الناس كلها مؤمنة بالثورة ومؤمنة باللي حصل ولكن كُل دي تبقى ثورة بها انتقام دا فيه غل وحقد رهيب أنتم عايزين إيه؟ أنتم عملتم اللي أنتم عايزينه والمجلس العسكري الدكتور بتكلم عن المجلس العسكري ماله المجلس العسكري! أديني أنا وأنا قاعد مستني هذه المحاضرة الطويلة شفت خبر عاجل على الجزيرة أن الجيش السوري مش عارف يضرب حي إيه، الجيش النظامي يضرب حي إيه في سوريا وحاجات زي كدا هو مش زي فعلاً ما قاله الدكتور ما هواش من القوات المسلحة إنها لا تعتدي على الشعب دا المفروض، القوات المسلحة المحترفة تمام الوطنية لا تعتدي على الشعب إحنا ما بنقولش حاجة، ولكن الناس حموا الثورة وحموا الثوار لكن كل لما بقى نتكلم عشان يمسكوا يد سيادة  الفريق أحمد شفيق ونحن داعمون له ولسنا من الحملة عنده ،الراجل استلم الوزارة الساعة حوالي 11 بالليل الصبح  حصل الكلام دا لا لا معلش اسمعيني.. 

ليلى الشيخلي: طيب؛ طيب الوقت ضيق يعني نريد أن نسمع منك ما الذي يمكن أن يفعله الآن أحمد شفيق لكي يمتص هذا الشك والغضب الموجود في الشارع اليوم؟ 

محمود عطية: لا لا لو الدكتور لو الدكتور أستاذنا الدكتور يعرف ولو الأستاذة الموجودة تعرف أن هناك شباب كثير من الثورة مجتمعين والآن وأنا مع حضرتك دِي الوقتِ مع الفريق أحمد شفيق كُتب النهاردة في جريدة الأهرام أن حركة كفاية وهي من الحركات البادئة من قبل خمسة وعشرين يناير قالوا إنهم يؤيدوا الفريق شفيق، الفريق شفيق قال إن هو هيشوف مشاكل الشباب وهيبقى للشباب لهم مكان في الحياة السياسية والنيابية والكلام دا، الفريق شفيق قال أن لا انتقام ولا أي عقوبات يعني يفتح صفحة جديدة لشعب جديد كأننا ولدنا من جديد فكلنا نشتغل لصالح مصر.. 

ليلى الشيخلي: شكراً. 

محمود عطية: ونسيبنا بقى من موضوع الانتقام والفلول والنظام السابق والرئيس حسني مُبارك.. 

ليلى الشيخلي: أشكرك، أشكرك محمود عطية أشكرك محمود.. 

محمود عطية: وأنا أشكرك وأنا كمان.. 

ليلى الشيخلي: شكراً منسق تحالف مصر فوق الجميع الداعم للفريق أحمد شفيق شكراً جزيلاً لك، شكراً لمحمد محسوب عميد كلية الحقوق في جامعة المنوفية وعضو الهيئة العُليا لحزب الوسط وشكراً لإنجي حمدي المتحدثة باسم حركة شباب ستة إبريل،  وشكراً لكم مشاهدينا الكرام على متابعة هذه الحلقة في أمان الله.