ليلى الشايب
أسعد تلحمي
عزام الأحمد
إسماعيل رضوان

 ليلى الشايب: تعهدت كتائب القسام الجناح العسكري لحركة حماس بالرد الحاسم على ما سمته جرائم الإسرائيلية على قطاع غزة، يأتي ذلك بعد سلسلة غارات جوية إسرائيلية راح ضحيتها عدد من الشهداء الفلسطينيين. نتوقف مع هذا الخبر لنناقش في عنوانين رئيسيين: ما هي العوامل التي تغذي التصعيد الإسرائيلي العسكري الأخير في غزة، وما الأفق التي يمكن أن يبلغه؟ وفي أي اتجاه يمكن أن ينعكس هذا التصعيد في مستواه السياسي على الصعيدين الفلسطيني والإسرائيلي؟ 

في سياق تصعيد عسكري إسرائيلي متواصل ضد قطاع غزة وتحت واقع تهديدات غزة وتل أبيب بالاتجاه لمزيد من التصعيد؛ قال صائب عريقات مسؤول ملف المفاوضات في منظمة التحرير الفلسطينية انه بعث برسائل عاجلة إلى روسيا وفرنسا وبريطانيا ناشدها فيها التحرك بسرعة لإقناع للجانب الإسرائيلي لوقف التصعيد ضد قطاع غزة، تصعيد وضع على مهب الريح هدنة هشة تم التوصل إليها قبل أيام قليلة فقط بواسطة مصرية. 

[تقرير مسجل] 

إبراهيم صابر: أيام التصعيد في غزة بدأت الاثنين الماضي، وقد لا تكون نهايتها تلك الغارات الجوية الإسرائيلية التي استهدفت السبت مناطق مختلفة داخل القطاع، فالكل لا يستبعد احتمالات تصعيد أكبر، حركة حماس تتحدث عن أجواء حرب حقيقية، وأكدت كتائب القسام الجناح العسكري للحركة أنها لن تبقى صامتة أمام استمرار الغارات الإسرائيلية، وقد بحث قادة الجيش الإسرائيلي مسار التحرك المقبل، تصاعدت الأزمة تدريجيا بدءا من هجوم شنه مسلحون على الحدود المصرية الإسرائيلية الاثنين الماضي، ثم غارات جوية إسرائيلية على القطاع، فرد صاروخي من كتائب القسام، ثم هدنة بوساطة مصرية الأربعاء الماضي ما لبثت أن اهتزت على وقع قيام مجموعات فلسطينية ليس من بينها كتائب القسام بإطلاق صواريخ على أهداف إسرائيلية، وتلا ذلك الغارات الإسرائيلية الأخيرة على القطاع، الهجوم الذي أطلق شرارة هذا التصعيد اعتبره وزير الدفاع الإسرائيلي أيهود باراك دليلا على تدهور السيطرة الأمنية المصرية على سيناء، واعتبرت حركة حماس إن إسرائيل تستغل في تصعيدها الصمت الأوروبي والانشغال العربي، وتجس نبض القيادة المصرية الجديدة إلا أن الواقع يشير أيضا إلى متغيرات أخرى؛ ففي أوائل الشهر الماضي نجح بنيامين نتنياهو في توسيع قاعدة ائتلافه الحكومي بضم حزب كاديما برئاسة شاؤول موفاز إلى صفوفه كنائب لرئيس الحكومة، أي بتنا أمام  حكومة وحدة وطنية إسرائيلية تضم قيادات توصف بالصقور، نتنياهو وليبرمان وباراك وموفاز، بالتزامن مع هذا توجه الفلسطينيون إلى محاولة رأب الصدع ودفع عملية المصالحة وقام وفد من لجنة الانتخابات المركزية الفلسطينية بزيارة القطاع أوائل هذا الشهر لتنقية جداول الناخبين تمهيدا لتشكيل حكومة فلسطينية جديدة برئاسة محمود عباس وإجراء انتخابات وفق اتفاق الدوحة، في غضون ذلك جرى تداول أنباء عن اتصالات بين إسرائيل والسلطة الفلسطينية في رام الله، وفي هذا ما يعزز رأي من يقولون أن أحد أهداف الراهن قطع الطريق على مسار المصالحة الفلسطينية. 

[نهاية التقرير] 

ليلى الشايب: ولمناقشة هذا الموضوع معنا من غزة القيادي في حركة حماس إسماعيل رضوان، ومن رام الله معنا عزام الأحمد عضو اللجنة المركزية لحركة فتح ورئيس كتلة فتح في المجلس التشريعي الفلسطيني، ومن الناصرة الكاتب والمحلل السياسي أسعد تلحمي، أرحب بضيوفي جميعا وأبدأ معك أستاذ تلحمي بداية كيف يسوق التصعيد الإسرائيلي الأخير داخل إسرائيل؟

أسعد تلحمي: يعني في الحقيقة أصبح يسوق وكأنه أمر عادي يعني في إسرائيل يعتادون أو يكررون وكأنهم يعتادون أنه مرة كل كذا أشهر يتم مثل هذا التصعيد وفي النهاية يتم احتواؤه، هذا المساء يعني آخر الأخبار التي جاءت بها القناة العاشرة قبل قليل بأن الهدوء قد يتحقق بمعنى أن المساعي للتوصل إلى تهدئة وإلى هدوء مقابل هدوء كما يحلو لإسرائيل أن تقول المعادلة هدوء مقابل هدوء نار مقابل نار، الأخبار الأخيرة في إسرائيل تقول أن الهدوء قد يتحقق هذه الليلة، لا حديث في إسرائيل عن عملية عسكرية واسعة بالرغم من أن بنيامين نتنياهو أصدر هذه الليلة تعليماته للجيش كما تقول وسائل الإعلام العبرية مع خروج السبت أصدر نتنياهو تعليماته إلى الجيش بأن  يرد بقوة هكذا بقوة عسكرية هكذا جاءت التعليمات وأيضا سمعنا باراك ولكن إذا يعني قرأنا بين الأسطر نفهم أن الإسرائيليين وإن حتى إن أرادوا شن عدوان أوسع على قطاع غزة فإنهم يأخذون في  حساباتهم أمورا كثيرة في مقدمها أن ليس لإسرائيل ليس لدى إسرائيل وسائل حقيقية للدفاع عن المدنيين وهذه النقطة هي أهم نقطة يأخذها العسكريون في حساباتهم أو إحدى أهم النقاط. 

تهدئة هشة في غزة وتلويح إسرائيلي بالتصعيد 

ليلى الشايب: أستاذ إسماعيل رضوان، كتائب القسام كانت قد هددت برد حاسم كما وصفت، وقالت أنها ستختار التوقيت والشكل لهذا الرد، منذ قليل يرد خبر عاجل يقول فيه أيمن طه وهو قيادي في حماس أيضا ستلتزم الحركة بالتهدئة إذا التزمت إسرائيل، ما الذي تغير؟ 

إسماعيل رضوان: نعم بسم الله الرحمن الرحيم بداية؛ كتائب القسام لما أعلنت هذا البيان بوضوح أنه من حق شعبنا الفلسطيني أن يدافع عن نفسه والاحتلال الصهيوني يتحمل المسؤولية الكاملة عن هذه الجرائم التي توجه ضد أطفالنا والمدنيين والمؤسسات فبالتالي الرد الطبيعي على هذه الجرائم هي المقاومة وبالتالي هذا ما قامت به القسام وهذا ما تحدثت به القسام إذا ما تواصل العدوان تواصل الاغتيال تواصل الاستهداف فمن حق المقاومة إن تدافع عن نفسها وعن أبناء شعبها الفلسطيني وبالتالي الاحتلال هو المسؤول عن كل حملة التصعيد الحاصلة على الأرض الفلسطينية، وإذا التزم الاحتلال بالهدوء والتهدئة من الطبيعي أن المقاومة تقدر الموقف المناسب لها من خلال عملية التوافق الوطني الذي يفوت على الاحتلال أية فرصة دموية وللاستمرار بهذه الجرائم ضد شعبنا الفلسطيني وبالتالي نحن نقول أن المقاومة هي شرعة الاحتلال، متى كانت هذه الاجتياحات والاغتيالات والجرائم المتكررة لا بد أن يتواصل الرد، رد المقاومة للدفاع عن شعبنا الفلسطيني، وبالتالي على الاحتلال أن يلجم هذا الاعتداء.. 

ليلى الشايب: عذرا لمقاطعتك أستاذ إسماعيل رضوان الأستاذ تلحمي منذ قليل يعني من خلال ما يدور من حديث وما يرصد من تصريحات قال أن إسرائيل تميل إلى التهدئة ولن يحصل أي شيء الليلة مثلا، هل في هذا رد على ما قد يعتبر عرض حماسي لتهدئة أنه إذا التزمت إسرائيل ستلتزم حماس هل هذا ضمان بالنسبة لحماس؟ 

أسعد تلحمي: يعني أختي الكريمة حماس لا تعرض تهدئة ولا نتحدث عن أجواء تهدئة في ظل استمرار العدوان واستمرار الدماء والشهداء، لكن الاحتلال إذا أراد أن يهدأ الميدان والأوضاع من الطبيعي أن يوقف جرائمه لأن المقاومة هي تأتي في سياق الرد الطبيعي على جرائم الاحتلال، نحن لا نتحمل هذه المرحلة ولا المسؤولية عن هذا التصعيد، بل الاحتلال هو الذي يتحمل المسؤولية عن هذا التصعيد فالاحتلال عليه أن يوقف عدوانه، جرائمه، استهدافه، ضد شعبنا الفلسطيني أولا قبل الحديث عن أي جانب في هذا الإطار رغم أن الجهود المصرية التي بذلت الاحتلال لم يلق بالا لكل هذه الجهود رغم أن المقاومة سابقا تحدثت عن تعاطي ايجابي مع الجهود المصرية لكن الاحتلال لم يلتزم.. 

ليلى الشايب: سنحاول ربما أن نفهم توقيت التحرك الإسرائيلي هذا لاحقا، الأستاذ عزام الأحمد كما أسلفنا تحركات فلسطينية لدى عدد من الأطراف الدولية على رأس الاتحاد الأوروبي من أجل حمل إسرائيل على الهدوء وعدم التصعيد لا زلتم تعولون على الموقف الدولي في هذا الخصوص؟ 

عزام الأحمد: يعني أولا نحن نعول على الموقف المصري أولا وأنا أود أن أؤكد بين ساعة وأخرى ستعلن التهدئة الشاملة، ونحن على تواصل مع القيادة المصرية التي بذلت جهودا مشكورة ومتواصلة ولكن هنالك على الأرض الهدنة المطلوبة، إسرائيل تستغل أي حدث حتى تعبر عن طبيعتها العدوانية، إسرائيل تتحدث عن تهدئة شاملة ليس مع هذا الفصيل ومع ذاك الفصيل وإنما تقول أريد تهدئة مع الجانب الفلسطيني والجانب الفلسطيني لا يتم مع فصائل لذلك نحن ندرك ذلك تماما وننسق مع الأشقاء في مصر وأعتقد أيضا الإخوة في مصر على تواصل مع أشقائنا في غزة وأصبح هناك فهم مشترك لطبيعة الهدنة المطلوبة والتهدئة المطلوبة ليس من مصلحة شعبنا في هذه المرحلة مثل هذا التصعيد الذي إسرائيل تبحث عنه  باستمرار حتى تُبقي العصا الغليظة الإسرائيلية مسلطة على الرأس الفلسطيني، المقاومة ليست قضية بيانات وانفعالات وإنما يجب أن تكون نابعة من الواقع، نحن ننتظر دقيقة بدقيقة لإعلان تهدئة شاملة، وأعتقد أن هذا سيعلن بعد أن تمت يعني كل الخطوات اللازمة لتوفير شروط التهدئة بدون عدوان إسرائيلي، بدون استمرار عمليات عسكرية إسرائيلية ضد أهلنا في غزة، إما إذا كان الأمر دون ذلك فمن حق شعبنا أن يرد العدوان ويدافع بالقدرة المتوفرة له وبالإمكانيات التي بين يديه. 

إسرائيل وجس نبض القيادة المصرية الجديدة 

ليلى الشايب: طب أشرت إلى مصر كطرف سياسي في هذه المعادلة، أعود هنا عودة سريعة إلى الأستاذ تلحمي قبل أن نذهب إلى الفاصل فوزي برهوم المتحدث باسم حماس قال أنه يعني من بين القراءات لما أقدمت عليه إسرائيل هو محاولة لجس نبض القيادة المصرية الجديدة هل يمكن أن يكون ذلك صحيحا ومنطقيا مفهوم في هذه المرحلة بالذات؟ 

أسعد تلحمي: هذا برأيي طبعا غير مستبعد ولكن إذا كان منطقيا أم لا هناك حسابات لإسرائيل باعتقادي الشخصي وأيضا من متابعة ما يكتبه المعلقون الإسرائيليون أنفسهم، إسرائيل في الوقت الحالي على الأقل هي ليست معنية بالتصعيد مع مصر هي لا تريد لن تختبر مصر هي تراقب عن كثب وبجدية ما يحدث داخل مصر وليست معنية بأن يثار يعني هي تعرف أن الرأي العام المصري ضدها فهي على اتصال مستمر أيضا مع مصر للتوصل إلى تهدئة، في هذه الحالة على الأقل لا اعتقد أن إسرائيل معنية باستغلال ما تسميه هي أيضا الفوضى داخل مصر لكي تصعد وتختبر النوايا المصرية لا أعتقد أنها تفعل ذلك على الأقل في هذه المرحلة. 

ليلى الشايب: إذن انتظار لإعلان تهدئة شاملة، لكن كيف سيتداعى هذا القصف سياسيا فلسطينيين وإسرائيليا نناقش ذلك بعد فاصل قصير أرجو أن تبقوا معنا. 

[فاصل إعلاني] 

التصعيد الأخير وتأثيره على جهود المصالحة الفلسطينية 

ليلى الشايب: أهلا بكم من جديد في حلقتنا التي تتناول أبعاد التصعيد العسكري الأخير في غزة وتأثيراته المحتملة على الصعيدين الفلسطيني والإسرائيلي، أستاذ إسماعيل رضوان التصعيد الأخير يتزامن مع مساعي قديمة جديدة للمصالحة الفلسطينية؛ هل ستتأثر برأيك هذه المساعي؟ 

عمر رضوان: يعني بداية؛ نحن نقول أن إحدى الأهداف الرئيسة للاحتلال من وراء هذا التصعيد إنما هي الخطوات المتقدمة لتحقيق المصالحة وذلك لإفشال هذه الخطوات، نحن نعتقد أن هذا التصعيد يجب أن يخدم المصالحة حتى نستعيد وحدتنا نوقف أي تنسيق أمني مع الاحتلال أي مفاوضات وحتى نحقق هذه الوحدة على أساس الثوابت ومقاومة هذا الاحتلال، هذا جانب؛ والجانب الآخر أن الاحتلال الصهيوني أراد إرباك الساحة الفلسطينية في ظل أجواء المصالحة المتقدمة حتى لا يتحقق هذا، يتحقق هذا التقدم والتئام الصف الفلسطيني وخاصة أن البعد العربي كذلك الدائم وخاصة الشقيقة مصر لجهود المصالحة مشكورة أنها بذلت جهودا كبيرة متقدمة في هذا الشأن بالإضافة إلى أن الاحتلال يريد أن يصدر أزماته باتجاه آخر خاصة أنه ضمن هذه الحكومة المتصارعة داخليا يريد كل منهم أن يكسب على حساب دماء شعبنا الفلسطيني وكذلك هو يريد أن يلفت الأنظار عن سياسته الاستيطانية وسياسته التهويدية للقدس كل هذه أسباب مجتمعة يهدف من خلالها الاحتلال أن يستمر في الضرب والتصعيد على ساحة قطاع غزة كذلك لجس نبض المقاومة وردة الفعل وحتى يتعرف على الإمكانيات التي حرض عليها الاحتلال الصهيوني رغم أن الإمكانيات متواضعة التي تمتلكها المقاومة لكن يمتلكون ونمتلك الصمود الثبات إرادة الحق إرادة المقاومة ولن تنكسر شوكتنا، ولأجل ذلك حرض الاحتلال سابقا سبق هذا العدوان أن الاحتلال كان يتحدث عن امتلاك المقاومة في قطاع غزة لإمكانيات عسكرية متطورة تهدد طائرات تهدد المدن وهكذا، هذه كلها كنا نقرؤها بين يدي هذا التحريض على قطاع غزة وتحريض على المقاومة أنها نية عدوانية مبيتة لقطاع غزة وبالتالي تأتي في هذا السياق والجزء كذلك أصيل لإرباك كل الخطوات السابقة الساعية إلى تحقيق المصالحة الفلسطينية. 

ليلى الشايب: إذن لنرى وجهة النظر الفلسطينية الأخرى أستاذ عزام الأحمد هل تتفقون كسلطة فلسطينية وحركة فتح مع هذه القراءة انه إسرائيل من خلال هذا التصعيد تسعى لضرب محاولات الصلح التي يبدو وكأنها تحقق بعض التقدم في الفترة الأخيرة وما المطلوب من فتح تحديدا لمقاومة هذا النوع من الضغوط؟ 

عزام الأحمد: يعني أنا أقول بملء فمي كما كنا بفتح نقول ومعنا كل الفلسطينيين أمس واليوم وغدا ستكون إسرائيل ضد أي شكل من أشكال الوحدة والوئام داخل الساحة الفلسطينية، بل هي هيأت الشروط الموضوعية لإحداث الانقسام ودائما تهدد لمنع تنفيذ أي مصالحة ومنع أي خطوات لإنهاء الانقسام، بل أكثر من ذلك الولايات المتحدة التي ترعى السلام وتدعي أنها مع السلام وهي تعلم أن ورقة الانقسام استخدمت من جانب إسرائيل بشكل قذر، والولايات المتحدة نفسها استخدمتها وتستخدمها، المهم نحن أصحاب البيت، الفلسطينيين علينا أن لا نعطي لخصومنا وأعدائنا سلاحا يتسلحوا به ضدنا، خطوات المصالحة تسير بشكل جيد، لجنة الانتخابات المركزية تعمل بشكل جيد في غزة، علينا أن نساعدها جميعا نحن وحماس وكل الفصائل لإنجاز عملها حتى ننجز بقية النقاط التي تم الاتفاق عليها، ومصر كانت مسؤولة  خلال هذه الفترة وما زالت في الوضع الداخلي نأمل أن تستأنف مصر دورها المركزي في هذه المسالة ونقطع الطريق على إسرائيل دون قطع الطريق على جهود المصالحة وإنهاء الانقسام حتى نكون أكثر قدرة كفلسطينيين على مواجهة السياسة الإسرائيلية العدوانية.. 

ليلى الشايب: باختصار شديد أستاذ عزام الأحمد يعني بصراحة حماس طلبت من السلطة الفلسطينية وقف المفاوضات والتنسيق الأمني مع الجانب الإسرائيلي ما رد فتح؟ 

عزام الأحمد: أنا أقول والأخ إسماعيل أمامي في جلسات إنهاء الانقسام لم يطرح مثل ذلك ولا حول المفاوضات ولا حول ما يسمى بالتنسيق الأمني والشاهد المصري موجود وأرجو أن لا تكون نقطة تجاذب إعلامي إطلاقا أما.. 

ليلى الشايب: لذلك سنكتفي بردك أستاذ عزام الأحمد حتى لا تكون بالفعل يعني موضوع تجاذب إعلامي كما قلت، أستاذ أسعد تلحمي في قراءة أشمل يعني تحليلات كثيرة تقول أن إسرائيل تسعى في هذا الظرف الإقليمي تحديدا إلى فرض معادلة جديدة على الأرض، هل أنت مع هذه القراءة أولا؟ 

أسعد تلحمي: يعني إلى جانب القلق الذي يُبدر عادة عن العسكريين وليس عن السياسيين من انعكاسات سلبية عما يحصل في المنطقة، عما يدور في مصر، عما يمكن أن يحصل في سوريا، هناك أيضا تحليلات واقتباسات عن سياسيين مفادها بأن إسرائيل ستستفيد في نهاية الأمر مما حصل ويحصل في الدول العربية وأن كل ما يحصل هناك هو يصب في مصلحتها لا شك يعني ذكر الأساتذة أن النية العدوانية أو تحدثوا عن النية العدوانية لدى إسرائيل هذه النية قائمة على الدوام ولذلك تتكرر الأحداث كل كذا شهر على الحدود الجنوبية مع قطاع غزة، أيضا أتفق على أن أو كما قال الأستاذ عزام الأحمد يعني إسرائيل ليس فقط يعني تتهم بأنها تسعى لضرب المصالحة، هي تعلن ذلك على الملأ وهي تهدد بأنها ستعاقب وهي تهدد بأنها قد لا تعترف أو توقف طرقاتها واتصالاتها مع السلطة الفلسطينية يعني مسألة الوحدة والوطنية فيما لو شعرت إسرائيل بأن هذه الوحدة مرة أخرى فعلا ستتحقق أو قابلة للتحقق فان إسرائيل لن تتردد أيضا في تصعيد عسكري ودائما الهدف هو غزة ولكن في القراءة الإسرائيلية.. 

 ليلى الشايب: إذن ما الذي يقتضي ذلك من الجانب الفلسطيني؟ 

أسعد تلحمي: هناك يجب أن يُتخذ موقف يعني إسرائيل في البداية عندما قبل أشهر عندما بدا وكأن الوحدة الفلسطينية ستتحقق في غضون أيام، كل الساسة الإسرائيليين أطلقوا تصريحات تهديديه وبينهم نتنياهو وبرز الجميع كالعادة وزير الخارجية ليبرمان أيضا الصحف العبرية كان هناك سيل من المقالات حول كيف يجب أو ماذا يمكن أن تفعل إسرائيل وكان هناك شبه إجماع بـن الوحدة الفلسطينية ستحرج إسرائيل، يعني إذا ما سألتني كفلسطيني يعيش داخل إسرائيل فالمطلوب هو وما ينشده كل فلسطيني هو الوحدة الفلسطينية، ولكن ربما هناك حسابات أخرى لدى قادة السلطة الفلسطينية ولدى الفصائل الفلسطينية الأخرى ولكن وحدة فلسطينية حقيقية لا شك أنها ستحرج إسرائيل وسيرى العالم الموقف الإسرائيلي على حقيقته في حال تحققت هذه الوحدة.. 

 ليلى الشايب: إسماعيل رضوان ما المطلوب فلسطينيا برأيك؟ 

إسماعيل رضوان: المطلوب فلسطينيا هو أن نستعيد وحدتنا الفلسطينية على أساس ثوابت وأن نحقق هذه الوحدة للرد على هذا العدوان وكذلك أن نعزز عمقنا العربي مع الشقيقة مصر مع العالم العربي وخاصة أن العالم العربي في ظل زمن الثورات العربية يحمل هذا الهم الفلسطيني، وهناك متغيرات على الساحة تخدم هذا الجانب خاصة أنهم يتعاملون مع هذا الاحتلال أن يمثلوا خطرا على الأمة العربية والإسلامية، ولكن دعيني أقول دون مناكفة للأخ عزام أن استمرار التنسيق الأمني إنما يمثل خطورة حقيقية على المصالحة، بالإضافة إلى إننا في حوارات 2009 حينما تحدثنا عن إصلاح الأجهزة الأمنية وإعادة بنائها تمت التنصيص على أن العقيدة الأمنية يجب للأجهزة الأمنية يجب أن تكون وطنية دون تنسيق أمني وتم النص على أن استمرار التنسيق الأمني مع الاحتلال إنما يعتبر جريمة من الجرائم، كذلك المفاوضات التي توقفت والتي لم يحقق الفلسطينيون شيئا من هذا إلا مزيدا من التراجع وإعطاء غطاء للاحتلال بكل جرائمه لأنه يتجرأ علينا من خلال هذه المفاوضات في نفس الوقت يستهدف يغتل إلى آخر هذه الأمور كان الاتفاق على أن أي تغير أو يعرض على.. 

ليلى الشايب: تعاهدنا بأنه هذا الموضوع لم يكن موضوع تجاذب إعلامي على كل.. 

إسماعيل رضوان: نعم، نعم ما في مشكلة.. 

ليلى الشايب: كان لك حق التعقيب أستاذ إسماعيل رضوان شكرا جزيلا لك كنت معنا.. 

إسماعيل رضوان: يعني يعرض على.. 

ليلى الشايب: الوقت لم يعد يكفي لأكثر من ذلك، من رام الله أيضا اشكر عزام احمد عضو اللجنة المركزية لحركة فتح ورئيس كتلة فتح في مجلس التشريعي الفلسطيني وأشكر من الناصرة الكاتب والمحلل السياسي أسعد.