- مدى تأثير حل البرلمان على سير الانتخابات
- الانتخابات الرئاسية ونسبة التصويت في جولة الإعادة
- الصراع القائم بين الإخوان والعسكري

 محمود مراد
جمال سلطان

محمود مراد: مشاهدينا الأعزاء السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وأهلاً بكم في حلقة جديدة مما وراء الخبر تأتيكم اليوم من القاهرة، هذه الحلقة نحاول فيها أن نسلط الضوء على آخر التطورات التي شهدها اليوم الانتخابي، فقبل قليل أعلن المشير محمد حسين طنطاوي رئيس المجلس الأعلى للقوات المسلحة أعلن حل البرلمان اعتباراً من يوم أمس الجمعة، وقد اعتبر حزب الحرية والعدالة قراره منعدماً وباطلاً داعياً إلى إجراء استفتاء شعبي عليه، في حلقتنا هذه نسأل كذلك إن كانت هذه الانتخابات ستنتشل البلاد من الأزمة التي تمر بها فعلاً أم ستفاقم من تلك الأزمة أم تدخلها في أزمات أخرى؟ لمناقشة هذه التطورات معنا في الأستوديو الأستاذ جمال سلطان رئيس تحرير جريدة المصريون ومعنا عبر الهاتف الأستاذ عصام العبيدي نائب رئيس تحرير جريدة الوفد، مرحباً بك يا أستاذ جمال. 

جمال سلطان: أهلاً بك. 

مدى تأثير حل البرلمان على سير الانتخابات 

محمود مراد: في البداية هناك تساؤل عن التوقيت الذي صدر خلاله قرار المشير محمد حسين طنطاوي بحل البرلمان وكذلك رد الحرية والعدالة بهذه الصورة وطلب الاستفتاء، هل تعتقد أن هذه التطورات أتت هكذا مصادفة أو عبثاً أم مقصودة لإلهاء الناس عن شيء يحدث في اليوم الانتخابي؟ 

جمال سلطان: هو دعني أقول لك في البداية قبل أن أدخل إلى الأستوديو مباشرة إنه هو أتى خبر إنه مصدر عسكري نفى أن يكون المشير الطنطاوي قد أصدر قرارا بحل البرلمان، والمصدر العسكري يشرح إنه البرلمان هو قرار المحكمة الدستورية أو حكم المحكمة الدستورية يؤدي بالضرورة والتبعية إلى إسقاط البرلمان، طبعاً دي فيها حالة إنه المجلس العسكري هو لو كان له رغبة هو صمت هو المفروض أنت في موقع مسؤولية الآن، هو صمت من لحظة صدور الحكم حتى الآن لم نسمع هناك أي كلمة أو أي تعليق أو أي توجيه أو حتى انتظار أو إحنا هنعمل إيه في هذا الوضع المتأزم لم يحدث أي شيء، طبعاً كثير من خبراء القانون قالوا إنه حكم المحكمة الدستورية ملتبس للغاية لأنه الإدارية التي صعدت للدستورية عشان تستفتيها في ثلاث نقاط، الدستورية أفتت في الثلاث نقاط وبعدين في الحيثيات دخلت في النقطة أربعة وخمسة وستة، طب أنت دخلت في أربعة وخمسة وستة ما حدش سألك يعني هو وجه الإشكال أو الفتوى أو الحكم المطلوب في دستورية المواد التي تتعلق بالثلث الفردي في انتخابات البرلمان، المحكمة الدستورية بينت أن البنود كذا وكذا وكذا غير دستورية خلاص انتهى الموضوع أو شكراً بالبلدي زي ما بيقولوا المصريين، لكن بعد كده إنك تدخل المحكمة العسكرية تتفسر في حيثياتها أنه من منطلق العدالة بين اللي هم دخلوا في القائمة والي دخلوا في الفردي أنه لا بد.. 

محمود مراد: الحكم توسع كثيراً برأيك.. 

جمال سلطان: توسع بدون مبرر فأنت الآن أصبح الرأي العام عنده انطباع إنه كل جهة في الدولة الآن تستثمر أو توجه ما لديها من سلطات بشكل غير مسؤول وغير محسوم، فأنا دي الوقتِ لما تيجي أيضاً الآن في المحكمة الدستورية المجلس الأعلى للقوات المسلحة الآن، أنت لو طلعت قرار دي الوقتِ بحل البرلمان طلعته على أي أساس؟ إحنا عندنا فقيه دستوري كبير، فقيه قانوني كبير مثل المستشار طارق البشري يقول أن مجلس الشعب الآن قائم دستورياً وقرار حله أو أي قرار بحله هو باطل، وقال أن حكم الدستورية لا بد من عرضه على الجمعية العمومية بفتوى تشريع مجلس الدولة، للبت فيه وعندنا آراء أخرى بتقول إنه محكمة النقد الإعلان الدستوري أوكل إليها، إذن إحنا عندنا اشتباك.. 

محمود مراد: هل نستطيع أن نربط بين هذا وبين عملية الاقتراع اليوم؟ هل تعتقد أنها أثرت سلباً أو إيجاباً على إقبال الناخبين؟ 

جمال سلطان: هو شوف هو أريد لها أن تؤثر سلباً على الناخبين، وطبعاُ الاحتفالية التي ظهر بها الفريق شفيق بعد هذا الحكم وإنه هو يعني احتفالية كبيرة جداً ومبالغ فيها كان القصد من هذا، لأنه توقيت إنك تجمع قبل الانتخابات الرئاسية الحساسة بيومين بـ 48 ساعة تجمع بين حكمين في غاية الخطورة قانون العزل السياسي وقانون وحل قضية النظر في دستورية البرلمان أو حل البرلمان، رغم إنك عندك في ملفات في الدستورية لها عشر سنين لك يبت فيها طب أنت مستعجل ليه في خلال شهرين إنك قاعد تبت في البرلمان قبل موضوع الرئاسة بحوالي 48 ساعة؟ طبعاً كان المقصود بها ذلك، لكن دعني أؤكد لك على صعيد الواقع الفعلي أنها أتت بنتائج عكس ما أريد لها، لأنه قطاع كبير جداً خاصة في الحالة الإسلامية اعتبر أن ما يحدث هو تآمر على مسار الثورة وأنه تآمر على التيار الإسلامي تحديداً وأنه أصبح ظهره للحيط وليس أمامه إلا أن يبذل كل طاقته وكل إمكانياته في معركة الرئاسة. 

محمود مراد: دعنا نطرح السؤال على الأستاذ عصام العبيدي نائب تحرير جريدة الوفد، أستاذ عصام هل ترى الصورة على الشاكلة ذاتها التي يراها بها الأستاذ جمال سلطان، هل هذه الأحكام الصادرة أو التطورات الأخيرة كانت قنابل دخان لإلهاء الناخبين عن مسألة الانتخابات لكن جاءت بنتيجة عكسية تماماً وتسببت في تعاطف مع أحد المرشحين ضد الآخر، هل ترى الصورة على الشاكلة ذاتها؟ 

عصام العبيدي: والله يعني أخي الفاضل يعني لو الأستاذ سلطان مر في الشارع المصري بعد الساعة الثانية من نهار الخميس ورأى الفرحة المرتسمة على وجوه المصريين في المقاهي وفي الطرقات وعلى سائقي التاكسي وجميع الأهالي المتواجدين في الشوارع لرأى أن هذا البرلمان كان عبئاً على الشعب، لرأى أن هذا البرلمان لم يكن أبداً يقدم حلاً للشعب، وإنما كان مصدراً للأزمات لذلك لاقى قرار ارتياحاَ شديد، حتى الآن كتابات الكتاب بالصحف القومية والحزبية والمستقلة فهذا القرار إن كان الأخ سلطان يقول إنه لاقى غضب وعك مع الجانب الإسلامي أنا أرى عكس ذلك تماماً، أرى أن الشارع كفر بالإسلاميين.. 

محمود مراد: طيب أنا أسال عن علاقة هذه التطورات بالتصويت الجاري اليوم هل تعتقد أنها أثرت سلباً أو إيجاباً على عملية التصويت؟ 

عصام العبيدي: لا لا خالص، لا على الإطلاق، على الإطلاق وإن كان هناك تأثير يكون من جانب الإخوان المسلمين أنهم أصبح بالنسبة إليهم هذا المقعد الذهبي هو الفرصة الأخيرة فأصبح بالنسبة لهم حياة أو موت وهو كذلك قبل حتى صدور هذا الحكم، فبالنسبة للجمهور العادي وجمهور المصوتين لا أعتقد أنه يؤثر لأنه كما قلت لك هذا الجمهور العادي صوت تصويتاً عقابياً في الانتخابات الرئاسية للإخوان المسلمين بدليل أنهم حصلوا على أقل من 50% من تلك الأصوات التي حصلوا عليها في الانتخابات البرلمانية وهذا يدل على تراجع كامل في شعبيتهم في الشارع المصري، هذا حدث بناء على سلوكهم في المرحلة الانتقالية الذي حولها إلى مرحلة انتقامية.. 

محمود مراد: طيب.. 

عصام العبيدي: تفضل، تفضل يا أفندم. 

محمود مراد: نحن أيضاً في فترة صمت انتخاب اليوم ولا نريد أن خرق هذا الصمت بما يمكن أن يؤثر على آراء أو إرادة الناخبين، دعني أسأل الأستاذ جمال سلطان إلى أين يمكن أن تقودنا هذه الأزمة الجديدة في يوم كان يفترض أن تنصب كل الاهتمامات على عملية الاقتراع ذاتها إلى أين يمكن أن تقودنا هذه الأزمة مسألة التهديد أو حل البرلمان قرار حل البرلمان من المجلس العسكري صحت هذه المعلومة أم كذبت وكذلك الدعوة إلى استفتاء على حل هذا البرلمان؟ 

جمال سلطان: هو طبعاً فيه المسارات منفصلة نسبياً يعني مسار الاستحقاق الانتخابي منفصل عن مسار الأزمة التي فيها وضع مجلس الشعب الآن، أزمة مجلس الشعب الآن تتجه إلى أن تكون أزمة قانونية، خلاص هذا خلاف قانوني لا يحسمه إلا القانونيون وأنا أعتقد أن هذه المسألة ستطيل وستسبب إحراجاً كبيراً للمجلس العسكري، أما على مستوى بالنسبة للانتخابات الرئاسية فهي مسار مختلف، لكن من الاعتبار السياسي أنه هذا موقف أضاف رصيداً يعني حتى كان فيه قطاع نسبي متردد في الشارع المصري تجاه الانتخابات، دعوات للمقاطعة لكن أنا لاحظت أن هناك قطاعاً من الذين كانوا مترددين حسموا موقفهم بأنهم لا بد أن يشاركوا في الانتخابات ولا بد أن يدعموا المرشح الذي يمثل قوى التغيير أو قوى الثورة، في نقطة بس يا أستاذ محمود لو تسمح لي مسألة قياس ما حدث في الانتخابات البرلمانية على ما حدث في الانتخابات الرئاسية من ناحية عدد المصوتين أو الكتل التصويتية، يعني باعتبار أن الإخوان أخذوا تقريباً 11 مليون صوت في الانتخابات البرلمانية، في الانتخابات الرئاسية حصلوا على النص أو 6 مليون، لا المسألة ما تتحسبش كده لأنه أنت عندك في الانتخابات البرلمانية عندك 6000 مرشح نازل، 6000 مرشح على مستوى القطر المصري كله ومن الطبيعي أنه كل مرشح له كتل تصويتية بترمي وراءه سواء كان إخوان أو غير إخوان، لذلك تلاحظ إن في انتخابات الإعادة حتى في البرلمان بتهبط نسبة المشاركة إلى حد كبير، الانتخابات الرئاسية تختلف لأنه أنت الترشيح أو الجدل الانتخابي أو الصراع الانتخابي بين عدد محدود ممكن يكون بين 5-6 فالذي يحدث إنه عدد المشاركين في العملية التصويتية بيكون أقل فما نستطيعش نقول إنه حصل خصم حقيقي من.. 

الانتخابات الرئاسية ونسبة التصويت في جولة الإعادة

 محمود مراد: طيب دعني أنتقل إلى تحليل الانتخابات الرئاسية ذاتها مع الأستاذ عصام العبيدي، أستاذ عصام هل تعتقد أن نسبة التصويت النهائية في جولة الإعادة ستكون أقل من الجولة الأولى؟ أم تمثلها أم تأتي خلافاً لذلك كما حدث في تصويت المصريين في الخارج، جاءت نسبة المشاركين في جولة الإعادة أكبر من الجولة الأولى؟ 

عصام العبيدي: أنا أعتقد أن النسبة قد تكون متساوية مع الجولة الأولى أو قريباً منها لأن زي ما قال الأستاذ سلطان إن هناك بعض الأصوات التي كانت مترددة حسمت أمرها بالحضور، فأعتقد أن النسبة التي تكون قريبة منها حتى الآن يعني ما يصل إلينا من أنباء تقريباً يكاد يكون قريب من نسبة التصويت في الجولة الأولى هذا ما أراه من خلال ما يصل إلينا من أنباء حتى الآن. 

محمود مراد: طيب هناك تحليلات تذهب إلى أن الصراع السياسي في مصر عاد مجدداً إلى ما كان عليه قبل الثورة معسكر الحزب الوطني في مقابل عسكر الإخوان، هل الصورة على هذه الشاكلة في رأيك؟ 

عصام العبيدي: إلى حد كبير، إلى حد كبير وإن كانت هذه المرة انقلبت الأدوار يعني أصبح الإخوان هم ممكن أن يطلق عليه الحزب الحاكم وأصبح الحزب الوطني هو المحظور هو وأعوانه، فانقلبت الآية فقط في الأدوار تبادلوا توزيع الأدوار لكن تحليل وما أشرت إليه صحيح، بالنسبة لشكل الصراع أول شيء صراع يمكن أن نقول أنه بين الحزب البائد لا نقول الحاكم بقى هو بين الحزب الحاكم أو إذا كان حاكماً حتى الساعة الثانية يوم الخميس الماضي، فبالفعل هناك أشبه بتنافس وصراع بين الاثنين والغريب أن سلوك الطرف أصبح يوازي سلوك الطرف الآخر يعني سلوك الطرف الحاكم كإخوان أصبح يوازي تماماً سلوك الحزب الوطني كما كان حاكماً.. 

محمود مراد: وهذا التوصيف دقيق مسألة اعتبار الإخوان طرفاً حاكم هل هذا التوصيف دقيق؟ 

عصام العبيدي: آه بالطبع يا أفندم الإخوان حتى الساعة الثانية عشرة يوم الخميس كانوا يحتلوا مجلس الشعب أو أقول  لهم الغلبة في مجلس الشعب، لهم الغلبة في مجلس الشورى، لهم الغلبة مع التيار الإسلامي في التأسيسية ماذا تبقى أخي محمود؟ بقي على الوزارة وكان باقي عليها.. 

محمود مراد: لا تبقى حاجات كثير تبقى الجيش والحكومة والشعب والشرطة، تبقى أشياء كثيرة. 

عصام العبيدي: لا يمكن هذه المناصب أخونتها على أي شكل من الأشكال، صحيح هم حاولوا اللجوء لهذه الأخونة، أتاهم الشيخ الأزهر وعزلوه سياسياً بقانون مشبوه حتى يأتي أحد قريب منهم، لكن كانت حكاية أخونة كل المناطق التي ذكرتها ديه عملية مستحيلة لأن مصر لا يقودها تيار بمفرده على الإطلاق، وكما قال راشد الغنوشي بالأمس قريب: لن تستطيعوا حكم مصر بمفردكم. 

محمود مراد: دعنا نطرح هذا السؤال الخاص أو السؤال الرئيسي في يوم كهذا يوم الانتخابات هل تقودنا هذه الانتخابات برأيك أستاذ جمال إلى حل كل المشكلات التي تمر بها مصر والتي تراكمت خلال الفترة الانتقالية الطويلة نسبياً أم تفاقم من تلك المشكلات سواء فاز شفيق أو فاز مرسي؟ 

جمال سلطان: لا هو أنا أعتقد إنه الفترة الانتقالية ستطول نسبياً سواء أتى شفيق أو أتى مرسي، لكن إذا أتى مرسي.. 

محمود مراد: ستطول! 

جمال سلطان: ستطول لأنه أولاً: إذا أتى شفيق فأنت عندك اصطفاف وطني وشعب ضخم جداً يرفض قبوله باعتباره إعادة إنه إنتاج للنظام القديم، إذا أتى مرسي ستكون هناك معارضة قوية له معظمها من بنية الدولة، لأنه أنا واثق إنه مرسي سينفتح على القوى الوطنية إذا أتيحت له الفرصة في تولي مسؤولية الرئاسة سينفتح على القوى الوطنية وسيكلف شخصيات مستقلة وشخصيات وطنية ومن أحزاب مختلفة بتشكيل حكومة هيكون حالة انفتاح، لكن صدامه الحقيقي سيكون مع ما يمكن أن نسميه بالدولة العميقة، صدام مرسي الحقيقة أو القوى الوطنية بشكل عام.. 

محمود مراد: الدولة العميقة هذه بس حتى نعرفها للمشاهدين أو ما مفهومك للدولة العميقة هل تتضمن المؤسسة العسكرية على سبيل المثال؟ 

جمال سلطان: تتضمن مجموعة الجنرالات أصحاب المصالح والذين كانوا مرتبطين بالنظام السابق مع قطاع من الإعلاميين مع قطاع من رجال المال والأعمال مع قطاع من مؤسسة العدالة يعني منظومة على بعضها لها مصالح وتتناصر في هذه المصالح، الأمر هذا لربما المصريين بدؤوا يحسوا فيه فيما جري في الأسبوعين أو الثلاثة الأخيرين، أنا بس عايزة أقول لحضرتك حاجة يا أستاذ محمود إنه مسألة إنه هو اللعب الآن بين الإخوان وبين الوطني كما كان بين الإخوان والوطني سابقاً المعادلة ليست.. 

محمود مراد: طيب نستطيع أن نكمل هذه الفكرة ونفصل فيها ولكن بعد فاصل قصير مشاهدينا الأعزاء ابقوا معنا.

[فاصل إعلاني]

 الصراع القائم بين الإخوان والعسكري

 محمود مراد: أهلاً بكم من جديد مشاهدينا الأعزاء في حلقتنا هذه من ما وراء الخبر والتي نتناول فيها التطورات الأخيرة التي شهدها اليوم الأول من انتخابات  جولة الإعادة، أو في انتخابات الرئاسة المصرية، وتتمثل هذه التطورات بالطبع في قرار المجلس الأعلى للقوات المسلحة حل البرلمان ورد حزب الحرية والعدالة بأن هذا القرار عادل ومنعدم والدعوة إلى إجراء استفتاء شعبي عليه، وكذلك تطورات اليوم الانتخابي ذاته والسؤال حول ما إذا كانت هذه الانتخابات ستؤدي إلى حل مشكلة مصر أم تفاقم من تلك المشكلات، أستاذ جمال سلطان قبل الفاصل كنت تتحدث أو تحاول من إيصال فكرة معينة بشأن الصراع القائم في هذه اللحظة بين المجلس الأعلى للقوات المسلحة وبين جماعة الإخوان المسلمين أو بين أطراف سياسية كثيرة تنادي بإنجاح الثورة؟ 

جمال سلطان: نعم لأنه هناك بعض التحليلات التي تستسهل الأمور فتحاول أن تستحضر إنه الصراع قبل ثورة يناير كان بين الإخوان وبين الحزب الوطني، بعد ثورة يناير انتهينا إلى أنه الصراع أيضاً انتهى بين الإخوان وبين الحزب الوطني باعتبار لما وصل شفيق إلى جولة الإعادة، لا هو الحقيقة موضوع الحزب الوطني أصبح تاريخاً من التاريخ وأن المجموعة المتبقية من هذا الحزب هي مجموعة لا تملك لا سلطة ولا قرار الذي يملك الآن السلطة والقرار والذي يشكل نظاماً جديداً أو يبحث عن تشكيل نظام جديد هو المجلس العسكري سواء من خلال بحثه عن رئيس يمثل واجهة له يحكم من خلاله، أو من خلال تشكيل مجموعة مصالح من إعلاميين ومن سياسيين ومن رجال مال وأعمال جدد يتحصنون الآن بالفعل حول المجلس العسكري في محاولة لصناعة نظام جديد، هذا النظام الجديد الذي في طور التشكيل هو الذي يهدد مسار الثورة بالفعل وليس الحزب الوطني القديم الذي انتهى دوره ربما يتحوصر بعضه ما تبقى منه حول المنظومة الجديدة التي يشكلها المجلس العسكري، لكن المجلس العسكري ضحى من وقت مبكر برجال الأعمال ورجال المال ورجال السياسة والوجهات، وكل من كان يمثل شكلاً لنظام مبارك ضحى به وحولهم بالكامل.. 

محمود مراد: أستاذ عصام العبيدي هل ترى أن كما يرى محللون أن المجلس الأعلى للقوات المسلحة تخلى عن تكتيك الفوز بالنقاط واتجه إلى الفوز بالضربة القاضية مباشرة من خلال القرارات أو التطورات التي شهدتها الساحة السياسية المصرية خلال الأيام القليلة الماضية؟ 

عصام العبيدي: أنا لا أرى داعياً على الإطلاق للزج بالمجلس العسكري في موضوع حكم قضائي يعني بالنسبة لي حكم حل المجلس بل أنا.. فإن المجلس بالقانون لم يكن يعني المجلس باطل منذ لحظة إنشائه.. لكن المجلس الأعلى ربما حاول إنهاء الأزمة بعدما علم أن أعضاء.. 

محمود مراد: أنا أعتذر منك أستاذ عصام، أعتذر منك لأنني لا أستطيع أن أتبين كلامك بوضوح لو تمكنت من التوجه نحو منطقة تكون فيها شبكة الاتصال أوضح من هذه، نعود إلى ضيفنا إذن في الأستوديو أستاذ عصام ما زال السؤال قائماً: تحل مشكلات مصر بهذه الانتخابات ومجيء رئيس جديد أم تستمر حالة التوتر والانفلات أو الغياب الأمني فترة أكبر؟ 

جمال سلطان: لا هو المؤكد إنه نجاح الانتخابات الرئاسية سيحل قدراً من المشكلات بالنسبة للحالة المصرية وخاصة إذا أتى الرئيس الجديد متوافق مع الحالة الوطنية العامة يعني بمعنى مباشر إذا أتى الدكتور محمد مرسي أعتقد أن الحالة ستكون أكثر هدوءً أو أكثر قدرة، أوضاع البلاد أكثر قدرة على التحرك وعلى بناء مؤسسات الدولة. 

محمود مراد: طيب طول الفترة الانتقالية راكم من مشكلات أخرى أو تسبب في مطالب أخرى للثوار أو للشعب المصري إن كانت المطالب واضحة وصريحة في الأول عيش حرية عدالة اجتماعية الآن زاد عليها، الشعب يريد تطهير القضاء، والشعب يريد تفكيك المنظومة الإعلامية القائمة، إضافات كثيرة حصلت هل في المستطاع تفكيك أو تلبية هذه المطالب في خلال عام أو عامين؟ 

جمال سلطان: نعم تستطيع وأنا أعتقد أنه توليف، إذا نجحت قوى الثورة في أن تدفع بمرشحها إلى سدة الرئاسة يستطيع خلال سنة واحدة من أن يعيد هيكلة الكثير من الأوضاع المهترئة سواء في المجال الإعلامي أو المجال الأمني أو في مجال القضاء لأنه كل هذه المؤسسات الخطيرة تحتاج إلى.. 

محمود مراد: عاد إلينا عصام العبيدي حتى يكمل فكرته أستاذ عصام كنت تتحدث أو كنت تجاوب عن السؤال الذي طرحناه بخصوص الصراع بالضربة القاضية أم بالنقاط وتوجهات المجلس العسكري في الفترة القادمة تفضل. 

عصام العبيدي: فكنت بقول لسيادتك إن المجلس العسكري يخطأ بحل المجلس، المجلس لم يكن يحتاج لقرار حل، أما بالنسبة للمرشح، المرشحين الموجودين الآن، المجلس العسكري يدعم أحدهما عن الآخر كما يدعي الإسلاميين فأعتقد أن هذه سيرة مفضوحة صحيح أن المجلس العسكري قد يفضل، قد يفضل، أقولها صراحة، قد يفضل أحمد شفيق على محمد مرسي، وهذا واضح للعيان، لكن أبدا لم يصدر من المجلس العسكري على الإطلاق أي بادرة دعم بدليل أن المجلس العسكري عندما قالوا أن عمر سليمان مرشح المجلس العسكري، قام سليمان على سباق ثلاثين صوت لمواطن، 30 تأييد، كان من أسهل ما يمكن على المجلس العسكري أن يحضرهم فورا وأن يعالج هذه الثغرة لو كان لهم مرشح بالفعل، لكن للأسف قوى التيار الإسلامي تحاول عمل ضربات استباقية لتبرير الفشل هم يرون أنهم خسروا الشارع المصري الآن بدليل أن يثبت التصويت الذي حصلوا عليها يعني لا يجد هذا في أن.. 

محمود مراد: نحن ناقشنا هذا الموضوع، ناقشنا هذا الموضوع وهل تعتقد أن المخاوف من تزوير هذه الانتخابات في محلها أم لا؟ 

عصام العبيدي: على الإطلاق، على الإطلاق من يزور أخي الفاضل! إذا كان هناك 14 ألف قاض، إذا كان هناك عدد من المراقبين الداخليين والخارجيين يوازي هذا العدد كله، إذا كان هناك مندوب لكل مرشح، إذا كان سيتم الفرز باللجنة الفرعية بذاتها ويحصل كل مندوب مرشح على نتيجة معتمدة بختم النسر بعدد ما حصل عليه، كل هذه الأشياء أخي الفاضل استحالة مع حدوث تزوير لكن كما قلت لك هي ضربات استباقية لتبرير الفشل كما قالوا أن هناك 900 ألف صوت لعسكريين ورجال شرطة في حين أن مجموع العسكريين مع رجال الشرطة لا يتعدى 630 ألف واحد إجمالا، لكن إزاي كما قلت لك جميع الأسلحة هم يعوون ذلك، جميع الأسلحة مسموح بها مباراة..

محمود مراد: شكرا جزيلا لك دكتور عصام العبيدي نائب رئيس تحرير جريدة الوفد، أشكرك شكراً جزيلا على هذه المشاركة كان معنا عبر الهاتف وأشكر كذلك ضيفي في الأستوديو الأستاذ جمال سلطان الكاتب والباحث السياسي ورئيس تحرير جريدة المصريون، ومنكم، ومنا لكم التحية مشاهدينا الأعزاء على حسن المتابعة، انتظرونا في حلقة جديدة من ما وراء الخبر، دمتم بكل خير وإلى اللقاء.