- الخلافات السياسية ومدى تأثيرها على جولة الحوار
- إشكالية السلاح المنتشر في أنحاء لبنان

- تأثير الأزمة السورية على الوضع الداخلي اللبناني

فيروز زياني
رمزي كنج
شارل جبور

فيروز زياني: انتهت جلسة الحوار اللبناني ببيان ختامي بدا توافقياً خالياً من التفاصيل يحث على التعبئة سياسياً وإعلامياً، ويرفض استخدام السلاح مطالباً بتعزيز سلطة الدولة والجيش والقضاء، نتوقف مع هذا الخبر لنناقشه من زاويتين رئيسيتين: أبعاد الخلافات السياسية بين الأطراف اللبنانية وتأثيرها على نتائج هذه الجولة؟ ومدى تداخل البعد الإقليمي خاصة الملف السوري مع الخريطة الداخلية اللبنانية؟

لم يكن سقف التوقعات عالياً قبل بدء جلسة الحوار الوطني، وقد جاء البيان الختامي معبراً عن ذلك، حيث اكتفى بالدعوة لتخفيف حدة الخطاب السياسي والإعلامي وذلك بسبب حالة التوتر التي تعيشها البلاد على خلفية الأزمة السورية وانعكست بوضوح في طرابلس، ويتضح بجلاء أن الملف السوري سيطر على النقاش رغم أنه لم يكن مدرجاً على جدول الأعمال الذي كان مخصصاً لبحث سلاح حزب الله وسلاح المخيمات الفلسطينية ونزع السلاح من الأفراد في الشارع.

[تقرير مسجل]

محمد الكبير الكتبي: هي جولة الحوار السادسة التي تشهدها لبنان برئاسة الرئيس ميشيل سليمان منذ توليه الرئاسة عام 2008، غالبية الموضوعات التي نوقشت في جولات الحوار السابقة فرضت نفسها على هذه الجلسة ومعها ذات الأسباب التي منعت تنفيذها وأهمها موضوع الأمن في لبنان والذي تكتنفه الآن بشكل أو بآخر أحداث سوريا المجاورة،  بدأ إعلان بعبدا بعد جلسة الحوار توافقياً خالياً عن الكثير من التفاصيل، خاصة تلك المتعلقة بموضوعات نزع السلاح الذي تحوزه بعض الفصائل اللبنانية كما هو الحال مع السلاح مع حزب الله أو التعامل مع السلاح الفلسطينيين داخل وخارج المخيمات والمتفق عليه أيضاً منذ الجولة السابقة أو السلاح المنتشر في أنحاء لبنان المختلفة، ولكن الإعلان أكد مواصلة دراسة السبل الكفيلة لوضع الآليات لتنفيذ قرارات مؤتمرات الحوار السابقة، لم يشر إعلان بعبدا إلى التعامل مع تطورات الأحداث السورية وانعكاساتها وإن أشار إلى ضبط الأوضاع على الحدود مع سوريا وعدم السماح بإقامة منطقة عازلة في لبنان أو استخدام البلاد كممر أو مقر أو منطلقٍ لتهريب السلاح والمسلحين مع كفالة حق التضامن الإنساني والتعبير السياسي والإعلامي لجميع اللبنانيين، وهنا يبدو مخيماً على الإعلام شبح أحداث طرابلس الأخيرة والمواجهات العنيفة التي جرت فيها بين مؤيدي للرئيس السوري في منطقة جبل محسن معقل العلويين ومؤيدي الثورة المندلعة ضده منذ مارس العام الماضي في منطقة باب التبانة السنية، إلى جانب تطورات اختطاف أحد عشر لبنانياً شيعياً في سوريا الشهر الماضي وما عكسته من توترات على صعد الدولة المختلفة، لم يتوقع كثير من المراقبين من جلسة الحوار أكثر مما صدر، وتحدثت الأوساط الإعلامية اللبنانية مبكراً عن عدم اختلافها عن جولات الحوار السابقة، وإن أزحم انعقادها بشكل أو بآخر في خفض حدة التوتر بين تقاطعات الشارع السياسي اللبناني بأطيافه المختلفة في انتظار الخامس والعشرين من هذا الشهر لانعقاد الجلسة المقبلة.

[نهاية التقرير]

فيروز زياني: انضم إلينا من بيروت رمزي كنج القيادي في التيار الوطني الحر، ومعنا أيضاً من بيروت  شارل جبور عضو ائتلاف الرابع عشر من آذار، نبدأ معك سيد رمزي بدايةً، لماذا تأخر استئناف الحوار الوطني إلى هذه اللحظة ونحن نعلم جميعاً بأن آخر جلسة كانت في أواخر 2010؟

رمزي كنج: يعني طرأ عدة أمور منذ توقف الحوار بالمرحلة الماضية حتى اليوم، كان لا بد من بعد المقدمة إلي استمعنا إليها في مقدمة التقرير من حيث التوصيف المذهبي للمناطق واستجلاب المشاكل إلى عم بتصير بمحيطنا العربي  إلى الداخل اللبناني، كان في شعور عند المسؤولين في الدولة اللبنانية بأن لا من إعادة انعقاد طاولة الحوار من أجل تنفيس الاحتقان الذي بدأ يعني يغلي في الشارع اللبناني وشفنا من المظاهر ما يكفي في الأشهر الأخيرة من ناحية استجلاب الأزمات إلى داخلنا اللبناني نحنا بصراحة بغنى عنها.

الخلافات السياسية ومدى تأثيرها على جولة الحوار

فيروز زياني: إذن الظروف الحالية هي التي فرضت ضرورة العودة إلى طاولة الحوار الوطني، لكن ماذا عن الخلافات السياسية، إن أردنا أن نقلب السؤال، هل هي كانت السبب وراء تأجيل الحوار إلى هذا الوقت؟

رمزي كنج: الخلافات السياسية لم تتوقف لحظة منذ انسحاب الجيش السوري من لبنان عام 2005 حتى اليوم..

فيروز زياني: لكن زادت وتيرتها بشكل لافت للنظر، عذراً، عذراً سيد كنج، زادت بشكل يعني ملحوظ جداً في الفترة الأخيرة وزاد أيضاً التصعيد الإعلامي بين مختلف الأطراف وذلك ما جاء أيضاً في البيان الختامي في اجتماع اليوم.

رمزي كنج: بالضبط هذا ما، هذا اليوم شعرناه واستمعنا إله في البيان الختامي إلى صدر عن طاولة الحوار، من حيث الدعوى إلى إعادة الهدوء حتى إلى تصاريح المسؤولين والتعبئة المذهبية والطائفية البغيضة يا اللي انتشرت بالفترة الأخيرة على لسان مسؤولين، وعلى لسان نواب والتدخل بشؤون الآخرين واستجلاب المشاكل إلى الداخل والتقسيم الطائفي والمذهبي لبعض المناطق ولبعض الشوارع  ببعض الأحيان ولعمليات الخطف يا اللي ذهبت بالمرحلة الأخيرة على أساس طائفي، كان لا بد من إعادة جمع طاولة الحوار التي تضم مختلف المسؤولين على الساحة اللبنانية لأنه، وخصوصاً الشيء الذي أكدوا عليه في نهاية الحوار اليوم الذي دام 3 ساعات هو التأكيد على إن لبنان يرفض أن يكون مقراً أو ممراً للتدخل في شؤون الآخرين وإرسال هذا العلم والخبر إلى جامعة الدول العربية وإلى الأمم المتحدة، لحد تالي إلى حد ما يحيدوا لبنان عن الصراعات القائمة بالمنطقة.

فيروز زياني: على الرغم مما ذكرته وهذا البند تحديداً، الإصرار على أن لا يكون لبنان مقراً أو ممراً تحديداً لتهريب السلاح إلى سوريا وغيرها من النقاط، كثيرون توقعوا حتى قبل الحوار بأن لا يصدر عنه الشيء الكبير وهو بالفعل ما قُرأ بين طياته بأنه لم يخرج بتلك القرارات التي كانت متوقعة، وبأن البنود التي دعيت مختلف الأطراف إليها لم تطرح أصلاً للنقاش ولم يتضمنها البيان الختامي.

رمزي كنج: لا بالتأكيد، بالتأكيد ليس من الجلسة الأولى مفترض أن تطرح جميع المواضيع الخلافية على طاولة البحث، ولكن ما أكد عليه اليوم المجتمعون فيه من الكفاية ومن الإيجابية ما يكفي لتنفيس الاحتقان، التخفيض من مستوى الخطاب الطائفي والمذهبي ودعم الجيش اللبناني ودعمه بمسؤولياته الأمنية وتأمين الغطاء إلى إله، دعم المؤسسات القضائية لناحية توقيف المطلوبين وعدم الضغط على المؤسسات القضائية لإخراجهم تحت عدة مسميات، وعدم التدخل في شؤون الآخرين، عدم استجلاب الأزمة الخارجية إلى لبنان، كل المواضيع المهمة التي لا يمكن أن تحل في جلسة واحدة خصوصاً، يعني اليوم كان في شيء ملفت إنه الجلسة المقبلة في 25 حزيران، نأمل أن تكون بوتيرة متسارعة مختلف الجلسات يعني.

إشكالية السلاح المنتشر في أنحاء لبنان

فيروز زياني:  إذن لم تتضمن، تضمنت حسب وجهات نظرك العديد من النقاط فقط، أود هنا أن أقف لأذكر مشاهدينا الكرام بأن السيد شارل جبور عضو ائتلاف الرابع عشر من آذار يفترض أن يكون معنا في هذه الحلقة ويشاركنا النقاش يتعذر لحد الآن لأسباب فنية بحتة أن يكون معنا نحاول إصلاح ذلك لكن نواصل الحديث معك سيد كنج ذكرت بأن العديد من النقاط قد تم الخروج بها في هذا البيان ويفترض أن تكون هناك بالفعل في جلسة الخامس والعشرين لكن ما كان لافتاً أنه لم يتم التطرق للبنود الثلاث التي دعا على أساسها الرئيس اللبناني المجتمعين سلاح حزب الله السلاح الموجود في المخيمات وحتى السلاح المتواجد بين الأفراد لماذا؟

رمزي كنج: في جلسة الحوار الماضية تم الاتفاق على مناقشة السلاح الفلسطيني خارج المخيمات وليس داخل المخيمات، داخل المخيمات هذا يتم يعني بتطلب لا بجلسات الحوار الماضية ولا بجلسات الحوار الحالية كان من المفترض..

فيروز زياني: هذا ما قصدته..

رمزي كنج: أن نناقش السلاح الفلسطيني داخل المخيمات، نعم؟

فيروز زياني: هذا ما قصدته..

رمزي كنج: Ok، خارج المخيمات يعني كان كمان من، كلنا نتذكر إنه تم الاتفاق على طاولة الحوار التي بدأت حتى حرب تموز قبل عام 2006 على معالجة السلاح الفلسطيني خارج المخيمات في ذلك الوقت كان يحضر الجلسات حتى السيد حسن نصر الله ولكن تسأل الحكومات المتعاقبة التي تلت يعني حتى عام 2008 لماذا لم يعالج هذا السلاح خارج المخيمات وخصوصاً إنه شكلت لجنة آنذاك برئاسة السفير السابق خليل مكاوي ولم تعلن عن مضمون لقاءاتها وكلنا نتذكر اللقاءات التي حصلت بين الرئيس السابق للحكومة سعد الحريري وأمين عام الجبهة الشعبية للقيادة العامة أحمد جبريل في قصر التايتم ولا نعلم آنذاك ما كانت نتيجة الحوارات، أما من ناحية سلاح حزب الله فهو مفتوح للمناقشة حتى ما قبل طاولة الحوار التي بدأت في عام 2006 والتي استأنفت اليوم وهو مطروح دائماً على الطاولة وفي النقاش السياسي والمنتديات كافة وعلى طاولة النقاش دائماً السياسي، هذا موضوع يعني لا ينتهي في جلسة واحدة في جلسة واحدة اليوم من المفترض يعني جميع الفرقاء يدلوا بدلوهم بهذا الموضوع وفي النهاية الهدف الأسمى من هذا الموضوع هو ليس كيفية نزع سلاح حزب الله بقدر إيجاد وسيلة دفاع عن لبنان ضد أي هجوم خارجي عليه من قبل إسرائيل مثل اللي شهدنا عليهم بأكثر من ظرف في الـ 40 سنة الماضية أما من ناحية السلاح المنتشر بين أيدي اللبنانيين فقد لا يستطيع بعد الآن أحد أن يعاير الآخر بالسلاح الفردي فقد رأينا منه وحتى بمستويات مرتفعة جداً ومن نوعياتٍ عالية جداً في مناطق كانت من المفترض أن تكون محسوبة على من يطالبون بنزع السلاح الفردي من حزب الله شاهدنا منه في طرابلس في..

فيروز زياني: يعني عذراً سيد كنج ليست المشكلة من يعاير من، لكن من لديه القدرة أيضاً على نزع هذا السلاح وهل فعلاً النية موجودة لنزع هذا السلاح عن اللبنانيين، كل اللبنانيين؟

رمزي كنج: يعني صراحةً السلاح الفردي، السلاح الفردي البسيط هو موجود بين أيدي اللبنانيين حتى قبل أن تندلع يعني الأحداث عام 1975 هو مطلوب إلى حدٍ ما هو رفع الغطاء أو ما يسمى برفع الغطاء السياسي عن حامليه لأنه ما شاهدناه في الفترة الأخيرة مجموعات كبيرة محسوبة على تيارات المستقبل وعلى فريق المعارضة اليوم وفريق المعارض للحكومة اليوم انتشرت بين أيديهم يعني وبكميات ٍ كبيرة جداً وبنوعياتٍ مختلفة من السلاح ما لم نشهده في حتى في السنوات الأخيرة..

فيروز زياني: سيد رمزي..

رمزي كنج:  على مستوى مختلف المعارك التي نشهدها الآن.

فيروز زياني: سنعود إليك سيد رمزي نرجو أن تبقى معنا بات جاهزاً سيد شارل جبور عضو ائتلاف الرابع عشر من آذار نرحب بك سيد شارل ونعتذر طبعاً لهذا التأخير، الخارج فعلاً عن إرادتنا، ونسأل ولو أنه فاتك جزء ربما من هذا النقاش تابعت جلسات الحوار اليوم أو جلسة اليوم تحديداً وإعلان بعبدا الذي صدر عنها ما تقييمك له وإلى أي مدى جاء ربما فيه بعض الاستجابة لما دعيتم من أجله من بنود؟

شارل جبور: إن دل البيان الختامي الصادر عن هيئة الحوار اليوم على شيء قال أن قوى 14 آذار سجلت خطوة تراجعيه إضافية في المواجهة السيادية الاستقلالية في مواجهة حزب الله، هذا البيان هو بيان لا يعبر فعلاً  عن مضمون الأزمة الفعلية التي تعيشها البلاد والتي تنحصر في مسألتين أساسيتين: أولاً سلاح حزب الله الذي يحول دون قيام الدولة في لبنان ويشكل المشكلة الأساس بين اللبنانيين ولدى اللبنانيين وإن كان ثمة أي سلاح منتشر في المدن وغير المدن هو سببه وأساسه هو وجود سلاح حزب الله  الذي شجع وكان المشجع على وجود كذا سلاح لأنه شكل الضريبة القاضية للدولة اللبنانية وقيام الدولة اللبنانية، والأمر الآخر لقد شكلت  طاولة الحوار اليوم باجتماعه وبمشاركة 14 آذار فيها تشريع للحكومة الانقلابية فيها التي جاءت بلحظة انقلابية على البلد في اللحظة التي قررت فيها سوريا العودة إلى لبنان..

فيروز زياني: لماذا إذن شارك تيار 14 من آذار ونحن نعلم بأن كان عناك من امتنع عن الحضور مثل سمير جعجع مثلاً وبين من شكك أصلاً في جدوى هذا الحوار لماذا آثر إذن التيار المشاركة؟

شارل جبور: حقيقة كان في رأيين داخل قوى 14 آذار وفي رأيي غلب انطلاقا من مقولة التاريخية الدائمة لقوى 14 آذار إنه نحنا مع المصاب بالبلد ولا يجوز أن نكون ضد أي دعوى حوارية ويمكن المشاركة في أي حوار شو ما كانت نتائجه، شو ما كان شكله بعض النظر عن مضمونه يجب أن نشارك في الحوار لأنه هذا الحوار ممكن أن يؤدي إلى تنفيس أجواء الاحتقان وإلى ما هناك يعني تغلبت هذه الفئة انطلاقا من هذه  وجهه النظر القوى اللي كانت غالبة داخل قوى 14 آذار علماً بأنه مختلف قوى 14 آذار لم تكن مقتنعة بجدوى هذا الحوار بس ولكن صممت خشية من إنه في حال رفضها أو عدم ذهابها وفي حال تفجير البلد أن يتم اتهامها بأنه هي تتحمل المسؤولية هذا التفجير علماً إنه هذه النظرية هي نظرية ابتزازية لقوى 14 آذار من سنة 1990 عم بنعيشها من 1990 إلى  2005 عشناها مع الاحتلال السوري في لبنان، بعد 2005 عم نعيشها مع سلاح حزب الله على قاعدة يا إما تشاركوا يا إما نفجر البلد، وبالتالي هذا المنطق غير مقبول، ما حصل اليوم بالخلاصة الأساسية إنه سلاح حزب الله لم يناقش بجدول زمني من أجل تسليمه وتم تشريع هذا السلاح واستمراريته، اثنين تم تشريع الحكومة الانقلابية خامساً لم يُحكى بما اتفق عليه من قرارات ومقررات سابقة بخصوص المحكمة الدولية التي تراجع عنها حزب الله، وفي أربع متهمين لدى الحزب لم يُصار إلى تسلمهم وأعتبرهم قديسون.

فيروز زياني: نعم سيد شارل، سيد شارل عذراً يعني أنت تذكر فقط السلبيات منذ قليل سيد رمزي تحدث ربما عن نقاط إيجابية كثيرة تضمنها البيان الختامي، دعنا فقط نتوقف عند بعضها، التزام نهج الحوار والتهدئة الأمنية وتثبيت دعائم الاستقرار، دعم الجيش على الصعيدين المعنوي والمادي، كذلك ضرورة ربما التقليل من هذه المناكفات الإعلامية بين مختلف القوى لأن الوضع في لبنان كما يرى كثيرون لا يحتمل ربما أن يدخل في مثل هذه المتاهات وهذه المناكفات الإعلامية،  ما رأيك في كل هذا، هل كله سلبي  ماذا عن الإيجابيات؟

شارل جبور: سيدتي، سيدتي، المشكلة ليست في النصوص، حزب الله مستعد على التوقيع على أي نص يتضمن اتفاق الطائف وحتى الدولة المدنية وحتى قوى الجيش، عند حزب الله الأولوية  تتحدد بمسألتين أساسيتين عدم المساس بسلاحه وقد أعلنها عشية حوار النائب محمد رعد، من يتحدث عن سلاح هو يخدم أجندة إسلامية وأميركية والأمر الثاني لحزب الله إبقاء لبنان ساحة نفوذ لإيران من أجل أن تستخدمه لمخططاتها، وقد أعلن بشكل واضح المستشار العسكري الإمام خامنئي بأن حزبه بأمر من  إيران يستطيع استهداف كل إسرائيل في حال تم استهداف إيران من قبل إسرائيليين.

فيروز زياني: نرجو أن تبقى معنا سيد شارل جبور ونرجو، سنعود إليكم ونرجو أيضا أن يبقى معنا ضيفنا رمزي كنج، على كلٍ ننتقل الآن إلى فاصل قصير نتابع بعدها النقاش في البحث في التأثير البعد الإقليمي بخاصة الملف السوري في الواقع السياسي الداخلي في لبنان، ابقوا معنا.

[فاصل إعلاني]

تأثير الأزمة السورية على الوضع الداخلي اللبناني

فيروز زياني: أهلاً بكم من جديد مشاهدينا الكرام في هذه الحلقة، نتحول إلى ضيفنا في بيروت السيد رمزي كنج القيادي في التيار الوطني الحر، سيد رمزي سمعت ما ذكره سيد شارل بأن ربما ما تم مناقشته في جلسة الحوار هذه لم يتم مناقشة ربما صلب المواضيع التي كان يفترض أن تناقش سلاح حزب الله ومن الواضح أن هناك فجوة كبيرة بين مختلف الأطراف السياسية، كيف أنتم تعتقدون بأن فعلاً كان يفترض أن يكون هذا الحوار، بل بصراحة أكثر خاصة في ظل هذه الظروف الحالية، الأزمة السورية الجميع يتحدث عنها، لكن خلت تقريباً البيان الختامي من أي ذكر لها؟

رمزي كنج: بالطبع نحن نحاول درء تداعيات الأزمة السورية على الداخل اللبناني، ولكن يعني ضيفك الكريم إن هو تيارُه السياسي هو الوحيد الذي غاب عن طاولة الحوار في الوقت اللي فيه فرقاء متحالفين عضوياً مع تياره السياسي كانوا حاضرين على طاولة الحوار، هلأ هم عندهم أزمة داخلية بين بعضهم من حيث تركيبتهم من حيث مكوناتهم وتراجعهم عن كثير من الشروط التي كانوا وضعوها منذ حوالي أسبوع لعدم الدخول لطاولة الحوار، هم يحلوا مشاكلهم بين بعضهم، ولكن في الكثير من الفرقاء السياسيين، خذي مثلاً حزب الكتائب الذي رحب بإعادة انعقاد طاولة الحوار واعتبر هذا الموضوع إيجابي..

فيروز زياني: لكنه يقول ليست العبرة في انعقاد الحوار لمجرد انعقاده، ولا حتى في النصوص التي خرج بها الحوار، لكن في التطبيق في نهاية الأمر.

رمزي كنج: طيب شو،  OK, OKسيدتي الكريمة، إذا لم يكن هناك من حوار ماذا يمكن أن يكون هناك؟ حرب، أو افتعال مشاكل أو توترات أمنية على مختلف الأراضي اللبنانية، هل يستطيع الشعب اللبناني بعد أن يتحمل مشاكل أمنية بين فرقائه وطوائفه وبين مذاهبه، يعني هذا بديل عن الحوار، أما من ناحية سلاح حزب الله فضيفك الكريم لا يجب أن ننسى أنه عقب الانسحاب السوري من لبنان كان الطرف المسيحي الذي غطى آنذاك سلاح حزب الله في التحالف الرباعي عندما أخذوا الأكثرية في السلطة المنبثقة بعد الانتخابات النيابية بعد انسحاب الجيش السوري من لبنان، في الوقت الذي كان يجب أن يكون هناك أكثر من مؤتمر، أكثر من مؤتمر تأسيسي لإعادة إنتاج  السلطة وليس بالشكل الذي حصلت آنذاك بوقتها التفاهم والتحالف بين التيار السياسي وبين حزب الله وفريق تيار المستقبل، أما إذا كانت العبرة في تنفيذ المقررات، يعني خليننا ننطر طاولة الحوار يعني  مازالت هي كانت متوقفة منذ سنة و7 أشهر.

فيروز زياني: أشرت إلى نقطة مهمة سيد رمزي، ذكرت بأن، وهي تتوافق مع ما أعلنه لبنان الرسمي من سياسية النأي بالنفس ذكرت درء الأزمة السورية، هل تعتقدون بأن هناك إمكانية فعلاً، لديكم رفاهية درء الأزمة السورية وهي قد دخلت من البوابة الشمالية للبنان ولا أحد يعلم إلى أين يمكن أن تصل؟

رمزي كنج: لأ بالطبع وبالتأكيد اليوم كل الفرقاء كانوا متواجدين على طاولة الحوار وهم وافقوا على البيان الختامي الذي يدعو إلى درء تداعيات الأزمة السورية عن الواقع اللبناني وهذه فيه مسؤولية معنوية، والتزام تجاه الشعب اللبناني، إذا أحد الفرقاء أخل بهذا الاتفاق وخصوصاً إذا أعادوا حملة التجييش التي شاهدناها في الأشهر الماضية  نوابه وكوادره في منطقة الشمال أو في منطقة عكار وإعادة بث الخطاب الطائفي وإعادة شحن الأجواء ضد النظام السوري بدنا نحنا، نحنا بالنسبة إلنا الموقف المعلن هو عدم التدخل في النزاع القائم بسوريا، فعلاً النأي بالنفس عن تداعيات الأزمة السورية، هلأ مواقف إعلامية يمكن هذا الشيء مسموح فيه، يعني لكل الفرقاء، بموجب دستورنا مسموح فيه للتعبير عن الرأي المهم أن..

فيروز زياني: نعم، المهم أن..

رمزي كنج: المهم إن ما نتحول إلى  تدخل بالشأن العسكري كما شاهدنا بباخرة السلاح التي كانت قادمة يعني ودخلت الأراضي اللبنانية وقبض عليها المخابرات والجيش اللبناني.

فيروز زياني: واضح تماماً، دعني ألتقط هذه النقطتين سيد رمزي منك فيما بقي معنا من وقت قرابة الدقيقتان فقط، وأتحول بالسؤال إلى السيد شارل، سيد شارل تداخل البعد الإقليمي تحديداً الأزمة السورية كيف تلقي بظلالها على الداخل اللبناني وما الذي يفترض فعلياً على الطبقة السياسية وما يقع على عاتقها من مسؤولية لتجنيب لبنان ويلات ما يمكن أن تنعكس بهذه الأزمة؟

شارل جبور: في الحقيقة الطبقة السياسية ليس بيدها حيلة، يعني الموضوع تحييد لبنان وموضوع النأي بالنفس هو شعار تاريخي رفعته قوى 14 آذار وحتى الجانب المسيحي بالأزمة اللبنانية بس ولكن من يرفض تحييد لبنان من سابق رصد وتصميم يريد إلصاق لبنان بالمحور السوري الإيراني وبالتالي التحييد مستحيل في ظل إصرار حزب الله على إبقاء لبنان ضمن ما يسمى محور الممانعة، وما يحصل فعلياً هو أنه سوريا تريد نقل أزمتها إلى لبنان وتريد تجديد الحرب الأهلية في  لبنان من أجل تأكيد إن لبنان هو بؤرة متفجرة وبالتالي هذه القوى السياسية بمجملها ليس باستطاعتها منع هذه الأزمة طالما القدرة ليست موجودة لدى الدولة اللبنانية، الدولة اللبنانية الوحيدة التي باستطاعتها ضمن مؤسساتها الحؤول دون نقل الأزمة السورية وتحييد لبنان، وطالما الدولة اللبنانية غير قادرة وعاجزة في سحب سلاح حزب الله في لبنان سيبقى لبنان ضمن محور الممانعة وسيبقى مهدداً بإشعال الحرب داخله وبانفراط عقده طالما إنه فيه طرف أقوى من الدولة اللبنانية، وبالتالي نقل الأزمة السورية إلى لبنان الحل الوحيد له يكون بوضع القرار الإستراتيجي في الدولة اللبنانية بداخلها بتسليم حزب الله سلاحه إلى داخل الدولة اللبنانية وأن يكون شريكاً ضمن القرار السياسي في الدولة لا أن يكون قراره فقط هو قراره النابع من ذاته ومن الدولة الإيرانية، وبالتالي الخطر سيبقى جاثماً على لبنان طالما هذا الحزب قراره خارج قرار لبنان..

فيروز زياني: سيد شارل، أشكرك جزيل الشكر شارل جبور عضو ائتلاف الرابع عشر من آذار كنت معنا من بيروت، كما نشكر ضيفنا رمزي كنج جزيل الشكر القيادي في التيار الوطني الحر، بهذا مشاهدينا الكرام تنتهي هذه الحلقة من برنامج ما وراء الخبر، نلتقي بإذن الله في قراءة جديدة فيما وراء الخبر جديد، السلام عليكم.