غادة عويس
أحمد المساري
مها الدوري
عزت الشاهبندر

غادة عويس: رغم توافق عدد من الكتل السياسية الرئيسة في العراق على إسقاط نوري المالكي من رئاسة الحكومة أعلن الرئيس العراقي عدم اكتمال النصاب القانوني لدعوة البرلمان إلى سحب الثقة من المالكي، ما يؤدي إلى استمرار الأزمة السياسية التي يعيشها العراق منذ أشهر. 

نتوقف مع هذا الخبر لكي نناقشه في عنوانين رئيسين: لماذا أخفق خصوم المالكي في سحب الثقة منه رغم اتفاق الكتل الرئيسة على إسقاط حكومته؟ وما هي الخيارات المتاحة أمام المالكي وخصومه للخروج من الأزمة السياسية في العراق؟ 

بعد إخفاقهم في جمع الأصوات الكافية لسحب الثقة من رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي يعقد ممثلو القائمة العراقية والتيار الصدري والتحالف الكردستاني اجتماعاً جديداً في أربيل لبحث البدائل المتاحة أمامهم، يأتي ذلك فيما دعا المالكي خصومه السياسيين إلى الحوار والانفتاح لمناقشة الخلافات، ما وصفها بروح المسؤولية الوطنية مشدداً على أن السبيل الوحيد لحل الأزمة الحالية هو الاحتكام إلى الدستور. 

[تقرير مسجل] 

طارق تملالي: اجتماع آخر في أربيل بين أطراف في الأزمة السياسية العراقية ستعيد فيها عملياتها الحسابية من جمع وطرح وقسمة في رحلة مطاردة 163 صوتاً برلمانياً على الأقل لازمة لتنحية رئيس الوزراء نوري المالكي وفق المادة الحادية والستين من الدستور العراقي، كاد النصاب يتكامل ثم تآكل، رئاسة العراق توضح.. 

[شريط مسجل] 

مكتب رئاسة العراق: استلمت اللجنة تواقيع 160 نائباً أضيفت إليهم أسماء نواب الإتحاد الوطني الكردستاني، لاحقاً أبلغ أحد عشر من الموقعين سابقاً أبلغوا مكتب الرئيس بسحب تواقيعهم وطلب نائبان آخران تعليق توقيعيهما. 

طارق تملاني: تم هذا التطور وفق النائب عمر جبوري: 

[شريط مسجل] 

عمر جبوري: أكثر من عشرين نائباً عن القائمة العراقية والقوائم العراقية الحرة والبيضاء أكدوا رفضهم سحب الثقة من المالكي في الوقت الحاضر. 

طارق تملالي: أطراف الأزمة هي المالكي من جهة ومن جهة أخرى القائمة العراقية والتحالف الكردستاني وكتلة الأحرار التابعة لمقتدى الصدر، المالكي متهم من أطراف شيعية عراقية بأنه ديكتاتور، وتنقم عليه أحزاب كردية لأنه استطاع تحويل استثمارات نفطية أجنبية من شمال العراق إلى جنوبه من بين أسباب أخرى، المالكي يسبب الصداع لخصومه وربما لا يكون ذلك بقدرة خاصة منه فقط، وفق صلاح العبيدي المتحدث باسم تيار مقتدى الصدر فإن إيران تضغط على بعض الجهات بهدف وقف مسار سحب الثقة، يطرح تيار مقتدى الصدر حلاً لا علاقة له بالنصاب وله علاقة بالحساب، الاستفتاء الشعبي، المالكي نفسه يستنجد بفرضية التدخل الأجنبي لتفسير محاولات نزع الثقة عنه بل قال إن نواباً موقعين على تنحيته فعلوا ذلك تحت طائلة التهديد، مع إبدائه سابقاً مرونة لاستعداده للرحيل إذا رشح ائتلافه دولة القانون بديلاً عنه، يدعو المالكي خصومه إلى الحوار موحياً بذلك أنه سياسي يريد أن يمارس فن الممكن إلى النهاية. 

[نهاية التقرير] 

إخفاق خصوم المالكي في سحب الثقة منه

غادة عويس: ولمناقشة هذا الموضوع معنا من أربيل الدكتور أحمد المساري عضو البرلمان العراقي عن القائمة العراقية، من بغداد أيضاً عضو البرلمان عن التيار الصدري الدكتورة مها الدوري، من بغداد أيضاً عزت الشاهبندر عضو البرلمان العراقي عن ائتلاف دولة القانون أهلاً بكم، دكتور المساري معظم الكتل الرئيسة في العراق لا تريد المالكي تريد سحب الثقة منه وجمعت التواقيع ثم انسحب البعض، بقي المالكي، ما سر هذا الرجل؟ 

أحمد المساري: بسم الله الرحمن الرحيم، أحييكِ سيدتي العزيزة وأحيي ضيوفكِ الكرام وأحيي مشاهدي قناة الجزيرة الفضائية. بالنسبة لهذا الموضوع ليس هنالك فشل لعملية سحب الثقة لأن هذه العملية لم تبدأ رسمياً بعد، الكتل السياسية جمعت أمرها في أن يكون هنالك عملية سحب ثقة لحكومة السيد المالكي وتشكيل حكومة جديدة، والسيد فخامة رئيس الجمهورية هو الذي وعد هذه الكتل بأن يرسل رسالة إلى البرلمان العراقي يطلب فيها عملية سحب الثقة من هذه الحكومة، وإكمالاً لهذا الأمر طلب السيد الرئيس أن تكون هنالك تواقيع للنواب تؤيد مطلب عملية سحب الثقة وأرسلت الكتل السياسية ما يعادل حوالي 176 توقيعاً يطلب فيها هؤلاء النواب سحب الثقة من الحكومة الحالية. ولكن بعد أن عرضت هذه الأسماء على جهات معينة صار هنالك ضغوطات من أناس متنفذين في السلطة على هؤلاء النواب، مما اضطر بعض هؤلاء النواب إلى سحب تواقيعهم نتيجة الضغوطات التي مورست عليهم.. 

غادة عويس: ما نوع هذه الضغوطات؟ 

أحمد المساري: وأعلن من مكتب الرئيس أن عدد الموقعين.. هنالك ضغوطات كثيرة ومورس على هؤلاء النواب نوعان من الترغيب والترهيب، فيها ترغيب بامتيازات وإعطاء أموال وإعطاء حمايات، وفي نفس الوقت فيها تهديد بملفات، وفيها تهديد باستهدافات من أنواع أخرى من أناس متنفذين.. 

غادة عويس: وما أدلتك على ذلك؟ 

أحمد المساري: هذا معلوم أختي العزيزة من قبل النواب ومعروف لدى الشعب العراقي، لذلك بعض النواب تراجعوا عن تواقيعهم، ولكن ما أعلن عن العدد من مكتب السيد رئيس الجمهورية إنه 160 توقيعاً صحيحاً، اليوم يطالبون بسحب الثقة من المالكي ولكن كان هنالك اليوم اجتماع لهذه الكتل الرئيسية التي تطالب بسحب الثقة وهي القائمة العراقية، والأخوة في كتلة الأحرار، والتحالف الكردستاني، وقد أجمعوا أمرهم وعدوا نوابهم، وكان العدد يفوق هذا العدد. لذلك أنا أعتقد أن ما ذكر من عدد هو ليس دقيقاً لأن العدد يفوق حد النصاب ولو حتى أخذنا بهذا العدد الـ 160 فإن عملية جلب النصاب عند حدوث عملية التصويت ستكون سهلة، لأن هنالك العشرات من النواب مستعدين للتصويت على سحب الثقة دون أن يوقعوا على الطلب.

غادة عويس: سيد الشاهبندر إذن هناك ضغوط مورست على بعض النواب كيف ترد؟ 

عزت الشاهبندر: شكراً لك وتحياتي لضيوفك الكرام. في الحقيقة هذا كلام لا يستحق الرد، الديمقراطية أهم من ذلك وأتمنى أن نترفع إلى مستوى لا يهان فيه النائب ولا يهان فيه موقع رئاسة الجمهورية. في تقديري أن الفريقين هزما أمام الديمقراطية والديمقراطية هي التي انتصرت وأثبت السيد رئيس الجمهورية فعلاً أنه على مسافة واحدة من جميع الأطراف، ولا شك أن إعلانه لهذه النتيجة رسخ ثقة الشعب العراقي به لأننا نعرف جيداً ما يربطه من وثاقة علاقة مع الإخوة في الحزب الديمقراطي الكردستاني، وإعلانه لهذه النتيجة قد يعرض هذه العلاقة الإستراتيجية والتاريخية إلى الخلل، ولكن أمانة هذا الرجل على هذه النتيجة كانت أقوى وأهم. في نفس الوقت لا أعتقد أن 160 نائبا يريدون أن يسحبوا الثقة عن المالكي، هي حجم قليل من النواب، ويجب أن يلتفت المالكي إلى أن 160 نائبا يريدون حجب الثقة عنه، وهذا سبب كاف وقوي ووجيه لأن يراجع السيد رئيس الوزراء سياسته ويقع على السبب الواقعي والحقيقي وراء هذا التوجه، 160 نائباً هو عدد لا يستهان به على الإطلاق، وعليه أتوقع أن الوقت الآن جداً مهم والفرصة سانحة لأن يراجع الجميع أنفسهم ويؤمنوا بأن طاولة الحوار المستديرة لكل الأطراف الوطنية هي السبيل المثالي للحل. 

غادة عويس: دكتورة مها الدوري، حيدر الملا وصل إلى حد اتهام إيران بالاسم إلى أنها هي من ضغطت لكي يسحب البعض تواقيعه وبالتالي لا يتم النصاب القانوني لسحب الثقة، ما رأيك؟ 

مها الدوري: نعم بسم الله الرحمن الرحيم، تحية لك أختي الكريمة ولضيوفك الكرام ولمشاهدي قناة الجزيرة الكرام.  في الحقيقة أنا أولاً أريد أن أبدأ من حيث انتهى به السيد الشاهبندر حين قال: نبدأ من الحوار وقد نفى جملته الأولى في الحلقة عندما قال إن كلامهم لا يستحق الرد لأنهم لا يؤمنون بالحوار حقيقةً، مرة يقولون أن كلامنا لا يستحق الرد ومرة يقولون أننا نؤمن بالحوار. أما بخصوص الجارة إيران فأنا قلت اليوم وصرحت في تصريح صحفي اليوم لي وطالبت الجارة إيران بأن تتوقف عن تدخلاتها في الشأن العراقي، وعن الضغوطات التي تقوم بها على بعض الكتل السياسية من أجل إيقاف إجراءات سحب الثقة والضغوطات التي تجري على بعض النواب من أجل سحب تواقيعهم، وقلت أن ما يجري من جهود للجارة إيران والتي تنصب في دعم السيد المالكي أبداً لن تخدم ولن تصب في مصلحة العلاقات العراقية الإيرانية، ومثلما نحن نحترم ونعتز بعلاقات حسن الجوار التي تربطنا بالجارة إيران ونؤمن باحترامنا لسيادة دول الجوار والدول الإقليمية وعدم تدخلنا في شؤون دول الجوار، نريد كذلك أن تؤمن دول الجوار من ضمنها الجارة إيران بحق الشعب العراقي بتقرير مصيره من خلال ممارسة نوابه لدورهم الدستوري والديمقراطي في إجراءات سحب الثقة. أنا أقول أن قضية سحب الثقة عن السيد المالكي الآن بدأ العد التنازلي لها، ومن المبكر جداً أن يشكر السيد المالكي السيد الطالباني على موضوع إنهاء أزمة سحب الثقة، الأمر لا زال مستمراً بدليل الاجتماع الذي حصل اليوم في أربيل، وبحضور القيادات التي اجتمعت في أربيل والنجف والسليمانية لإنهاء موضوع سحب الثقة ولبدء موضوع آليات سحب الثقة موضع التطبيق، السيد الطالباني كان راعيا للدستور بحق والسيد الطالباني لم ينه في خطابه، أنا قرأت الرسالة أو البيان الذي أصدرته رئاسة الجمهورية لم يوجد فيه أي شيء يشير إلى أنه لن يسحب الثقة، وإنما قال: إن النصاب القانوني لم يكتمل، عدد الأصوات لم يكتمل لإجراءات سحب الثقة، وهذا يعني من وجهة نظره باعتبار أن هنالك 160 توقيع، وفي البداية كان هنالك السيد نوري المالكي أراد أن تحال تواقيع أعضاء مجلس النواب إلى الأدلة الجنائية فكان هنالك رفض، وهو لم يكن باللسان وإنما بلسان الحال تم رفض هذا الطلب للسيد رئيس الوزراء بأن تحال التواقيع إلى الأدلة الجنائية وإنما كان هنالك تحقق من أنه هل هذه التواقيع تعود لأعضاء مجلس النواب؟ وأثبت البيان أنه لم يوجد أي تزوير مما يؤكد أن الزوبعة الإعلامية التي كانت في الآونة الأخيرة.. 

غادة عويس: ولكن البعض حتى من القائمة العراقية قالوا: أنهم لا يريدون سحب الثقة والبعض جمد توقيعه ومنهم من سحب توقيعه، ليس فقط حكي عن تزوير وإنما عن سحب لهذه التواقيع.

مها الدوري: أنا هذه النقطة التي أحببت أن أركز عليها، هناك سحب لعشر تواقيع، هؤلاء نواب عندما يأتون ليوقعوا فهم يكونوا مسؤولون عن كلمتهم ومسؤولون عن هذه الأمانة الملقاة على عاتقهم، فهم عندما وقعوا أكيد لم يكونوا تحت ضغوط، وإلا لماذا سحبوا هذه التواقيع؟ إلا أنه كان هنالك ضغط بعد التوقيع ليس قبل التوقيع لأنه لو كان هنالك عليهم ضغط قبل التوقيع لما وقعوا.. 

غادة عويس: طيب. 

مها الدوري: وإنما كان هنالك ضغط بعد التوقيع لحتى يسحبوا تواقيعهم وبالتالي فأنا أتهم الإخوة في دولة القانون بممارسات وحالات مساومة وابتزاز، هذا ليس اتهاما طبعاً وإنما لدينا أسماء ولدينا أدلة تثبت وسائل..

غادة عويس: هذا يبقى ضمن الاستنتاج لا أدلة لديكم.. 

مها الدوري: الأدلة لدينا والأسماء لدينا، ولكنا لا نريد أن نعرض هذا الأمر لأنه قد يعرض أشخاصا للخطر، وهنالك حتى المتحدثة أمامكِ قد تعرضت إلى تهديدات كثيرة ربما لغاية يوم أمس كان هنالك تهديد صريح لي ولكني لن أرد على هذا التهديد.. 

غادة عويس: من هددكِ؟ 

مها الدوري: أنا قلت لأنك أردت وثائق فعلى الأقل أن أستشهد على نفسي لأني لا أخاف على حياتي لأن حياتي منذورة في سبيل الوطن، لكن في الأيام المقبلة إذا استمرت هذه التهديدات واستمرت هذه الضغوطات فسوف نعلن ونكشف أمام الملأ من الجهات التي تضغط والتي تبتز النواب وتساوم النواب على أرواحهم وعلى أرواح أطفالهم.. 

غادة عويس: لماذا لا تعلنين الآن عمن هددك؟ 

مها الدوري: أنا أعلنت يا عزيزتي، أعلنت أني تعرضت للتهديد.. 

غادة عويس: مِنْ مَنْ؟ 

مها الدوري: ولم أتعرض لابتزاز، حتى لا ندخل الموضوع في إطار آخر أنا المهم لدي أن قضية التزوير أو هذه الزوبعة الإعلامية قد انتهت، اليوم نحن عند أعتاب إجراءات سحب الثقة لن يوقفنا أحد، الموضوع بدأ للتو كما قال سماحة السيد مقتدى الصدر، لا توجد تدخلات إقليمية في المشروع الوطني قال سماحة السيد مقتدى الصدر والقادة العراقيين. 

غادة عويس: بشكل مختصر أنت قلت فعلاً أن إيران تتدخل وقلت أنك قد تعرضت للتهديد سواء مباشرة من إيرانيين أو من أناس مرتبطين بإيران هددوك، المشكلة هنا سيدتي تعتقدين أنها إيران؟ أم من يتعامل مع إيران ويخون العراق؟ 

مها الدوري: أختي العزيزة نحن نرفض أي تدخل إقليمي مهما كان شأنه، كانت هنالك رهانات على مشروع السقوط الوطني بعد خروج قوات الاحتلال الأميركية، سماحة السيد مقتدى الصدر والقادة العراقيين الذين اجتمعوا لوضع النقاط التسعة للإصلاح قد كسروا هذا الرهان الذي راهنت عليه قوات الاحتلال والكثير من الدول  الإقليمية والكثير من الجهات ليس فقط إيران، هنالك الكثير من المتدخلين في الشأن العراقي. اليوم الآن نريد أن نصنع قراراً عراقياً بحتاً، هذا القرار هو يمثل إرادة الشعب العراقي، اليوم نريد أنه لأول مرة في تاريخ العراق الحديث انتهى زمن الانقلابات، انتهى زمن المؤامرات اليوم نحتكم إلى الدستور، الدستور هو من يريد أن يسحب الثقة، أنا لا أريد أن أقول إسقاط رئيس الوزراء نوري المالكي هذه كلمة إسقاط ليست لطيفة، وإنما نقول سحب الثقة، هذا هو المصطلح الذي توافق عليه الدستور وتوافقت عليه الكتل السياسية، أنا أقول أمام السيد المالكي هنالك عدة خيارات أحلاها الاستقالة وتقديم استقالته. 

غادة عويس: عدة خيارات سأعود إلى الخيارات العدة هذه ولكن بعد فاصل قصير فابقوا معنا.

[فاصل إعلاني] 

الخيارات المتاحة أمام المالكي 

غادة عويس: أهلاً بكم من جديد في حلقتنا التي تتناول إعلان الرئيس العراقي عدم اكتمال النصاب القانوني لدعوة البرلمان لسحب الثقة من نوري المالكي. دكتور مساري اجتماع أربيل عن ماذا تمخض الليلة؟ 

أحمد المساري: يعني في البدء أود أن أطمئن السيد الشاهبندر بأن عملية سحب الثقة الآن بدأت ولم تنته إجراءات سحب الثقة. اليوم كنا في اجتماع للقوائم أو الكتل السياسية المجمعة على هذا الطريق وتمثل بالعراقية وكتلة الأحرار وتحالف الكتل الكردستانية وكانت هنالك مقررات لهذا الاجتماع، وصدر بيان عن هذا الاجتماع، الكتل لا زالت ملتزمة بالمسير بهذا الطريق. والإصلاح يجب أن يكون عن طريق التغيير لأن الإصلاح عن طريق الحوار اليوم الكل بات يفهم أنه لا طريق للإصلاح عن طريق الحوار لأن السيد المالكي قد أغلق كل أبواب الحوار، وأعطي الوقت الكافي ولكنه مع الأسف لم يستغل الوقت الذي أعطي له لكي يكون هنالك إصلاحات للعملية السياسية عن طريق طاولة الحوار، لذلك لم يبق باب للكتل السياسية إلا باب التغيير ليكون هنالك إصلاح للعملية السياسية. اليوم كان هنالك اجتماع لهذه الكتل في أربيل اتفقت على أنها تقوم بتأسيس لجان تنسيقية بينها على مستوى  لجان برلمانية ووزارية وقانونية لتبدأ بعملية الإعداد لاستجواب السيد المالكي باعتبار أن هذه الآلية هي إحدى الآليات الدستورية التي ممكن عن طريقها أن تسحب الثقة عن الحكومة، لذلك عدت اللجان اللازمة وتم تهيئة الأمور اللازمة من أجل البدء بعملية الاستجواب من ثم المضي إلى عملية سحب الثقة وعندما شيكت كل قائمة عدد نوابها اللازم لذلك وجدت أن النصاب موجود ويتجاوز حد النصاب للكتل السياسية التي شاركت في الاجتماع اليوم لذلك هي مضت بهذا الطريق.. 

التحضير لاستجواب المالكي

غادة عويس: طيب دكتور باختصار اجتماع أربيل قرر المضي في استجواب المالكي عبر تشكيل لجان. سيد الشاهبندر إذن هنالك تحضير لاستجواب المالكي في داخل البرلمان كخطوة تالية لعدم جمع التواقيع لسحب الثقة. طيب المالكي متهم بالتفرد بالسلطة وهو اليوم يدعو إلى حوار، هل هو مستعد لتقديم أي تنازلات؟ كمثل تنازل عن وزارات سيادية حتى يدحض تهمة التفرد بالسلطة هذه؟ 

عزت الشاهبندر: نعم شكراً لكِ، في الحقيقة ما لا يستحق الرد هو ليس الفكر لأني في المرحلة الأولى من الحوار لم أسمع فكرا،ً أنا سمعت تلفيقا وإهانة لمقام النواب ومقام السيد رئيس الجمهورية ولذلك هذا الذي هو لا يستحق الرد.. 

غادة عويس: سيد الشاهبندر عفواً اسمح لي، الدكتورة مها هي عضوة برلمان وأكدت الآن على الهواء مباشرة أنها تعرضت لتهديد، ألا يستحق منك هذا أخذه بعين الاعتبار؟ هي تحدثت عن نفسها، يعني تتهمها بتلفيق تهمة بأنها تعرضت للتهديد وكذبت؟ على الأقل تحققوا من الأمر. 

عزت الشاهبندر: لا هذا لم أسمعه إلا حينما ردت عليه الأخت الدوري، وطبعاً إحنا حريصين عليها وعلى حياتها مثل ما هي حريصة أيضاً، ونحن نقف معها ضد أي تهديد ويا حبذا لو نشترك سويةً لنجد من يهدد ومن درج على تهديد الآخرين.. 

غادة عويس: طيب. 

عزت الشاهبندر: لأنها لغة ليست إنسانية وليست ديمقراطية ونحن نحترم ذلك ونقف معها.. 

غادة عويس: بالنسبة لسحب الثقة من السيد المالكي ؟ 

عزت الشاهبندر: نعم نقف مع توجه التيار الصدري الذي لا يريد تدخلا إيرانيا كما لا نريد أي تدخل آخر بالشأن العراقي. عن موضوع التنازلات أو عدمها أقول للأخ المساري أنا مو قلق على سحب الثقة ولتسحب الثقة وهذا هو مسار الديمقراطية، أنا قلق على النظام الديمقراطي سواء من كان ممن يريدون سحب الثقة أو ممن يتمسكون بالثقة، هذا هو الخطر الذي يجب أن نواجهه جميعاً، أنا قلق على وحدة العراق وقلق على سيادته، هذا هو الذي يقلقني أما أن يبقي المالكي أو لا يزول صدقني لا يقلقني ذلك على الإطلاق، إذا كان يقلقكم بقاء المالكي فأنا لا يقلقني ذهاب المالكي ومجيء غيره على الإطلاق، أما الآن، الآن أنت ترين وعلى هذه الشاشة بعد أن انتهينا من المرحلة الأولى من مراحل الديمقراطية وليس المطلوب من رئيس الجمهورية أن يقول سحبت أو لم تسحب! المطلوب منه.. 

غادة عويس: سيد الشاهبندر هذه الديباجة لديك قائمة ديمقراطية، ألا يخيفك مسألة التفرد بالسلطة، تفرد بالسلطة ألا يهدد الديمقراطية هذه المتمسك أنت بها؟ 

عزت الشاهبندر: هذه تهمة، لحد الآن هي تهمة أن التفرد بالسلطة هو تهمة، علينا أن نواجهها كيف نواجهها؟ 

غادة عويس: عفواُ أي تهمة سيد الشاهبندر؟ أي تهمة هو يتفرد بالسلطة والدليل كافة الوزارات السيادية التي يتمسك بها هو شخصياً. 

عزت الشاهبندر: أي وزارات يتمسك بها؟ 

غادة عويس: الداخلية، الدفاع، كل ذلك. 

عزت الشاهبندر: الداخلية والدفاع هي جزء من القوات المسلحة العراقية، أما الداخلية فهي من حق التحالف إذا استمعتِ إلي جيداً، الداخلية هي من حق التحالف الوطني والتحالف الوطني لم يعترض لحد الآن على أن السيد رئيس الوزراء يتولى هذه الحقيبة إلى أن يجد من يناسبه، أما الدفاع.. 

غادة عويس: وهل يعقل أن في العراق كله لم تجدوا من يناسب سوى المالكي شخصياً؟ يعني كيف ذلك؟ 

عزت الشاهبندر: أولاً من حق رئيس الوزراء أن يقبل أو يرفض من يُعَيَّن له من الوزراء لأنه جزء من فريقه، خاصة ما يتعلق بالأمن، الأمن هو لا توجد صلاحية لرئيس الوزراء للعلم سيادتك لا توجد صلاحية لرئيس الوزراء إطلاقاً سوى إدارة جلسات مجلس الوزراء والقيادة العامة للقوات المسلحة، إذن هاتين الوزارتين تقعان في حقله هو، ولذلك من حقه تماماً أن يرى من يصلح أو لا يصلح أن يتعاون معه، ولا تنسي الأخوة في القائمة العراقية قدموا أسماء قبلت من قبل المالكي ولكنها رفضت مرة أخرى من القائمة العراقية.. 

غادة عويس: أدخلتنا في الجدل القديم ولكن النتيجة واحدة، دكتورة مها الدوري بناء على إجابة السيد الشاهبندر من كتلة نوري المالكي هل تتوقعين تقديمه أي تنازلات؟ أم كما ذكرت في البداية الحوار مرفوض أصلاً من أساسه معهم لأنهم رفضوه هم بالأول؟ 

مها الدوري: لا عفواً هو الحوار جيد عندما يكون الشخص المقابل يؤمن بالحوار أما إذا كان الشخص المقابل أو سياسة الشخص المقابل مبنية على اللف والدوران فأكيد لن تصلي إلى نتيجة وليس أمامنا الكثير من الوقت لنضيعه، هنالك شعب يعاني، هنالك مأساة كبيرة يعيشها أبناء الشعب العراقي. أنا أولاً أريد أن أقول للسيد الشاهبندر أن في الديمقراطية لا غالب ولا مغلوب ولا منتصر ولا مهزوم وأن النظام الديمقراطي لن يخشي عليه لأن من سيحميه هو الدستور، وهذا ما نريد أن نطبقه اليوم الدستور، الدستور سوف يحمي النظام الديمقراطي في العراق وما سيحدث مع السيد المالكي سوف يكون هنالك رئيس وزراء من التحالف الوطني حصراً وهذا ما تسلمت ووقعت على وثيقة اليوم قادة الكتل مجتمعين في أربيل حيث وقعوا على وثيقة ملزمة لكل الأطراف بأن يكون رئيس الوزراء القادم بعد سحب الثقة من السيد المالكي قريباً سوف يكون من التحالف الوطني حصراً، وبذلك سوف نضمن أن رئيس الوزراء القادم من التحالف كل الكتل السياسية التي كانت قبل في أزمات كادت تؤدي بالعراق إلى التقسيم وإلى تهديد حقيقي بالوحدة.. 

غادة عويس: شكراً لك.. 

مها الدوري: هذه الكتل اليوم قد تساعد السيد رئيس الوزراء القادم على أن يكون قادرا على بناء البلد أما قضية أنه السيد رئيس الوزراء هذا كلام أنه لا يوجد هنالك تهميش فهذا له مصداقية أختي العزيزة قضية وزارة الداخلية والدفاع.. 

غادة عويس: شكراً جزيلاً لك دكتورة مها الدوري عضو البرلمان عن التيار الصدري شكراً جزيلاً، من أربيل الدكتور أحمد المساري البرلمان العراقي عن القائمة العراقية، وأيضاً شكراً جزيلاً  لعزت الشاهبندر عضو البرلمان عن ائتلاف دولة القانون، بهذا تنتهي هذه الحلقة من برنامج ما وراء الخبر، نلتقي بإذن الله في قراءة جديدة في ما وراء خبر جديد، إلى اللقاء.