- دلالات الاجتماع الدولي لمكافحة الإرهاب
- الثورات العربية ومستقبل الحرب على الإرهاب

- أميركا وتغير معالم الحرب على الإرهاب


غادة عويس
ياسر الزعاترة
ريتشارد مينيتر

غادة عويس: تشهد مدينة اسطنبول التركية أعمال المنتدى العالمي لمكافحة الإرهاب بمشاركة دول عدة وبهدف توحيد الجهود الدولية الخاصة بمكافحة الإرهاب وسط مشهد إقليمي ودولي متغير، نتوقف مع هذا الموضوع لكي نناقشه في عنوانين رئيسين: ما هي دلالات مثل هذا الاجتماع في هذه المرحلة؟ وكيف تغيرت معالم الحرب على الإرهاب خلال السنوات الماضية؟

اجتماع دولي آخر في سياق ما يوصف بالحرب على الإرهاب عنوان ظل على مدى السنوات الماضية كافيا لكي يشمل تحت طياته خبراء وسياسيي العالم لكنه اليوم بدأ أكثر تحديدا في عباراته مستلهما التغيرات التي شهدها العالم مؤخرا وغطى على الكثير من تفاصيله ما يشهده الجوار السوري.

[تقرير مسجل]

طارق تملالي: منذ المنتدى الدولي لمكافحة الإرهاب في سبتمبر 2011 تغيرت أمور ووصلت حركات إسلامية إلى البرلمان أو اقتربت من الحكومة في دول عربية كانت تحظر وجودها التنظيمي، حركات لا ترفض واشنطن التعامل معها لأنها غير مصنفة مع القاعدة، يعقد المنتدى؛ فهو اجتماع غير رسمي برئاسة تركية أميركية، لكن المؤسسين تسعة وعشرون منها دول عربية إضافة إلى الإتحاد الأوروبي والأمم المتحدة طرف مقرب ومشارك، يحضره صانعو القرار وخبراء أمميين وآخرون لدراسة الحاجات الملحة والحلول وتوفير الموارد في إطار نظرة بعيدة المدى لمكافحة الإرهاب في المنتدى تحدثت هيلاري كلينتون بنظرة قد يجدها أنصار بلادها محببة.

[شريط مسجل]

هيلاري كلينتون/ وزيرة الخارجية الأميركية: عندما تنتهك دول حقوق الإنسان وحكم القانون عند ملاحقة الإرهابيين يغذي ذلك التطرف ويمنح الإرهابيين وسائل دعائية.

طارق تملالي: لكن يوجد متغير جديد في مكافحة الجماعات المسلحة هو الطائرات من دون طيار وفق مبدأ صفر قتيل في صفوفنا وعشرات القتلى في صفوفهم، بفضل هذه الطائرات تستغني أميركا عن التدخل المباشر فتوفر المال وصداع الاحتجاجات الشعبية، قتُل المزيد من قادة القاعدة لكن التهديد أصبح أكثر انتشارا وتنوعا تقول كلينتون سنواصل الضرب بقوة وفق القانون الدولي ردا على هجمات سبتمبر 2001 وفق مسؤول أميركي كبير، وفق القانون الدولي لكن المزيد من الضحايا المدنيين ما يزالون يسقطون في باكستان وأفغانستان مما يثير غضبا عارما في البلدين لدى منظمات حقوقية دولية، إلى حد الآن ترفض واشنطن وبروكسل وصف ذلك بالإرهاب مثلما ترفض جماعات مسلحة وصف عملياتها التي يقتل فيها أبرياء بأنها عمليات إرهابية، وتركيا تنتظر موافقة الكونغرس لبيعها طائرات من دون طيار لتستخدمها ضد مقاتلي جيش العمال الكردستاني رغم مقتل أربعة وثلاثين مدنيا في ديسمبر جراء خطئ خلال قصف جوي قصف اعتذرت عنه الحكومة التركية، سيطرة الشأن السوري على المنتدى الدولي لمكافحة الإرهاب وعلى المؤتمر الصحفي الذي عقبها مما يدفع للتساؤل هل سيتوسع مفهوم الإرهاب ليشمل إرهاب الدولة؟

[نهاية التقرير]

دلالات الاجتماع الدولي لمكافحة الإرهاب

غادة عويس: ولمناقشة هذا الموضوع معنا من عمان الكاتب والمحلل السياسي ياسر زعاترة، ومن واشنطن ريتشارد مينيتر الخبير الأميركي المختص في قضايا الإرهاب سيد ريتشارد عندما تقول هيلاري كلينتون من اسطنبول اليوم إن التهديد توسع وأصبح أكثر تنوعا جغرافيا هذا يعني أن الحرب على ما يسمى الإرهاب التي أطلقتها إدارة بوش فشلت حتى اللحظة؟

ريتشارد مينيتر: لا أعتقد أن الحرب على الإرهاب قد فشلت، ولكنها أحرزت نجاحات هائلة والربيع العربي جزء من هذا النجاح للحرب على الإرهاب وقد رأيناها آتية لكثير من البلاد مثل تونس والمغرب وبلاد أخرى فهذا ليس مرتبطا بالقاعدة أو الجماعات السلفية وهم أناس ليس لهم رغبة بالديمقراطية، مصر ما زالت قيد التحرك وليبيا مشجعة وهذا أعطى الناس على أن ينهضوا بحياتهم اقتصاديا وسياسيا بعد أن قيدوا لعديد من الأعوام وهكذا نرى أنها حققت نجاحا.

غادة عويس: عفوا، عفوا سيد مينيتر كيف يعني تربط الحرب على ما يسمى الإرهاب التي أطلقتها الولايات المتحدة بنجاح الثورات العربية لا ربما الثورات العربية تؤثر على الحرب على الإرهاب ولكن الحرب على الإرهاب كيف أثرت؟

ريتشارد مينيتر: قبل هجمات الحادي عشر من سبتمبر المصدر الرئيس للمعارضة الصريحة والقوية في الكثير من الدول العربية كان بصراحة القاعدة وحركات سلفية أنا لا أتحدث هنا عن الوضع الإسرائيلي الفلسطيني ولكن بدول العربية بشكل عام وفيما منظمات القاعدة فككت ووجهت بهجمات من أميركا والحلفاء خلقت حيزا للمعارضة بأن تظهر وهذه المعارضة كانت أكثر سلمية وديمقراطية وقبل الحادي عشر من سبتمبر كانت هناك خيارات قليلة لهذه البلدان العربية أي أن الدكتاتورية العلمانية مثل صدام حسين وحسني مبارك وهكذا هي إحدى الخيارات..

غادة عويس: سيد مينيتر أعذرني..

ريتشارد مينيتر: الجماعات الراديكالية..

غادة عويس: سيد مينيتر أعذرني دعني أقاطعك لأنك تقول الحرب التي شنتها الولايات المتحدة وحلفائها، حلفاؤها في هذه الحرب كان حسني مبارك الذي ذكرته وبعض من تسمونه دكتاتور، بعض الدكتاتوريات هذه التي تسقط الآن بفضل الثورات العربية كانت حليفة للولايات المتحدة في حربها على الإرهاب؟

ريتشارد مينيتر: نعم قلت هذا بعضهم كانوا أعداء للولايات المتحدة وبعضهم كانوا أصدقاء وحلفاء، الولايات المتحدة ولكثير من الأعوام دعت مبارك ليجري إصلاحات ولم يقم بذلك وقد قام بتغيرات إصلاحية محدودة وكانت هناك انتخابات في الثمانينات والتسعينات ولكن حزبه بدا أنه فقد السلطة أبدا وهذا أمر في حكم أوباما وبوش دعوة إلى إصلاحات أكبر ولإعلام وصحافة حرة ولتحقيق الديمقراطية، والطريقة الوحيدة للتخلص من الإرهاب بشكل أساس تتمثل في تقديم بدائل للتغيير السياسي بدون عنف وواضح أن الانتخابات هي أفضل من السيارات المفخخة.

الثورات العربية ومستقبل الحرب على الإرهاب

غادة عويس: سيد ياسر الزعاترة هل تغير مفهوم الإرهاب بعد الثورات العربية برأيك؟

ياسر الزعاترة: يعني هناك تغير بالتأكيد لكن فيما يتصل بالمعركة الأميركية ضد ما يسمى الإرهاب يعني هناك مقاربة يعني تتبناها الولايات المتحدة كما تفضل الضيف من الولايات المتحدة وهناك مقاربة أخرى حتى القاعدة عندما كانت تتحدث عن معركتها مع الولايات المتحدة أو ما تسميه وفق أدبياتها بالعدو البعيد لم تكن تعتقد بأي حال من الأحوال بأنها ستحقق مثل هذه النجاحات التي تحققت هي كانت تعتقد أن بوسعها أو أنها تأمل في استدراج الولايات المتحدة إلى مستنقعات العراق وأفغانستان ومن ثم تستنزفها هناك كما استنزفت الإتحاد السوفيتي داخل أفغانستان، واقع الحال أن الذي خسر المعركة بامتياز هي الولايات المتحدة الأميركية نحن لا نتحدث عن إمبراطورية في مواجهة إمبراطورية نحن نتحدث عن أكبر إمبراطورية في التاريخ البشري عن مواجهة تنظيم صغير يتشكل من مجموعة خلايا هنا وهناك نفذوا عملية كبيرة داخل الولايات المتحدة ثم جنت الإمبراطورية الكبرى وطاردتهم من مكان إلى مكان أربكت العالم كله دفعت مئات المليارات من الدولارات دخلت إلى العراق واستنزفت ماليا وبشريا هناك وكذلك وقبل ذلك دخلت إلى أفغانستان واستنزفت ولا تزال مستنزفة إلى الآن أربكت العالم يعني أرهقت العالم كله فيما يتصل بالتفتيش والتأمين وكل العالم أصبح مرهونا لهذه المعركة الأميركية وهي معركة عبثية في واقع الحال هذا الكلام يقوله كثيرون داخل الولايات المتحدة الأميركية والرؤيا الديمقراطية كما جاء بها أوباما..

غادة عويس: لكن يقابل، يقابل هؤلاء..

ياسر الزعاترة: هي محاولة..

غادة عويس: يقابل هؤلاء من يقول إن هذه الحرب استنزفت طاقة هؤلاء من يسمونهم بالإرهابيين ومنعتهم من تكوين نفوذ أكبر بالإضافة إلى أن هذه الحرب بعدها لم تحدث أي أعمال كبيرة في داخل الولايات المتحدة؟

ياسر الزعاترة: هذا صحيح لكن في واقع الحال أنه هذا هو تنظيم صغير بالتالي عندما تطارد إمبراطورية تنظيما صغيرا من الطبيعي أن تصل إلى رموزه واحدا تلو الآخر وهذا ما حصل بالنسبة لأسامة بن لادن ورموز القاعدة من قبله وقبل أيام أبو يحيى الليبي وآخرين ولكن في واقع الحال أن الذي جرى أن التنظيم قد تمدد أكثر بكثير مما كان يحلم به من قبل أصبحت له فروع كثيرة هو كان عبارة عن نواة صلبة كما ذكرت هيلاري كلينتون أن الضربة هي أصابت النواة الصلبة التي يعني نفذت هجمات الحادي عشر من سبتمبر لكن التنظيم اتسع جغرافيا وهذا ما حصل بالفعل، اليوم هناك في مالي وهناك في المغرب وهناك في اليمن تنظيم واسع النطاق وهناك في العراق ما زال موجودا الآن يتمدد هذا التنظيم بصيغ مختلفة في سوريا على سبيل المثال وبالتالي التنظيم عمليا اتسع نطاقه أكثر مما يمكن القول انه حُجم حتى لو أستهدف رموز التنظيم بشكل أساسي في كل الأحوال يمكن القول من زاوية نظر القاعدة ومن زاوية نظر حتى المحلل والمراقب المحايد أن الذي خسر في هذه المعركة هي الولايات المتحدة الأميركية استنزفت ماليا وبشريا ومن يتذكر ما كانت عليه الولايات المتحدة في عام 2000، و2001 و2002 عندما كانت تأمر وتطاع في المشهد الدولي كيف حالها الآن؟ الآن هي تعاني من وضع تعددية قطبية تناكفها روسيا تناكفها الصين وآخرين، الآن لم تعد الولايات المتحدة هي الحاكم بأمره استنزفت ماليا وبشريا وسياسيا بالضرورة وتراجع نفوذها وكل ذلك في مقابل حرب عبثية لأن الإمبراطوريات في الغالب والإمبراطوريات العاقلة تذهب دائما في اتجاه حروب وصراعات مع القوى التي تقترب من نفوذها، كان على الولايات المتحدة حتى لو كان يقودها عقل رشيد أن تذهب في اتجاه الصيني على سبيل المثال التحدي الروسي الذي يمتلك آلاف الرؤوس النووية لكنهم ذهبوا باتجاه مجموعات صغيرة يطاردونها في كل مكان واستعدوا مليار ونصف المليار من..

غادة عويس: أستاذ زعاترة.

ياسر الزعاترة: اليوم هناك..

غادة عويس: هم قالوا يعني مع قدوم إدارة أوباما صححوا ما فعله بوش قالوا: لسنا في حرب عالمية ولسنا في حرب ضد الإسلام بالتحديد أو المسلمين إنما هناك إرهاب داخلي وحصروها بشبكة معينة..

ياسر الزعاترة: هذا هو الذي يجري الآن أنا في تقديري أن هناك محاولة للخروج من عباءة بوش من عباءة المحافظين الجدد من عباءة الجمهوريين لكن عملية الخروج هذه لا تتم بسلاسة لأن هناك تحديات داخلية وهناك شبكة مزايدات انتخابية داخل الولايات المتحدة الأميركية، لكن في كل الأحوال هناك محاولة للخروج من هذا الإطار، الإطار الذي استعدى مليار ونصف المليار من المسلمين بما يسمى مكافحة الإرهاب وطارد الجمعيات الخيرية وطارد المسلمين وطارد الأدبيات الإسلامية أراد أن يغير حتى المناهج في المدارس وفي الجامعات وما إلى ذلك وطارد المساجد وضيق على المسلمين في كل مكان ليس فقط داخل..

غادة عويس: سيد، سيد زعاترة..

ياسر الزعاترة: الغرب وفي الولايات المتحدة ولكن في كل مكان نعم..

غادة عويس: أنت ترى أن المبدأ في أصله خاطئ أم الأسلوب في محاربة هؤلاء خاطئ، يعني هنالك خطأ فعلا على الولايات المتحدة جرت مواجهته وبطريقة خاطئة؟

ياسر الزعاترة: بالتأكيد كان هناك شكل من أشكال غرور القوى عندما حدثت هجمات الحادي عشر من سبتمبر ظهرت جريدة Le monde الفرنسية في اليوم التالي تقول: كلنا أميركيون، بعد عام عندما تورطوا في العراق قالت كلنا لا أميركيون ببساطة غرور القوة وبالتالي الأجندة الإسرائيلية لأن الأجندة الإسرائيلية هي التي دفعت الولايات المتحدة نحو العراق، هذا هو برنامج إعادة تشكيل المنطقة لحساب الهواجس الإسرائيلية وبالتالي جورج بوش كما قال جورج تينت مدير المخابرات الأميركية السابق قال..

غادة عويس: طيب.

ياسر الزعاترة: دخل البيت الأبيض وقرار حرب العراق في جيبه لم يكن القرار..

غادة عويس: ولكن الهجمات سيد زعاترة أصابت نيويورك واشنطن لم تصيب تل أبيب على أي حال سنناقش هذا الموضوع أكثر بعد هذا الفاصل وأريد رد ضيفي من الولايات المتحدة شكرا لمتابعتكم وابقوا معنا.

[فاصل إعلاني]

أميركا وتغير معالم الحرب على الإرهاب

غادة عويس: أهلا بكم من جديد في حلقة تتناول اجتماع المنتدى العالمي لمكافحة الإرهاب ضيفي من واشنطن السيد ريتشارد مينيتر الخبير الأميركي المختص في قضايا الإرهاب عندما تقول السيدة كلينتون اليوم في اسطنبول في اجتماعها حول الإرهاب خلال مهمتنا هذه سنحترم كل القوانين المتوفرة وسنستخدم وسائل ضمان الدقة ومنع وقوع خسائر بين الأبرياء، من يصدق هذا الكلام بعدما سرب عن سجون سرية انتهكت حقوق الإنسان وبعد العدد الهائل للمدنيين الضحايا الذين سقطوا في الحدود على الحدود بين باكستان وأفغانستان؟

ريتشارد مينيتر: أولا ثلث كل قادة القاعدة الذين قتلوا أو اعتقلوا تم ذلك في باكستان لذلك بن لادن نفسه قتل على أقل من 800 متر من الأكاديمية العسكرية في باكستان إذن فهناك قدر كبير من العلاقة بين منظمات أو منظمة بن لادن وهيئات أخرى في الدولة الباكستانية إذن بالنظر لهذه العلاقة من الممكن أن نفسر بأن الباكستانيين أيضا سيعانون بسبب الهجمات بطائرات دون طيار لأن هذا يسهم بهجمات ضد الأميركان ومعظم ضحايا القاعدة هم مسلمون بالمناسبة رغم هذا الولايات المتحدة تحاول كل ما بوسعها لكي تتجنب قتل المدنيين في هجمة أو غارة أخيرة بطائرة دون طيار قيل بأن عددا كثيرا من الأهداف والأشخاص كانوا على وشك أن يتناولوا الطعام وانتظر المقاتلون للنساء والأطفال ليرحلوا وليبتعدوا عن المنطقة قبل أن يقوموا بالقصف، القاعدة لا تميز هذا التمييز بل أنها تقتل النساء والرجال والأطفال وتقتل المدنيين وتقتل الجنود وتقتل أي شخص تستطيع أن تقتله دون تمييز، القاعدة..

غادة عويس: سيد مينيتر..

ريتشارد مينيتر: تقوم بها جماعات انتحارية تناقض كل الأديان..

غادة عويس: طيب وهل الطائرات بدون طيار تميز بين القاعدة وما يسمى الإرهاب والمدنيين والأطفال، سيد مينيتر أكرر السؤال، تقول القاعدة لا تميز لا أدري إن كنت تسمعني الآن تقول القاعدة لا تميز لكن هل الطائرات بدون طيار تمثلها الولايات المتحدة وتخرق سيادة باكستان تميز؟

ريتشارد مينيتر: نعم إنها تميز وفي الحقيقة كما فسرت للتو عندما ينظر إلى هدف مثل "يايا" أو يحيى وهو الشخص الثاني بالقاعدة هو كان يتناول الطعام والولايات المتحدة جعلت طائرة البروديتور تنتظر إلى أن رحل الأطفال والنساء من مكانه قبل القصف في اليمن أيضا، هذه الطائرات تنتظر أحيانا لساعات إلى أن يكون الناس الذين نستهدفهم لوحدهم أو ليكونوا مع مقاتلين إذن فنحن نفعل كل ما بوسعنا لتجنب قتل المدنيين في  الحادي عشر من سبتمبر الناس الذين قتلوا كانوا يعملون في مكاتبهم وهم موظفون مدنيون وهم بذلك لم يراعوا إن كان هناك سيقتل مدنيون أو أطفال أو نساء.

غادة عويس: سيد مينتير سأعود إليك بهذه الفكرة ولكن قبل ذلك سيد زعاترة قبل أن ينتهي الوقت في هذه الحلقة أريد أن أتطرق لموضوع مسألة إرهاب الدولة هل تشعر بأن الولايات المتحدة تجتنب هذا التعبير إرهاب الدولة حتى لا يطالها هي وقبلها إسرائيل؟

ياسر الزعاترة: لا بالتأكيد يعني هذا الذي يتحدث عنه الضيف ليس صحيحا على الإطلاق، لا يمكن المقارنة بين إمبراطورية تدعي الديمقراطية واحترام الحريات وحقوق الإنسان وبين تنظيم صغير أحيانا يمارس يرتكب بعض الأخطاء وبالتالي تحسب عليه ولا تحسب على كل المسلمين هنا الفرق شاسع إلى كبير حتى أبو يحيى الليبي الذي اغتالوه قبل أيام في رسالته التي هم سربوها من وثائق البيت الذي اغتيل فيه بن لادن في أبوت أباد يوجه رسالة إلى جانب مساعد بن لادن الآخر عطية الله يوجه رسالة إلى حكيم الله مسعود ينتقد فيها التوسع في قتل المدنيين والتوسع في استخدام يعني مصطلح التترس وبالتالي هو هذا على مستوى أبو يحيى الليبي الذي قتلوه وبالتالي لا يمكن المقارنة بين إمبراطورية وبين مجموعة أشخاص أو تنظيم صغير الذي يجري أن عدد الأخطاء الذي ارتكب منذ سنوات فيما يتصل باستهداف المدنيين هائل إلى حد كبير لا يمضي أسبوع حتى يقتل العديد من المدنيين الأفغان والباكستانيين عبر الطائرات بدون طيار ثم يجري الاعتذار بكلمات هامشية أحيانا جري تعويض هؤلاء بخمسمئة دولار للشخص الواحد بينما دفع  في الضحية في لكر بمئة مليون دولار للشخص الواحد هذا استهتار بدماء المسلمين وكل الذي تقوله هيلاري كلينتون عن محاولات التدقيق في الأهداف هذا غير صحيح على الإطلاق هم عندما يكون هناك إخباريات تأتي من قبل عملاء باكستانيين على الأرض هؤلاء أحيانا يبيعون هذه المعلومات بالأموال الطائلة وبالتالي يكذبون في كثير من الأحيان كم من مرة جرت عمليات قصف لأسر وسقط فيها عشرات الضحايا ولم يكن..

غادة عويس: طيب

ياسر الزعاترة: هناك أي أحد من عناصر..

غادة عويس: أصبحت واضحة هذه الفكرة أريد أن، مفهوم إرهاب الدولة لو سمحت..

ياسر الزعاترة: القاعدة، وبالتالي هذا إرهاب دولة إرهاب دولة بامتياز لا يمكن مقارنته بإرهاب تنظيم صغير..

غادة عويس: كل ذلك إرهاب دولة سيد مينيتر أضيف إلى ما قاله السيد زعاترة أن المناهضين لهذه الحرب يرون الأوضاع الأمنية ازدادت سوءا، وضع حقوق الإنسان ازداد سوءا هنالك تضخيم وبأن المشكلة ليست في من تعتبرونهم إرهابيين وإنما في أسلوب معالجة هؤلاء ما ردك؟

ريتشارد مينيتر: أقول أن المشكلة هي عند الإرهابيين فهم القتلة وهم يعملون بالتالي كمعاملة قتلة فهم يقتلون إذا كان هناك حيوان وحشي يقتل الناس فإنك تطلق النار عليه إذا كانت منظمة أيضا تقتل غير المقاتلين يجب أن يوقفوا بقوة فتاكة إذا ما أرادوا أن يكونوا مثل غاندي ويضربون عن الطعام ويكتبوا رسائل وهكذا للمسؤولين فلن يكون هناك مشكلة بينهم وبين الولايات المتحدة ولكن إذا كانوا يريدون أن يكون قتلة فيجب إيقافهم.

غادة عويس: سيد مينيتر لم يعني ربما لم يصلك سؤالي بطريقة صح أنا لم أسألك عن أحقية محاربة العنف أو ما يسمى الإرهاب أسألك عن أسلوب المعالجة الذي حتى الآن ثمة من يرى ليس ناجعا بمعنى أنه صرف عشرة بالمئة من تكاليف الحرب على أفغانستان والعراق على المدارس والتنمية والتعليم لا ربما ذلك وفر حظوظا أكبر للتقدم ومحاربة العنف؟

ريتشارد مينيتر: هذا من غير المرجح وكل الدراسات تظهر بأن التعليم يزيد فرصة العنف، تنفق أموالا على التعليم فالإرهابيون يصبحون أكثر تعليما فالأمر لا ينجح ربما يكون أقل كلفة أن لا نغلق أبوابنا ولكن عندما يأتي شخص إلى بيتك ويؤذي عائلتك فليس هناك مجال للادخار وتوفير الأموال في هذه الحالة.

غادة عويس: وبالنسبة للاستنزاف الاقتصادي ما رأيك؟

ريتشارد مينيتر: الاقتصاد الأميركي هو الأكبر في العالم ويمكن أن نواجه كلفة الدفاع عن نفسنا وأن نحرز نموا وأن نعلم أطفالنا وأولادنا المشكلة هل يمكن أن نستخدم بعض هذه الأموال لنحاول أن نساعد على تحويل العالم العربي ليصبح أكثر ديمقراطية ورخاء هذا سيكون أفضل لنا وللعالم العربي، بالنسبة لنقطة الضيف متعلقة بالصين وروسيا تذكروا بأن الصين وروسيا أيضا تقاتلان الإرهاب، الإرهاب هو هجوم على الحضارة نفسها وليس ضد المسلمين المسلمون في الحقيقة هم ضحايا للإرهاب أكثر من أي دين آخر ولذلك الكثير من الأحزاب العربية الليبرالية انضموا إلينا في مكافحتنا للمتطرفين.

غادة عويس: سيد زعاترة  أنهي معك بهذا السؤال عادة هنالك بعض المحللين في الولايات المتحدة الذين كتبوا وقدموا أوراقا للإدارة الأميركية تقول إن نشرت الديمقراطية في العالم العربي هذا يساعدهم على محاربة العنف وما  يعتبرونه إرهابا الآن مع الثورات العربية والأمل بنشر الديمقراطية هل برأيك تنحسر هذه الحملة؟

ياسر الزعاترة: هناك محاولة لحسر هذه الحملة ليس من أجل الديمقراطية في العالم العربي، الولايات المتحدة تريد مصالحها في العالم العربي ولا تريد الديمقراطية وهي كانت تتحالف مع أكثر الأنظمة ديكتاتورية ولا زالت حتى هذه اللحظة هي معنية بمصالحها ومصالح الكيان الصهيوني..

غادة عويس: شكرا لك..

ياسر الزعاترة: وبالتالي هذا فقط أريد أن أضيف نقطة أن هؤلاء الذين ذهبوا إلى العراق ما صلة احتلال العراق بمسألة الإرهاب..

غادة عويس: وصلت فكرتك..

ياسر الزعاترة: قتل وتشريد ملايين العراقيين..

غادة عويس: شكرا جزيلا لك للأسف سيد زعاترة انتهى الوقت ولكن الفكرة كانت واضحة جدا يهمهم مصالحهم وليس نشر الديمقراطية شكرا جزيلا لك ياسر الزعاترة كنت معنا من عمان المحلل السياسي ومن واشنطن ريتشارد مينيتر الخبير الأميركي المختص بقضايا الإرهاب شكرا جزيلا لك، وشكرا لكم مشاهدينا وإلى اللقاء بإذن الله مجددا.