فيروز زياني
لو شيبرنو
محمد السعيد

فيروز زياني: قالت الأمم المتحدة إن دمشق ما زالت تحتفظ بآلياتٍ عسكرية في المدن بانتهاك واضحٍ لخطة أنان, يأتي ذلك مع استمرار الاحتجاجات ضد النظام السوري خاصةً في دمشق. نتوقف مع هذا الخبر لنناقشه في عنوانين رئيسيين: ما هي عوامل نجاح عمل فريق المراقبين الدوليين ومن يتعين عليه توفيرها؟ وما مغزى استمرار الاحتجاجات اليومية خاصةً في دمشق رغم قمع النظام؟

وقف إطلاق النار هشٌ وغير مستقر هذا ما قاله رئيس فريق المراقبين الدوليين في دمشق روبرت مود وأضاف أنه حتى عند وصول فريق المراقبين بالكامل والبالغ عدده ثلاثمئة شخص فلن نكون قادريين على الوجود في كل أنحاء سوريا طوال الوقت وبوضع هذه التصريحات إلى جانب تصريحات مساعد الأمين العام للأمم المتحدة لشؤون عمليات السلام إيرفيه لادسوس التي قال فيها أن دمشق لم تسحب كامل آلياتها العسكرية من المدن فإن خطة كوفي أنان تتعرض لتهديدٍ حقيقي على الأرض.

[تقرير مسجل]

إبراهيم عرب: وقف إطلاق النار في سوريا هش, خلاصةٌ توصل إليها مراقبو الأمم المتحدة بعد أقل من شهرٍ على بدء مهمتهم.

[شريط مسجل]

روبرت مود/ رئيس فريق المراقبين في سوريا: نحن نرى أفعالاً تؤكد أن وقف إطلاق النار هشٌ وغير مستقل وحتى عندما يكتمل عددنا لن نكون قادرين على الوجود في كل أنحاء سوريا في ذات الوقت, لا بد من حلٍ سياسي بتضافر جهود الحكومة والمعارضة وعواصم العالم والأمم المتحدة.

إبراهيم عرب: وقد حمل مساعد الأمين العام للأمم المتحدة لشؤون عمليات السلام إيرفيه لادسوس مسؤولية خروقات وقف إطلاق النار لكلٍ من الحكومة والمعارضة، وأكد أن النظام السوري لم يسحب الآليات العسكرية من المراكز السكنية ويقول أنها ليست مزودة بذخائر وأوضح لادسوس أن الحكومة السورية رفضت منح تأشيرات لمراقبين ينتمون إلى مجموعة دول أصدقاء سوريا التي تشمل أكثر من ستين بلداً, وقال إن الحكومة السورية رفضت السماح باستخدام الطائرات المروحية التي تحمل علم الأمم المتحدة, يتوالى وصول المراقبين الدوليين إلى سوريا من دولٍ مختلفة للتحقق من وقف إطلاق النار بينما يتجه البعض من ناشطي الثورة إلى مقاطعة زياراتهم التي يصفونها بأنها أشبه بتسجيل حضور, فجولات المراقبين حسب الناشطين تقتصر على دقائق قليلة حيث لا يترجلون في أغلب الأحيان من سياراتهم وعقب مغادرتهم تعود قوات النظام لإطلاق النار على المتظاهرين واعتقال أو تصفية من أدلى بشهادته, ويتخذ مراقبو الأمم المتحدة من العاصمة دمشق مقراً رئيساً لهم حيث يستعينون لوجستياً بمقرات وكالة غوث وتشغيل اللاجئين "الأنروا" وقد شملت جولاتهم التفقدية كلاً من دمشق وريفها ودرعا وحماه وحمص وإدلب وحلب وأبقوا على مراقبين ثابتين في بعض المناطق, وبقيت محافظة دير الزور حتى الآن خارج خارطة جولات المراقبين رغم تعرض مدنٍ وبلدات فيها للقصف كأم حسن والقورية والبصيرة حسب الناشطين, وكذلك أيضاً لم تطأ أقدام أصحاب القبعات الزرقاء محافظة الحسكة ذات الكثافة الكردية, في هذه الأثناء يواصل النظام السوري التحضير لإجراء انتخابات مجلس الشعب الأسبوع المقبل في حين صعد ناشطو الثورة أنشطتهم السلمية داخل العاصمة دمشق.

[ نهاية  التقرير ]

قراءة لأداء بعثة المراقبين في سوريا

فيروز زياني: لمناقشة هذا الموضوع ينضم لنا من نيويورك لو شيبرنو الصحفي في الأمم المتحدة, ومن العاصمة السورية دمشق عبر الهاتف الإعلامي شريف شحادة, نبدأ من نيويورك والسيد لو ونسأل على ضوء تصريحات روبرت مود وحتى تصريحات إيرفيه لادسوس كيف يمكن تقييم أداء بعثة المراقبين في سوريا إلى حد الآن؟

لو شيبرنو: من الصعوبة بمكان أن نقول إنهم, لأنهم لم يمضوا وقتاً طويلاً بل أمضوا وقت قصير فقط, الأمم المتحدة تقول إن كان لوجودهم بعض التأثير على سبيل المثال في مدينة حمص حيث وصل مراقبان اثنان وتراجع مستوى العنف, ومن ثم يحاجون بالقول إنه حتى بوجود فقط اثنين من المراقبين فإنهم موجودون كرمز للأمم المتحدة ولكن على أية حال الهدنة أو وقف إطلاق النار على ما يبدو أنه ليس وقفاً لإطلاق نار ولا هدنةً طالما أن هناك إطلاق نار من الجانبين وما زالت الأسلحة الثقيلة موجودة على الأرض والأمم المتحدة تقول ذلك يومياً والأمم المتحدة وكوفي أنان طالبت سوريا بسحب القوات كما وعدت السلطات السورية لكنها لم تفعل إذنْ حتى الآن الوضع لا يمكن أن يوصف بهدنة رغم أن الناس يصفونه كذلك.

فيروز زياني: رغم أن الناس يصفون الوضع بالهدنة يعتقد السيد "لو" بأنه لا هدنة ولا وقف لإطلاق النار, سيد شريف شحادة إضافةً إلى ذلك الاتهامات من الأمم المتحدة للنظام السوري بعدم سحب الآليات من المدن, كيف يمكن الرد على كل ذلك؟

شريف شحادة: أولاً مساء الخير لكِ وللمشاهدين, حقيقةً سوريا التزمت مع ما اتفقت عليه مع السيد كوفي أنان وفي موضوع سحب الآليات الثقيلة هناك اتفاق بين سوريا وبين الوفد الذي أرسله السيد كوفي أنان, هذا الوفد تحدث مع الأستاذ نائب رئيس الجمهورية, نائب وزير الخارجية السيد المقداد عن أن هناك بعض الآليات الثقيلة تبقى على الأرض مثل المدرعات, أما بقية الآليات فقد سحبتها...

فيروز زياني: لكن هذا ليس متضمناً على الإطلاق في مبادرة كوفي أنان, من الذي قرر على ترك هذه الآليات والنظام السوري قال بأنه الذي تركها وهي غير مزودة بالذخيرة حتى أن البعض تهكم على هذه التصريحات ووصفها بغير المنطقية لما تبقى إن لم تكن بها ذخيرة!

شريف شحادة: لأ سيدتي الكريمة, ناقلات الجند تسحب من, تبقى ضمن الاتفاق الذي وقعته سوريا مع الوفد الذي أتى إلى سوريا واتفق على أن تبقى بعض الآليات حاملات الجنود وبعض الأسلحة الخفيفة, لكن سوريا في مجمل الأمور يجب أن يفهم الجميع أمراً واحداً أن  توزيع القوات في سوريا ليس الآن قديماً هو توزيع حول المدن أي بمعنى الآليات في سوريا متصلة مع المدن وبالتالي فإنكِ إذا ابتعدتِ واحد كيلومتر عن العاصمة دمشق ستجدين آليات ثقيلة ودبابات وهذا ليس وليد الأزمة هذا طبيعة سوريا الجغرافية وطبيعة انتشار قواتها, ولذلك قد يرى أحد المراقبين أن هناك دبابة على بعد كيلو أو كيلوين متر من دمشق, هذا أمر طبيعي لأن سوريا كما قلت لكِ أن المدن في سوريا متواصلة مع بعضها البعض.

فيروز زياني: تقول إذنْ أن مرد الأمور هو جغرافي والطبيعة الجغرافية البحتة لسوريا دعنا نستطلع رأياً معارضاً من داخل سوريا أيضاً من ريف دمشق سينضم لنا الآن عبر السكايب عضو مجلس الثورة محمد السعيد, سيد محمد سمعت لما ذكره السيد شريف شحادة أسبابه إلى أي مدى يمكن أن تقنعكم وماذا عن ملاحظتكم أنتم على الأرض بخصوص أداء المراقبين وعدم سحب الآليات وكل ذلك؟

محمد السعيد: نعم, السلام عليكم, أولاً أقول لشريف شحادة أننا نحن لم نر الدبابات إلا بعد الثورة السورية حينما كانت تقتحم المدن فقبله, أنا من ريف دمشق لم نكن نرى الدبابات وليس صحيحاً التوزع الجغرافي للقوات السورية يكون هناك مدرعات أو غيرها هذا ليس صحيحاً لم نكن نرى الدبابات ولا المدرعات قبل الثورة السورية, لم نراها إلا عندما كانت تقصف المدن, حقيقةً لجنة المراقبين الدوليين التي دخلت إلى سوريا كان من فوائدها في الريف الدمشقي انسحاب الجيش السوري الحر فاستباحتها قوات الجيش السوري المدرعات والدبابات والشبيحة أيضاً, وجرى تدمير وإحراق عدد كبير من المدن كدوما وحرستا والمزارع في حمارية والشوفينية والبارحة أيضاً قصفت مدينة داريا استشهد أيضاً خمسين شخص على الأقل من 12/4 إلى الآن بالإضافة لسقوط مئات الجرحى وآلاف المعتقلين الذين ازداد عددهم بشكل مفاجئ...

فيروز زياني: كل هذا بحضور المراقبين سيد, نعم, بحضور المراقبين سيد محمد, لكن ما هي ملاحظاتكم على أداء هؤلاء المراقبين, هل تغير شيء في حياة السوريين بتواجدهم على قلتهم, وهم كما ذكر المسؤولون في الأمم المتحدة منهم من يتواجد بصفة دائمة في بعض المدن ألم يحسن الوضع؟

محمد السعيد: لا لا لم يحسن الوضع أبداً بالعكس نحن شهدنا أعنف حملة على الريف الدمشقي من يوم دخول المراقبين الدوليين, المراقبون الدوليين يرون الواقع تماماً ورفضوا أن يذهبوا إلى مخابئ الدبابات حيث دكت مدينة دوما في اليوم الثاني من وجودهم وكانت زيارتهم تقتصر على دقائق ليروا آثار القصف ولينسحبوا ليستأنف النظام قصفه واعتقاله للناشطين مما لا شك فيه على أرض الواقع للقاصي والداني، أن مهمة كوفي أنان في اتجاه الشعب السوري قد فشلت فلا القتل توقف فلا الأسلحة المرخصة كما يدعي شريف شحادة ولا غير المرخصة سحبت لا تزال تزأر في المدن والبلدات لا تزال أيضاً الآليات الثقيلة والرصاص والصواريخ هو الذي يحارب المدن في الريف الدمشقي ولا شك أن هذه المهل وهذه التأجيلات كلها تصب في مصلحة النظام السوري وكله يصب في المؤامرة على هذا الشعب السوري الذي أن المجتمع الدولي ....

فيروز زياني: سيد محمد, نعم, دعنا نستطلع وجهة النظر خارج سوريا الآن وأنت قد أشرت إلى المجتمع الدولي تحديداً ننتقل للسيد لو من نيويورك لعلك سمعت لما قاله السيد محمد السعيد وهو ناشط معارض من داخل سوريا بأن زيارة المراقبين باتت وبالاً على المواطنين وباتوا حتى يخشونها لما تجلبه لهم بعد ذلك من قصف وتدمير وحتى اعتقالات للمواطنين المشاركين ربما الحديث لهؤلاء المراقبين، كيف يمكن ربما تجنب ذلك؟ وهل تعتقد أنه ربما زيادة عدد المراقبين ربما قد تعيد التوازن لمهمتهم؟

لو شيبرنو: إن الأمم المتحدة قالت إنها قلقة من وجود أعمالٍ انتقامية ضد السوريين المدنيين الذين تحدثوا إلى أعضاء بعثة المراقبين لكننا هنا نحن لا نستطيع التحقق من مثل هذه التقارير ونفهم بأن هناك من سيبتعث إلى دمشق في القريب العاجل لكننا لا نعلم حقيقة هل هناك تغييرٌ حقيقيٌ على الأرض, فريق الأمم المتحدة وفريق كوفي أنان وبعض المصادر الموثوق بها قالت أن هناك تراجعاً في معدلات العنف بعد وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ في الثاني عشر من إبريل نيسان علاوةً على ذلك فإن مسؤولي الأمم المتحدة أن كلا الطرفين ينتهك الهدنة لكن كوفي أنان أو بان كي مون عفواً كأمين عام للأمم المتحدة من جانبه يقول إن الانتهاكات الأكبر تأتي من جانب الحكومة لكن كلا الطرفين متهماً بخرقه وأيضاً السيد لادسوس قال يوم أمس أنه ليس فقط ناقلات جند مدرعة في المدن لكن هناك أسلحة ثقيلة وهناك مدفعية ميدان وهي ليست أي عادةً لا تشكل أي جزء من سلاح وكالات ومؤسسات حفظ القانون المدني والشرطة وليست من معدات الشرطة المألوفة في أي مكان وكان الاتفاق أن تكون هناك قوات شرطة تبقى في المدن بعد وقف إطلاق النار لحماية الأمن والنظام، لكن لا أحد يقبل بوجود مدفعية ميدان باعتبار جزء من هذا العمل.

فيروز زياني: لا أحد يقبل بوجود مدفعية الميدان, نتحول للسيد شريف شحادة ونسأله وقد سمع تماماً ما قلته وهو منقول عن ممثلي الأمم المتحدة بخصوص هذه الآليات وعدم سحبها أياً كانت الدفوعات التي تتقدم بها الحكومة السورية إضافةً إلى ذلك رفض منح تأشيرات لبعض المراقبين تحديداً من الدول التي حضرت مؤتمر أصدقاء سوريا أضف إلى ذلك ربما عدم إمكانية تواجد المراقبين لأكثر من عشرة إلى خمسة عشر دقيقة فقط مع المواطنين وبعد ذلك يحدث القصف على هؤلاء تتم الاعتقالات وكما ذكرنا تعود بنتائج عكسية على كل هؤلاء, أين العون وأين التعاون الذي تتحدث عنه الحكومة السورية مع هؤلاء المراقبين؟

شريف شحادة: دعيني سيدتي الكريمة أوضح لضيفك الذي أعتقد من سوريا, وأسأله السؤال التالي هو ابن مدينة دوما أليس هناك منطقة اسمها الشوفينية ضمن وحدات عسكرية في السابق؟ أليس هناك في حرستا على الشارع العام الطرق المؤدية إلى كل المحافظات السورية قوات عسكرية سابقة ومنتشرة على طرفي الأتوستراد أليس هناك أداة عسكرية ضمن التجمعات البشرية في كل ريف دمشق هذا سابقا، لنسأل سؤالا أليس هناك مطارا عسكريا هو مطار المزة في المزة، أليست هناك قوات عسكرية في المعظمية وجنة عصفور هذا يعني كما أقول أنا كما أقول سابقا أن هذه الوحدات العسكرية هي موجودة منذ زمن وليس الآن أكثر من عشرين سنة وثلاثين سنة..

فيروز زياني: منذ أكثر من عشرين سنة لم تكن تقتل الناس هناك, لكن الآن الحديث بأنها تقصف المتظاهرين وتقصف المواطنين الأمنيين العزل!

شريف شحادة: لا اسمحي لي دعيني أوضح سيدتي الكريمة نتحدث كمان ضيفك من نيويورك أعتقد عن مدفعية وقصف مدفعي يعني هذا التهويل لا يمكن  أن يفهمه أحد أو أن يراه أحد سوريا سمحت للمراقبين بالدخول وسوريا لولا أنها لم تريد المراقبين لما وافقت الأمم المتحدة ومجلس الأمن، نحن نريد إنجاح عمل المراقبين لكن يحب علينا أن نفهم شيئا أنه على المراقبين أن يروا بعينتين اثنتين وليست بواحدة القوات السورية نفذت لكن مسؤولية الأمن تبقى من مسؤولية الدولة، الدولة هي المسؤولة ولا نريد لدم سوري أن يراق وكل هذا..

مظاهر عسكرية في ظل وجود المراقبين

فيروز زياني: لماذا تتواجد عناصر, عذراً سيد شريف لعل بعض المشاهدين يتساءلون لماذا إذن عناصر أمنية ترافق هؤلاء المراقبين ليس هدفها فقط حمايتهم لكن هناك من يقول بأنه يتم بعدها مباشرةً اصطياد من تحدث إلى هؤلاء المراقبين والانتقام منهم والحديث للأمم المتحدة.

شريف شحادة: يا سيدتي الكريمة في البرتوكول الموقع بين سوريا وبين الأمم المتحدة سوريا مسؤوليتها حماية هؤلاء المراقبين وهذه الحماية مسؤولية الحكومة السورية من يقول أن القوات السورية تقتل بعد ذلك يعني هذا كلام يريد إيقاع الشعب السوري بين بعضه البعض وما كل ما نتحدث به الآن أنا أقول لك بأن سوريا تريد إنجاح المهمة وسوريا وافقت على المهمة من أجل كشف العناصر المسلحة بين السوريين يجب أن يبدأ الحوار بأسرع وقت لسبب واحد..

فيروز زياني: قبل أن نخوض في الحوار سيد شريف قبل أن نخوض في الحوار دعنا نتحول للسيد محمد السعيد لعله يجيب على كل ما طرحت, سيد محمد إذنْ لا قصف لا شيء يحدث على الإطلاق الآليات متواجدة منذ قرابة العشرين سنه لحماية المواطنين، لحمايتكم.

محمد السعيد: ما أقوله لشريف شحادة النظام السوري يكذب من بداية الأزمة السورية إلى الآن لم يعترف أصلا بوجود مظاهرات إن هذه الآليات أو القطع العسكرية صحيح أن هناك قطع عسكرية بين مدن ريف دمشق بشكل دائم لكن أتكلم عن الانتشار العسكري احتلال المدن، دخول المدرعات الثقيلة إلى المدن, قصف الدبابات للمدن هذا لم يكن موجوداً إلا خلال الثورة السورية لم تنتشر لم تخرج الدبابات من ثكناتها العسكرية أبداً كل المبادرات كانت تقول أن يرجع الجيش إلى الثكنات العسكرية إذن هناك ثكنات عسكرية كانت موجودة وهي لا زالت موجودة لكن العساكر المدرعات الثقيلة خارج المدن وهي تقوم بقصف المدن وليس بحمايتها, الشوارع محتلة بشكل كامل وأقول أيضاً لضيفك من نيويورك حول مسألة الانتهاكات من الطرفين هم أولاً لم يسمح لهم النظام السوري بالدخول إلى داخل سوريا كي يتحققوا بأنفسهم, ثانياً أن الجيش السوري الحر لا يمكنه أن يرى المدن تقصف والمدنيين تحت الأنقاض ثم لا يتدخل لحمايتهم بحجة أن هناك هدنة ما هذه, أصلاً كلمة هدنة يجب أن لا تطلق على الحالة السورية بالأصل لم يكن هناك وقف لإطلاق النار حتى يكون هناك هدنة, لا يمكن للجيش السوري الحر أن يرى القصف على المدن ثم يسكت..

فيروز زياني: دعنا نتوقف هنا تحديدا عن أن الجيش, سيد محمد دعنا نتوقف عند هذه النقطة بأن الجيش السوري الحر لا يمكنه أن يقف متفرجاً على الأوضاع عندما يشاهد بأن المواطنين يقصفون والكلام لك طبعاً سيد محمد السعيد في المقابل في دمشق حراكٌ شعبي وصف بالسلمي وغير المسلح وستكون لنا وقفة وقراءه في هذا الحراك لكن بعد فاصلٍ قصير ابقوا معنا.

[فاصل إعلاني]

استمرار الاحتجاجات السلمية رغم  ازدياد القمع

فيروز زياني: أهلاً بكم مشاهدينا الكرام من جديد وهذه الحلقة من برنامج ما وراء الخبر ونتحول إلى نيويورك والسيد لو شيبرنو الصحفي في الأمم المتحدة ونسأل الآن عن وجهة نظرك سيد "لو" كصحفي في الأمم المتحدة لاستمرار هذه الاحتجاجات والمظاهرات رغم كل القمع الذي يتعرض له المواطنون السوريون وتحديداً مظاهراتهم؟

لو شيبرنو: أتمنى لو أنني أستطيع أن أقول وأعرف كيف ستكون مآلات الأمور حقيقة، لكن حتى الآن لا توجد أي مؤشرات من وجهة نظرنا نحن الجالسون في نيويورك إلى أن هناك نهاية قريبة في الأفق وهذا ينعكس باعتبار أن الوضع انتهى إلى مأزق ويتبين ذلك من الطريق المسدود في الأمم المتحدة وفي مواقف الصين وروسيا وأعضاء الدول دائمة العضوية الخمسة التي تمتلك حق النقض "الفيتو" ونسمع أصوات من مجلس الأمن أن روسيا لن تسمح بأي حالٍ من الأحوال لمجلس الأمن أن يقدم خطوةً في المستقبل المنظور حول سوريا وهم وافقوا على بعثة حفظ السلام وأن روسيا تريد إنجاح خطة أنان وهي تفرض ضغوطاً على سوريا، ونعم أن سوريا كانت ترفض إصدار سمات دخول لبعض الشخصيات لكن حسب أقوال السيد لادسوس يوم أمس حتى الآن رفضوا إعطاء ثلاث سمات من بين ثلاثين، هذا الرقم هل سيزداد؟ هل سيقل؟ لا ندري لكن على أية حال في هذه النقطة تحديداً يبدو أن مجلس الأمن متمسك بخطته لدعم أنان.

فيروز زياني: مجلس الأمن سيد " لو" متمسك بخطة أنان ويريد لها النجاح أعتذر منك للمقاطعة فيما بقي من وقت نود أن نتحول لضيفنا شريف شحادة ونود منك سؤالاً عذراً جواباً مباشراً على سؤال كيف يمكن تفسير استمرار الاحتجاجات السلمية خاصةً في دمشق مع كل القمع الذي يتعرض له المواطنون؟

شريف شحادة: سيدتي الكريمة نحن لسنا ضد أي مظاهرة سلمية على أن تكون لها أهداف يعني التظاهر في كل العالم حق مشروع للمواطن وأعتقد أن الحكومة السورية توافق على أي مظاهرة تريد المطالب ضمن النظم والقوانين الموجودة في سوريا لكن أنتم تقولون دوماً هذه المظاهرات، هذه المظاهرات يخيل للمرء أن هذه التظاهرات بالملايين لا على الإطلاق التظاهرات في سوريا تراجعت كثيراً والناس بدأت..

فيروز زياني: تراجعت بفعل ماذا, تراجعت بفعل القمع الممارس ضد المواطنين والتقييد على هذه المظاهرات والاعتقالات أم لأن الناس اقتنعت بأن هذا النظام يجب أن يبقى.

شريف شحادة: لأ تراجعت المظاهرات بفعل اقتناع العالم أن هناك أطراف خارجية تريد الإيقاع بين أبناء الشعب السوري الواحد.

فيروز زياني: نظرية المؤامرة إذنْ, سيد شريف, نعم, أعتذر منك فعلاً لضيق الوقت نتحول في سؤالٍ أخير للسيد محمد السعيد إذن المظاهرات تراجعت، السوريون اقتنعوا بأن مؤامرة كبيرة تحاك ضدهم وبالتالي هم لم يعودوا يخرجوا للتظاهر كيف يمكنك الرد على ذلك؟

محمد السعيد: هذا مجرد كلام وخيالات وخرافات يظلون يرددوها, أولاً وأؤكد أن التظاهرات في زيادة وعددها كبير جداً ويوم دخلت لجنة المراقبين إلى دوما كان هناك مئة ألف متظاهر أكبر مظاهرة في سوريا على الإطلاق, رجعت التظاهرات إلى حمص وغالب المدن السورية بكثافة أعلى وأقول أن المظاهرات لا تزال سلمية لا يعني الحراك السلمي موجود ولكن الجيش الحر هو المنشق هو اللي يدافع المدنيين ثانياً أقول لضيفك من نيويورك إذا كان كلامه محبط حول أنه ليس هناك حل يلوح في الأفق وإنه هم متمسكون بمبادرة أنان وهذا الكلام, هذا الكلام محبط كيف ليس لديهم حل أو لا يرون التزام النظام السوري بالمبادرة! ويكتفون بالتنديد والمطالبة بوقف إطلاق النار هذا ليس كافياً هذا ليس كافياً على الإطلاق النظام السوري كما تسمعين يظل يردد سيمفونية المؤامرة من بداية الثورة السورية للآن والشعب السوري يموت وينزف ويقتل من الذي قتل عشرات الآلاف من السوريين هل هي المؤامرة التي لا توجد إلا في خيالات ضيفك وأمثاله من أذناب النظام السوري أو غيره يجب على الأمم المتحدة إذا كانت فعلاً هي أمم متحدة وقائدة للعالم أن يتحركوا بجدية لإنقاذ الشعب السوري من القتل المستمر عليهم كل يوم كل يوم رغم كل هذه المظاهرات، المظاهرات هدفها إسقاط النظام السوري, هذا, هذه هي مطالب الشعب السوري.

فيروز زياني: وهذا ردك على السيد شريف شحادة أيضاً الذي قال بأن لا هدف لهذه المظاهرات, أشكرك جزيل الشكر, محمد السعيد عضو مجلس الثورة السورية كنت معنا من دوما بريف دمشق عبر السكايب, كما أشكر ضيفينا لو شبيرنو الصحفي في الأمم المتحدة كان معنا من نيويورك, ونشكر ضيفنا الإعلامي شريف شحادة الذي كان معنا من دمشق بهذا مشاهدينا الكرام تنتهي هذه الحلقة من برنامج ما وراء الخبر نلتقي بإذن الله في قراءةٍ جديدة فيما وراء خبرٍ جديد, السلام عليكم.