خديجة بن قنة
إسلام لطفي
عمار علي حسن

خديجة بن قنة: تتواصل في مصر مساعي المرشحين محمد مرسي وأحمد شفيق لجذب أصوات من يعرفون بمرشحي قوى الثورة التي ينتظر أن تلعب دوراً حاسماً في جولة الإعادة لانتخابات الرئاسة بعد أن كشفت النتائج الأولية عن حصدها نحو نصف أصوات الناخبين في الجولة الأولى، نتوقف مشاهدينا مع هذا الخبر لنناقشه في عنوانين رئيسيين: أولاً ما المحددات التي ينبني على أساسها موقف قوى الثورة في دعم أي من مرشحي جولة الإعادة؟ ثم ما هي المكاسب التي تستطيع هذه القوى تحقيقها قبل جولة الإعادة وما مدى قدرتها على ذلك؟ 

إذن نحو 40% من أصوات الناخبين وما يقارب 9 ملايين صوت حصدها مرشحا الرئاسة المحسوبين على قوى الثورة في مصر حمدين الصباحي وعبد المنعم أبو الفتوح، وبالنظر إلى ما حصده مرشحون آخرون من هذه الفئة فإن قوى الثورة نالت في هذه الجولة ما يزيد في الواقع عما حصده المرشحان اللذان يبدوان الأوفر حظاً في الدخول إلى جولة الإعادة حتى النتائج غير النهائية وغير الرسمية حتى الآن، حقيقة جعلت من قوى الثورة صاحبة كلمة الفصل فيما يبدو في تحديد هوية رئيس مصر الجديد فانهالت لذلك عليها عبارات المغازلة إن صح التعبير من جهة المرشحين المتصدرين حتى الآن أو ممن يمثلهما. 

[ شريط مسجل]

عصام العريان/ نائب رئيس حزب الحرية والعدالة: بدأ الدكتور محمد مرسي مرشحنا مشاورات بالفعل ودعوة عدد من مرشحي الرئاسة الوطنيين، وعدد من رؤساء الأحزاب والشخصيات الوطنية التي بادرنا بالاتصال بها وبادرت هي أيضاً بالاتصال بنا لتحقيق نقطتنا الأولى والالتفاف معاً حول قضية إنقاذ الوطن واستكمال أهداف الثورة. 

أحمد شفيق/ مرشح للانتخابات الرئاسية المصرية: أنني أتعهد الآن ولكل المصريين سنبدأ عصراً جديداً لا عودة للوراء، لن نعيد إنتاج ما سبق ما فات قد فات ما كان لن يعود، لن نتحارب بل نعمل معاً لا مكان لإعادة إنتاج النظام السابق، لقد تغيرت مصر ولا يمكن لعقارب الساعة أن تعود للوراء، لا خصوم لي مع أحد، إنني أمد يدي إلى كل الشركاء، أتعهد بأن نعمل سوياً من أجل مصر، مصر التي أصر على أنها للجميع من فاز بالانتخابات ومن لم يوفق. 

خديجة بن قنة: رد حركة السادس من أبريل على دعوة أحمد شفيق جاء سريعاً على لسان أحمد ماهر المنسق العام للحركة الذي كشف عن مفاوضات تجريها، تجريها الحركة طبعا مع الإخوان المسلمين. 

[شريط مسجل]

أحمد ماهر/ المنسق العام لحركة السادس من إبريل: ولو للأسف الشديد لو لا قدر الله فرض عليه بالإعادة هتكون بين أحمد شفيق ومرسي فبالتأكيد لا ندعم أحمد شفيق بأي حال من الأحوال، بالأمس واليوم والأيام القادمة هناك مفاوضات كثيرة بين كل القوى السياسية كل القوى الثورية وللإخوان المسلمين من أجل النقاش حول الضمانات، حول فكرة وجود نواب لرئيس الجمهورية من القوى الثورية أو من مرشحي الثورة كذلك مفاوضات حول رئيس الوزراء وأسامي أو رؤوس حكومة تمثل كافة الحكومة الائتلافية أو وفاق وطني تمثل كافة القوى السياسية، هناك نقاط مطروحة للنقاش حول تأسيسية الدستور وحول كذلك.. 

مصر بين مطرقة الإسلاميين وسندان النظام السابق

خديجة بن قنة: ولمناقشة هذا الموضوع معنا هنا في القاهرة بالأستوديو إسلام لطفي وكيل مؤسسي حزب التيار المصري المعارض وعضو ائتلاف شباب الثورة، ومعنا أيضاً الدكتور عمار علي حسن الكاتب والباحث السياسي، أرحب بكما أستاذ إسلام والدكتور عمار حسن إلى هذه الحلقة من برنامجنا ما وراء الخبر، ويجب أن ألفت انتباهي أنكما ما زلتما تحملان على إصبعيكما آثار الحبر الفسفوري، ملايين مثلكما ولكن ملايين أيضاً من الذين اكتشفوا من آثار هذا الحبر بعد أداء واجب التصويت خيبة أمل وصدمة وإحباط بين مطرقة، ما يسمى بمطرقة الإسلاميين وسنديان النظام السابق ما هي الخيارات المتاحة اليوم أمام القوى الثورية دكتور عمار؟ 

عمار علي حسن: أولاً القوى الثورية أثبتت أنها موجودة على الساحة وأنها صاحبة الحظوة والنصيب الأكبر في حقيقة الأمر، في انتخابات مجلس الشعب كثيرون لم يصوتوا لثورة مستمرة لأنها كانت تطرح فكرة الثورة الدائمة بينما كان الآخرون المنظمون يطرحون فكرة الاستقرار ودوران عجلة الإنتاج وذهب الناس خلفهم، لكن المناقشات والمداولات وما جرى على الأرض طيلة الشهور الفائتة جعلت قطاعات عريضة من الناس تراجع أنفسها لاسيما بعد الإخفاق في إدارة المرحلة الانتقالية، فبدأت أغلبية الناس تحتضن الثورة وإن اختلفت في الوسائل، لكن الغاية واحدة، من صوت لحمدي صباحي هو صوت لخيار الثورة، من صوت للدكتور عبد المنعم أبو الفتوح صوت لخيار الثورة، من صوت لبقية المرشحين اليساريين والليبراليين الآخرين الذين كانوا موجودين في الصف الثوري أيضاً صوت للثورة وهؤلاء أصحاب الغلبة، وحسابات الواقع على الأرض تقول أن الطرفين المنظمين الذين يعيدان مع بعضهما البعض لو تحدثنا عن الإخوان المسلمين ومرشح المؤسسة العسكرية أحمد شفيق كلاهما لا يستطيع أن يعبر بمفرده ومن ثم فعاد مرة أخرى لمغازلة ومخاطبة وخطب ود القوى الثورية، لا أظن أن ثوريا حقيقيا يمكن أن يضع يده في يد من قتل الثوار لكن على الطرف الآخر أن يقدم ما يجعل موقف الثوريين ليس موقفاً مجانياً، وموقف الثوريين هو موقف يبني على مطالبهم الأساسية ببناء دولة مدنية وببناء دولة تحترم المواطنة وتعلي حقوق الإنسان ودولة أيضاً تعنى بالحريات العامة ودولة عصرية وفق المشروع الوطني الجامع وليس وفق مشروع فصيل مشروع أو جماعة أو تيار أو حزب أو اتجاه بعينه، إذا قدم الطرف الآخر ما يطمئن فأنا أعتقد إنه.. 

الإعادة بين شفيق ومرسي وخيارات القوى الثورية 

خديجة بن قنة: طيب سنتحدث عن الضمانات وما يطمئن، لكن آخذ رأيك أيضاً أستاذ لإسلام لطفي هذه القوى الثورية التي فعلاً اليوم الجميع يغازلها ويطلب ودها كأنها العروس التي كلمتها ستفصل في الجولة القادمة، اختيار الرئيس القادم، هي تنحاز القوى الثورية أكثر انحيازاً إلى أي من الفريقين؟ الإسلاميين أم النظام السابق ممثلاً في المرشح أحمد شفيق؟ 

إسلام لطفي: طيب بسم الله الرحمن الرحيم أنا شايف إنه إحنا القوى الثورية يعني مش محصورة فعلاً ما بين الاختيارين الإخوان أو شفيق لأنه فيه اختيارات ثانية متعددة أقربها إلى خيارات القوى الثورية هو أن نعود للمربع رقم صفر.. 

خديجة بن قنة: وهو؟ 

إسلام لطفي: وهو النزول إلى الشوارع والضغط كويس من أجل إنهاء هذه الحالة الهزلية، لما نحلل الموقف دي الوقتِ هنلاقي إنه الصراع منحصر ما بين النظام الوطني نظام الحزب الوطني متجسد في أحمد شفيق والإخوان المسلمين متمثلين في الدكتور  محمد مرسي، وهو نفس المشهد الذي طالما تكرر في انتخابات 2010 و 2005 و..

خديجة بن قنة: ولكن عفواً سيد إسلام هذا الخيار الذي هو العودة إلى الشارع والفوضى وكل هذا الذي خدم المرشح أحمد شفيق، يعني كل الذين ملوا من حالة الفوضى والأمن وعدم الاستقرار والنزول إلى الشوارع هؤلاء هم الذين صوتوا لأحمد شفيق أليس كذلك؟ 

إسلام لطفي: دعيني أستطرد فإحنا دي الوقتِ بنفس الحالة بتاعة الثلاثين سنة اللي فاتت إنه فيها قوتين بتتناغموا مع بعض فيه قوة فيهم بتنافس تحاول أن تنافس بشرف، لأنه هي ما عندهاش وسائل ثانية تنافس بغيره، وقوة ثانية تنافس بغير شرف لأنه هي اعتادت أن تتعامل بوسائل غير شريفة، اللي هي الحزب الوطني اللي يمثله أحمد شفيق، فدي الوقتِ هذا نفس المشهد وكأن الثورة لم تحدث وأنا أزعم أن هذا المشهد ليس في خدمة الإخوان أنفسهم.. 

خديجة بن قنة: نعم. 

إسلام لطفي: يعني بقليل من التحليل ليس في خدمتهم وبالتالي لو هما اضطرونا إنه إحنا نعود لنفس المشهد.. 

خديجة بن قنة: ستعودون؟ 

إسلام لطفي: فلا خيار أمامنا.. 

خديجة بن قنة: طيب دكتور عمار.. 

إسلام لطفي: الناس اللي اختارت وأنا شاكك إنهم طبعاً أقلية شديدة من ضمن أصوات بتاعة أحمد شفيق اللي اختارت الاستقرار أنا أظن هيراجعوا نفسهم 100 ألف مرة لأن ما يحدث الآن لن يجلب الاستقرار.. 

خديجة بن قنة: هذا الخيار دكتور عمار حسن خيار واقعي لم يطرحه الآن إسلام لطفي من أننا لن نصوت لشفيق، لن نصوت لمرسي سنصوت للميدان سنصوت للشارع، هل هذا خيار واقعي؟ 

عمار علي حسن: يعني أنا أتصور أن هذا خيار جذري في حقيقة الأمر لكن إمكانية حدوثه في المساحة الزمنية المنحصرة بين هذه اللحظة وبين موعد انطلاق الانتخابات الرئاسية قد يكون صعباً لعوامل عديدة ممكن أن نتحدث فيها منها قدرتك على التعبئة والحشد، قدرتك على إقناع جماهير عريضة بخطابك، قدرتك حتى على تعبئة أولئك الذين صوتوا لحمدين صباحي وعبد المنعم أبو الفتوح، هذه مسألة غاية في الصعوبة ومن ثم هذا الخيار مطروح يعني يظل مطروحا وطيلة الوقت حتى بعد إنشاء البرلمان، كنا نقول أن هذا لا يلغي ذاك وأن البرلمان إذا كان مسير فالميدان يجب أن يبقى ضمير وهذه اللحظة التي يجب، هذا التزاوج بين الاثنين يجب أن يستمر في أذهاننا حتى نصنع الدولة التي نحلم بها وتستقر كل مؤسساتها، لكن أنا بتحدث بشكل واقعي هناك عرضان أمام القوى الثورية عرض من النظام القديم عرض من أحمد شفيق وهناك البعض داخل القوى الثورية بدأ يندفع في هذا الاتجاه هناك بعض أعضاء.. 

خديجة بن قنة: عرض مبني على ماذا؟ 

عمار علي حسن: مبني على أن الثورة قد اختطفت خطفها الإخوان ونحن سنعيدها إليكم طبعاً ده كلام لا ينطلي على طفل، وفيه حديث في الأروقة المظلمة عن عروض أخرى لبعض القوى السياسية بمواقع ومناصب ومنافع وأشياء من هذا القبيل، وهناك من يعمل الآن عراباً لهذا التصور خوفاً من فزاعة الإخوان.. 

خديجة بن قنة: ولكن الخوف أيضاً من أحمد شفيق هل هو الآن بعد كل هذا التحول الذي شهدته مصر هو فعلا قادر على إعادة إنتاج النظام القديم أم أنه سيجد نفسه أمام واقع جديد؟ 

عمار علي حسن: أنا أعتقد أن مصر تغيرت، لكننا لا نريد أن نفعل عملاً مكلفاً حتى يفهم الطرف الآخر أن مصر قد تغيرت ربما هو لا يدرك ذلك، والمؤسسة التي تحتضنه لا تدرك ذلك حتى هذه اللحظة بدليل بعض التصريحات التي فيها قدر من العنجهية والعجرفة التي لا تريد لهذا الشعب أن يكسب حريته إلى الأبد، التي لا تريد لمؤسسات الدولة المدنية أن تبق، التي لا تريد للحكم أن ينتقل، التي لا تريد وحدة الميزانية العامة للدولة المصرية، لكن أنا بقول إنه الكرة الآن باتت في ملعب الإخوان المسلمين، هم كانت لديهم فرصة عقب تنحي مبارك مباشرة أن يحتضنوا مشروعاً وطنياً، حصلت أخطاء جسيمة لكن هذه اللحظة التي يمكن أن يعودوا فيها إلى ذلك المشروع الوطني وفيه أطروحات في هذا الاتجاه.. 

خديجة بن قنة: نعم. 

عمار علي حسن: نتحدث عن إن الدكتور محمد مرسي يعين أربع نواب: ليبرالي ويساري وامرأة وقبطي، الإخوان يتبنوا هذا، وزارة من شخصيات وطنية كفؤ تعرض أمام الجميع، لجنة تأسيسية للدستور من خارج الأحزاب وخارج البرلمان فيها 100 شخصية وطنية محترمة، هذه من الإجراءات التي من الممكن أن تجعل القوى الثورية تنحاز إلى مرسي وهي مطمئنة إلى أن الدولة ستبنى بس هذا بضمانات لا يبقى كلاماً شفهياً ولا خطاباً شفهياً. 

خديجة بن قنة: طيب هناك من مرشحي قوى الثورة من لم يقبل حتى الآن بالنتيجة أو بالهزيمة خلينا نشوف الآن محامي حمدين صباحي المرشح الذي حل ثالثاً حسب النتائج غير الرسمية قال إن فريق حمدين صباحي سيقدم طعوناً في انتهاكات يقول إنها شابت الجولة الأولى من هذه الانتخابات وصبت في مصلحة الفريق أحمد شفيق نتابع ثم نعود للنقاش. 

[شريط مسجل]

عصام الإسلامبولي/ محامي مرشح الرئاسة المصري حمدين صباحي: معنا مستندات تقول إنه اللجنة العامة، لجنة الانتخابات الرئاسية أرسلت كشوف بما يقرب من 600 ألف شخص مقيدة أسماؤهم في جدول الناخبين أو في قاعدة بيانات الناخبين ليس لهم الحق في هذا وأعدت باللون الأحمر وأرسلت إلى اللجان القضائية ولكن لم يتم استبعاد هؤلاء، بل وبالعكس جرى التصويت لهؤلاء في داخل اللجان الانتخابية وبالتالي هذا يبطل العملية الانتخابية وهذا مستند مقدم من اللجنة ذاتها التي تشرف على الانتخابات الرئاسية، الأمر الآخر هو ـن هناك ضابط شرطة نقيب اسمه عبد الرحمن النشار، منصور النشار تقدم ببلاغ إلى النائب العام قال فيه: أنه تم استخراج بطاقات رقم قومي لـ 900 ألف شخص من أعضاء الأمن المركزي وتم الدفع بهم في عملية التصويت لصالح أحمد شفيق. 

خديجة بن قنة: ومعنا الآن من القاهرة عبر الهاتف ياسر عبد الله النائب في مجلس الشعب المصري عن حزب الحرية والعدالة. أستاذ ياسر عبد الله آخر الأخبار تتحدث عن طبعاً مما تسرب حتى الآن من المؤتمر الصحفي للمترشح حمدين صباحي أنه ما زال حتى هذه اللحظة ينافس طالما أن النتائج النهائية الرسمية ما زالت لم تصدر بعد وأنه لن يسمح بعودة النظام السابق ما تعليقك؟ 

ياسر عبد الله: بسم الله الرحمن الرحيم لا طبعاً النتائج طبقاً لتعديل مواد قانون ممارسة الحقوق السياسية ظهرت لدينا وأصبحت نتائج حقيقية ونتائج نهائية، معنا كل كشوف الفرز في اللجان الفرعية حصدناها وحسبناها قبل أن تصل إلى اللجان الرقمية أو لجنة الرئاسة، الانتخابات الرئاسية، فعليه نحن لدينا أرقام محققة وواقعية وهي تعبر عن ما أعلنه عنه في الإعلام أن هناك إعادة حقيقية فعلاً بين مرشح الإخوان المسلمين الدكتور محمد مرسي ومرشح الجيش أو مرشح الطرف الآخر وهو الفريق أحمد شفيق النتائج لدينا النهائية وكلام الأستاذ حمدين صباحي هو له وهو يستطيع أن يطعن ما شاء من إجراءات في العملية الانتخابية. 

الإخوان المسلمون وضمانات المرحلة المقبلة

خديجة بن قنة: نعم لكن سيد ياسر عبد الله ربما استمعت إلى جزء من النقاش  هنا في الأستوديو الدكتور عمار حسن والأستاذ إسلام لطفي كانا يتحدثان عن ضرورة تقديم الإخوان المسلمين لضمانات تطمئن الآخرين من أجل مشروع وطني لكل المصريين، إلى أي مدى أنتم مستعدون لذلك في هذه المرحلة؟ 

ياسر عبد الله: يعني دعيني أقسم هذا الكلام إلى قسمين: قسم عام وقسم خاص، القسم العام هو أن ما زلت بعض القوى الثورية والقوى السياسية تطلب منا ضمانات هذا معناه أنهم حتى الآن لم يتفهموا نظرة الإخوان المسلمين لعملية النهضة في بلدنا مصر ولا نظرة الإخوان المسلمين للقوى الأخرى ولا للطرف الآخر، نحن نعلن دائماً وبشكل رسمي أننا لن نستطيع أن نحمل هذا الحمل وحدنا، لا بد وأن نمد أيدينا لكل القوى الثورية والقوى السياسية لتحمل معنا هذا الحمل، أنا لا أدري لماذا دائماً يطالبون بهذه الضمانات وكل خطاباتنا ورسائلنا الرسمية تتحدث عن هذا  الأمر! فهذا بشكل عام أنا أفسره وهذه المطالب أفسرها بشكل عام لعل العيب عندنا أننا أم نصل إلى أن نقنعهم أننا بالفعل محتاجون إليهم وأنهم محتاجون إلينا وأننا نحتاج إلى أن نتكاتف فعلياً لمصلحة مصر هذا بالأمر العام، أما الأمر التفضيلي فالكلام على الضمانات فالكلام على أن تكون للرئيس أو تكون لحكومة أو غير هذه من الضمانات أنا أرى أن هذا ليس محلها.. 

خديجة بن قنة: شكراً.. 

ياسر عبد الله: خاصة..

خديجة بن قنة: شكراً شكراً نكتفي بهذا القدر ياسر عبد الله عضو البرلمان عن حزب الحرية والعدالة، شكراً جزيلاً لك وأرجو أن تبقى معنا لمواصلة هذا النقاش ولكن بعد فاصل قصير فلا تذهبوا بعيداً. 

[فاصل إعلاني]

خديجة بن قنة: مشاهدينا أهلاً وسهلاً بكم من جديد إلى حلقتنا هذه من برنامج ما وراء الخبر التي تناقش خيارات قوى الثورة في جولة الإعادة للانتخابات الرئاسية، أعطيك المجال أستاذ إسلام لطفي استمعت إلى السيد ياسر عبد الله من حزب الحرية والعدالة يعني هذه الفكرة عن الإخوان أنهم يريدون أو يرغبون في التكويش على كل شيء قد لا تكون صحيحة ربما قال نحن منفتحين ولدينا رغبة في إشراك الجميع مستقبلاً. 

إسلام لطفي: وهذا له علاقة بالإجابة الأولانية، أكيد ما فيش حد هيصوت لشفيق وأكيد هنروح للإخوان علشان يحتضنوا الثورة ويحملوا أهدافها بشكل حقيقي لما فيه أهداف الوطن مش صالح الحزب أو الجماعة.. 

خديجة بن قنة: تنزلوا الشارع. 

إسلام لطفي: لا ما لو دي اتسدت بقى إحنا هنضطر ننزل الشارع، بالنسبة للكلام اللي قاله سيادة النائب ياسر أنا شخصياُ مش عارف مشروع النهضة يعني مش قادرة أفهمه في السياق لأنه ده في مجمله هو البرنامج اللي نزلوا به الانتخابات التشريعية فهو برنامج تشريعي ولا يصلح سلطة تنفيذية، الحاجة الثانية اللي هو مسار القلق الناس تثق في الإخوان ولكن الإخوان يدفعون الناس إن هم لا يثقوا فيهم، لأنه أنا عندي ممارسة في مجلس الشعب مش هتكلم عن المقاعد اللي تنافسوا عليها ولكن بعد ما فازوا الاستئثار بكل لجان مجلس الشعب وما حدث فيها من جمعية تأسيسية وأنا دي الوقتِ مش بقول الناس ما تنتخبش الإخوان بقول لا إحنا أكيد مش هننتخب الفلول ولكن الإخوان يجب أن يقدموا تعهدات حقيقية تمام؟ وثيقة بتضمن شكل ومسار العمل السياسي ومسار الثورة في هذا البلد، لازم يتكلموا حولين الحكومة من دي الوقتِ، لازم يتكلموا بتعهدات بخصوص الدستور واللجنة التأسيسية من دي الوقتِ، لأن الكلام ينسي بعضه بعضاً كويس؟ والشعوب ذاكرتها قصيرة  فأنا بعد ما يجي يعني  أنا دي الوقتِ مريت بعدد من الوعود كبيرة جداً من أول ما نزلوا لمجلس الشعب لحد عدم الدفع بمرشح رئاسي إلى إلى إلى، وكلها بييجي بعد كده يقول أن الظروف حكمت إني أنا أخالف الكلام دوت! أنا إيه ضمني دي الوقتِ أني أنا بعد ما اشتغل وأتضامن وأنا مجبر على ده فيه حملة اسمها مضطرون يعني خلاص أنا بدعمه وأنا مضطر إيه الضمانات لدعمك؟.. 

خديجة بن قنة: مكرهاً أخاك لا بطل، ربما السيناريو الواضح أمامنا الآن أن الذين سيصوتون لمرسي ربما هرباً من أحمد شفيق والذين سيصوتون لأحمد شفيق هرباً وليس حباً.. 

إسلام لطفي: يعني من الظلم أن نساوي بين الإخوان وبين الحزب الوطني ولكن يجب أن يقوم الإخوان بطمأنة القوى الثورية، النهاردة كان فيه اجتماع إعلاني جاي فيه رموز الحزب الوطني الفاسد يعني جاي حزب الجيل وناجي شهاب وفوزي غزال اللي هم كانوا قطع في يد صفوت الشريف هم دول اللي تفاوض معهم الإخوان الحزب الوطني لتحديد المسار الوطني حاجة تُجِن يعني. 

خديجة بن قنة: طيب دكتور عمار ما هي الضمانات 1، 2، 3 التي يجب على الإخوان أن يقدموها للقوى الثورية؟ والكثير منهم قال لن نقدم شيكاً على بياض للإخوان يجب أن يقدموا شيئاً ما، ما الذي يجب أن يقدموه؟ 

عمار علي حسن: أنا لا أريده من الإخوان أن يفسروا هذا باعتباره نوعاً من الابتزاز لأن كثيرين ممن يطلبون ذلك منهم لا يطلبون لأنفسهم ولذواتهم لا مناصب ولا مواقع ولا شيء، إنما يطلبون منهم أن يحتضنوا ويتبنوا المشروع الوطني الذي قامت على أساسه الثورة، كثير من الشخصيات العامة والشخصيات العاملة في الحياة السياسية الآن هي أمام مأزق أخلاقي هي لا يمكن أن تصوت لمن قتل الثوار وفي ذات الوقت الناس حين يطلبون منها أن ترشدهم إلى الطريق السليم ويقولون لهم أن الأفضل هو هذا، على الأقل أن هذا جربته ستين عاماً وهذا لم أجربه وهذا قتلني وذاك وقف إلى جانبي ودافع، فالناس تحيل بالضرورة إلى كثير من الممارسات ومخاوف على المستقبل، فمن أجل طمأنة الرأي العام مش طمأنتنا إحنا لا طمأنة الرأي العام المصري طمأنة القاعدة العريضة طمأنة ما نسميه التيار الرئيسي في مصر لا بد للإخوان أن يقدموا هذه الضمانات والطمأنة، ليس بكلام شفهي ولا بخطب إنشائية إنما بإجراءات واقعية ووثائق يوقع عليها.. 

خديجة بن قنة: يعني نائب رئيس غير إسلامي، رئيس حكومة غير إسلامي مثلاً؟ 

عمار علي حسن: نعم حتى زي ما قلت لحضرتك نواب لرئيس الجمهورية من مختلف التيارات فيه الأقباط، أنا لا أحب المحاصصة لكن في ظل هذا التلاسن الطائفي أن المسيحيين صوتوا لشفيق وهذا غير صحيح على إطلاقه هناك من صوت له وهناك من صوت للقوى الثورية، وفي ظل المخاوف الموجودة نتكلم علي أربع نواب يساريي وليبرالي وقبطي وامرأة تتحدث عن رئيس وزارة إذا جاء الإخوان في رئاسة الجمهورية ومعهم البرلمان ورئاسة البرلمان فلا يمكن أن يكون رئيس الحكومة منهم، رئيس الحكومة كفؤ وطني محترم لا علاقة له بالنظام القديم ومجموعة من الوزراء إذا رآها الشعب وقيل لهم أن هؤلاء الذين سيتسلمون الحكم تلك حكومة الظل التي إن جاء الدكتور مرسي رئيساً هي التي ستدير البلاد لتطمئن.. 

خديجة بن قنة: باختصار.. 

عمار علي حسن: ده هيصب بمصلحته لأنه هنقدم لهم مشروع لمصلحتهم إذا كانوا هيرفضوه لا يلوموا الآخرين.. 

خديجة بن قنة: ما المشروع الوطني الملائم الجميع؟ 

إسلام لطفي: لا أنا طبعاً ضد فكرة المحاصصة وبقول الاختيار يكون على الكفاءة وليس على الانتماء لا انتماء ديني ولا انتماء سياسي وأيديولوجي، على الكفاءة البلد محتاجة كفاءات، الحاجة الثانية رسالة بقولها للإخوان جماعة وحزب وقواعد نحن على استعداد لبذل دمائنا من أجل عدم إعادة النظام ولكن ده عشان مصر مش عشانكم أنتم، فبالتالي التنازل البسيط اللي طالبينه طمئنوا الناس طمئنوا الشعب، طمئنوا القوى السياسية حطوا خريطة طريق واضحة هتشموا عليها وتعهدوا بالتزامها وبيتهيأ لي ده بسيط، كده كده لن نسمح بعودة النظام ولن نسمح بعودة من قتل الثوار ومن أفسد البلد ومن نهب الأموال ومن هربها؟ كويس، ولكن في نفس الوقت ساعدونا، ساعدونا على اتخاذ هذا القرار وساعدونا على إقناع الناس. 

خديجة بن قنة: شكراً جزيلاً لك إسلام لطفي وكيل مؤسسي حزب التيار المصري شكراً لك وأشكر أيضاً الدكتور عمار علي حسن الكاتب والباحث السياسي، بهذا تنتهي حلقتنا من برنامج ما وراء الخبر قدمناها لكم مباشرة من القاهرة نلتقي بإذن الله في قراءة جديدة لما وراء خبر جديد إلى اللقاء.