عبد الصمد ناصر
محمد بسام العمادي
محمد عبيد
ياسر الزعاترة

عبد الصمد ناصر: أعلن وزير الخارجية اللبنانية عدنان منصور تحديد مكان وجود اللبنانيين الذين اختطفوا في محافظة حلب وقال أنه سيتم الإفراج عنهم خلال ساعات، وتأتي حادثة اختطاف اللبنانيين في سوريا في سياق تصاعد التشابك بين المسارين اللبناني والسوري في الأيام الماضية. 

السلام عليكم سنتوقف مع هذا الخبر لنناقشه في عنوانين رئيسيين: ما هي الأسباب التي قادت إلى ارتفاع درجة التشابك في الملفين السوري واللبناني خلال الأيام الأخيرة، وما أفق تصاعد هذا التشابك؟ وما إمكانية احتواءه، وبأي اتجاه يمكن أن ينعكس على مسار الثورة السورية؟ 

أكثر من أربعة عشر شهرا منذ اندلاع الثورة السورية والمشهد اللبناني بمكوناته المختلفة يحاول تجنب الانزلاق نحو دور مباشر في صراع الحكم والتأمين عليه في سوريا، سوريا المجاورة للبنان والمتداخلة معه إلى حد يكاد يصل إلى درجة التماهي على المستويات كافة بيد أن الأيام الأخيرة شهدت نوعا من التغاير في هذا الوضع مع توالي الحوادث والتطورات التي تنبأ أن الجلباب اللبناني يتقرب شيئا فشيئا من مصدر الشرار السوري المستعر في الجوار القريب. 

[تقرير مسجل]

نبيل الريحاني: كرة من اللهب ألقت بها حادثة اختطاف مجموعة من اللبنانيين الشيعة في قلب العاصمة بيروت فحبس لبنان أنفاسه خوفا من انتقال الشرار السوري إلى توازناته السياسية والطائفية الهشة، نزل من يشاطر المختطفين الصلات العائلية والمذهب إلى الشوارع لتبدأ مظاهر احتجاج مؤذنة بالأسوأ لولا دعوة من الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله وعدت أهالي المختطفين خيرا وطالبت المتعاطفين معهم بالكف عن قطع الطرق وإفساح المجال لجهود حل المشكلة لم يكشف عن تفاصيلها الكثير، جدت الحادثة عندما اعترض مسلحون سوريون حافلة تقل زوار شيعة عندما كانوا يعبرون سوريا في طريق عودتهم إلى لبنان من رحلة دينية قيل منها قادتهم إلى إيران، أفقدت عملية الاختطاف لبنان بمزيد من المخاوف من اندلاع مواجهة طائفية واسعة خاصة وخاصة أن الأيام القليلة الماضية شهدت اشتباكات متكررة بين جبل محسن وباب التبانة على خلفية انقسام شديد حول الموقف من النظام السوري بلغ الذروة في التوتر بمقتل رجل دين سني معارض لدمشق، التزمت بيروت ما سمتها السياسة النأي بالنفس عن المعترك السوري في  موقف رسمي التفت بالأساس إلى حساسية الوضع اللبناني ولم يكن تجسد هذا الموقف بالسهل نظرا لاعتبارات يعود بعضها إلى الأعداد الكبيرة من اللاجئين السوريين الذين لجئوا إلى لبنان خوفا من المواجهات الجارية في بلادهم وليس انتهاء بما تقول الحكومة اللبنانية إنها محاولات لتهريب السلاح من لبنان إلى الداخل السوري عدا عن تركة قديمة خلفتها سنوات ما يعرف بالوصاية السورية في لبنان تتمثل أساسا في ملف المفقودين والمختطفين اللبنانيين في سوريا، تعقيدات تثير شكوكا إقليمية ودولية في أن يمثل فض مشكلة المختطفين الحالية نهاية سعيدة لتداعيات السورية على لبنان أو حلا للاحتقان الطائفي المتصاعد في بلاد الأرز. 

[نهاية التقرير]

أسباب التشابك بين الملفين السوري واللبناني

عبد الصمد ناصر: ولمناقشة هذا الموضوع معنا من برلين الدكتور محمد بسام العمادي عضو المجلس الوطني السوري المعارض والسفير السوري السابق في السويد ومن بيروت محمد عبيد السياسي والإعلامي اللبناني، ومن عمان الدكتور ياسر الزعاترة الكاتب والمحلل السياسي محمد بسام العمادي هذا التداخل بين سوريا ولبنان يعني تداخل معروف على مستويات كثيرة ولكن الآن بعد حوالي خمسة عشر شهرا منذ اندلاع الثورة في سوريا، كيف نفهم ولماذا هذا التوالي في الأحداث الأخيرة سواء ما شهده لبنان أو ما جرى في حلب والذي قرأه البعض في إطار العلاقة الجدلية بين وضعي البلدين. 

محمد بسام العمادي: مساء الخير لك ولمشاهدينا ولضيوفك..

عبد الصمد ناصر: تفضل. 

محمد بسام العمادي: أخي الكريم الحقيقة أنك لمست الحقيقة في سؤالك لأنه مهم جدا لماذا هذا التوالي في الأحداث نحن نعلم تماما بأن الأسد قال منذ زمن أنه سيشعل المنطقة وهذا يبدو أنه يفعله الآن حقيقة على الأرض هذا ما نراه يعني ما حدث في جبل محسن وفي بيروت وهنا وهناك والآن ما يفعله النظام ويدعي بأن بعض الناس في سوريا أو بعض العصابات قد فعلته هو من فعل النظام نفسه فإذن الحرائق التي أراد أن يشعلها قد بدأت وللأسف هذا ما نشهده لماذا؟ أحب أن أقول لك بأن الشعب السوري، السوريون بأجمعهم مسالمون لا يريدون أي عنف ولا يريدون أي أن يفعلوا أي شيء ولا هم طائفيون حتى ونحن نتذكر تماما والأخوة اللبنانيون يعلمون تماما أنه مع حرب عام 2006 قام السوريون باستضافة الأخوة من جنوب لبنان حتى يعني حصريا بشكل كبير في بيوتهم واستقبلوهم بكل محبة وود لذلك الشعب السوري ليس طائفي ولن يكون طائفيا إن شاء الله في المستقبل. 

عبد الصمد ناصر: نعم لكن هناك أستاذ محمد دكتور محمد أستاذ العمادي.. 

محمد بسام العمادي: نعم. 

عبد الصمد ناصر: هناك في ضوء ما جرى من ذهب إلى الاعتقاد أو إلى اتهام المعارضة السورية بأنها تحاول أن تجعل من شمال لبنان منصة أو منصة انطلاق ودعم لعملياتها العسكرية ضد النظام السوري. 

محمد بسام العمادي: أخي الكريم المعارضة لنكون واضحين، هناك معارضة سياسية في الخارج وبعضها في الداخل وهناك جيش سوري حر يقوم بالدفاع عن النفس.. 

عبد الصمد ناصر: هذا معروف.. 

محمد بسام العمادي: وعن نعم ولذلك، من هو الذي يريد أن يستخدم شمال لبنان! يعني نحن لسنا لنا علاقات لا سياسية ولا عسكرية في لبنان لذلك إذا كان الشعب اللبناني يريد أن يناصر الشعب السوري بسبب ما يراه من مذابح ومجازر فهذا حقه وهو حق مشروع لأنه ما يحدث في سوريا هو أمر كبير لذلك الآن ما حدث هو انتقام من النظام من الشعب اللبناني، من الشعب اللبناني لأنه يناصر الثورة وقد بدأ النظام بالحرائق في لبنان لهذا السبب بالذات لأن الشعب اللبناني الآن بمعظمه يقف بقوة مع الشعب السوري وما نراه في لبنان هو إثبات لما أقوله الآن. 

عبد الصمد ناصر: أستاذ محمد عبيد السياسي والإعلامي اللبناني هذه الحوادث التي تابعناها وبشكل سريع جدا ومضطرب سواء في شمال لبنان، في بيروت، في حلب بالتحديد سبقتها اتهامات ذكرها وأوثقها مندوب سوريا في الأمم المتحدة بشار الجعفري قال فيها أن مناطق لبنانية على الحدود مع سوريا أصبحت حاضنة لما وصفها عناصر إرهابية للقاعدة والإخوان المسلمين، الإخوان المسلمون يعبثون بأمن سوريا ومواطنيها هناك من قرأ في هذا اتهام أستاذ محمد عبيد في لبنان على أنه حرب أو إعلان حرب على قطاع من الشعب اللبناني وأنه هو الذي ربما قد يكون مهد للتطورات الأخيرة ما قولك؟ 

محمد عبيد: أولا نحن في لبنان وبسب النظام التعددي الديمقراطي الذي نعيشه ينقسم الشعب اللبناني حول الموقف من تطورات الأزمة السورية ومن الوضع الداخلي السوري هناك من يؤيد وهناك من يناصر النظام وهناك من يعارض النظام ويعمل على ذلك، المشكلة التي بتنا الآن نعيشها في لبنان هو أن هذه الأمور تحولت إلى عمل ميداني منذ عدة شهور خصوصا بعدما انكشفت الباخرة باخرة الأسلحة الأخيرة التي ألقى القبض عليها وعلى طاقمها ووضع يده على جميع الأسلحة الجيش اللبناني إلى جانب الأسلحة التي وجدت في أرض مطار في أرض عفوا مرفأ طرابلس في سيارات الربيل مما يعني أن لبنان كان يستعمل خلال هذه الأشهر وقد قلنا ذلك مرارا في أكثر من مناسبة كمنصة كممر وكمستقر للمجموعات المسلحة التي تواجه الجيش العربي السوري انطلاقا من الحدود اللبنانية. 

عبد الصمد ناصر: لكن بالمقابل هناك.. 

محمد عبيد: هناك أمور أخرى أيضا حصلت وهي عفوا.. 

عبد الصمد ناصر: أستاذ محمد عبيد..

محمد عبيد: هناك أمور أخرى قد حصلت وهي؛ وهي تثبت هذا الأمر أن المجموعة من الصحفيين الفرنسيين وغير الفرنسيين مروا عبر مطار بيروت إلى الحدود اللبنانية ومنها إلى حمص ومن ثم عادوا إلى جانب مقاتلين من جنسيات ليبية وعراقية ويمنية قتلوا أثناء معارك حمص في المواجهات التي حصلت مع الجيش السوري.. 

عبد الصمد ناصر: بالمقابل الطرف الآخر يقول.. 

محمد عبيد: هناك من دخل لبنان في هذا.. 

عبد الصمد ناصر: سيد عبيد الطرف الآخر يقول لكم بأن ردا على هذا الكلام بأن هناك أطراف داخل لبنان نفسها من يدعم النظام السوري بالسلاح والرجال من داخل لبنان. 

محمد عبيد: هذا كلام غير صحيح، لأنه لم يثبت حتى الآن هذا الأمر، هناك من يحاول جر المقاومة تحديدا إلى الموقف أو إلى واقع أن هذه المقاومة تدعم النظام السوري، المقاومة بكل صراحة وعلانية هي حليفة إستراتيجية للقيادة السورية انطلاقا من الموقف المشترك فيما يعني الصراع ضد العدو الإسرائيلي إنما المقاومة وبلسان سماحة السيد حسن نصر الله منذ اليوم الأول لبدء الأزمة السورية التزمت بمجموعة مسلمات أولها الحفاظ على الكيان السوري، الحفاظ على وحدة الشعب السوري، الدعوة إلى الحوار والدعوة إلى الإصلاح وهذه أمور مثبتة في جميع مواقف المقاومة على مستوى سماحة السيد أو القيادات الأخرى أو القيادات التي هي تعمل في خط المقاومة، لذلك لا يمكن القول أن المقاومة أو في أي فصيل لبناني آخر مناصر أو حليف للقيادة السورية قد تورط ميدانيا إنما ما أتحدث عنه في المقابل في الجهة الأخرى هو تورط ميداني فعلي وقد أثبت ذلك من خلال تحقيقات الجيش اللبناني في أكثر من مكان من خلال تحقيقات الأجهزة الأمنية الأخرى العاملة على الأرض وأكبر دليل كما قلت هو موضوع باخرة الأسلحة. 

عبد الصمد ناصر: دكتور نعم.. 

محمد عبيد: التي لا يمكن القول أن.. 

عبد الصمد ناصر: الأمس.. 

محمد عبيد: النظام السوري هو الذي هو الذي أتى بها كي يستفيد كي تستفيد منها ما يسمى المعارضة السورية أو ما يسمى الجيش السوري الحر.. 

عبد الصمد ناصر: دكتور ياسر زعاترة كمراقب ومتابع للشأن السوري واللبناني أيضا كيف تابعت التطورات الأخيرة في لبنان وحلب؟ 

ياسر الزعاترة: يعني بالتأكيد الذي جرى من اختطاف المواطنين اللبنانيين ليس مقبولا على الإطلاق والمجلس الوطني السوري كان واضحا في دعوة الجهات التي اختطفت هؤلاء المواطنين إلى الإفراج نهم على الفور ودعت يعني إلى هذا بكل وضوح وصراحة، والجيش السوري الحر أيضا تنصل من هذه العملية ربما هناك مجموعات مسلحة إضافة إلى الجيش السوري الحر تعمل على الساحة السورية بعد عام ونيف من الثورة لا يستطيع أحد أن يضبط هذا الإيقاع العسكري بشكل كامل وبالتالي هذه العملية مرفوضة ومدانة ولا تقبلها الثورة السورية التي تحاول  أن تقدم نفسها وهي تفعل ذلك بكل وضوح كثورة شعب على طاغية مجرم ودكتاتور وهذه الأعمال تشوه صورة الثورة إضافة إلى بعض التفجيرات التي يمكن أن تصب في ذات الاتجاه، الذي جرى في الشمال اللبناني له تراث هائل من الثارات مع النظام السوري، الشمال السني في لبنان تعرض إلى قمع شديد على يد الأجهزة الأمنية السورية طوال عقود وله تراث من المرارات مع هذا النظام وبالتالي من الطبيعي أن ينحاز هذا الشمال وهذه الفئات الاجتماعية في الشمال السوري من الطبيعي أن تنحاز بالكامل إلى الثورة السورية يضاف إلى ذلك هذا الحشد المذهبي الذي يجتاح المنطقة والذي بدأ بعد احتلال العراق ويعني السيطرة الإيرانية التالية على العراق ثم جاءت الثورة السورية لتضيف المزيد من عناصر الاشتعال لهذا الحشد المذهبي الذي يجتاح المنطقة وبالتالي الشمال السوري يعيش هاجس الثورة السورية يعيش هاجس انتصار الشعب السوري بالمقابل هو يعيش هاجس التهميش في الساحة اللبنانية بعدما؛ بعد الإهانة التي وجهت.. 

عبد الصمد ناصر: نعم. 

ياسر الزعاترة: له في أيار عام 2008 من قبل من قبل حزب الله عندما اجتاح بيروت من قبل حزب الله من بعدما همشهم همش السنة في الساحة السياسية اللبنانية بهذا القدر أو ذاك بالتالي الشارع السني ربما يحاول أن يستعيد كرامته من خلال المواجهة مع النظام السوري ومن خلال دعم الثورة السورية، الذين تظاهروا في الضاحية الجنوبية أنا في ظني هذه تمثيلية من قبل حزب الله لأنه الذين احرقوا الإطارات هؤلاء على من كانوا يحتجون! هذه ساحة لبنانية وليس هناك؛ الذين اختطفوا المواطنين اللبنانيين هم موجودين في الساحة السورية ولا صلة لهم للبنانيين بهذه الحادثة. 

عبد الصمد ناصر: نعم دكتور ياسر.. 

ياسر الزعاترة: هؤلاء كانوا يحتجون، نعم.. 

عبد الصمد ناصر: دكتور ياسر عذرا للمقاطعة لأن هناك نقطة هامة جدا أثيرت في خضم هذه الأحداث وهي مسألة اللبنانيين المختفين في سوريا واللبنانيين الموقوفين بدون محاكمة داخل لبنان ومنذ سنوات هل تعتقد أو كيف يمكن أن يتأثر هذا الملف أو في أي اتجاه يمكن أن يؤثر ويؤثر في ضوء الأحداث الأخيرة؟ 

ياسر الزعاترة: يعني هناك بالتأكيد مرارة هائلة في نفوس الشمال السني 300 أكثر من 300 إسلامي معتقلين في السجون اللبنانية منذ أربع سنوات بدون محاكمة بينما يخرج العميل الصهيوني الواضح الصريح والمعترف فايز كرم محمولا على الأكتاف ويسكت حزب الله لأنه متحالف مع الجنرال عون وبالتالي الساحة اللبنانية عمليا هي منصة لدعم النظام السوري وليس غريبا بالتالي أن ينحاز الشمال السني اللبناني لصالح الثورة السورية وأنا أقول إذا لم يكن هذا الشمال منحازا للثورة ويوفر لها بعض منصات الدعم عليه أن يفعل ذلك هذا وضع طبيعي في ظل السيطرة اللبنانية على معظم، سيطرة حزب الله على معظم الساحة اللبنانية وتحالفه مع النظام وتوفير كل أشكال الدعم.

عبد الصمد ناصر: نعم. 

ياسر الزعاترة: إضافة إلى الدعم الذي يأتي من إيران ومن العراق من الطبيعي أن ينحاز الشمال السني وعموم السنة.. 

عبد الصمد ناصر: طيب. 

ياسر الزعاترة: في لبنان للثورة السورية هذا أمر طبيعي ولم يحدث لطالب كل الناس أن يحدث.. 

عبد الصمد ناصر: لكن التطورات كثيرة دكتور ياسر زعاترة يعني إلى أين يمكن أن يصل هذا التصعيد وإلى أي اتجاه قد يأخذ مسار الأحداث وأي أفق قد يتخذها هذا التفاعل في التشابك في مصلحة أو في هذا التصعيد وفي مصلحة من يصب؟ سنناقش هذه الزوايا بعد هذا الفاصل فانتظرونا بعد قليل مشاهدينا الكرام. 

[فاصل إعلاني]

 أفق تصاعد الأحداث اللبنانية وإمكانية الاحتواء

عبد الصمد ناصر: أهلا بكم من جديد في حلقتنا التي تناقش آفاق التشابك في الملفين السوري واللبناني وعلى كيفيته المحتملة على الثورة السورية دكتور محمد بسام العمادي التصعيد الأخير اتخذ أشكال متعددة بداية بما وصف بالاعتقال التعسفي وغير القانوني مرورا بالاغتيال ثم ما وصف أيضا أو بالاختطاف في حلب نسأل هنا هذا التصاعد كيف ترى أنت أفقه وأي وسائل أو أشكال قد يتخذها في يعني لاحقا؟ 

محمد بسام العمادي: أخي الكريم نحن نخشى تماما ما سيحدث وما سيقوم به النظام لزيادة الاشتباك بين الملفين اللبناني والسوري، كما قلت بالبداية هو يسعى دوما يعني ليس فقط تشبيك الأمور وإنما أيضا تحويل الانتباه من الأمر الأساسي والقضية الأساسية إلى أمور ثانوية وفرعية وهذا ما كان يفعله منذ البداية والدليل الأكبر هو محاولته تحويل الثورة القائمة في سوريا إلى عصابات مسلحة وإلى إدخال القاعدة وما هنالك لكي يحول الأنظار مما حقيقة ما يحدث إلى أمور هو يريدها لذلك الآن أيضا ما يحدث في لبنان وبداية الأحداث التي أقحم فيها الشمال اللبناني من قبل أشخاص هم موالون للنظام 100% هم الذين بدؤوا ثم اغتيال هذا الشيخ في لبنان، من اغتاله؟ العصابات المسلحة طبعا لأ، هو الأشخاص الذين في لبنان المناصرون للنظام هم الذين يقومون بذلك وأيضا حادثة الاختطاف صدقني أخي الكريم لا تخرج عن دائرة النظام وفبركاته وأفعاله التي يفعلها لماذا؟ نحن سأقول لك نحن في المعارضة وفي الجيش السوري الحر وكل السوريين، وكل السوريين يريدون أن يخرجوا من حالة الحالة السورية الحالية إلى حالة إلى دولة مدنية ديمقراطية يسود فيها العدل والمساواة ليس بخطف الأشخاص هم يحاربون النظام الذي هو قام بفلتان أمني لم يشهد له التاريخ مثيل القوى الأمنية هي التي تسيطر على البلد لذلك هذه الأعمال والتفجيرات والأمور الأخرى كلها، كلها من افتعال النظام لكي يقول للعالم احذروا من الحرائق التي سأشعلها، ومن المعروف أنه من خلال الفترات الماضية كلها كان النظام هو الذي يفتعل الحرائق في أمكنة عديدة في الجوار وفي دول أخرى لذلك هذا ليس غريبا عليه الآن..

عبد الصمد ناصر: نعم. 

محمد بسام العمادي: في المستقبل إذا لم نكن حريصين وحذرين مما سيحدث وإذا أستمر الأمر على هذا المنوال في سوريا ولم نجد طريقة لإنهاء الوضع في سوريا وبقيت دول العالم تتفرج وتحاول أن تعطي المهل وتركض أو تلهث وراء المبادرات التي من المعروف أنها فاشلة منذ البداية إذا تستمر الوضع على هذا الحال فسيكون هناك مشاكل وأشياء يعني لا نريدها أن تحدث في بلادنا لأننا نتمنى السلام والخير لبلدنا لذلك أوجه تحذير لجميع الدول أن يقوموا بفعل ما لإنهاء هذا الوضع ليس لديه خطوط حمراء في هذا المجال وخاصة..

عبد الصمد ناصر: وبالتأكيد ما دمت تتحدث عن المستقبل ما دمت تتحدث عن المستقبل دكتور محمد بسام وتتحدث أيضا على ما يجب فعله الرسالة أيضا قد تكون وصلت إلى اللبنانيين وهنا نسأل الأستاذ محمد عبيد، ما المطلوب الآن من اللبنانيين بكل طوائفهم وتشكيلاتهم؟ ما المطلوب منهم عمله لكي يجنبوا لبنان السيناريو مخيف سيناريو حرب أهلية كما حذر العاهل السعودي أمس على خلفية الأحداث الأخيرة؟ 

محمد عبيد: أولا المطلوب الأول من العرب أن لا نسمع منهم لغة مثل اللغة التي سمعتها الآن حول الشمال السني والجنوب الشيعي والشيعة والسنة وغيرها لأن الواقع أصلا متأزم منذ فترة طويلة في كل العالم العربي على المستوى المذهبي والطائفي وبالتالي أي كلام من هذا النوع هو لا يخدم إلا العدو الإسرائيلي ويخدم من يريد للمنطقة أن تتجزأ طائفيا ومذهبيا، أما المطلوب من اللبنانيين أنا أعتقد أن سياسة الحكومة اللبنانية وإن كانت لها خلفية ونوايا طيبة لجهة يعني محاولة تكريس مبدأ النأي بالنفس على المستوى السياسي إلا أن الأمر لم ينجح لأن الموضوع تحول إلى عمليا يعني إلى غض نظر عما يجري على الأراضي اللبنانية للدخول إلى الأزمة السورية من خلال بعض المجموعات وخصوصا في بعض المناطق وأصحح لضيفك من الأردن أن هذا الموضوع لم يقتصر فقط على الشمال حصل أيضا في بعض مناطق البقاع حصل في مناطق أخرى قريبة من الحدود اللبنانية وفيها تنوع طائفي ومذهبي وبالمناسبة أيضا الشمال ليس الشمال السني هناك إخوة مسيحيين وهناك إخوة علويين وهناك إخوة شيعة وهناك إخوة من كل الطوائف في الشمال ليس هناك شمال سني وجنوب شيعي وعاصمة مختلطة وكذا الحرب اللبنانية فرزت لبنان بهذا الشكل للأسف إنما ليس هذا هو الموضوع، الموضوع هناك صراع سياسي في لبنان في سوريا في كل المنطقة حول الخيارات السياسية أنا هذا ما أؤمن به هذا ما تؤمن به المقاومة وهذا ما يؤمن به جزء كبير من الشعب اللبناني لذلك الموقف مع القيادة السورية هو موقف من منطلق أو من موقع التحالف الإستراتيجي في مواجهة إسرائيل وفي مواجهة المشاريع الأميركية أعتقد أن محاولة زج لبنان..

عبد الصمد ناصر: ولكن لكن أستاذ محمد عفوا للمقاطعة. 

محمد عبيد: لن عفوا لن عفوا.. 

عبد الصمد ناصر: تفضل. 

محمد عبيد: لن ينجح، لن ينجح، هذا الأمر لن ينجح هذا الأمر لأنه ما زال هناك الكثير من القيادات الواعية التي تتجاور هذا الكلام أو هذا البعد المذهبي شهدنا ذلك بالأمس في موضوع المختطفين اللبنانيين على أيدي العصابات المسلحة التي تسمي حالها ثورة أو تسمي نفسها ثورة في الداخل السوري حصل إجماع وطني لبناني.. 

عبد الصمد ناصر: نعم. 

محمد عبيد: هنالك حراك يقوم به.. 

عبد الصمد ناصر: طيب طيب. 

محمد عبيد: كل القيادات اللبنانية من فخامة الرئيس إلى القيادات الأخرى.. 

عبد الصمد ناصر: طيب. 

محمد عبيد: لن ينجر لبنان إلى مثل هذه.. 

توتر الساحة اللبنانية

عبد الصمد ناصر: ودعوا إلى التهدئة وعدم الانجرار إلى كل ما جرى دكتور ياسر زعاترة بكلمة أخيرة لأن الوقت انتهى يكاد ينتهي أريد أفسح المجال للدكتور ياسر زعاترة كيف يمكن دكتور ياسر زعاترة احتواء هذا التصعيد وفي مصلحة من في الأخير يصب هذا التصعيد؟ 

ياسر الزعاترة: أنا في تقديري أن الكرة في ملعب إيران وحلفائها في المنطقة محاولة تلبيس السياسة على الموقف المذهبي المفضوح الذي يتجلى في خدمة النظام السوري وفي دعم النظام السوري في مواجهة الشعب السوري تحت مسمى دعم المقاومة والممانعة ومواجهة المشاريع الأميركية الإسرائيلية هذا كلام هراء لا يقنع أحد على الإطلاق الذين يدعون الشعب البحريني للاستمرار بالثورة ويطالبون الشعب السوري بالاستمرار في الخضوع لنظام دكتاتوري مجرم هؤلاء لا يمكن أن يفسروا موقفهم خارج السياق المذهبي، الحشد المذهبي والحريق المذهبي يجتاح المنطقة والسبب هي إيران والثورة السورية والانحياز الإيراني انحياز إيران وحلفاءها للنظام السوري هذا يستفز الأغلبية السنية في العالم العربي والإسلامي هؤلاء يجب أن يعودوا إلى رشدهم ويتأكدوا أنهم إذا فقدوا الغالبية الإسلامية السنية وربحوا نظام بشار الأسد فلم يربحوا شيئا فكيف وأنهم يدعمون نظاما ساقطا من الناحية العملية لا فرصة لبقائه على الإطلاق، الحريق المذهبي يجتاح المنطقة يجب أن نكون على وعي ومحاولة القول أن هذا هو موقف سياسي فقط هذا هراء لا يمكن أن يقنع أحد بأي حال من الأحوال يجب أن تعي إيران وحلفاءها أن عليهم أن يعودوا إلى رشدهم وأن يعيدوا حساباتهم، حساباتهم من جديد، ويؤخذوا في الاعتبار أن الأمة عندما انتصرت للثورة السورية لم تنتصر لأنه بشار الأسد علوي أو غير ذلك انتصرت للثورة السورية كجزء من انتصارها للربيع العربي هي فعلت ذلك ضد حسني مبارك وضد بن علي وضد علي عبد الله صالح وضد القذافي هذا موقف مبدئي، الآخرون بشار الأسد عندما احتفل بالثورة المصرية والثورة التونسية ثم عندما أصبحت الثورة في سوريا قال أن هذه الفوضى وليست ربيعا على الإطلاق هذا الكلام غير مقنع على الإطلاق ويجب أن تعي إيران وكل حلفاءها في المنطقة وأنا لا أعمم على جميع الشيعة، هناك شيعة شرفاء ينحازون لثورة الشعب السوري كما تنحاز الغالبية الساحقة من أبناء الأمة هذا هو لب الأزمة، إيران الكرة في الملعب الإيراني وفي الملعب.. 

عبد الصمد ناصر: شكرا. 

ياسر الزعاترة: حلفائها إذا أعادوا النظر في موقفهم سيكون الوضع على..

عبد الصمد ناصر: شكرا. 

ياسر الزعاترة: ما يرام وسيكون إمكانية للاتفاق على قواسم مشتركة في مواجهة أعداء الأمة. 

عبد الصمد ناصر: شكرا لك دكتور ياسر الزعاترة من عمان الكاتب والمحلل السياسي ونشكر أيضا من بيروت محمد عبيد السياسي والإعلامي اللبناني ومن برلين أشكر الدكتور محمد بسام العمادي عضو المجلس الوطني السوري المعارض والسفير السوري السابق في السويد بهذا تنتهي الحلقة شكرا لكم وإلى اللقاء بحول الله.