- أبعاد القلق التركي من مشروع التنقيب الإسرائيلي القبرصي
- الموقف الإسرائيلي من الدعوة التركية للشركات العالمية

- مدى تأثير الجدل التركي الإسرائيلي على مستقبل المنطقة


ليلى الشايب
آلون لئيل
محمد زاهد غل

ليلى الشايب: دعت أنقرة الشركات المرشحة للعمل في التنقيب عن الغاز والنفط مقابل السواحل القبرصية دعتها إلى سحب طلباتها وعدم المشاركة في المشروع الذي بدأته قبرص وإسرائيل العام الماضي واعترضت عليه تركيا بشدة، نتوقف مع هذا الخبر لنناقشه في عنوانين رئيسيين: ما وجاهة القلق التركي من مشروع التنقيب القبرصي الإسرائيلي، وكيف سيستقبل تحضيرها من المضي فيه؟ وما هي التداعيات التي يمكن أن يحدثها الخلاف حول هذا المشروع على مستقبل الاستقرار في المنطقة؟

بسرعة ملفتة للنظر نفت إسرائيل ما تناقلته وسائل إعلام تركيا وأسندته إلى مصدر قبرصي يوناني من أن تل أبيب تنوي نشر عشرين ألف جندي في الشطر اليوناني من قبرص وذلك لضمان أمن ثلاثين ألف عامل وفني إسرائيلي سيتوجهون إلى الجزيرة للعمل فيها ولذلك في إطار مشروع للتنقيب عن النفط والغاز قبالة سواحل الجزيرة، بدأته إسرائيل وقبرص اليونانية قبل نحو عام، لم تعرف بعد دلالة تسريب الخبر أو وقع نفيه ولكن الأكيد أن تداعيات كثيرة بدأت في الظهور منذ بداية هذا المشروع وموقف تركيا الرافض له بشدة.

[تقرير مسجل]

نبيل الريحاني: خط أحمر لا يجوز الاقتراب منه هكذا بدا ملف التنقيب عن النفط والغاز في قبرص في مواقف حكومة أنقرة آخرها جسده تحذير شديد اللهجة وجهته تركيا إلى أي شركة نفطية تفكر في الظفر بعرض قبرصي يوناني للتنقيب عن النفط والغاز قبالة سواحل الجزيرة المنقسمة إلى شطريها التركي واليوناني، الخارجية التركية حملت من يتجاهل تحذيرها من قد ينجر عن ذلك من توتر في المنطقة متعهدة بحرمانه من أي مشروع تعاونٍ تركي في لهجة كشفت مرة أخرى مدى حساسية هذا الملف بالنسبة للأتراك، اعتبرت خارجية القبارصة اليونانيين الموقف التركي استفزازيا وصنفته دليلا جديدا يثبت في نظرها استخدام أنقرة خطاب التهديد لتنفيذ ما وصفته بأجندتها التوسعية قائلة أن وعيد الأتراك لن يثنيها عن المضي قدما في تنفيذ برنامجها المخصص بالأبحاث والتنقيب والاستثمار، وكانت قبرص أعلنت الجمعة الماضي أن خمسة عشر شركة قدمت عروضا للفوز بما تيسر من اثني عشرة منطقة لاستخراج النفط والغاز وهي الخطوة التي تعتبرها تركيا عملا غير مشروع ما دامت المعضلة القبرصية لم تحل بعد، هذه هي قبرص جزيرة ذات موقع استراتيجي حولها إلى ملعب لصراع إقليمي بين أنقرة وأثينا زاد من حدته ظهور ثروات نفطية مهمة تقبع في أحشاء السواحل المحيطة بالجزيرة منها حقل للغاز قدرت احتياطياته بقرابة مئتين وسبعة وعشرين مليار متر مكعب، لم تعد المشكلة تركية يونانية قبرصية محضة منذ أن دخلت إسرائيل على الخط بزيارات متكررة لقادتها إلى الجزيرة وبما أعلن عنه من مشاريع تعاون بين الإسرائيليين والقبارصة اليونانيين في التنقيب عن النفط بلغت حدا غير مسبوق من التقدم ما أثار امتعاضا تركيا لا حجريا مثلا في اتهام الجيش التركي مؤخرا لإسرائيل باختراق المجال الجوي لقبرص التركية تزامن مع تسريبات عن استعدادات إسرائيلية لنشر قوات لها على السواحل القبرصية وهو ما سارعت تل أبيب إلى نفيه نفيا قاطعا، تدافع إقليمي حاد ضاعف مخاوف المجتمع الدولي من أن يزيد النفط في  تعقيد مشاكل الجزيرة عوضا أن يحسن من أوضاع سكانها.

[نهاية التقرير]

أبعاد القلق التركي من مشروع التنقيب الإسرائيلي القبرصي

ليلى الشايب: ولمناقشة هذا الموضوع معنا من اسطنبول المحلل السياسي محمد زاهد غل ومن القدس معي ألون لئيل المدير العام السابق لوزارة الخارجية الإسرائيلية أهلا بضيفيّ وأبدأ معك سيد غل في اسطنبول، بداية لماذا كل هذا القلق والانزعاج التركي من مشروع التنقيب الإسرائيلي القبرصي؟

محمد زاهد غل: نعم سيدتي لأتحدث في هذه النقطة في ثلاثة أبعاد أو ثلاث مراحل أولا الخبر الذي تم نشره هو متعلق بنشر أو وجود قوى إسرائيلية قوامها عشرين ألف جندي هذا الخبر أقوله بكل أسف أن هذا الخبر مصدره تركي وقد تم نشره في وكالة الأنباء للأناضول التركية الشبه رسمية، هذه الوكالة نشرت هذا الخبر بناءا على قول محلل سياسي إلا أن هذا الخبر لقي استياء لدى الخارجية التركية وكذلك تكذيبا من أن حتى الأتراك قبل أن يكون التكذيب إسرائيلي رومي في الموضوع في الجهة الرومية أيضا إذن تركيا تقول أن هذا الخبر غير صحيح على الإطلاق وخاصة عندما نتحدث عن رقم عشرين ألف نحن نعلم جميعا حلف الناتو على سبيل المثال عندما تريد أن تتدخل بشكل سريع كقوة عاجلة في منطقة ما وتقرر ذلك فقوام جنودها يبلغ عددهم اثنين وعشرين ألف فعندما تتحدثين أو نتحدث عموما عن عشرين ألف من القوات الإسرائيلية ستدخل قبرص، فهذا أمر حقيقية غير منطقي وغير مصدق، ومصدر الخبر تركي، وتركيا ستعلن لا شك وستعلن وكالة الأنباء الأناضول أنها أخطأت في نشر هذا الخبر قريبا هذه..

ليلى الشايب: طيب هل لي أن أنوه..

محمد زاهد غل: أود الإشارة إليها..

ليلى الشايب: فقط، فقط نقطة ثانية مهمة جدا..

محمد زاهد غل: النقطة الثانية متعلقة بهذا الموضوع..

ليلى الشايب: ربما ينبني عليها الحديث كله..

محمد زاهد غل: نعم.

ليلى الشايب: نحن نتحدث انطلاقا من خبر تهديد تركيا للشركات المشاركة في مشروع التنقيب هذا وليس عن الخبر خبر نشر عشرين ألف..

محمد زاهد غل: نعم.

ليلى الشايب: جندي إسرائيلي.

محمد زاهد غل: سنأتي على الموضوع التنقيب سنأتي على موضوع التنقيب.

ليلى الشايب: نعم.

محمد زاهد غل: ثم إذا كنا سنتحدث عن وجود قوة عسكرية على هذه الجزيرة فإننا سنتحدث بطبيعة الحال عن الاتفاقية التركية الشهيرة التي تم توقيعها في عام 1960 كل هذه الاتفاقية نصت على القوات التي بإمكانها أن تتواجد على هذه الجزيرة هذه إذن هي النقطة الأولى، النقطة الثانية التي أود الإشارة إليها موضوع التنقيب؛ موضوع التنقيب بإمكان أي شركة الآن عمليا تركية كانت أو غير تركية أن تقوم بعملية التنقيب في هذه الجزيرة إذا كان الأمر يتعلق في موضوع التنقيب فقط دون غير لماذا لأننا لأن الأتراك جميعا يعرفون وأيضا الإسرائيليون يعرفون واللبنانيون أيضا يعرفون أن هذه المنطقة لم يجر عليها تقسيم حدودي حتى هذه اللحظة فحتى يتم عملية ترسيم الحدود بعد ذلك بإمكان جميع الجهات المختصة أو جميع الدول المحيطة بهذه المنطقة أن تستخرج النفط والغاز من أراضيها فما لم يتم هناك عملية ترسيم الحدود وهو الأمر المختلف عليه قبرصيا تركيا لبنانيا إسرائيليا فلن يتم هناك عملية استخراج الغاز.

ليلى الشايب: طيب..

محمد زاهد غل: وإذا تم عملية من هذا النوع..

ليلى الشايب: نعم.

محمد زاهد غل: نتحدث أننا ندخل في أزمة جديدة في المنطقة وإسرائيل بمنأى عن هذه الأزمات وخاصة..

ليلى الشايب: دعني أوضح وأستوضح منك أكثر..

محمد زاهد غل: التي تعيش في عزلة تامة مع ربيع الثورات العربية وإنها خسرت على أرض الواقع.

ليلى الشايب: إذا كنت تسمعني..

محمد زاهد غل: شركاء استراتيجيا كمصر وتركيا..

ليلى الشايب: القلق التركي والانزعاج التركي ليس على فكرة نشر خبر نشر عشرين ألف جندي إسرائيلي في المنطقة، هذا أمر لاحق وفيه حديث نفي وغير ذلك الانزعاج التركي انبنى أساسا على فكرة وجود شركات دولية في المنطقة، ومشروع ثنائي إسرائيلي قبرصي وصلت إلى حد التهديد من أن مجرد الشروع في هذا المشروع قد يهدد الأمن في المنطقة حول هذا كان سؤالي وليس حول فكرة ربما وجود عشرين ألف جندي.

محمد زاهد غل: نعم

ليلى الشايب: إسرائيلي هل تنزعج تركيا من مجرد حدوث يعني انطلاق هذا المشروع وأن يكون فيه طرفان إسرائيل وقبرص؟

محمد زاهد غل: نعم، تركيا..

ليلى الشايب: باختصار شديد لو سمحت..

محمد زاهد غل: تنزعج بطبيعة الحال؛ نعم الانزعاج سببه أن الحدود حتى هذه اللحظة لم ترسم بشكل صحيح وبشكل واضح.

ليلى الشايب: طيب هل يصل الأمر إلى حد..

محمد زاهد غل: أن يكون هناك الأمم المتحدة..

ليلى الشايب: هل يصل الأمر إلى حد أن تصور أنقرة المشروع على أنه تهديد للأمن في المنطقة؟

محمد زاهد غل: لا شك في ذلك هذا تهديد بطبيعة الحال لن يقبل به الأتراك ولن يقبل به اللبنانيون أيضا إذن الطرف ليس تركي الوحيد فقط في مقابل إسرائيل هناك.

ليلى الشايب: لكن إلى حد الآن فقط تركيا هي التي..

محمد زاهد غل: لن، لن..

الموقف الإسرائيلي من الدعوة التركية للشركات العالمية

ليلى الشايب: هي التي تتصدر المشهد أستاذ لئيل الشطر اليوناني من قبرص رفض التهديد التركي واعتبره جزء من سياسة تركية عدائية غير جديدة عليك كما يقول هو أنتم شركاء في المشروع كيف تنظرون إلى دعوة تركيا الشركات العالمية بعدم المشاركة ووضع اليد في هذا المشروع؟

ألون لئيل: إن هذا الموضوع المتعلق باستكشاف الغاز بالطبع يأتي على قمة أمور كثيرة في العلاقات بين تركيا وإسرائيل في الوقت الحاضر وإذا كان هذا الوضع المتعلق باستكشاف الغاز وقضية نقل الغاز قد أتت قبل عشرة أعوام أعتقد أن البلدين إسرائيل وتركيا كانا سيحلا هذه المشكلة بشكل فوري ولكن بوجود الجو في الوقت الحاضر من الصعب جدا التعامل مع هذه المشكلة أولا وقبل كل شيء يجب أن نفهم بأن هذه هي الاحتياطات الوحيدة للطاقة التي تمتلكها إسرائيل بعضها قبالة سواحلها وإلى الشمال يقترب الأمر من الحدود القبرصية ليس فقط أن إسرائيل ليس لها موارد أخرى ولكن إسرائيل على الأرجح تخسر بالنسبة للاتفاقية المتعلقة بالغاز مع مصر، إذن بالنسبة لإسرائيل فإن هذه الموارد الطاقوية تعتبر أمرا وجوديا لإسرائيل وإذا ما كان هناك حاجة للكفاح من أجلها مع تركيا فعليها أن تكافح، لا أقول الآن عسكريا بالضرورة ولكن سياسيا في المقام الأول وذلك لأنه من المهم للاقتصاد الإسرائيلي الحفاظ على هذه، بالنسبة للاستكشافات بالقرب من قبرص هذا مهم لإسرائيل بأن تستمر هذه العملية لأنه إلى الآن وكما تبدو الأمور الآن فأنه ليس هناك سبيل لإسرائيل أن تصدر بعض موارد الغاز خارج المنطقة بدون استخدام الموانئ القبرصية إذن فهذا التعاون بين إسرائيل وقبرص أو الشطر اليوناني من قبرص بشأن هذه المسألة المتعلقة بالتصدير بالإضافة إلى التنقيب والنقل الجوي يبدو أن الوضع مهم لإسرائيل وحاسم ليس فقط اقتصادياَ ولكن حتى بما يتجاوز الأمور الاقتصادية لأن هذا هو المصدر الوحيد للطاقة لإسرائيل بالنسبة لتركيا الآن هذا يعتبر صفعة وذلك لأن الاستكشافات قريبة من الحدود الجنوبية لقبرص اليونانية وإسرائيل، تركيا الآن هي دولة مصدره للغاز والنفط وأن يكون إسرائيل وقبرص تتنافسان مع تركيا على هذا السوق هذا يعتبر صفعة لتركيا إذن لذلك تحاول تركيا أن تضع يدها في هذا الموضوع وتقول إن الترسيم للحدود يجب أن يتم مع هذا الأمر وإذا كان الأمر فلا بأس ولكن.

ليلى الشايب: نعم طيب أمام الحاجة الملحة لإسرائيل للغاز تحديداً وللنفط ربما بدرجة ثانية كيف ستتعامل مع التهديد التركي؟

ألون لئيل: أولاَ وقبل كل شيء ما من شك بأن إسرائيل سوف تمضي في عملية  الاستكشاف والتسويق لها وإذا كانت المواد التي تستخرجها قريبة من حدودها فلا بأس في ذلك فهي ستقوم بالحراسة والحفاظ على هذه الاستكشافات، المشكلة إن كان هذا سيساعد قبرص اليونانية في حراسة الصادرات والاستكشافات القبرصية فإن هذا سيتم، رئيس وزراء إسرائيل زار قبرص ووعد حسب ما أعتقد حسب ما قرأت في الصحافة وعد اليونانيين بذلك ولكن لن نبعث بجنود فهذا أمر غير معقول ولكن أعتقد القوات الإسرائيلية العسكرية وربما البحرية سوف تقوم بمشاركة في مساعدة القبرصيين أن يسيروا في عملية الاستكشاف ويمضوا بها فهذا مهم لقبرص كما أن هناك أزمة اقتصادية في قبرص نتيجة للأزمة المالية والاقتصادية في اليونان، والشعور هنا في إسرائيل بأنه بسبب العلاقة السيئة الآن بين إسرائيل وتركيا فإن إسرائيل لها الحق في تطوير علاقتها مع قبرص واليونان وإذا كانت هذه الحاجات القبرصية التي ستساعدها على الحفاظ على هذه النشاطات المتعلقة بالغاز فإن إسرائيل ستساعد على الأرجح وقد يؤدي هذا إلى صدامات لأن تركيا عازمة على التدخل.

ليلى الشايب: قد يؤدي هذا إلى صدامات، نعم، طيب سنواصل الحديث على كُل ومهدت لنا الجزء الثاني من هذه الحلقة إذن كلا الطرفين يرى وجاهة في موقفه ولكن سيتأثر مستقبل المنطقة بتداعيات هذا المشروع نناقش ذلك بعد فاصل قصير أرجو أن تبقوا معنا.

[فاصل إعلاني]

مدى تأثير الجدل التركي الإسرائيلي على مستقبل المنطقة

ليلى الشايب: أهلاً بكم من جديد مشاهدينا في حلقتنا التي تتناول الجدل التركي الإسرائيلي حول تفاعلات عملية التنقيب عن النفط والغاز مقابل السواحل القبرصية سيد غل في اسطنبول حتى وإن سارعت إسرائيل بنفي خبر اعتزام نشر عشرين ألف جندي في المنطقة أوجدت هذه التسريبات تضاف إلى خبر اختراق طائرة عسكرية إسرائيلية لا يعرف طبيعة الطائرة للتوضيح، يوم الاثنين الماضي المجال الجوي القبرصي وتصريحات لأوردغان يقول فيها زوارقنا وفرقاطتنا على أهبة الاستعداد يعني المنطقة مقبلة على ماذا بالتحديد هل سنشهد مزيد من هذا التصعيد أو على المستوى الكلامي إلى هذه اللحظة؟

محمد زاهد غل: لأعود إلى النقطة التي تحدثنا عنها قبيل قليل المشكلة ليست في التنقيب المشكلة في استخراج الغاز إذا ما قررت إسرائيل أو قررت قبرص استخراج هذا الغاز من غير ترسيم دولي هذا أمر يعد مخالفا للأعراف والقوانين الدولية وهو أمر أشار إليه ضيفكم الكريم قبيل قليل إذن نحن نتحدث عن أرضية وخلفية قانونية للموضوع فإذا ما اخترقت إسرائيل الخلفية القانونية واستطاعت وقامت باستخراج النفط والغاز بطريقة غير قانونية من غير أن يكون هناك ترسيم للحدود ومن دون أن يكون هناك اتفاقية ليس فقط مع الجانب القبرصي التركي والجانب القبرصي اليوناني بل الأمر يحتاج أيضا إلى اتفاقية مع الطرف اللبناني فهؤلاء كلهم شركاء في هذه المنطقة. 

ليلى الشايب: يعني بعد أن يتم الترسيم لا مشكلة لتركيا في رؤية هذا المشروع ينجز..

محمد زاهد غل: نعم لا مشكلة لأحد تماما..

ليلى الشايب: طيب واضح.

محمد زاهد غل: لا المشكلة بوقتها..

ليلى الشايب: جيد، جيد..

محمد زاهد غل: إذا لم تقم..

ليلى الشايب: سيد..

محمد زاهد غل: إذا لم يحصل هذا الأمر واستمرت إسرائيل بهذه السياسات..

ليلى الشايب: نعم.

محمد زاهد غل: فإن الأمر لا شك أننا سنذهب إلى التصعيد، إسرائيل بعد أن خسرت تركيا عمليا على أرض الواقع تتحرش الآن في هذه اللحظة الراهنة ومنذ أشهر بتركيا بطرق مختلفة ليس هذا موضوع التنقيب هو الوحيد، هناك في أكثر من مكان وفي أكثر من منطقة دولية، إسرائيل تتحرك وتريد أن تخفف من وطأة تركيا في البلقان تتحرك إسرائيل الآن وتريد أن تلعب دوراً محورياً ضد تركيا وتتحرك في مناطق أخرى في الجمهوريات التركية أيضاً..

ليلى الشايب: لنرى موقف سيد لئيل مما تقول المعذرة؛ علينا أن نحرك الحوار بسرعة أكبر سيد لئيل أنت وصفت ما يجري بأنه صفعة لتركيا، إسرائيل بالفعل تتحرش بتركيا، خبر نشر عشرين ألف جندي لحماية ثلاثين ألف عامل إسرائيلي في هذا المشروع نفته إسرائيل بسرعة ربما علينا أن نفهم أولا لماذا هذه السرعة في النفي وما الذي تنويه إسرائيل لتركيا في المستقبل؟

ألون لئيل: أرجوكم إذا ما كنا نريد أن نقوم ببرنامج جدي علينا أن نتوقف عن ذكر هذه الأرقام الخرافية، إسرائيل لم تبعث بعشرين ألف جندي.

ليلى الشايب: هو الخبر ورد هكذا سيد لئيل يعني لم يختلق احد شيئا هكذا ورد الخبر عن وكالة الأنضول الرسمية..

ألون لئيل: رقم غير معقول ولكن حتى وكالة الأنباء الأناضولية أنكرت ذلك ونفته فهو غير معقول حتى على النشر إذن لا يبدو بأننا بحاجة إلى تكرار هذا النفي، لا أحد يفكر في إرسال وحدات أو جنود إلى قبرص الأمر الوحيد الذي هو على الأرجح يتم النظر فيه..

ليلى الشايب: طيب ماذا عن ثلاثين ألف عامل إسرائيلي أستاذ لئيل ليعلمون في المشروع، أستاذ لئيل ربما أنا انتظر الترجمة سألت عن اعتزام إسرائيل إرسال ثلاثين ألف عامل إسرائيلي للعمل في المشروع كيف تنظرون إلى مستقبل هذا المشروع؟

ألون لئيل: استمعوا إليّ أقول وللمرة الثانية أنتم دعوتموني إلى الحديث في برنامج جدي إن البرنامج الجدي لا يمكن له حتى أن يذكر هذه الأرقام الخارقة إذا ما ذكرتم هذا العدد غير العادي فإنكم لا تعرفون كيف تقوم إسرائيل بعملها وهي لم ترسل جنودا إلى قبرص وعلينا أن نتخلص الموضوع من حوارنا لأنه أصبح مضحكا، لا أحد يأخذ هذا الأمر على محمل الجد وأنا لا أريد أن أقول ما الذي يجب أن نناقشه ولكن لأن القبارصة اليونانيين وجيشهم بالتحديد ضعيف مقارنة بالجيش التركي فإن هناك على الأرجح حاجة لقبرص بأن تدافع عن هذه المواد المستكشفة إما بحرا أو جوا وربما إسرائيل تساعد في هذا الموضوع قد تقدم المشورة والحراسة لا أدري ولكن ليست على شكل إرسال جنود إسرائيليين أن وجود جنود إسرائيليين على الأرض القبرصية أمر لا يمكن حتى أن نفكر به إذن دعونا ننسى هذا الموضوع ولا نتحدث به لأن الصحفي الذي كتب هذا الموضوع لا يفهم الوقائع على الأرض أبدا.

ليلى الشايب: على كلٍ سيد لئيل أعترض أكثر من مرة على الأرقام وأكرر مرة أخرى أن الأرقام ليس من عندنا، الأرقام مستمدة من الأخبار ومن برقيات وكالات الأنباء حتى وإن سارعت بعض الأطراف إلى نفيها وهذا هو المطلوب توضيح الصورة وإن بالنفي أبقى معك وأرجو جواب مختصر سيد لئيل يعني إذا تحدثنا عن حرص الجميع على أمن المنطقة لماذا بكل بساطة لا تنتظر إسرائيل حتى يتم ترسيم الحدود البحرية ومن ثم تنطلق هي وشركائها في العمل في هذا المشروع وغيره من المشاريع؟

ألون لئيل: إن هذا سؤال وجيه إسرائيل لن تنتظر لأنني لا أعتقد أن هذا الأمر سيحدث، لبنان كما قلت بلد عدو لإسرائيل ولا أرى إمكانية حقاً في التفاوض بين إسرائيل ولبنان بالنسبة لترسيم الحدود المائية وأيضا الوضع مع تركيا سيء للغاية، من ناحية أخرى إسرائيل لم تنتظر عملية الاستكشاف وفي خططها من أجل نقل الغاز وأعتقد أن قبرص أيضاً لن تنتظر إذن فأعتقد أن نطلب من قبرص وإسرائيل أن يتوقفا ويوقفا كل شيء ويوقفا كل الاستكشاف وكل الخطط إلى أن يكون هناك اتفاقية هذا يعني تجميد المشروع كله وإسرائيل لن تجمده بكل بساطة إذن اعتقد بالتالي بأن تركيا أيضا ينبغي عليها أن تفهم بأنه ليس هناك نية على الإطلاق لدى إسرائيل وأعتقد أيضا لدى قبرص بأن يتوقف هذا المشروع وإذا كانت تريد أن تجلس وتتفاوض فإن عليها أن تغير البيئة والجو وكلا البلدين يجب أن يقترب من الآخر أكثر وأن يبعد الحديث..

ليلى الشايب: طيب..

ألون لئيل: عن هذا الموضوع..

ليلى الشايب: شكراً جزيلا لك ألون لئيل المدير العام السابق لوزارة الخارجية كنت معنا من القدس شكراً لك وأشكر أيضاً من اسطنبول المحلل السياسي محمد زاهد غل بهذا نصل إلى ختام هذه الحلقة من برنامج ما وراء الخبر تحية لكم أينما كنتم إلى اللقاء.