محمد كريشان
عثمان ميرغني
إدوارد لينو
الخير الفهيم

محمد كريشان: طلب مجلس الأمن الدولي من السودان سحب قواته فورا وبدون شروط من منطقة أبيي الحدودية المتنازع عليها مع جنوب السودان ووصف المجلس الوضع في أبيي بأنه تهديد خطير للسلام والأمن الدوليين، نتوقف مع هذا الخبر لنناقشه من زاويتين: ما دلالات استخدام مجلس الأمن عباراتٍ بهذه الصرامة في دعوته للخرطوم لسحب قواتها من أبيي؟ وما المسارات التي يمكن أن يتخذها النزاع حول أبيي في ضوء المعطيات المحلية والدولية الراهنة؟ 

السلام عليكم؛ القرار الثاني من مجلس الأمن الدولي حول النزاع بين السودان وجنوب السودان خلال أسبوعين فقط، الخرطوم هي المخاطب بالقرار هذه المرة واللغة المستخدمة محددة وصارمة؛ الانسحاب من منطقة أبيي المتنازع عليها مع جوبا فورا ودون شروط، الرد الأولي على القرار جاء من مندوب السودان في الأمم المتحدة الذي قال فيما بدا وكأنه شرط أو تحفظ أن بلاده تطالب بانسحاب متزامن يشرف عليه طرف ثالث يتفق عليه الجانبان. 

[تقرير مسجل]

نبيل الريحاني: لم تكد الاشتباكات المسلحة في منطقة هجليج الغنية بالنفط تتوقف حتى استعاد النزاع حول أبيي زخمه المثير للقلق الدولي من جديد، أوضاعٌ محتقنة جعلت مجلس الأمن يرى منها بؤرة توتر تهدد السلم الدولي وحثته على إصدار قرار دعا منه بلغة حازمة الخرطوم إلى سحب قواتها من أبيي دون شرط أو قيد ملوحة بإعادة النظر في مهمة القبعات الزرق المنتشرة فيها، اعتبر مجلس الأمن أن الخطوة الأولى على هذا الطريق تتمثل في إنشاء إدارة لأبيي تضمن تفعيل الآلية المشتركة لإدارة المنطقة ومراقبة الحدود المشتركة التي توجد على أراضيها غير أن عودة شبح الحرب الأهلية إلى الواجهة وظهور مدى هشاشة اتفاق السلام الذي أفضى إلى الانفصال بين السودان وجنوب السودان في تموز يوليو عام 2011 كل ذلك أتى فيما يبدو مجددا بالرئيس السابق لجنوب أفريقيا ثابو أمبيكي إلى كل من الخرطوم وجوبا في زيارة تهدف إلى الاتفاق على وضع جدول زمني مقترح سيعرض على قيادتي البلدين بغرض استئناف المفاوضات بينهما، وفيما أعلنت جوبا استعدادها للدخول في جولة جديدة من المفاوضات طرحت الخرطوم شروطها أهمها أن يتصدر ملف الترتيبات الأمنية أجندة أي مفاوضات قادمة، نار تعتمل تحت الرماد الذي خلفته اتفاقية نيفاشا ألجئت مجلس الأمن إلى لغة التهديد والوعيد تجاه طرفي النزاع مما أثمر تراجعا في العنف دون أن يعالج مشكلة متخمة بالتعقيدات حاول فيها مجلس الأمن أن يمسك بعصا الحل المأمول من وسطها فانتقدت جوبا لسيطرتها على هجليج حتى أخلتها كما تقول ويصدقها مجلس الأمن الذي يشيد اليوم بسحب قواتها من أبيي داعيا السودان للرد بالمثل، الصين ومن موقعها كشريك اقتصادي مميز يحتفظ بعلاقات نفطية وثيقة مع طرفي النزاع بشرت باستعدادهما للجلوس إلى مائدة التفاوض في بارقة أمل ربما تكون الفرصة الأخيرة لإنقاذ السلام في سودان ما بعد التقسيم. 

[نهاية التقرير]

 مجلس الأمن ولغة التهديد والوعيد تجاه طرفي النزاع

محمد كريشان: معنا في هذه الحلقة من جوبا إدوارد لينو عضو مجلس ملف أبيي لدولة جنوب السودان ومن الخرطوم الكاتب الصحفي عثمان ميرغي أهلا بضيفينا لو بدأنا بجوبا سيد لينو كيف نظرت جوبا لهذه القسوة في قرار مجلس الأمن والصرامة في الحديث مع الخرطوم؟ 

إدوارد لينو: أنا أعتقد بأن هذه القسوة في حد ذاتها تأخرت قليلا لأنه من زمن بعيد كنا نقول والعالم يقول ومجلس الأمن يقول أنه لا بد من السودان أن ينسحب والانسحاب فوري دون قيد أو شرط من منطقة أبيي. 

محمد كريشان: يعني لكن لماذا تعتبرون بأن هذا الموقف تأخر؟ 

إدوارد لينو: هذا الموقف تأخر لأنه اتخذ عدة مرات ومن أيام قبل بان كي مون ما يستلم الأمم المتحدة وظلت هذه الأشياء تستمر والخرطوم لها سنة كاملة بعد أن الآلية الإفريقية التي اتخذت طلبت من الخرطوم الانسحاب الفوري من منطقة أبيي لكنها رفضت والآن يفضل يومين أو النهاردة يوم تسعة عشر يوم واحد وعشرين خمسة السنة اللي فاتت دخلت هذه القوات إلى أبيي وكأنها منتصرة بشكل نهائي ولكن العالم طلبوا من الخرطوم أن ينسحب فعليهم الآن أن ينسحبوا والانسحاب يكون فوريا. 

محمد كريشان: ولكن حتى جوبا لن تنسحب إلا قبل أيام قليلة مما جنبها هي الأخرى إدانة ربما من مجلس الأمن في هذا الشأن. 

إدوارد لينو: لم يتم هناك أي إدانة لجوبا لأن جوبا نفذت هذه الأوامر.. 

محمد كريشان: لا لم أتحدث عن إدانة، لم أتحدث عن إدانة قلت بأن قواتكم لم تسحبوها إلا مؤخرا يعني ربما لو استمرت لكانت اللهجة أيضا.. 

إدوارد لينو: فعلا.. 

محمد كريشان: صارمة أيضا تجاه جوبا. 

إدوارد لينو: نحن كنا نعمل لسحب هذه القوات وسحبناها فعلا في ظل الأيام اللي خططها الأمم المتحدة لسحبهم فلذلك نحنا يعني لا نتردد في سحبهم ودا إيمانا منا بأنه لا بد من حل هذه القضية حلا سلميا وعلى هذا الأساس سحبنا القوات وعلى العالم أن يرى وعلى العالم بعد ذلك أن يأخذ ما أخذوه الآن وهو يعني شيء يعني بالنسبة لنا وضع طبيعي خالص. 

محمد كريشان: نعم سيد عثمان ميرغني كمراقب في الخرطوم هذه اللهجة الشديدة تجاه الحكومة في السودان فيما يتعلق بموضوع أبيي، هل تعتقد بأن الحكومة السودانية تتحمل مسؤولية وصول اللهجة إلى هذا المستوى؟ 

عثمان ميرغني: نعم؛ يعني دعنا نقف أولا في كلمة اللهجة المشددة هذه اللهجة ليست جديدة يعني هي استخدمت أكثر من مرة ربما كانت في دارفور أشد قساوة وصرامة من اللهجة المستخدمة الآن لكن واضح تماما الآن أن مجلس الأمن الآن ينطلق من القرار السابق بمعنى أن القرار الذي أصدره في قضية المفاوضات بين الجنوب والشمال والتي وجدت استجابة سريعة من الطرفين الآن أكدت لمجلس الأمن أنه قد يستطيع أن يحدث اختراق في ملف العلاقات بين الشمال والجنوب إذا استطاع أن يحافظ على قوة الدفع التي وجدها في القرار السابق، فهو الآن يستخدم العبارات الحاسمة والصارمة للاستفادة من هذا الوضع الذي خلقه القرار السابق وحتى يمكن أن يفرض الوضع على الأرض بصورة أن تسمح للمفاوضات أن تبدأ من قاعدة صلبة. 

محمد كريشان: نعم هناك تغطية الحقيقة غير مفهومة وهي أن الخرطوم تطالب بانسحاب متزامن في حين أن قوات جنوب السودان غادرت أصلا هذه المنطقة الآن كيف ماذا يعني انسحاب متزامن في هذه الحالة؟ 

عثمان ميرغني: نعم هناك فارق كبير في الثقة بين الأطراف يعني هذه القضية أصلا بدأت منذ البداية بهذه النقطة بالتحديد نقطة الانسحاب من أبيي، القوات السودانية كانت منسحبة من أبيي عندما ضربت بواسطة الجيش الشعبي خلال الانسحاب فغضب؛ غضب الجيش السوداني واجتاح المنطقة بأكملها في تلك اللحظة كانت الحكومة السودانية تتحدث أن قوات الجيش الشعبي كانت موجودة على الأرض في شكل شرطة بمعنى آخر أنها تتستر خلف كلمة شرطة لتفرض واقع الاحتلال الكامل لهذه المنطقة ومحاولة فرض الأمر الواقع، فإذن الجيش الشعبي والجيش السوداني كانا في هذه المنطقة منذ البداية يتبادلان الاتهام دائما في أن الكل منهما موجود في المنطقة ولا بد أن ينسحب الآخر قبل انسحاب، قبل أن ينسحب بمعنى آخر أن المطالبة بالتزامن كانت منذ البدايات. 

محمد كريشان: نعم كانت ربما منذ البداية ولكن الآن المعطيات تغيرت ولهذا أسأل سيد لينو في جوبا قرار مجلس الأمن يشيد بانسحاب قوات جنوب السودان هل تعتقد بأن هذه الإشادة يكفي بالنسبة لكم لجعلكم في موقف دبلوماسي أفضل من موقف الخرطوم الآن؟ 

إدوارد لينو: نحن لا نريد الدخول ليس القصد منا أن ندخل في مباراة عشان فيه أن نعطي ذات الصورة بأننا أحسن من هؤلاء لم نقل ذلك لكننا نحن ندخل في إطار حل هذه القضية كقضية أساسية وقضية سلمية وقضية راضية دا اللي هذا الشيء هو الذي نريده فاللي حصل أنه لهذه الإدارة هذه الإشادة بسحب جنوب السودان لقوات الشرطة من أبيي وقوات أي قوات أخرى من أبيي دا يعني أنه الحركة الشعبية قدمت الكثير جدا من هذه الناحية وليس هذا هو أول مرة لقد انسحبنا من قبل وقيل لنا أنه هزمنا وانسحبنا ثانيا وقيل أننا هزمنا واليوم انسحبنا بشهادة العالم كله بما فيهم الأمم المتحدة وكلف وتم تكليفهم بنقل هؤلاء وعلى هذا الأساس نحنا لا نريد أن ندخل في مباراة مع الخرطوم فيما يختص بها. 

محمد كريشان: نعم.   

إدوارد لينو: الخرطوم مباراتها تختلف عن مبارات الناس.. 

محمد كريشان: انضم إلينا الآن من الخرطوم السيد الخير الفهيم الرئيس المشترك للجنة المشتركة لمنطقة أبيي سيد فهيم أهلا وسهلا بك بعض المراقبين يشيرون إلى أن في موضوع هجليج الموقف كان جيدا بالنسبة للخرطوم وكان هناك تفاهم كبير وتضامن مع الخرطوم في موضوع أبيي تبدد كل هذا إلى درجة أن مجلس الأمن يخرج بقرار قوي ويدعو الخرطوم للانسحاب الفوري وبدون شروط كيف تقبلتم ذلك؟ 

الخير الفهيم: بسم الله الرحمن الرحيم شكرا جزيلا أعتقد أن هناك فرق شاسع ما بين التعامل مع مسألة هجليج وقضية أبيي، قضية أبيي تحكمها الترتيبات الإدارية والأمنية وفق تنفيذ اتفاقية أديس أبابا الموقعة في 20/ يونيو 2011 وهذه الاتفاقية نصت على الترتيبات الإدارية أولا ثم تليها الترتيبات الأمنية وهذا هو نص ما جاء في الاتفاقية الترتيبات الإدارية. 

محمد كريشان: يعني الموضوع، الموضوع اسمح لي سيد فهيم.. 

الخير الفهيم: يعني مجرد.. 

محمد كريشان: يعني الموضوع الدخول في هذه التفاصيل قد يستغرق وقتا ولكن الآن هناك معطى جديد هناك قرار مجلس الأمن وفيه لهجة قوية وفيه موقف مطالبة به الخرطوم الآن انسحاب فوري وبدون شروط الآن ما المطروح الآن؟

الخير الفهيم: نعتقد؛ نعتقد أن قرار مجلس الأمن كما فهمناه هو لتنفيذ المسائل العالقة بالنسبة لاتفاقية أديس أبابا وانتشار الجيوش، الأخوة في الحركة الشعبية أبدا ما عاوزين ينفذوا ما جاء في تنفيذ في اتفاقية أديس أبابا في مسألة تنفيذ المسائل العالقة، والمسائل العالقة المقصودة هي تكوين المؤسسات المدنية من إدارية ومجلس تشريعي وتكوين للشرطة، وتكوين الشرطة المجتمعية لتحكم وتقوم بإدارة المنطقة إدارة مدنية كاملة ولذلك نشعر بأن هنالك قفز على قرارات مجلس الأمن فيما يخص مسألة انتشار الجيوش خارج المنطقة. 

خيارات الخرطوم بشأن أبيي

محمد كريشان: هو اسمح لي التفاصيل يعني القضايا العالقة بين دولة السودان وجنوب السودان كثيرة ولكن اسمح لي مرة أخرى أن أقول مرة أخرى هناك الآن قرار من مجلس الأمن وبلهجة قوية انسحاب فوري وبدون شروط وفي نفس الوقت أشاد بجوبا وقال لها بما معناه شكرا لانسحابك من منطقة أبيي الآن ما المطروح بالنسبة للخرطوم؟ 

الخير الفهيم: يا سيدي أنا كعضو أو كرئيس مشترك يجب أن أجاوب على المسألة من بداياتها أنا بشعر بأنه هنالك يجب في مسائل عالقة يجب أن تتكون إدارة المنطقة وهذا نصت عليه اتفاقية أديس أبابا المسألة بتاعة أبيي يجب أن تفصل فصلا يعني واضحا من قضية المسائل العالقة، مسألة أبيي انتهى التفاوض فيها والآن نحن ننفذ في اتفاقية أديس أبابا الموقعة في 20/6/2011 نحن في مرحلة تنفيذ الاتفاقية ولسنا في مسائل عالقة المسائل العالقة بين دولة السودان ودولة جنوب السودان في تنفيذ الاتفاقية شعرنا بأن هنالك تماطل من قبل الحركة الشعبية بأنها هي ترفض حقوقنا المنصوص عليها في اتفاقية أديس أبابا وهي تكوين المؤسسات المدنية ورفض حقنا بنص المادة 8 في تكوين المجلس التشريعي الذي هو يعني كما تقول المادة أنه دولة السودان ترشح ثلاثة من قبل.. 

محمد كريشان: اسمح لي اسمح لي سيد فهيم اسمح لي.. 

الخير الفهيم: من قبل دولة السودان. 

محمد كريشان: اسمح لي سيد فهيم يعني اسمح لي في مقاطعة أخرى يعني اسمح لي أن أقول لك لحد الآن لم أظفر بجواب واضح وصريح فيما يتعلق باستعداد الخرطوم للاستجابة لقرار مجلس الأمن هذا بهذا الوضوح على كل بعد الفاصل سنتطرق للمسارات التي يمكن أن تؤول إليها الأمور في ضوء قرار مجلس الأمن هذا وفي ضوء المواقف التي على ما يبدو واضح أنها لا زالت متباعدة بين الخرطوم وجوبا لنا عودة بعد قليل نرجو أن تبقوا معنا. 

[فاصل إعلاني]

جوبا والخرطوم وحل المشاكل العالقة

محمد كريشان: أهلا بكم من جديد ما زلتم معنا في هذه الحلقة التي تتناول فيها المسارات الممكنة لقضية أبيي وخيارات السودان في التعامل مع قرار مجلس الأمن الذي يدعوه للانسحاب منها فورا وبدون شروط سيد عثمان ميرغني في الخرطوم برأيك إلى أين يمكن أن تسير القضية خاصة وأن قرار مجلس الأمن أمهل الجانبين ثلاثة أشهر لإجراء مفاوضات وإنهاء هذه القضايا المعلقة دون حسم. 

عثمان ميرغني: نعم بالنسبة للقضايا العالقة الأخرى الآن بدأت آلية المفاوضات بين الطرفين تعمل بمعنى آخر أن الطرفين الآن يستعدان لجولة أخرى من المباحثات ربما تكون في أديس أبابا ووصل المبعوث الإفريقي إلى كلا البلدين جوبا والخرطوم واجتمع بهما وفي الخرطوم تشكلت حتى الوفود التي ستشارك في هذه المفاوضات وأصبح واضحا أن الطريق إلى المفاوضات الآن فيما يخص القضايا العالقة بدأ أما فيما يخص أبيي ففي تقديري أن مطالب التي طالب بها مجلس الأمن سيستجاب لها بواسطة الحكومة السودانية وسينسحب الجيش السوداني من منطقة أبيي ومن هنا تبدأ بعد ذلك قضية أبيي في مسار آخر ربما يصل أيضا إلى حل نهائي خلال نفس الفترة المحددة بثلاثة أشهر. 

محمد كريشان: نعم إذا ما انسحب الجانب السوداني سيد لينو في جوبا دون شروط وفورا مثلما طالب مجلس الأمن ما هو الاستعداد الإيجابي الذي قد يكون لجوبا حتى تنطلق المفاوضات ربما بدون عراقيل إضافية؟ 

إدوارد لينو: الاستعداد، بالنسبة لحكومة جنوب السودان قد بدأنا فعلا في تكوين هذه اللجان ووفدنا موجود حاليا في أديس أبابا نحن لم ننتظر حتى يجينا ثابو أمبيكي وبعدها نرسل إليه الوفود أرسلناهم وهذا شيء منتهي بالنسبة لأبيي هيصل إنه هتحصل انسحاب الجيش ورجوع المواطنين بشكل فوري والمواطنين هيرجعوا بعدد كبير ونحن علينا أنه نثبت أن هذا هؤلاء المواطنين يجدون كل ما يعنيهم لأنه الزمن ده كله الخرطوم كانت رافضة كل الرفض أن ترسل الأكل الغذاء والدواء للمواطنين في منطقة أبيي والمواطنين في أبيي تركوا على جنوب نهر كير يعني الآن بدت قوات اليونيسيف في الإعداد إلى إرجاع هؤلاء المواطنين إلى قراهم في شمال فهؤلاء سوف يرجعون. 

محمد كريشان: ولكن؛ ولكن سيد لينو هل تتوقع اسمح لي هل نتوقع مرونة أكثر من جوبا لأن في موضوع هجليج واضح أن جنوب السودان ارتكب خطئا هكذا فهم الأمر في السياق الدولي ربما الآن في موضوع أبيي حجتكم قد تكون أفضل ما هي المؤشرات التي قد تجعل من التوقعات أفضل في موضوع أبيي والمباحثات المقبلة؟ 

إدوارد لينو: ما أنت عندما ترجع بالمواطنين العزل، المواطنين العزل العائدين إلى مناطقهم فهذا لازم يتم بصورة سليمة وسليمة للغاية وعلى هذا الأساس نحنا ندعو المجتمع الدولي يكونوا موجودين في هذه، وأن يقفوا مع المواطنين في منطقة أبيي وأن يساعدوهم في الرجوع إلى قراهم أقول أنه الجنوب ككل الجنوب ككل سوف يقف مع أهل أبيي حتى الرجوع إلى تلك المنطقة ولن يجرؤ الجنوب مش لن يجرؤ لن يحاول الجنوب إلى عرقلة تلك الرجوع إلى قرى بأمور عسكرية وما شابه ذلك فهذا الأساس نحن نرى أنه يعني انسحاب الخرطوم من أبيي سيترك المجال أهلا وسهلا بالنسبة للمواطنين بمنطقة أبيي حتى يعني في أنه يواجهوا مواطنيهم أو أصحابهم في مناطق المسيرية الأخرى بأساليب سلمية. 

محمد كريشان: نعم، هو كل الواضح الآن أنه دوليا ليس فقط مجلس الأمن وأن حتى الولايات المتحدة وهنا أسأل السيد الفهيم الولايات المتحدة عبر جوني كارسن وهو مساعد وزيرة الخارجية الأميركية للشؤون الإفريقية قال نحن نشجع الجانبين الآن على التقدم بمقترحات كما سماها وأن هناك أمورا ما حصلت، هل لديكم تفاصيل حول هذه المقترحات التي يمكن أن تقدمها الخرطوم؟ تفضل سيد فهيم. 

الخير الفهيم: شكرا أولا نحن من جانبنا كطرف يمثل حكومة السودان في منطقة أبيي تجاوبنا تجاوبا شديدا جدا مع الطرف الآخر ويمكن سويا أصدرنا عدد من القرارات في اجتماعاتنا المشتركة في منطقة أبيي ومنها يعني قمنا بعمل مناشدة للمجتمع الدولي في المسائل الإنسانية ومنها أصدرنا قرارات في مسألة التعايش السلمي وأصدرنا قرارات في توقيع اتفاقية سوفا الخاصة بالقوى الأثيوبية المؤقتة ولدينا الاستعدادات الكاملة لتنفيذ اتفاقية أديس أبابا ونحن نحترم ما جاء بهذه الاتفاقية. 

محمد كريشان: هل لديكم مقترحات محددة بالضبط، للمستقبل أقصد؟ 

الخير الفهيم: نعم، نعم لدينا مقترحات أولا يعني قيام المؤسسات المدنية قيام الإدارية أو المجلس التنفيذي الإداري لإدارة أبيي وقيام المجلس التشريعي لإدارة أبيي وتكوين شرطة أبيي وتكوين الشرطة المجتمعية يعني يكون هنالك حكومة في منطقة أبيي لإدارة الشأن الحكومي ولإدارة تقديم الخدمات لمنطقة أبيي لا يعقل أن يرجعوا المواطنين إلى منطقة أبيي وأن لا تكون هنالك حكومة تشرف على أمنهم وتشرف على تقديم خدماتهم وتشرف.. 

محمد كريشان: نعم. 

الخير الفهيم: كما أصدرنا هنالك عدد من القرارات الأخرى في مسألة التعايش السلمي وتم توقيعها بواسطتي وبواسطة الأخ الدكتور لوكا بيونق في مسألة التعايش السلمي فنحن لدينا عدد من المقترحات وعدد من المشروعات نعتقد إذا تم تنفيذها ولم يلتف الأخوة في الحركة الشعبية عليها يمكن أن تجعل من هذه المنطقة أكثر استقرارا. 

محمد كريشان: نعم لنرى في نهاية البرنامج مع سيد عثمان ميرغني كيف يرى الأمور أين تتجه؟ 

عثمان ميرغني: نعم، أنا أعتقد أن الحل النهائي لقضية أبيي هو واضح جدا ليس هناك إلا خيارات محددة بشكل نهائي إما خيار قسمة الجغرافيا في المنطقة بين الطرفين أو خيار افتراض أن هذه المنطقة، منطقة تكامل يمكن أن نتعايش فيها القضايا كما كانت متعايشة في الماضي وتصبح بعد ذلك المنطقة خاضعة بصورة ما أشبه بما كانت عليه في عهد الرئيس النميري وهنالك فيما بعد اتفاقية السلام الشامل في 2005 أي بمعنى أن تصبح منطقة يمكن إدارتها بواسطة جهة محايدة تضمن أن تكون هناك إدارة مدنية لهذه المنطقة دون أن تتأثر بالسيادة لكل دولة تجاه أخرى هذا في تقديري الذي سيصل إليه الطرفان متى يصل إليه الطرفان تلك هي المعضلة التي تواجه الطرفين حتى هذه اللحظة. 

محمد كريشان: شكرا جزيلا لك الكاتب الصحفي السوداني عثمان ميرغني كنت معنا من الخرطوم شكرا أيضا لضيفنا من جوبا إدوارد لينو عضو لجنة ملف أبيي لدولة جنوب السودان، وشكرا أيضا لضيفنا من العاصمة السودانية من الخرطوم الخير الفهيم الرئيس المشترك للجنة المشتركة لمنطقة أبيي، بهذا مشاهدينا الكرام نكون قد وصلنا إلى نهاية هذه الحلقة من ما وراء الخبر دمتم في رعاية الله وإلى اللقاء.