- دلالات اتحاد السعودية والبحرين وأهدافه
- الموقف الإيراني من الاتحاد السعودي البحريني

- الاتحاد من وجهة نظر المعارضة البحرينية


ليلى الشايب
محمد البوعينيين
محمد مراندي
خالد الدخيل

ليلى الشايب: قال مسؤول خليجي إن قادة الدول الخليجية سيبحثون يوم الاثنين في الرياض نوعا من الإتحاد بين السعودية والبحرين، من جانبها أوضحت سميرة رجب وزيرة الدولة للإعلام البحرينية أن الإتحاد المزمع لن يكون موجها لإيران فقط. نتوقف مع هذا الخبر لنناقشه في عنوانين رئيسيين: ما هي العوامل التي سرعت الإتحاد بين الرياض والمنامة، وما الأفق الذي يمكن أن يبلغه إتحادهما؟ وفي أي اتجاه يمكن أن تتفاعل هذه الخطوة على المستوى الداخلي في البلدين وعلى نطاق الإقليم؟

في قمة تشاورية ينتظر أن يعقدها قادة دول مجلس التعاون الخليجي يوم الاثنين المقبل في الرياض ينتظر أن تتم مناقشة ما وُصف بأنه نوع الإتحاد بين المملكة العربية السعودية ومملكة البحرين، الخبر الذي نقلته وكالة الصحافة الفرنسية منسوبا لمسؤول خليجي بدا وكأنه استجابة لدعوة كان أطلقها العاهل السعودي الملك عبد الله بن عبد العزيز في القمة الخليجية الأخيرة التي انعقدت في ديسمبر الماضي وهي الدعوة التي طالبت بتجاوز مرحلة التعاون القائمة بين دول الخليج ساعيا للوصول إلى مرحلة الإتحاد في كيان واحد، وزيرة الدولة لشؤون الإعلام البحرينية سميرة رجب التي أكدت الخبر في حديث مع الجزيرة أثناء نشرة سابقة قالت في سياق عرضها للخطوة الوحدوية المرتقبة التي تنوي السعودية والبحرين المضي فيها قالت أنها تندرج ضمن مشروع واسع للاندماج بين دول الخليج.

[شريط مسجل]

سميرة رجب/ وزير الدولة لشؤون الإعلام في البحرين: نحن على الأقل في البحرين لدينا شعور أكيد أن هناك إتحادا سيقوم على الأقل يعني أقل مستوى قد يكون تكون البحرين مع السعودية في هذا الإتحاد، ولكن أيضا هناك بوادر لدول أخرى وليس هناك يعني شيء سلبي.

ليلى الشايب: ولجهة شكل الإتحاد المنتظر بين الرياض والمنامة قالت الدكتورة سميرة رجب أنه يكون شبيها بصيغة الإتحاد الأوروبي مع احتفاظه بشيء من التمايز عن التجربة الأوروبية.

[شريط مسجل]

سميرة رجب: نحن نتحدث عن إتحاد يشبه الإتحاد الأوروبي بخصوصياتنا العديدة على أن على الأقل لا يمكن أن تبدأ من حيث بدؤوا ولربما لسنا على استعداد أن نبدأ من حيث انتهوا ولكن الأجدى أن نبدأ من المنتصف، من منتصف تلك المرحلة للتقدم إلى الأمام فالمتوقع أن نخرج بالصيغة شبيهه بصيغة الإتحاد الأوروبي بهيئات كبرى تضم الشؤون السياسية اللي هو السياسات الخارجية ثم الاقتصادية والعسكرية والأمنية هذه هيئات تنظم وتكون موقع صناعة قرار موحد بين هذه الدول.

ليلى الشايب: وتطرقت وزيرة الدولة البحرينية لشؤون الإعلام سميرة رجب للأبعاد الإقليمية للاندماج البحريني السعودي المرتقب في أن يكون موجها لإيران فقط.

[شريط مسجل]

سميرة رجب: ليس فقط إيران، قد تكون إيران نعم دولة أيضا بدا أيضا لها شأن في المنطقة ولكن هناك الكثير من الكلام حول قضايا وتحديات كثيرة لربما إن تركنا الشأن السياسي هناك تحديات اقتصادية اليوم، علينا أن نواجهها للحفاظ على المستوى المعيشي الذي يتمتع به المواطن الخليجي، فالكتلة وهو أصل الكتل اليوم الكتل الكبرى هي حركة أو قضية باتت أساسية وليست رفاهية، الدول الصغرى اليوم كما نشاهد هي تخرج تضم إلى كتل كبرى دون إرادتها.

دلالات اتحاد السعودية والبحرين وأهدافه

ليلى الشايب: ولمناقشة هذا الموضوع معنا من الرياض الكاتب والأكاديمي الدكتور خالد الدخيل وعبر الهاتف من المنامة محمد البوعينين أمين عام جمعية ميثاق العمل الوطني، وينضم إلينا من بيروت الدكتور محمد مراندي أستاذ العلوم السياسية في جامعة طهران، أهلا بضيوفي جميعا وأبدأ معك دكتور خالد الدخيل من الرياض يعني صيغة الإتحاد مطروحة على كل دول مجلس التعاون الخليجي ولكن لماذا يعني تم تقريبا التسريع بهذه الصيغة بين السعودية والمنامة فقط؟

خالد الدخيل: أنا أعتقد بأن هذا يعود بالدرجة الأساسية إلا أنه ليس هناك حتى الآن اتفاق جماعي بين دول مجلس التعاون حول ربما توقيت الإتحاد والأكثر من ذلك ربما صيغة هذا الإتحاد هل هي الصيغة التي تحدثت عنها الوزيرة البحرينية التي تشبه يعني الصيغة الأوروبية أم أن سيكون الأمر على شكل إتحاد كونفدرالي أو إتحاد فدرالي؟ هناك حساسيات الحقيقة في دول الخليج فيما يتعلق بالاستقلال الداخلي أو استقلال الشؤون الداخلية لكل دولة من دول مجلس التعاون، أنا أعرف أنه هناك ترحيب بالفكرة في الكويت وهناك ترحيب بالفكرة في البحرين لكني لا أعتقد أنه هناك ترحيب من سلطنة عمان لست متأكدا من درجة الترحيب في الإمارات وفي قطر ربما أنه الاجتماع القادم في الرياض يقصد به هو يعني الحديث حول هذه الاختلافات والتوصل إلى اتفاقات بشأنها.

ليلى الشايب: وهل من تفسير مبدئي؟

خالد الدخيل: لكن الاتفاق مع البحرين..

ليلى الشايب: لهذا الترحيب الجزئي وعدم الترحيب الجزئي أيضا.

خالد الدخيل: أنا أعتقد أنه البدء من البحرين ربما لأنه البحرين هي الأكثر قابلية أو الأكثر ترحيبا بفكرة الوحدة ولو أنه حديث الوزيرة البحرينية عن شكل أوروبي الإتحاد يعكس أيضا قضية استقلال الشؤون الداخلية هذه، البحرينيون أيضا لا يريدون من الواضح كما يبدو من حديث الوزيرة أنهم لا يريدون وحدة فدرالية ربما يفضلون وحدة كونفدرالية أو وحدة على شكل الإتحاد الأوروبي.

ليلى الشايب: طيب دعني أنقل السؤال تقريبا نفسه إلى ضيفي محمد البوعينين من المنامة لماذا نضجت الفكرة بين المنامة والرياض أكثر من باقي الدول وهل ربما اتضحت بعض الملامح لدى البحرين لصيغة هذا الإتحاد؟

محمد البوعينين: بسم الله الرحمن الرحيم في البداية أمسي عليكِ بالخير وعلى ضيوفك الكرام في الحقيقة يعني الجميع يعلم بأن الإتحاد الخليجي هو مطلب شعبي وحلم لمعظم أبناء الخليج ونتيجة للدعوة التي ألقاها خادم الحرمين الشريفين بتطوير التعاون الخليجي إلى إتحاد والترحيب الذي حصلت عليه هذه الفكرة سواء من قادة دول مجلس التعاون أو من شعوب مجلس التعاون فتبلورت هذه الفكرة وعملت هيئة استشارية لدراسة الإتحاد في البداية لا يمنع أن تكون سيقة من سيق الإتحاد سواء كونفدرالي أو على غرار الإتحاد الأوروبي بين البحرين والمملكة العربية السعودية لتكون هذه نواة إن شاء الله في المستقبل لإتحاد خليجي أكبر وتطوير هذا النوع من الإتحاد.

ليلى الشايب: طيب قبل ربما شكل الفدرالي أو ما شابه هل يمكن أن يكون إتحاد على مستوى عسكري فقط سياسي فقط اقتصادي فقط كما بدأت بعض الأقلام والآراء تتكهن ربما.

محمد البوعينين: كما ذكرت الوزيرة سميرة رجب بأن الإتحاد سوف يكون في المجال السياسي والعسكري والاقتصادي والأمني وهذه أهم المجالات هي التي تهم سواء قيادة المنطقة أو شعوب المنطقة، هذه النقاط الأربع هي الأهم جدا ولا يمنع من بعدها أن تأتي نقاط أخرى.

الموقف الإيراني من الاتحاد السعودي البحريني

ليلى الشايب: طيب محمد مراندي من بيروت، إيران معنية ضمنا رغم أنه هناك من نفى أن تكون مقصودة من وراء صيغة الإتحاد هذه، لكن كيف تنظر طهران أو كيف يمكن أن تنظر إلى مثل هذا الإتحاد؟

محمد مراندي: أعتقد أن الإيرانيين يعتقدون أن الفكرة برمتها هي ترتبط بأن السعودية تدرك بأن ما فعلته في البحرين باحتلال البلد وبإرسال قواتها إلى هناك أمر غير قانوني ولذلك فلا تنظر إلى تبريرات أخرى لكي تظل في البحرين في أي إتحاد سواء أكان مشابها لما نراه في الإتحاد الأوروبي فمن الواضح أن شعوب هذه البلدان لا بد أن يكون لها قول في ذلك لكي تكون شرعية ولكي تكون مستقرة والأمر يتصور إذا سوف يكون هناك استفتاء من نوع ما حيث يتسنى لشعب البحرين والكويت والإمارات وقطر يكون لهم رأي في ذلك وإلا فإني أعتقد أن هذا لن يكون اتحادا مشروعا ومن جهة أخرى لا بد أن يُؤخذ بعين الاعتبار بأن السعودية أكبر بكثير من أي من هذه الدول ولذلك هذا يجعل، يخلق وضعا صعبا فلو نظرنا إلى أوروبا نفسها ألمانيا أكبر بكثير وأقوى من بلدان أخرى وهناك في الواقع الفعلي الحكومة الإيطالية تحاول إجراء إصلاحات وهناك حكومات منتخبة ديمقراطية دول ديمقراطية وتخلت، تخلت عن رؤساء وزرائها بأن الحكومات طالبت بذلك من أجل إجراء الإصلاحات في بلدانها ومن ثم فإن السعودية بالمقارنة بهذه الدول الصغيرة هي أكبر وهي أقوى منها بكثير وليس ذلك على مستوى الشعوب المنطقة ولكن بالإضافة إلى ذلك فإنه حتى ملوك هذه البلدان سوف يشعرون بالقلق مثلا في حالة البحرين إذا حدث مثلا من ناحية الفرضية بأن السعودية دعمت رئيس الوزراء وأرادت أن تضعه في السلطة وتجعله أكثر، فمن مقدورها أن تفعل ذلك وأن تستبدل مثلا بدل ما تستبدل الملك مثلا.

ليلى الشايب: في الحقيقة أستاذ مراندي مهدت لنا للمحور الثاني كيف سيستقبل الداخل والإقليم مشروع الوحدة السعودية البحرينية نناقش ذلك بعد فاصل قصير أرجو أن تبقوا معنا.

[فاصل إعلاني]

ليلى الشايب: أهلا بكم من جديد مشاهدينا في حلقتنا التي تتناول آفاق الإتحاد المزمع بين السعودية والبحرين، في تعليقه على احتمال قيام هذا الإتحاد قال الشيخ علي سلمان الأمين العام لجمعية الوفاق الإسلامية المعارضة في البحرين قال أن أمرا بهذه الأهمية يجب أن تقرره الشعوب وليس الحكومات كما أنه لا ينبغي أن يأتي على حساب المطالب الشعبية المشروعة في الإصلاح.

[شريط مسجل]

علي سلمان/ الأمين العام لجمعية الوفاق البحرينية: نحن مع تطوير مجلس التعاون بشروط أن يكون هذا التطوير راجع إلى إرادة شعوب دول المجلس لأن القرارات من قبيل الإتحاد أو من الفدرالية ليس من صلاحيات أي من الحكومات وإنما هي صلاحيات شعوب، وإذا أردنا إلى أي تطوير حقيقي أن ينجح يجب أن يعتمد على إرادة هذه الشعوب، نطالب بتحكيم إرادة الشعوب حول أي صيغة مقترحة لتطوير المجلس وأن تكون هذه الصيغة صيغة محل إجماع لأن شعوب دول المنطقة كما فعل الإتحاد الأوروبي عندما ذهب إلى فكرة الإتحاد ذهب بعد الاستفتاءات الشعبية في كل دولة من دول الإتحاد الأوروبي أو أي دولة تريد أن تنضم للإتحاد الأوروبي، أما إذا تكلمنا عن إلحاق البحرين بالمملكة العربية السعودية فهذا ليس لا علاقة له بالوحدة ولا علاقة له بالدفاع المشترك ولن يضيف أي شيء جديد سوى إلغاء استقلال البحرين لصالح المملكة العربية السعودية وتعطيل المسار الديمقراطي الذي يطمح إليه الشعب البحريني.

الاتحاد من وجهة نظر المعارضة البحرينية

ليلى الشايب: إذنْ ضيوفي استمعتم إلى هذا الرأي أستاذ محمد البوعينين من المنامة كيف تنظر الحكومة البحرينية إلى مخاوف المعارضة التي تشعر بأنها هي المستهدفة من وراء مشروع الوحدة هذا؟

محمد البوعينين: سيدتي قبل أن أجيب على هذا السؤال لا بد أن أعقب على ما ذكره ضيفك من بيروت الأستاذ مراندي بأن السعودية تريد أن تبين أو الاحتلال للبحرين إذا كان يسمي السعودية احتلال للبحرين فماذا نستطيع أن نسمي احتلال الأحواز العربية من قبل إيران واحتلال الجزر الإماراتية من قبل إيران.

ليلى الشايب: طيب ربما طيب.

محمد البوعينين: أما بالنسبة إلى هذا..

ليلى الشايب: طيب سؤالي عن موقف الحكومة من موقف المعارضة؟

محمد البوعينين: عن الحكومة سوف أتكلم عن موقف الحكومة الجميع يعلم بأن الإتحاد هو مطلب شعبي وليس بجديد ولكنه قديم وكنا كثيرا ما نطالب بأن يتم تطوير التعاون..

ليلى الشايب: هل، هل الحكومة مستعدة للاستفتاء؟

محمد البوعينين: إلى اتحاد فهذا مطلب شعبي ولكن إن كانت هناك قلة من ترى غير ذلك فهذا شأنها، الوفاق وما حولها يمثلون قلة ولا يمثلون جزءا كبيرا من الشعب البحريني فإذا كانوا لا يريدون هذا مع أننا نطالب بالإتحاد منذ نعومة أظفارنا وكثيرا ما كنا افتقدنا على إتحاد عربي ونقول: "بلاد العُرب أوطاني" إذا أتت سيقة من سيقات الإتحاد هل نقف في وجه هذا الإتحاد! بل على العكس كما أعلم وكما وصل لي كثيرا على التويتر هذه الليلة وقبلها بأن الغالبية العظمى ترحب بهذا الإتحاد وهي فرحة وتتمنى أن يكون هذا الإتحاد قريبا.

ليلى الشايب: طيب.

محمد البوعينين: سواء بين البحرين والمملكة العربية السعودية.

ليلى الشايب: أوقف معك وقفة أخرى قصيرة..

محمد البوعينين: أو مع جميع دول الخليج العربي.

ليلى الشايب: فقط أستاذ البوعينين دكتورة سميرة رجب وقفت في أكثر من مرة في مقارنة بين هذا المشروع والإتحاد الأوروبي، الإتحاد الأوروبي قادته يعودون في  أكثر من مرة إلى شعوبهم لاستفتائهم في مسائل مهمة ومصيرية هل مشروع الوحدة هذا أيضا ترى أنه من الأفضل أن يعاد به إلى الشعوب سواء في السعودية والبحرين أو شعوب الخليج الأخرى.

محمد البوعينين: سيدتي؛ الشعوب الخليجية قد عبرت عن رأيها ليس الآن منذ فترة طويلة بأنها ترحب بالإتحاد وأن هذا الإتحاد هو مطلب شعبي ومطلب جماهيري مُلح لقيام نوع من أنواع الإتحاد بين دول الخليج العربي، ولو سألنا أي شخص في الشارع ومعظم الناس في الشارع في شوارع دول الخليج العربي عن الإتحاد لوجدتِ ترحيبا كبيرا بقيام سيقة اتحادية بين أبناء المنطقة.

ليلى الشايب: دكتور خالد الدخيل مختلف مكونات السعودية كيف يمكن أن تنظر إلى الأمر من هذه الزاوية زاوية ضرورة العودة إلى رأي الشعب وإلى مسألة الإصلاح ربما وما يمكن أن يمثله مثل هذا المشروع من عقبات أمام مطامح إصلاحية لدى فئات معينة في البحرين تحديدا.

خالد الدخيل: أنا كنت أتمنى على الشيخ سلمان أن، أنا أعتقد أنه محق الشيخ سلمان بالمطالبة بأن يكون هناك رأي للشعوب في عملية الإتحاد لكن تمنيت على الشيخ سلمان أن يبدي تأييدا لفكرة الإتحاد وأن يطالب هذا الإتحاد بأن يتبنى فكرة الإصلاحات في دول المجلس وأن يبدي حماسا لفكرة الإتحاد لا أن يستخدم التصويت الشعبي كما فعل كذريعة لفرض الإتحاد والحديث عن أنه السعودية سوف تلحق البحرين وأن البحرين سوف يفقد استقلاله في لأنه هذا الموقف مؤشر مبدئي من جمعية الوفاق بأنها ضد فكرة الإتحاد ويبدو أنه حتى لو كان هناك تصويت شعبي جمعية الوفاق لم توافق على، حتى لو صوت أغلبية الشعب السعودي والشعب البحريني على الاتفاق، يبدو أن الوفاق لم توافق على هذا الاتحاد.

ليلى الشايب: وفي السعودية دكتور دخيل لأن الوقت بدأ يعني يتقدم بسرعة في السعودية هل ممكن أن يكون هناك من قد يتخوف من هذا الإتحاد.

خالد الدخيل: أعتقد من الضروري، أنا أعتقد من الضروري جدا أن يكون هناك صوت للشعب في عملية الإتحاد، الإتحاد هو خطوة لمواجهة تحديات المرحلة، الربيع العربي سوف يعيد رسم الخارطة السياسية في المنطقة وسوف يعيد التحالفات وفي المنطقة أيضا وهناك أيضا التحدي الإيراني وهناك التغيرات الاجتماعية والاقتصادية الضخمة التي حصلت لدول مجلس التعاون.

ليلى الشايب: أشرت إلى إيران ودعني..

خالد الدخيل: استجابة لهذه..

ليلى الشايب: دعني هنا أعود لضيفي الذي ينتظر في بيروت وأعتذر منك لمقاطعتك دكتور الدخيل، سيد مراندي تردد في الفترة الأخيرة أن إيران من جانبها اقترحت الوحدة على العراق هل دول المنطقة ربما بصدد الاصطفاف، اصطفاف إقليمي في مواجهة حليف خليجي محتمل أتحدث هنا طبعا عن إيران تحديدا.

محمد مراندي: لا إيران لم تعرض أي إتحاد مع العراق، إيران تؤيد تعزيز العلاقات مع العراق ولكن نفس الحال بالنسبة للدول الأخرى أود أن أضيف شيئين آخرين وباختصار شديد فيما يتعلق بالجزر التي تابعة لإيران هي كانت في حيازة إيران حتى قبل أن تنشأ دولة الإمارات وهذه قضية أخرى وفيما يتعلق بالبحرين أعتقد أن ضيفك في البحرين يقول أنه لا ينبغي أن يكون هناك استفتاء إذا كان واثقا أن الجميع يريدون ذلك فإن شعوب عُمان والإمارات وقطر والكويت والبحرين من حقها كل الحق أن تستشار في ذلك مثل أن ينشأ أي اتحاد وإذا كانت السعودية والملوك تحاول أن تفرض ذلك على شعوبها فإنها ذلك لن يعزز إلا المزيد من الغضب بين صفوف الشعوب والسعودية قد عقدت هذا الأمر بالنسبة لها في اليمن وفي مصر وفي تونس وفي العراق بمعارضتها للثورات، والشعوب وأيضا هذا سوف يزيد من تعقيد الأمور أفضل السبل للمضي قدما هو أن دول المنطقة ينبغي أن تصغي للمطالب الشعوب وأعتقد أن هذا بالنسبة للبحرين إذا لم تكن هناك دعم شعبي ففي نهاية المطاف الأمور لن تتغير بل أنها سوف ذلك يزيد من الغضب ضد النظام السعودي.

ليلى الشايب: أستاذ البوعينين أخيرا في المنامة إلى أي حد كانت إيران حاضرة في الذهن الخليجي عند التخطيط لمشروع الإتحاد هذا؟

محمد البوعينين: إيران بالطبع إنها حاضرة جدا إيران دائما تعمل على تعزيز أمن واستقرار دول الخليج والدول العربية وقد سمعت ضيفك من بيروت وكذلك، وكذلك ما قال الشيخ علي سلمان بمعارضته للإتحاد، معارضة الوفاق، هذه المعارضة للإتحاد هي مدفوعة من قبل إيران وتمثل أجندات إيرانية مع العلم بأن هناك امتداد عائلي وقبلي بين جميع مكونات شعب الخليج العربي الكل له أبناء عم ولغة مشتركة ودين واحد وعادات وتقاليد واحدة أي المقومات التي تساعد على قيام هذا الإتحاد هي أكبر بكثير مما هو موجود في أوروبا أو في أي منطقة أخرى من العالم ولكنهم دائما ما يحاولون زعزعة هذه الأمور لأجندات خاصة تخدم سياستهم.

ليلى الشايب: دكتور دخيل أخيرا، مدى منطقية المخاوف الإيرانية.

خالد الدخيل: ليس، ليس هناك أي أساس للمخاوف الإيرانية على الإطلاق نحن نريد أن نضع حاجز أمام النظام الطائفي في إيران، إذا كان، إذا كان الأخوة الإيرانيين يتحدثون عن حقوق الشعوب فيجب أن يسمحوا لجميع فئات الشعب الإيراني بأن تترشح لرئاسة الجمهورية لأن الدستور الإيراني يحصر الترشح لرئاسة الجمهورية في أن يكون إيرانيا اثني عشريا، شيعي اثني عشري فهو يحرم جميع الفئات الأخرى من الشعب الإيراني للترشح، والسياسة الإيرانية هي سياسة طائفية وتهدد أمن المنطقة ودائما أنا أقول نحن لدينا من الطائفية ما يكفي في المنطقة، لا نحتاج لإيران بأن تأتي وأن تزكي هذه التوجهات وهذه الاصطفافات كما فعلت في العراق فعلت وتفعل في العراق وكما تفعل في لبنان إذا كان الإيرانيون حقيقة يهمهم رأي الشعوب فيجب أن يفتحوا الترشيح لجميع فئات الشعب الإيراني.

ليلى الشايب: شكرا جزيلا..

خالد الدخيل: للترشح لرئاسة الجمهورية.

ليلى الشايب: أشكرك دكتور خالد الدخيل كنت معنا من الرياض وأشكر من المنامة محمد البوعينين أمين عام جمعية ميثاق العمل الوطني ومن بيروت أشكر الدكتور محمد مراندي أستاذ العلوم السياسية في جامعة طهران، وبهذا تنتهي هذه الحلقة من برنامج ما وراء الخبر نلتقي بإذن الله في قراءة جديدة فيما وراء خبر جديد تحية لكم أينما كنتم.