- من المسؤول عن تهريب النفط العراقي؟
- حقيقة تهريب النفط إلى إسرائيل

- أزمة ثقة بين كردستان العراق وبغداد


محمد كريشان
فرهاد الأتروشي
عزت الشاهبندر

محمد كريشان: اتهمت كتلة التحالف الكردستاني في البرلمان العراقي الحكومة المركزية بتهريب النفط إلى دول مجاورة من بينها إيران، تأتي هذه التصريحات في إطار حملة اتهامات متبادلة بين حكومة إقليم كردستان العراق وحكومة بغداد التي اتهمت الإقليم بحرمان العراق من مليارات الدولارات النفطية، نتوقف مع هذا الخبر لنناقشه من زاويتين: ما حقيقة هذه الاتهامات المتبادلة بين حكومة بغداد وحكومة كردستان العراق بشأن النفط؟ وما الذي تخفيه هذه الاتهامات في ضوء الخلافات المتصاعدة بين الجانبين بشأن ملف النفط تحديدا؟ 

السلام عليكم، تصاعدت الخلافات بين رئيس الحكومة العراقية وشركائه الأكراد بشأن ملف النفط، فبينما قال حسين الشهرستاني نائب المالكي لشؤون الطاقة إن كميات كبيرة من النفط تهرب من إقليم كردستان إلى إيران ومما يحرم الشعب العراقي من مليارات الدولارات جراء وقف تصدير النفط، رد نواب أكراد بأن الحكومة المركزية متورطة في عمليات تهريب إلى دول مجاورة من بينها إسرائيل وإن عادوا لاحقا للتخفيف من حدة هذه الاتهامات.

[شريط مسجل]

فرهاد الأتروشي/ عضو لجنة النفط والغاز بالبرلمان العراقي: الحقيقة كما قلت هنالك تهريب وأريد أن أصحح هذه القضية، لم نقل أن الحكومة تهرب النفط إلى إسرائيل وإنما قلت هنالك تهريب لدول مجاورة وحسب المعلومات التي لدي أنه ربما الجانب الإسرائيلي يقوم بالشراء أو شراء هذا النفط من هؤلاء المهربين، فأتصور أنه القضية يعني أخذت أكثر من حجمها، المسألة الأساسية المهمة اللي هي أنا أهتم بها هي قضية تهريب النفط، يوجد تهريب وهذه المسألة مؤكدة وموثقة لدي وزارة النفط ولدي المعنيين ولدي مجلس النواب.

[تقرير مسجل]

تقرير نبيل الريحانيأشعل النفط نيران معركة اتهامات متبادلة بين حكومتي بغداد وإقليم كردستان، نائب كردي يتهم حكومة بغداد بتهريب كميات وافرة من النفط العراقي إلى دول الجوار دون أن يستبعد بيع المهربين جزءا منه لإسرائيل، نيران كردية بدت مصوبة نحو نائب رئيس الوزراء العراقي حسين الشهرستاني المكلف بملف النفط إثر دعوته الحكومة المركزية لمعاقبة حكومة إقليم كردستان على قرارها بوقف صادرات النفط من الإقليم لكونه كبد الخزينة العراقية خسائر بلغت في العامين الماضيين قرابة سبعة مليارات دولار، اعتبر الأكراد تصريحات الشهرستاني بمثابة قرع لطبول الحرب ضدهم قائلين إنها سيقت من أجل التغطية على فشل الحكومة في إدارة الدولة خاصة في مجال الطاقة وكانت الاتفاقات القائمة بين الجانبين في مجال النفط تقضي بأن يتسلم الأكراد 17% من موازنة البلاد مقابل مرور اتفاقات صادراته النفطية كلها عبر الحكومة المركزية في بغداد إلا أن غياب قانون ينظم استغلال وتوزيع عائدات ثروتي النفط والغاز خلق  نزاعا حول أحقية إقليم كردستان في إبرام عقود تنقيب واستغلال مع الشركات النفطية العالمية، وبالنظر  إلى أن إنتاج كردستان من الذهب الأسود الذي يتجاوز الـ 50 ألف برميل يوميا يبقى متواضعا قياسا إلى الإنتاج الإجمالي للعراق الذي يبلغ 2,3 مليون برميل نفط يوميا يمكن القول إن الخلاف المتصاعد بين التحالفين الوطني والكردستاني ناتج عن أسباب لا تنبع كلها بالضرورة من آبار النفط ولا تزداد اشتعالا من النيران المنبعثة منها، خلافات جددت السؤال حول مصير الشراكة السياسية على أعتاب مؤتمر وطني عراقي يفترض به أن يعقد في الأيام القليلة المقبلة، مؤتمر أجل عقده فيما يبدو لجوء طارق الهاشمي إلى الأكراد الذي رفضوا تسليمه إلى حكومة المالكي قبل أن يغادر العراق إلى الدوحة، وقد تعصف به مساع لسحب الثقة من المالكي يقال إنها ستكون باكورة تحالف مرتقب بين الأكراد والقائمة العراقية يطبخ بمباركة إقليمية على نيران التوتر السياسي القائم في بلاد الرافدين.

[نهاية التقرير]

من المسؤول عن تهريب النفط العراقي؟

محمد كريشان: ومعنا في هذه الحلقة من بغداد الدكتور فرهاد الأتروشي عضو مجلس النواب العراقي عن التحالف الكردستاني وعضو لجنة النفط والغاز بالبرلمان، وسينضم إلينا بعد قليل كما نأمل من بيروت عزت الشاهبندر عضو مجلس النواب العراقي عن ائتلاف دولة القانون، إذن البداية ستكون بالضرورة مع السيد الأتروشي، سيد الأتروشي ما حقيقة اتهامات التهريب التي صغتموها فيما يتعلق بالنفط العراقي إلى دول الجوار؟

فرهاد الأتروشي: شكرا جزيلا أخ محمد تحياتي لك ولمشاهدي قناة الجزيرة.

محمد كريشان: أهلا وسهلا.

فرهاد الأتروشي: الحقيقة هذه ليست اتهامات وإنما هي موثقة من قبل وزارة النفط الاتحادية وهذا الموضوع بحث أكثر من مرة في لجنة النفط والطاقة في مجلس النواب العراقي وهذه أصبحت أستطيع أن أقول حقيقة معروفة لدي كل العراقيين حتى العوام عندهم أن كان هناك تهريب منظم للنفط حتى من قبل بعض الجهات السياسية في السابق ولا زال هذا التهريب موجود في العراق وهو أحد أبواب ومداخل الفساد المستشري بوزارة النفط وفي كثير من مفاصل الدولة، فالحقيقة هذه ليست اتهامات وإنما هي حقائق موجودة على أرض الواقع بدليل أنه كبار المسؤولين وعلى رأسهم السيد وزير النفط السيد عبد الكريم لعيبي تحدث عن هذا الأمر لأكثر من مرة فهذا الموضوع مثبت في الحقيقة وليس اتهامات.

محمد كريشان: يعني عفوا عندما تقول مثبت تقصد بذلك المتعلق بتهريب النفط من إقليم كردستان وتهريب النفط من جنوب البلاد، الاثنين معا؟

فرهاد الأتروشي: لا، لا أنا الذي أتحدث عنه بصفتي عضو في مجلس النواب العراقي أتحدث عن بغداد وأتحدث عن الحكومة الاتحادية لأنه أنا عضو في لجنة النفط والطاقة في البرلمان الاتحادي، وهذه الأدلة وهذه الأمور كما قلت ناقشناها في لجنة النفط والطاقة واعترفوا الإخوة الحقيقة يعني حتى الدكتور حسين الشهرستاني الذي هو نائب رئيس الوزراء تحدث عن هذا الأمر لأكثر من مرة وكما قلت أيضا السيد الوزير تحدث بهذا الأمر وهذا الأمر مثبت الحقيقة وأحد قادة الأجهزة الأمنية المعني بهذا الموضوع رآني في مؤتمر أمني في أربيل وقال لي: يعني نترجاكم في لجنة النفط والطاقة أن تجدوا حلا لهذه المسألة وهي قضية تهريب النفط العراقي، أنا لا أقول أنها كلها من جهات رسمية، نعم هنالك عصابات تقوم بتهريب النفط في بعض الأحيان لكن أحيانا أخرى هنالك جهات رسمية متورطة في هذه القضية.

محمد كريشان: نعم، انضم إلينا الآن من بيروت السيد عزت الشاهبندر عضو مجلس النواب العراقي عن ائتلاف دولة القانون، أهلا وسهلا، سيد شاهبندر السيد الأتروشي كان يتحدث قبل قليل يقول هي ليست اتهامات وإنما هي وقائع مثبتة تلك المتعلقة بتهريب نفط البلاد من قبل أطراف بعضها رسمي ربما وبعضها غير رسمي ولكن نتحدث هنا عن الحكومة المركزية، هذا بالنسبة للاتهامات التي سيقت فيما يتعلق بالحكومة، ماذا عن الاتهامات التي قيل فيما يتعلق بتهريب النفط من إقليم كردستان، على ماذا استندتم في ذلك؟

عزت الشاهبندر: يعني أولا في الحقيقة تهريب النفط إلى إسرائيل مسألة أهم من تهريب النفط إلى إيران ولذلك نشكر الزميل النائب الأتروشي ويا حبذا لو يكشف لنا عن وقائع وأدلة ووثائق أن الحكومة تهرب النفط إلى إسرائيل كي نسقط الحكومة كما يتمنون هم سقوط المالكي بأسبوع واحد، يعني هذه مسألة كبيرة لا يفترض أن تنسب.

محمد كريشان: هي كبيرة فعلا ولكن، ولكن في بداية البرنامج ولهذا كنا نتمنى أن تكون معنا منذ البداية.

عزت الشاهبندر: نعم.

حقيقة تهريب النفط إلى إسرائيل

محمد كريشان: في بداية البرنامج كان لنا تصريح للسيد الأتروشي وقال بأنه لم يقصد بالتحديد إسرائيل قال دول الجوار ربما تكون إسرائيل من بينها ولكنه خفف كثيرا من هذا الاتهام الذي نسب إليه في السابق، هذا للتوضيح فقط.

عزت الشاهبندر: شكرا له ولك ولكن كل وسائل الإعلام اليوم تتحدث عن تهريب النفط العراقي إلى إسرائيل وعلى كل حال هذا النفط ممكن أن تشتريه كل الشركات العالمية وتعيد تصنيعه وتهربه إلى إسرائيل وإلى غير إسرائيل، هذا أمر ممكن ولكن أن يشار بالاتهام بهذه الطريقة أن الحكومة العراقية تهرب النفط إلى إسرائيل إما أن يثبت أو يعتذر عنه هذا الموضوع لأنه موضوع خطير للغاية، أما تهريب النفط إلى إيران عن طريق كردستان العراق فوا لله لا علم لي بهذا الموضوع سوى إنه كلام ادعاه السيد وزير النفط وعليه أن يثبت ذلك وأنا شخصيا لا أميل يعني للتراشق بهذه الطريق، يجب الجلوس إلى طاولة مفاوضات وحوار مع الأخوة الأكراد كي نصل إلى حقيقة الموضوع إما نعيش شراكة حقيقة أو نطلق بإحسان يعني تسريح بإحسان يعني هذه العلاقة بين الإقليم والمركز أصبحت لا تطاق في الحقيقة لأنه الطريق مليء بالألغام بين هذين الشريكين خاصة وأن الأخوة الكرد أصروا في الدستور العراقي على أن تكون هذه الشراكة اختيارية بين العرب والأكراد ضمن هذا العراق الواحد.

محمد كريشان: هو فيما يتعلق بهذه الاتهامات تحديدا سيد شاهبندر.

عزت الشاهبندر: نعم.

محمد كريشان: وزير النفط العراقي حدد بالتفضيل حتى المنافذ التي يهرب منها وهناك إذا حديث عن تهريبه حتى لأفغانستان وأن السيد نوري المالكي فوجئ بهذه الأخبار المتعلقة بتهريب النفط لأفغانستان من إقليم كردستان والسيد الشهرستاني قال بأن علينا اقتطاع هذه المبالغ من موازنة الإقليم لأن هنالك أضرار حسب قوله وصلت إلى مليارات الدولارات وليست مسألة هينة؟

عزت الشاهبندر: هذا الكلام سمعته واستمعت إليه ورأيناه في وثائق وزارة النفط العراقية عن طريق السيد نائب رئيس الوزراء حسين الشهرستاني ولكن أقول هو ليس من اختصاصي في الحقيقة أن أطرح أو أدافع عنه ولكن الأخوة الكرد يعني يشار لهم بوثائق قوية في وزارة النفط أن النفط يهرب إلى إيران ويباع بالسوق السوداء ويذهب إلى دبي وبعض مناطق الخليج ويباع بأقل من كلفته، يجب أن يوجه هذا الاتهام بشكل رسمي من قبل وزارة النفط العراقية ويصار إلى القضاء يعني لا يجب أن يبقى هذا الموضوع ضمن التلفزيونات والتصريحات ووسائل الإعلام هذا أمر غير صحيح، هناك ما يدعيه وزير النفط ووكيل ونائب رئيس الوزراء يجب أن يثبتوه ويلجئوا إلى القضاء في ذلك.

محمد كريشان: هناك دعوة.

عزت الشاهبندر: نعم.

محمد كريشان: هناك دعوة من إقليم كردستان العراق وهنا أسأل السيد الأتروشي إلى إنشاء لجنة تحقيق في اتهامات الشهرستاني إذن المسألة الآن أصبحت اتهامات متبادلة وربما ما قاله السيد الشاهبندر جدير بالمناقشة إذا كانت المسألة فعلا على هذا القدر من الخطورة، لماذا لا تعرض على الأجهزة المختصة للتحقيق فيها ولإثبات المسؤوليات بشكل واضح؟

فرهاد الأتروشي: يعني الحقيقة أرحب بضيفك الكريم الأستاذ عزت الشاهبندر، يعني فقط توضيح لمسألة لو كنا نتمنى إسقاط حكومة المالكي في أسبوع ما كنا أصلا ندخل في شراكة الحقيقة بالعكس الأستاذ عزت يعرف أنه كان من أكثر المؤيدين للسيد المالكي في اتفاقية أربيل وتشكيل هذه الحكومة والتحالف الكردستاني ولولا جهود السيد رئيس إقليم كردستان مسعود البارزاني يعني هو يعرف هذا الأمر لا أريد أن أدخل في التفاصيل، فنحن لا نبيت شيء لأحد ولسنا أعداء لأشخاص وليس لدينا مشكلة مع السيد المالكي بالعكس هو رئيس الوزراء نحترمه ونقدره وهو مناضل لا أحتاج أن أتحدث عن هذا الأمر.

محمد كريشان: نعم.

فرهاد الأتروشي: الحقيقية مثل وزير النفط يدعي، يدعى أن هنالك تهريب نحن أيضا ندعي أن هنالك تهريب منظم وممنهج أكثر إذا صح أنه يوجد في إقليم كردستان هنالك تهريب منظم وممنهج أكثر في المحافظات الجنوبية أقصد بها الحكومة الاتحادية لا أتحدث عن محافظات ولا أتحدث عن حكومات محلية ولا عن أشخاص ولا عن الشعب العربي الشيعي في الجنوب، أرجو أن لا يسيس هذا الأمر لخلق عداوات بين الكرد والعرب بين الشيعة والكرد، هذا الموضوع غير وارد في أذهاننا أصلا، هنالك إدعاءات منا أيضا أن نفط العراق يهرب من ميناء عبدان لا نعرف بأي حق وبإذن من وبكم يباع؟ وإلى من يباع؟ ولماذا يباع هذا النفط الحقيقة؟ هذه الأمور يجب أن تكون واضحة للشعب العراقي، أنا أقول أنه أصل المشكلة تأتي من عدم التزام الحكومة العراقية بالنص الدستوري أو بالنصوص الدستورية وعدم وجود غطاء قانوني لهذه المسألة، القطاع النفطي حيوي ومهم جدا للعراق، أخي العزيز هل تعلم أنه موازنة العراق لـ 2012،  93% من إيرادات العراق جاءت من النفط والغاز، فهذا القطاع الكبير الحيوي ليس لديه غطاء قانوني لكي ينظم هذه العلاقة وينظم هذا القطاع وهذه مشكلة كبيرة جدا وأنا أقول وأدعي كعضو في لجنة النفط والطاقة أنه السبب الأساسي هو في بغداد لأنه الإخوة في بغداد يريدون أن يستندوا ويعتمدوا على القانون القديم وهو قانون شرع في زمن النظام البائد لدولة مركزية ديكتاتورية لا تمت بصلة لا إلى دولة ديمقراطية ولا إلى دولة فدرالية، فكيف بنا أن نجمع بين دستور فدرالي ديمقراطي وبين قانون شديد المركزية في هذه المسألة، هذا حل المشكلة وهذا.

محمد كريشان: ولهذا اسمح لي سيد الأتروشي ولهذا رغم أنكم ذكرتم بأنه لا يجب تسييس هذا الموضوع، هذا ما نريد أن نتطرق إليه لأن بعد فاصل بالطبع، لأن البعض يعتقد بأن هذا الخلاف النفطي بين قوسين يخفي خلاف أعمق من ذلك وهو خلاف يتعلق بمتانة الشراكة بين الجانبين ومستقبل البلاد أصلا، لنا عودة إلى هذا الجانب السياسي بعد فاصل قصير نرجو أن تبقوا معنا.

[فاصل إعلاني]

أزمة ثقة بين كردستان العراق وبغداد

محمد كريشان: أهلا بكم من جديد مشاهدينا الكرام في هذه الحلقة التي نتناول فيها أبعاد الاتهامات المتبادلة بين حكومتي بغداد وإقليم كردستان العراق بشأن النفط واتهامات التهريب من كلا الجانبين، سيد عزت الشاهبندر هل هناك أزمة ثقة بين الحكومة المركزية وإقليم كردستان وهذا هو السبب الرئيسي ربما في هذه الاتهامات المتبادلة؟

عزت الشاهبندر: هذه هي الحقيقة يعني نحن لا نريد، ما نريد نغش شعبنا ونكذب على نفسنا قبل ذلك، المشكلة ليست مشكلة نفط ولا مشكلة أن الأستاذ طارق الهاشمي تهرب من مطار أربيل ولا مشاكل رواتب البشمركة ولا المناطق المتنازع عليها، هذه في الحقيقة مظاهر لمشكلة حقيقية هناك أزمة ثقة، هناك اختلاف في الفهم بين أن تكون الدولة العراقية دولة لا مركزية أو تكون مركزة ضعيفة، يعني الأخوة الأكراد يسعون لإضعاف المركز في الحقيقة لأنهم يشعرون أنهم لا يتمكنون من تكوين وتشكيل مقومات دولة كردية قادمة وعلى طول أنا أقول هذا حقهم الطبيعي في ظل دولة عراقية قوية، يجب أن يضعف المركز حتى يتهيأ مناخ مناسب للدولة الكردية المستقبلية اللي هي حقهم القومي وحلمهم لعقود مديدة مليئة بالنضال وطويلة جدا، هذا أنا أؤكده مو من باب المجاملة ولكن أنا شخصيا أعتقد كما أن للفرس والترك والأرمن والعرب حقهم في تشكيل دولة، الكرد أيضا لهم الحق في تشكيل دولة ولكن هناك إشكال، كيف تولد وتتشكل هذه الدولة وهي في رحم العراق اليوم؟ العراق..

محمد كريشان: طيب سيد شاهبندر اليوم أعلنت رسميا على الأقل رسميا لا أحد يتحدث علنا بهذه اللغة ولكن في المقابل إقليم كردستان في آخر البيانات يتحدث عن وهنا أقتبس عن عقلية سابقة تفكر بروح شوفينية ويبدو أن السيد نوري المالكي أحد الذين ربما مستهدفين أو نقطة محورية في هذا الخلاف الكردي العراقي، هل القصة ربما بهذا الشكل؟

عزت الشاهبندر: أنا كما قلت لك في الحقيقة يعني هناك جهد كردي يحول دون أن تكون هناك دولة عراقية قوية لا في السلاح ولا في المال ولا في العلاقات العربية، حرمنا أن نكتب في الدستور أن العراق بلد عربي، حرمنا، وأجبرنا أن نكتب أن العراق مؤسس أساسي للجامعة العربية، حرمنا أن نبني وزارة دفاع قوية وحقيقية وأي صفقة سلاح للجيش العراقي فوق المتوسط من مستوى التسليح تواجه اعتراضا كرديا شديدا في الحقيقة، وأي إمكانية لأن يكون المركز هو صاحب النفوذ والسيطرة على الثروة العراقية أيضا يواجه بمعارضة كردية، هذا أمر لا نخفيه وأنا لا أخفيه وإذا كان الساسة يخفوه أنا لا أخفيه وأفكر بصوت عالي جدا هذه الشراكة لا تمتلك مقومات القوة والاستمرار ولذلك ثبت الأخوة الأكراد أكرر أن هذه الشراكة اختيارية وهذا يعني أن الطلاق سيتم حينما يرى أحد الشريكين أن هذه الزيجة المؤقتة قد انتهت، لذلك إحنا كل يوم رح نواجه مشكلة.

محمد كريشان: إذن بهذا التشبيه بهذا التشبيه ربما المعبر سيد الأتروشي هل نحن على أبواب هذا الطلاق بهذا المعنى؟

فرهاد الأتروشي: أولا يعني الحقيقة أشكر الأستاذ عزت على موقفه من قضية حق الكرد مثل الأقوام الأخرى والقوميات الأخرى الموجودة في المنطقة، هذا موقف يذكر له ويشكر عليه الحقيقة، لكن أنا أختلف معه حقيقة لم يكن دقيقا، أنا أقول القضية أساسية جدا إذا كنا سنحتكم إلى الدستور فلنحتكم إليه في كل أموره روحا ونصا، أما إذا عدنا تصورات رؤوسنا يعني السيد المالكي الأستاذ عزت والدكتور حسين الشهرستاني عندهم تصورات يريدون يفرضوها على الشعب العراقي وعلى الدستور الحقيقة هذا ما مقبول مو بس من عندنا حتى من كل الأطراف السياسية، أنا الكلام أرد عليه أنه نحن لم نسع أبدا لإضعاف الحكومة المركزية، إما لا مركزية أو إضعاف الحكومة هذا الكلام غير دقيق، اللامركزية هي مبدأ دستوري والدستور العراقي قائم على الفدرالية الحقيقة يعني المادة الأولى إذا نقرأها العراق دولة اتحادية فدرالية فأنا أستغرب من هذا التصريح الحقيقة وقضية صفقات السلاح جاءت لمجلس النواب إحنا أول من صوتنا عليه الحقيقة، الطيارات أف 16 نحن صوتنا عليه وللمعلومة إذا لم يكن لدي المشاهد معلومة، رئيس أركان الجيش العراقي هو كردي، قائد القوات الجوية كردي والذين قاموا بهذه الصفقة الكبيرة ما كو أكبر من عندها هم الأكراد، قضية القمة العربية يعني الحقيقة كان يترأسها الإخوة الكرد من رئاسة القمة وزارة الخارجية إلى آخره وسعينا بكل جهودنا أن ننجح القمة يعني هذا الكلام أيضا مردود، القضية الأخرى الحقيقة أنه الكرد يضعفون الحكومة المركزية في كل شيء لا أنا أقول العكس نحن قوينا الحكومة المركزية كانت حكومة ضعيفة ونحن كنا مستقلين عن حكومة بغداد إلى 2003، جاء الرئيس مسعود والرئيس جلال والإخوة الآخرين إلى بغداد وشكلوا مجلس الحكم وجئنا بثلاثة ألوية من البشمركة وحمينا الوزارات ولم نقتل يوما من الأيام شخصا عراقيا عربيا لأسباب قومية، أنا أستغرب من هذه التصريحات في الحقيقة.

محمد كريشان: ولهذا ربما التساؤل، ربما التساؤل الآن سيد الأتروشي في نهاية البرنامج سؤال مشترك لحضرتك وللسيد الشاهبندر دقيقة لكل واحد، هل تعتقدان بأن نهاية هذا الإشكال قريبة أو ممكنة سيد شاهبندر في البداية؟

عزت الشاهبندر: هناك اليوم نسمع عن دعوة برلمانية كردية لطاولة حوار لاحتواء واستيعاب هذه المشكلة، نعم ممكن أن تحتوى وكما تفضل أخوي الأتروشي أنه نرجع للدستور أي دستور الدستور لم يعد مرجعية إطلاقا، لأن الدستور ملغم الدستور مبهم كتب بطريقة قابلة للتفجير والاختلاف والنص الواحد نحن نختلف على تفسيره ولذلك لم يعد دستورا من هذا النوع هو مرجعية صالحة لحل المشكلات في الحقيقة، يجب أن تكون هناك جلسة حوار حقيقية، أين نحن من بناء الدولة العراقية الواحدة التي يكون فيها العرب والكرد شركاء حقيقيون لمدى بعيد؟ اليوم هناك تقارير مهمة خاصة.

محمد كريشان: نعم سيد الأتروشي؟

عزت الشاهبندر: بس هذه الثانية

محمد كريشان: نعم تفضل.

عزت الشاهبندر: تقارير مهمة خاصة تتحدث عن رغبة أميركية إسرائيلية بدعوة تركيا لإفساح المجال لأن تتشكل دولة كردية في كردستان العراق.

محمد كريشان: شكرا لك، سيد الأتروشي؟

فرهاد الأتروشي: يعني أتمنى أنه أن أكون واضح يعني هو كلامه السيد عزت واضح أنه لم يكن هناك لم يبق هنالك أي إيمان بهذا الدستور وهذه مصيبة كبرى الحقيقة، ما يجمعنا العراقيين هو الدستور هذه الوثيقة رغم علاته رغم مشاكله ربط تأسيس وتشكيل دولة كردية بإسرائيل حقيقة ما هو إسرائيل عندها سفارات بعمان وبمصر وبدول أخرى يعني ليش هذا وبتركيا يعني إلا تربطون القضية الكردية بإسرائيل هذه مسألة، مسألة أخي خطيرة جدا استخدام السلاح استخدام النفط كسلاح سياسي في الخلافات السياسية العراقية مسألة خطيرة ومستجدة وهذا الحقيقة سيحدث شرخا كبيرا بالعملية السياسية الأخوة يريدون يفرغون الدستور من محتواه، يريدون أن يبنون دولة مركزية على أساس تصوراتهم وليس على أساس الدستور وهذا ما مقبول.

محمد كريشان: شكرا لك، شكرا لك سيد فرهاد الأتروسي عضو مجلس النواب العراقي عن التحالف الكردستاني وشكرا أيضا لضيفنا عزت الشاهبندر عضو مجلس النواب العراقي عن ائتلاف دولة القانون، دمتم في رعاية الله وإلى اللقاء.