عبد الصمد ناصر
خليل جهشان
سهير الأتاسي

عبد الصمد ناصر: اعترف مؤتمر أصدقاء سوريا بالمجلس الوطني المعارض ممثلا شرعيا للشعب السوري، وطلب المؤتمر من كوفي أنان وضع جدول زمني لتنفيذ خطته للسلام في سوريا بحيث إذا لم تلتزم دمشق بتعهداتها يمكن اللجوء إلى وسائل أخرى من بينها العودة إلى مجلس الأمن الدولي، نتوقف مع هذا الخبر لنناقشه في عنوانين رئيسيين هل لبى مؤتمر اسطنبول طموحات المعارضة السورية؟ وما هي الخطوة المقبلة إذا استمر الوضع السوري على حاله.

للمرة الثانية يجتمع أصدقاء سوريا لبحث كيفية زيادة الضغط على نظام الرئيس بشار الأسد لحمله على وقف عملية قتل المدنيين وقصف المدن والقرى، وقد انعقد اجتماع اسطنبول في ظل واقع ميداني متدهور عداد القتلى فيه لا يتوقف، وفي ظل أجواء سياسية عنوانها مبادرة كوفي أنان ولكنها حتى الآن لم تجد سبيلا للتطبيق على الأرض.

[تقرير مسجل]

إبراهيم صابر: قدرٌ مما وصف بالغموض البناء بدا ضروريا في صياغة البيان الختامي لمؤتمر أصدقاء الشعب السوري في اسطنبول لتجاوز تفاوت مواقف المشاركين فيه بين مؤيد لتسليح الثوار وداع لاكتفاء بدعمهم بمعدات غير قتالية أو مساعدات إنسانية وأيضا لتجاوز قلق من لم يشارك ويرفض إسقاط النظام السوري بالقوة، وعلى هذا دعم المؤتمر مبادرة كوفي أنان مع دعوته لوضع جدول زمني للخطوات المقبلة، وأكد أن المبادرة ليست أبدية وعلى ضرورة العودة لمجلس الأمن في حال استمرار عمليات القتل، وأعلن الاعتراف بالمجلس الوطني ممثلا شرعيا لكل السوريين كما اعترف بشرعية دفاع السوريين عن أنفسهم وتعهد باتخاذ إجراءات إضافية لحمايتهم، وأكدت مصادر دبلوماسية أن دول الخليج العربية ستؤسس صندوقا لتمويل رواتب عناصر الجيش السوري الحر، ما خرج به مؤتمر أصدقاء الشعب السوري الثاني يعكس تنامي الإحباط من إخفاق الدبلوماسية على مدار العام الماضي في الضغط على النظام السوري للتوقف عن قمع معارضيه، وقد أطلقت تعهدات بعدم السماح لهذا النظام باستغلال مبادرة أنان لكسب وقت أطول لتثبيت سلطته، وقد أشار رئيس الوزراء التركي إلى إمكانية دراسة خيارات عسكرية في حال لم يتعاون حكام دمشق لكن هذه الخيارات تقف دونها معارضة الصين وروسيا وإيران لأي تدخل خارجي والقلق من اندلاع حرب أهلية في سوريا ويبدو أن الخيار المتاح في الوقت الراهن على الأقل هو العمل على قلب موازين القوة العسكرية في الداخل السوري لتسريع عملية انهيار النظام بتوسيع دائرة الانشقاق في صفوف القوات النظامية فدعي أفرادها عن الامتناع عن تنفيذ الأوامر باستهداف المدنيين وتعززت الدعوة بتعهد دفع رواتب الجنود المنشقين والرهان على هذا الخيار يرتبط بتضييق الخناق على الاقتصاد السوري والذي يشهد أصلا تراجعا في مؤشرات أدائه.

[نهاية التقرير]

المعارضة السورية والنتائج المرجوة من مؤتمر اسطنبول

عبد الصمد ناصر: إذن مرحبا بكم مشاهدينا الكرام في هذه الحلقة التي سنناقش موضوعها مع ضيفينا من اسطنبول سهير الأتاسي الممثلة السياسية للهيئة العامة للثورة السورية، ومن واشنطن الدكتور خليل جهشان أستاذ العلاقات الدولية بجامعة بيبرداين، مرحبا بكما السيدة سهير الأتاسي هل حصلت المعارضة السورية، المجلس الوطني السوري، هل حصل على مبتغاه في مؤتمر اسطنبول؟  

سهير الأتاسي: أنا الآن لا أسمع..

عبد الصمد ناصر: سيدة سهير تسمعينني الآن؟ طيب دكتور خليل جهشان هل تعتقد بأن مؤتمر اسطنبول أدى ما كان منتظرا منه، وهل حقق السوريون، الشعب السوري بالتحديد، الذي يقع تحت واقع يومي أليم، ما كان ينتظره من مؤتمر اسطنبول؟

خليل جهشان: لا أعتقد ذلك يعني بكل وضوح ما كان مطلوبا من قبل المعارضة السورية التي تدعي تمثيل الشعب السوري بأكمله حاليا، المطلوب كان بالواقع وضع حد للسياسة السورية القمعية تجاه الشعب السوري وربما إسقاط النظام وهذا لم يحصل لا عبر تزويد المعارضة بالسلاح كما كانت بعض الأطراف على الأقل في المعارضة ترغب في هذه الخطوة ولا بالنسبة لأي تدخل خارجي فهي نوعا ما خطوة في الاتجاه الصحيح من وجهة نظر المعارضة السورية ولكن لا تلبي جميع مطالب المعارضة.

عبد الصمد ناصر: ولكن ألم يكرس مؤتمر اسطنبول واقعا وهو أن المجتمع الدولي يدور في حلقة مفرغة وربما يحاول استهلاك الوقت بمبادرات بأفكار يخفي بها عجزه فعلا عن القيام بخطوات فعالة لحماية المدنيين في سوريا؟

خليل جهشان: بدون أي شك هي حلقة مفرغة كبيرة ولا يبدو أن هناك حلا لوضع حد لهذا الفراغ، فالغموض الذي وصف من قبل مرسلكم قبل قليل هو في الواقع لا أعتقد أنه غموض بناء إلا أنه ربما غموض مقصود في الواقع لتغطية أو يستعمل كورقة تين لتغطية عورة عدم وجود إجماع وعدم وجود اتفاق حول كل هذه الأطراف السبعين أو الثمانين التي شاركت في هذا المؤتمر حول الخطوات القادمة.

عبد الصمد ناصر: سيدة سهير الأتاسي، هل حصلتم فعلا على مبتغاكم من مؤتمر اسطنبول أم أن النتائج كانت دون طموحاتكم؟

سهير الأتاسي: أتحدث هنا باسم الهيئة العامة للثورة السورية وهي تكتل من تكتلات الحراك الثوري نعتبر أن المطالب الشعبية الثورية لم تكن موجودة اليوم في مؤتمر اسطنبول، فلم يكن هناك حديث عن موضوع المناطق لم يكن هناك شيء جدي وفعلي بخصوص المناطق الآمنة والمناطق العازلة ولا حتى بخصوص تسليح الجيش الحر هذه الأمور لم تكن موجودة إضافة إلى أنه بالنسبة لنا بمجرد توجيه النداء إلى النظام السوري هذا كان في حديث أوغلو في مؤتمر صحفي بمجرد توجيه النداء إلى النظام السوري وبمجرد إعطاء فرصة حتى ولو كانت هي فرصة أخيرة فإذن هناك بالنسبة لهم شرعية لنظام أصبح الآن نظاما قاتلا نعتبره نحن الآن، نعتبر بشار الأسد هو عبارة عن مجرم فار من العدالة كان من واجب مؤتمر أصدقاء سوريا حتى أن يطالب بالذهاب ببشار الأسد إلى محكمة العدل الدولية.

تناقضات مؤتمر اسطنبول

عبد الصمد ناصر: يعني وكأن المؤتمر تناقض مع نفسه ومواقفه كانت متضاربة حينما اعترف من جهة بالمجلس الوطني كممثل شرعي للشعب السوري وفي نفس الوقت يتعامل مع نظام من خلال دعوته للالتزام بخطة كوفي أنان؟

سهير الأتاسي: أعتقد أن هناك تخبطا أعتقد أنه ليس هناك وضوحا، وأنا قلتها اليوم بعد المؤتمر هم يطالبون المعارضة بالتوحد ويؤخذون هذا الموضوع كحجة من أجل عدم دعم الثورة السورية بشكل فعلي وواقعي على الأرض واليوم نرى أن الدول المجتمعة ليس هناك خطوطا عريضة واضحة بخصوص سوريا، ونرى أيضا تناقض كبير يعني مثلا في البيان الختامي نستغرب جدا الحديث عن القول بأن مجموعة أصدقاء سوريا تلتزم بقوة باحترام سيادة واستقلال سوريا ووحدة أراضيها يقولون احترام سيادة، وماذا عن التدخل العسكري الخارجي الحاصل في سوريا؟ ماذا عن إرسال روسيا للأسلحة للنظام السوري؟ ماذا عن وجود جنود إيرانيين وجنود من حزب الله على الأراضي السورية؟

عبد الصمد ناصر: نعم، دكتور خليل جهشان يعني الآن مؤتمر يدعي مؤتمر أصدقاء الشعب السوري إذا شئنا أن نقول يقابله كتلة أو على الأقل قوى مؤيدة للنظام السوري ما نشهده الآن هو أن هذا المؤتمر مؤتمر يدعي صداقته للشعب السوري ولكنه عاجز عمليا عن حمايته أو تقديم الدعم له أو حتى ربما السماح بخطوات عملية لحمايته مثل تزويد الجيش السوري الحر بالسلاح وطبعا هذا موقف أميركي واضح بالمقابل هناك أصدقاء للنظام السوري يدعمونه يزودونه بالسلاح ويوفرون له غطاء سياسيا دوليا، وفي نفس الوقت يمنعون تسليح الجيش السوري الحر من خلال الأنباء التي تتحدث عن وجود أسطول روسي على سواحل لبنان تراقب السفن القادمة من أوروبا والتي يفترض ربما أو يحتمل أن  تكون تحمل أسلحة إلى المعارضة السورية؟

خليل جهشان: لا شك أن هناك تناقضا في هذه المطالب من ناحية هذا التجمع الدولي يعني بدأ يشعر أن الموقف الذي تبناه منذ أشهر بالواقع لم يحصل على النتائج المنشودة بالنسبة لإسقاط النظام، فهناك الآن مرحلة انتقالية والتركيز الأكثر اليوم هو على مهمة كوفي أنان ولكن في نفس الوقت كوفي أنان لا يسعى لا إلى إسقاط نظام ولا لتبديل نظام بقدر ما هو يسعى إلى إيجاد حل سياسي لهذه الأزمة ومن هنا نوعا ما أيضا غيابه عن هذا المؤتمر لأنه ربما لا يتفق أو لم يرد من أن ينهي مهمته بشكل سابق لأوانه نتيجة مشاركته في هذا المؤتمر، فهناك الاعتراف بالمجلس الوطني السوري هناك ربما تمويل الجيش السوري الحر وتزويده ببعض الأجهزة ربما غير القتالية ولكن في نفس الوقت ليس هناك من وضوح رؤيا بالنسبة لما هي الخطوات المقبلة التي يتوجب على هذه المجموعة، مجموعة السبعين أو الثمانين دولة، التي شاركت في هذا المؤتمر بالنسبة بالفعل للوقوف إلى جانب الشعب السوري.

عبد الصمد ناصر: طيب، دكتور خليل جهشان.

خليل جهشان: هناك غموض حول المعارضة، أيوه تفضل.

حقيقة الموقف الأميركي من الثورة السورية

عبد الصمد ناصر: وأيضا حول الموقف الأميركي يعني حقيقة الموقف الأميركي، يعني أميركا مفترض أنها هي التي تقود هذه المجموعة لكن أميركا بموقفها السلبي من مسألة تسليح المعارضة ألا يمكن القول بأنها الآن تؤدي موقفا سلبيا يضر بمصالح الشعب السوري الذي يطالب برحيل النظام بإصرارها على معاكسة رغبات في أعاريض من الدول التي تشكل هذه الكتلة.

خليل جهشان: بدون شك الموقف الأميركي، لأن الولايات المتحدة أو الإدارة الأميركي هي طرف رئيسي في هذا التكتل أو في هذا التجمع وغموض وتذبذب الموقف الأميركي ووصوله إلى شكل متأخر إلى اتخاذ القرارات الصعبة بدون أي شك يعني أثر سلبا على تأزيم الوضع في سوريا والموقف الأميركي اليوم من ناحية يريد تبديل النظام ولكن من ناحية أخرى لا يريد أن يتدخل عسكريا لأنه منهمك في قضايا كثيرة ولا يريد أن يتدخل حتى مباشرة فهو يحاول إقناع أو الضغط على أطراف أخرى أو على حلفاء آخرين أولا للتدخل هم مباشرة ولعب دورا غير مباشرا أميركيا وأيضا إعطاء فاتورة الحساب لهذه الأطراف دون أن يدفع الطرف الأميركي الثمن إن كان أخلاقيا أو سياسيا أو دبلوماسيا أو عسكريا لهذا الموقف.

عبد الصمد ناصر: سيدة سهير الأتاسي بالنظر إلى نتائج مؤتمر اليوم هل ترون أنتم جدوى من انعقاد المؤتمر الثالث لمن يسمون بأصدقاء الشعب السوري؟

سهير الأتاسي: بهذا المسار البطيء الذي في الحقيقة يسير سير السلحفاة بالنسبة للثورة في الداخل هي تحرق المراحل، يعني اليوم يتحدثون، نعم، تحدثوا عن مبالغ من الأموال من أجل الدعم الإغاثي والإنساني ولكن اليوم الشعب السوري يُباد فإلى من ستذهب هذه الأموال! حتى الآن تحدثوا عن هذا الموضوع بدون وجود آليات واضحة لا ندري متى سيبدأ الخطوات الفعلية بهذا الخصوص؟ فعلا لدينا تخوف هو حقيقي بأنهم عندما يبدأون بهذه الخطوات أن يكون الشعب السوري على شفا أن ينتهي لأنه هو الآن يُباد نحن نعلم ما الذي يحصل في حمص، هناك عمليات تطهير عرقي، هناك عمليات تهجير قسري، هناك خطورة حقيقية وخوف حقيقي أعتقد بأن الهوة ما بين ما يحصل في الخارج مثل مؤتمر اليوم وبما يحصل في الداخل هي كبيرة جدا، في نفس الوقت لا ننفي وجود بعض الخطوات الإيجابية التي يمكن أن تكون بمثابة تكتيك دبلوماسي، عندما يتحدثون أو يتحدث البعض على أن خطة أنان هي ليست بدون سقف زمني وهي ليست إلى ما لا نهاية ولكن نحن نقول بأنه كان يجب من البداية ربط خطة أنان كل خطة أنان بالوقف الفوري والآني للقتل بدون قيد وبدون شرط، هذا الموضوع لم يكن موجودا، الآن هم فطنوا لأنه لا يوجد سقف زمني لمبادرة أنان.

عبد الصمد ناصر: نحن سنسأل عن هذا الجانب، عن الخطوات المقبلة بعد هذا المؤتمر وخاصة بعد دعوة المؤتمر لكوفي أنان مبعوث الجامعة العربية والأمم المتحدة لكي يكشف ويضع جدولا زمنيا لخطواته المقبلة، سنبحث هذه النقطة ولكن بعد الفاصل، سنعود إليكم مشاهدينا الكرام بعد هذا الفاصل فابقوا معنا.

[فاصل إعلاني]

الأزمة السورية والخطوات المقبلة

عبد الصمد ناصر:  أهلا بكم مشاهدينا الكرام من جديد لنبحث أفق الأزمة في سوريا في ضوء نتائج مؤتمر إسطنبول لأصدقاء الشعب السوري، دكتور خليل جهشان توقفنا عند نقطة التساؤلات عن المرحلة المقبلة في ضوء ما صدر عن هذا المؤتمر حينما حث مبعوث الأمم المتحدة والجامعة العربية كوفي أنان لوضع جدول زمني لمسار خطواته المقبلة هل يعني ذلك أن المؤتمر وجد نفسه في مأزق ورمى بالكرة مرة أخرى في ملعب المبعوث الدولي، علما بأن المبعوث تقريبا هو يمثل الرؤية لهذه الدول؟

خليل جهشان: لا شك أن الكرة اليوم هي في طرف ملعب كوفي أنان وهذا نتيجة ربما تهميش هذه المجموعة لنفسها خصوصا جامعة الدول العربية يعني عندما يلتقي العرب ويختارون شخصا غير عربيا ليمثلهم كمندوب عن الجامعة العربية يجب أن لا يستغربوا بأن يكون هناك تهميش للموقف العربي المشترك أو التوصل ربما لهدف يختلف كليا عن هدف جامعة الدول العربية الذي اتخذوه قبل بضعة أسابيع وبضعة أشهر، الآن الكرة في طرف كوفي أنان وأعتقد أنه في الواقع سيذهب إلى مجلس الأمن سيذهب أيضا للنظام في سوريا ويحاول أن يضيف على خطته جدولا زمنيا ويحاول ربما يستثمر الدعم الذي حصل عليه من موسكو ومن بكين ومن غيرها من الأطراف المعنية التي تدعم هذا الطرف أو ذاك الطرف في محاولة للبدء في مفاوضات جدية بين الطرفين، هذا هو المتوقع وكما هددت بعض الأطراف إن لم يحدث ذلك كما قال وزير الخارجية التركي ورئيس الوزراء التركي ستذهب المجموعة إلى مجلس الأمن من جديد.

عبد الصمد ناصر: هناك نقطة مثيرة دكتور خليل جهشان وهي كلينتون تدعو إلى دعم المعارضة السورية ولكن أن يكون دعما غير هدام وطبعا بين قوسين هنا قد تفهم على تسليح المعارضة يعني هذه نقطة ممكن أن نعتبرها نقطة تشترك فيها مع الصين ومع روسيا التي تدعم النظام السوري، لماذا لم يتم البناء على هذه النقطة للوصول إلى حل ما؟ ما الذي يعوق أو يعيق الوصول، يحول دون وصول الطرفين إلى تصور ما بناء على هذا المشترك؟

خليل جهشان: لا شيء في الواقع يعيق التوصل إلى هذه النقطة سوى الألاعيب السياسية والدبلوماسية التي شاهدناها في الواقع منذ بضعة أسابيع يعني هذه هي نفس وزيرة الخارجية التي قالت قبل بضعة أسابيع أن المعارضة السورية ستحصل على كل ما تبغي الحصول عليه من التزويد من المواد العسكرية للقيام بواجبها أو تحقيق أهدافها لم تفصح آنذاك عن مصدر هذا التسليح ولكن الآن هي لا ترغب في لعب هذا الدور نفسها ولكنها لا تقف كحجر عثرة في طريق الآخرين الذين تنسق معهم كما فعلت خلال الأيام القليلة الماضية في تزويد المعارضة السورية بالسلاح، رغم أن الولايات المتحدة قررت أن تقتصر مساعدتها على المواد الغذائية، المواد الإنسانية الحيوية وأجهزة الاتصال وربما التدريب.

عبد الصمد ناصر: نعم، سيدة سهير الأتاسي كلينتون بالأمس في الرياض قالت أنه من الضروري معرفة خطوات المعارضة المقبلة، واليوم الحديث عن خطوات لكوفي أنان يعني الآن وكأن المعارضة أيضا لديها دور أو عليها دور في المستقبل لتوفير تصور لرؤيتها للتجربة الديمقراطية التي يفترض أن تعيشها سوريا إذا ما تم إسقاط هذا النظام، كيف ترين هذه النقطة بالذات؟

سهير الأتاسي: أنا أعتقد أن المعارضة فعلت ما يتوجب أن تفعله من خلال المؤتمر الذي مضى ومن خلال الميثاق الوطني الذي طرح منذ أيام حتى اليوم أوردغان قال بأنه على المجتمع الدولي دعم المرحلة الانتقالية من أجل تنفيذ هذا الميثاق الوطني مشكلتنا أن الكل يبحث في ما بعد مرحلة إسقاط نظام بشار الأسد، الكل يخاف ويتحدث عن سوريا المستقبل في وقت الحراك الثوري بكل تكتلاته من الهيئة العامة للثورة السورية قد طرحوا مواثيق ميثاق يعني هو فعلا يعطي كل التطمينات لأنه يساوي بين كل أطياف المجتمع السوري وأنا أعتقد أن هذه هي أيضا عبارة عن..

عبد الصمد ناصر: أليس في ذلك ربما هروب سيدة سهير الأتاسي، حين يتحدثون عن الخطوات المطلوبة من المعارضة ويعترفون بالمجلس الوطني كممثل شرعي علما بأن المعارضة تقول أن لديها مشروع ورؤية ألا يحاولون بذلك أقصد هنا أصدقاء الشعب السوري الهروب من الخوض في نقطة في غاية الأهمية وهي المرحلة التي يفترض أن تلي إسقاط النظام والمرحلة التي تتولى فيها المعارضة يعني هذه النقطة التي ما زالت حلقة مفرغة أو لنقل ذلك ثقب، يعني ما زال البعض يبحث ربما كيف يصل إلى حل له؟

سهير الأتاسي: تماما هذا هو الذي أقوله أن الكل يتحدث عن مرحلة ما بعد إسقاط نظام بشار الأسد ولا أحد يتحدث عن كيف يمكن أن نسقط نظام بشار الأسد، كل يوم نفقد المئات من الشهداء اليوم سمعنا الحديث عن أن الشعب السوري هو مستمر في نضاله وهو مستمر في معركته هل هذا كافٍِ فعلا اليوم السوريين أعطوا كل ما عندهم يعني هم الآن في معركة بطولية في معركة أسطورية لأن الحركة في الحراك الثوري السلمي ما زال يحافظ على سلميته وهناك أيضا الجيش السوري الحر الذي يدافع عن المدنيين ولكن هناك شيء مستغرب جدا، أستغربه واستغربته اليوم في أكثر من تصريح التطمينات المجانية التي تعطى للنظام السوري عندما يقولون لا يوجد تدخل عسكري خارجي لا أعلم لماذا هذه التطمينات!  وما هو دور هذه التطمينات؟ لأنه في كل مرة يكون هناك تصريح من هذا النوع يكون هناك قتل أكثر لا أعلم إذا كنت قد تابعتم..

عبد الصمد ناصر: عدا عن رفض مسألة التسليح، سيدة سهير..

سهير الأتاسي: نعم.

عبد الصمد ناصر: عدا عن رفض مسألة تسليح الجيش السوري الحر وهنا ولأن الوقت ضيق أتحول للدكتور خليل جهشان، دكتور خليل جهشان يعني الولايات المتحدة الأميركية ترفض تسليح الجيش السوري الحر، هل معنى ذلك برفضها هذا ستمنع الأطراف التي تدعو إلى تسليح الجيش السوري الحر من فعل ذلك؟

خليل جهشان: لا أعتقد ذلك الولايات المتحدة لا ترفض تسليح الجيش السوري الحر إنما ترفض أن تقوم هي بنفسها بهذا التسليح أو التدريب المباشر، الولايات المتحدة لم تقف كما قلت سابقا حجر عثرة في طريق هذا وهذا يعني واضح بالنسبة لموقف الإدارة الأميركية وهناك تنسيق مع العديد من الأطراف التي تشارك اليوم بتزويد المعارضة السورية بالأسلحة ولو كان تزويد محدود حتى الآن ولا يلبي مطامح المعارضة السورية.

عبد الصمد ناصر: شكرا لك الدكتور خليل جهشان أستاذ العلاقات الدولية بجامعة بيبرداين في واشنطن، كما نشكر السيدة سهير الأتاسي الممثلة السياسية للهيئة العامة للثورة السورية من اسطنبول، وشكرا لكم مشاهدينا الكرام لمتابعتكم، بهذا تنتهي هذه الحلقة من برنامج ما وراء الخبر نلتقي بإذن الله في قراءة جديدة فيما وراء خبر جديد، غدا بحول الله، شكرا لكم وإلى اللقاء بحول الله.0