- اتهامات متبادلة بين الكيب والمجلس الانتقالي
- معضلة الانتخابات الليبية

- البدائل المتاحة لحل الأزمة


ليلى الشيخلي
محمد الحريزي
سليمان دوغة
صالح جعودة

ليلى الشيخلي: اتهم رئيس الوزراء الليبي عبد الرحيم الكيب المجلس الوطني الانتقالي بإعاقة عمل حكومته فيما اتهم المجلس الكيب باحتكار جميع الصلاحيات الوزارية وإخفاق حكومته في حل القضايا المالية والأمنية.

حيّاكم الله نتوقف مع هذا الخبر لنناقشه في عنوانين رئيسيين: ما سبب احتدام الأزمة بين المجلس الانتقالي وحكومة الكيب إلى حد توجيه الاتهامات عبر وسائل الإعلام بهذه الطريقة؟ ما هي البدائل المتاحة لحل الأزمة في ظل الإعداد لإجراء انتخابات المؤتمر الوطني العام؟

 إذاً تكرر التجاذب العلني بين المجلس الوطني الانتقالي أعلى هيئة تشريعية في ليبيا وبين الحكومة التي عينها بنفسه في نوفمبر الماضي ليصل الأمر إلى حد تبادل الاتهامات، وكان أعضاء في المجلس هددوا بسحب الثقة من حكومة عبد الرحيم الكيب لإخفاقها كما قالوا في عدة مجالات منها: نزع سلاح المجموعات المسلحة وبسط الأمن في البلاد.

[تقرير مسجل]

طارق تملالي: خلافات الحلفاء علنية وتشتد في ليبيا، يوم الأربعاء يخرج عبد الرحيم الكيب بتصريح قوي: "المجلس الوطني الانتقالي يعرقل عمل حكومتي في الإعداد لانتخاب مجلس تأسيسي" ثم يضيف: "لن نقبل تأجيل الانتخابات"، رد فعل المجلس الوطني الانتقالي هو الاستغراب مع توضيح لما تعتبره أعلى هيئة تشريعية في ليبيا إخفاقات الحكومة التي عينتها هي، إخفاق بتنظيم القوى الأمنية والعسكرية وفي معالجة مسائل أمنية ملحة، وعدم نزع سلاح المجموعة المسلحة إضافة إلى ملف جرحى الثورة، الخصومة ليست جديدة في ديسمبر الماضي قرر المجلس الوطني الانتقالي منح الحكومة مهلة أسبوع لمعالجة ملفات داخلية ملحة مع التهديد بسحب الثقة منها، لكن النقد الموجه إلى الوزراء انصب أكثر على وزيري الدفاع والداخلية بسبب نزاعات مسلحة محلية واتهامات بوقوع عمليات تزوير كبيرة في خطة لتعويض المقاتلين، رئيس الحكومة الليبية يرد معددا ما تحقق من وجهة نظره: علاج جرحى الثورة، دفع رواتب موظفي القطاع العام، عودة إنتاج النفط إلى مستواه قبل الثورة.

[شريط مسجل]

عبد الرحمن بن يزه/ وزير النفط الليبي: الأمور بدت ترجع إلى طبيعتها وأن ليبيا سوق واعد لتطوير التقنية، وتطوير الليبيين، رفع الكفاءة لهذه الصناعة إلى المستويات العالمية.

طارق تملالي: كما تشير حكومة الكيب إلى نجاحها في التعامل بسرعة مع النزاعات المسلحة واسترجاعها مطار طرابلس من يد مجموعات مسلحة من الزنتان، تجاذبات كهذه تختفي وراءها نقاط قد لا تكون أولوية ليبية فإدماج الثوار السابقين مثلا  بأعداد كبيرة في قوى الأمن يفرغ مجالات حيوية من طاقاتها البشرية لأن قسما كبيرا ممن حملوا السلاح القذافي أطباء ومهندسون وأساتذة وغيرهم من أصحاب الشهادات والمؤهلات في بلد يحتاج إلى إعادة بناء.

[نهاية التقرير]

ليلى الشيخلي: لمناقشة هذا الموضوع معنا من طرابلس محمد الحريزي الناطق باسم المجلس الوطني الانتقالي الليبي، وفي الأستوديو يرافقنا هنا الكاتب والمحلل السياسي الليبي سليمان دوغة، وكذلك أحد النشطاء في العمل السياسي صالح جعودة أهلا وسهلا بكما إذاً أبدأ معك سيد محمد الحريزي أنتم تقولون أن الكيب في الواقع يفتقر للجرأة، يفتقر للعمل بروح الجماعة وفي النهاية المجلس الوطني الانتقالي هو من انتخبه واختاره دون بقية المرشحين على أساس برنامجه السياسي، هل المشكلة في شخصه أم في برنامجه؟

محمد الحريزي: بسم الله الرحمن الرحيم أولا نحن نعرف أن هناك معوقات كثيرة واجهت هذه الحكومة، الحكومة تم اختيارها بناء على برنامج طرحته للمجلس وهذا برنامج هو الذي كنا نأمل أن نرى فيه تطور وإنجازات، لكن مع الوقت تبين أن كثيرا من هذه الملفات الأساسية التي هي همّ الشارع اليومي والتي من أجلها تخرج المظاهرات والمسيرات والاحتجاجات لا زالت لم تعالج بشكل طيب، إحنا حقيقة لسنا في خصومة ولا في معركة مع الحكومة نحن في مركب واحد وكنا نعمل على أن نحمل هذا الثقل سويا إلا هذه التصريحات التي خرجت حقيقة غيرت المسار بشكل واضح.

ليلى الشيخلي: غيرت المسار كيف؟

محمد الحريزي: يعني إحنا كنا نعتقد أن بالإمكان إصلاح هذا الأمر فيما بيننا قبل خروج  رئيس الوزراء بهذا التصريح يوم الأربعاء، يوم الثلاثاء كان في اجتماع مع المجلس الوطني الانتقالي وعدد من الوزراء كان هناك وزير الداخلية، وزيرة الصحة، وزير التخطيط، وزير المالية، ومندوب عن الدفاع وتحدثنا عن ملفات مهمة جدا والحكومة طلبت دعم من المجلس لأنها ستتخذ إجراءات يعني جريئة فيما يخص هذه الملفات وإن كانت متأخرة والمجلس وعدها بأنه سيقف مع هذه الحكومة وقفة كاملة ومستعد لمساعدتها في كل ما تحتاجه من أجل إنجاح هذه الملفات.

اتهامات متبادلة بين الكيب والمجلس الانتقالي

ليلى الشيخلي: يعني سيد الحريزي تقول أنه خرج عن يعني قنوات الحوار الداخلي، ولكن أليس صحيحا أيضا أن داخل المجلس في عدة جلسات تم نقلها مباشرة على الهواء كان هناك انتقادات جارحة جدا للكيب، لحكومته، وكذلك كانت هناك تسريبات على لسان أكثر من عضو في المجلس تتحدث عن بيان وقع عليه من قبل ثلثي أعضاء المجلس ويطالب بسحب الثقة من هذه الحكومة، أليس طبيعيا أن تأتي ردة الفعل بهذه الطريقة؟

محمد الحريزي: لا شك أن الحوار كان ساخنا في المدة الأخيرة نظرا لسخونة الملفات التي يعتقد المجلس أنها لن تنجز بأي شكل يعني مطلوب جدا يعني الشارع لا يزال يعاني من قضية الأمن، من قضية السلاح في الشارع، الجرحى يعني لحد الآن لم تتم معالجتهم، ملف الجرحى لم تتم معالجتهم بالشكل المطلوب، هناك عدم حكمة في تصريف الأموال في صرف الأموال سواء فيما يخص بموضوع الجرحى وموضوع مكافآت الثوار يعني هناك قصور كبير جدا الحقيقة مهما حاولنا تبريره لا يمكن تبريره وبالتالي النقاش الذي كان يدور داخل بالمجلس هو حول هذه القضايا ومن أجل دفع الحكومة.

ليلى الشيخلي: نعم.

محمد الحريزي: لنتخذ خطوات.

ليلى الشيخلي: نعم.

محمد الحريزي: أكثر جرأة وأكثر..

ليلى الشيخلي: ولكنه خرج عن نطاق المجلس طبعا وبث على الهواء مباشرة، صالح جعودة في النهاية هل فعلا كان الأجدى بالكيب أن ينتظر بعض الشيء، أن يحاول حل المسألة داخليا قبل أن يخرج هكذا للعلن باتهامات تبدو وكأنها نشر للغسيل أمام العالم كله.

صالح جعودة: أحييكِ سيدة ليلى وأحيي مشاهدي قناة الجزيرة لكن دعيني أبدأ وهو صديقي وأنا أعرفه من شيكاغو وهو يعرفني، أولا هذه الحكومة لم تتم بموافقة رئيسها وأغلب أعضائها، هذه الحكومة خاضت حربا مريرة للفوز، وفاز عبد الرحيم الكيب بثمانية وثلاثين صوت في المجلس الوطني الانتقالي بعدما حاول رئيسها إسقاطه بعدة رؤساء ويكذبني كني كاذب.

ليلى الشيخلي: طيب هذا ليس موضوعنا الآن.

صالح جعودة: نعم ثانيا.

ليلى الشيخلي: يعني نحن نتحدث الآن.

صالح جعودة: ثانيا الأموال وصرفها خلي يقول محمد الحريزي لما جاءكم تقرير جهاز المحاسبة المركزي وعندي كم من مكتب التنفيذ السابق وأعضاء معاكم الآن صرفوا أموال لم يقدموا بصرفها شيء ولم يحاسبوهم حتى الآن بل أن بعض أعضائهم صرفوا الملايين من الدولارات جايين يحاسبوا عليها عبد الرحيم الكيب ثالثا.

ليلى الشيخلي: لأ لأ هذه الحجة يعني أنت تقول.

صالح جعودة: لأ مش حجة.

ليلى الشيخلي: كان طرف آخر هذا لا لا يعني.

صالح جعودة: نعم عبد الرحيم الكيب.

ليلى الشيخلي: أرجو أن تأتي بحجة أكثر إقناعا وأكثر قوة.

صالح جعودة: عبد الرحيم الكيب، عبد الرحيم الكيب صحيح أنه لما شكل وزارته، من أول ما شكل وزارته وهو يشتكي منهم لقد طالبوا لقد جاء الأستاذ مصطفى عبد الجليل في اجتماع مغلق وطالب بإقالة أربع وزراء.

ليلى الشيخلي: طيب.

صالح جعودة: سامحيني شوية.

ليلى الشيخلي: بسرعة لو سمحت لأن الوقت..

صالح جعودة: OK آسف لكن أنا مستعد أنا للذهاب حتى أبعد من ذلك لدينا ما نقوله حول تصرفات، لا أعني أن عبد الرحيم الكيب بريء من كل ما يحدث ولكن أعني بأن المجلس الذي يمثله أخي العزيز محمد الحريزي الناطق باسمه يتحمل يا سيدتي بقالهم ثلاثة أسابيع فتحي البعجة طلع على التلفزيون يقول بأن سيقال عبد الرحيم الكيب وسيرشح علي الترهوني نائبا عنه السيد رئيس المجلس قال لهم في جلسة مغلقة بأن عبد الرحيم كذا وكذا وكذا ما لا أستطيع أن أقوله.

ليلى الشيخلي: طيب

صالح جعودة: محمد الحريزي يعرفها وثم قال.

ليلى الشيخلي: طيب.

صالح جعودة: ثم قال بدو يجيب علي الترهوني.

ليلى الشيخلي: طيب واضح سيد دوغه.

صالح جعودة: سبحان الله.

ليلى الشيخلي: اتهامات متبادلة قوية شديدة اللهجة يعني ما الذي يستفيد من هذا الكلام الصريح الآن أمام هذا نشر الغسيل هذا.

سليمان دوغه: لا شك هو الخاسر الوحيد ليلى هي ليبيا والشعب الليبي الحقيقة من هذا السجال الإعلامي واللي ظهر فجأة ليلى ليس بجديد، نحن نعلم تماما أن هناك حالة من الاحتقان، ليلى هناك مجلس انتقالي يفترض به أن يختص باختصاصاته التشريعية هناك شكوى كبيرة جدا من الحكومة بأن هناك تدخل من المجلس الانتقالي على الرغم من نفي الأخوة في المجلس القيام بهذا التدخل، في المقابل هناك فشل في أداء بعض الوزارات ونحن نعلم ذلك، السؤال ربما المهم هل هذا الوقت المناسب فعلا لإصدار مثل هذه القرارات من قبل المجلس الانتقالي؟ عودنا المجلس الانتقالي للأسف من خلال سنة وشهرين الآن على ارتجالية في اتخاذ القرار، في فردية في اتخاذ القرار عدم النزول إلى قاعدة مدنية للنقاش، عدم النزول إلى لم يتعود أن يتخذ حتى قراراته بطريقة جماعية صحيحة لجانه الاستشارية أغلبها ربما هي مجموعة من اللجان الاستشارية التي أعطي لها عنوان لكن بدون مضمون حقيقي تحسن الأداء بتاع المجلس الانتقالي في خلال شهرين وأنا بالعكس يعني وحدة من أهم خطوات التحسن أصبح لديهم حتى ناطق رسمي ووجود الحريزي الحقيقة كان مهم جدا في ظهور الإعلام السيد الحريزي، الإشكالية اللي نواجهها  الآن أن هناك لدينا سبب للإقالة وهو الفشل، السؤال الذي يطرحه ربما الشارع الليبي الآن إذا كان المعيار هو عدم الأداء أو الفشل في الحقيقة من باب أولا أن نقيل حتى المجلس الانتقالي..

ليلى الشيخلي: هذا لنوجه السؤال..

سليمان دوغه: ليلى هناك ربما في نقطة مهمة هناك حالة من الإرباك في الشارع الليبي حالة من الاحتقان سواء كانت على المستوى السياسي، على المستوى ملفات الفساد على مستوى الغليان على مستوى البؤر التي تتحرك والحروب التي أو المشاكل التي تحدث في مناطق الجنوب إلى الغرب وكلما تحركنا في جهة نجد فتيل من فتائل القذافي التي غرسها للأسف وتركها بيننا تنفجر، السؤال الآن من المستفيد من تحريك هذه الأزمة؟ ونحن على بعد أقل من شهرين من الذهاب إلى مرحلة الاستقرار المهمة التدريجية وهي انتخابات المجلس الوطني، نعم..

ليلى الشيخلي: فقط لأطرح هذه الفكرة اللي قلتها على محمد الحريزي هنا يعني بمعنى آخر سجلكم ليس ناصع البياض فيما يتعلق بالقرارات التي اتخذتموها في الفترة الأخيرة لماذا إذاً تبادرون بهذه الطريقة وخصوصا أن ربما هناك من يرى في الشارع الليبي بأنكم أيضا متهمون بنفس الاتهامات التي تتهمون بها الكيب الآن بأنكم لا تعملون بروح الجماعة وأنكم مقصرون في كثير من الملفات؟

محمد الحريزي: ولا أحد يعفى من التقصير في هذه المرحلة إحنا لم نقل أن المجلس يعني أدى رسالته بالكامل وعلى الوجه المطلوب، لا شك أن هناك قصور لكن القصور في الملفات المتعلقة بالجهاز التنفيذي في أكثر يعني المجلس أخي صالح الذي ذكر إنه تدخل وهذا الكلام غير صحيح المجلس لم يتدخل أبدا في عمل الحكومة بأي شكل من الأشكال بل بالعكس هو يعني كل ما طلب منه يعني المجلس قام به بشكل سريع جدا والحكومة لم تقدم في يوم من الأيام..

ليلى الشيخلي: يعني كل جهة ترى يعني دائما، دائما، دائما سهل أن يوجه النقد إلى الآخرين ولكن صعب دائما ربما أن يشاهد الطرف نفسه عيوبه وأخطائه لذلك في هذه المرحلة كما ذكرت أنت يعني هي مرحلة معقدة جدا فيها كثير من الأطراف التي لا يمكن الحكم على طرف واحد فقط بصفة مستقلة ألا تستعجلون! لم يمض على الحكومة هذه سوى ستة أشهر لماذا العجلة والانتخابات على الأبواب؟

محمد الحريزي: هو العجلة بسبب الانتخابات على الأبواب لأن هناك ملفات إذا لم تعالج المعالجة الحسنة ستؤثر على موضوع الانتخابات يعني بالذات ملف الأمن  ملف نزع السلاح ملف استيعاب الثوار هذه كلها تؤثر في الملفات، والمجلس حريص على أن تتم هذه الانتخابات في موعدها وبالتالي زاد الضغط وزاد النقد للحكومة حتى تتخذ إجراءات يعني أسرع خاصة بعدما اعتمدت الميزانية وحلت المشاكل المالية التي كانت عائقا في السابق والمجلس كان يتوقع خطوات أكثر جرأة في المسائل الأساسية التي من شأنها أن تسهل أن تمر مرحلة الانتخابات بسلام وبأمن هذا هو الضغط الذي حصل بأن شعورنا بأن الانتخابات يعني أصبحت على الأبواب وأن هناك استعدادات لم تستكمل حتى الآن وبالتالي يعني زاد الضغط من الأعضاء ومن المجلس على الحكومة.

ليلى الشيخلي: الكيب له رأي مختلف تمام، الكيب يرى أن الأمور بهذه الطريقة ستعرقل في الواقع الانتخابات ستؤخر الانتخابات ستدخل البلاد في فوضى هذا ما سنناقشه بعد الفاصل أرجو أن تبقوا معنا.

[فاصل إعلاني]

معضلة الانتخابات الليبية

ليلى الشيخلي: أهلا بكم من جديد إلى حلقتنا التي تتناول الأزمة بين المجلس الوطني الانتقالي ورئيس الوزراء عبد الرحيم الكيب وخصوصا فيما يتعلق بالانتخابات وربما هذا ما سنركز عليه في هذا الجزء سليمان أبدأ معك إذاً المجلس الوطني يصر على الانتخابات ستجري في وقتها في موعدها ولكن التلويح في الوقت ذاته بسحب الثقة ألن يعرقل عمل الحكومة وأدائها كما قلت لي؟

سليمان دوغه: هذا هو التناقض بعينه لأن هناك في الحقيقة استغراب منا جميعا كيف يمكن أن تجري انتخابات الآن؟ نحن على بعد أقل من شهرين كما قلت سيتم في خلال الأيام القادمة أعتقد ربما هناك أكثر من بديل مطروح أحد المطروحين هو وزير المالية أو المسؤول عن ملف المالية السابق في حكومة  المكتب التنفيذي أو السيد محمود جبريل وهذه هي بحد ذاتها تحدث السيد الحريزي وتحدث أكثر من مسؤول هو جزء من مشكلة الحكومة الحالية هي الملفات المعقدة التي للأسف لم تحل بشكل صحيح واستلمتها حكومة الكيب يعني حكومة الكيب استلمت نظام عمره 42 عام واستلمت حكومة أزمة بالفعل هي كانت بحد ذاتها أزمة، الأمر الآخر المهم جدا نحن على بعد أقل من شهرين طيب حتى يتم الاستلام والتسليم في حكومة جديدة نحتاج إلى أقل شيء شهر، حتى يتم ممارسة الحكومة الجديدة عملها سيبقى أمامنا وبيننا وبين الانتخابات أسبوعين، السؤال كيف ستجرى انتخابات؟ ثم دعني أقول بصراحة هناك ملف مشكل كبير جدا هو ملف الجرحى والثوار وإدماج الثوار ملف الصحة، الفساد المالي الذي حدث في خلال فترة ما بعد الثورة ليلى لم يحدث خلال 42 عام للأسف نقولها وبكل شفافية هنا نتحدث مع ذلك نحن نقول بكل صراحة ليس أمامنا إلا الذهاب والركض إلى الانتخابات هي الحل الوحيد ليلى لأن ما نسمعه من انتقادات من المجلس الانتقالي أو من قبل الحكومة الضعيفة وأنا هنا لا أبرئ حكومة الكيب وكنت أعتقد أو كنت أظن أن الكيب أذكى من أن يبقي على بعض الوزراء الذين للأسف أوصلونا إلى هذا المستوى، السؤال الآن بالفعل كيف يمكن أن تعالج ملفات الأمن والتسليح والفساد المالي والجرحى في خلال أسبوعين ونحن سنذهب إلى الانتخابات بعد شهرين أو شهر وثلاثة أسابيع! هناك مشكلة حقيقية أعتقد بأن الحل يا ليلى لا يكمن في شيء واحد هنا معلش إحنا نسموها في الليبي يبدو أن الموضوع تحول إلى عركه ليبيا، يعني الجماعة زعلانين لأنهم جالسين يوم الثلاثاء فاجأهم هو الكيب بمؤتمر صحفي للإعلام وتحدث، فهم  قاموا بتصعيد تحولنا إلى المنابر الإعلامية أنا أطالب الأخوة في المجلس وفي الحكومة الليلة الجلوس مع بعضهم على طاولة مستديرة واحدة والحل يكمن في تغيير بعض الوزراء بالفعل كحل عاجل جدا وأن يستكمل سيد الكيب عمله حتى يصل بنا إلى مرحلة الانتخاب غير هذا الحل اعتقد..

ليلى الشيخلي: هل تعتقد أن هذا الحل واقعي سيد صالح جعودة من خلال معرفتك بالكيب من خلال معرفتك بعدد من وزراء هل تعتقد بأنه سيضحي مثلا بعدد من الوزراء ويمكن أن ينجو بنفسه في هذه المرحلة؟

صالح جعودة: هو يعني مش ينجو بنفسه سيدة ليلى العملية بأنه اللي قاله أخي سليمان عرضه سعادة المستشار عبد الجليل وأقترح أربعة وزراء وأنا اطلعت على  فضائية شقيقة لفضائيتكم كم استبعدت اسم حسن زقلام لماذا حسن زقلام؟ لأنه الرجل الوحيد اللي أعتقد أنا شخصيا بأنه ماسك المال الليبي بمنتهى الشفافية جايبن له صديق الكبير وخلي محمد يجاوبني منو اللي منو اللي مصر على صديق الكبير محافظ المصرف المركزي على أكثر ما ودر من فلوس ليبيا مثلا ثانيا كالمقترح فوزي عبد العال.

ليلى الشيخلي: يعني ربما، ربما إذا سمحت لي خلينا نبعد عن هذه أشياء لا نستطيع أن نقولها هكذا.

صالح جعودة: نحن بنقول مسمياتها.

ليلى الشيخلي: نعم ولكن في هذه الأمور لها تبعات حتى.

صالح جعودة: وأنا أتحمل مسؤوليتها على قناتكم، أتحمل مسؤوليتها شخصيا.

ليلى الشيخلي: ما لم يكن موجودا للرد عفوا لنترك الأسماء.

صالح جعودة: وعلى العموم قالها على قناة ليبيا الحكومية أنا ما أجيب شيء من راسي قالها وزير المالية على قناة ليبيا الحكومية، الشيء الثاني السيد فوزي عبد العال والسيد أسامة الجويلي وزراء الدفاع والداخلية طلعوا بالأمس ويتهموا في المجلس والحكومة الاثنين مع بعض لأول مرة يخرجوا عن صمتهم ويتهموا فيهم  بأنهم مكبلين أيديهم زي وأنا أوافق سليمان الآن بأن في أشياء تحدث نأتي لقضية الأخيرة الانتخابات، وأنا شخصيا وأعوذ بالله من أنا موجودة على الانترنت وموجودة على خمس فضائيات طلبت بإقالة أربعة اللي اليوم أقالوهم.

ليلى الشيخلي: طيب، طيب ايش القضية التي تقول أن تريد أن تطرحها على محمد الحريزي الآن باختصار شديد.

صالح جعودة: أريد أن أطرح بأن المجلس الوطني الانتقالي الليبي مثلا يصدر في قانون الأحزاب يا سيدة ليلى، قانون الأحزاب هذا ليس من مهمته، المجلس الوطني الانتقالي عنده مشكلة إما في أن.

البدائل المتاحة لحل الأزمة

ليلى الشيخلي: طيب كيف تقترح هل هذه المشكلة التي نحن بصددها الآن؟

صالح جعودة: نطرح حل هذه المشكلة بأن على المجلس الوطني الانتقالي بأنه بدل أن يصدر المشاكل لغيره أن يعيد، أن يعيد تأهيل نفسه ومعرفة استراتيجيا ما يجب أن يقوم به من أجل ليبيا في هذه المرحلة المتبقية والتفاهم مع وزارتها مع الوزارة اللي هو شكلها أو التي قبلها بأغلبية أعضائه بأغلبية أعضاء المجلس الانتقالي ليس بأغلبيتنا إحنا كليبيين لاحظي بأنهم قاعدين يطعنوا في حكومة اتخذوا قرارها في أكتوبر الماضي بأغلبيتهم يعني نحن كليبيين أنا وسليمان..

ليلى الشيخلي: طيب.

صالح جعودة: والشعب الليبي لسنا مسؤولين، هُمّ المسؤولين.

ليلى الشيخلي: طيب أمام هذه المسؤولية كيف ترى المخرج من هذه الأزمة سيد محمد الحريزي؟

محمد الحريزي: أنا والله أولا أتمنى من الأخ جعودة أن يبتعد عن رمي هذه التهم جزافا هكذا.

صالح جعودة: أنا مسؤول عنها يا محمد.

محمد الحريزي: هذه أموال يعني ليس فيها دليل كلها كلام إعلامي أنا أتصور الأفضل.

صالح جعودة: ليس كلاما إعلاميا.

ليلى الشيخلي: خلينا نبتعد لأنه الموضوع أكبر من هذا تفضل.

محمد الحريزي: نعم لأني أعتقد أن المحافظ هو أكثر حرصا على القضية المالية وهذا بين من مسألة ما قررنا دفع مكافآت للأسر..

ليلى الشيخلي: أرجوك خلينا نخرج من هذا الإطار لأننا، لأن هذا سيضيع  علينا الحلقة نحن بصدد مناقشة السيناريوهات المطروحة الآن.

محمد الحريزي: أنا، أنا أولا أنا يعني لا أذكر أبدا أنه حصل نقاش داخل المجلس بأن يحضر حكومة جديدة من خارج هذه الأعضاء حتى النقاشات التي حصلت هي كانت أن يتم تغيير من داخل الحكومة بنفسها يعني ممكن أن تسند المهمة لنائب الرئيس أو احد الوزراء لم يذكر وردت من عضو أو اثنين مسألة الأخ علي كان عليها اعتراض لم أصلا لم تناقش حتى المناقشة يعني كيف نأتي بعنصر من المكتب التنفيذي السابق الذي يعني مثلما ذكر أنه ترك مشاكل كثيرة وراءه لهذه الحكومة ثم نعرضه في حكومة فلما حتى التغيير الذي كان يقترح من وقت لآخر كان هو من داخل الحكومة نفسها وتعديل في بعض الوزارات التي تحمل ملفات أساسية في هذا الوقت .

ليلى الشيخلي: طيب ما هو الحل؟ باختصار كيف ترى الحل؟

محمد الحريزي: أولا إحنا لا نؤكد على مسألة الانتخابات مسألة منفصلة عن هذه المحادثات التي تحصل بين الحكومة والمجلس، المفوضية العليا للانتخابات هي مستقلة عندها ميزانيتها وهي مستمرة في برنامجها وهي عقدت اليوم مؤتمرا صحفي أكدت أن كل الأمور ماشية في موعدها يوم 1/5 سيبدأ تسجيل الناخبين وهي تستكمل في برنامجها ولها ميزانية إحنا كل الذي نريده أن نعين هذه المفوضية هي بمثابة استتباب الأمن هذا هو المسألة الأساسية الآن التي نحرص عليها مع الحكومة نحن لسنا في صراع لسنا في خلاف كان مع الحكومة هناك نقد لدينا من أجل معالجة بعض الملفات الأساسية هذا هو الأساس وكون المجلس هو الذي اختار الحكومة ثم تبين أن هناك عجز فهذه مسألة طبيعية تحدث في كافة الدول، المسألة ليست غريبة لأنها ليس هناك..

ليلى الشيخلي: طيب.

محمد الحريزي: معاصرة كاملة حتى نعرف كل الأعضاء الذين يمثلون هذا العضو.

ليلى الشيخلي: على العموم، الموضوع واضح لن ينتهي بهذه الحلقة واضح الموضوع كبير جدا.

سليمان دوغه: ليلى في ثواني أتمنى من السيد الحريزي واللي يسمع فيه توه أرجوك أستاذ محمد اجلسوا للحوار فرصتكم كبيرة جدا.

ليلى الشيخلي: الحوار.

سليمان دوغه: أن تجلسوا للحوار هذه الليلة وتصلا لاتفاق لأنكم ستجنبون الشعب الليبي كل التبعيات ستحدث هناك فوضى كبيرة جدا وأخيرا فليتقوا الله فينا وفي الدماء اللي راحت.

ليلى الشيخلي: شكرا لهذا الكلمة الأخيرة وأشكرك محمد الحريزي كنت معنا من طرابلس الناطق باسم المجلس الوطني الانتقالي الليبي وشكرا جزيلا لضيفنا هنا في الأستوديو الكاتب والمحلل السياسي.

صالح جعودة: هو يتهمني اتهام وسأقابله به بليبيا.

ليلى الشيخلي: في ليبيا، ولكن للأسف انتهى الوقت..

صالح جعودة: نعم، وأنا جايه إن شاء الله.

ليلى الشيخلي: شكرا صالح جعودة احد قيادات العمل السياسي الوطني الناشط السياسي شكرا جزيلا لك، الكاتب والمحلل السياسي الليبي سليمان دوغه وشكرا لكم مشاهدينا الكرام على متابعة هذه الحلقة من برنامج ما وراء الخبر في أمان الله.