فيروز زياني
 ياسين سند
 محمد البلتاجي
 باسل عادل

 فيروز زياني: تشتد في مصر المواجهة عبر البيانات بين الإخوان المسلمين والمجلس العسكري فالحركة تشن حملة غير مسبوقة على الحكومة مصحوبة بالتشكيك في نزاهة الانتخابات الرئاسية المقبلة فيرد المجلس العسكري رافضا هذا التشكيك ومؤكدا على سلامة  قصده خلال المرحلة الانتقالية، وقطعا لا يمكن النظر لهذه المواجهة بعيدا عن الجدل الدائر بشأن تشكيل لجنة صياغة الدستور حيث سيطر التيار الإسلامي على غالبيتها. نتوقف مع هذا الخبر لنناقشه في عنوانين رئيسيين: ما هي أسباب الخلاف بين الجانبين، ولماذا اندلع الآن مع تشكيل لجنة صياغة الدستور؟ من الخاسر ومن المستفيد من هذه الأزمة وهل المشهد المصري مقبل على تحالفات سياسية جديدة؟

 دائما ما كان يدور الحديث في مصر خاصة في الأوساط الليبرالية وبعض ائتلافات الثورة عن تحالف بين المجلس العسكري وحركة الإخوان المسلمين مدللين على ذلك بشواهد عدة من وجهة نظرهم، غير أن كلا من الإخوان والمجلس نفوا دوما وجود مثل هذا التحالف، لكن حجم التقارب في مواقف الطرفين من قضايا عدة خلال الفترة الانتقالية كان لافتا، وعليه فإن حجم الخلاف الذي نشب بينهما خلال اليومين الأخيرين لافت أيضا ويستحق المناقشة.

[تقرير مسجل]

نبيل الريحاني:  مصر ما بعد الثورة تحبس الأنفاس ما بين عسكرها وإخوانها، المسار السياسي يعيش على وقع معركة بيانات تفضح أزمة ثقة بين الجانبين، حزب العدالة والحرية الإخواني يتوجس خيفة من تمسك المجلس العسكري بحكومة الجنزوري ويرى في ذلك ما قد يفضي لتزوير الانتخابات الرئاسية والاستفتاء على الدستور، بيان رد عليه المجلس العسكري بآخر عبر فيه عن الاستياء من الموقف الإخواني وان لم يمسه صراحة، لا للتشكيك في نزاهة المجلس وقد تجسدت بالانتخابات التشريعية ولا داعي للطعن في سيادة القضاء من خلال التلميح بإمكانية نزع المحكمة الدستورية الشرعية عن مجلس الشعب، تراشق مثل محكا لما قيل عن تقارب ضمني بين العسكر والإخوان أشارت إليه تسريبات عن تقديم مرشح رئاسي وفاقي بينهما واجتناب الجماعة في السابق تحركات احتجاجية نادت برفع يد العسكر عن الحياة السياسية، في خلفية التصعيد تشكيلة للهيئة التأسيسية للدستور أطلقت موجة جدل في الساحة المصرية زادت شدتها مع شائعات عن اعتزام الإخوان ترشيح أحد قيادييهم للانتخابات الرئاسية المرتقبة، طيف واسع من الأحزاب والجمعيات الأهلية والشخصيات انتقد ما قال إنه هيمنة من الإخوان وحزب النور السلفي على الهيئة حجتهم أن تركيبتها بددت فرص الوصول إلى وفاق وطني واسع تتطلبه عملية بحجم كتابة دستور جديد، رد الإخوان عن أنفسهم التهمة لكن ذلك قد لا يكون كافيا لطمأنة خصومهم في مرحلة مفصلية تقترب شيئا فشيئا من انتخابات رئاسية وكتابة للدستور واستفتاء شعبي عليه، أمر دفع خصوم الإخوان للدعوة فيما يبدو لمليونية الدستور للجميع في وقت أعلن فيه رئيس مجلس الشعب سعد الدين الكتاتني عن أن الهيئة التأسيسية الجديدة ستعقد الأربعاء المقبل أولى جلساتها في رحاب المجلس، لمن ستؤول الكلمة في نهاية المطاف؟ الإجابة رهينة بتوازنات باتت أقرب في مصر إلى رمال لا تكف عن التحرك.

[نهاية التقرير]

أسباب الأزمة السياسية بين الإخوان والمجلس العسكري

فيروز زياني:  لمناقشة هذا الموضوع ينضم إلينا من القاهرة ياسين سند اللواء المتقاعد في الجيش المصري، والدكتور محمد البلتاجي وهو عضو مجلس الشعب عن حزب الحرية والعدالة، وباسل عادل وهو عضو مجلس الشعب عن حزب المصريين الأحرار، أبدأ بداية مع السيد ياسين أو اللواء ياسين سند ونسأل، يعني ما الخطورة التي استشعرها المجلس العسكري في هذه الفترة بالذات حتى يخرج ببيان وبهذه اللهجة التي وصفها عديدون بالشديدة؟

ياسين سند: حضرتك سمعاني؟

فيروز زياني:  نعم نسمعك جيدا سيد، سيد لواء.

ياسين سند: طيب، مساء الخير.

فيروز زياني:  مساء النور.

ياسين سند: الموقف بتاع الموضوع بتاع التيار الإسلامي الحقيقة طبعا أنا ما بتكلمش بالنيابة عن المجلس العسكري أنا بقول رأيي يعني، الحاجة المهمة في هذا الموضوع إن التيار الإسلامي لما أخذ أغلبية هو أخذ الأغلبية ودي مشروعة لأنه الحقيقة في غيبة الخدمات للشعب المصري كان الإخوان المسلمين وجمعياتهم ومساجدهم بتخدم الشعب فطبعا ده حقهم إنهم يأخذوا هذه الأغلبية ولكن ليس من حقهم إنهم سيطروا على كل مقاليد الأمور في الدولة، يعني النهاردة يحطوا نفسهم مكان الأقليات، لو أنتم النهاردة ما عندكوش هذه الأغلبية مش كنت هتبقى متضايق، لو لقيت ﺇن الأقلية عايزة تفرض رأيها أو أغلبية أخرى تفرض رأيها عليك فأنا يعني بناشد التيارات الإسلامية إنها تحتضن الثوار وما فيش على فكرة ديمقراطية حقيقية إلا إذا كان في معارضة قوية، وبعدين النهاردة لما يكسب مجلس الشعب ومجلس الشورى.

فيروز زياني:  لكن لماذا، لماذا الآن المجلس العسكري، عذرا، عذرا سيد لواء فقط حتى نفهم.

ياسين سند: المجلس العسكري بيرد بيرد.

فيروز زياني:  لماذا الآن أليس المجلس العسكري هو الذي اتهم بأنه هو من صنع الإخوان وهو من تغاضى أصلا عن تأسيس حزب على أسس دينية وهو أيضا وربما تغاضى أيضا عن مخالفات في الانتخابات البرلمانية، كثيرون يتهمونه بأنه هو من أعطى هذه القوة للإخوان؟

ياسين سند: لأ، لأ الحقيقة المجلس العسكري نيابة عن القوات المسلحة وبصفته هو اللي يقوم بتسيير أمور الدولة في هذه الفترة الحرجة من التاريخ على مسافة واحدة من كل الأطياف ومن كل الطوائف ومن كل الاتجاهات، لا يجامل أحد هو بشوف مصلحة الوطن ويمشي في اتجاهها، فاللي أنا كنت بقوله ﺇن النهاردة لما يبقى في تشكيك في النوايا بيتكلم على حاجة هتصل لسه في المستقبل طب ما تشوف اللي حصل في اللي فات كل العالم شاهد بأن الانتخابات السابقة كانت نزيهة وحرة وشفافة فإزاي يبقى موجود الكلام ده في اللي فات ونيجي نشكك في النوايا، ده اللي أثار المجلس العسكري وأصدر البيان لهذا السبب.

 فيروز زياني:  إذا هذا التشكيك هو الذي أثار المجلس العسكري.

ياسين سند: إنما أنا بناشد.

فيروز زياني:  عذرا سيد لواء.

ياسين سند: ده مؤكد.

فيروز زياني:  دعني أتحول للدكتور البلتاجي ونسأله ما الذي استدعى باعتقادك هذا الصدام وهل أنتم في حركة الإخوان مستعدون فعلا لهذا الصدام ومع خصم بهذا الحجم؟

محمد البلتاجي: بسم الله الرحمن الرحيم، يعني أنا أستبعد الحديث عن الصدام، لكن أوصف بأننا والقضية ليست قضية أزمة أو صدام أو معركة بين الإخوان والمجلس العسكري لكن التوصيف الصحيح نحن في الفصل الأخير من مرحلة انتقالية وهناك استحقاقات للشعب المصري بكل أطيافه لا بد أن يحسمها مع المجلس العسكري بشكل واضح، أنا هنا أتحدث عن ملفات ثلاث بشكل أساسي الأولى هو كتابة دستور لدولة مدنية ديمقراطية لا وصاية عليها من المؤسسة العسكرية وهذه قضية حاول المجلس العسكري مسبقا تمريرها من خلال ما عرف بوثيقة الدكتور السلمي، وكان هناك في المادة 9 و 10 التي كانت تضع للمجلس العسكري وصاية خاصة ووضع استثنائي ودولة فوق الدولة ومؤسسة لا رقابة عليها برلمانية أو مالية أو تشريعية، القضية الثانية هي قضية الحكومة وهي محل الحديث الآن في العناوين التي تضعونها على الشاشة الآن تتحدثون أن الإخوان يتهمون حكومة الجنزوري بالفشل، ليس اتهام الإخوان للحكومة لكن المصائب التي يلقاها الوطن كل يوم من أزمات مفتعلة مصطنعة يعني لكل الشعب المصري .

فيروز زياني:  يعني ما لا يفهمه البعض سيد البلتاجي يعني ما لا يفهمه البعض هو أن هذه الحكومة كانت تلقى الدعم القوي من قبل جماعاتكم في البداية حينما كان الجميع يعارضها؟

محمد البلتاجي: لا غير صحيح لكن تأسيس هذه الحكومة جاء قبل الانتخابات البرلمانية وقلنا وقتها أننا لا مانع لدينا من أن يختار المجلس العسكري وهو صاحب المسؤولية السياسية أن يشكل الحكومة التي يريدها وتصبح هذه الحكومة تحت الاختبار والامتحان حين يتشكل برلمان يراقب عليها ويحكم لها أو عليها، وبالتالي حينما صارت هذه الحكومة تسبب الأزمات والكوارث والمصائب أقول المصطنعة والمفتعلة من قتل المصريين في أحداث بالعشرات إلى أزمات السولار والبنزين والخبز والبوتاغاز وإضرابات مفتعلة ومشتعلة في كل القطاعات شلت الحياة المصرية.

فيروز زياني:  تغير إذن موقفكم من هذه الحكومة، دعنا نتحول للسيد باسل عادل وهو عضو مجلس الشعب عن حزب المصريين الأحرار، سيد باسل يعني هناك من يرى بالتحليل على الأقل بأنكم ربما المستفيد من هذا الجدل الحاصل بين الطرفين تحديدا في قضيتكم التي تشهرونها الآن المتعلقة بلجنة كتابة الدستور، إلى أي مدي هذا الكلام دقيق؟

باسل عادل: لا أنا لا أعتقد أن أي أزمة سياسية بمصر هيكون مستفيد منها أي فصيل، إحنا عندنا مرحلة انتقالية سياسية لا بد أن نعبر جميعا بسلام لا بد أن تحترم يعني كل القوى السياسية توازنات القوى الموجودة، اللحظة فارقة جدا واللحظة هامة، الثورة أمام تحدي مهم جدا، الثورة محتاجة تكتب دستورها بكل أطياف المجتمع بتوافق وبهدوء، المجلس العسكري بالتأكيد له ما له وعليه ما عليه ولكن في النهاية له سلطات الآن رئيس الجمهورية ومجلس الشعب أيضا له سلطات مستقرة عليها مسألة سحب الثقة من الحكومة أو محاسبة الحكومة شيء مستقر عليه حتى إن لم يكتب هذا في الإعلان الدستوري ولكن إذا رفض مجلس الشعب هذه الحكومة بالإجماع لا بد أن يستجيب من له السلطة والقرار، الحقيقة أزمتنا إحنا مع التيار الإسلامي السياسي أزمة توافق على الدستور أزمة اللجنة التأسيسية عندنا أزمة قادمة من الإعلان الدستوري من المادة 60 نحن معترضون على هذه المادة وإعطاء الصلاحية للمجلس فقط بأغلبيته السياسية الحالية أو حتى أي أغلبية سياسية أيا كانت ٳن يطلع به فقط كتابة الدستور أو  اختيار اللجنة التأسيسية وتوالت الأزمات أزمة أخرى عند اختيار الـ 50% من الداخل و50% من الخارج أزمة أخرى السبت الماضي في مسألة التصويت عدم إعطائنا فرصة للإطلاع على المرشحين أو يعني قراءة السيرة الذاتية ومسألة الكوتا اللي كانت محددة.

فيروز زياني:  يعني عذرا، سيد باسل عذرا لكن هناك من يرى بأن كل هذه الأزمات التي أشرت إليها هي عدم.

باسل عادل: تم إصدارها ثم مسألة التصويت الإجماع.

فيروز زياني:  عذرا سيد باسل، لست أعلم  إن كنت تسمعني تماما كل هذه المشاكل التي ذكرتها والأزمات هناك من يرى بأن ربما السبب فيها هو عدم تقبل التيار الليبرالي لهذه النتائج التي أدت لوصول الإسلاميين كأغلبية يعني كبيرة في البرلمان، لماذا لا تقرون بحجمكم الحقيقي في الشارع المصري؟  يبدو أننا فقدنا الاتصال بالسيد باسل، على كل نحاول طبعا أن يبقى معنا وسنحاول ربط الاتصال به مرة أخرى، أعود للسيد اللواء، يعني منذ قليل قدمت توصيفا إن صح التعبير وسمعت ما قاله الدكتور البلتاجي يعني هذا الجدل الحاصل الآن هل يمكن أن يؤدي إلى طلاق بائن بين الطرفين أم أنه فعلا يمكن تدارك الموضوع والبعض بدأ يؤشر حتى إلى ذلك البيان الذي صدر بأنه يمكن أن يحصل الإخوان في هذه الفترة من قبل المجلس العسكري ما حصل لهم مع عبد الناصر؟

ياسين سند: يا أخت فيروز هو ما كانش في جواز عشان يبقى في طلاق.

فيروز زياني:  مجازا.

ياسين سند: الحقيقة أن، لا ما فيش جواز أصلا على شان يبقى في طلاق.

فيروز زياني:  كان توافق كبير على الأقل، ذلك ما كان ظاهرا.

ياسين سند: لأ مش توافق هي، هي مصلحة الوطن هي اللي بتقتضي إنهم يتحركوا في اتجاهها، إنما أنا عاوز بس أقول حاجة للأخ محمد البلتاجي أنت راجل ثائر ونزلت الميدان ولك تأثير وراجل الحقيقة مستنير زي كثيرين آخرين من التيار الديني، مش ممكن إن النهاردة واحد زي حضرتك ما تعملش واجبك في إنك ما تقولش إنه المجلسين يقودهم الأغلبية بتوع التيار الإسلامي، وبعدين عايز دلوقتي بتفكروا في الرئيس كمان وبعدين بعد شهر بشهر إبريل اللي جاي هتاخدوا المحليات ٳحنا هنوصل كده لحالة من اللي هي الحزب أو الحكم الشمولي هنرجع نعمل زي الإتحاد السوفييتي أو زي الوطني الحزب الوطني فسنرجع للدكتاتورية بس طبعا هو في منتهى الخطورة .

فيروز زياني:  إن كانت هذه الإفرازات انتخابات، انتخابات حرة وديمقراطية أشرف عليها المجلس العسكري سيد لواء يعني ما الضير في ذلك؟

ياسين سند: فالانتخابات، الانتخابات يجب أن يفهموا الإخوة في التيار الإسلامي إنه مشاكل مصر مهياش قليلة مشاكلها كثيرة جدا ومن الأفضل أن يحصل وحدة صف ونستخدم كل الناس اللي عندها خبرات في النهوض بهذه البلد في أسرع وقت ممكن ويحب أن يكون الحل هو العمل.

 الإخوان واستئثارهم بالسلطة

فيروز زياني:  إذن أنتم تريدون الاستئثار بالسلطة دكتور البلتاجي خير دليل على ذلك ما استشهد به السيد اللواء من أنكم الآن تدفعون بمرشح ربما للرئاسيات قبل ذلك قلتم بأنكم لن تتقدموا إلا على 30% من مقاعد البرلمان تقدمتم يعني بصفة مطلقة وأخذتم 45%، قلتم أيضا تحدثتم بأنكم لن تستأثروا برئاسة اللجان النوعية في مجلس الشعب وترأستم طلب الـ 15 لجنة من أصل 19 وهلم جرا، تريدون الاستئثار بالسلطة مما يخلق فعلا جدلا داخل الشارع المصري، كيف تردون؟

محمد البلتاجي: يعني أصحح بعض المعلومات أولا قضية انتخابات الرئاسة ليست يعني قضية مطروحة على سبيل الانتهاء أو القرار لا تزال مدارسات هناك يعني.

فيروز زياني:  لكنكم تلوحون وتهددون بها متى شئتم؟

محمد البلتاجي: يعني إذا كنا نتحدث عن عملية ديمقراطية صحيحة فمن حق كل الأطياف السياسية أن تتقدم لكن أؤكد أني بصفة شخصية وعديد من الزملاء داخل حزب الحرية والعدالة والهيئة العليا ليسوا مع ترشيح أحد من الإخوان المسلمين في انتخابات رئاسية كما سبق أن وعد الإخوان المسلمون.

فيروز زياني:  ما الذي يضمن، ما الذي يضمن أنكم لن تغيروا موقفكم هذه المرة وقد غيرتم رأيكم في عديد من المرات؟

محمد البلتاجي: حضرتك أشرتِ إلى قضية اللجان إلى في البرلمان وأنا أذكر حضرتك إن لأول مرة في تجربة ديمقراطية عربية حزب أو حزبين لهما في البرلمان فوق الـ 70%  ثم هم تتشكل لجان المجلس على غير الأرقام التي ذكرتها، مكتب مجلسي الشعب والشورى ينتموا إلى 3 أحزاب، اللجان البرلمانية لا يوجد لجنة واحدة استأثر بها حزب واحد رغم أن العملية الديمقراطية في مقتضياتها تقتضي أن من يحصل على 50% زائد واحد يستطيع أن يستأثر ديمقراطيا لكن نحن نؤمن أن هناك حاجة إلى توافق وطني واسع حتى تشكيل الهيئة التأسيسية التي يتحدث عنها البعض، يعني بشكل واضح تماما.

فيروز زياني:  تؤمنون إذن دكتور البلتاجي تؤمنون بهذا التوافق، سنتوقف قليلا فقط لفاصل قصير على أن نعود طبعا لمواصلة النقاش حول حلقة الليلة، نرجو أن تبقوا معنا.

[فاصل علاني]

أزمة الإخوان والعسكر وحسابات الربح والخسارة

فيروز زياني:  أهلا بكم من جديد مشاهدينا في هذه الحلقة التي تتناول الأزمة الناشبة بين المجلس العسكري وحركة الإخوان المسلمين فيما سنعود بالنقاش مع ضيوفنا الكرام، ونعود للسيد باسل عادل وهو عضو مجلس الشعب عن حزب المصريين الأحرار، سيد باسل منذ قليل سألتك كيف يمكن أن تستفيدوا من هذا الخلاف بين الطرفين العسكر والإخوان قلت بأنكم لن تستغلوا وبالتالي لن تستفيدوا ربما لن يصدق كثيرون مثل هذا الكلام كون السياسة ربما هي استغلال الفرص السانحة التي تأتي أمام الخصوم، لكن على الأقل كيف يمكن أن تنعكس إذا هذه الأزمة بين الطرفين عليكم كتيار ليبرالي يبحث له عن مكان بعد النتائج الهزيلة التي حققها في الانتخابات؟

باسل عادل: الحقيقة يعني مسألة عدم التصديق، لأ حضرتك تصدقي والمشاهدين، أنا أرجو اللي يستفيد من هذه الأزمة الإخوان المسلمين عندنا حزب كبير في مصر بقى له فترة طويلة أرجو أن يستفيد ويكون على أد مسؤولية اللحظة الراهنة لأن استفادة الإخوان المسلمين والسلفيين والتيارات المدنية هي في النهاية كلها لمصلحة مصر، الأزمة بتنشب دائما من إن الإخوان المسلمين بيعبروا عن نسب والحقيقة بعد كده في مسألة جايز تتعلق بغرور القوة أو اقتناص لحظة النجاح أو اللحظة السياسية لأن الإخوان المسلمين قالوا إحنا هننزل على 30% من مقاعد البرلمان فحصلوا على حوالي 46% يعني هننزل على 30  معنى كده إن كانوا المفروض يحصلوا على أقل فحصلوا على 46% ومع مجلس الشورى 52%، الزعم بأن هذا هو رأي الأغلبية أنا أؤكد لحضرتك أن اللحظة السياسية مضطربة جدا وأن هذه الأغلبيات أيضا مضطربة ويجب أن نتشارك جميعا في الوطن في هذه اللحظات إلى أن تستقر الأوضاع السياسية والدليل على اضطراب هذه الأغلبيات واللحظة السياسية إن مجلس الشورى نزل فيه 7% من المصريين، ما نقدرش نقول إن ديه مسألة أغلبية، هنا، هنا يأتي الحوار هنا تأتي مسؤولية جميع الأحزاب إنها تبقى قد اللحظة الراهنة عشان كده أنا بقول لحضرتك صدقي نحن مع التوافق نحن مع بناء الدولة المصرية، مسألة الأزمة بين المجلس العسكري.

فيروز زياني:  ماذا موقفكم من الحكومة الذي يجري كل الجدل بخصوصها يعني في هذه الفترة على الأقل؟

باسل عادل: إحنا، إحنا في المصريين الأحرار مع سحب الثقة من هذه الحكومة، مع اعترافنا إن أيضا الحكومة بتقوم بمهام صعبة جدا ولكن نتيجة كل الأزمات اللي عبرت على مصر في الفترة اللي فاتت أعتقد إن هذه الحكومة قد أدت ما عليها وعليها أن تنسحب، في شهداء وقفوا في النص وفي أزمات متوالية.

فيروز زياني:  دعنا نتوقف عند هذه النقطة ونتحول بها للسيد اللواء، إذن الإخوان وحتى التيار الليبرالي مع هذه الحكومة التي يبدو كما يبدو أن المجلس العسكري لم يعد يريدها، ما الحل إذن؟ سيد لواء؟

ياسين سند: أنا هأتكلم أنا ما سمعتش الحقيقة أنتِ قلتِ  بس فيه ثلاث حاجات هأعلق عليهم، أول حاجة مش هيجرى حاجة لما التيار الإسلامي يتنازل عن 20 عضو من الـ 100 ويخليهم لناس مهنيين وفنيين في الدساتير والقوانين مش هيحصل حاجة يعني لأن في الجزء الثاني غير الـ 50% بتاعتهم موجود منهم برضه جزء إسلاميين ميالين للتيار الإسلامي.

فيروز زياني:  محسوبين على التيار الإسلامي.

ياسين سند: الحاجة الثانية ينسحبوا من موضوع الترشح للرئاسة، الحاجة الثالثة موضوع سحب الثقة ليس من صلاحيات المجلس، لو سحبوا الثقة وهو ما عندوش صلاحية لأن المجلس حاليا حسب البيان الدستوري ليس له حق سوى حاجتين التشريع والرقابة فلما ييجي النهاردة يلجأ ليعيد بند من الدستور الـ 71 على شان يسحب الثقة من الحكومة  أو يقلها هيضطر المجلس العسكري يلجأ لـ 71 ثاني ينحيه ويحل مجلس الشعب، فمش عايزين كده التحديات ديه، فالأسف الشديد الحكومة حاليا في وضع يعني الناس بتحارب في كل الجبهات وبتعمل اللي تقدر عليه، وبعدين الفترة الصغيرة الموجودة ما فيش مكاسب للناس اللي بتشتغل بيه.

 فيروز زياني:  نعم دعنا نتحول.

ياسين سند: يعني الوزراء الحاليين.

فيروز زياني:  نعم.

ياسين سند: هم ضحايا.

آلية التوافق بين جميع الأحزاب والقوى السياسية

فيروز زياني:  نعم هم الضحايا، إذن دكتور البلتاجي من الواضح تماما كما أنك في الصورة محشور بين ضيفين تياركم محشور بين الاثنين التيار الليبرالي والعسكر، مشاكلكم مع العسكر متعلقة بالحكومة ومشاكلكم  مع التيار الليبرالي متعلقة بلجنة كتابة الدستور، يعني كيف يمكن الخروج بتوافق حتى تعود حالة الانسجام بين كل هذه الأطياف في المجتمع المصري وفي الطبقة السياسية حتى تنعكس على المواطن؟

محمد البلتاجي: أؤكد مرة ثانية أن المعركة أو الأزمة أو المشكلة ليست قضية الإخوان المسلمين والمجلس العسكري لكن قضية الشعب المصري بأطيافه والوطن في استحقاقات الفصل الأخير من المرحلة الانتقالية مع المجلس العسكري، ضرورة إقالة..

فيروز زياني:  لكن لا يمكن الإغفال على الأقل البيانين اللذين رأيناهما سواء من المجلس العسكري أو الأول الذي صدر من الإخوان وتلك اللهجة الحادة من الطرفين؟

محمد البلتاجي: لأن الإخوان المسلمين الآن والتيار الإسلامي بشكل عام هم الأغلبية البرلمانية فهم يتبنوا الدفاع والوقوف ليس في وجه من أجل صناعة أزمة لكن من أجل الدفاع عن مصالح هذا الشعب، الأزمات المصطنعة التي يعني تقع على يد الحكومة كل ساعة وكل يوم هي التي أجبرتنا على المطالبة القوية المصرة على تفجير هذه الحكومة وتشكيل حكومة وطنية بكامل صلاحيات لا وصاية عليها من المجلس العسكري، يعني القضية في المقابل مع التيارات الأخرى أريد أن أصحح يعني هناك تيار إسلامي حصل على أكثر من 76% من أصوات المصريين في انتخابات الشعب والشورى وموقفه في الاستفتاءات وهناك تيارات ليبرالية يسارية قومية حصلت على حوالي 23% من أصوات المصريين، في الهيئة التأسيسية الأرقام الآن بشكل واضح، نحن على قوائمنا رشحنا أكثر من 46 من الليبراليين واليساريين والقوميين لأننا نؤمن بضرورة أن يكون هؤلاء ضمن تخصصات مختلفة وخبرات وكفاءات وتنوع وتعدد وطني  ضمن الهيئة التأسيسية أؤكد أن الهيئة التأسيسية.

فيروز زياني:  دكتور البلتاجي.

محمد البلتاجي: ليس كما قال السيد اللواء ياسين لكنها تحتوي على 15 أستاذ جامعي على 18.

فيروز زياني:  سمعنا لوجهة نظرك  وهذه ربما تفاصيل باختصار شديد أتوجه بسؤال أخير للسيد باسل، هل يطمئنكم هذا الكلام، هل ترون مخرجا سريعا لهذه الأزمة أم لا؟

باسل عادل: لأ الحقيقة إحنا كان ٳحنا عندنا مخاوف وما زالت من إتحاد المجلس العسكري مع الإخوان المسلمين في لحظة من لحظات الثورة على خروج  إعلان دستوري كان بشكل كبير يتواءم مع مصالح التيارات الإسلامية والمادة 60 بالتحديد كانت تؤسس لهذه المصالح وبانفراد التيارات الإسلامية بمسألة صياغة وكتابة الدستور على اعتبار ترتيبات سياسية أخرى للمجلس العسكري داخل هذا الدستور.

فيروز زياني:  أشكرك.

باسل عادل: كل هذه بتدفعنا لمخاوف كبيرة.

فيروز زياني:  مخاوف كبيرة إذن والسؤال يبقى معلقا، أشكر جزيل الشكر سيد باسل وأشكر دكتور البلتاجي واللواء أيضا الذي كان معنا من القاهرة، شكرا لكم، نعتذر لضيق الوقت السلام عليكم وإلى اللقاء.