ليلى الشايب
السيد المحمودي
حافظ أبو سعدة

ليلى الشايب: تفجر جدل في الأوساط المصرية إثر سماح السلطات لعدد من الأجانب المتهمين في قضية التمويل الأجنبي بالسفر خارج البلاد وفيما لم تتضح كامل تفاصيل التسوية التي جاءت إثر توتر بالغ في علاقات القاهرة وواشنطن اعتبر المنتقدون الخطوة انتقاصا من سيادة البلاد، نتوقف مع هذا الخبر لنناقشه في عنوانين رئيسيين: كيف يمكن تقييم الخطوة المصرية وما وجاهة مبرراتها والانتقادات الموجهة لها؟ وهل تجاوزت القاهرة وواشنطن بهذه الصفقة الأزمة التي عصفت بعلاقتهما.

بقرار رفع حظر السفر عن الأجانب المتهمين في قضية التمويل الأجنبي نزع فتيل الأزمة بين القاهرة وواشنطن ولو مؤقتا ربما ولكنه فجر فتيل جدل واسع بين المصريين وترك كثيرا من الأسئلة دون إجابات مع غياب رواية رسمية تشرح ملابسات هذه التسوية المثيرة للجدل غير أن الدوائر الرسمية والإعلامية في الولايات المتحدة تقول إن الأزمة بين القاهرة وواشنطن أبعد بكثير من القضية الأخيرة وإن الفترة المقبلة ستشهد تفجر ملفات أخرى.

[ تقرير مسجل ]

ناصر آيت طاهر: بوسعهم مغادرة القاهرة يبدو المشهد مستفزا لعموم المصريين فكأنما المغادرون ليسوا على ذمة قضية، القضية التي تفجرت في ديسمبر الماضي متهم فيها 43 شخصا بينهم أميركيون وأجانب من جنسيات أخرى أما التهمة فتأسيس فروع لمنظمات دولية بدون ترخيص وقبول تمويل أجنبي من الخارج لإدارتها، شهدت العلاقات المصرية الأميركية على وقع القضية توترا غير مسبوق حتى أن أصوات تعالت في واشنطن مهددة بقطع المعونة الأميركية عن القاهرة هنا تقاطع القضائي بالسياسي، لكن القائمين على شؤون مصر ما بعد الثورة لم يكفوا عن إيهام المصريين بأنهم في موقع قوة، التطورات اللاحقة ذهبت في اتجاه آخر فقد تنحت محكمة الاختصاص عن نظر القضية لاستشعارها الحرج كما قالت غير أن تصريحات لرئيس المحكمة المتنحية أشارت إلى تدخل السفارة الأميركية في القاهرة في مجريات القضية الدليل هنا وزيرة الخارجية الأميركية تبشر بقرب التوصل إلى تسوية سياسية للقضية قبل ساعات من قرار السماح لمواطنيها المتهمين بالسفر، القائمون بوجود صفقة سياسية ما بدا لهم المشهد انتكاسة للثورة المصرية وتتساءل أوساط مصرية عن حقيقة ممارسة الأميركيين ضغوطا على المجلس العسكري الذي يكون قد تجرأ بدوره على سلطة القضاء وإذا ثبت حدوث ذلك فإنه برأي الكثيرين يشكل فضيحة كبرى تمس بسيادة البلد وتهدد بإضعاف الثقة بجهاز القضاء المصري كما أنه سيصب حتما في مصلحة المجلس العسكري الذي يرى أشد منتقديه أن سياساته امتداد لنظام مبارك وأنه استمراره في السلطة مرتبط بعلاقات مصر الخارجية، في اتجاه مغاير تماما تروج رواية عن أن الأمر برمته تجاوب مصري مع عرض أميركي سخي ويقضي العرض بالإفراج عن المتهمين الأميركيين في قضية التمويل لقاء الإفراج عن 50 مصريا من نزلاء السجون الأميركية بينهم الشيخ عمر عبد الرحمن وفق مصادر مصرية غير رسمية لم تتأكد بعد حقيقة الصفقة لكنها يمكن أن تنفس بعضا من الغضب الشعبي وتشكل مخرجا جيدا للمجلس العسكري وهو يواجه انتقادات من كل صوب.

[نهاية التقرير]

خفايا تسوية قضية التمويل الأجنبي

ليلى الشايب: ولمناقشة هذا الموضوع معنا من القاهرة المستشار السيد المحمودي السكرتير السابق لنادي القضاة المصري وحافظ أبو سعدة الأمين العام للجمعية المصرية لحقوق الإنسان أهلا بكما وأبدأ معك السيد المحمودي ما ملابسات التسوية وما هي الشروط التي تمت على أساسها؟

السيد المحمودي: هو قبل كده أحب أدي لحضرتك فكرة عن المحاكمات الجنائية في مصر، المحاكمات الجنائية في مصر بينظمها وبيرتبها قانون الإجراءات الجنائية والمتهم اللي ما بيحضرش الجلسة لا يجوز أن يحضر عنه محامي لأن المتهم اللي بيحضر في الجلسة بيحضر معاه محامي مش عنه محامي ومعنى ذلك في القضية الماثلة إن الأجانب المتهمين في هذه القضية لم يسألوا أمام قاضي التحقيقات وقدمت الجناية للمحاكمة الجنائية باعتبارهم هاربين لأنهم اعتصموا في السفارة الأميركية ولم يدلِ أي منهم بأقواله في التحقيقات معنى ذلك أن أي طلب يقدم من محاميهم لا يقبل من المحكمة ثم إن أثير إن هم طلعوا كل واحد منهم 2 مليون كفالة لم يكن أيا منهم محبوسا على ذمة القضية لم يقبض عليه..

ليلى الشايب: لكن السيد المحمودي يعني التفسير القانوني لطريقة الإفراج عنهم قيل إنها جاءت على أساس أن ما نسب إليهم هو جنحة وليس جناية وهذه الجنحة يكفي دفع غرامة بمبلغ كذا ربما ذكرته حتى يفرج عنه وهو ما حصل بالفعل.

السيد المحمودي: لا يا ست هانم اسمحي لي إن أنا بس أؤكد على حضرتك هو رئيس محكمة استئناف في القاهرة أعلن إن دي جنحة عقوبتها الغرامة ما فيش جنحة عقوبتها الغرامة المتهم بيدفع 2 مليون جنيه كفالة، زائد إن المحكمة لما تنحت بتحال دائرة أخرى الدائرة الأخرى اللي بتنظر الموضوع هي اللي تنظر الفرع لأن ما يتعلق بالمنع من السفر أو التحفظ أو خلافه دا لا ينظرها إلا قاضي أو موضوع مش ينظر ورقة فدامه لأن لازم يكون ملف الدعوة بكامله أمام القاضي اللي بينظر في الموضوع لما يقدم طلب من هذا القبيل لابد..

ليلى الشايب: يعني محصلة لأنه البرنامج يعني لا يتحمل الدخول في كل هذه التفاصيل مع التأكيد على أهميتها السيد المحمودي محصلة كلامك إنه ربما تم تجاوز القانون في هذه القضية لفائدة النشطاء باختصار إذا سمحت؟

السيد المحمودي: بالطبع دا اختراق للسلطة القضائية ودا بيظهر وبيبين أساسا إن القضاء مخترق من جانب السلطة القضائية من جانب السلطة التنفيذية ودا اعتداء حقيقي على القضاء.

ليلى الشايب: طيب حافظ أبو سعدة أحد المفاصل الأساسية في القضية استقالة هيئة المحكمة التي كانت تنظر في القضية كما يبدو تحت ضغوط من أكثر من جهة ما سبب الاستقالة حقيقة أو التنحي بالأحرى؟

حافظ أبو سعدة: دا طبعا مذكرة مرفوعة من معالي المستشار التنحي يعني هو مذكرة مرفوعة فيها الأسباب لكن السبب المعلن هو استشعار الحرج إما إنه كان في محاولة للتدخل حسب ما قيل بالتليفون أو إنه الضغوط التي حاصرت القضية أنا كنت عايز أعلق بسرعة على بعض المعلومات اللي قيلت وأصححها كثير من المتهمين الأميركيين حضروا التحقيقات وصدر بحقهم المنع من السفر أثناء التحقيق من قادة التحقيق في المحكمة أثناء التحقيقات..

ليلى الشايب: ألم يحتموا بالسفارة الأميركية في التحقيق؟

حافظ أبوسعدة: بعد انتهاء أيوه بعد انتهاء التحقيقات ذهبوا جميعا إلى السفارة استشعارا بالخطر على حياتهم من اعتداءات من أشخاص أو أفراد أو حتى القبض عليهم دا تم أنا طبعا محامي متهمين مصريين مش محامي الأجانب إنما أنا بقول الحقائق اللي حصلت يعني الحاجة الثانية في إطار برضه المعلومات أن الذي اتخذ قرارا بإلغاء السفر بمنعهم من السفر هي الهيئة الجديدة بعد تنحي الهيئة القديمة هذه أنا وجهة نظري أنه القضية منذ بدايتها كانت مسيسة..

ليلى الشايب: حافظ أبو سعدة هو السؤال لماذا تنحت الهيئة القديمة الأولى؟

حافظ أبو سعدة: لا كان في ضغوط في عندنا وجهتين نظر، وجهة نظر سيد رئيس هيئة محكمة الاستئناف قال إنه هناك علاقة ما لابن احد أعضاء الهيئة القضائية..

ليلى الشايب: محمد شكري..

حافظ أبو سعدة: بأحد المكاتب العاملة آه بالضبط، الحاجة الثانية المحكمة قالت إنه كان في تليفون قادم من رئيس محكمة الاستئناف يطلب الموافقة على طلب إلغاء حظر السفر هو دا دور المعلومتين وفي كلا الحالات أنا متفق مع معالي المستشار هذه القضية من البداية كان فيها تدخل بخلق القضية أصلا لأنه اختيار قضاة التحقيق وتصريحاتهم وتسريباتهم بشأن الاتهامات أنها ضخمت الاتهامات جدا أن هناك..

ليلى الشايب: يعني لا توجد قضية من الأساس أستاذ حافظ أبو سعدة؟

حافظ أبو سعدة: آه من البداية لأنه في الحقيقة إحنا قدام يعني أقصى ما يمكن تصوره في هذه القضية هو إنشاء فروع لمنظمات أجنبية دون ترخيص وهو دا الاتهام اللي إحنا بنواجه فيه لأن المادة 98..

ليلى الشايب: تمارس عمل نشاط سياسي وهو ما يحظره القانون المصري.

حافظ أبو سعدة: صحيح لكن هم قدموا الأوراق للحكومة هم بدأوا نشاطهم قبل الحصول على ترخيص ودي مخالفة نتفق عليها هذه مخالفة إدارية لكنها لا ترتقي إلى مستوى يعني الخرائط وكذا ما قيل أصلا للإعلام حتى تسمية القضية قضية التمويل الأجنبي اسم خطأ لأنه الجريمة الأساسية الموجهة والاتهامات الموجهة للمتهمين هي إقامة فروع لمنظمات أجنبية دون موافقة السلطات المختصة وهذا مخالفة إدارية لاشك هنا ونتفق على هذا، لكنها ليست بهذا التضخيم الذي تم ودا اللي عمل صدمة عند الرأي العام لما تم ترحيل أو يعني الموافقة على سفر المتهمين الأجانب بينما المتهمين المصريين هم اللي دخلوا القفص وهم اللي قاعدين في مصر..

ليلى الشايب: ربما الظروف التي تم ترحيل الناشطين هي التي أثارت كل هذا الجدل الشعبي المستشار المحمودي الإفراج عن الأميركيين السبعة عشر هل يقفل ملف القضية بشكل نهائي؟

السيد المحمودي: لا لن يقفل ملف القضية، القضية لازالت منظورة وستحال دائرة أخرى لنظرها لكن هو الغريب والعجيب في هذه القضية إن كان لا يجوز أن يزج بالقضاء المصري بهذه الطريقة لأن هذا اعتداء على القضاء المصري وتعلمين حضرتك إن القضاء المصري في مصر له قدسية لدى الشعب المصري لأنه بيحكم دائما بالعدل فلما يحصل مثل هذه التدخلات فدي تسيء للقضاء المصري ودا بيبين أن هناك اختراق من جانب السلطة التنفيذية لدى القضاء المصري.

العلاقة الأميركية المصرية على المحك

ليلى الشايب: طيب حافظ أبو سعدة يعني تم ربط هذه القضية بمسائل مصيرية وقضايا كبرى مصرية تتعلق أساسا بالمعونات الأميركية مثلا قرار الكونغرس بعدم صرف المعونات إلا بعد شهادة هيلاري كلينتون بأن مصر حقق التقدم على طريق الديمقراطية وحرية التعبير وهي العناوين التي اتخذت من أجل عدم تسمية الأشياء بأسمائها كما يبدو قضية المنظمات هذه تحديدا يعني كيف نفهم هذه الأبعاد التي اتخذتها القضية؟

حافظ أبو سعدة: أنا اعتقد إن التوتر كان موجودا قبل هذه القضية بل على العكس هذه القضية خلقت ولاستخدام للتفاوض أو ورقة من أوراق التفاوض على الملف الذي فيه خلافات كثيرة لكن نحن نعلم إنه حتى التوقيت بصرف الأجانب من مصر في هذا التوقيت ناتج عن إنه في بداية مارس لابد أن تقدم الإدارة الأميركية خطابا للكونغرس أو شهادة تؤكد فيها أن الأوضاع في مصر تسير نحو الديمقراطية ونحو التطور الايجابي في الجانب الديمقراطي ما لم يحدث هذا هناك أمور مشروطة على المعونة العسكرية والمدنية المقدمة والتي تقدر بمليار ونصف مليار في السنة إذن يعني هذه القضية من وجهة نظري خلقت لهذا السبب وبالتالي ضخمت لهذا السبب لأن تكون جزء من ملف التفاوض بالإضافة إلى قطاعات أخرى أظن أنها سوف تتفجر في الأيام القادمة..

ليلى الشايب: من الذي اختلقها؟

حافظ أبو سعدة: والله أنا أعتقد إنه مع بداية مع منتصف الأحداث في هذا العام مع توتر عندنا أحداث سحل الفتاة في ميدان التحرير وفي لغة انتقاديه حادة من جانب الإدارة الأميركية الإسراع في تسليم السلطة للمدنيين كل اعتقد إن دي كانت بتشكل خلافات ما بين الإدارة المصرية والإدارة الأميركية حول التصور نحو مرحلة انتقالية ونهاياتها فهذا الأمر اعتقد أن هناك بشكل أو بآخر خلافات حوله هذه الخلافات ظهرت بصورة قضية المنظمات المدنية وقضية التمويل الأجنبي أعتقد إن هذا الملف لازال فيه يعني سوف تتكشف في المستقبل أمور أكثر في الأيام القادمة حول مدى التوافق أو مدى الاختلاف في هذا الملف وأعتقد..

ليلى الشايب: طيب قبل أن نذهب إلى فاصل نقطة مهمة جدا سنتحول إلى نقطة أخرى لأننا يعني القول إنه القرار قرار الإفراج عن النشطاء يحقق للسلطات المصرية ما كانت تريده منذ البداية وهو الحفاظ على حجم المساعدات العسكرية الأميركية في ظل تلويح بخفضها وما يرتبط بذلك من ضمان حصول على أسلحة محددة وقطع غيار خاصة بها هل يدخل ضمن أسباب ما سميته اختلاق وتضخيم للقضية من الجانب المصري طبعا؟

حافظ أبو سعدة: أنا أعتقد كده لأنه كان لو ما كنش هذه القضية موجودة كان النقاش على الخطوات التي تمت في مصر واللي هي تحقق التقدم في المجال الديمقراطي أم لا، الآن بعد هذا الإفراج أعتقد سوف تقدم رأينا حديث وزيرة الخارجية الأميركية بأن الملف الأساسي هو ملف المنظمات وبالتالي فإن حل هذا الملف يمكن أن يكون مبررا لدى الكونغرس ولدى مجلس الشيوخ بأن هناك تقدم بيحدث بعد إخلاء سبيل المصريين وبعد أن يتحول هذا المصير مثلا بإصدار قانون الجامعات الجديد الذي يمكن أن يعترف بالمنظمات الدولية وفروعها في مصر ففي هذه الحال يمكن أن يكون هذا مبررا لأنه الوضع في مصر بيتقدم وبالتالي يفرج عن الملف الخاص بالمساعدات العسكرية والمدنية فإذن هذا ما قصدته من أنه ضخم هذا الملف لكي يكون تأثيره بهذا الشكل.

ليلى الشايب: على كل الناشطين أفرج عنهم وسافروا بالفعل إلى الولايات المتحدة ولكن بهذه التسوية هل تجاوزت كل من القاهرة وواشنطن الأزمة التي تعصف بعلاقتهما نناقش ذلك بعد فاصل قصير أرجو أن تبقوا معنا.

[فاصل إعلاني]

ليلى الشايب: أهلا بكم من جديد مشاهدينا في حلقتنا التي تتناول الجدل الذي فجره رفع القاهرة حظر السفر عن الأجانب المتهمين في قضية التمويل الأجنبي المستشار المحمودي في مسألة ربما الزج بالقضاء بلعبة سياسية ويعني ما تبع ذلك من قول بأنه سياسة وهيبة القضاء ذهبت أدراج الرياح ربما في هذه القضية تحديدا يعني أحد المآخذ كان حتى نحدد المسؤوليات على الإخوان وتدخلهم تحديدا حزب العدالة والتنمية الذي دافع بشدة على النشطاء وعلى المنظمات بشكل عام هذا نقلا عن الصحافة الأميركية بداعي أن المنظمات هذه لعبت دورا ايجابيا في كشف تجاوزات نظام حسني مبارك يعني رغم هذه الايجابيات هل تعتبر أن الحزب تجاوز خطا أحمر؟

السيد المحمودي: بالقطع حزب الحرية والعدالة حينما يثري الأمر بأن يتدخل في القضاء المصري فقد تخطى خطا أحمرا ما فيش جدال في ذلك زائد إن ماكين على تويتر كما بيشكر المشير والمجلس العسكري بيذكر حزب الحرية والعدالة وبيذكر الكتاتني في هذه المسألة هو المسألة عموما برمتها ما كنش يجب إنها تأخذ هذا الحجم الكبير من الدعاية والإعلام بهذه الطريقة لأن إذا كانت دي جنحة وعقوبتها الغرامة وإن المتهمين ما كنوش محبوسين أساسا لم يحبس أي منهم ازاي بيفرج عنهم 2 مليون جنيه كفالة هو حد منهم كان محبوس..

ليلى الشايب: على فكرة الإعلام الأميركي وهذا نقلا عن الناشط الشاب وائل غنيم ذهب إلى الولايات المتحدة في أثناء القضية قال إنه تابع الإعلام الغربي وكيف تعاطى مع القضية اعتبر النشطاء رهائن في مصر هل لعب ذلك دورا ربما؟

السيد المحمودي: والله هو القضية أخذت حجم أكتر من حجمها أساسا إذا كانت هي ممارسة عمل بدون ترخيص فدي قضية زي ما اتقال إن عقوبتها الغرامة فازاي تأخذ الحجم الكبير دا بهذه الطريقة يعني إذا كان المجلس العسكري عايز يحقق مكاسب من وراء ذلك كان يجب عليه ألا يستخدم القضاء المصري في ذلك كان هو وشأنه ويستطيع إنه يحقق اللي هو عايزه عن غير طريق القضاء المصري لأن لما يحدث بهذه الطريقة قضية تحال المحكمة ويحدث ما حدث ثم بعد ذلك يحصل تدخل ويفرج عن المتهمين بطريقة أو بأخرى ولم تحال القضية لذات الدائرة اللي أحيلت إليها وهي صاحبة الاختصاص وإنما شكلت دائرة داخل محكمة الاستئناف من مستشاري المتابعة في المحكمة عشان تفرج بورقة من غير ما يكون ملف القضية موجود صعب جدا على القضاء المصري أنا اعتقد إن المجلس ..

ليلى الشايب: على كل القضية والتحقيق فيها مستمران كما أشارت السلطات القضائية والسياسية المصرية إلى ذلك حافظ أبو سعدة الإعلام الغربي يرى أن يعني الأزمة بين مصر والقاهرة بدأت قبل حتى قضية النشطاء وأنها تمتد إلى حضور ووجود منظمات هذه التي تعمل مع أو تنشط داخل المجتمع المدني في مصر بالأساس هل نتوقع ربما في خلال أسابيع أو أشهر قليلة أن يتم تغيير القانون المصري لفائدة السماح لهذه المنظمات بالعمل بشكل علني ورسمي في مصر؟

حافظ أبو سعدة: الآن هناك مشروع قانون أو يعني أكثر من مشروع يناقش في مشروع مقدم من منظمات المجتمع المدني وأنا مقدم هذا المشروع بنفسي للجنة حقوق الإنسان في مجلس الشعب هناك أيضا كان مشروع من الحكومة مقدم وهناك يعني أنباء على أنه هناك استعجال من الحكومة على هذا القانون لكي يتم يعني تمريره في مجلس الشعب أو مناقشته في مجلس الشعب وبعدها يتم الاعتراف بالوضع القانوني للمنظمات الدولية الموجودة في مصر هذه المنظمات معروفة وأحجامها كبيرة وبالتالي أعتقد إنه..

ليلى الشايب: وبالتالي سيد أبو سعدة بالتالي هيلاري كلينتون عندما تمثل أمام الكونغرس لتدلي بشهادتها في شهر 4 المقبل على فكرة لتدلي بشهادتها حول يعني مدى تقدم مصر على طريق الديمقراطية وحرية التعبير بمجرد إقرار القانون ستكون الشهادة لصالح مصر؟

حافظ أبو سعدة: بالطبع أنا أعتقد هو دا اللي كان يعني كل الحملة دي كلها أن نصل إلى هذه النتيجة بان يعتبر إنه الاعتراف بوضع قانون المنظمات وغلق ملف هذه المحاكمة هاتين القضيتين مقدمات أو مبررات على أن الأوضاع في مصر تسير باتجاه جيد وبالتالي تمر المعونة هذا العام ويغلق هذا الملف تماما.

مصر وحسابات الربح والخسارة

ليلى الشايب: المستشار المحمودي أخيرا معك بالمحصلة مصر ماذا ربحت وماذا خسرت من هذه القضية في دقيقة لا أكثر؟

السيد المحمودي: هو اللي خسرته لا جدال محاولة النيل من القضاء المصري العظيم اللي كلنا بنحبه وبنحترمه وبنقدس رجاله أما عن المكاسب المادية، المكاسب المادية لا تستحق مثل اللي تم في مصر لأن أنا أحاول أخترق القضاء المصري بطريقة أو بأخرى دا مسائل مال الأرض كله ما يكفيهاش.

ليلى الشايب: ونحن كسبنا معك 30 ثانية في عمر هذه الحلقة أشكرك المستشار السيد المحمودي السكرتير السابق لنادي القضاة المصري وأشكر أيضا حافظ أبو سعدة الأمين العام للجمعية المصرية لحقوق الإنسان، وبهذا تنتهي هذه الحلقة من برنامج ما وراء الخبر نلتقي بإذن الله في قراءة جديدة فيما وراء خبر جديد غدا تحية لكم وإلى اللقاء.