- حكومة الجنزوري والأزمات المفتعلة
- انتقادات موجهة للإخوان المسلمين
- حلول فورية للأزمة الاقتصادية


الحبيب الغريبي
ياسر عبد الرافع
عبد الخالق فاروق
كمال عباس

الحبيب الغريبي: تزايدت حدة الاضطرابات والتململ في الشارع المصري جراء نقص المحروقات مما أدى إلى إغلاق عشرات المخابز وتراجع حركة النقل وتلف بعض المحاصيل، ومما زاد المشهد تعقيداً إضراب بعض عمال النقل العام والاحتجاجات الدامية التي وقعت في بورسعيد. أهلاً بكم، نتوقف مع هذا الخبر لنناقشه في عنوانين رئيسيين: ما العوامل التي تغذي موجة الاضطرابات وحالة التململ في الشارع المصري؟ ولماذا تبدو النخبة الحاكمة والقوى البرلمانية عاجزة عن الاستجابة لهموم الناس؟

محطات الوقود هي الجزء الطافي من الأزمة ولكنها أزمة مركبة لها أكثر من وجه وأكثر من عمق، صحيح أن الأزمة بمجملها تعكس تردي حالة الاقتصاد لكنها أيضاً لا تبدو منفصلة عن التباس الوضع السياسي المرتبط بالمرحلة الانتقالية، ومن وجوه هذه الأزمة الاشتباكات التي وقعت بين قوات من الجيش ومواطنين من مدينة بورسعيد احتجاجاً على العقوبات التي فرضت على النادي المصري على خلفية الأحداث الدامية التي جدت في الآونة الأخيرة.

[تقرير مسجل]

إبراهيم صابر: بورسعيد غاضبة من القاهرة والمحافظات المجاورة وتغلق أبوابها لبعض الوقت أمام عشرات الآلاف من القادمين إليها للعمل في منطقتها الحرة، يقع هذا في ظل مواجهات عنيفة في محيط مقر منطقة قناة السويس بين أبنائها وقوات الجيش سقط فيها قتيل وعدد من المصابين، لم تتأثر حركة الملاحة بالممر البحري العالمي وفق مصدر مسؤول لكن هذا لا ينفي أن القلق والتوتر يخيمان على المنطقة السبب المعلن عقوبات فرضها اتحاد الكرة على النادي المصري البورسعيدي على خلفية مقتل أكثر من 70 شخصاً في مباراة مع النادي الأهلي القاهري.

[شريط مسجل]

مواطن من بورسعيد: مؤامرة دنيئة وبورسعيد بريئة.

إبراهيم صابر: بعد المباراة الدامية مطلع الشهر الماضي أكد أبناء بورسعيد براءة مدينتهم وتعرضها لما وصفوه بمؤامرة دنيئة، وهو ما أشارت إليه ضمنا لجنة تحقيق برلمانية لكن هتافاتهم كما يبدو لم تلق آذاناً صاغية في القاهرة والمحافظات الأخرى واستعادت بورسعيد مرارة قرار إلغاء المنطقة الحرة بالمدينة بعد تعرض الرئيس السابق لما وصف بمحاولة اغتيال خلال زيارته للمدينة، إلا أن أزمة بورسعيد الراهنة تأتي في سياق أزمات متتالية ومتفاعلة على مسرح الأحداث في مصر فهناك أزمة وقود خانقة في القاهرة ومحافظات عدة سابقها ورافقها نقص حاد في اسطوانات الغاز المنزلي مع إضرابات عمالية في قطاعات مختلفة آخرها في هيئة النقل العام بالقاهرة، أزمات عاشها المصريون في ظل النظام السابق لكن حدتها وتواليها في بيئة سياسية ملبدة بالشكوك تطرح تساؤلات عن القوى المحركة لتلك الأزمات، فالساحة المصرية تغص بجدالات حول أمور كعروض للتصالح مع رموز النظام السابق مقابل التنازل عن ممتلكاتهم كسبيل لحل الأزمة الاقتصادية مروراً بأسباب تآكل الاحتياطي النقدي ومصير أموال صناديق الحكومية الخاصة وتفسير أداء الحكومة الحالية في مواجهة تلك الأزمات، تحمل الحكومة المصرية فلول النظام السابق وتركته الاقتصادية الثقيلة مسؤولية الأزمات إلا أن هناك في مجلس الشعب وخارجه من يتهمها باصطناع الأزمات بطريق الرئيس المرتقب وحكومته.

[نهاية التقرير]

حكومة الجنزوري والأزمات المفتعلة

الحبيب الغريبي: ولمناقشة هذا الموضوع ينضم إلينا من القاهرة كل من: ياسر عبد الرافع عضو مجلس الشعب عن حزب الحرية والعدالة والدكتور عبد الخالق فاروق مدير مركز النيل للدراسات الاقتصادية والإستراتيجية وكمال عباس المنسق العام لدار الخدمات النقابية والعمالية مرحباً بكم جميعاً، سيد ياسر احتقانات بالجملة في الشارع المصري اليوم تم تظاهراتها وعنوانيها الأبرز اقتصادية ولكن بحسب الكثير من القراءات هناك جذور وعمق سياسي لهذه الأزمة، جدل يدور الآن وسجالات حول من يتحمل المسؤولية وحتى حديث ربما عن أطراف وأياد خفية، هل لك أن تفكك لنا أولاً الأسباب التي أدت إلى هذا الانفلات وهذا الاحتقان؟

ياسر عبد الرافع: أولاً: بسم الله الرحمن الرحيم ما فيش إرادة سياسية في مصر من المجلس العسكري للإصلاح وأول حاجة عملها المجلس العسكري صدر لنا حكومة الجنزوري، الجنزوري الذي كان يظن الشعب المصري كله الفلاحين والعمال إنه الجنزوري راجل محترم وراجل كويس فوجئنا بحكومة الجنزوري تتواطأ على الشعب المصري وحدث الآتي أزمة بورسعيد ودخلوا فيها الشعب البورسعيدي المحترم الذي حارب في 1967 و 1973 وقتلوا أكثر من 150 من شباب الألتراس، أزمة سفر المتهمين الأجانب وقضية التمويل الأجنبي، السعي لتبديد الأموال الموجودة في الصناديق الخاصة، التقاعس في استرداد الأموال المنهوبة، افتعال أزمات يومية في ضرورات الحياة البوتوغاز أنبوبة البوتوغاز، البنزين، العيش حكومة الجنزوري عايزة تقول للشعب المصري إنه النواب اللي أنتم اخترتموهم مش هيقدروا يحموكم بدل ما إحنا جايبين حكومة تحمي الشعب المصري وتوفر له أنبوبة وتوفر له شوية بنزين وتوفر له رغيف عيش وتوفر للشباب شغل، الحكومة بتصدر لنا مشاكل، أمبارح حضرتك ضبطنا في مدينة كفر الدوار عربيات بتسرق بنزين تريلات طول التريلة أكثر من 15 متر وأرقام التريلات موجودة وبلغنا الداخلية وبلغنا التموين ولكن للأسف تحركات هزيلة عايزة تثبت أن عضو مجلس الشعب أو مجلس الشعب المنتخب من جموع الشعب المصري غير قادر على حماية الشعب المصري.

الحبيب الغريبي: طيب.

ياسر عبد الرافع: إحنا بنقول للدكتور الجنزوري من هذا المكان يا دكتور الجنزوري..


الحبيب الغريبي: طيب سيكون لنا مجال للحديث أكثر دعني أسأل السيد عبد الخالق إذن كل المشاكل معلقة على مشجب الحكومة سيد عبد الخالق ما قدر الوجاهة والعدل في تحميل الحكومة كل هذه المسؤولية وكل هذه الأزمات؟

عبد الخالق فاروق: أولاً مساء الخير لحضرتك ولضيوفك، الحكومة الحقيقة مع المجلس العسكري الاثنين معاً يتحملان مسؤولية ما نسميه الإدارة بالأزمات وهو نفس المنهج والأسلوب الذي كان يتبعه حسني مبارك على مدار الخمس سنوات الأخيرة تحديداً وشهدنا خلالها طوابير الخبز التي تقاتل أثناءها المصريون وقتل عدد كبير من المصريين فيها، نفس المسألة أزمة أنبوبة البوتوغاز إلى آخره، إذن العقل والمدركات السياسية والتنفيذية لنفس حكومة الدكتور كمال الجنزوري مع المجلس الأعلى للقوات المسلحة هي نفسها، الإدارة من خلال افتعال الأزمات يتصوروا إنه ده ممكن يؤدي إلى ضيق الشعب المصري بالثورة المصرية من ناحية والانقلاب على القوى الثورية ومناشدة القوات المسلحة استخدام أقصى أشكال العنف والقوة والأحكام العرفية وفرض الأحكام العرفية من أجل فرض استمرار هيمنة مجموعة الانقلاب العسكري الموجودة الآن إلا أنها سبب باليقين إنه تباطئهم لم يكن عن سوء تقدير وارتباك كما تصورنا في الأول في بداية الثورة لكنه في الحقيقة سبب باليقين إنه هذا التباطؤ وهذا التلكؤ كان ابن سياسة وإستراتيجية مرسومة بدقة من أجل تكفير الناس بالثورة المصرية وبنفس الوقت حماية كل رموز النظام الفاسد حتى الآن لم يتحرك لا مدير بنك كان متعاوناً مع حسني مبارك وأولاده لم يتحرك من موقعه المواقع التنفيذية كلها والمواقع الحكومية لم يتغير رؤساء الهيئات بما فيهم: هيئة قناة السويس وهيئة البترول والبنوك بل على العكس هناك تحدي واضح..

الحبيب الغريبي: سيد كمال بعد إذنك، أنت تحمل أيضاً جزء من المسؤولية هذا واضح من كلامك للمجلس العسكري ولكن لقائل أن يقول إن هناك مجلس شعب منتخب أعضاء منتخبون لهم القدرة على تحريك الأمور ولهم أيضاً الصلاحية السياسية والمعنوية والأخلاقية عليهم أن يضطلعوا بأدوارهم.

كمال عباس: هي الحقيقة طبعاً مجلس الشعب كان لازم يبقى موقفه واضح في سحب الثقة من حكومة الجنزوري وفيه هناك انتخابات أجريت في مصر وهناك من فاز بالأغلبية وهو الآن له الحق تماماً في أن يشكل الحكومة ثم على الشعب أن يحاسبه على أدائه، بس الحقيقة أنا عايز أوقف أمام تصريحين هامين جداً صدروا في اليومين السابقين: التصريح الأول لوزير المالية الذي صرح وقال أنه هناك ما زال مستشارين يعملون لدى الوزارات والهيئات الحكومية يتقاضون الملايين شهرياً لا يعملون شيء وهم جزء من عملية الفساد ده التصريح الأول والذي أذيع في كافة القنوات التلفزيونية في مصر، التصريح الثاني الذي هو التصريح القنبلة الذي عمله الدكتور جودة عبد الخالق لما طلع بعد اجتماع وزاري وصرح إن السيد مجدي راسخ نسيب الرئيس المخلوع محمد حسني مبارك هو ما زال هو المتحكم من قبل الثورة وبعد الثورة في عملية نقل الغاز وهو المتسبب في أزمة الغاز، بعد هذا التصريح القنبلة لم نجد أي تصرف أو أي تحرك من المجلس العسكري تجاه إما الوزير كاذب أو إما هناك رجل يرتكب تهمة شنعاء في تسبب أزمة مدبرة للنظام المصري فعليه أن يحاسبه، أنا أنضم إلى كل زملائي أن أساس المشكلة هي خريطة الطريق غير الصحيحة التي وضعها المجلس العسكري لتنتج عنها هذه الأزمات المتعمدة حتى يطفر الشعب المصري بالثورة ويطفر بالبرلمان الذي انتخبه ثم يبدأ في طرح السؤال الذي يريد المجلس العسكري أن يطرحه شعبه..

الحبيب الغريبي: سيد كمال أنت تتحدث عن ضرورة وجود خارطة طريق يعني في هذه البيئة السياسية الملتبسة والملبدة هنا أريد أن أسألك أنت وأنت تمثل النقابات أين تتموقع المطلبية النقابية في هذه المرحلة في الوقت الذي يقول فيه البعض أن النقابات أصبحت جزء أيضاً من اللعبة السياسية.

كمال عباس: بالضبط النقابات أصبحت جزء من اللعبة السياسية وهذا ما لا يريدون أن يعترفوا فيه، نحن منذ شهر فبراير في 14 فبراير تحديداً طرحنا مبادرة لإنشاء لجنة لتسيير المفاوضات هذه اللجنة تتكون من ممثلين عن العمال وممثلين للحكومة وممثلين لرجال الأعمال وتكون مهمتها دراسة المشاكل العمالية وحل ما يمكن حلها منها أو وضع برامج لتنفيذ ما لا يمكن حلها فوراً بحيث أن تحل على المدى البعيد ولكن لم يلتفت لهذا الاقتراح أحد رغم إحنا تقدمنا به لوزير المالية في 14 فبراير الدكتور سمير رضوان ثم قعدنا في حكومة الدكتور شرف وتقدمنا به بناء على طلبه في شهر أبريل ولكن لم ير النور، هناك من يقصد أن يجعل المسائل في حالة فوضى هناك أصبحت على الأرض عمال يشكلون النقابات نقابات مستقلة والعمال شكلوها بشكل ديمقراطي وهي معبرة عن العمال الآن لا يتم الاعتراف بها ولكن بإصرار شديد من المجلس العسكري ورجال مبارك في كافة المؤسسات الحكومية يتم التعامل مع الاتحاد الحكومي القديم الذي كانت ذراعا نقابيا لنظام مبارك والذي رئيسه الآن محبوس على ذمة قضية موقعة الجمل.

الحبيب الغريبي: نعم.

كمال عباس: هناك تعمد في عدم إيجاد حوار عقلاني وموضوعي حول القضايا المفجرة في المجتمع..

انتقادات موجهة للإخوان المسلمين

الحبيب الغريبي: تعمد يعني أنت هنا ربما تتحدث عن بعد كيدي أو سياسات كيدية سأعود إليك سيد كمال ولكن سيد ياسر عبد الرافع يعني في مسألة تقاذف كرة الثلج بين هذا الطرف وذاك، وهناك أيضاً من يقول لكم صراحةً أنكم سحبتم كل الصلاحيات إلى داخل مجلس الشعب أخذتم مسافة كبيرة عن احتجاجات الشارع مما يجعل كل الأضواء مسلطة منطقياً على أدواركم مع ذلك لا تقومون بما يكفي وأصبحتم جزءًا من المشكلة وليس جزءًا من الحل ما هو ردك؟

ياسر عبد الرافع: هذه أقول غير صحيحة إحنا لما بنقدم طلبات إحاطة واستجوابات واقتراحات برغبة في مجلس الشعب ونظهر إن الحكومة ديه حكومة فاسدة وبنقول للمجلس العسكري شيل الوزير الفلاني أو شيل المسؤول الفلاني لأنه لص، المجلس العسكري لا يتجاوب معنا، لما قدمنا طلب إحاطة بنقول إنه مكتبة الإسكندرية المكتبة التي تخص العالم كله مش تخص مصر كلها من يقوم بالإشراف عليها حتى الآن إسماعيل سراج الدين خرج من النيابة بكفالة 20 ألف جنيه وبقضايا فساد مالي وإداري، ووزير التعليم العالي أهو أقر بأنه كل الكلام الذي قلناه في طلبات الإحاطة صحيح ويخاطب مجلس الوزراء وبيقول له: شيل مجلس أمناء المكتبة لأنه فيها سرقة ولم يتم الاستجابة، لما نقول أن مجلس الأمن الوطني أو جهاز الأمن الوطني يعيد ثاني كرة جهاز أمن الدولة وباعث للشباب الرياضة بيقول لهم: أي نشاطات ثقافية، رياضية، فنية هاتوا لي أسماء المحاضرين وأسماء الناس التي ستحضر والمحاضرات عن إيه وهناك من يعيد صياغة النظام الفاسد القديم، نحن نحذر المجلس العسكري وبنقول له: إذا كنت تريد إعادة صياغة النظام الفاسد هناك في شعب مصر من سيعيد الثورة مرة أخرى ولتعرف يا قادة المجلس العسكري ولتعرف يا جنزوري أنت وحكومتك الفاشلة التي لا تريد لمصر الخير وذالين الشعب على رغيف عيش وأنبوبة اعرفوا أنه الثورة الجاية هتكون دمائها قوية ودماء غالية..

الحبيب الغريبي: لكن سيد ياسر..

ياسر عبد الرافع: يا أفندم أعطيني فرصة.

الحبيب الغريبي: أتدخل أيضا للموازنة هناك أيضاً من يقول لكم أنتم كحزب حاكم لأن كل مساعيكم وكل محاولاتكم هي للهيمنة على الحياة السياسية ويتخذون مثالاً على ذلك موضوع اللجنة الدستورية المكلفة بصياغة الدستور.

ياسر عبد الرافع: أولاً: المادة 60 التي جاءت في الإعلان الدستوري تتيح لمجلس الشعب والشورى وضع 100 أو اختيار 100 للجنة التأسيسية بتاعة الدستور فهذا حق للمجلس المنتخب من الحرية والعدالة من النور من الأصالة من الوفد من كل هذه الأحزاب التي اختارها الشعب المصري فلا أحد يزايد على أغلبية الشعب المصري هي الأغلبية لما تيجي من الإسلاميين الأغلبية لما تيجي بطيارات لا ترضي النظام الفاسد ولا ترضي المجلس العسكري الأقلية في الشارع تحارب وعايزة تسقط مجلس الشعب ويهددونا إنه مجلس الشعب الدستورية العليا ممكن تسقطهم أنه مجلس غير دستوري، هذه اتهامات باطلة إحنا نحذر المجلس العسكري نحذر حكومة الجنزوري الذي كنا بنحبه لكن حب بينا وبين راجل ده وبين حكومته الفاسدة انتهى خلاص..

الحبيب الغريبي: أشكرك سيد ياسر سنعود إليك في الجزء الثاني من هذه الحلقة فاصل قصير مشاهدينا الكرام ونعود للنقاش انتظرونا بعده.

[فاصل إعلاني]

حلول فورية للأزمة الاقتصادية

الحبيب الغريبي: أهلاً بكم من جديد في حلقتنا التي نتناول فيها أبعاد الاضطرابات في الشارع المصري في ضوء أزمتي الوقود وقطاع النقل العام، سيد عبد الخالق فاروق في عز هذه التجاذبات السياسية أسأل سؤال مباشر هل هناك حلول اقتصادية فورية ناجعة لم تعتمد بسبب التراخي أو غياب الإرادة السياسية؟

عبد الخالق فاروق: طبعاً فيه حلول أنا ممكن أعدد لك عدد من الإجراءات السريعة بس اسمح لي بداية هأقولهم وبعدين أديني فرصة بس أرد على الأستاذ ياسر لأنه قال فكرة مهمة.

الحبيب الغريبي: باختصار سيد عبد الخالق باختصار.

عبد الخالق فاروق: حاضر، نمرة واحد قطع اليد فوراً على حسابات الصناديق الخاصة فيها حوالي 100 مليار جنيه ضمها للخزنة العامة يعني تخفيض العجز في الموازنة العامة من 140 مليار إلى 40 مليار فقط، اثنين: إعادة هيكلة السياسة المالية والاقتصادية من شأنها توفير ما لا يقل عن 25-30 مليار جنيه من الموازنة العامة من الباب الأول والباب الثاني والباب السادس، ثلاثة ضم الهيئات الاقتصادية مرة ثانية للهيئة العامة للدولة من شأنه هيئة البترول وهيئة قناة السويس والبنك المركزي والبنوك التابعة من شأنها وضعها تحت رقابة مشددة مالية وتفتيشية وبالتالي ممكن أن توفر لنا من 20-30 مليار جنيه إضافية، أربعة: إعادة فتح ملف الغاز الطبيعي مرة ثانية وتشكيل إدارة تفاوض جاد قوي مع 7 دول تأخذ الغاز الطبيعي المصري بأسعار بخسة وبالتالي ممكن ديه توفر لنا بأقل من عدة شهور قليلة 5 مليار دولار سنوياً إضافية للخزنة العامة للدولة..

الحبيب الغريبي: نعم.

عبد الخالق فاروق: ستة: فتح ملف استرداد الأموال بقوة وإدارة تفاوض دبلوماسي وقانوني وسياسي جاد مع هذه الدول التي تتواجد فيها هذه الأموال، أرجع بقى أقول للأستاذ ياسر من آخر جملة قالها وهو مربط الفرس لما قال نحن الجنزوري كنا بنحبه خطأ الإخوان المسلمين وحزب الحرية والعدالة نظراً لغياب رؤيتهم وتوافقاتهم الأولية مع المجلس الأعلى للقوات المسلحة أوصلنا إلى ما وصلنا إليه، اليوم الإخوان المسلمين أصدروا بيانا في غاية الخطورة لأول مرة الإخوان المسلمين بيحملوا بوضوح المجلس الأعلى للقوات المسلحة وحكومة الجنزوري كل الفشل الاقتصادي والسياسي الذي يتم، لأنه المجلس العسكري لوح للدكتور سعد الكتاتني بأنه هيحل مجلس الشعب إذا ما أقدموا على سحب الثقة وإعلان عدم التعاون مع حكومة الجنزوري، المسألة بوضوح نحن على مقترب الموجة الثالثة من الثورة المصرية التي سوف تنهي حكم المجلس العسكري الذي أذاقنا المر على مدار سنة وعدة شهور
وتواطأ مع عناصر الحزب الوطني السابق وجماعات المال والأعمال والجماعات المتأمركة وجماعة حسني مبارك لوضع مصر مرة ثانية تحت أقدام بعض دول الخليج والمملكة العربية السعودية والولايات المتحدة الأميركية، هذا غير مقبول على الإطلاق في الشعور الوطني العام هذا المجلس العسكري لا بد أن يحاكم عندما تنتهي هذه الفترة السوداء من تاريخ مصر كل عضو فيه سوف ينبغي أن يقدم إقرار الذمة المالية الخاصة فيه من أين ثرواته؟ جاء بها من أين؟ لن نترك أحداً منهم مرة أخرى يستمتع كما هو الآن رجال حسني مبارك يستمتعون بأموالهم التي هربوها خارج مصر..

الحبيب الغريبي: سيد عبد الخالق أرجوك حتى أستطيع أن أسأل السيد كمال عباس الذي ظلمناه قليلاً في هذه الحلقة، سيد كمال هل لديكم أنتم تصورات واضحة أيضاً للمخارج من هذه الأزمة الاقتصادية التي تبدو أسبابها أسباب موضوعية ولكنها لا تخلو أيضاً من مناكفات سياسية هل أنتم مستعدون مثلاً لتجميد أو تأجيل مطالبكم أو مطالب قواعدكم في زيادات وفي تحسين الأوضاع والأجور إلى حد ظهور بوارد تعافي الاقتصاد المصري؟

كمال عباس: بالضبط هو ده المشروع الذي نحن اللي قدمناه، اسمح لي أقول لك: أنها البداية بداية أزمة ثقة بين كافة الأطراف السياسية أو حتى الأطراف الاجتماعية في مصر نحن خلينا نتكلم عن الجانب العمالي أنا زي ما شرحت لحضرتك مبكراً طرحنا مبادرة بحيث أنه تبقى فيه لجنة يؤطر داخلها الحوار وهذه اللجنة كانت مبنية على فكرة أنه أنت تعترف بتقول إنه العمال أصحاب حقوق وأنه كل المطالب التي يرفعوها ديه هي مطالب لهم كافة الحق فيها وفي نفس الوقت بتطلع قانون لتجريم الإضرابات العمالية أنت يا مجلس يا عسكري، طيب تعال نقول أنه نحن هذه هي المطالب العمالية والمطالب العمالية واضحة في انخفاض الأجور في العمالة المؤقتة في التخلص من الفاسدين أو أزلام نظام مبارك الذي ما زالوا يديروا المؤسسات الحكومية النهاردة ما زالوا 13 رئيس شركة قابضة من أيام مبارك موجودين، ما زال 312 رئيس مجلس إدارة يديروا شركات القطاع العام الباقية بعد الخصخصة، طب تعال نحط جدول محدد ونقول إن إحنا، لكم مطالب يمكن أن نتعامل معها فوراً فتصرف وهناك مطالب يمكن أن تؤجل..

الحبيب الغريبي: أشكرك

كمال عباس: بتواريخ واضحة..

الحبيب الغريبي: أشكرك..

كمال عباس: التفاهمات الاجتماعية هذه كانت مطلوبة والحوار على المستوى السياسي كان مطلوب، مرة أخرى أقول إنه إذا كان هذه..

الحبيب الغريبي: أنا آسف سيد كمال لأن الوقت فعلاً انتهى أشكرك سيد كمال العباسي المنسق العام لدار الخدمات النقابية والعمالية وأشكر السيد ياسر عبد الرافع عضو مجلس الشعب من حزب الحرية والعدالة والدكتور عبد الخالق فاروق مدير مركز النيل للدراسات الاقتصادية والإستراتيجية، بهذا تنتهي حلقتنا شكراُ لكم على المتابعة وإلى اللقاء.