فيروز زياني
كمال اللبواني

فيروز زياني: شهدت العاصمة السورية مؤخرا سلسلة هجمات كان أحدثها هجوم نوعي شنته عناصر من الجيش الحر على مراكز أمنية للنظام في حي المزة بوسط دمشق، يأتي الهجوم بعد يومين من تفجيرين في دمشق أسفر عن سقوط عدد من القتلى والجرحى، نتوقف مع هذا الخبر لنناقشه في عنوانين رئيسيين: هل تؤشر هذه الهجمات إلى تحول في خريطة المواجهة بين النظام وخصومه وكيف ستؤثر مثل هذه الهجمات على النظام والسيناريوهات المحتملة للثورة.

عملية المزة ليست الأولى في هذا الحي ولا في العاصمة أيضا لكنها الأعنف منذ تفجر الثورة السورية قبل عام، للهجوم أهمية جيوسياسية بالغة بالنظر إلى أن المنطقة بمثابة المنطقة الخضراء للنظام وقلعته الحصينة وفيها تقع أهم المقرات الأمنية وأماكن سكنى قيادات رفيعة في النظام، ويعتقد مراقبون أن الهجوم قد يكون تحولا في إستراتيجية أو تكتيكات المجموعة التي أصبحت على ما يبدو أكثر جرأة وجسارة.

[تقرير مسجل]

ناصر آيت طاهر: ليلة في المزة قل نظيرها تكفي ساعتان أو ثلاث لتقنع هذا الحي الدمشقي الراقي بأن في البلاد ثورة، لكن ثمة ما يبدو أقل إقناعا إنه حديث الإعلام الرسمي السوري عن اشتباكات مع ما يصفها عصابات إرهابية مسلحة في واحد من أشد أحياء العاصمة تحصينا ليس جديدا حدوث مواجهات في بعض أطراف دمشق، لكن اللافت أن هذه هي الأعنف منذ بدء ثورة الحرية قبل عام وقبل ذلك فإن مسرحها ضاحية تضم سفارات ومقار أمنية ومساكن لمسؤولين بارزين من الدوائر المقربة من الرئيس الأسد، مع تصاعد حركة الانشقاقات عن الجيش النظامي بدا الرهان كبيرا على الجيش السوري الحر ليلعب دورا محوريا في مسيرة الثورة ومن الواضح الآن أنه لم يعد يكتفي بحماية تظاهرات المدنيين بل تحول أيضا إلى المبادرة العسكرية وبجسارة كبيرة، يحدث ذلك في دمشق التي انتقلت الثورة إلى قلبها كما يبدو منذرة بمزيد مما يسميها ناشطون عمليات نوعية، ولعل الجيش الحر وجد في عملية المزة ما يعيد له زمام المبادرة بعد أن ضيقت قوات الأسد عليه الخناق في حمص وإدلب ودير الزور فكأنما يقدم للسوريين والعالم فكرة أولية عن قدراته القتالية مع تواضع تسليحه فماذا لو أنه أمد بسلاح فعال، يدرك الثوار السوريون أن تركيز الهجمات وتكثيفها في دمشق دون تفتيت الجهد في مناطق أخرى يمكن أن يشكل طريقا مختصرة نحو الحسم الثوري، يرى خبراء عسكريون غربيون أن الهدف من تلك الإستراتيجية هو دفع رأس النظام إلى مغادرة العاصمة معنى ذلك إذا تم التعجيل بانهيار قواته التي ربما ستنحاز حينها للثورة حقنا للدماء، إنه مجرد تحليل ثم إن تأثيرات الجيش الحر لم تبلغ ذلك المستوى بعد، فمع أنه يتغذى بحركة الانشقاق المتزايدة عن الجيش النظامي فإنه لا يزال بحاجة لدعم بالسلاح يحدث به الفرق.

[نهاية التقرير]

مدى تأثير عملية المزة على مسار الثورة السورية

فيروز زياني: لمناقشة هذا الموضوع معنا من عمان الدكتور كمال اللبواني وهو أحد مؤسسي مجموعة العمل الوطني بانتظار أن ينضم إلينا عبر الهاتف من دمشق الكاتب والباحث السياسي أحمد الحاج علي، وكذلك ننتظر أن ينضم إلينا من الحدود التركية السورية العقيد مالك الكردي نائب قائد الجيش السوري الحر، نبدأ معك دكتور كمال إذن بداية ما الذي تمثله عملية المزة في مسار الثورة السورية؟

كمال اللبواني: منذ أن بدأ النظام حملته الأخيرة باجتياح المناطق المحررة ومناطق تواجد الجيش الحر في القرى وفي المدن قلنا أنه من الخطر جدا تحول هذا الجيش إلى العمل السري، المقاومة المسلحة اليوم فقدت أماكن تواجدها العلنية وبالتالي انتقلت مجبرة إلى الاختباء في المناطق الأخرى التي ليس فيها من يعرفها، لذلك فقد تواجدوا في كل الأحياء في كل دمشق في المناطق العالية في المناطق الأمنية تواجدوا هناك واستطاعوا أن ينفذوا عمليات نوعية، هذا التطور مهم جدا لأن النظام يظن نفسه أنه انتصر باجتياحه بابا عمرو واجتياحه الزبداني وباجتياحه إدلب وباجتياحه وتخطيطه لاجتياح درعا لكنه عمليا ينقل المعركة من شكل علني إلى شكل سري وينقل الجيش الحر من الدفاع إلى الهجوم..

فيروز زياني: وما الضير في ذلك نود أن نفهم معك ما الضير في ذلك؟

كمال اللبواني: ليس هناك ضيرا هناك مزيد من المآسي من دون جدوى يعني ما يحدث في دمشق مؤسف لكننا نقول لهذا النظام أنك لن تستطيع أن تفرض بالقوة على الشعب السوري أي خيار، القوة المسلحة شرعنة العمل، العمل المسلح، قصف المدن أعطى الشرعية لهؤلاء الشباب لكي ينتقلوا إلى المدن ولكي ينفذوا عملياتهم بعد أن كانوا يمتنعون عن ذلك طوعا لأنهم لا يريدون توسيع دائرة النار لكن النظام أجبرهم على ذلك.

فيروز زياني: إذن هذه العملية بحسبك دكتور شرعنة وأعطت شرعية للعمل المسلح والتي تأتي ردا على العمليات العسكرية التي يشنها النظام وبقوة، دعنا نتحول الآن لدمشق إذ ينضم إلينا عبر الهاتف الكاتب والباحث السياسي أحمد الحاج علي، سيد أحمد ما تفسيرك لما حدث اليوم في حي المزة؟

أحمد الحاج علي: نعم علينا أن نتشبث بناء على حكم العقل والموضوعية والقيم معا وإلا سنقع في إطار التضليل الكبير، الآن هناك سمعت فكرة أوافق عليها لا أقصد المتحدث لكن فعلا الآن انتهت المسألة وانهزمت هذه العصابات واستأصلت في حمص وحماة وإدلب وكل المناطق الأخرى، ولذلك كان لابد أن يتم التعويض سهلا بعمليات أخرى لكن هذه العمليات هي عمليات تدل على اليأس تدل على الإفلاس على سبيل المثال أن تفجر جسرا على طريق دولية بطريقة اليوم بتعرفي متفجرات سهل جدا بنجيب شوية يورو وشوية سكر وأن تأتي..

فيروز زياني: قد يكون سيد احمد الحاج علي عذرا قد يتفق معك البعض إن حدث ذلك في أية دولة أخرى غير سوريا التي تقول بأنها تمسك بقبضة حديدية على الأوضاع الأمنية هناك.

أحمد الحاج علي: القبضة شعبية لقد رأيتِ ورأيتم ولن يجدي الإنكار ملايين الناس بالأمس في التعزية في المقام الأرثوذكسي وفي ساحة الجمارك وقبلها في ذكرى السنة الأولى من الأزمة وكيف نزلت مليونين و400 ألف في ساحة الأمويين في دمشق 10 ملايين في مجمل سوريا..

فيروز زياني: ولقد رأيت سيد أحمد الحاج علي أيضا من يخرجون إلى الشوارع في عدة مدن سورية حتى الإنسان لا يستطيع إحصاء أعداد هذه المدن التي خرجت في ثورة شعبية ضد هذا النظام.

أحمد الحاج علي: أي ثورة يا سيدتي وأي أعداد وأي شيء الآن المسألة واضحة تحت الشمس وفوق الأرض ولا يوجد ما يمكن إنكاره هذه هي الجماهير وهذه القوى، نعم يوجد لدينا عمليات إرهابية هنا وهناك كما حدث في المزة 3 تنظيم القاعدة هذه المرة مباشرة وهم من أصحاب الجنسية السعودية وقد كانوا منذ زمن طويل كانوا بيستأجروا هذه الشقة وهناك من تآمر معهم من أحد البقاليات حولهم الآن اكتشفتهم قوى الأمن أمرت السكان أن يلوذوا بالصمت أطلقت بعض القنابل الصوتية حتى لا يتم يعني نزف نقطة دم واحدة وتم قتل اثنين والثالث ألقي القبض عليه وكان لدينا شهيد من قوات حفظ الأمن هذه من الحرام أن نقول قوات وقوات جيش حر و80 واحد من حفظ النظام وإلى آخره، لمصلحة من هذا التسويق وكل..

فيروز زياني: دعنا نتحول إلى السيد اللبواني لنتعرف على وجهة نظره إذن لا جيش حر هو تنظيم القاعدة الذي ينظم مثل هذه العمليات كيف يمكن الرد على مثل هذا الكلام؟

كمال اللبواني: أنا شاهدت في حمص كيف قصف بابا عمرو ودمر بالكامل وشاهدت كيف قتل الأطفال والنساء بالسلاح الأبيض على يد الجيش السوري وأعتقد أن كل إنسان لديه شرف وكرامة سيحمل السلاح ويقاتل هذا النظام المجرم، ليس هناك عصابات هناك انتقام للشرف هناك حماية للأطفال والنساء هذا الجيش الذي يأتمر بأمر الشبيحة هو الذي يرتكب الجرائم ويدفع شبابنا للتصدي له أعتقد أن على النظام أن يفهم أن أحياء دمشق كلها جاهزة للانتفاضة في وجهه وأننا نريد نحن حقن الدماء ونريد حلا سلميا قبل أن نتحول إلى نوع آخر من العمل الذي سيذهب ضحيته ناس أبرياء، أعتقد انه من الواجب أن يفهم النظام هذه الرسالة بوضوح جدا جدا خسائره يعرف عددها بالضبط وهي بالعشرات ويعرف أن العملية ناجحة ويعرف أننا قادرون على تنفيذ أكثر من ذلك بكثير وشبابنا كلهم الأرض معهم والشعب معهم ولهم الحق في الدفاع عن النفس لكننا نريد حقن الدماء نريد حلا سلميا مباشر بالقبول بالانتخابات وبرحيل هذا النظام أرجو..

فيروز زياني: تتحدث عن انتخابات، دكتور اللبواني تتحدث عن انتخابات وحوار وغير ذلك لكن هناك من يرى بأن هذه العملية بالذات والتي جرت اليوم في قلب دمشق وليس في أي مكان في واحد من اشد الأحياء تحصينا ربما تصب في صالح المنادين بضرورة تسليح الجيش الحر وإمداده بالسلاح للتعجيل في الحسم؟

كمال اللبواني: بكل تأكيد الشباب الذي يدافع عن شرفه وعن كرامته يجب أن يزود بالسلاح ويجب أن يكون قوي لكي يحمي وطنه ويحمي شعبه من مواجهة عصابات تستقدم الأجنبي وتستقوي به على الشعب وتأتي بالسلاح لتقتل شعبها عندما تهاجم المدن بالدبابات والمدفعية فهذا إجرام يجب الوقوف في وجهه إذا كان المجتمع الدولي عاجز فنحن سنقاتل دفاعا عن أنفسنا هذا حق طبيعي، لكننا نريد دائما أن نترك الباب مفتوح للحل السلمي لأننا نتقاتل كأبناء وطن، وطن واحد، نحن لا نغلق باب الحل السلمي الحل السلمي يبدأ برحيل النظام وتنظيم انتخابات حرة بإشراف دولي.

دمشق إلى الواجهة الأمنية

فيروز زياني: دعني نتحول  للسيد أحمد الحاج علي دافعت منذ قليل بفرضية أن هذه العملية تأتي في إطار اليأس ربما لكثرة تشديد الخناق على هؤلاء كما سميتهم في مناطق عدة لكن هناك من يرى بأنها على العكس من ذلك جاءت في قلب دمشق ربما للتخفيف من قبضة، من القبضة الأمنية للجيش وقوات الأمن على المناطق الأخرى وبالتالي إرجاع هذه القوات إلى دمشق.

أحمد الحاج علي: نعم أولا يعني يجب أن لا نروج لأشياء تورط شباب وتنشر مساحة من الأشياء التي لا وجود لها على ارض الواقع كل الذي حدث هناك تنظيم قاعدة 3 وقد استأجروا شقة منذ أكثر من عام..

فيروز زياني: يعني سيد أحمد الحاج علي نحن لا نروج لشيء، هذه الرواية التي تقولها هي التي تبناها النظام وهناك رواية أخرى تبناها الجيش الحر وهو يقول بأنه نسب هجوما ولأننا لا نملك الأدوات للتحقق من أي من الروايتين فنحن نعرض كلتا الروايتين نحن لا نروج لشيء إطلاقا.

أحمد الحاج علي: يكذبون هذا كله هذا مشاهد  بحمص وبابا عمرو هذا يسترجوا على بابا عمرو وبيسترجوا على حمص وبيسترجوا يوقف يطلع على، هؤلاء الناس هم الذين  يصلحون، الآن بذلك بطلع منهم بدهم حل سلمي، أيهما كان فيه وتعال وانتخب واقترع تصير وزير وتصير أمير يا أخي هذا زمنك هذا وقتك هذه فرصتك هذا الكلام حق لكن مراد به باطل، أما الحديث عن أسلحة وعن معارك وعن صواريخ وعن دبابات، أين يحدث ذلك أنا لا أعرف أنا لا أنكر أن هناك عمليات الآن منتشرة بالأمس فجر في جانب قرية بجانب جسر في الطريق الدولي نعم ولكن هذه مسألة يمكن أن تبقى ليقوى عليها كل أولئك الخارجين عن القانون كل من انتمى إلى العصابات كل من باع ضميره ليعطل السير أو يعطل المواصلات أو ليقتل الأطفال أو يدمر الكنائس والمدارس وسوى ذلك، هنا يجب أن نميز هذه لا يوجد فيها حجم يدل على تنظيم سياسي وعلى منهج وعلى رؤية وعلى مشروعية يمكن أن تصلح للتحاور، هذه هي قصة لذلك كرهت الناس مثل هذه الأعمال وبدأت تلح الناس أن استقتلوهم، هذا هو الملح على النظام السوري ولكن النظام السوري يحاول أن يكون حكيما في جراح يحاول أن لا يؤذي عصب ولا خلية في أحد الأعصاب.

فيروز زياني: أرجو أن تبقى معنا سيد أحمد الحاج علي  وكذلك ضيفنا كمال اللبواني من عمان لنا وقفة الآن مع فاصل قصير على أن نعود بعده لاستكمال النقاش حول موضوع حلقتنا.

[فاصل إعلاني]

فيروز زياني: أهلا بكم مشاهدينا الكرام من جديد في هذه الحلقة التي تناقش أبعاد الاشتباك المسلح في قلب دمشق وأثره في وجهة الثورة السورية، أتحول ربما بهذا السؤال مباشرة وكنت قد وجهت إليك دكتور اللبواني أعيده عليك لأننا نود فعلا أن نفهم الآن هذه العملية ما الذي تمثله في هذه المرحلة الدقيقة من عمر الثورة السورية؟

كمال اللبواني: هذه العملية هي نقطة تحول حقيقي بنقل المعركة إلى داخل العاصمة السورية وبعد أن جرب النظام اجتياح المناطق المحررة الآن سيواجه المشاكل داخل العاصمة وهذا سيؤدي إلى خسائر فادحة وسيربك النظام، النظام فشل في الحل الأمني فقام بالحل الأمني العسكري ومن ثم العسكري الأمني والآن العسكري البحت بقصف المدن بالأسلحة الثقيلة الآن عليه أن لا يواجه خصما محددا بمنطقة محددة سيواجه خصما متحركا وسيواجه جماعات ليس لها وجود وتختفي تضرب وتختفي وهذا سيربكه ويفشله تماما..

فيروز زياني: يعني دكتور نود أن نفهم فقط ما الذي يجعلها فعلا نقطة تحول، نحن كنا نتابع بأن دمشق بالذات كانت ربما تجري فيها بعض التحركات ثم تخمد ثم تعود لتظهر مرة أخرى فتخمد هذه المرة وأنت تقول بأن الثورة فعلا قد وصلت إلى قلب دمشق ما الذي يجعلك تقول ذلك وكما قال أحمد الحاج علي بأن هناك مظاهرات خرجت في أعقاب هذه العملية تهتف للنظام السوري؟

كمال اللبواني: يعني أنا أقول أنكم لا تفهمون دمشق، دمشق مدينة قديمة وعريقة وشعبها هادئ ويفكر ويتعامل بالأمور بحكمة وروية وعندما يقرر ويخطط يخطط عن علم وعن معرفة وسبق إصرار ودمشق حاضرة الآن للتحول إلى الثورة الحقيقية التي فعلا ستودي بهذا النظام لا تجربوا دمشق يا شباب لا تجربوا دمشق لا توزعوا الأسلحة على الأحياء الخاصة بكم لكي تصنعوا مجزرة في دمشق، نحن نعلم ماذا وزعتم من أسلحة، مئات آلاف الأسلحة وزعت على أحياء محددة في دمشق لارتكاب مجازر..

فيروز زياني: لمن توجه هذا الكلام  الدكتور اللبواني حتى نكون يعني واضحين؟

كمال اللبواني: أوجهه إلى السلطة في سوريا وإلى كل من يقف وراءها أريد أنا لا أريد أن تحدث مجازر في دمشق يجب البحث عن حل سلمي فورا اقترح عليهم قبول مبادرة كوفي أنان قبل أن يحدث مجازر وتدخل دولي وربما حروب كبيرة أنا أتمنى على الجميع أن يتعقل هذه رسالة مهمة يجب أن يفهمها النظام ليس هو قويا وغير قادر على الحسم العسكري ولا الأمني عليه أن ينسحب من الحياة السياسية ويسمح بانتخابات حرة أنا احذر من مجزرة في دمشق هناك تسليح من طرف واحد..

المعارضة وعمليات الاشتباك المسلح

فيروز زياني: أحمد الحاج علي كان يقول تعالوا إلى هذا الحوار تعالوا إلى هذه الانتخابات هل تعتقد بأن المعارضة بمختلف أطيافها مستعدة إلى هذه الخطوة الآن أم أن فعلا الأوضاع وصلت إلى نقطة اللاعودة قد يرى ربما شق آخر من المعارضة؟

كمال اللبواني: الانتخابات تحدث في ظل سلطة انتقالية محايدة بإشراف دولي وليس في ظل سلطة تزور وتقتل وترتكب الجرائم، أنا أقول أن هذه السلطة يجب أن تتنحى وترحل الآن وتسلم إلى جهات معتدلة إلى طرف محايد إلى قوى إلى مجتمع دولي يتولى عملية تنظيم الانتخابات، هذا هو الحل هذا أنا عم بحكي بعقلانية لأنني أرى الدماء تسيل في شوارع دمشق وأرى دمشق قادمة على حرب أهلية كبيرة هناك أحياء كاملة قد سلحت وقد غرر بها وهناك شعب يتحضر للتصدي وهناك الريف سيدعم المدينة وهناك محافظات أخرى ستدعمها أتمنى على الجميع أن يتعقل وأن يبحث عن حل الآن قبل أن تبدأ المعركة الحقيقية التي ستودي بهذا النظام وقد تودي بالوطن كله.

فيروز زياني: إذن هي معركة قد تودي بالنظام وتودي بالوطن كله وقد قلت بعبارة ربما أنقلها إلى السيد أحمد الحاج علي لا تجربوا دمشق، دمشق مختلفة إذن هي فعلا نقطة التحول هل يدرك النظام ذلك أم أنه كما في الواقع تقول العديد من التحليلات يعيش حالة إنكار لما يحدث فعليا على أرض الواقع؟

أحمد الحاج علي: يعني هنا الكارثة الكبرى وهي كارثة صماء وليس لها أي تأثير أو انعكاس على ارض الواقع إذا أخذنا بعين الاعتبار هذا الكلام الذي يقوله هذا الرجل والآن يتحدث هو كمجرم لأنه يحرض ويقول دمشق ستثور وستسيل الدم انهارا والقصف وإحياء دمشق ويساعد أهل الريف أهل المدينة يا أخي هذا حينما يسمع المواطن العادي الذي يقف في شوارع دمشق مصطفا خلف وطنه ووحدة وطنه وخلف الإصلاحات والحل السلمي، كيف يفكر!

فيروز زياني: لكن أية إصلاحات سيد احمد الحاج علي هو يقول لا انتخابات من نظام يزور ولا انتخابات وإصلاح وحوار مع نظام يوجه الدبابة أمام هذا الشعب؟

أحمد الحاج علي: هذا موجه لقطر، ليس موجه لشعب طيب، هذا دمشق منها ابتدأ التاريخ وعندها ينتهي كيف يهم هذا الرجل بهذا الشكل لذلك ترين أن لدينا سببا كبيرا بأن لا نتفاعل معكم في معركتكم لأنكم تأخذون مثل هؤلاء الأشخاص الذين لا يطرحون فكرة ولا منهجا ولا شيئا قابلا..

فيروز زياني: لا يمكننا سيد أحمد الحاج علي لا يمكننا أن نأتي بأشخاص كلهم يسيرون في نفس الاتجاه حتى نعرض مختلف وجهات النظر نأتي بالسيد كمال اللبواني، ونأتي بك وبغيركم حتى تتضح الصورة يجب أن يكون الجميع له الفرصة للحديث أمام الجزيرة، أنقل إليك فقط فكرة تحدث عنها الدكتور اللبواني وهو أنه لا حوار لا انتخابات مع نظام يتهمه بالتزوير ونظام يقول بأنه يقتل الشعب السوري.

أحمد الحاج علي: نحن في أوائل أيار مقبلون على انتخابات والمسألة تمشي على هذا النحو ولا أخبث من الواقع العملي أن هذه الحالات من التفجير ومن الاغتيالات ومن نسف بعض الجسور واختطاف السيارات وسوى ذلك هذا موجود ولكن هذا دليل على حقيقة هذه القوى التي تقود لو كانت قوى حية لو كانت قوى فيها أخلاق لقالت يجب أن نتظاهر  يجب أن نقول لا للاحتكار لا لرفع الأسعار لا للديكتاتورية لا للاستقواء لا للفردية لا للتحكم لا للثأر لا للمرض هذه هي الشعارات الحقيقية، الآن ترى كل ما يطرح هو وكأنهم يأخذون ثمنا مسبقا ليقولوا هذا الكلام والذي يعني لا يدل إلا على أن ما يتحدث به لا علاقة له بالواقع ولا يريد أن يصل إلى حل، هنا المسألة الكبرى هذا التلفيق هذا الكذب هذا التزوير هذا الحديث عن أشياء وهمية بقصد تفجير الوطن ولن ينفجر وطن إلا بوجه عدو صحيح، مثل العملية بالأمس لم يجرح مواطن واحد أخليت جميع الشقق بناية طويلة عريضة خوفا من أن يؤذى أي إنسان لأن نقطة دم واحدة..

فيروز زياني: سيد أحمد الحاج علي دعني أتحول بما بقي لدينا من وقت وهو في الواقع قرابة الدقيقتين فقط للدكتور اللبواني دعوت إلى حلول معقولة إلى عدم جر الأوضاع إلى حمام دم لكنك أنت تحديدا الدكتور اللبواني عندما انشققت عن المجلس الوطني ومجموعة أخرى أو انفصلت على الأقل لا نسميه انشقاقا إذا كنتم لا تحبذون ذلك تحدثت عن ضرورة تسليح المعارضة وعسكرة الثورة كيف يمكن أن نفهم ذلك؟

كمال اللبواني: عندما وزع النظام الأسلحة على شبيحته وأحيائه وعناصره وعندما بدأ بقتل الشعب السوري لابد من تسليح الشعب وتسليح المقاومة المسلحة لكي تكون قادرة على الدفاع عن أهلنا يعني ما جرى أن هناك هجوم عنيف على الشعب على المدن على القرى ليس أمامنا حل سوى أن نتسلح وأن نسلح هؤلاء الشبان ليدافعوا عن بيوتهم ليحدث هناك نوع من أنواع التوازن، التوازن الحقيقي لكي لا يسرحوا ويمرحوا ويعيثوا بالبلاد فسادا أقول للأخ أحمد يعني يا ريت يحكي الحديث اللي بيحكيه بالمطبخ ما يحكي الحديث اللي بيحكيه ليسمعوه رجال الأمن لأنه نحنا بنعرف من هو أحمد الحاج علي وبنعرف إنه هو رأيه آخر غير هذا لكن مضطر أن يقول رأيه والكثيرون في سوريا يقولون ما لا يؤمنون به، نحن نريد تحريرهم من هذا الخوف من سلطة هذه الخوف، النظام سيسقط قريبا وأتمنى عليهم أن يتركوا فرصة للمصالحة وللعيش في سوريا ولكي لا يتعرضوا للانتقام أتمنى من جميع من يقف مع هذا النظام أن يفكر مليا إلى أين هو يذهب؟ ولماذا يتحدى هذا الشعب؟ هذا الشعب قرر إسقاط هذا النظام وسيسقط بالعمل المسلح من قبل المقاومة المسلحة، الشعب كله هو جيش حر يريد التحرر وعندما يذهب النظام سنرمي السلاح ونعود إلى حياتنا العادية.

فيروز زياني: أشكرك جزيل الشكر الدكتور كمال اللبواني أحد مؤسسي مجموعة العمل الوطني كنت معنا من عمان، كما نشكر ضيفنا من دمشق الكاتب والباحث السياسي أحمد الحاج علي بهذا مشاهدينا تنتهي هذه الحلقة من برنامج ما وراء الخبر نلتقي بإذن الله في قراءة جديدة فيما وراء خبر جديد السلام عليكم.