عبد الصمد ناصر
 ياسر اليماني
 محمد مسعد الرداعي

عبد الصمد ناصر:  تصاعد الجدل في اليمن بشأن الدور الذي يلعبه الرئيس اليمني المخلوع علي عبد الله صالح في الحياة السياسية اليمنية في أعقاب اتهام صالح الحكومة الحالية بالفشل وتهديده بسحب وزراء حزبه منها إثر تصريحات لرئيس الحكومة محمد سالم باسندوة أتهم فيها صالح بعرقلة الفترة الانتقالية. نتوقف مع هذا الخبر لنناقشه في عنوانين رئيسيين: ما حقيقة الدور الذي يلعبه صالح في الحياة السياسية اليمنية الآن؟ وما سر احتفاظه بالقدرة على التأثير حتى بعد مغادرته السلطة؟ وما هي الخيارات التي تملكها الأطراف  السياسية المختلفة في اليمن من أجل الخروج بالبلاد من الأزمة التي تمر بها حاليا؟

 كثيرة هي الشواهد التي يثيرها من يتهمون الرئيس اليمني المخلوع علي عبد الله صالح بالتدخل والتأثير سلبا على مجرى الأحداث السياسية في البلاد وكثيرة هي الحجج التي يثيرها أنصاره حول حقه في لعب دور سياسي طالما أن المبادرة الخليجية أو أي اتفاق آخر لم ينص على مغادرته مسرح السياسة في اليمن، يوم الثلاثاء تأخر اجتماع الحكومة بعد مقاطعته من قبل أغلب وزراء حزب المؤتمر الشعبي الذي لا يزال صالح يتزعمه قبل تراجعهم بعد ذلك تحت ضغوط سياسية ودبلوماسية قالت مصادر مطلعة إنها مورست عليهم، بيد أن الرسالة وصلت فيما يبدو رسالة مفادها أن صالح لا يزال صاحب كلمة مؤثرة إن لم يكن صاحب الكلمة المؤثرة في توجيه الأحداث في اليمن.

 [تقرير مسجل]

آمال وناس: صفحة تطوى وأخرى تفتح في اليمن دون علي عبد الله صالح، كانت هذه الرسالة الأولى التي وجهها على السواء الرئيس المخلوع على عبد الله صالح وخلفه عبد ربه منصور هادي إلى اليمنيين في تطبيق لأحد أهم بنود المبادرة الخليجية بشأن الأزمة اليمنية، وبالفعل دخل اليمن في مرحلة انتقالية ولكن ليس دون صالح وفق محمد سالم باسندوة رئيس حكومة الوفاق، أعتبر باسندوة في سياق الرد على الرئيس المخلوع الذي اتهم حكومته بالفشل اعتبر أن بقايا نظام صالح لا تزال تعرقل تقدم اليمن وتفتعل مشكلات تمس أمن الوطن واستقراره واتهمه خاصة بالتورط في مقتل سبعة وثمانين مدنيا كانوا يوم الثامن عشر من مارس آذار من العام الماضي يطالبون بإسقاط  نظام صالح، يلتقي موقف باسندوة مع موقف أحزاب اللقاء المشترك التي حذر بعضها بأنها لن تشارك في حوار وطني إلا إذا انسحب صالح من رئاسة حزبه المؤتمر الشعبي العام ومن الحياة السياسية عموما، بالنسبة لليمنيين المشهد أعقد من ذلك فحكومة ما بعد الثورة اليمنية لم تتخذ حتى الآن خطوات ملموسة في اتجاه طي صفحة الماضي مما مكن ربما من استمرار سيطرة رجال الرئيس المخلوع على أهم أجهزة الدولة ومؤسساتها، فابنه أحمد على عبد الله صالح لا يزال قائدا للحرس الجمهوري وابن أخيه يحيى محمد عبد الله صالح يشغل إلى اليوم منصب قائد أركان حرب الأمن المركزي، محمد صالح الأحمر وهو أخو غير الشقيق للرئيس المخلوع يقود حتى الآن القوات الجوية فيما يشغل ابن أخ آخر له ويدعى عمار محمد عبد الله صالح منصب وكيل الأمن القومي، أبعد من ذلك فالمبادرة الخليجية التي تم توقيعها في الرياض في نوفمبر من العام الماضي شددت على أولوية إعادة هيكلة المؤسسات وفي مقدمتها المؤسسة العسكرية إلا أنه وباستثناء قرار بحصر ممتلكات الجيش لم تتخذ الحكومة الحالية أي إجراءات أخرى قد تخفف من نظرة الريبة التي يوجهها اليمنيون لمؤسستهم العسكرية.

[نهاية التقرير]

حقيقة دور صالح في الحياة السياسية

عبد الصمد ناصر:  ولمناقشة هذا الموضوع معنا من صنعاء محمد مسعد الرداعي القيادي في اللقاء المشترك، وفي الأستوديو ياسر اليماني القيادي في حزب المؤتمر الشعبي، وعبر الهاتف من صنعاء الكاتب والمحلل السياسي على الجرادي، نبدأ معك سيد ياسر اليماني، لماذا أثيرت هذه الضجة الآن تحديدا، لماذا يتهم الرئيس بأنه يريد مرة أخرى أن يستفرد بالقرار السياسي في البلاد وما حجم تدخله فعلا وتوجيهه للحياة السياسية؟

ياسر اليماني:  أسعد الله مساءك أخي عبد الصمد وكل المشاهدين الكرام.

عبد الصمد ناصر:  مساء الخير.

ياسر اليماني:  الأخ الرئيس السابق المناضل الزعيم علي عبد الله صالح هو اليوم رئيسا لحزب المؤتمر الشعبي العام، هذا الحزب عريق حزب يمتلك قاعدة كبيرة في الوطن، علي عبد الله صالح خرج من السلطة وهو لدية قاعدة كبيرة في كل أرجاء الوطن اليمني وهو من أسس المؤتمر الشعبي العام ، علي عبد الله صالح اليوم لا يأمر الوحدات العسكرية ولا يأمر المؤسسات المدنية، علي عبد الله صالح هو قائدا للمؤتمر الشعبي العام ومن حقه كرئيس للمؤتمر الشعبي العام أن يمارس حقه السياسي والديمقراطي.

عبد الصمد ناصر:  طيب.

ياسر اليماني:  أسوة بكل الأحزاب السياسية الموجودة في البلد.

عبد الصمد ناصر:  هل، هل سيد ياسر؟

 ياسر اليماني:  نعم.

عبد الصمد ناصر:  هل من حقه أن يهدد بسحب الوزراء من الحكومة في الوقت الذي تمر فيه اليمن بفترة هشة يبتغي أهلها أن يمروا بسلام من هذه الفترة الانتقالية وتأسيس وضع سياسي قائم على أسس متينة للمرحلة القادمة؟

ياسر اليماني:  أستاذ عبد الصمد، للأسف الشديد أولا يجب أن يفهم الجميع أنه نحن في الحزب المؤتمر الشعبي العام نحن شركاء في السلطة وبالتالي الأخ رئيس المؤتمر الشعبي العام على عبد الله صالح هو من يوجه قيادات المؤتمر الشعبي العام في تنفيذ سياسة هذا المؤتمر وعلى الأخوان في أحزاب اللقاء المشترك أن يدركوا جيدا أن المؤتمر الشعبي العام هو الشريك وهو من قبل بالشراكة ومن قبل بالمبادرة وهو وقع المبادرة، للأسف الإخوان في أحزاب اللقاء المشتركة لا زالوا يعيشون عقدة اسمها علي عبد الله صالح، نحن اليوم أمام مسؤولية تاريخية يجب أن نتضافر كل الجهود وكل القوى السياسية إلى جانب الأخ الرئيس عبد ربه منصور هادي للأسف ما زالت ميليشيات التجمع اليمنى للإصلاح تسيطر على كثير من شوارع اليمن تسيطر على كثير من الوحدات العسكرية المنشقة، هذه العناصر ما زالت تعمل على إرباك الرئيس عبد ربه منصور هادي تهاجم الوحدات الأمنية الوطنية أكان الحرس الجمهوري أو الأمن المركزي أو كثير من الوحدات تعمل على تدمير هذه المؤسسة الوطنية من خلال العبوات الناسفة من خلال العبوات المفخخة من قبل يعني عمليات إرهابية.

عبد الصمد ناصر:  يعني هؤلاء، هؤلاء؟

ياسر اليماني:  نعم يدعمون القاعدة.

عبد الصمد ناصر:  من قبل أحزاب اللقاء المشترك؟

ياسر اليماني:  نعم من قبل التجمع اليمني للإصلاح والإخوان المسلمون الذين يسعون إلى إقصاء الجميع.

عبد الصمد ناصر:  هم جزء من أحزاب اللقاء المشترك طبعا؟

ياسر اليماني:  نعم، هم الحزب الفاعل في هذه الأحزاب يريدوا إقصاء الجميع.

عبد الصمد ناصر:  سيد مسعد، محمد مسعد الرداعي القيادي في أحزاب اللقاء المشترك، الرئيس المخلوع بريء براءة الذئب من دم يوسف لا يد له فيما يجري الآن أنتم تتهمونه لديكم عقدة من الرئيس وترمون عليه كل وزر ما يحدث الآن في اليمن، لماذا؟

محمد مسعد الرداعي:  أولا مساء الخير.

عبد الصمد ناصر:  مساء الخير.

محمد مسعد الرداعي:  وثانيا حقيقة أن ما يقوله ياسر اليماني تمام، عار من الصحة أولا والأدلة واضحة من أن من سلم للقاعدة في أبين هم القيادات العسكرية الموالية لصالح ومن سلم الكتيبة بكامل قواتها تمام، هو من تم تنحيته مؤخرا قائد المنطقة الجنوبية وأعتقد هذا الموضوع أصبح واضحا  والتفجيرات التي يدعيها ياسر اليماني من قطر أعتقد غير صحيحة في الواقع والشعب اليمني ليس جاهلا ولا يمكن أن تنطلي عليه مثل هذه الأقوال، ولكن يعني نحن لا ننظر إلى ياسر اليماني وإنما ننظر إلى قيادات في المؤتمر تتحمل مسؤولياتها الوطنية وتعرف من أنه علي عبد الله صالح خرج من حياة اليمنيين بما فيها المؤتمر الشعبي لأنه قائد لمدة الـ 26 سنة لحزب حاكم أعتقد أنه لن يقبلوا على أنفسهم بهذا وقد قالوا سابقا من أن القرارات تتخذ خارج إطار الأمانة العامة للمؤتمر الشعبي فأستغرب يعني لما يتحدث عنه ومن محاولته الإساءة إلى أن القوات المسلحة أو الأمن كما يطرح ياسر اليماني.

عبد الصمد ناصر:  لكن سيد الرداعي ألم تكن تصريحات أو اتهامات رئيس الحكومة سيد باسندوة هي شرارة هذه الأزمة الحالية حينما اتهم صالح مؤيديه بعرقلة أعمال الحكومة والوقوف وراء الجرائم التي تعرض لها الشعب اليمني العام الماضي، لماذا صدرت هذه التصريحات وقتها؟

محمد مسعد الرداعي: حقيقة لأنه التصريحات صدرت لأنه بدأت من علي صالح يتهم الحكومة من أنها فاشلة وأنها لم تقدم شيئا وهي الحكومة التي لم يمض عليها فترة ثلاث أشهر من تشكليها بل أنه ليس لصالح الذي يتكلم عن الحكومة يتكلم المواطنون.

عبد الصمد ناصر:  يعني ماذا تنتظرون سيد رداعي ماذا تنتظرون عفوا للمقاطعة، ماذا تنتظرون من رجل قضى في الحكم ثلاثة وثلاثين سنة ثم خلعه الشعب وفق طبعا توافق سياسي في إطار المبادرة الخليجية، هل كنتم تنتظرون منه أن يعود مواطنا عاديا ولا دور له في الحياة السياسية خاصة وأن المبادرة الخليجية لم تنص على منع الرجل من البقاء كلاعب سياسي في اليمن؟

محمد مسعد الرداعي:  والله علي عبد الله صالح لم يكن كلاعب سياسي في اليمن كان من خلال السلطة والدليل على هذا أنه الفساد الذي وصل للأقرباء حتى القوات المسلحة لم تسلم من أن يعين قيادات من أبنائه وأقربائه، اثنين، علي عبد الله صالح في 22/5 وقع المؤتمر الشعبي ولم يوقع ليرتكب أبشع الجرائم في حق الشعب اليمني فهو خرج من حياة اليمنيين بالانتخابات التي تمت وهي الورقة التي كان يتعذر بها ولا أتصور من أن حاكم 33 عاما يقدم لشعبه شيء.

 عبد الصمد ناصر: نعم، سيد على جرادي هل نحن أمام أزمة تطل من قمقمها مرة أخرى في اليمن، هل ربما المبادرة الخليجية ومشروع الوفاق ومشروع الفترة الانتقالية بات مهددا الآن في ضوء هذه الأزمة؟

علي الجرادي: قد يكون كلامك صح ولكن أرجو أن تتيح لي قليل من الوقت، أولا إذا ما استثنينا الموضوع الشخصي للأخ ياسر اليماني الذي كان عليه حكم قضائي في محافظة لحج وكان في المجلس المحلي ثم قام كافأه القاتل علي عبد الله صالح بأن عينه وكيل لأمانة العاصمة ثم بعد ذلك جاءت الثورة اليمنية فاستلم بعد ذلك الملايين، وللأسف لا نريد أن نكرر ما قاله تعبيرا السيد الرئيس السابق علي ناصر محمد والذي وصف هذه العينات بأنها تريد تماما عليها السلطات يعني كل السلطات ولكن نتجاوز هذا الموضوع وأقول اليوم لدينا في اليمن سلطتين: السلطة الأولى هي سلطة شرعية ثورية وشعبية ومعززة بصوت بـ 7 مليون ناخب وصوت للرئيس عبد ربه منصور هادي، هناك علي عبد الله صالح الرئيس المخلوع السابق لا يزال لديه السلطة كما أشرتم في التقرير عن طريق أجهزة الجيش والأمن والمليارات التي جناها من عرق الشعب طوال 33 عاما، وهذه اليوم هي سلطة فعلية بدليل أن الأخ عبد ربه منصور الرئيس اليوم لا يزال يسكن في بيته ولا يستطيع أن يزاول مهامه في قصر الرئاسة، قبل أسبوع كان الرئيس عبد ربه منصور قد اتفق مع محمد صالح الأحمر رئيس الدفاع الجوي الذي يعاني من أمراض مزمنة وكان اتفق معه على أن يقوم بتعيين البديل لكن صالح أيضا قام بالاتصال به من الأردن وأعاده على سرير المرض إلى اليمن وهكذا فعل مع كل الذين كانت لديهم ثورات مضادة في يعني أو ثورات داخل مؤسساتهم، على عبد الله صالح اليوم يدير البلد نحو الفوضى والتخريب نظرا لما يمتلكه من سلطة فعلية على الأرض، هذه المبادرة والعالمية الدولية، المبادرة الخليجية كانت تحمل ولا زالت ألغام متفجرة في الحياة السياسية في اليمن، هذه اليوم المبادرة التي أعطت الرئيس السابق المخلوع حصانة كانت مقابل أن يخرج من الحياة السياسية والتنفيذية، لا يمكن أن تعطي واحد حصانة يعني حصانة إذا هو  قاتل إذا القاتل يجب أن يخرج من الحياة السياسية مقابل هذه الحصانة.

عبد الصمد ناصر:  نعم سيد علي الجرادي.

علي الجرادي:  وإلا ما فائدة أن تعطيه الحصانة ثم يستمر رئيسا لرئيس.

تهديدات صالح للحكومة الحالية

عبد الصمد ناصر:  طبعا هذا الأمر الآن أصبح قانونا لا يمكن أن يتراجعوا عنه ربما إلا إذا اقتضت ذلك ضرورات وتقتضي توافقا في إطار الأسرة السياسية اليمنية لكن كان هناك تصريح صدر عن سكرتير الصحفي للرئيس يحيى العراسي الذي كان يفترض أن يكون بيننا الآن في هذا اللقاء للأسف أغلق هاتفه في اللحظة الأخيرة قبل البرنامج ونفاه تراجع عنه وليس نفاه لكن الصحفي الذي أجرى معه اللقاء عبر شبكة السي إن إن الأميركية مصر على أن ما قاله سكرتير الرئيس صحيح حينما قال بأن التوتر بين الرئيس المخلوع صالح والنظام الجديد تصاعد بعد أن قال الرئيس الجديد عبد ربه منصور هادي إن إنه يخطط لإجراء إصلاحات كبيرة ونتيجة لذلك هدد الرئيس المخلوع علي عبد الله صالح بوضع رئيس الوزراء باسندوة في السجن إذا لم ينصع لأوامره، هل ترجح أن تكون هذه فعلا أخبار صحيحة سيد علي الجرادي؟

علي الجرادي:  بالطبع هي أخبار صحيحة وأنا شخصيا وصلتني هذه الأخبار من مصادر متعددة من داخل المكتب الإعلامي لرئيس الجمهورية عبد الرب منصور هادي ولم تصلني فقط رسالة مراسل السي إن إن ووصلت أيضا مراسل البي بي سي ولكن في النهاية  ربما اليوم المراد أن يعتذر عن هذا هناك حقائق بغض النظر عما صدر من المكتب الإعلامي لرئيس الجمهورية الحقائق على الأرض تقول بأن لدينا سلطتان سلطة الرئيس عبد ربه منصور وسلطة يريد أن يمارسها الرئيس المخلوع عن طريق البلطجة والعصابة والفتوة واستخدام المال العام، نريد أن نقول بأن التغيير الذي تم في اليمن كان يجب وهو الذي تم عن طريق التوافق في التغيير بمعنى أن اﻹتفاق الذي تم بين اللقاء المشترك والمؤتمر الشعبي العام كان على قاعدة التغيير بخروج عائلة الرئيس، الرئيس وعائلته من الحكم، أما إذا ظلوا في الحكومة فإن مستوى من المستويات يعني ذلك أن هناك إجهاض للثورة وأن اليمنيين لن يقبلوا أيضا أن يعاد إنتاج العائلة كنسخة جديدة لعقود من الزمن نحن نفهم اليوم في اليمن على أن التضحيات والتي قدمت في مقابل خروج علي عبد الله صالح وأبنائه من سدة الحكم السياسي والأجهزة الأمنية العسكرية وبغير هذا لا يعني أن هناك توافقا أو أن هناك ثورة قد أنجزت مهامها وأن هذا الخلاف واضح على الآلية الدولية التي تم التوافق عليها على الأخ ياسر وأمثاله أن يفهم بأن اللقاء المشترك وكل قوى الثورة اليوم لن تقبل بأي حال من الأحوال أن يحكم البلد علي عبد الله صالح بطريقة من تحت الطاولة أو أن يقوم أبناؤه بتعذيب الناس واختطاف الآخرين ولا زالت العاصمة أيضا مشفرة حتى هذه اللحظة تحت أيديهم.

عبد الصمد ناصر:  نعم وبالتأكيد أن هناك أن هذه مؤشرات كثيرة لا تبعث على الارتياح لدي الكثيرين في اليمن وبالتالي سنبحث نحن في الجزء الثاني من هذه الحلقة عن الخيارات والسبل المتاحة أمام القوى السياسية لتجاوز هذه الأزمة، نعود لكم مشاهدينا الكرام بعد هذا الفاصل فابقوا معنا.

[فاصل إعلاني]

الخيارات المتاحة أمام القوى السياسية للخروج من الأزمة

عبد الصمد ناصر:  أهلا بكم من جديد مشاهدينا الكرام في حلقتنا التي تبحث اتجاهات الأوضاع في اليمن في ضوء اتهام الرئيس المخلوع علي عبد الله صالح بمحاولة التأثير في القرار السياسي بالبلاد، معنا ضيوفنا الكرام السيد ياسر اليماني القيادي في حزب المؤتمر الشعبي في الأستوديو وعبر الهاتف من صنعاء محمد مسعد الرداعي القيادي في اللقاء المشترك والمحلل سياسي أيضا من صنعاء علي الجرادي، سيد ياسر اليماني نحن نبحث في الجزء الثاني في الخيارات المتاحة للخروج من هذه الأزمة والكثيرون يقولون بأن المخرج هو الالتزام بما نصت عليه المبادرة الخليجية خاصة مسألة هيكلة المؤسسة العسكرية والأمنية، هل الرئيس المخلوع أو الحزب حزب المؤتمر له تصور لهذه الهيكلة وما الذي يعترض عليه في هذا السبيل؟

ياسر اليماني:  دعني أستاذ عبد الصمد أولا أرد على ضيفيك الكريمين من صنعاء الأخ مسعد.

عبد الصمد ناصر:  بس سريعا من فضلك.

ياسر اليماني:  بالسريع، أنا أقول للأخ محمد مسعد أن الأخ علي عبد الله صالح هو من أسس المؤتمر الشعبي العام ولنا شرف كبير أن يقودنا الأخ علي عبد الله صالح الذي عمل طيلة ثلاثة وثلاثون عام حقق الانجازات والانجازات في اليمن.

عبد الصمد ناصر:  طيب.

ياسر اليماني: ومنها تحقيق الوحدة اليمنية المباركة، نحن لنا الشرف الكبير وعلى مسعد أن يدرك ذلك، أما الجرادي الذي تحدث عن الأخ علي عبد الله صالح يدفع ببلاطجته، الجرادي يدرك جيدا من هم البلاطجة ومن هم أسياده الذي جعلوه أجيرا معم وبوقا معهم.

عبد الصمد ناصر:  طيب.

ياسر اليماني:  علي عبد الله صالح، نحن سياسيون نحن شركاء في الحزب الحاكم، شركاء في السلطة وعليهم اليوم أنهم يدركوا جيدا وأن لا يحاولوا تقزيم الرئيس عبد ربه منصور هادي، نحن امتثلنا لمبادرة أشقائنا في مجلس التعاون الخليجي، علي عبد الله صالح وقع على المبادرة، على عبد الله صالح تنحى سلم السلطة لأيادي آمنة، علي عبد الله صالح أوصل الرجل الأمين الذي اختاره الشعب اليمني.

عبد الصمد ناصر:  طيب، جوابا على السؤال إذن بخصوص إذا كان الأمر كذلك ويقدم المصلحة الوطنية هل سيساعد في إعادة هيكلة المؤسسة العسكرية والجيش؟

ياسر اليماني:  دعني أوضح لك بما هم يسمونه الهيكلة، الهيكلة يا سيدي العزيز الإخوان  في التجمع اليمني للإصلاح يمارسون سياسة الإقصاء يريدون إقصاء الجميع.

عبد الصمد ناصر:  ذاك موضوع آخر، من فضلك.

ياسر اليماني:  الهيكلة، الهيكلة.

عبد الصمد ناصر:  خلينا في الهيكلة.

ياسر اليماني: الهيكلة هم في منظورهم هي اجتثاث كل الوحدات العسكرية النظامية، الحرس الجمهوري الأمن المركزي كل الأجهزة الأمنية من خلال الفوضى والعبوات الناسفة ودعم الإرهاب، الإرهاب هو.

عبد الصمد ناصر:  لا، لا هذا ليس المقصود.

ياسر اليماني:  اسمعني.

عبد الصمد ناصر: المقصود الهيكلة هنا إعادة هيكلة المؤسسة حتى لا تكون مرتبطة فقط بعائلة أو بأفراد أبناء أخ الرئيس أو ابنه أو أقربائه الذين يسيطرون على المفاصل الرئيسية للمؤسسة العسكرية والأمنية، هذا ما يقصدون بذلك؟

ياسر اليماني:  يا أخي العزيز، ثلاثة ثلاثون عاما الأخ الرئيس أوجد كفاءات في هذه المؤسسات، أبناء الرئيس يتغنون بأبناء الرئيس، أبناء الرئيس، أبناء الرئيس هو أحمد علي عبد الله صالح فقط، يحيى وعمار هم أبناء أخيه، هذه كفاءات بنت مؤسسات وطنية في الوطن، هذه اليوم يتغنون باسم أقرباء الرئيس، ليس لهم إلا أسابيع في السلطة وأشهر اليوم محمد قحطان جاء بأخيه هم يتحدثون أن الأخ الرئيس ورث الأبناء هم ليس لهم إلا شهور وأتى بوزير الداخلية اليوم هو نجل محمد قحطان الناطق الرسمي باسم التجمع اليمني الإصلاح، أين هم من؟

عبد الصمد ناصر: طيب إذا دع السيد الرداعي يرد على هذه الكلام، السيد الرداعي أنتم تطالبون في إعادة هيكلة المؤسسة في إطار التزامات المبادرة الخليجية، المؤسسة العسكرية طبعا والأمنية وهؤلاء هم أشخاص وطنيون أكفاء كما يقول ضيفنا وأنتم تطالبون بتنحيتهم لماذا؟ هل هذا هو المخرج؟

 محمد مسعد الرداعي:  والله ياسر اليماني كالببغاء يكرر كلمات لا يعرف معناها، أولا يجب أن يفهم جيدا من أنه القوات المسلحة يجب أن يكون ولائها ولاء وطني، من جاء بهم على صالح ولهم من عشر سنوات بينما في تراتبية داخل القوات المسلحة يعني أخرجت منذ قيام الثورة ومنذ حركة 13 يونيو التي أنهت مراكز القوى ومنذ الوحدة أين هذه الكوادر حتى يأتي أحمد علي أو يحيى محمد عبد الله صالح أو طارق الذي يتم إرساله لمدة ستة شهور وليس أربع سنوات كما يتخرج من الكلية ليتولوا هذه القيادة لهذه الأولية، أولا إذا أنت هنا لحماية الأسرة وليس لحماية الوطن وقد دلل على هذا الجانب أسلوب القمع الذي تم لشباب الثورة في الساحات الذين يواجهون بصدورهم العالية الثورة الشبابية الشعبية السلمية التي تمخض عنها هذا الاتفاق وتمخض عنها هذا الوفاق وتمخضت عنها هذه الحكومة وهي ضمنت مبادرة لإعادة الهيكلة.

عبد الصمد ناصر:  طيب سيد الرداعي الوقت ضيق سيد الرداعي ما المطلوب الآن سيد الرداعي.

محمد مسعد الرداعي:  فلماذا الهروب فلماذا هو يقولك إنه..

عبد الصمد ناصر:  طيب سيد رداعي من فضلك الوقت ضيق جدا لم يبق إلا دقيقتين ما هو المطلوب الآن وباختصار للخروج من هذه الأزمة؟

محمد مسعد الرداعي:  المطلوب الآن هو بيد عبد ربه منصور رئيس الجمهورية والذي فوض شعبيا في انتخابات تجاوز العدد 6 مليون و 500 ألف وهؤلاء انتخبوا وأسقطوا ما يسمى بعلي عبد الله صالح وأسقطوا الفساد ومحدد في الآلية للمبادرة بهيكلة القوات المسلحة على أساس وطني، وعبد ربه منصور سينفذ هذا لأنه جدير بهذه الثقة التي منحها الشعب.

عبد الصمد ناصر:  طيب، طيب، نعم.

محمد مسعد الرداعي:  وهو يعرف يعني المخاطر التي تتعرض لها اليمن وسيكون عند حسن الظن.

عبد الصمد ناصر:  طيب.

محمد مسعد الرداعي: لشباب الثورة الذي وعدهم في الساحات بالكثير.

عبد الصمد ناصر:  طيب السيد على جرادي في أقل من دقيقة تقريبا للأسف الوقت انتهي، في أقل من دقيقة ما هو رؤيتك، ما هي رؤيتك للحل والخروج من هذا الوضع؟

 علي الجرادي: أولا إبعاد العائلة الطفيلية الصالحية عن أجهزة الجيش والأمن ومن ثم إعادة الهيكلة التي قد تستغرق سنوات في قضية التنصيب والتنظيم وما إلى ذلك العقيدة القتالية والإجراءات يعني الفنية إذن إبعاد أجهزة الأمن من العائلة.

عبد الصمد ناصر:  ثانيا، ثانيا.

علي الجرادي:  وأن تكون تحت قيادة وطنية مدنية سياسية عبد ربه منصور رئيسا وأستاذ محمد سالم باسندوة رئيس حكومة بدون هذا فإن أي حلول سياسية في ظل تشكيل القرار العسكري وفي  ظل وجود عصابات هي أشبه بجيش ولكنها منشقة عن القرار الشرعي بالتالي هي خارجة عن الشرعية الدستورية والشرعية الشعبية التنفيذية والتي منحت للفريق عبد ربه منصور هادي.

عبد الصمد ناصر:  نعم.

علي الجرادي:  يجب أن يفهم الأخ ياسر وأمثاله بأن هؤلاء المقامرين وعلى رأسهم المؤتمر الشعبي العام يدفعون الشعب اليمني غدا.

عبد الصمد ناصر:  شكرا، شكرا.

على الجرادي:  إلى المطالبة بحل المؤتمر إذا كان هؤلاء المقامرين هم من يقولون بأنهم.

عبد الصمد ناصر:  شكرا لك سيد علي جرادي للأسف وقت الحلقة انتهي، علي الجرادي الإعلامي اليمني من صنعاء نشكرك من صنعاء، ونشكر أيضا من صنعاء محمد مسعد الرداعي القيادي في اللقاء المشترك ونشكر ضيفنا هنا في الأستوديو القيادي في حزب المؤتمر الشعبي ياسر اليماني، بهذا تنتهي هذه الحلقة شكرا لكم والى اللقاء بحول الله.