خديجة بن قنة 
عزت الشابندر
إبراهيم النحاس
خديجة بن قنة:هزت سلسلة تفجيرات في أربع عشرة مدينة عراقية فيما أبطلت قوات الأمن مفعول عدد من السيارات المفخخة في موجة عنف جديدة تتزامن والذكرى السنوية التاسعة للغزو الأميركي للعراق لكن الأهم أنها تأتي فيما تستعد بغداد لاحتضان أول قمة عربية منذ سنوات. نتوقف إذن مع هذا الخبر لنناقشه في عنوانين رئيسيين: أولاً ما أبعاد هذه التفجيرات وما الرسائل السياسية التي أراد منفذوها إيصالها؟ ثم ما قدرة العراق على الوفاء بالمتطلبات الأمنية لاستضافة القمة العربية؟

آخر ما يحتاجه العراق مثل هذه التفجيرات وفي هذا الوقت بالتحديد، هو الذي لم يدخر وسعاً لإقناع العرب بعقد قمتهم في بغداد. هي أو هو أكثر من تحد أمني في بلد ما يزال الأمن فيه هشاً، هي رسائل لا تخطئها العين لقادة بغداد الساعين إلى إظهار أن العراق تعافى أو يكاد يتعافى من سنوات العنف واللااستقرار، الحكومة العراقية التي ألفت إلى حد كبير مشهد العنف المتقطع ستجد نفسها مشغولة أكثر في تحليل التداعيات السياسية لهذه العمليات على حظوظها في تنظيم القمة العربية التي باتت على الأبواب.

[تقرير مسجل]

آمال وناس: لم يبخل وزير الخارجية العراق هوشيار زيباري بعبارات الطمأنة على نائب الأمين العام للجامعة العربية أحمد بن حلي شدد على جاهزية العراق لاحتضان القمة العربية في التاسع والعشرين من الشهر الحالي، وقدم مسؤوله الأمني التفاصيل.

[شريط مسجل]

مسؤول أمني عراقي: فيما يتعلق بالجانب الأمني هناك تنسيق ما بين القوات المحلية..

آمال وناس: كان هذا يوم السادس والعشرين من فبراير الماضي أي بعد مرور ثلاثة أيام فقط على سلسلة تفجيرات استهدفت خمس مناطق من ضمنها بغداد وخلفت 50 قتيلاً على الأقل و200 جريح، بعدها بخمسة عشر يوماً أي يوم 5 من مارس الحالي، يسقط نحو 27 من أفراد الأمن في هجوم بمنطقة حديثة غربي البلاد وفي العشرين من الشهر ذاته يتكرر سيناريو سلسلة التفجيرات في أكثر من محافظة ويسقط العشرات من القتلى والجرحى تبنى ما يعرف بدولة العراق الإسلامية أو القاعدة كما يسميها آخرون أغلب هذه العمليات، وتحدت في آخر بيان أصدرته على موقعها قبل ساعات تحدت الخطة الأمنية التي بدأت الحكومة العراقية في تنفيذها ووعدت بتقديم المزيد من التفاصيل حول العملية الأخيرة، إجمالاً تبنى ما يعرف بدولة العراق الإسلامية أكثر من أربعين هجوماً نفذ في الفترة ما بين شهري يناير وفبراير وذلك رغم إعلان الحكومة العراقية اتخذاها إجراءات غير مسبوقة ونشرها أكثر من 100 ألف رجل أمن.

[شريط مسجل]

سعد المطلبي/ عضو بائتلاف دولة القانون: هناك من يحاول منع إقامة القمة العربية في بغداد وللأسف الشديد التقت هذه الإرادة الشريرة بين بعض الكتل السياسية العراقية التي كانت تنادي بعدم عقد القمة في بغداد، التقت هذه الإرادة بإرادة القاعدة وأذناب البعث.

آمال وناس: بالنسبة لائتلاف دولة القانون الحاكم تتعرض حكومة نوري المالكي إلى مؤامرة مزدوجة سياسية وأمنية لمنعها من تنظيم القمة العربية، قمة يراهن المالكي كثيراً على إنجاحها لاستعادة مكانته في المحيط العربي وإذابة الثلج الذي يطغى على علاقاته مع بعض الدول العربية، إلا أن هذا الاتهام لا ينفي وجود مؤشرات حقيقية على هشاشة في جسم الدولة العراقية بعد مرور تسعة أعوام على الغزو الأميركي ونحو 3 أشهر على انسحاب القوات الأميركية من العراق.

[نهاية التقرير]

أبعاد عمليات التفجير والتحديات الأمنية

خديجة بن قنة: ولمناقشة هذا الموضوع ينضم إلينا من الرياض الدكتور إبراهيم النحاس أستاذ العلوم السياسية في جامعة الملك سعود وينضم إلينا أيضاً من بغداد عزت الشابندر عضو البرلمان العراقي عن ائتلاف دولة القانون، نرحب بضيفينا من بغداد ومن الرياض ونبدأ من بغداد معك أستاذ عزت الشابندر يعني 20 هجوم في 14 مدينة عراقية في نفس التوقيت تقريباً ما هذا التحدي أو أي تحدي أمني يواجهه العراق اليوم بصرف النظر عن الأبعاد المتعلقة بانعقاد القمة العربية؟ أستاذ عزت الشابندر تسمعني؟ طب أحول السؤال إلى الدكتور إبراهيم النحاس في الرياض حدثنا عن هذه التحديات الأمنية التي يواجهها العراق الآن في هذا التوقيت بالذات.

إبراهيم النحاس: بسم الله الرحمن الرحيم طبعاً شكراً أختي خديجة، بالنسبة للتحديات هذه ناتجة عن العقلية السياسية بداية، طبعاً لا أحد يبرر ما يحدث في العراق ولا أي منطقة أخرى مثل هذا القتل العشوائي حقيقة لمدنيين وأبرياء لكن بشكل عام العقلية السياسية التي أدارت العراق منذ الغزو الأميركي وحتى أيضاً خروج الأميركيين هي أنا في نظري من قاد إلى هذه السلسة من الفوضى الكبيرة واللاستقرار في العراق، بمعنى آخر الإقصاء لأطراف اتجاه أطراف أخرى واتهامات لأطراف أخرى كما جاء أيضاً في متحدث قبل قليل في تقريركم الحقيقة باتهام أذناب البعث وما إلى ذلك طبعا يفترض بالعراقيين أن يتجاوزوا هذه المرحلة بشكل كبير جداً لضم جميع مكونات الشعب العراقي ليدعموا السلطة السياسية والاستقرار السياسي أياً كانت هذه السلطة وبالتالي هذه نقطة رئيسية جداً يجب أن يتبناها النقطة الأخرى تطبيق الديمقراطية تطبيقاً فعلياً على أرض الواقع وليس تطبيقاً إعلامياً الذي يراد منه استغلال هذه العملية الانتخابية أو العملية السياسية لتطبيق ممارسات حزبية معينة أو للأسف لتبني مواقف طائفية من جهة تجاه جهة أخرى وبالتالي يحدث هذا التصادم الداخلي ما وصلت إليه العراق من هذه اللحظة للأسف هو كان متوقعاً من فترة طويلة ودعم بالانتخابات الأخيرة التي حدثت وحصول أحزاب ونوري المالكي وتجديده حقيقة أيضاً يعتبر تجديداً غير شرعياً..

خديجة بن قنة: دعني أسأل عزت الشابندر هل كان متوقعاً عدة هذه التفجيرات بهذه القوة والحكومة العراقية وأطراف أخرى ما فتئت تطمئن وتعيد وتكرر بأن الأمن مستتب وبأن وتيرة التفجيرات تراجعت كثيراً في العراق؟

عزت الشابندر: أولاً: وتيرة التفجيرات تراجعت كثيراً هذا مو ادعاء وإنما واقع كان يحصل في العراق من 2006 - 2007 أكثر من 100 تفجير يومياً، الآن التراجع واضح وهذه النسبة تراجعت بدرجة كبيرة، الجماعات المسلحة ما عادت تفجر يومياً، عادت تدخر قواها لتفجر في يوم واحد، في مناسبة معينة كمناسبة القمة لا بد أن يستبقوا هذه القمة بهذه الرسائل الدموية وهي ليست نوعية في الحقيقة، كل التفجيرات في كل الأماكن هي سيارة إما مفخخة في شارع عام أو في سوق عام أو موقف عام أو انتحاري أرادوا له أن يتجاوز حواجز معينة للوصول إلى هدف حساس فلم يستطع فيفجر نفسه قبل هذا الهدف وهذا ما حصل اليوم، هناك أكثر من سيارة بانتحاري يسوقها أراد أن يتجاوز حواجز أمنية فلما رأى أنه لا يستطيع ذلك فجر نفسه هذا هو دليل فشل في الحقيقة هذه..

خديجة بن قنة: ولكنه دليل فشل المنظومة الأمنية العراقية أستاذ شابندر.

عزت الشابندر: لا، لا نستطيع، نحن لم نقل أننا قضينا على حتى إمكانية أن تفخخ سيارة في مكان مجهول، إلى الآن هذا سيحصل وسيحصل إلى عام قادم لأن الجانب الاستخباري العراقي لم يصل إلى المستوى الذي هو يستطيع فيه أن يرصد هذه الجريمة وهي تتشكل ولكن أقول أن لا يستطيع هذا المجرم أن يصل إلى هدفه هو هذا في الحقيقة نجاح، سابقاً كان يطال الهدف ويفجر ما يريد في أي مكان في أي زمان، الآن لا يستطيع أن يصل إلى هذا المكان نتوقع نحن جداً أن التفجير من هذا النوع بهذا القدر سوف يحصل وإن شاء الله هذه التفجيرات سوف لن تتكرر، الجهود الأمنية كما أنا مطلع أعتقد كبيرة جداً ولكن لا تستطيع أن تحصي..

خديجة بن قنة: لكن أستاذ شابندر أنت فعلاً تحاول أن تقلل من أهمية هذه التفجيرات التي تبعث رسائل في اتجاهات عديدة ربما منها القمة العربية ولكن في النهاية بغض النظر عن نوعية التفجيرات هي تفجيرات.

عزت الشابندر: نعم العراق مو بلد متعافي تماماً، إذا كان ينظر إليه أنه بلد متعافي 100% فالخطأ في التقييم حينما نقارن الواقع بهذا التوصيف، العراق خارج من أزمات دموية وطائفية ليست سهلة وقد نجا العراق وتجاوز هذه الأزمة وهو باتجاه أن يبرأ، لست أنا ولا أي مسئول من أكبر مسؤول إلى آخر مسؤول في الدولة العراقية لا يدعي العراق أنهى الأمنية ولكن الكل يقول أن الأمن في تصاعد والإرهاب في تراجع..

عودة نشاط تنظيم القاعدة إلى العراق بقوة

خديجة بن قنة: الإرهاب في تراجع والأمن في تصاعد، دكتور إبراهيم النحاس يقول الأستاذ عزت الشابندر الأمن في تقدم والإرهاب في تراجع ولكن مسؤول أميركي قال للواشنطن بوست تحدث عن صحوة كبيرة وعودة قوية لتنظيم القاعدة وقال أن التنظيم ما زال بكامل قوته في العراق، هل نحن أمام عودة قوية فعلاً للقاعدة خصوصاً أن التنظيم تبنى التفجيرات التي حدثت اليوم كما ورد على بعض المواقع؟

إبراهيم النحاس: نعم، هذا اتضح من التفجيرات وتبنيها طبعاً مجرد هذا العدد الكبير الحقيقة والمتتالي في التفجيرات التي تحدث في الفترة الأخيرة في داخل العراق يدل العالم على مثل هذه المعلومات الاستخبارية من قبل الولايات المتحدة وقد يكون أيضا للولايات المتحدة إلى حد كبير، معلومات أخرى لم تعلنها في هذا الاتجاه ولكن لكي يكون أيضاً طمأنة الوضع الإقليمي بشكل عام بأنه إلى حد ما الحكومة العراقية جيدة لكن حقيقة هو فشل للحكومة العراقية وليس فشلا لهذه المجموعات التي تفجر بغض النظر عن الإرهاب الذي تقوم به ولكن عدم قدرة الحكومة العراقية حتى هذه اللحظة ومنذ استقرارها من 2006 وحتى وقتنا، هذا فشل كبير والدليل على ذلك أنه نوري المالكي لم يستطيع لفترة طويلة جداً تعيين وزراء من الأجهزة الأمنية ولم يستطيع الحصول حتى مع الأحزاب المؤتلفة أن يصل لهذه النتيجة، فبالتالي وضع النقاط على الحروف في هذه المسألة هو العلاج الأساسي للمشكلة العراقية وليس تحميلها لأطراف أخرى والادعاء بأنه فعلاً الحكومة العراقية تعمل ما تستطيع، أنا بنظري الحكومة العراقية فشلت يجب أن تقول ذلك وتعترف به لكي تحصل على دعم آخر، أيضاً نقطة مهمة جداً هنا كيف لقمة عربية أن تعقد حقيقة وبمستويات نتمناها جميعاً أن تكون على مستوى القمة أن تعقد في هذه الأجواء اللاأمنية..

خديجة بن قنة: طيب كيف لقمة عربية أن تعقد في مثل هذه الأجواء سؤال سنطرحه إذن بعد الفاصل فلا تذهبوا بعيداً سنعود إليكم بعد وقفة قصيرة.

[فاصل إعلاني]

بغداد ومدى استعدادها لاستضافة القمة العربية

خديجة بن قنة: أهلاً بكم مشاهدينا من جديد إلى حلقتنا التي تتناول أبعاد موجة التفجيرات التي هزت عدة مدن عراقية قبيل قمة بغداد العربية، أستاذ عزت الشابندر يعني السؤال الذي يطرح بإلحاح اليوم هو هل فعلاً العراق قادر على عقد القمة العربية في العراق على ضوء ما يجري من تفجيرات؟

عزت الشابندر: أولاً أتمنى على الأخ المشارك في برنامجك الموقر أن يدين الإرهاب ولو قليلاً يعني هذا الحماس بإدانة الحكومة العراقية..

خديجة بن قنة: هو لم يمجد الدكتور إبراهيم النحاس لم يمجد الإرهاب.

عزت الشابندر: إيه شكراً له وأقول خليه يدينه أيضاً يعني لا يسجل فشل فقط للحكومة العراقية خليه شوي يدين الإرهاب ويترحم على الأرواح البريئة التي زهقت في تفجيرات مجرمة من هذا النوع هذا واحد، اثنين هذا الإرهاب هو لا يتحدى وحده هو يتحدى العرب جميعاً وهذه الرسالة ليست موجهة للعراقيين فحسب وإنما موجهة لكل دول الجامعة العربية المحترمين وإذا بالعرب أرادوا أن يقفوا بوجه الإرهاب يجب أن يوجهوا رسالة أيضاً مماثلة بالاتجاه المعاكس، نحن سنحضر هذه القمة في هذا البلد اللي الخارج من أزمة كبيرة ونتحدى الإرهاب ولا تهزنا سيارة انفجرت هنا أو هناك، اثنين القياس فشل أو نجح شلون يصير؟ القياس نقيسه بالماضي سنشوف تفجيرات 2005 و2006 و2007 و2008 وقسم من 2009 لحد اليوم، هناك جداول في عدد التفجيرات ونوعياتها أنا كمطلع هي في تراجع لا أريد أن أقلل من أهمية ما يجري وأنا لست من دعاة أن العراق قد برأ من هذا المسألة نهائياً..

خديجة بن قنة: كانت هناك قوات أميركية موجودة بالعراق، اليوم العراق اليوم خال من القوات الأميركية لم يختلف الوضع برأيك؟

عزت الشابندر: لا إطلاقاً الذي أثر على أن القاعدة والجماعات المسلحة استعادت بعض النفس في الحقيقة منذ عام لحد الآن حينما انفلت الوضع في سوريا، نحن أدركنا أن هذه الجماعات بدأت تتنفس وهناك خط خلفي وهناك ساحة رحبة للتحرك، لتحرك هذه الجماعات قد حصل، ولكن أقول المستوى الذي تحقق لهم من حرية لا يتناسب مع المستوى الذي يعبرون عنه الآن في نوعية وكم وحجم التفجيرات إضافة إلى ذلك..

خديجة بن قنة: يعني هل تبرئ الحكومة العراقية من أية مسؤولية أستاذ شابندر ورئيس الوزراء يستحوذ على الكثير من الحقائب الأمنية كما كان يقول الدكتور النحاس وزارة الدفاع، وزارة الداخلية يعني وزارات أمنية لها علاقة بالوضع الأمني مباشرة كلها تحت مظلة رئيس الوزراء؟

عزت الشابندر: أقول أنا بدأت قلت الجهد ألاستخباري لا زال ليس بالمستوى المطلوب ويتحمل هذه المسؤولية، رئيس الوزراء وكل المسؤولين الأمنيين وكل الشركاء السياسيين يعني أريد أوضح مسألة معينة أخطر ما يوجد في الحالة الأمنية العراقية هو أن هناك شركاء عندهم من الهويات والأوراق والوثائق ما تخولهم أن يتحركوا بسهولة وأمان، هذه الوثائق وجزء من هذه الهويات اكتشفنا أنها تستغل وتستعمل من قبل الجماعات المسلحة، أقول وأخذنا إجراءات بالغة الصرامة منذ 3 أشهر لحد الآن وقد أحدثت هذه الإجراءات الصارمة ضجة سياسية أيضاً، أقول أخطر ما هو موجود هو أنه هناك شركاء في العملية السياسية تستغل إمكاناتهم وصلاحياتهم..

خديجة بن قنة: شركاء في العملية السياسية أغلبهم مُقصى أستاذ شابندر وملاحق..

عزت الشابندر: من هو المقصى؟

خديجة بن قنة: الأزمة التي يعيشها العراق بين رئيس الوزراء المالكي وبين الهاشمي ربما أبرز دليل على هذا الكلام.

عزت الشابندر: عفواً لا توجد أزمة بين المالكي والهاشمي، توجد تهم قضائية وجهت للسيد الهاشمي وهو لا يستطيع مواجهتها، لا توجد أزمة شخصية على الإطلاق، نعم توجد هناك أزمة شخصية بين رئيس الوزراء ونائبه وهي آخذة بأن تتصلح وهذا هو مثل في الحقيقة أقوده وانتقده لما سقته لما أنا قلته هناك بعض المسؤولين والشركاء من استغل صلاحياته ووثائقه وإمكانياته..

خديجة بن قنة: وهذا ليس موضوع حلقتنا اليوم أنتقل إلى الدكتور إبراهيم..

عزت الشابندر: وهذا هو خرق، وهذا هو خرق.


خديجة بن قنة: إلى الدكتور إبراهيم النحاس في الرياض السؤال الكبير الذي يطرح اليوم هو العراق فعلاً قادر على استضافة القمة العربية وعلى حماية القادة والزعماء العرب الذين سيشاركون في القمة؟

إبراهيم النحاس: بالنسبة لي المسألة أنه قد يتمكن من عقد مثل هذه القمة لكنا لم نكن نتمنى أن تعقد مثلا بمستوى وزاري أو أقل من وزاري. نريدها قمة عربية فعلاً تمثل التوجهات والتطلعات العربية، أن تمثل بأكبر قدر ممكن من رؤساء الدول ولكن في نفس الوقت لدى هذه الدولة أيضاً تساؤلات: هل العراق قادر على حماية هذه البعثات؟ قادر على حماية هؤلاء الرؤساء؟ أنا بنظري ليس قادراً والحكومة العراقية لا تريد حقيقة أن تعترف بأنها غير قادرة، الأخ الكريم أيضاً غير معترف بأنه العراق غير قادر بالاستضافة على هذا المستوى بالتالي إذا استمرينا بهذه العقلية وعدم الاعتراف بوجود الخطأ وعدم الاعتراف بمعالجة مثل هذا الخطأ فبالتالي لن نصل إلى هذه النتيجة أما أن نتهم الآخرون بأنه يمجد الإرهاب ولا يمجد الإرهاب فبالتالي هنا ليست عقلية سياسية تريد الاستقرار للعراق وتريد فعلاً إخراج العراق من هذه الدائرة، نحن نتمناها قمة عربية ناجحة وليست قمة عربية فقط لمجرد أنه بغداد استضافت قمة عربية.

خديجة بن قنة: إذن في نهاية هذه الحلقة نشكر ضيفنا من الرياض الدكتور إبراهيم النحاس أستاذ العلوم السياسية في جامعة الملك سعود ونشكر ضيفنا من بغداد عزت الشابندر عضو البرلمان العراقي عن ائتلاف دولة القانون، وبهذا تنتهي هذه الحلقة من برنامج ما وراء الخبر ونلتقي بإذن الله في قراءة جديدة من ما وراء خبر جديد أطيب المنى وإلى اللقاء.