غادة عويس
 لاري كورب
 فضل الهادي وزين
محب الله شريف

غادة عويس: توعدت حركة طالبان بالرد على مقتل 16 مدنياَ أفغانيا الأحد برصاص جندي أميركي أطلق النار عمداً على مجموعة من الأطفال والنساء والشيوخ في قرية في ولاية قندهار، من جهته قال البرلمان الأفغاني إن صبره نفذ بما وصفها بالطريقة البربرية التي تتصرف بها القوات لأجنبية في البلاد. نتوقف مع هذا الخبر لكي نناقشه في عنوانين رئيسين: ما أسباب توالي اعتداءات الجنود الأميركيين في أفغانستان مؤخراً، وكيف ستنعكس على طريقة تعاون الأفغان معهم؟ وما أثر هذه الاعتداءات على صورة حكومة كرزاي داخلياً وما انعكاساتها على مستقبل العلاقة بين واشنطن وكابل ؟

ما إن هدأت نيران الغضب التي أشعلها حرق جنود أميركيين نسخا من القرآن الكريم في أفغانستان، حتى أقدم جندي أميركي آخر أو ربما مجموعة جنود بحسب رواية أحد شهود العيان على قتل 16 مدنيا أفغانياً أغلبيتهم العظمى من الأطفال والنساء والشيوخ، لم تترك الطريقة التي ارتكبت بها الحادثة فرصة لتبرير أو اعتذار من قبيل إدعاء الدفاع عن النفس أو الشعور بالتهديد، فقد خرج المنفذ أو منفذو المجزرة من قاعدتهم عمداً ثم تعقبوا ضحاياهم من منزل إلى منزل في حادثة هي الأبشع من بين سلسلة اعتداءات سجلت على جنود أميركيين في الفترة الأخيرة.

[تقرير مسجل]

نبيل الريحاني: مثقل الخطوات جاء يقدم اعتذراً آخر للشعب الأفغاني متحدث باسم القوات الأميركية قادته إلى هذه المنصة مجزرة اقترفها زميل له قتل فيها بدم بارد جمعا من القرويين العزل في قندهار، 16 مدنيا بينهم 9 أطفال وثلاث نساء لم يجد الجندي الأميركي غيرهم ليصب فيهم جم رصاصه في حادثة اعتبرتها واشنطن تصرفا فرديا لا علاقة لها بأخلاقيات جيشها، أما لمثل هذا التبرير أن يطفئ غضب الأفغانيين وهم الذين وسعت المجزرة بينهم دائرة المقتنعين بأن الوقت حان لرحيل القوات الأجنبية عامة والقوات الأميركية على وجه الخصوص، قناعة صنعها سياق من الحوادث المختلفة في حيثياتها المماثلة في تأثيراتها قبل ثلاثة أسابيع أقدم جنود أميركيون على إحراق المصحف الشريف فكانت النتيجة احتجاجات واسعة لم تنته إلا بسقوط ثلاثين أفغانيا من المتظاهرين، قبلها نقلت الشبكات الاجتماعية مشاهد جنود أميركيين يتبولون على جثث من قتلى طالبان في تحد لأبسط المعايير الأخلاقية التي يباهي الجيش الأميركي بأنه يلتزم بها، هاتف أوباما الرئيس الأفغاني حامد كرزاي مبدياً أسفه للحادثة الدامية في محاولة على ما يبدو لتطويق تداعياتها المحتملة على العلاقات الثنائية خاصة ما تعلق منها بأوجه التنسيق الجارية والمرتقبة بين الجانبين. كانت الولايات المتحدة تأمل في توقيع قريب لاتفاقية إستراتيجية مع شركائها الأفغان تشرع لمستشاري الجيش الأميركي العسكريين البقاء طويلا إثر انسحاب وحداته القتالية بحلول 2014 إثر سنوات من القتال الشرس مع طالبان الحركة المسلحة التي اعتبرت ما بات يعرف بمجزرة قندهار دليلا على شرعية ووجاهة مقاومتها للوجود الأجنبي في بلادها. حرب اختبرت أنجيلا ميركل شيئا من أوحالها في آخر زيارة لها إلى أفغانستان، حرب تعرف المستشارة الألمانية كيف استدرجت جنود التحالف الدولي فأردت كثيرا منهم لكنها في المقابل تجهل نهايتها التي تبتعد في نظر الكثيرين أكثر كل ما تجدد ما يشبه حادثة قندهار.

[نهاية التقرير]

أسباب توالي اعتداءات الجنود الأميركيين على المدنيين الأفغان

غادة عويس: ولمناقشة هذا الموضوع معنا من كابل فضل الهادي وزين الأكاديمي والمحلل السياسي وأيضا معنا محب الله شريف الكاتب والمحلل السياسي، وينضم إلينا من واشنطن لاري كورب المساعد السابق لوزير الدفاع الأميركي وكبير الباحثين في مركز التقدم الأميركي، سيد كورب هل لديك أي تفسير لاستمرار اعتداءات الجنود الأميركيين على المدنيين في أفغانستان؟

لاري كورب: من الصعب أن أسمع الصوت، ولكن القضية المهمة هنا هي معنى هذا فيما يتعلق بالاستمرار بالوجود الأميركي هناك وما هو نوع الإطار الاستراتيجي كاتفاقية التي يمكن أن نحصل عليها مع أفغانستان بعد أن تنتهي ولاية الناتو وتفويضه في 2014؟ كما تعلمون الفرق الكبير كان متعلقا بتوصيل السجناء في باجرام وهذه حلت والآن الأمر متعلق بالغارات الليلية التي تخوضها الولايات المتحدة لوحدها، هذا بالإضافة إلى ما حدث بالنسبة لإحراق نسخ من القرآن وتبول بعض جنود المارين على الجثث هذا أدى إلى الخلاف بين البلدين وخاصة فيما يتعلق بالغارات الليلية واستمرارها.

غادة عويس: ولكن هل قدمت الولايات المتحدة أي حل لذلك؟

لاري كورب: أعتقد أن الحل وبشكل أساس هو للولايات المتحدة وحلفائها أن يستمروا بالتفاوض مع طالبان وبتحويل المسؤوليات الأمنية الأفغانية للشعب الأفغاني بأسرع وقت ممكن، وبعد ذلك الحفاظ على قدراتها حتى ولو من خارج البلاد إذا تطلب الأمر بالعودة إذا ما أصبحت أفغانستان مأوى وملاذاً للقاعدة مرة ثانية والعمل أيضا مع القوى الإقليمية كإيران والصين وروسيا والهند وباكستان لضمان أن أفغانستان لا تهدد المنطقة.

غادة عويس: سيد فضل الهادي وزين هل من الممكن التفاوض مع طالبان وهل ممكن الآن الحديث عن إستراتيجية أو عن معاهدة بعد الذي حصل بين كابل وواشنطن؟

فضل الهادي وزين: بسم الله الرحمن الرحيم بداية أعزي الشعب الأفغاني وأسر الضحايا الأبرياء وأترحم على الشهداء الأبرياء من الشيوخ والأطفال والنساء الذين راحوا ضحية، ضحايا هذه المجزرة البشعة التي ارتكبتها القوات الأميركية التي تدعي أنها أكبر جيش نظامي في العالم، أعتقد أن بعد هذه المجزرة وما حدث والمجازر السابقة التي ارتكبتها القوات الأميركية في أفغانستان مثل: مجازر أورزيغان وقندهار وهيلمان وشندن وشنوار وقندز وكابيسا وأخيرا حرق القرآن الكريم المصحف الشريف في قاعدة باجرام أعتقد أن الوقت قد حان لرحيل القوات الأميركية من أفغانستان وان أي تفاوض مع الأميركان مع القوات الأميركية التي هي ترتكب مثل هذه المجازر هي لا تؤتي بنتيجة، وأن الحل الأمثل لإنهاء هذه الكوارث في أفغانستان هو رحيل القوات الأميركية من أفغانستان وترك الشعب الأفغاني حتى يقرر مصيره بنفسه أما الحديث..

معضلة حكومة كرزاي

غادة عويس: سيد محب الله سأعود إليك سيدي سيد محب الله شريف هل الحل إذن برحيل القوات الأجنبية عن أفغانستان وتسليم القوات الأفغانية هل القوات الأفغانية جاهزة؟ هل حكومة كرزاي مرضي عنها وباستطاعتها تدبر أمرها وحدها؟

محب الله شريف: لو نكون موضوعيين نستطيع أن نقول بأن القوات الأفغانية أو الحكومة الأفغانية الآن في كابل غير قادرة على في حقيقة الأمر على تدبير البلد وأخذ زمام أموره كليا لأننا الآن نواجه في كابل هيكل حكومي ضعيف وما زال يعني يشكو عن أكبر فساد إداري في داخله وكذلك عدم تجهيز وعدم قدرات وعدم كفاءة عالية حتى تستطيع هذه القوات الأمنية أو بصورة عامة هذه الحكومة التي يرأسها حامد كرزاي في تدبير وتنظيم كل الأمور التي سوف يتم تسليمها من قبل القوات الدولية أو المجتمع الدولي في حماية حكومة كابل إلى هذه الحكومة الضعيفة التي بزعمي وبعقيدتي لن تكون قادرة على تنظيم وتدبير كل زمام الأمور التي سوف تسلم إليها قريباُ.

غادة عويس: إذا كانت بهذا الضعف إذن ما الذي كانت تفعله القوات التدريبية المتخصصة بالتدريب إذن؟

محب الله شريف: حتى الآن نستطيع أن نقول بأن المجتمع الدولي لم يقم بواجبه كما كان من الواجب وكما كان ضروريا وواجبا للشعب الأفغاني والقوات الأفغانية أن تتلقى تدريباً مهنيا حقيقيا حتى تكون جاهزة عندما تنطلق وتخرج هذه القوات من أفغانستان تكون قادرة لتسلم جميع زمام الأمور التي تتعلق حاليا بالقوات الدولية في ذلك الوقت إلى القوات الأفغانية، لكن هذا كان شبه برنامج أن لا تكون هذه القوات مدربة وجاهزة تجهيزاً كلياً حتى تستطيع أن تقوم بهذا الأمر بدلا من القوات الدولية في أفغانستان.

غادة عويس: سيد كورب إذن التدريب ما زال ضعيفاً وعلى أي حال كيف يمكن لجنود لديهم ممارسات تعتبر شائنة ومشينة كحرق القرآن الكريم والتبول على جثث وأيضا ارتكاب مجازر كالتي حدثت الأحد كيف يمكن لهؤلاء أن يشكلوا مثلا لقوات الأفغانية هذا أولا ثانيا: ما زالت هنالك مخاوف من عودة طالبان والقاعدة وأيضاً ثالثاً: هنالك مشكلة في العلاقة بين كابل وواشنطن، إذن ما الذي كانت تفعله القوات الأميركية هناك على مدى عشر سنوات إذا كانت هذه هي النتيجة إخفاقات؟

لاري كورب: أعتقد أن كلا من الأحداث الثلاث التي ذكرتها فيه مشكلة عميقة في جذوره إذا ما نظرنا إلى هذا الرقيب والذي لا نعرف اسمه والذي ذهب إلى القرية وقتل خمسة عشر شخصا بمن فيهم أطفال صغار، هذه هي ورديته الرابعة ثلاثة إلى العراق وهذه الأولى لأفغانستان في العشرة الأعوام الماضية ولم يكن عنده وقت ليستريح في وطنه ما بين هذه الورديات لكي يستعيد عافيته ثانية، وعندما ننظر إلى هذا الأمر نجد أنه على الأرجح قد عانى من الصدمة المتعلقة بكونه بعيدا في منطقة صراع وعانى من آثار الصدمة وتبعاتها ولذلك هو محبط لأن بعض الناس الذين دربهم قد حولوا وتحولوا على معادين للأميركان، الناس الذين أحرقوا نسخا من المصحف لم يكونوا على علم بالثقافة الإسلامية لأنهم لم يدربوا على ذلك، هم دربوا على القتال ولكن ليس التعامل على الثقافة التي هم في ذلك البلد التي يرون والثلاثة من قوات المارينز أو مشاة البحرية الذين قاموا بالتبول عندما يكون هناك قتال يمكن للشخص أن يفقد احترامه للآخرين، وهذه الأحداث الثلاثة تظهر بأننا قد تجاوزنا مرحلة الترحيب بنا في أفغانستان، والوقت حان للانسحاب وأتوقع أنه عندما يكون هناك اجتماع للناتو في مايو في شيكاغو بأن كل القوى الدولية سوف تبدأ بتخفيض قواتها حتى أسرع مما قد وضعت جدولا زمنيا لتحقيقه.

غادة عويس: ولكن سيد كورب بالنسبة للانسحاب أنجيلا ميركل كانت اليوم في أفغانستان تقول أشك في استطاعة الانسحاب، وحتى البريطانيون يقولون لن تغير هذه الحادثة في خطة وجودهم هناك؟

لاري كورب: أعتقد أنه وبشكل علني لن يقولوا أي شيء على هذا النحو ولكن الرئيس قال انه يريد الانسحاب على الأقل القوات التي زيد عددها هذا الصيف وأن تحول المسؤوليات بشكل كامل إلى القوات الأفغانية بحلول 2013، وهذا سيسمح للرئيس بأن يسحب المزيد من القوات في 2012 أعلى مما تم توقعه وأعتقد بأنه في 2014 سيكون العدد ربما 10 آلاف من القوات الأميركية باقين هناك.

غادة عويس: سيد سأقول لك بالحرف ما الذي قالته المستشارة الألمانية عبرت عن عدم ثقتها في انسحاب القوات الألمانية مع حلول عام 2014 كما كان مخططاً لها قالت ذلك؟

لاري كورب: أعتقد أن البريطانيين أيضاً واجهوا وضعاً تم قتل 6 بريطانيين هناك من قبل أناس نظرياً كانوا إلى جانبنا، إذن فهذا يعطيهم دافع للانسحاب وأعتقد أن اللقاء للناتو في شيكاغو في شهر مايو سيوضع جدول زمني جديد لعملية الانسحاب.

غادة عويس: طيب ابق معنا ضيفنا وأيضا ضيفينا من كابل سوف نكون مع بقية هذه الحلقة بعد هذا الفاصل ما هي التبعات المحتملة لمجزرة قندهار داخل أفغانستان وعلى مستوى علاقتها بالولايات المتحدة نناقش ذلك بعد فاصل قصير ابقوا معنا.

[فاصل إعلاني]

رد طالبان على مجزرة قندهار

غادة عويس: أهلا بكم من جديد في حلقتنا التي تتناول التداعيات الأمنية والسياسية المحتملة لمجزرة قندهار سيد فضل الهادي وزين ضيفي من كابل، طالبان توعدت بالرد على هذه المجزرة إلى أي حد ممكن أن يتفجر العنف مجدداً؟

فضل الهادي وزين: أعتقد بعد هذه المجزرة أن الشعب الأفغاني كلها في موجة غضب وأن موجة غضب الشعب الأفغاني ستصعد، وطبعا من حق الشعب الأفغاني أن يدافع عن نفسه حسب كل الأديان و كل المواثيق الإنسانية وكل القوانين الوضعية فأعتقد أن موجة غضب عارمة ستتصاعد في أفغانستان وهذا من جانب، ومن جانب أن كراهية الشعب الأفغاني لمواجهة الاحتلال ستزداد وكذلك وأن أفغانستان مثل هذه المجازر التي ترتكب ومثل هذه الأحداث التي تحدث في أفغانستان طبعا هي لها تداعيات ولها أبعاد وتداعيات مختلفة منها قد تكون هي خطوة قد تكون خطة هذه الخطة لزعزعة الاستقرار في أفغانستان وهو غير مستقر أصلا يعني أفغانستان وهي زيادة حالة عدم الاستقرار في أفغانستان..

غادة عويس: ماذا تقصد، ماذا تقصد خطة من قبل من؟

فضل الهادي وزين: قد تكون لأن مثل هذا الحادث وأكيد انه ليس حادثاً عفويا وإنما متعمدا لا يمكن أن يتم تنفيذ مثل هذه المجزرة البشعة بعد منتصف الليل قبيل الفجر إلا بتخطيط وبتخطيط من قبل جهات معينة وبالتالي..

غادة عويس: من هي، من هي الجهات، من هي الجهات من تتهم؟

فضل الهادي وزين: فقد قد تكون جهات أميركية..

غادة عويس: من تتهم وما هو دليلك؟

فضل الهادي وزين: قد تكون هي جهات أميركية قد تكون هي جهات داخل الاستخبارات الأميركية وقد تكون جهات أخرى اخترقت الجيش الأميركي وقد تكون من عمل المرتزقة والقتلة الذين أرسلتهم الولايات المتحدة الأميركية إلى أفغانستان بمختلف معداتهم في أميركا وهم أناس قتلة ومجرمين و...

غادة عويس: ما مصلحتها؟

فضل الهادي وزين: مدمنين للمخدرات وبالتالي كل ذلك يمكن يكون خلط الأوراق من طرف وكذلك تكون هذه إضعاف لحكومة كرزاي في أفغانستان التي هي أصلا تعاني من ضعف ولإظهار هذه الحكومة كأن هي حكومة عاجزة ضعيفة وهي ضعيفة وكذلك تكون هذه خطوة من هذا الجانب يعني.

غادة عويس: حتى يحدث ماذا حتى يتسلم من بدل كرزاي؟

فضل الهادي وزين: يعني ليست قضية أن يتسلم أحد بعد كرزاي لكن يبدو انه موقف الأميركان حاليا أن الولايات المتحدة الأميركية في الكونغرس في مجلس الشيوخ الآن يعني هناك محاولات لبحث، لإجراء تحقيق أو إجراء تحقيق حول أن هل حامد كرزاي وأسرته استفادت من المعونات الأميركية في أفغانستان؟ فبالتالي إذا وضعنا هذا في سياق توتر العلاقات التي بين حكومة حامد كرزاي وبين واشنطن قد يكون لها تداعيات أخرى وأبعاد أخرى، عموما ما تم مثل هذه المجازر تبين الفشل الأخلاقي والفشل الحضاري..

غادة عويس: تداعيات أخرى مثل ماذا؟

فضل الهادي وزين: والفشل الإنساني للولايات المتحدة الأميركية يعني قد تكون لها تداعيات فهي تبين هشاشة ما تسمى بمخطط توقيع الاتفاقية الإستراتيجية بين أفغانستان وبين أميركا، فأظن أن توقيع هذه الاتفاقية هي نتائجها وتبعاتها ظاهرة إلى الآن لأنه في وجود القوات الأميركية لو تحدث ممثل هذه المجازر معنى ذلك أن أفغانستان هي مهددة وأن الشعب الأفغاني مهدد لعدة سنوات لمثل هذه المجازر البشعة..

غادة عويس: طيب سيد محب الله شريف...

فضل الهادي وزين : والاعتداءات.

غادة عويس: سيد محب الله شريف هل ترى في هذه النظرية، نظرية المؤامرة عن صح التعبير وجهة نظر ما في محلها؟

محب الله شريف: لا أستطيع أن أنكر هذه الفكرة بشكل كلي ولكن لا أستطيع أن انتمي إليه بكل صراحة وبكل حيادية أستطيع أن أقول أن هذا الأمر ربما كان خارج نطاق صلاحيات الضبط والتنظيم الأساسي لجميع تحركات وفعاليات الجيش الأميركي في أفغانستان وحصل معظم هذه الأفاعيل التي أتت بصورة كريهة جداً للولايات المتحدة الأميركية في الشعب الأفغاني وحتى في الأمة الإسلامية بأكملها أستطيع أن أقول بعض هذه فعاليات للجيش الأميركي خارج نطاق السيطرة الحقيقية عليها من قبل واشنطن، لأن معظم الذين جاءوا إلى أفغانستان في الجيش الأميركي وخاصة في الدرجات السفلى هم من الذين التحقوا بالجيش لم يكونوا بأخلاق حقيقية كما تليق بالجيش وخاصة جيش الولايات المتحدة الأميركية كما تبالي عليه فأتوا إلى أفغانستان وارتكبوا بعض الأمور أصلا لم يكونوا في بالهم بان هذه سوف تجلب لهم نتائج سوداء كما جلبت فعل حرق المصحف الشريف والسندات الدينية في باجرام..

غادة عويس: طيب سيد شريف...

محب الله شريف: وكذلك هذه المجزرة ومثلها في مختلف المناطق.

غادة عويس: سيد شريف هنالك عدد من زعماء القبائل في ولاية قندهار دعوا إلى الهدوء حتى لا يدخلوا في دوامة عنف ويسقط ضحايا فيها، هل هذه دعوة قد تلقى صدى؟ ولكنهم اشترطوا أن يكون هنالك حل سياسي وان تجري محاكمة علنية للجاني؟

محب الله شريف: المشكلة الأساسية في دعوة هؤلاء الزعماء من القبائل يعني أن الإجابة لدعوة هؤلاء الزعماء من القبائل في قندهار، المشكلة الأساسية التي تواجهها هذه الدعوة أن الشعب الأفغاني كيف سوف يجد محاكمة علنية لجندي أميركي دخل إلى أفغانستان وحتى هو خرج من قاعدة عسكرية وذهب وقتل ضحاياه عندما كانوا نائمين أو في بيوتهم؟ لم يكونوا يفكرون في عمليات إرهابية أو عسكرية ضد تلك القاعدة التي هو كان يعيش فيها حسب ما يزعم الناتو أو المتحدثين باسمهم في كابل، لكن هذه الاستجابة كان من المتوقع أن تأتي طلبا لدعوة هؤلاء الزعماء لو كانت هناك حقيقة محاكمة لمثل ما حدث في مجزرة قندهار في يعني أمس قبلها مجازر حدثت في أفغانستان كانت هناك تحقيقات فلم تأت بنتيجة ولم تكن هناك محاكمة علنية...

غادة عويس: طيب..

محب الله شريف: حتى لقضية باجرام لم نر أي محاكمة.

مجزرة قندهار ومستقبل العلاقة بين واشنطن وكابل

غادة عويس: دعني انقل ذلك سيد شريف وأنهي مع سيد لاري كورب سيد لاري كورب إذن هناك انتقادات كثيرة للمحاكمات في أحداث سابقة مشابهة، وأيضا هنالك الآن انتقادات بأن المطلوب لم يعد أعذار لم يعد محاكمات حتى المطلوب قيادة واعية لما يجري في أفغانستان، قيادة أميركية واعية، والسؤال هو الآن كيف سيؤثر كل ما حدث على أي معاهدة تحدد الشراكة المستقبلية بين واشنطن وكابل بين القوات الأميركية وكابل؟

لاري كورب: أعتقد أن هذا سيجعل من الشراكة أمراً صعباً للغاية، وسوف نقول بأن الشعب الأفغاني يريد محاكمة هذا الجندي في أفغانستان ولكن هذا لن يحدث ونظامنا القانوني طويل وسيستغرق وقتا طويلا قبل أن تتم أي عملية تحقق العدالة، وهذا سيجعل من الصعب حتى التعامل مع الوضع، وذلك لأنه وحتى حسب نظامنا القانوني الشخص بريء حتى تثبت إدانته والعبء بالإدانة هو يقع على الحكومة، ولكن لا أعتقد أننا سنقنع الناس في أفغانستان بأن هذا يعتبر شخصا وحيداً أو مجنونا ولكنهم يظنون بأن هذا هو جزء من جهد أميركي لأنه تم إرسال المروحيات لاحقا والناس يظنون بالتالي بأن هذه عملية من هذه العمليات.

غادة عويس: شكراً جزيلا لك لاري كورب المساعد السابق لوزير الدفاع الأميركي أيضاً أشكر فضل الهادي وزين الأكاديمي والمحلل السياسي ومحب الله شريف الكاتب والمحلل السياسي كنتما معنا من كابل، بهذا تنتهي هذه الحلقة من برنامج ما وراء الخبر نلتقي بإذن الله في قراءة جديدة فيما وراء خبر جديد إلى اللقاء.