- حاجة ملحة لتأمين الحدود
- مشاكل الحدود تفجر التوتر بين دول شمال أفريقيا
- نتائج المؤتمر وآلية تحقيق الأهداف


عبد الصمد ناصر
فيصل الشريف
عادل سليمان

عبد الصمد ناصر: انطلقت في ليبيا أعمال المؤتمر الوزاري الإقليمي حول أمن الحدود بمشاركة دول الجوار والمغرب وموريتانيا، يهدف المشاركون إلى وضع إستراتيجية أمنية لضبط حدودهم لمواجهة تهريب الأسلحة والمخدرات ومكافحة ما يسمى الإرهاب، نتوقف مع هذا الخبر لنناقشه في عنوانين رئيسيين: في ظل جغرافيا صحراوية ممتدة ما هي الأخطار التي تواجه الدول المشاركة؟ وإلى أي مدى يمكن أن تنجح هذه الدول في تحقيق أهدافها خلال المرحلة المقبلة؟

منطقة الصحراء الكبرى الممتدة من مصر حتى موريتانيا من أكثر مناطق العالم صعوبة لوجهة نظر خبراء الأمن فتأمين أي حدود صحراوية ممتدة بهذا الاتساع يحتاج إلى إمكانيات وخبرات قد لا تكون متوفرة دائما في تلك الدول وإذا أضفنا التطورات السياسية التي حصلت خلال العام الماضي والمتمثلة في اندلاع ثورات في كل من تونس ومصر وليبيا فإنه يمكن القول إن المشكلة الأمنية ازدادت صعوبة ومن هنا جاءت الحاجة لعقد هذا المؤتمر.

[تقرير مسجل]

طارق تملالي: حفل تخرج دفعة من قوات الشرطة الليبية الجديدة يتمنى المسؤولون الليبيون سماع تصريح كهذا والالتزام بمحتواه.

[شريط مسجل]

مجاهد في كتيبة الفيصل: أنا مجاهد في كتيبة الفيصل وجاهدنا وناضلنا واليوم التحقنا بالأمن الوطني للحفاظ على امن الدولة وللحفاظ على أمن المواطن.

طارق تملالي: مؤشر آخر يوصف بالإيجابي، ثوار سابقون يسلمون الحكومة مواقع حساسة كانوا يسيطرون عليها كالمطار ومعابر حدودية، فليبيا أمام اختبار الوحدة الوطنية والحدود السائبة، آلاف الكيلومترات من الحدود مع ست دول المخاوف حقيقية وكبيرة، نشرت الجزائر الآلاف من قواتها المسلحة على الحدود مع ليبيا تخوفاً من وقوع السلاح الليبي السائب ومنه أسلحة محمولة على الكتف مضادة للطائرات في أيدي جماعات مسلحة من كل نوع، في مصر رفضت الأجهزة الأمنية تعاظم عمليات تهريب الآلاف من قطع السلاح من ليبيا، وعند بوابات تونس مع ليبيا في رأس جدير إغلاق الحدود مرارا من الجانب التونسي المشتكي من تصرفات بعض الثوار الليبيين السابقين في المركز الحدودي، أضف إلى ذلك مأساة اسمها تهريب البشر، فقد كانت ليبيا معبراً وأحيانا مستقرا لقوافل من المهاجرين الأفارقة نحو أوروبا، وكان القذافي ساوم دولا أوروبية بهذه الورقة ليحصل على مكاسب شتى لنظامه، لكن مؤتمر أمن الحدود المنعقد في ليبيا لم يلتئم من أجل ليبيا فقط الدول المشاركة فيه تعاني بدرجات من مشكلات في ضبط حدودها من عصابات التهريب من كل نوع بين الجزائر وكل من مالي والنيجر إلى تهريب السلاح بين السودان وتشاد، غير أن الحالة الليبية هي التي دقت جرس الإنذار الكبير، فالحلقة الأضعف قد تعصف بأي جهود فردية أو إقليمية لضمان أمن الحدود بين الساحل المغربي على المحيط الأطلسي والبحر الأحمر.

[نهاية التقرير]

حاجة ملحة لتأمين الحدود

عبد الصمد ناصر: معنا لمناقشة هذا الموضوع من القاهرة اللواء عادل سليمان مدير المركز الدولي للدراسات المستقبلية والإستراتيجية ومن تونس فيصل الشريف الباحث في القضايا الأمنية، وقد اعتذر في اللحظة الأخيرة العقيد مصطفى نوح نائب رئيس جهاز المخابرات الليبي بعد أن كان قد وعدنا بالحضور، إذن أهلا بكم مشاهدينا الكرام بهذه الحلقة مع ضيفي من تونس فيصل الشريف الباحث في القضايا الأمنية أستاذ فيصل الشريف هذا موضوع كان يؤرق دول المنطقة وأيضا دول الاتحاد الأوروبي وبعض القوى الغربية لاعتبارات أمنية وأيضا جيوسياسية عدة لكن بالنسبة لهذه اللحظة التي يتم فيها الآن طرح المشكلة في مؤتمر تحضره جميع الأطراف المعنية لماذا الحاجة الآن إلى عقد هذا المؤتمر وما الذي استجد على هذا الصعيد؟

فيصل الشريف: مساء الخير.

عبد الصمد ناصر: مساء الخير.

فيصل الشريف: بالنسبة لهذا المؤتمر يدخل في إطار إثارة هذه المشاكل التي الآن تطرح بحدة على مستوى الساحة خصوصا وأننا نعرف بأن العديد من الأسلحة تم تهريبها عبر ليبيا إلى بعض بلدان الجوار ولهذا ليبيا هي تطرح هذا الإشكال على مستواها هي كدولة لأن نعرف أن الوضع الأمني في ليبيا لا يزال هش لا يوجد لإطار دولة أو لجيش قوي أو للشرطة التي هي الآن بصدد التكوين إذن وربما ليبيا تحاول في إطار بعدها الإقليمي وامتداد حدودها جنوبا وغربا وشرقا أن تطرح المشاكل التي يمكن أن تهدد أمن دول الجوار إذن وقد تشارك في هذه الندوة كذلك وفي هذا المؤتمر ممثلي عن الاتحاد الأوروبي وعن الأمم المتحدة وعن الجامعة العربية إذن أرادت ليبيا أن تطرح هذا الإشكال ليس على مستواها فقط بل على مستوى عام لكي يجدوا الحلول العملية لمجابهة هذه المشاكل.

عبد الصمد ناصر: لكن ليبيا طبعاً وإن كانت تعاني، لا تعاني لوحدها لأن الحدود مشتركة بين مجموع هذه البلدان التي تشارك في هذا المؤتمر باستثناء المغرب وموريتانيا وإن كانت تداعيات الوضع الأمني على هذه الحدود يمتد إلى دول غير مجاورة لليبيا، بالنسبة لتونس التي بينها وبين ليبيا حدود مشتركة ما هي التحديات الأمنية ومما تعاني تونس في ظل ضعف القبضة الأمنية أو قبضة الدولة على هذه المنافذ؟

فيصل الشريف: نعطي فكرة مثلا على حدود رأس جدير هناك القبائل الغربية لجبل الزنتان هي التي تقريبا تسيطر مع الزاوية ثوار الزاوية يسيطرون تقريبا على المعبر الحدودي، كذلك قبائل الزنتان تقريباُ أو ثوار الزنتان يسيطرون على مطار طرابلس وحتى أن مطار مصراته خروج الطائرات يتم بدون إذن، إذن هذه تقريبا التحديات التي تطرح الآن على الحدود التونسية...

مشاكل الحدود تفجر التوتر بين دول شمال أفريقيا

عبد الصمد ناصر: يعني على أرض الواقع بالنسبة لتونس يعني كيف تتضرر تونس على أرض الواقع من هشاشة إلقاء قبضة الدولة على هذه المعابر؟

فيصل الشريف: تعلمون جيداً أنه وقعت حادثتين يعني كبيرتين في المدة الأخيرة وهي حادثة المستكية وبن علي بن خليفة وقد تم كذلك ضبط العديد من الأسلحة التي مر بها بعض الليبيين إلى التراب التونسي يعني الخوف كل الخوف ما تخشاه تونس أن تكون تونس هي تقريباً حصن متقدم للقاعدة من أن تتحول من جنوب الصحراء وتتغلغل القاعدة والمنظومات الجهادية الإسلامية إلى المدن الأمامية وتعرفون أن تونس هي أقرب دولة تقريبا للإتحاد الأوروبي عبر المتوسط زيادة عن المغرب وبالتالي هذا الهاجس ليس تونسيا فقط بل هاجس أوروبي وهاجس جزائري لأن الحدود وخصوصا الجنوبية مع الجزائر هي كبيرة جداً 950 كيلومتر بين الجزائر وليبيا والصحراء الممتدة بين ما بين الحدود بين ثلاثة بلدان من الممكن أن تتحرك فيها هذه الجماعات وتسبب تهديد أمني.

عبد الصمد ناصر: وحدود أيضا أخرى يعني طويلة تكاد ربما لا تكون فيها نقاط مراقبة للدولة الليبية الوليدة مع اللواء عادل سليمان مدير المركز الدولي للدراسات المستقبلية الإستراتيجية نقصد هنا بالحدود الحدود المصرية الليبية هل مصر يعني لها نفس الهواجس والمشاكل التي سمعناها من ضيفنا في تونس وما الذي يدفع مصر إلى الحضور لهذا المؤتمر ما الذي تريد أن تطرحه من مشاكل تعاني منها من جراء هذه الحدود.

عادل سليمان: بلا شك أن هناك حدود ممتدة لآلاف الكيلومترات تربط بين مصر وليبيا هذه الحدود حتى في الأحوال العادية كانت عرضة للانتهاكات ولكن كانت انتهاكات تتعلق بعمليات التهريب سواء كانت تهريب بشر أو تهريب بضائع في المقام الأول أما فيما بعد انطلاق الثورات في مصر وفي ليبيا انتهكت هذه الحدود بشكل كبير وأصبحت عرضة لعمليات التهريب واسعة النطاق خاصة فيما يتعلق بالسلاح، الأسلحة بصفة خاصة كلا البلدين يمران في مرحلة تحول ديمقراطي غير مستقرة لم تصل إلى مراحل الاستقرار، الحدود ممتدة لمسافات طويلة، الإحكام على عملية الحدود يصبح أهمية ذو قصوى لكلا الطرفين بالنسبة لمصر المخاطر الحقيقية تتمثل في عملية تهريب السلاح المنفلت والمنتشر في داخل ليبيا إلى داخل الأراضي المصرية هناك جماعات كثيرة تحاول أن تحصل على السلاح بأشكال مختلفة ومتعددة أيضا، هناك أخطار تتعلق بالتنظيمات المتطرفة أو ما يعرف بالإرهاب أو تنظيماته المختلفة هناك الكثير من هذه القواعد بدأت تظهر بشكل أو بآخر في بعض المناطق في مصر مثل سيناء على سبيل المثال ووجود العديد من الأسلحة التي يمكن أن تصل إلى هذه الجماعات الكامنة هذه المخاطر كلها تشكل بلا شك أهمية كبرى بالنسبة لمصر في هذه المرحلة.

عبد الصمد ناصر: الآن ليبيا وهي المعنية بالضرورة بالدرجة الأولى بهذه القضية باعتبار أن السلاح الذي يتم الحديث عنه هو في الغالب كما سلاح نسمع في ظل الترسانة التي كان يملكها النظام السابق والآن أصبح مشاعا بين يدي الكثير من الفصائل والمجموعات المسلحة سواء في ليبيا أو في المناطق المجاورة لها، هناك معطى آخر أن ليبيا لن تستقر ما زالت الدولة فيها هشة مصر أيضا تعيش حالة من الانتقالية لديها الكثير من الأولويات وتمر بمرحلة يمكن أن تصفها بأنها بغير مستقرة تونس أيضا ما زالت الأوضاع فيها متذبذبة يعني كيف يمكن لهذه الدول العربية مثلا أن تواجه هذا التحدي بدون الشراكة مع مجموعات أخرى كالأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي بالتحديد؟

عادل سليمان: لا أنا أعتقد أنه لا بد أولا في إطار التعاون الإقليمي ما بين هذه الدول بالتحديد التي ذكرتها الدول الثلاث التي تمر بمرحلة التحول شديدة الأهمية والخطورة أيضا والتي تتميز بعدم الاستقرار وعدم الانضباط الأمني في كلا الدول الثلاث أيضاً الأمر يتطلب بلا شك أن يكون هناك نوع من أنواع التعاون الدولي سواء عبر المنظمات الدولية، الأمم المتحدة، والاتحاد الأوروبي وأيضا عبر المنظمات الإقليمية مثل الاتحاد الأفريقي عليه أن يلعب دورا في هذه القضية الأمر يجب أن يكون هناك تضافر للجهود المحلية والجهود الإقليمية والدولية أيضا لأن الأمر أكبر من طاقة هذه النظم في هذه المراحل الانتقالية شديدة الحساسية.

عبد الصمد ناصر: نعم أستاذ فيصل الشريف الباحث في القضايا الأمنية الآن في ظل الوضع الذي تمر به هذه الدول المنطقة في حاجة إلى شراكة مع المجموعة الأخرى المعنية أيضا بهذه القضية وهي الاتحاد الأوروبي وأيضاً الأمم المتحدة لكن في ظل الإمكانيات والقدرات المتوفرة لهذه البلدان هل يمكن أن نتحدث عن استراتيجيات وخطط دون أو قبل أن نوفر الإمكانيات؟

فيصل الشريف: أنا أشك في إمكانية هذه الدول منفردة على أن تتم الإحاطة بالمشكل من جميع أبعاده خصوصا وأن هذا الاجتماع يضم تقريباً عشرة بلدان، النتائج المرجوة لا يمكن أن تكون عملية وأنا أذهب أكثر إلى إقامة شراكة بين دولتين أو بين ثلاثة دول التي هي لديها هذا الإشكال مثلا بين مصر وليبيا وتونس والجزائر مثلا باعتبار أن هذه البلدان لديها مواقع إستراتيجية ربما تساعد الجماعات الإسلامية المسلحة للتغلغل فيه ثانيا: ثاني باب هي الحدود البحرية لهذه البلدان والخوف كل الخوف من الدول الأوروبية أن تساعد هذه البلدان على الهجرة السرية ونحن نرى أثناء الثورة الليبية والتونسية قامت العديد من المهاجرين قاموا بعبور المتوسط بالذهاب إلى الضفة الأخرى إذن هذا ليس تحديا إقليميا جانبا فقط بل هو تحدي شمالي وأنا أرى أن المقاربة إلى الآن هي مقاربة فاشلة التي تمت إلى حد الآن باعتبارها أمنية عسكرية قتالية وليست استخباراتية معلوماتية وكما تقول كما تفضلت بالقول إستراتيجية ذات أبعاد طويلة المدى بل هي تكتيكية وآنية فقط أنا أرى ورأيت في تحاليل سابقة أن القاعدة والجماعات المسلحة هي تتبنى الآن استراتيجيات للتحرك بينما هذه الدول لم تتبن إستراتيجية واضحة للتصدي لهذه التحركات باعتبار أن كل بلد تقريبا يتحرك بمفرده وحى أن تمت تفاهمات فهي تفاهمات ظرفية لا ليست لها أبعاد إستراتيجية ولوجستية التي بجب وضعها على الميدان لكي يتم هذا التحرك وفق مقربة يعني عسكرية أمنية ولكن خصوصا استخباراتية ومعلوماتية وهذا غائب تماما لدى هذه البلدان.

عبد الصمد ناصر: وإن كان في الظاهر أستاذ فيصل في الظاهر أن هناك الآن جدية واضحة لدى المجتمعين الآن مؤتمرنا في طرابلس على مناقشة الموضوع بشكل جدي ربما الأمر وصل إلى حد لم يعود يتطلب الكثير من التروي أو الانتظار سنرى بعد الفاصل إن كانت هذه الدول لديها فعلا من الإمكانيات ما يمكنها من التصدي لهذه المهمة؟ وإلى أي حد يمكن أن تنجح فيها؟ سنواصل النقاش لملامسة ومقاربة هذه الأسئلة بعد هذا الفاصل فابقوا معنا مشاهدينا الكرام.

[فاصل إعلاني]

نتائج المؤتمر وآلية تحقيق الأهداف

عبد الصمد ناصر: أهلا بكم مشاهدينا الكرام من جديد نستكمل النقاش حول المؤتمر الوزاري الإقليمي لأمن الحدود المنعقد في ليبيا معنا ضيفينا من القاهرة اللواء عادل سليمان مدير المركز الدولي للدراسات الإقليمية والإستراتيجية ومن تونس فيصل الشريف الباحث في القضايا الأمنية وينضم الآن إلينا من طرابلس عبر الهاتف عمر الخضراوي وكيل وزارة الداخلية الليبية، سيد عمر الخضراوي ضيفانا قبل قليل من تونس والقاهرة عبرا عن هواجس بلديهما لهذا الامتداد الشاسع للحدود وما ينتج عن ذلك من هشاشة أمنية ووقوع انتهاكات على صعيد تهريب السلاح وتهريب المخدرات وغيرها حتى المواد الغذائية الفاسدة والأدوية وغير ذلك مما قد يشكل خطرا فعلا على أمن هذه البلدان بالنسبة ليبيا، ليبيا البؤرة التي ربما تتشكل فيها أو يعني تتجسد فيها كل هذه المخاطر ما الذي يخيفكم الآن أنتم الآن في هذه اللحظة وتريدون أن تتجاوزوه من خلال هذا المؤتمر؟

عمر الخضراوي: أولا التحية ليك أخي الكريم وللإخوة المشاهدين.

عبد الصمد ناصر: مرحبا.

عمر الخضراوي: بالنسبة للمؤتمر يأتي في ظروف حقيقة حرجة وظروف استثنائية بكل معنى الكلمة بالنسبة للحدود حقيقة انعقد هذا المؤتمر بشأنها تمتد حوالي 8000 كيلومتر مع جيراننا ومن المستحيل على ليبيا لا في السابق ولا في الحاضر أنها بمفردها تقوم بعملية تأمين هذه الحدود المقلق في هذه القضية نحن سواء على المستوى الثنائي بيننا وبين دول الجوار أو على المستوى الإقليمي مثلما حدث اليوم في هذا المؤتمر الرائع الذي نتمنى له النجاح وإن كنا قد وصلنا إلى اتفاقية أو اتفاقيات تفاهم للعمل ووضع إستراتيجية لدول الجوار من أجل حماية الحدود ومناقشة مسألة الهجرة غير الشرعية والتسلل وكذلك تهريب ومكافحة المخدرات عبر الحدود وكذلك عملية تهريب الأسلحة والسلع والمواد الفاسدة والأغذية الفاسدة وإلى آخره وهذه الأمور ليست تقلقل فقط ليبيا وإنما تقلق أيضا دول الجوار، نحن بالنسبة لأهمية هذا الموضوع ربما يزداد بالنسب المئوية وتتفاوت النسب بالأهمية ما بين دولة وأخرى مثل الجزائر تربطنا بها ألف كيلومتر تقريباً يعني وكذلك تونس 250 ألف كيلومتر..

عبد الصمد ناصر: لكن الوضع...

عمر الخضراوي: على الجانب الشرقي نعم؟

عبد الصمد ناصر: ولكن الوضع بالنسبة لليبيا حساس ودقيق جداً، ليبيا الآن في مرحلة سقط فيها نظام كانت لديه علاقات نسج شبكة علاقات واسعة مع بعض مكونات في بلدان مجاورة وأيضا مع بعض البلدان التي لديها مصالح معه، وهناك ترسانة من الأسلحة يقال بأنها تسربت إلى أيدي بعض من كانوا من أنصار الزعيم السابق العقيد معمر القذافي وربما هناك مجموعات مسلحة أخرى من بينها كما يقال تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي وجماعات أخرى تشكلت ليس لديها كما يقال مصلحة في أن تستقر ليبيا حتى لا تذهب الثروة البترولية في يد القوى الغربية كما نسمع إلى أي حد هذه المقاربة صحيحة؟

عمر الخضراوي: نحن كما قلت أننا نواجه تحديات كبيرة تحديات الأسلحة المنتشرة والأسلحة غير منضبطة والأسلحة التي توجد مع أزلام النظام السابق ومنهم من كان يقاتل من المرتزقة مع النظام السابق ومنهم من استطاع التسلل إلى بعض دول الجوار نحن لا نضمن من أن تقع هذه الأسلحة وخاصة أن هنالك من يعمل كتجار لأسلحة لا تضمن أن تقع هذه الأسلحة في يد في أيدي غير مسؤولة سواء كان يعني جماعات ومنظمات إرهابية أو منظمات كذلك إجرامية تقوم بالاتجار بالبشر أو بالمخدرات أو غيره وإلى آخره..

عبد الصمد ناصر: شكراً لك..

عمر الخضراوي: نحن لا نضمن حقيقة وقوعها في أيدي مثل هؤلاء الناس غير المسؤولين..

عبد الصمد ناصر: شكرا لك سيد عمر..

عمر الخضراوي: هناك تحديات كثيرة هناك الطابور الخامس يعمل ضد عدم استقرار ليبيا ونحن كما نقول من المبالغة أن ليبيا وحدها تستطيع أن تؤمن الحدود ولكن بالتعاون والتنسيق مع دول الجوار، وهذا المؤتمر يأتي في إطار التنسيق ما بين دول الجوار لتبادل المعلومات أولا والتفاهم ..

عبد الصمد ناصر: عمر يعني هذه المعلومات سمعناها من قبل عمر الخضراوي وكيل وزارة الداخلية الليبية من طرابلس أشكرك جزيل الشكر لمشاركتك معنا في هذه الحلقة أعود إلى ضيفنا في القاهرة اللواء عادل سليمان مدير مركز الدراسات المستقبلية والإستراتيجية اللواء عادل سليمان حدود شاسعة هل بقدرة الدول المجاورة لليبيا بقدرتها تأمين هذه الحدود والحد من هذه الظواهر السلبية التي تنتج عن عدم ضبطها؟ أم أن هذا الأمر يتطلب فعلا مشاركة جهات أخرى وعلى أي مستوى وكيف يمكن أن تكون هذه الشراكة؟

عادل سليمان: بلا شك أن هذه الدول تتوفر لها بعض الإمكانيات ولكن لا نستطيع أن نقول أنها تمتلك كل الإمكانيات التي تمكنها من الضبط الكامل للحدود، هذه الدول هي في حاجة إلى تعاون ودعم حقيقي من المجتمع الدولي من المنظمات الدولية صاحبة المصلحة بلا شك لأنها أيضا لها مصلحة في الحد من عمليات التهريب عبر الحدود في هذه الدول، هذا الدعم يجب أن يتركز في مجال الاستخبارات والمعلومات وأيضا في مجال الإمكانيات التقنية والفنية التي تحتاجها هذه الدول ومجالات التدريب وما إلى ذلك ومن مجالات كثيرة ومتعددة لأن المخاطر سوف تطول هذه الدول بلا شك مثل الهجرة الغير شرعية وما إلى ذلك أيضا موضوع انتشار وانتقال عناصر تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي والعناصر الإرهابية وإمكانية تحركها بشيء من الحرية عبر هذه الحدود بما تحمله ليس فقط من سلاح لكن أيضا من أفكار ومن تنظيمات مختلفة، كل هذا يمثل مخاطر عديدة ليس فقط على هذه الدول وإن كانت هي التي تقع تحت الخطر المباشر وإنما أيضا على دول الاتحاد الأوروبي وغرب المتوسط وأيضا على المجتمع الأوروبي بصفة عامة بلا شك..

عبد الصمد ناصر: ولهذا سأل سيدي اللواء سيدي اللواء لهذا سأسأل في الأخير فيصل الشريف من تونس إذا كانت الهواجس مشتركة بين ضفتي المتوسط وإذا كانت قضية هشاشة الوضع الأمني في دول جنوب الصحراء والساحل جنوب الصحراء كانت ورقة أمنية توظفها سياسيا بعض الأنظمة لتوظيفها من اجل إثبات شرعيتها الغرب أيضا سعى أن يضع يده على هذه المنطقة من خلال هذه الهواجس هل تعتقد أن أي فشل لهذه الدول دول جنوب المتوسط في القيام بالمهمة يمكن أن ينتج عنه تدخل غربي مثلاً في إطار مكافحة ما يسمى بالإرهاب؟

فيصل الشريف: فعلا تمت هذه المحاولات وهي محاولات أميركية وفرنسية لضبط الحدود بين الجزائر ومالي ولإمساك أو محاولة حصر القاعدة في شمال إفريقيا في بلدان شمال إفريقيا ولكن الجزائر رفضت وبلدان العرب يعني البلدان المعنية رفضت المغرب وموريتانيا وتعمدت هذه الدول إعطاء قاعدة لوجستية وإعانة عسكرية ربما مادية لهذه الدول..

عبد الصمد ناصر: هل هذا هو البعد ربما من عقد هذا المؤتمر؟

فيصل الشريف: وحصر هذه الجماعات.

عبد الصمد ناصر: هل هذا هو البعد ربما البعيد؟

فيصل الشريف: هذا المؤتمر لهذا قلت أنه يجب أن لا يكون مناقشات كما نعرف الدول العربية دائما نلتقي كي نتحدث ونتعشى ثم نقوم بجولة يجب أن يطرح الإشكال في بعده الاستراتيجي والأمني وخصوصاَ الاستخباراتي يعني إذا قدرنا أن حصل على المعلومات فبالتالي محاولة أو عملية محاربة هذه المحاولات على جميع الأصعدة تهريب الأشخاص الأفراد المخدرات المتاجرة بالأدوية الفاسدة وخصوصاً ضبط الأسلحة ومحاولة حصر تحركات هذه الجماعات السلفية الجهادية داخل هذه البلدان ويجب أن نعي أنها تقوم الآن بتحركات لكي تدخل داخل هذه المدن وتكون لها مواقع أمامية في البحر المتوسط وهو ما يمثل خطر وهذا ما يخيف أوروبا وحتى الأمم المتحدة التي شاركت الآن لذا على هذه الدول الآن أن تنسق المعلومات على جانب المعرفة بما يتم على الميدان.

عبد الصمد ناصر: شكرا سيد فيصل الشريف الباحث في القضايا الأمنية من تونس كما نشكر ضيفنا من القاهرة اللواء عادل سليمان مدير المركز الدولي للدراسات المستقبلية والإستراتيجية، وبهذا تنتهي هذه الحلقة من برنامج ما وراء الخبر شكرا لمتابعتكم والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.