- مدى الحاجة للميثاق الوطني
- تهديد أمن ووحدة الدولة
- الخيارات المتاحة لتغيير الواقع

 ليلى الشيخلي
موسى الكوني
 صالح السنوسي

ليلى الشيخلي: تعهد رئيس المجلس الوطني الانتقالي الليبي مصطفى عبد الجليل بالحفاظ على وحدة البلاد وإجهاض أي محاولات لتهديدها جاءت أقوال عبد الجليل مع انطلاق مؤتمر الميثاق الوطني في مدينة مصراتة تحت شعار وحدة التراب الليبي، حياكم الله نتوقف مع هذا الخبر لنناقشه في عنوانين رئيسيين: ما حاجة ليبيا لميثاق وطني وهي تمر في مرحلة انتقالية نحو نظام سياسي ديمقراطي؟ وما خيارات النخبة السياسية والثقافية الليبية لحفظ الوحدة الترابية والاجتماعية للبلاد؟.

كان للمؤتمر الذي تستضيفه مصراتة هذه الأيام أن يمر بليبيا مرور الكرام لولا أن البلاد التي تحررت قبل سنة من حكم العقيد القذافي وشرعت للتو تتلمس طريقها نحو الديمقراطية وبناء الدولة الحديثة تمر خاصة في الآونة الأخيرة بمنعطفات حاسمة وهي تحاول حث الخطى نحو هذه الأهداف، ورغم قلة المعلومات حول هذا المؤتمر إلا أن المتاح منها يقول إن أشغاله تجري برعاية من المجلس الوطني الانتقالي تحت شعار "ليبيا وطننا يسع الجميع" وهو النسخة الثانية مما يعرف بمؤتمر الميثاق الوطني. لقاء يجمع تحت خيمته ولمدة يومين شخصيات وجهات تمثل النسيج الوطني والمدني في ليبيا، يفترض بها أن تناقش واقع الوحدة الوطنية في البلاد والتحديات القائمة في طريق الانتقال الديمقراطي فيها، يتزامن مؤتمر مصراتة مع بروز ردود فعل واسعة حول إعلان مجلس برقة إعلان الإقليم فدرالية، وهي الخطوة التي نظر إليها على أنها استباق للدستور الذي سيحدد شكل النظام السياسي للبلاد، في هذا السياق بالذات دعا مصطفى عبد الجليل رئيس المجلس الوطني الانتقالي المطالبين بالفدرالية إلى تغليب مصلحة الوطن ولغة الحوار لأن الليبيين ليسوا على استعداد لتقسيم بلدهم على حد وصفه.

[شريط مسجل]

مصطفى عبد الجليل/ رئيس المجلس الوطني الانتقالي الليبي: نحن نريد أن نقيم دولة القانون لا بد أن يعلم إخوتنا في برقة أن بينهم مندسين وأن بينهم من تأخر كثيراُ في الالتحاق بركب هذه الثورة ويريد الآن مكاناً وبينهم من هم من أعوان النظام السابق أرجو أن يعوا ذلك جيداً ولكني على ثقة من أن أهل برقة سيكونون في مستوى المسؤولية ونحن كمجلس وطني مستعدون للحوار لا نقصي أحد لا نهمش أحد لا نخون أحد ولكن ليبيا وحدة واحدة اليوم وغداً ولو بالقوة.

مدى الحاجة للميثاق الوطني

ليلى الشيخلي: لمناقشة هذا الموضوع معنا من طرابلس موسى الكوني عضو المجلس الوطني الانتقالي، من بنغازي معنا الدكتور صالح السنوسي الكاتب والمحلل السياسي وأستاذ العلوم السياسية في جامعة بنغازي، أبدأ معك موسى الكوني لماذا مؤتمر ميثاق وطني أصلا لماذا ميثاق وطني الآن ما حاجة ليبيا إليه في هذا الوقت؟

موسى الكوني: لقد جرى الإعداد لهذا المؤتمر قبل فترة ليست بالقصيرة وانعقد المؤتمر التحضيري في طرابلس و حضرته العديد من الشخصيات الليبية وتم الإعداد في الواقع لهذا المؤتمر أن يكون في مصراتة أشبه ما يكون بمصالحة بين الليبيين والتحاور بين الليبيين بعضهم بعض لوضع رؤيا لليبيا الجديدة لهذا كان هذا المؤتمر فقط تزامن مع الدعوات التي نسمعها الآن من برقة حول الفدرالية ونحن جميعاً لسنا كأعضاء المجلس الوطني فقط إنما كليبيين ككل اتحدنا على إسقاط النظام واشتركنا في هذه الثورة ونحن متحدون الآن على أن ليبيا واحدة ولا يمكن أن تتجزأ ليبيا بأي حال من الأحوال هذا رأي الليبيين في كل المناطق بمختلف شرائحهم واتجاهاتهم...

ليلى الشيخلي: طيب ومن هنا..

موسى الكوني: لكن هذه الدعوة كانت مفاجئة.

ليلى الشيخلي: نعم من هنا يأتي شعار وحدة التراب الليبي إذن، دكتور السنوسي ما الذي يهدد وحدة ليبيا الآن؟ ما الحاجة لهذا الشعار تحديداً؟

صالح السنوسي: هو الحقيقة قبل أن نتحدث عن مسألة التهديد لأن إلى الآن حتى المؤتمرون لم يعلنوا انفصال أو شيء من هذا القبيل إنما أعلنوا عن قيام بمعنى آخر نظام ولائي، أنا ما المأخذ الذي آخذه على هؤلاء؟ أنهم طبعاً ليس الرأي الذي عبروا عنه الليبيون قاموا بثورة من أجل ترسيخ مجموعة من القيم والمبادئ أهمها هي الديمقراطية والديمقراطية أيضاً مجموعة من المبادئ والآليات، ما آخذه على هؤلاء أنهم لم يحترموا هذه المبادئ ولا هذه الآليات أي أنهم قاموا يعني باجتماع ثم أعلنوا عن قيام مؤسسة بصرف النظر عن مدى يعني مصداقية هذا الإعلان من عدمه وإنما لم يحترموا آليات الديمقراطية وهي الانتخاب والاستفتاء والتظاهر ولم يحترموا أيضاً معايير الديمقراطية وهي معيار الأقلية والأكثرية فهم جاءوا وأعلنوا عن مجموعة من المؤسسات وأعلنوا عن قيام نظام ولائي إذا صح التعبير إداري وسياسي أيضاً دون أن يطرحوا هذه الفكرة ويجادلوها مع من يختلف معهم على الأقل في المنطقة التي يتحدثوا باسمها إذن هم صادروا حق الأكثرية في أن تبدي رأيها، فأنا لا اعترض على أن يقولوا نحن نريد نظام ولائي هذا من حقهم ربما إذا رأوا في ذلك خدمة لمصلحة ليبيا، ولكن عليهم أن يطرحوا هذه الفكرة على من يعتقدون أن لهم مصلحة في ذلك فإذا فازت هذه الفكرة بأغلبية الليبيين على الأقل في المنطقة التي يتحدثون باسمها نستطيع أن نقول إذن هذه الفكرة في مصلحة ليبيا، أما أن يأتوا هكذا ويعلنوا عن قيام مؤسسات فاعتقد أن هذا يثير الكثير من الشكوك حول جدية...

تهديد أمن ووحدة الدولة

ليلى الشيخلي: هم يتحدثون عن سباق مع الوقت يريدون أن يقوموا بهذه الخطوة قبل إعلان الدستور وهذا بالنسبة لهم مهم، أريد فقط موسى الكوني فيما يتعلق بهذه النقطة مصطفى عبد الجليل يتحدث عن دول مجاورة يتهمها بإذكاء النزعات التي تهدد وحدة ليبيا، من لهم مصلحة في هذه المرحلة بتهديد وحدة ليبيا؟

موسى الكوني: والله بدون شك هناك أجندة خفية لا نستطيع أن أذكر لك دولة بعينها أو الهدف من التوجه إلى تقسيم ليبيا هذا موجود حتى من بداية الثورة هناك العديد من حاولوا أن يقنعوا الثوار بأن يكتفوا بما تحصلوا عليه وهو منطقة برقة أو المنطقة الشرقية فقط ويكون ذلك أشبه ما يكون بحل ما بين الثوار والنظام آنذاك وقد تكون هناك أجندة خفية في ذلك الاتجاه منذ ذلك الوقت، وهذا يدعونا إلى الشك إلى العديد من الدول أنها وراء هذا التوجه بتقسيم ليبيا، برغم كما أشار سيادة الدكتور هذا التقسيم أو هذا الخيار الذي دعوا إليه ما لم يتفقوا أهل برقة أنفسهم يفترض أن يكون في استفتاء يفترض أن نتناقش أن ننتظر حتى نختار المؤتمر الوطني إلي في داخله سيتم مناقشة كل هذه الأمور على شكل ليبيا كيف سيكون ستكون ولايات ستكون محافظاته ستكون بلديات يعني يفترض أن يكون خيار الشعب الليبي لو أرادوا أن يكونوا ولايات أو فدرالية أو أي شكل كان يعني شكل ليبيا القادم ولكن أن تأتي مجموعة...

ليلى الشيخلي: لو سمحت لي أريد أن أعود للموضوع والفكرة الفدرالية ولكن قبلها أريد أن أتوقف عند هذا التصريح لمصطفى عبد الجليل عن اتهام دول مجاورة الدكتور السنوسي هناك من يرى أن هذه محاولة لتصدير الأزمة للخارج بمعنى استعمال شماعة خارجية بدل من التركيز على عوامل داخلية ربما محاولة للهروب منها هل هذا برأيك تشخيص دقيق؟

صالح السنوسي: أنا حقيقة لست في المكان الذي يشغله المستشار مصطفى عبد الجليل لأن أنا شخصياً ليست لدي وليست تحت يدي مستندات وأدلة على مثل هذه الوقائع ولكن طالما هو قال ذلك قد يكون لديه وهو مطالب بذلك أن يعرض ما يقع تحت يده من أدلة أو براهين على وجود هذه الوقائع يعني أنا شخصياً ليست لدي ولم أسمع بذلك، ومع ذلك، ومع ذلك أتصور أنا أن أي حدث سياسي كبير بحجم الثورة الليبية في منطقة حساسة لا بد يعني أن يغري البعض بأن يكون لديه تأثير هنا وهناك في صنع الأحداث وفي التأثير على مسار مستقبل الدولة الليبية يعني أتصور منطقياً وهذا ربما من أعمال السياسية علينا أن نتوقع ذلك يعني العالم ليس مسكوناً بالملائكة وإنما هو صراع إرادات ووحدات النظام الدولي يعني كلها تقودها المصلحة وتستخدم القوة يعني بكل أشكالها وبالتالي أتوقع أن يكون هنالك إغراء ولكنني لا أستطيع أن أتهم طرف بعينه طالما أنه ليس لدي أدلة، بينما المستشار عبد الجليل باعتباره في موقع السلطة ولديه طبعا وسائل يستطيع بواسطتها يستطيع أن يطلع ما إذا كانت هناك وقائع حقيقة فهو طبعاً مطالب بأن إذا سمحت له الظروف ذلك أحياناً رجال الدولة هناك قضايا قد تكون من الصعب...

ليلى الشيخلي: وضحت الفكرة..

صالح السنوسي: والأمن القومي نفسه لا يسمح بالكشف عنها في لحظة ما ولكن يكشف عنها في لحظة لاحقة.

ليلى الشيخلي: ربما في النهاية ولكن لب المشكلة ما هو، هل قضية التهميش تلقى الاهتمام الكافي هل هناك محاولة جادة لحلها سنطرح هذا الموضوع بعد الفاصل أرجو أن تبقوا معنا.


ليلى الشيخلي: أهلا من جديد إلى حلقتنا التي تتناول آفاق مؤتمر الميثاق الوطني المنعقد في مدينة مصراتة الليبية، موسى الكوني أثرت نقطة في بداية الحديث تحدثت عن غياب عنصر المصالحة الوطنية هو بالفعل خلال هذه الفترة لم نسمع بأي جهود حقيقية في هذا الاتجاه بالعكس نسمع كلمات مثل التهميش خصوصاً من الشرق، هل فعلاً التهميش الذي هو لا ينطبق فقط على ليبيا وإنما على عموم العالم العربي هل هو عامل إذكاء لكثير من المشاكل بما فيها التوجهات الانفصالية التي نسمع بها الآن؟

موسى الكوني: هو العامل الأول يعني معهم حق في بنغازي عندما ترين بنغازي من المطار الذي بني من الستينات أو قبل ذلك يعني غير من المعقول دولة بترولية من 240 عاما ولم يكن في مطار ولم تنشأ مطار جديد في مدينة مثل بنغازي المدينة الثانية فما بالك بالبنية التحتية يعني فعلاً بنغازي مهمشة وليست بنغازي فقط إنما البلدة أجدابيا درنة طبرق هذه المناطق همشت وهي المصدر الرئيسي للثروة الليبية وهو النفط في منطقة السرير والبريقة وغيرها، فلهذا السبب أعتقد ليس في ليبيا فقط وإنما في العالم الثالث التهميش هو العامل الأساسي الذي جعل أهل تونس ينتفضون كذلك جميع الانتفاضات التي حصلت الآن في هذا الوطن الممتد، إذن المصالحة في ليبيا هي العامل الرئيسي في الواقع وفي الوقت الحالي الذي يفترض أن يتم التركيز عليه نعم، لم نتمكن أن نعطيه حقه نظراً كما تعلمين لعدم وجود جيش بمعنى الكلمة أو رجال شرطة في الشوارع أو عدم وجود هيمنة الدولة على مؤسساتها أو على منافذها ومع انتشار السلاح، فهذا اجل نعم عملية المصالحة خاصة نحن مقبلين على انتخابات في فترة قريبة فأهم ما ينتظره الليبيون في الفترة القريبة هو الانتخابات ولا بد أن تسبقه مصالحة لأن الانتخابات لا نعلم كيف ستؤول ما لم..

ليلى الشيخلي: طيب.

موسى الكوني: تسبقها عملية مصالحة وطنية واسعة النطاق في ليبيا.

ليلى الشيخلي: دكتور السنوسي هل ترى فرصة حقيقة لبدء مثل هذا النوع من الحوار ربما إن صح التعبير في ضوء هذه الدعوات التي تنطلق هل هناك مثلا نافذة ضيعت؟

صالح السنوسي: تقصدين هذه الدعوة دعوة الفدرالية؟

الخيارات المتاحة لتغيير الواقع

ليلى الشيخلي: أقصد أن هذه المرحلة الجوهرية إلي كانت قبل الانتخابات قبل إعلان الدستور هل كانت هناك نافذة كان يمكن أن يستغلها المجلس الانتقالي بحيث يتم طمأنة هذه الجهات في هذه المناطق بأنه هناك جهود حقيقية لتغيير واقع التهميش الذي يعيشونه؟

صالح السنوسي: نعم، نعم هو المشكلة أن طبعاً نظام القذافي ترك إرثاً ثقيلاً على كل المستويات ومن ضمنها التهميش وهو كأي نظام ديكتاتوري حاول أن يستخدم سياسة العقوبة، كل المناطق التي يعتقد أنها ليست راضية عن حكمه لا بد أن يعاقبها وبالتالي حصل الذي نراه الآن هي إحساس مناطق عدية في ليبيا بالتهميش والإقصاء هي أمر مؤكد.

ليلى الشيخلي: طب إحنا متفقين ربما هذه هي المشكلة ولكن ما هي الخيارات الآن المتاحة لحلها؟

صالح السنوسي: نعم، الخيارات أمام المجلس الانتقالي عليه أولا: أن يعلن عن سياسة واضحة بخصوص التقسيم الإداري واللامركزية وأن يصدر قانونا واضحا على الأقل بالنسبة للمرحلة الانتقالية ويكون في نفس الوقت هذا القانون أو هذه السياسة أحد المنطلقات التي ستبنى عليها مواد الدستور الليبي، أنا أعرف أن الكثير من الذين انضموا إلى الفيدرالية انضموا بدافع من الإحساس بالتهميش وأن الجماعة الذين طالبوا بالفدرالية يعني استثمروا هذا الإرث، الآن الكثير من الليبيون لا يفرقون بين الفيدرالية واللامركزية وبالتالي لو طرحت اللامركزية بشكل عملي فربما سيرون فيها أفضل بكثير من الفدرالية التي هي أيضاً نظام سياسي وقانوني وإداري ولا يخلو من خطورة وه قد يهدد وحدة الوطن، وبالتالي المجلس الوطني الآن مطالب بأن يطمئن كل مناطق ليبيا وليس شرقها كل مناطق ليبيا وجنوبها أيضاً وجزء من غربها أيضاً بأن هناك نظام إداري وقانوني سيكون في خدمة كل المناطق صغيرها والمدن وبالتالي على الأقل ينزع الجج التي قد يستخدمها من قد يريدون ترجيح كفة الفدرالية، أعتقد المجلس لديه فسحة من الوقت لكي يعلن عن هذه الترتيبات بشكل واضح وفي نفس الوقت أقول أنه على المجلس الانتقالي أن لا يهدد وان لا يستخدم لغة التهديد ضد أي ليبي لأن الليبيين طبعاً ثاروا ضد هذا النوع من السياسة و...

ليلى الشيخلي: أنت ترى في هذا يعني الحل هل تعتقد أن هذا سيحتوي المشكلة سيحتوي هذه الدعوات التي بدأت تتصاعد لهجتها ووتيرتها في الشرق؟

صالح السنوسي: أنا أعتقد أن حتى لا نبالغ في الأمر يعني هناك إقصاء قامت بعض المؤسسات هنا وجدت أن الفدراليين لا يمثلون أكثر من 7% في مجتمع الشرق الليبي إذن هؤلاء كله هم فقط استغلوا الإعلام وأعلنوا عن هذا المشروع والدليل أنهم أقلية مثلما قلت في السابق أنهم لم يجنحوا إلى الوسائل الديمقراطية لم يطالبوا باستفتاء..

ليلى الشيخلي: ربما شجعهم على ذلك ربما شجعهم على ذلك موسى الكوني أن هناك نوع من التذمر موجود هذا ما يقوله كثير من المراقبين تذمر من تنامي نفوذ مدن مثل مصراتة والزنتان على العاصمة باعتبارها ربما قلب البلد والباقية يشعرون بأنهم خارج اللعبة السياسية؟

موسى الكوني: لا أظن ذلك سواء كانت مصراتة أو الزنتان لقد كانوا رأس حربة في تحرير طرابلس وتحرير المنطقة الغربية بشكل عام فهم ليس لهم نفوذ يذكر لا أعتقد أن الذين كانوا موجودين في هذا المعسكر أو البوابة أو مطار طرابلس مثلاً لا يعني أن لديهم نفوذ أو ميزة تميزهم عن الليبيين الآخرين، ولكن هذه الدعوة على فكرة هي ليست حديثة أنا أذكر قبل التحرير بشهرين عقد مؤتمر بهذا الشأن في بنغازي حضره ألف شخصية حول الفدرالية وكان هناك احتجاج كبير من قبل الإخوة هناك في بنغازي ورفض لهذه الفكرة، فالتذمر يعني ليس تذمرا في ذلك الوقت ليبيا لم تتحرر بعد ولا زالت الثورة في بداياتها فلا أظن أن بسبب هذا التذمر الذي تحدثت عنه بل هناك فكرة موجودة أساساً وقد تكون هناك بعض المبررات خاصة بعد نقل المجلس الوطني من بنغازي إلى طرابلس أحس أهل بنغازي بأنهم أصبحوا في فراغ سياسي كبير والمدينة لم يعد لها أهمية ولم يعد عليها تركيز إعلامي كما كان وانتقلت هذه المؤسسة المهمة واللي هي المجلس الوطني إلى طرابلس أحسوا وكأنه نوع من التهميش، وقد طلبنا من رئيس الحكومة أن يكلف أحد وكلائه بالمنطقة الشرقية في كل المنطقة الشرقية بكافة وكلاء باقي الوزراء والوكيل الثاني أيضاً يكون في منطقة سبها في منطقة الجنوب في فرزان معه كافة وكلاء باقي الوزارات وتعطى لهم ميزانيات و أن تكون لا مركزية يعني تكون لهم الصلاحيات في هذا الإقليم في كل الإقليم، هذا نوع أنواع اللامركزية بالإضافة إلى وزير الحكم المحلي لقد باشر في إنشاء إدارات تابعة له في كل بلدية سابقة يعني في إقليم رح تكون هناك عدد كبير من البلديات التابعين لوزير الحكم المحلي ولديهم الصلاحيات أيضاً في مناطقهم الصغيرة، فبهذا الشكل أعتقد هو العلاج الذي يفترض أن نبدأ فيه لأنه الميزانية لم توضع بعد لذلك..

ليلى الشيخلي: البعض يرى علاج من نوع آخر سامحني دكتور السنوسي البعض يرى العلاج في إطلاق الأحزاب ويعتبرون في النهاية شئنا أم أبينا أن الجهوية والقبلية مشكلة أساسية قد يكون إطلاق الأحزاب حلها، وهذا حصل قبل أيام في ليبيا هناك أطلق حزب، هل ترى فعلا بداية الحل؟

صالح السنوسي: أنا أرى أن طبعا هذه الأحزاب هذه إحدى مكونات أي مجتمع يريد أن يسير نحو الديمقراطية يعني لا يمكن العصبوية والجهوية والقبلية أن تكون نواة لدولة ديمقراطية، حتى لو طبقت آليات الديمقراطية في ظل القبلية فهي ستكون ديمقراطية قبلية ليس لها علاقة بموضوع الأكثرية والأغلبية الثابتة بحسب المفهوم القبلي، إذن لا بد من وجود أحزاب سياسية وأيضا من وجود منظمات المجتمع المدني وهذا ضروري لأي ديمقراطية واعتقد أن المجتمع الليبي منذ بداية الثورة بدأت هذه التجمعات ومكونات المجتمع الليبي صحيح انه لم يصدر حتى الآن قانون ليتعلق بالأحزاب، ولكن أرى أن هناك عدة أحزاب تكونت في الواقع يعني هي موجودة الآن في Factoكما يقولون هي موجودة وتعمل بين يعني في المجتمع مثلها مثل مكونات المجتمع الأخرى ولو أن الأحزاب الآن أصبحت غير ممنوعة يعني فقط أعتقد أن المجلس الوطني أعتقد انه أعتقد أنه أصدر قرارا أو شيء من هذا القبيل يلغي ما كان موجود في السابق وهو تحريم تكوين الأحزاب..

ليلى الشيخلي: اسمح لي انتهى وقت الحلقة..

صالح السنوسي: فإذن...

ليلى الشيخلي: أشكرك دكتور سنوسي شكراً جزيلا لك كنت معنا من، عفواً من بنغازي الدكتور صالح السنوسي الكاتب والمحلل السياسي وأستاذ العلوم السياسية جامعة بنغازي وشكراً جزيلا لموسى الكوني عضو المجلس الوطني الانتقالي من طرابلس وشكرا لكم مشاهدينا الكرام على متابعة هذه الحلقة من برنامج ما وراء الخبر بأمان الله.