- الأزمة السورية واحتمالات التسوية في مجلس الأمن
- تنازلات لإرضاء روسيا بشأن سوريا

- جهود الأمم المتحدة واحتمالات الفشل والنجاح

خديجة بن قنة
فيتشيسلاف ماتوزوف
ديفد بولوك
بسام العمادي
خديجة بن قنة: قال فيتالي تشوركين السفير الروسي في الأمم المتحدة، قال أن بلاده ستمارس حق النقد الفيتو ضد أي مشروع قرار بشأن سوريا لا تراه موسكو مقبولا، وكان مسؤولون في الخارجية الروسية قد أشاروا إلى مشاورات تجرى حاليا لإيجاد ما سماه صيغة مقبولة لدى جميع الأطراف والمساعدة في إيجاد تسوية سياسية للازمة في سوريا، سنتوقف مع هذا الخبر إذن لنناقشه في عنوانين رئيسيين ما فرص الوصول إلى اتفاق بين أعضاء مجلس الأمن بشأن مشروع القرار الخاص بسوريا؟ وما هي أيضا الخيارات المطروحة أمام أطراف الأزمة المختلفة إذا فشلت في التوصل إلى هذا الاتفاق؟

إذن لم تعدم الدول العربية والغربية لم تعدم الأمل في أن يجد مشروع القرار الخاص بالأوضاع في سوريا أن يجد طريقه إلى وفاق دولي، بدا ذلك واضح في حديث وزير الخارجية الفرنسية ألان جوبيه عما لمسه من إيجابية نسبية في الموقف الروسي، موقفٌ بات اقرب إلى الاختبار، نظرا لتلويح موسكو مجددا باستخدام حق النقض في وجه أي قرار قد يمس نظام حليفها بشار الأسد.

[تقرير مسجل]

نبيل الريحاني: اثبت جلسة مجلس الأمن الدولي التي عقدت لبحث الأوضاع الجارية في سوريا شدة المصاعب التي تعترض طريق الجهود الرامية لبناء موقف دولي موحد منها، حقيقة اصطدم بها مشروع قرار عربي غربي، دعا لتنحي الأسد ولإجراءات تفتح الباب أمام تغير ديمقراطي حقيقي في بلاد الشام، مبادرة عربية اجتهدت كلمة الأمين العام للجامعة العربية نبيل العربي وتلك التي ألقاها رئيس اللجنة العربية المعنية بالأزمة السورية حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني في طلب النصرة الدولية لها كي توقف نزيف الدم السوري حسب الداعين لها، ومع أن خطابيهما أكدا أن الغاية من مشروع القرار ليست التمهيد لاستعمال القوة من قبل المجتمع الدولي، وليست أيضا تغيير النظام في سوريا وإنما دفعة بمزيد من العقوبات للاستجابة لمطالب شعبه لم تغير موسكو موقفها الرافض لأي عقوبات اقتصادية، أو تدخل خارجي في الشأن السوري، ما طرح السؤال ملحا حول الأفق الذي ينتظر مشروع القرار على ضوء هذه التجاذبات التي ذكرت بمثيل له افشل قرارا طرح من قبل في نفس السياق في أكتوبر تشرين الأول، دعت الخلافات العميقة بين المواقف الدولية إلى جلسة ثانية سبقتها تصريحات فرنسية نوهت بجرعة من الايجابية اتسم بها الموقف الروسي رغم تشدده الظاهر، رفع من مصداقيتها قول ممثل روسيا في مجلس الأمن إن فرصة الوصول إلى تفاهم دولي حول سوريا لم تفت بعد، لا تبدو روسيا في عجلة من أمرها وهي تذود عن حليفها التقليدي في الشرق الأوسط في وقتا يزداد في عدد قتلى وجرحى المواجهات اليومية، ربما لمعرفتها بالتأثير الحاسم للوقت في تقرير مستقبل أزمة سورية ليس أحدٌ يدري إلى الآن على الأقل هل ستكون نهايتها على يد قرار دولي يضيق الخناق على نظام الأسد، أم بتطورات داخلية تهب رياحها العاتية في صالح أحد أطراف الصراع الدائر هناك.

[ نهاية التقرير ]

الأزمة السورية واحتمالات التسوية في مجلس الأمن

خديجة بن قنة: ولمناقشة هذه القضية وهذا الموضوع معنا من موسكو الدبلوماسي الروسي السابق فيتشيسلاف ماتوزوف، ومعنا من اسطنبول بسام العمادي عضو لجنة العلاقات الخارجية في المجلس الوطني السوري، معنا أيضا في هذه الحلقة من واشنطن ديفد بولوك خبير السياسة الخارجية الأميركية في معهد واشنطن لدراسات الشرق الأدنى، نرحب إذن بضيوفنا جميعا من موسكو واشنطن واسطنبول، ونبدأ من واشنطن مع السيد ديفد بولوك، أنت كمتابع الآن لما يجري في مجلس الأمن هل تعتقد أنه ستستطيع دول الأعضاء في مجلس الأمن التوصل إلى اتفاق وما هي أهم العقبات التي تقف أمام هذا الاتفاق، وهل لك أن تطلعنا على المداولات الجارية أيضا في مجلس الأمن بين الخبراء حاليا.

ديفد بولوك: نعم شكرا سؤال جيد ومهم جدا وأنا اعتقد شخصيا أن هناك احتمال اتفاق في مجلس الأمن لأن التوقعات انو التصويت في هذا المجلس سوف يكون في يوم الجمعة القادم، ولذلك يبقى لنا ثلاثة أيام تقريبا لتناقش ولتفاوض بين الأطراف في المجلس، وأنا اعتقد أن هناك احتمال الاتفاق في النهاية على رغم من الخلافات الكبرى الآن في المجلس، وأنا اعتقد المشكلة الآن الخلافات بين مواقف العرب وأميركا وفرنسا وبريطانيا وبعض الأعضاء الآخرين في المجلس من ناحية، وموقف روسيا والصين من ناحية أخرى، وللأسف الموقف هذين الدولتين معارض لحماية الشعب السوري من العنف ومن المجازر ومن القتال ومن الحرب الأهلية داخل سوريا ومن اجل بقاء نظام الأسد في القوة.

خديجة بن قنة: أنت تتوقع أن يتم الاتفاق يوم الجمعة المقبل أن يتم التوصل إلى اتفاق!.

ديفد بولوك: نعم، نعم صحيح ولكن.

خديجة بن قنة: نعم ولكن ماذا؟

ديفد بولوك: الاتفاق، الاتفاق المفروض من أجل الاتفاق قرار اضعف من نسخة القرار الراهنة في المجلس.

خديجة بن قنة: إذن سيكون هناك تنازلات إذن.

ديفد بولوك: بالضبط، بالضبط.

خديجة بن قنة: سيد ماتوزوف هل إذن ستقبل روسيا من الآن إلى يوم الجمعة يعني نتحدث عن يومين غدا الخميس ثم الجمعة، يقول سيتم السيد بولوك بأنه سيتم الاتفاق يوم الجمعة على صيغة قرار تقبل بها روسيا برأيك؟.

فيتشيسلاف ماتوزوف: أولا أنا ألاحظ ديفد لأني أنا قرأت ما قاله في واشنطن من نشرة Washington’s foreign studies، أعجبتني خصوصا التوصيات للإدارة الأميركية حيث هو يعتبر أن إقناع الجانب الروسي لاتفاق مع الولايات المتحدة مع الدول الغربية خطوة ضرورية للتوصل إلى حل الأزمة السورية هذا موقف سليم وصحيح وأنا أؤيده تأييدا كاملا.

تنازلات لإرضاء روسيا بشأن سوريا

خديجة بن قنة: طيب، ما هي التنازلات التي ترضي روسيا؟.

فيتشيسلاف ماتوزوف: روسيا لا ترضي تنازلات، روسيا ترضي الاتفاق والمبادئ مبادئ معينة مبادئ معترفة بها دوليا وهي القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، دستور الأمم المتحدة عدم التدخل في الشؤون الداخلية، الدعوة إلى حوار وطني سوري للطرفين طرف السلطة وطرف المعارضة، وكذلك عدم استعمال السلاح والقوات المسلحة الأجنبية للتدخل في الشؤون الداخلية ثلاث نقاط فقط، برأيي أنا التوصل إلى اتفاق ممكن ولكن شرطا إذا سيكون حوار مع السلطة السورية بدون أي شروط مسبقة، إذا هذا المبدأ يؤخذ على أساس ويبدأ الحوار يا في واشنطن يا في موسكو يا في اسطنبول يا في القاهرة، يمكن أن يجمعوا في مكان واحد أطرافا متنازعة، أطراف متنازعة ليست أميركا وروسيا، ليست الدول العربية وليست الجامعة العربية الأطراف السورية متنازعة.

خديجة بن قنة: التصويت على أن النزاع داخلي بحت، نعم، ربما لا يتفق مع التصريح الذي أطلقه الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون من أن الأزمة السورية تشكل تهديدا للسلام الإقليمي والدولي سيد ماتوزوف.

فيتشيسلاف ماتوزوف: أي نشاط من نشاط المجموعات المسلحة الذي يقوم، قتلوا في مدينة حمص الصحفي الفرنسي وجرحوا صحفي بلجيكي، كيف جرحوا وقتلوا لأنه لغم أطلقوه القوى المعارضة ومجموعات مسلحة من قصف الألغام، انفجرت القذيفة أمام مظاهرة لتأييد بشار الأسد، مدينة حمص واعتقد انه هناك واحد صحفي فرنسي وجد جريح الذين كانوا يصورونه.

خديجة بن قنة: هذه المسألة حولها جدل، ويعني الفرنسيين أنفسهم اتهموا النظام السوري بأنه هو من كان وراء مقتل الصحفي الفرنسي، لكن هذا في النهاية ليس موضوعنا فقط قبل أن انتقل إلى بسام العمودي نريد أن نفهم منك يعني ما سر هذا الدفاع المستميت من طرف روسيا لحماية النظام السوري.

فيتشيسلاف ماتوزوف: لا، لا أنا أصلح هذا الموقف، أن روسيا لا تحمي ولا نظام ولا شخصية بشار الأسد، روسيا تترك هذا الموضوع علاقات بين بشار وبين الشعب السوري، على الشعب السوري خليه يختاره خليه ينتخبه رئيس إذا يفضلوا غير بشار ينتخبوا غيره هذه هي طريقة ثانية، الاختيار الآخر، ولكن ليس بالأمر، بالأمر من واشنطن وبالأمر من موسكو بالأمر حتى من القاهرة، أي رئيس، هذا من القرون الوسطى، هذه علاقات دولية تعود إلى القرون الوسطى.

خديجة بن قنة: نعم، نعم بسام العمودي أنتم في المعارضة كيف تتابعون مواقف الأطراف المختلفة فيما يتعلق بقرار من مجلس الأمن بشأن سورية؟

بسام العمادي: مساء الخير.

خديجة بن قنة: مساء النور.

بسام العمادي: تصحيح فقط للاسم بسام العمادي.

خديجة بن قنة: أهلا.

بسام العمادي: الحقيقة طرحتِ سؤال هام جدا، وحاول ضيفك من روسيا تغير الجواب، قلتِ ما هو سر الدفاع المستميت، حتى نفهم الجواب عليه يعني يجب أن نعلم أن روسيا لديها هواجس ولديها مصالح، هواجسها الأولى هي خوفها من انتقال الثورات والمد الإسلامي من هذه الدول التي جرت فيها هذه الثورات إلى شمال القوقاز دول داغستان والشيشان وما شابه، وأيضا بنفس الأهمية انتقال ذلك إلى جمهوريات السابقة الاتحاد السوفيتي كازاخستان قرغيزستان ومثلها لان نظام الحكم فيها والفساد الذي فيها مشابه تماما لما يجري في بعض الدول العربية التي جرت فيها تلك الثورات، فإذن هذا هو هاجسها الأول، الهاجس الثاني موضوع النفوذ التركي يعني روسيا تعلم بأن نجاح الثورة في سوريا سيعني أنها تتخذ النموذج التركي المصالح بين الإسلاميين والعلمانية لأن سوريا فيها الكثير من الإسلاميين أو مسلمين لنقل أكثر الإسلام السياسي وفيها أيضا علمانيين وسيكون لتركيا قدم موقع كبير يعني في سوريا لأنها مهمة جدا بالنسبة لها، وأيضا تركيا أيضا مهمة جدا أيضا لسوريا.

خديجة بن قنة: دعنا في موضوع القرار ما هو الحد الأدنى سيد العمادي ما هو الحد الأدنى للقرار الذي يمكن أن تقبل المعارضة السورية؟.

بسام العمادي: لن أتكلم في المصالح مادام الوقت لا يسمح ولكن كنت أريد أن فقط أن أبين ليعلم الجميع لماذا تستميت روسيا فعلا في الدفاع عن هذا النظام، هو ليس دفاعا عن النظام وإنما دفاع عن نفسها لذلك لا أتوقع أن يكون هذا القرار قرارا مرضيا للأطراف التي قدمته يعني لا الدول العربية ولا واشنطن ولا الدول الأوروبية لأنها إذا أردت أن يمر هذا القرار يجب أن تقدم تنازلات كبيرة جدا لروسيا أولها يعني حذف كثير مما جاء في المبادرة العربية، هناك جملة مهمة جدا في المبادرة العربية تقول اتخاذ جميع الإجراءات والتدابير عربيا ودوليا لوقف النظام السوري عن القتل الذي يرتكبه، هذا يعني نفس ما حدث في ليبيا والذي تستاء منه روسيا جدا، وهو التدخل العسكري في ليبيا لذلك يجب على الأطراف التي قدمت هذا القرار أن تحذف الكثير مما جاء فيه لكي ترضى روسيا وللأسف هذا لن يرضي أحد لأن القرار يجب أن يكون قويا لوقف هذا النظام عما يرتكبه من جرائم..

خديجة بن قنة: طيب، سيد ماتوزوف وزير الخارجية الفرنسي آلان جوبيه قال موقف روسيا يبدو أقل سلبية أو بدا أقل سلبية أمس، ما هو التغيير الذي طرأ على الموقف الروسي؟

فيتشيسلاف ماتوزوف: أنا أقول أكثر من وزير الخارجية الفرنسي أن الموقف الروسي ملائم لقبول للدول الغربية كذلك لأن ليست في الموقف الروسي شيئا الذي يصفونه، ليس هذا الموقف معارض مبدئيا للمبادرة الأوروبية، الأميركية والعربية بالعكس روسيا تحذر إنه تطورات على هذا الطريق الذي تنص في اقتراح العربي، جامعة الدول العربية مدعومة من قبل أوروبا وأميركا، هناك خطورات، خطورات ليفتحوا الباب لمتابعة الأحداث وخطورة تلك الأحداث واضح الآن إذا ننظر على ما يجري في ليبيا، اشتباكات مستمرة، مائة ألف قتيل وسوريا ليست ليبيا، هناك لبنان بجنبه، عراق بجنبه وكذلك مشكلة كردية في تركيا وفي أفغانستان وغيرها، لذلك انفجار من هذا النوع في سوريا هو أكثر خطورة من أي منطقة في الشرق الأوسط، وعلى هذا الأساس روسيا تقترح الحلول الملائمة الذي تستبعد استبعادا كاملا الانفجار العسكري، روسيا مش محامية ولا لنظام ولا لرئيس، روسيا تتمسك بالقانون الدولي، احترام بنود دستور الأمم المتحدة، إذا نحن نحترمه البنود لا يمكن أن نقول أنه ضحايا فقط من طرف واحد، هو ما في اغتيالات من قبل الجنود السوريين أول أمبارح كانت..

خديجة بن قنة: إذن سنسأل ماذا لو..

فيتشيسلاف ماتوزوف: إنه عشرون، عشرون..

خديجة بن قنة: نعم، سنسأل ماذا لو فشلت؟

فيتشيسلاف ماتوزوف: عشرون جندي سوري راح..

خديجة بن قنة: نعم سيد ماتوزوف سأعطيك المجال بعد الفاصل وسنسأل بعد الفاصل ماذا لو فشلت محاولات التوافق حول قرار أممي بشأن سوريا، نناقش ذلك بعد فاصل قصير، لا تذهبوا بعيدا.

[فاصل إعلاني]

جهود الأمم المتحدة واحتمالات الفشل والنجاح

خديجة بن قنة: مشاهدينا أهلا وسهلا بكم من جديد إلى حلقتنا التي تتناول مسار المداولات في مجلس الأمن بشأن مشروع قرار أممي حول سوريا، أعود إلى واشنطن والسيد ديفد بولوك، سيد بولوك دعنا نفترض فشل هذه الجهود، ماذا إذن لو فشلت جهود الأمم المتحدة في التوصل إلى توافق بشأن سوريا؟

ديفد بولوك: لو فشلت هذه الجهود للأسف أنا أتوقع استمرار المجازر في سوريا واستمرار عدم الاستقرار هناك واستمرار الخطر للمنطقة كلها كما قالوا الضيوف الآخرين من قبل، ولذلك أنا أعتقد إنه في النهاية أنا أتوقع سقوط النظام في النهاية ولكن السؤال الأساسي، فترة البقاء في القوة وعدد القتلى والجرحى والضحايا بسبب هذه الحرب الأهلية التي ابتدأت الآن في سوريا ولذلك أنا آمل انه الجهود للوصول على اتفاق دولي بشأن سوريا سوف تنجح في مجلس الأمن ولكن كما سألتِ أنتِ إذا فشلت هذه الجهود أنا أتوقع من فترة طويلة للحرب الأهلية في سوريا وفي النهاية سقوط النظام.

خديجة بن قنة: طيب سيد ماتوزوف، هل تتوقع نفس السيناريو لو فشلت هذه الجهود في عدم، فشلت في التوصل إلى توافق حول الوضع في سوريا؟

فيتشيسلاف ماتوزوف: تقريبا نفسه ولكن مع ملاحظة مهمة وهي أن الاشتباكات تستمر في هذه الحالة ومين سيكون مبادر لتلك الاشتباكات؟ القوى المعارضة والمجموعات مصالحة ضمن قوى المعارضة أو السلطة السورية؟ برأيي أن السلطة السورية ليست لها مصلحة بأن تتصاعد الأوضاع الداخلية ولذلك مبادرة لتصاعد الأوضاع الداخلية بهدف إسقاط النظام سيكون المبادرة في يد القوى المعارضة ولذلك أي نوع تشدد والتوصل إلى نحو حرب الأهلية سيكون في يد المبادرة هذه لمعارضة سورية أما سلطة سوريا سوف يرون لا شك لأن ممكن إذا ننظر اليوم في الوقت الحاضر في أن غياب السلطة السورية نحن نشاهد السلطة السورية تسيطر على كل أراضي سوريا ليست هناك منطقة بنغازي، ليست هناك منطقة..

خديجة بن قنة: المسيطر هو من يحسم، يعني هل المسيطر هو الذي يحسم يعني الخيار لصالحه سيد عمادي؟ يعني الموقف على الأرض عنصر حاسم في تحديد المواقف السياسية، هل الوضع ميدانيا كما يقول السيد ماتوزوف الآن، هل هو في صالح النظام، يعمل لصالح النظام؟

بسام العمادي: ظاهريا إلى الآن النظام لا يزال مسيطر على الأرض ولكن في الحقيقة الثوار يعني نحن رأينا يوما بعد يوم قوة الثوار تزداد والمنشقين العسكريين نراهم في ازدياد لذلك ما سيحدث سواء اتفقوا على قرار لمجلس الأمن أو لم يتفقوا الثورة مستمرة والقوة الثورية في تصاعد وهذا ما نراه على الأرض، طبعا النظام يزيد في توغله في القتل والقمع ولكن هذا لن يؤثر على الثوار، الثوار اتخذوا قرارهم منذ زمن وقالوا في أحد التسميات لهم "يا الله ما لنا غيرك"، بمعنى أنهم فقدوا الأمل من المجتمع الدولي بأن يقوم بأي عمل حقيقي لإنقاذهم من القتل لذلك الأمر مستمر ولكن اسمحي لي، مصطلح الحرب الأهلية الذي يستخدم الآن بشكل خاطئ سواء من السيد في روسيا وآخرين أيضا، الذي يحدث ليس حربا أهلية هو حرب بين نظام يقتل شعبه وشعب يقاوم هذا النظام لذلك هذه ليست حرب أهلية هي ثورة بكل معنى الكلمة ويعني ما أريد أيضا قوله في هذا المجال يعني السيد من روسيا يقول بأن الأمور بأن هناك جرائم من قبل مسلحين وإلى آخره ولا يرى إلا قتل الصحفي والذي تفضلتِ بأنه لا يزال محل جدل، ألا يرى الآلاف التي قتلت على يد النظام يعني نحن نستغرب جدا هذا التحليل غير الصحيح والذي لا يصب في خانة التحليل السياسي المنطقي الصحيح ، نحن نريد من الإخوة في، الإخوة العرب الذين في مجلس الأمن أن يوضحوا هذه الأمور لآخرين الذين لا يريدون أن يروا الحقيقة وإنما يروا مصالحهم فقط ويعني ليسوا مهتمين بهذا الدم الكثير الذي يسيل فقط في سبيل الحفاظ على مصالحهم.

خديجة بن قنة: طيب سيد بولوك يعني نتساءل إلى متى يبقى الموقف الغربي والأميركي مرهونا بقبول أو برفض روسيا للقرار المعروض، يعني الغرب في قضايا كثيرة تجاوز الموقف الروسي وشاهدنا ذلك في قضايا عربية ودولية كثيرة، في كوسوفو والعراق وفي غيرهما يعني هل عجز الغرب هذه المرة عن شراء الموقف الروسي؟

ديفد بولوك: صحيح، والسؤال كمان سؤال جيد أولا أنا أريد أن أقول أني في هذه النقط اللي ذكرها الأخ من اسطنبول الأخ العربي السوري، أنا أتفق معه وأنا أعتقد إنه ما يسمى حرب أهلية المعنى بالفعل حرب النظام ضد الشعب السوري بشكل عام ولذلك أنا أعتقد إنه الجدير بالذكر في كلام السيد ماتوزوف من موسكو كما أنا أرى إنه هو متفق على رأيي إنه في النهاية سوف يسقط هذا النظام السوري سواء كان من تدخل أجنبي من الخارج وأنا أتفق معه إنه هذا لا مقبول الآن أو من المعارضة الداخلية في سوريا وأنا أتفق مع الزميل من اسطنبول إنه هذا الاحتمال المقبول والرئيسي والأساسي في هذا الموضوع، وأنا أعتقد لأن هذه الأسباب التي أنا ذكرتها الآن في النهاية الموقف الروسي سوف يتغير إلى القبول بإسقاط النظام السوري على شرط استمرار مصالح روسيا في سوريا وأنا أعتقد إنه هناك احتمال واقعي وهناك احتمال فعال لهذه الشروط..

خديجة بن قنة: شكرا.

ديفد بولوك: يعني إسقاط النظام من ناحية واستمرار مصالح روسيا.

خديجة بن قنة: شكرا.

ديفد بولوك: وموقف روسيا في سوريا تحت نظام جديد ولكن الشرط الأساسي إنه روسيا يجب أن تغير موقفها على طول.

خديجة بن قنة: شكرا جزيلا لك ديفد بولوك الخبير في السياسة الخارجية الأميركية في معهد واشنطن لدراسات الشرق الأدنى.

ديفد بولوك: العفو.

خديجة بن قنة: أشكر أيضا من موسكو الدبلوماسي الروسي السابق فيتشيسلاف ماتوزوف ومن اسطنبول كان معنا بسام العمادي عضو لجنة العلاقات الخارجية في المجلس الوطني السوري، شكرا لكم جميعا وبهذا تنتهي هذه الحلقة من برنامج ما وراء الخبر، غدا بإذن الله قراءة جديدة فيما وراء خبر جديد، أطيب المنى وإلى اللقاء.