- المعارضة الكويتية تكتسح الانتخابات النيابية
- الإسلاميون وسيطرتهم على البرلمان الكويتي

- أسباب غياب المرأة الكويتية عن مجلس الأمة القادم

- المشهد الكويتي ما بعد الانتخابات

محمد كريشان
سامي النصف
فهيد الهيلم
محمد كريشان: حققت المعارضة الكويتية بقيادة الإسلاميين فوزا كاسحا في انتخابات مجلس الأمة الكويتية التي جرت الخميس، فقد فازت هذه المعارضة بأربعة وثلاثين مقعدا تشكل نحو ثلثي مقاعد المجلس وفي كتلة المعارضة الفائزة حصل التيار الإسلامي اثني وعشرين مقعدا اثنا عشر منها لسلفيين أما المرأة فقد خرجت بالكامل من تركيبة البرلمان الجديد، نتوقف مع هذا الخبر لنناقشه من زاويتين: أي دلالات يمكن الخروج بها من النتائج التي أفرزتها انتخابات مجلس الأمة في الكويت؟ وعلى أي نحو يمكن أن تنعكس هذه النتائج على مستقبل الاستقرار السياسي في البلاد؟

السلام عليكم، في الدائرتين الانتخابيتين الرابعة والخامسة وهما دائرتان محسوبتان تقليديا وتاريخيا على الحكومة، حصدت المعارضة الكويتية ثمانية عشر مقعدا من جملة عشرين نتيجة رأى فيها كثيرون مؤشرا لطبيعة مجلس الأمة الجديد المولود في خضم انتخابات مبكرة دعت لها معارك شدا و جذبٍ استمرت طويلا بين الحكومة والمعارضة البرلمانية في الكويت ولم تفلح كل محاولات الحل في نزع فتيلها، ولئن كان الصراع بين الحكومة والمعارضة هو سيد الموقف في الفترة الماضية فإن استقواء المعارضة بمزيد من النواب هذه المرة يضل مسار تكهنا بالصبغة التي سيضفيها على العلاقة بالحكومة في الفترة المقبلة.

شريط مسجل

سالم الخضير/ لجنة الانتخابات الكويتية: نعلن النتائج العشرة الفائزين الأوائل لعضوية مجلس الأمة لـ 2012.

تقرير مسجل

مريم أوباييش: مجلس الأمة الكويتي الرابع عشر في تاريخ الدولة لرجال فقط وأغلبيتهم إسلاميون هذا هو اختيار الناخب الكويتي في انتخابات بلغة نسبة المشاركة فيها أكثر من ستين في المئة من أصل خمسين مقعدا فاز من يحسبون على التيار الإسلامي باثنين وعشرين بينهم اثنا عشر سلفيا والبقية أما إخوان أو من المقربين منهم، من جهتهم حاز الليبراليون على ثمانية مقاعد والقبليون على عشرة والمستقلون على ثلاثة مقاعد تصنيف انتماءات النواب في الكويت تقريبي فالبلد يحظر تشكيل الأحزاب السياسية، الخاسر الأكبر في الانتخابات الأخيرة هي المرأة التي كانت تشغل أربعة مقاعد في البرلمان السابق شاءت صناديق الاختراع هذه المرة أن توقف إلى حين تجربة كانت توصف برائدة في منطقة الخليج العربي, هل سينهي البرلمان الجديد الصراع التقليدي بين نواب المعارضة والحكومة التي يعين أمير البلاد رئيسها وعاده ما يكون من آل الصباح، احتمال استمرار الخلافات هو الأرجح وفق المحللين السياسيين علما أنه يحق أيضا لأعضاء الحكومة المعينين التصويت في مجلس الأمة، نهاية الحكومة والبرلمان السابقين جاءت بعد تحويل عددٍ من نواب المعارضة في نوفمبر الماضي مبنى البرلمان إلى ساحة تحرير أو تغير تطلب بسقوط الشيخ ناصر محمد الصباح رئيس الوزراء الذي نجا في السابق من عدة محاولة للإطاحة به اغلب هذه المحاولات كانت على خلفية اتهامات بالفساد أو دعوات استجواب من البرلمان اعتبرتها الحكومة غير مقبولة تكرار حل البرلمان قبل انقضاء عقدته وتشكيل حكومة بمعدل واحدة تقريبا كل سنة خلال السنوات السبع الأخيرة كرست التوترات السياسية والاجتماعية في الكويت ففي هذا البلد الغني بآبار النفط توجد أيضا بؤر أزمات عديدة منها مجلس امة يتغير باستمرار ولا يغير شيئا في قضايا الشعب العالقة إلى أجل غير مسمى.

نهاية التقرير

محمد كريشان: فاصل قصير مشاهدينا الكرام ونبدأ نقاش نتائج الانتخابات في الكويت خاصة من تلك الزوايا التي ذكرناها في البداية دلالات هذه النتائج وثانيا أي انعكاس يمكن أن يكون لها على المشهد السياسي في البلاد نعود إليكم بعد الفاصل.

فاصل أعلاني

محمد كريشان: أهلا بكم إذن بعد تقرير مريم أوباييش حول نتائج الانتخابات في الكويت نبدأ نقاش دلالات هذه النتائج مع ضيفينا من الكويت سامي النصف وزير الإعلام الكويتي السابق، ومن الكويت أيضا فهد الهيلم الناطق الرسمي باسم الحركة السلفية، أهلا بضيفينا لو بدأنا بسيد سامي النصف، نبدأ بسيد الهيلم، سيد الهيلم كيف فهمتم هذه النتائج؟.

فهيد الهيلم: بسم الله الرحمن الرحيم، بداية دعني أتوجه بالشكر الجزيل إلى قناة الجزيرة على تغطيتها ومتابعتها لانتخابات الكويتية كما أني أيضا أبارك لقناة الجزيرة عودتها إلى بعد فترة من الانقطاع شابه ما شابه مع الحكومة السابقة اليوم نسمي هذه الانتخابات انتخابات الحصاد الحقيقة إذ أن كل تيار كل مواطن شارك في الحراك السياسي الأخير انعكس هذا سلبا أو إيجابا على نتائج الانتخابات نجد تيارات دفعت بحل البرلمان بحكومة جديدة برئيس وزراء جديد حصدت المعارضة هذه السنة حصاد كبير جدا في مقاعد البرلمان إذ وصلت إلى ثلاثة وثلاثين مقعد اثنين وعشرين مقعد منها للإسلاميين المعارضين نسميه نستطيع أن نسميه الربيع الإسلامي في الكويت للانتخابات الحالية هناك أيضا جانب الموالاة للحكومة أيضا هؤلاء حصدوا لكن تقلصت مقاعدهم، المواقف الرمادية في الانتخابات الكويتية هي الخاسر الأكبر مثل التيارات الليبرالية وغيرها وفق دعوات التعقل أو ما شابه هذا في زمن لا يمكن أن يتعقل فيه الإنسان في إفساد المؤسسة التشريعية هذه الانتخابات انتخابات الحصاد جاءت محققة لرغبة الأمة جاءت محققة للحراك الشبابي الأخير جاءت نتيجة حراك عام شهدته الكويت ومظاهرات عامة في الشارع الكويتي بلغت أحداها سبعين ألف تطالب بحل البرلمان، اليوم لا يمكن لرئيس الوزراء القادم أينا كان إلى أن يتعاطى مع هذه النتائج يتعاطى معها بإيجابية يتعاطى مع المرحلة السابقة التي سبقت هذه النتيجة وأوصلت المعارضة كل مطالبات المعارضة اليوم تتلخص في كشف الذمة المالية أيضا بمحاسبة عدم إغلاق ملف...

المعارضة الكويتية تكتسح الانتخابات النيابية

محمد كريشان: بعد إذنك سنعود إلى كل هذه الملفات في الجزء الثاني المتعلق بانعكاسات النتائج على المشهد السياسي ولكن حتى أعود لما ذكرت قلت بأن المنطقة الرمادية وأصحابها من اللبراليين كما تقول لم تكن لهم حظوة، الناس صوت إما لمعارض واضح أو لموالٍ واضح هذا ألا يمكن أن ننظر إلى فوز المعارضين بهذه النسبة على انه تعبير عن استياء عام من أداء الحكومة أكثر منه تعبير عن موافقة للأطروحات، أطروحات المعارضة لاسيما الإسلامية منها؟.

فهيد الهيلم: لا هو تعبير عن امتعاض نعم لكن هو تعبير عن اقتناع تام لأن لو كانت المعارضة عادة بذات الوجوه لقلنا أن المسألة هي ذاتها لكنها تمددت بشكل أكبر حتى أفضل للمحللين والمتفائلين لم يتوقع مثل هذه النتيجة إذا الشعب تعاطى والمعارضة كانت ذكيه في تعاطيها مع ملف الإذاعات وملف التحويلات وملف إفساد ذمم النواب، إذ أنها تتبعت كل الطرق الدستورية المتاحة إلى أن وصلت إلى ما وصلت إليه وعنق الزجاجة واستجاب صاحب السمو أمير البلاد إلى دعواتهم وحل البرلمان فكانت النتيجة أنهم وصلوا بقناعة تامة، لا يمكن تصوير المشهد على أنه مجرد ردة فعل لا الناس اقتنعت الناس سئمت الناس تشعر بأنها مهمشة في الكويت إذا أخذنا أستاذ كريشان حقيقة الديمقراطية أن الشعوب تنتخب حكوماتها إلا في الكويت فالحالة خاصة، الشعب ينتخب حالة فردية حالة من القناعة والتواصل بل أن كل من كانوا في المنطقة الرمادية لم يستطيعوا مجابهة الشارع كانت كل نداوتهم الانتخابية قائمة على التبرير قائمة على ردود فعل لم يكن عندهم برامج فقط المعارضة هي من طرحت مشروعها المستقبلي للكويت بتبني ما يقارب سبع قوانين، بتبني تحقيق المادة السادسة من دستور دولة الكويت، نظام الحكم في الكويت ديمقراطي السيادة فيه للأمة مصدر السلطات جميعا فقالت الأمة كلمتها وبكل وضوح وبقناعة تامة إلا أن...

محمد كريشان: نواصل في النقطة التي أشرت إليها ليس من باب التناغم مع ما سميته حضرتك الربيع الإسلامي ولكن في انتظار أن يجهز سيد سامي النصف ما زلنا في انتظار بعض المسائل الفنية، إذن أوصل معك ليس من باب التعاطف مع الحركة السلفية، وفوزها ولكن للأسباب الفنية أريد أن أسألك سيد فهيد الهيلم فيما يتعلق بالإسلاميين الذين فازوا بعضهم من الحركة الدستورية، بعضهم من السلفيين وبعضهم من المستقلين، هل تعتقد بأن هؤلاء يمكن أن يشكلوا كتلة بمعنى أن نقول بأن المعارضة الإسلامية هي الفائز الأكبر يجوز القول ذلك.

فهيد الهيلم: نعم، يجوز ذلك ولعل التكنولوجيا في قناة الجزيرة أيضا تعاطفت مع الربيع الإسلامي فكان الصوت عندي يصل وعند الأستاذ القدير الأستاذ سامي لا يصل ، سيدي الكريم سيد كريشان لعل الشعب قال كلمته في يوم 2/2 كنا نتوقع هذا ونتوقعه بشكل جيد، لأننا كإسلاميين لم نغب عن الحراك السياسي الأخير بل كنا قادة في الحراك السياسي الأخير، بكل أطيافنا التيار الإسلامي التيار الشعبي التيارات اللي وجدت أن الفساد استشرى في الكويت، إلا إن هذا يجعلنا أيضا دعني أقول لك حقيقة عن الكويت، الكويت تعيش حالة من حالات الديمقراطية وليست ديمقراطية حقيقية، كما قالت لك أستاذ سامي، أستاذ كريشان لا يوجد ديمقراطية بالعالم شعب لا ينتخب حكومته إلا في الكويت، وهذه الحالة يجب أن يلتفت إليها بشكل جيد، الكويت تعيش نظام لا وجود للأحزاب فيه هي لم تقنن بعد لذلك أنا أدعو الإسلاميين وأدعو غيرهم اليوم إلى الالتفات إلى قانون الأحزاب ووضعه على سلم الأولويات حتى ننتخب برامج حتى نشابه غيرنا من ديمقراطيات العالمية ومن حرية الرأي، حتى تحقق المادة السادسة من الدستور التي نصت على أن السيادة للأمة مصدر السلطات جميعا، أنا اليوم كمواطن كويتي لا يمكن أن أحاسب أو انتخب وزير عدل أو وزير مالية أو وزير أوقاف أو أي وزير، هم يقسمون أمام سمو الأمير ثم تنتهي، البرلمان الكويتي ليس من صلاحياته إعطاء الثقة للحكومة وهذا خلل، أره خلل دستوري يجب أن تحمل التعديلات الدستورية، اعتقد أن كتلة التنمية والإصلاح، الكتلة الإسلامية حملت كثير من التعديلات الدستورية، إلا أنها لم تطرحها في الفترة الماضية لعدم مواءمة الأجواء، الجو اليوم مناسب لطرح مثل هذه التعديلات الدستورية التي من أهمها أن رئيس الوزراء يجب أن ينال ثقة البرلمان، من أهمها لأن كانت المشكلة في البرلمان الماضي أن رئيس وزراء دولة الكويت قد استعمل المال السياسي داخل قاعة عبد الله السالم وهذه مشكلة كبرى، في مشكلة استجواب الشيكات، أيضا مشكلة استجواب الإذاعات أيضا سميت أزمة ..

محمد كريشان: أيضا ما يتعلق بهذه الاستجوابات تحديدا، وهنا تمكنا من الاتصال بالسيد سامي النصف، نحن نعتذر على هذا التأخير في توجيه السؤال إليك فيما يتعلق بهذا الفوز الكبير للمعارضة سيد سامي النصف، ما تفسيرك له؟

سامي النصف: أقوله أن القضية تلفت هذه قضية العطل اللي أصابني لان دايما، أو أصاب الكاميرا دائما التقنيات يخترعها الليبراليون ويستفيد منها بدرجة كبيرة الإسلاميون، وبالتالي القضية لا جديد فيها الآن في ..

محمد كريشان: لا، لا اسمح لي فقط حتى نوضح يعني المسألة، المسألة فنية بحتة، أرجوك يعني هذا التلميح ليس في محله حتى تكون الأمور واضحة يعني.

سامي النصف: لا، لا أخي محمد نحن أنا وزميلي هي قضية مزحة هو تكلم منذ قليل، وهذا ورد عليها لا، لا أقصدها بشكل جاد.

محمد كريشان: لا أنا فهمت وكأنها مقصودة، اسمح لي فقط.

سامي النصف: لا، لا أعوذ بالله.

محمد كريشان: تفضل، إذن طالما هيك، تفضل سيدي تفضل.

سامي النصف: لا لا هذا الوضع بالكويت ترى، هذه احد أهم مزايا الديمقراطية، أننا نتباين بالرأي إنما نظل زملاء وأصدقاء، وأنا متفهم هذا العطل الفني، المهم خليني ابدأ بالموضوع أولا الانتخابات في كل بلد من العالم هي انعكاس لرؤية الناس في لحظة معينة هي لحظة الانتخابات وما قبلها قبل أيام، اللي حصل بالكويت أنه كانت هناك قضية فساد حكومي وتشريعي وأتت ردة فعل لها، عبر ما رأيناه بالانتخابات الآن لن أتكلم بتفاصيل ما حدث ومدى الصحة فيه وكم الصحة فيه إنما واقع الحل أن الناس الرأي العام الشارع الكويتي، بالفعل ذهب إلى الصناديق ولديه حالة تدمر شديدة، مما سمعته اتجه بانتخاب المعارضة وأسقط بالتبعية من أنهم موالون أو رأى أنهم متورطون في قضية مسمي بالإيداعات المليونية هذه واحدة، الأمر الثاني أن هناك مزاج عام بالشارع العربي والكويت هي جزء من العالم العربي، هذه المرحلة هذه الحقبة هي حقبة فيها توجه بالأغلب والأعم نحو التيار المحافظ والتيار الإسلامي وبالتالي هذه كذلك جزئية خدمت الأخوة الإسلاميين في نتائج الانتخابات.

الإسلاميون وسيطرتهم على البرلمان الكويتي

محمد كريشان: ولكن هذه النقطة تحديدا سيد سامي النصف، هذه النقطة تحديدا يعني مثلا عندما صعد الإسلاميون في تونس أو في مصر كان التحليل الغالب لدى اغلب المراقبين، بأن هؤلاء فازوا لأنهم تعرضوا لاضطهاد ولقمع من نظام بن علي ونظام مبارك، وبالتالي فالناس بتصويتهم لهم كأنهم يردون جميلا معينا أو هناك شرعية نضالية يجب مراعاتها، بالنسبة للكويت كيف نفسر صعود الإسلاميين مع أنهم لا يمكن القول بأنهم تعرضوا لاضطهاد أو لقمع؟

سامي النصف: أخي محمد أنا كنت في سياق تعديد الأسباب اللي أوصلت الإسلاميين، الحقيقة أن المزاج العام بالعالم كله يتجه تارة نحو المحافظة وتارة نحو الليبرالية، هذه الأيام التوجه العام هو نحو المحافظة ونحو التيارات الإسلامية، وزين بن علي أو حتى حسني مبارك وغيره، تعرضوا للقمع في بلادهم الإسلاميون وغيرهم إنما الحال كذلك سببا آخر لفوز الإسلاميين، الإخوة الإسلاميين بالكويت أنهم شديدو الاحتراف بما يخص اللعبة الانتخابية وقضية التحالفات، الإسلاميون بعكس على سبيل المثال الليبراليون منتشرون في الدوائر الخمس بينما نجد أن الأخوة في التيار الليبرالي يعملوا ضمن دوائر ضيقة يعني دائرتين أو ثلاث بالأكثر، بينما الإسلاميون يلعبون ضمن الواقع القبلي واقع الانتخابات الفرعية وغيرها وغيرها، وبالتالي فرصتهم بالنجاح فرصة أكبر، تحالفاتهم والطريقة التي يلعبوا بها بالتحالفات قضية هامة تخدم التيار الإسلامي، ناهيك عن قضية ثالثة بما أن الانتخابات قامت على معطى أساسي هو محاربة الفساد، وهناك كشعور لدى الناس في كثير من الأحيان بأن التيار الإسلامي هو من يتصدى يستطيع التصدي للفساد لأنه البعض طبعا يعتقد بأن التيار الديني والتيار الإسلامي بشكل عام يمثل الطهارة والذمة المالية وهذا الأمر طبيعي، الأمر دائما نقوله سواء بالانتخابات بالكويت أو الانتخابات العربية ليس المهم الانتخابات هذه الأيام، المهم ما سيحدث بالأربع سنوات القادمة بالوطن العربي والحال كذلك في الكويت، كيف..

أسباب غياب المرأة الكويتية عن مجلس الأمة القادم

محمد كريشان: طالما الصور سيد النصف طالما الصور التي نتابعها هي لسيدات من المجتمع الكويتي، كان بودنا أن تكون بيننا سيدة تحاول أن تشرح لنا ما الذي جرى، ولكن نريد أن نسألك قبل أن نلقي نفس السؤال على سيد الهيلم، برأيك لماذا لم تصعد أي امرأة لهذا البرلمان؟

سامي النصف: يعني السبب المباشر هو أن كثيرين من الإخوة الإسلاميين وغيرهم سلطوا أوجه أو يعني لاموا النساء الأربع، لاموهم بشكل مباشر بأنهم لم يفعلوا شيئا ضمن مجلس نعتقد ونرى نحن أن المجلس السابق لم يفعل الكثير وبالتالي ليس من العدل أو ليس من الإنصاف أن نلوم أربع سيدات على قصور مجلس متكون من خمسين عضو وبالتالي الكثير أو البعض سلط أو وجه أصبع الاتهام نحو الأربع ونسى ستة وأربعين عضو آخر، ثم هناك أسباب أخرى..

محمد كريشان: نسأل سيد الهليم حول هذه لنسأل سيد الهليم حول هذه النقطة تحديدا، ما إذا كان لديه تعقيب بشأنها.

فهيد الهيلم: هو التعقيب، أنا أولا دعني أشكر الأستاذ سامي وهو وزير سابق أنه يقول قامت هذه الانتخابات بعد فساد حكومي، وهذا اعتراف بالفساد حكومي وهذه نقطة لا تتفوت ولا تمر مرور الكرام إذا احد الوزراء السابقين بالعهد القريب يعترف بفساد حكومي وفساد تشريعي أدى إلى تقدم الإصلاحيين، تقدم الاصطلاحيون إن صح التعبير، في نتائج الانتخابات، أما بالنسبة للمرأة فأنا اعتقد أن أداء المرأة في البرلمان لم يكن أداء جيدا نهائيا، لأنها كانت في صف الفساد الحكومي الذي تحدث عنه الأستاذ سامي، كل النساء اصطفت اصطفافا كاملا مع هذا الفساد التشريعي والحكومي، فكانت النتيجة مدوية أيضا لم يقتصر إقصاء الفساد أو غياب الوجه النسائي، غياب وجه الفساد على النساء فقط حتى بعض أعضاء مجلس الأمة في البرلمان الذين شاركوا الحكومة في هذا الفساد أقصوا من العملية الانتخابية بقناعة تامة من الشارع الكويتي، اليوم الشارع الكويتي لم يعد ذاك الشارع البسيط الذي لا يعلم ما يدور في خلف الكواليس، اليوم الشاب الكويتي يرى ويحلل، اليوم وسائل الاتصال الاجتماعي تويتر والفيسبوك وغيره صنعت ما صنعت في تغير المشهد السياسي الكويتي، اليوم الحراك الشبابي اللي قاد الشارع بالفترة الأخيرة الماضية عرف وكشف كل شيء، لا يمكن أن نعتمد على فقط أن نقول الإسلاميين يعتقد البعض بأنهم اصطلاحيون فلذلك هي ليست عملية استغفال للشارع هي قناعة تامة أنا أؤكد عليها أنها قناعة تامة بأن الليبراليين كانوا جزء من الفساد الماضي كذلك تم إقصاء جزء كبير منهم، ومن تغير وجنح إلى الإصلاح وصل وتم مكافأته من أمثال عبد الرحمن العنجري الذي ترك التحالف الوطني جانبا ثم بعد ذلك أوصله الشارع الكويتي وأسقط غيره من أعضاء التحالف..

المشهد الكويتي ما بعد الانتخابات

محمد كريشان: نعم، الآن الشارع الكويتي الآن سيد الهيلم الشارع الكويتي ينتظر ما الذي سيحدث بعد هذه النتائج نريد أن نوجه نفس السؤال لحضرتك وللسيد سامي النصف بالتساوي، الآن سيد الهيلم ما الذي سيتغير بالكويت بعد هذه النتائج؟.

فهيد الهيلم: أنا أعتقد أن المعارضة جاءت اليوم وكتلة نهج المعارضة أيضا جاءت وهي تحمل بنودا كثيرا من الإصلاح، أولا قانون كشف الذمة المالية أصبح ضرورة ملحة اليوم بعد فساد السلطة التشريعية وذمتها بعض ذمة الأعضاء المالية، اليوم قانون استقلال القضاء يجب أن يطرح وهو مطروح، قانون مكافحة الفساد، قانون إنشاء تضارب المصالح أيضا، قانون الأحزاب وتطوير العملية والنظام السياسي في الكويت ليكون نظاما ديمقراطيا حقيقيا وعدم تفريغ الدستور من مضامينه ومن محتوياته كما فعلت الحكومة السابقة، اليوم الشارع الكويتي يأمل من الإسلاميين ومن غيرهم ومن نواب الأمة جميعا أن يصلوا إلى مرحلة الديمقراطية الحقيقية لا ديمقراطية على ورق كما هي نظام الحكم بالكويت ديمقراطي في المادة السادسة، يجب أن نتجه حقيقة إلى تهيئة للحكومة الشعبية المنتخبة هذا هو الحل الأمثل وما دون ذلك هو معالجة لأعراض وليس معالجة لصميم المرض الموجود في الكويت.

محمد كريشان: نعم، سيد سامي النصف، كيف ترى الكويت بعد هذه الانتخابات؟.

سامي النصف: يعني أنا أود أن أصحح بعض أو جزء من المعلومة اللي قيلت، الفساد التشريعي أصاب الإسلاميون كما أصاب الليبراليون الأعضاء يعني ولا أود أن اذكر أسماء الآن ما ينتظره الشعب الكويتي أنا أتصور قضية واضحة إضافة إلى ما قيل عن قوانين النزاهة والذمة المالية ولربما إنشاء لجنة قيم، واستقلالية قضاء وهي قضية هامة جدا اعتقد كذلك أن الشعب الكويتي قد كل ومل من الأزمات التي تلد أزمات، هناك رغبة حقيقة بتطبيق الدستور اللي ينص في مدته الخمسين على تعاون السلطات لا تعاركها وبالتالي الشعب الكويتي يرى هذه المرة أن هناك رغبة جادة من الحكومة في طرف للعمل مع المعارضة، ويتأمل الكثير من المعارضة أن يصلوا والحكومة إلى حلول وسط كما تقتضي ذلك اللعبة الديمقراطية السليمة وأن تبتعد الكويت في المرحلة القادمة نظرا لخطورتها وحساسية الأوضاع الخارجية والداخلية عن الأزمات المتكررة والخروج للشارع الذي حدث في السنوات القليلة الماضية، الجميع متفائل بالنتائج ونأمل الخير في الحقبة القادمة.

محمد كريشان: شكرا جزيلا لك سيد سامي النصف وزير الإعلام الكويتي السابق، شكرا أيضا للسيد فهيد الهيلم الناطق الرسمي باسم الحركة السلفية، وبهذا نكون قد وصلنا إلى نهاية هذه الحلقة من برنامج ما وراء الخبر، دمتم في رعاية الله وإلى اللقاء.