- دلالات القرار المصري وردة فعل النظام السوري
- أثر تفاوت مواقف الدول العربية من نظام دمشق


محمد كريشان
وليد البني
عبد الله الشمري
جمال زهران

محمد كريشان: قال المتحدث باسم وزارة الخارجية المصرية عمرو رشدي إن قرار بلاده استدعاء سفيرها من دمشق خطوة يمكن أن تتبعها خطوات أخرى، ويأتي هذا القرار المصري بعد نحو أسبوعين من قرار تونس ثم دول مجلس التعاون الخليجي بطرد السفراء السوريين لديها وسحب سفرائها من دمشق، بينما لا تزال بقية الدول العربية تحافظ على تمثيلها الدبلوماسي المعتاد مع النظام السوري، نتوقف مع هذا الخبر لنناقشه من زاويتين: ما الذي دفع القاهرة لاستدعاء سفيرها من دمشق في هذا التوقيت، وما الذي يعنيه هذا القرار بالنسبة لنظام الأسد؟ وإلى أي حد أثر تفاوت مواقف الدول العربية من نظام دمشق على فاعلية قرارات الجامعة العربية المتخذة بشأنه.

السلام عليكم، انضمت القاهرة إذن إلى تونس وعواصم دول الخليج الست حين قررت استدعاء سفيرها في دمشق للتشاور وهي الخطوة التي ردت عليها الخارجية السورية بسحب سفيرها لدى القاهرة غير آبهة على ما يبدو إلى ما يعنيه ذلك من تضييق أذرع النظام الدبلوماسي في محيطها العربي، ولئن جاء قرار مصر الأخير متسقا مع مواقف الجامعة العربية في اتجاهها العام من نظام دمشق فإن بعض الدول العربية ظلت مع ذلك ترسل من وقت إلى آخر مواقف وإشارات تشي بأن ما وافقت عليه داخل الجامعة العربية لا يمثل بالضرورة الموقف الحقيقي من نظام الأسد.

[تقرير مسجل]

نبيل الريحاني: انتهت مجريات الأمور في الأزمة السورية بالقاهرة إلى استدعاء سفيرها في دمشق للتشاور في تصعيد عمق عزلة النظام السوري العربية والدولية على خلفية النهج الذي اختاره في معالجة الاحتجاجات المطالبة بالتغيير في سوريا، توصلت الخارجية المصرية إلى قناعة مفادها أن الحوار مع النظام السوري وصل إلى مرحلة فقدان الثقة فاتخذت قرارها على وقع مظاهرات غاضبة رابطت عند السفارة السورية في مصر تطالب بغلقها وطرد سفيرها، كانت الخارجية المصرية قد أدانت في وقت سابق ما وصفته بالتصعيد الخطير في حمص وسائر المدن السورية ودعت حكومة دمشق للإنصات لمطالب شعبها بدل استخدام العنف ضده، دعوة لم يتردد صداها في آخر تصريحات للرئيس السوري بشار الأسد قال فيها إن الهدف من الحملة التي تستهدف بلاده تقسيمها وضرب موقعها الجيوسياسي محاولا في ذات السياق لفت الأنظار إلى اقتراب موعد الاستفتاء على الدستور كدليل على جديته في تحقيق وعوده الإصلاحية، كثيرا ما شدد الخطاب السياسي الرسمي السوري على تلازم المسارين الأمني والإصلاحي وهو ما ترجم على أرض الواقع حملات أمنية شرسة دفعت تونس في الأسبوع الأول من هذا الشهر إلى طرد السفير السوري في خطوة اقتفتها لاحقا دول خليجية للضغط على النظام السوري ليقبل بتنحي الأسد، هدف دونه عقبات كأداء بعضه عربي مردها إلى مواقف رافضة وأخرى مترددة من تشديد قبضة الضغوط على النظام السوري آخرها ما صدر عن عبد العزيز بالخادم الممثل الشخصي للرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة عندما أكد أن الجامعة العربية تحتاج لإعادة نظر عميقة قائلا على خليفة موقفها مما يجري في سوريا إنها أي الجامعة العربية لم تعد جامعة ولم تعد عربية منذ أن شرعت تدعو مجلس الأمن والحلف الأطلسي للتدخل في شؤون الدول العضوة فيها، تجاذبات انعكست ترددا في موقف رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي بين اقتراح استثمار مشاركة سوريا في قمة بغداد العربية لفتح حوار معها بعيدا عن التدخل الأجنبي ثم العدول عن دعوتها في نهاية المطاف ما سيجعل دمشق أبرز الحاضرين بالغياب.

[نهاية التقرير]

دلالات القرار المصري وردة فعل النظام السوري

محمد كريشان: معنا في هذه الحلقة من القاهرة الدكتور وليد البني مسؤول العلاقات الخارجية في المجلس الوطني السوري، من الرياض عبد الله الشمري الكاتب والباحث السياسي السعودي وعبر الهاتف من القاهرة الدكتور جمال زهران أستاذ العلوم السياسية والنائب السابق في البرلمان المصري والذي ننتظر أن ينضم إلينا لاحقا خلال هذا البرنامج عبر الأقمار الاصطناعية، أهلا بضيوفنا الثلاثة، لو بدأنا بالدكتور جمال زهران من القاهرة برأيك دكتور زهران ما الذي يعنيه هذا القرار المصري؟

جمال زهران: الأزمة احتدمت بين مصر وبين النظام السوري نظام بشار الأسد وإنه في الواقع طبعا كان هناك نوع من الضغوط على صانع القرار المصري من البرلمان لأنه البرلمان اتخذ قرارا بضرورة طرد السفير السوري واستدعاء السفير المصري أو سحبه ولكن طبعا الخطوة كانت محسوبة من جانب الحكومة المصرية إنه اكتفت بسحب السفير للتشاور دون أن يعني تنهي عمله أو تسحبه نهائيا ودي كان برضه نوع من اليقظة والتيقظ من جانب السلطات المصرية في المقابل طبعا ردت سوريا بشدة بسحب السفير سحبا نهائيا من مصر وليس للتشاور وبالتالي ردت على الخطوة المصرية بخطوة أكبر وأنا شايف إن دي بداية أزمة ما بين الحكومة المصرية والحكومة السورية أو بين النظامين بالوقت الحاضر رغم أني أنا أدرك أن القرار المصري قرار بسيط ومتدرج في هذه الفترة نظرا للحساسية والظروف الداخلية التي تضغط في اتجاه الفترة الانتقالية، أعتقد إنه الموقف يكاد يكون متريث في الإجمال من جانب الحكومة المصرية.

محمد كريشان: هي مصر الحقيقة لم تستدع سفيرها للتشاور وإنما أبقته في القاهرة للتشاور لأنه كان أصلا وصل إلى القاهرة.

جمال زهران: كان موجود أعلم هذا أعلم.

محمد كريشان: نعم في هذه الحالة نسأل الدكتور البني لماذا كان برأيك الرد السوري أقوى من الخطوة المصرية؟

وليد البني: في الحقيقة هنا ردود فعل النظام السوري حاليا جميعها تتسم بنوع من النرفزة يعني هم لا يفكرون بما يفعلون الحكومة المصرية سحبت السفير للتشاور وهو كخطوة أولى كما قال الناطق باسم الخارجية ولكن ما كان يجب أن يكون هو تطبيق قرارات الجامعة العربية إيقاف جميع أشكال العلاقات الدبلوماسية أو الاتصال الدبلوماسي مع النظام السوري، أرادت الحكومة المصرية أن يكون ذلك متدرجا نحن نحترم قراراها ونبارك ما فعلته ببداية تطبيق قرارات الجامعة العربية ولكن رد النظام السوري بشيء من العصبية بشيء من الكبر المعهود لدي ديكتاتورات المنطقة، المعهود لدي الأنظمة الشمولية والفردية لأن هناك قرارات لا عقلانية وهناك شخص واحد تعتريه حالة عصبية، اسحبوا السفير فيسحب السفير هكذا هي الدول الشمولية ولكن أنا أعتقد أن ستتلو الخطوة المصرية خطوات أخرى في بقية الدول العربية لأن الجامعة العربية تحولت الآن إلى نصير للشعوب العربية لم تعد جامعة أنظمة وما أصدرته الجامعة العربية من قرار يجب أن يطبق من جميع الدول المنتمية إلى هذه الجامعة.

محمد كريشان: يعني هو هذا الرد الذي رأيته يعني متجاوزا لما كان يمكن أن يكون ربما نتيجة أن هذا القرار وهنا نسأل السيد عبد الله الشمري من الرياض هذا القرار يأتي بعد خطوات مماثلة سواء من تونس أو من دول مجلس التعاون الخليجي ولكن بتخريجات سياسية مختلفة، هل تعتقد بأن مثل هذه القرارات مهدت أو أجبرت القاهرة على اتخاذ خطوة مماثلة؟

عبد الله الشمري: طبعا هو لا شك هذا القرار يعتبر دعما معنويا لموقف دول مجلس التعاون الخليجي والتي استبقت هذا القرار بعدة أيام والمملكة ودول الخليج طبعا تراعي الظروف التي تعيشها القاهرة سواء كان وضعها الداخلي أو بداية التشكيل السياسي للحكومة المصرية لكن الأهم من ذلك توقيت، التوقيت بالنسبة لاستدعاء السفير فهو يأتي بعد أيام من قرار القرار التاريخي للجمعية العامة والذي سحب الشرعية ربما ما تبقى من شرعية لنظام الأسد شرعية دولية بالإضافة إلى قرب انعقاد مؤتمر أصدقاء الشعب السوري في تونس والذي يثبت مثل طبعا ردة الفعل السورية أن النظام السوري وصل إلى مرحلة ربما النهائية وهو بنفسه يرفض رفضا باتا إعطاء أي ربما سبل للمحاولات طبعا وإن كانت هذه المحاولات غير منطقية في قضية الحل السلمي لكن ما نشهده الآن من قمع داخلي ومن رفض لأي سبل دبلوماسية أو حلول دبلوماسية يثبت أن النظام السوري هو يساعد ربما من يريد حسم الأمور في سوريا وهذا الأمر لا شك سيكون له انعكاسات في تضييق الخناق الدبلوماسي والسياسي ليس فقط على نظام الأسد وإنما على روسيا والصين والتي شهدت طبعا تحولا هاما جدا عبر دعوة نائب وزير الخارجية الروسي كما سمعنا أمس بأن تعقد مجلس التعاون الخليجي اجتماعا عاجلا وسريعا مع روسيا لربما تتخذ موقفا قبل مؤتمر تونس، فلا شك أن تتخذ سوريا هذه الخطوة.

محمد كريشان: هو يعني الموقف المصري، عفوا الموقف المصري كان في البداية يعتبر نوعا ما متحفظا في التعاطي مع الموضوع السوري باندفاع دول مجلس التعاون الخليجي وهنا نسأل سيد جمال زهران عن دلالة التوقيت هل تراها كما رآها السيد الشمري فيما يتعلق بالقرار المصري؟

جمال زهران: أنا أعتقد إنه تأخر القرار المصري كان متعمدا لأنه مصر لا تستطيع أنه هي تبادر في اتخاذ أي خطوة لأن هي تدرك تماما إنه الكثير من الدول العربية ستتصرف يعني بعد مصر باستمرار فمصر في ظل الظروف الداخلية والضغوط في إدارة الفترة الانتقالية أنا أعتقد إن هي لا تستطيع أن تقدم المبادرة لأنه السيادة الخارجية المصرية في هذا الوقت بالذات والمبادرات بصفة عامة ولذلك كان يحدث تحول للسياسة الخارجية المصرية في هذه الفترة فأنا أعتقد إنه الرأي الذي ذهب إليه هو رأي يتسم بالدقة إلى حد كبير.

محمد كريشان: نعم بعد القرار المصري دكتور وليد البني، بعد القرار المصري هل يمكن القول بأن دلالة بأن أهم دولة عربية رغم وضعها الداخلي تقريبا شبه نفضت اليد ولو أن المسألة تحتاج إلى خطوات أخرى كما قالت القاهرة؟

وليد البني: نعم في الحقيقة هو جزء مما تصرفته القاهرة اليوم هو مطلب شعبي في مصر، الشعب المصري بأكمله يقف إلى جانب الشعب السوري، لقد حدثت عدة تظاهرات تضامن فيها الأخوة المصريون مع الجالية السورية الموجودة هنا وخرجوا ليطالبوا بطرد سفير النظام وسحب السفير المصري من سوريا وهذا يدل على مدى الكره الشعبي العربي حاليا لنظام القتل في سوريا وبالتالي الخطوة المصرية نعم هي مزيد من العزلة هي مصر تقول فعلا أنها نفضت يدها من النظام بعد أن تريثت كثيرا ونحن نتفهم الوضع المصري ونتفهم الأزمة التي تمر بها مصر هم في مرحلة انتقالية نتمنى أن تكون هذه المرحلة سلمية ينتقلون إلى ديمقراطية راسخة في مصر ولكن هذا التصرف نقدره عاليا ونقول بأن العرب جميعهم بدأوا ينفضوا يدهم من هذا النظام والعالم بأجمعه وسنرى بعد اجتماع تونس بأن العالم سوف يقول لبشار الأسد لن تتمكن من استمرارك بالقتل والتنكيل بالشعب السوري وتجويعه وحصار مدنه سيكون هناك إجراءات رادعة إذا ما استمر القتل في سوريا.

محمد كريشان: مثلما ذكر نبيل الريحاني في تقرير في بداية البرنامج المواقف العربية تجاه نظام دمشق على الصعيد الدبلوماسي متفاوتة دول مجلس التعاون شيء، مصر الآن شيء، تونس كانت أيضا خطوة من نوع آخر لكن أيضا هناك دول مثل الجزائر مثل ربما موريتانيا مثل السودان مثل اليمن ما زالت هناك بعض نقاط التساؤل فيما يتعلق بالموقف من دمشق، هذا ما سنحاول التطرق إليه بعد الفاصل إلى أي مدى هذا التفاوت ربما يؤثر على اعتبار الموقف موقف الجامعة موقف موحد وصلب مما يجري في سوريا، لنا عودة بعد الفاصل نرجو أن تبقوا معنا.

[فاصل إعلاني]

أثر تفاوت مواقف الدول العربية من نظام دمشق

محمد كريشان: أهل بكم من جديد في هذا الحلقة التي نتناول فيها آفاق المواقف العربية تجاه سوريا في ضوء قرار القاهرة استدعاء سفيرها في دمشق، سيد عبد الله الشمري في الرياض، الكثير من المراقبين خاصة في سوريا ولبنان يعتقدون بأن دول مجلس التعاون الخليجي أساسا قطر والسعودية هي التي تدفع بقوة نحو اتخاذ مواقف قوية جذرية من النظام في دمشق، إلى أي مدى الآن في ضوء هذا التعدد في المواقف نشهد إيقاع مختلف لأن ليست كل الدول العربية ربما متحمسة لهذه الرؤيا الخليجية؟

عبد الله الشمري: طبعا نظرة المملكة العربية السعودية ودول الخليج لما يحدث في سوريا ربما فعلا هي نظرة مختلفة ولعل الجميع اندهش من أن تتقدم المملكة العربية السعودية لكن دبلوماسيا محافظة وأن يكون خطابها مرتفعا ومواقفها سريعة وحاسمة وواضحة جدا، لعل من الأمور الغريبة أن العلاقات السعودية السورية وحتى السابع من أغسطس كانت علاقات ممتازة جدا لكن لا شك وأنا أتوقع شخصيا أن شعور خادم الحرمين الشريفين تحديدا ربما بخيبة الأمل من الرئيس السوري هو الذي دفع المملكة العربية السعودية إلى إيضاح مواقفها وكانت تبادل مواقف رائعا جدا مع دول الخليج وخاصة قطر، لو شاهدنا إنه الموقف السعودي من ليبيا رغم تخبطات العقيد القذافي إلا أنه كان موقفا أقل حدة، في سوريا طبعا من ضمن الأمور التي طرأت في تغير الموقف السعودي والقطري هو الربيع العربي، المملكة العربية السعودية الآن ودول الخليج تنظر للدول العربية وكأنها في وضع إطفاء الحرائق وبالتالي شعرت دول الخليج بأن عليها مسؤولية تاريخية وأصبحت تقود الأمور رغم معرفة دول الخليج أن دور الجامعة العربية منذ عام 1945 لك يكن موقفا حاسما ولكن دعوة المجتمع الدولي في الأزمة الليبية تحديدا إلى دعم معنوي من الجامعة العربية هو الذي دفع الخليج والمملكة العربية السعودية إلى أخذ موقف قوي من الجامعة العربية وربما فيما يتعلق بموقف تجاه سوريا وحتى الآن الموقف الخليجي والسعودي لا زال بشكل عام ربما هناك رضا عام أما فيما يتعلق بموقف الجزائر ولبنان فنحن نعلم أن الجزائر بدأت تتخوف من الربيع العربي أما لبنان فوضعها طبعا صعب جدا حتى ربما سقوط النظام السوري وبالتالي باختصار الدول الخليجية والمملكة العربية السعودية تنظر إنه الموقف العربي حتى الآن هو جيد ولعل التجاوب السعودي السريع من الدعوة التونسية واستقبال رئيس الوزراء التونسي في الرياض يثبت أن التوافق العربي هو توافق ممتاز وأن نحن ننتظر إلى الجمعة القادمة ونتوقع أن الحسم سيكون عبر الجامعة العربية بتنسيق تركي فرنسي وربما برضا ورعاية أميركية وأوروبية، وبالتالي دول الخليج.

محمد كريشان: طيب في انتظار في انتظار موعد الجمعة يعني اسمح لي في انتظار موعد الجمعة في إشارة منك لاجتماع ما يسمى بأصدقاء سوريا في تونس، سيد وليد البني عندما تخرج تصريحات قوية من السيد عبد العزيز بالخادم في الجزائر يقول هذه الجامعة ليست لا جامعة ولا عربية تقريبا لم تعد جامعة وهي أبعد من أن تكون عربية وكان هناك أيضا العراق كانت متحفظة ولو أنها في النهاية انضمت للسياق العام في الجامعة، لبنان بالطبع اختلق هذه العبارة الجديدة في عام الدبلوماسية والسياسة تنأى بنفسها، هذه المواقف المختلفة والمتعددة هل تزعج المعارضة السورية؟

وليد البني: لا على الإطلاق هي طبعا مزعجة ولكن الدول العربية الرئيسية الدول العربية المؤثرة المملكة العربية السعودية قطر والآن انضمت إليها مصر دول مجلس التعاون الخليجي ونحن ننتظر خطوات مماثلة من جميع الدول العربية هذه الدول المؤثرة أخذت موقفا نقدره عاليا بالوقوف إلى جانب الشعب السوري الذي يتعرض لاضطهاد عائلة الأسد منذ أكثر من أربعين عاما، قد نتفهم بأن لبنان مسيطر عليه لبنان محكوم من حكومة موالية لحزب الله حزب الله موالي لإيران وإيران تدعم بشار الأسد بشكل علني، بالنسبة للعراق تحسن الموقف نحن نشكرهم على تحسن موقفهم وننتظر أن تطبق جميع الدول العربية قرارات الجامعة العربية وأعتقد أن هذا سيحصل تباعا، تباعا سوف تقوم الدول العربية بسحب سفرائها وطرد سفراء النظام السوري وهذا سيحدث بتقديري بشكل متسارع أكثر بعد يوم السبت بعد الرابع والعشرين من الشهر الجاري عندما تصدر قرارات عن مؤتمر أصدقاء سوريا وستكون هذه القرارات مباركة أوروبيا أميركيا ولكن ستكون رأس الحربة فيها هي الجامعة العربية ودول مجلس التعاون الخليجي المشكورة حقيقة لوقوفها إلى جانب الشعب السوري حتى يشعر بشار الأسد أنه لا يستطيع هو وعائلته أن يستمروا في قتل السوريين والتنكيل بهم إلى ما لا نهاية دونما حساب.

محمد كريشان: بالإشارة للقرار الأخير، القرار المصري الأخير دكتور جمال زهران كان هناك الحديث، أهلا وسهلا بك وقد انضممت إلينا عبر الأقمار الاصطناعية.

جمال زهران: أهلا بك.

محمد كريشان: أهلا وسهلا بك، كان دائما يقال بأن دول مجلس التعاون الخليجي مثلما أشرت وأساسا السعودية وقطر هي التي تجيش الجامعة لأجندة معينة كما تقول دمشق، الآن وقد أصبحت القاهرة بالخطوة الأخيرة هل هناك الآن حديث عن قاطرة مصرية خليجية الآن وليست خليجية فقط فيما يتعلق بسوريا؟

جمال زهران: هو الحقيقة طبعا لا بد إن إحنا يعني نفكر إزاء الموقف المصري تفكير هادئ وليس تفكير متسرع بمعنى إنه ليس من الطبيعي إن إحنا نرى إنه مصر الجريحة الآن في ظل ظروفها الداخلية والتي فتحت جبهة مع الولايات المتحدة الأميركية والإدارة الأميركية على خلفية التمويل الأجنبي يمكن أن تفتح هذه الجبهة مع دول الخليج التي تسهم في تمويل بعض الجماعات السياسية ومنظمات المجتمع المدني في مصر، فأنا أعتقد مصر قراراها صعب للغاية وعلى شان كده اتخذت قرارا وسطيا وليس قرارا نهائيا ومن الصعب الحكم على هذه الخطوة بأنها خطوة نهائية أو مسايرة للسعودية ودول الخليج إجماعا ولكن بنظر إلى هذا الموقف المصري على أنه يمكن أن يعني يسهم في محاصرة نظام بشار الأسد بدرجة أكبر مما كان سابقا لأن مصر في ثقلها ووزنها السياسي الإقليمي يعني يمكن أن تسهم في إيقاع الضرر بنظام بشار بدرجة أكبر مما كان سابقا من قبل، عشان كده في وقفة كبيرة جدا أمام هذا القرار المصري بس أنا عايز أقول إنه قطاعات كبيرة كانت موجودة من السوريين هما إلى كانوا يتظاهروا وكان رموز بسطة من الشعب المصري لأن الشعب المصري مشغول جدا بالهم الداخلي يعني ولاء يعني لا أريد أن أبالغ ولكن أريد أن يكون هناك أريد أن أشير أن هناك تعاطف حقيقي مع الشعب السوري لأن إحنا ضد القتل ضد الاستبداد ضد النظم المستبدة سواء في سوريا أو غير سوريا وهذا حق الشعب السوري في إنه يسقط نظامه ويقيم نظاما جديدا وليس للعوامل الخارجية بهذه الصورة أن تسهم في إسقاط نظام لأن ده هيبقى له أضرار كبيرة على النظام العربي فيما بعد لأنه هتستغل هذه الواقعة كذريعة للتدخل الأجنبي أو مزيد من التدخل الأجنبي فأنا أريد أن الشعب السوري.

محمد كريشان: ولكن اسمح لي فقط اسمح لي فقط سيد جمال زهران يعني أشرت بأن الخطوة المصرية ليست نهائية وليست حاسمة وجذرية كما فعلت دول الخليج ولكن هذا القرار المصري هل هو سيعدل من المزاج العام داخل الجامعة وقد يجبر دول كانت مترددة في السير وراء دول مجلس التعاون الخليجي أن تنضم للمزاج العام بأكثر قوة داخل الجامعة بعد ما اتخذت مصر هذه الخطوة؟

جمال زهران: قد يؤدي هذا القرار المصري إلى تشجيع بعض الدول العربية المترددة إزاء هذه الخطوة لكن ربما يكون التأثير المصري محدودا لأنه غير حاسم، عشان كده بنقول دايما إن إحنا مع الشعب السوري في تغيير نظامه وإسقاطه ومع أي شعب عربي يسعى في هذا المسلك، لكن أنا ضد الحقيقة يعني أن يكون هناك عوامل خارجية وخصوصا أوروبية أو أميركية للتعجيل بسقوط نظام قبل أن يسقط بطبيعته، عندما يبذل الشعب السوري زي ما الشعب المصري بذل جهد كبير جدا حتى إسقاط النظام المصري ولا زلنا نعاني من عدم إسقاطه إسقاطا كاملا نقول إنه حق الشعب السوري بإرادته الحرة وبعوامله الداخلية وبتفاعلاتها إسقاط نظام بشار الأسد مهما كان هذا النظام متعسف وقوي ولكن في قراءة موضوعية لموازين القوى في المنطقة قد تجعل سقوط بشار الأسد ليس سريعا كما يتخيل البعض.

محمد كريشان: نعم، الدكتور وليد البني في الدقيقة الأخير من البرنامج هل تعتقد بأن الجامعة العربية الآن أصبحت أكثر انسجاما أكثر قوة من نظام دمشق بعد الخطوة المصرية الأخيرة؟

وليد البني: بالتأكيد انضمام مصر بهذه الخطوة التي ستتبع بخطوات كما قال المتحدث باسم الخارجية المصرية فسوف يزيد من عزلة بشار الأسد وسوف يجعل الجامعة العربية أقوى وأعتقد أن دول عربية أخرى سوف تتبع مصر في خطواتها، نحن نقول بأننا لا وهنا أنوه لما قاله الدكتور سابقا نحن نقول بأننا لا نريد أن يأتي أحد ليسقط النظام السوري ولكن نريد من العالم ومن العرب أن يتحملوا مسؤوليتهم الإنسانية في إيقاف قتل السوريين بهذه الطريقة البشعة في إيقاف قصف مدنهم بالصواريخ والدبابات، هذا لم يحصل في دولة أخرى لم يحدث أن النظام فيه عائلة تنتمي إلى نفس الشعب تقتل شعبها بهذه الطريقة، لذلك نحن نقول أنها مسؤولية عربية عالمية إنسانية بأن يتوقف قتل السوريين الذي يقوم به بشار الأسد وعائلته منذ أحد عشر شهرا.

محمد كريشان: شكرا لك دكتور وليد البني مسؤول العلاقات الخارجية في المجلس الوطني السوري، شكرا أيضا لضيفنا من الرياض عبد الله الشمري الكاتب والباحث السياسي السعودي، وشكرا لضيفنا من القاهرة الدكتور جمال زهران أستاذ العلوم السياسية والنائب السابق في البرلمان المصري، بهذا مشاهدينا الكرام نكون قد وصلنا إلى نهاية هذه الحلقة في أمان الله.