- تخفيض قيمة الريال الإيراني.. أسباب ونتائج
- حرب اقتصادية أم خطوة استباقية
- مدى تأثير القرار الاقتصادي على الداخل الإيراني

 عبد الصمد ناصر
إبراهيم حسيني نسب
 محجوب الزويري 
مصطفى البزركان

عبد الصمد ناصر: ابتداء من السبت يخفض البنك المركزي الإيراني قيمة العملة المحلية الريال بنسبة 8% وسط مخاوف بشأن العقوبات الغربية الأخيرة على طهران وتهديدٍ إيراني بوقف تصدير النفط إلى أوروبا رداً على تلك العقوبات، السلام عليكم ورحمة الله نتوقف مع هذا الخبر لنناقشه في عنوانين رئيسيين ما الحسابات التي يحملها القرار الإيراني داخلياً؟ وما هي انعكاساته على الخطط الغربية للضغط على طهران؟

في المواجهات الدبلوماسية بين إيران والغرب لا تكتفي طهران بتلقي العقوبات وتحمل تداعياتها لكنها هذه المرة وعبر سلسلة من الخطوات تحاول أن تواجه التحرك الغربي بتحركٍ استباقي.

[تقرير مسجل]

حسام علي: زادت تداعيات العقوبات الأوروبية على النفط الإيرانيين وبرزت تأثيراتها على الاقتصاد بشكل ملحوظ في الآونة الأخيرة، فقد خسر الريال الإيراني ما يعادل 50% من قيمته بعد صدور قرار الإتحاد الأوروبي بحظر استيراده النفط من إيران وقفز سعر صرف الدولار مقابل الريال الإيراني إلى أكثر من واحد وعشرين ألفا، وهو انخفاض لم تشهده إيران منذ ثمانينات القرن الماضي، دفع هذا التراجع في قيمة العملة المحلية القيادة الإيرانية إلى اتخاذ تدابير من شأنها أن توقف تهاوي عملتها أمام الدولار ووافق الرئيس الإيراني على زيادة أسعار الفائدة المصرفية بنسبة 21% وقرر البنك المركزي توحيد سعر صرف الدولار ليكون 22260 ريالاً، ورغم أن هذه الإجراءات قد تؤتي أكلها مؤقتاً وفقاً لخبراء الاقتصاد يتحدى الرئيس محمود أحمدي نجاد الأوروبيين ويؤكد عدم وجود اضطراب في اقتصاد بلاده ويقول إنهم الخاسرون، يستمر مسلسل التحدي الإيراني ليأتي بمشروع طارئ مضاد قد يصوت عليه البرلمان الأسبوع المقبل لوقف صادرات النفط إلى أوروبا مستبقاً الموعد المحدد للحظر في القرار الأوروبي الذي يبدأ بعد 6 أشهر، تعول إيران كذلك في مواجهتها للعقوبات الأوروبية على السوق الآسيوية المستوردة لإنتاجها النفطي حيث تصدر نسبة كبيرة منه إليها وهو ما دفع الولايات المتحدة ودولاً أوروبية بمحاولة إقناع عدد من الدول الآسيوية المستوردة للنفط الإيراني بالحد من اعتمادها عليه.

[نهاية التقرير]

تخفيض قيمة الريال الإيراني.. أسباب ونتائج

عبد الصمد ناصر: ولمناقشة هذا الموضوع ينضم إلينا من طهران أستاذ الاقتصاد من جامعة طهران الدكتور إبراهيم حسيني نسب ومن عمان أستاذ تاريخ إيران والشرق الأوسط المعاصر في جامعة قطر الدكتور محجوب الزويري ومن لندن المحلل السياسي والاقتصادي المتخصص في شؤون الطاقة الدكتور مصطفى البزركان دكتور إبراهيم حسيني نسب ما الذي ألجأ الحكومة الإيرانية إلى تخفيض قيمة عملة الريال بنسبة 8% وفرض سعر موحد اعتبارا من يوم السبت ؟

إبراهيم حسيني نسب: مؤخراً كان هناك وضع مضطرب جداً في سوق تبادل العملات وهذا يعود جزئياً إلى نهاية السنة الإيرانية وبداية العطلات وعادة في هذه الفترة ترتفع الأسعار وتصيبها اضطرابات في أسعار صرف العملات، ثم حصلت بعض التوقعات أو مشاكل التوقعات ذلك أن جزءا من الدولار يجري تداوله السوق الحر وليس تحت سيطرة الحكومة تماماً وبالتالي كان هناك مضاربون تصرفوا وكما هو تصرف المضاربين وتوقعوا أن الدولار سيرتفع لذلك زاد أسعار الصرف وبالتالي هذا أدى إلى ظهور مشكلة.

عبد الصمد ناصر: لكن هناك من أرجع الأمر إلى الهلع الذي أصاب السوق الإيراني أو الاقتصاد الإيراني بفعل الحديث عن التوجه نحو فرض عقوبات على البنك المركزي الإيراني وأيضاً هذا الإقبال على شراء الدولار في السوق السوداء ونشاط المضاربين؟

إبراهيم حسيني نسب: في الحقيقة هذا ليس برد فعل ضد القرارات الأوروبية ذلك أن القرارات الأوروبية أولاً لم تطبق لحد الآن بل هي ما تزال حبر على ورق حتى الوقت الحالي، وأعتقد أن سيكون هناك مشاكل في تطبيق القرارات الأوروبية لأن الأوروبيين هم الذين سيعانون كثيراً إذا ما فرض عقوبات حقيقية على استيراداتهم من النفط الإيراني ذلك أن إيران لديها أسواق بديلة بإمكانها أن تستخدمها طبعاً قد يتطلب ذلك بعض التعديلات وبكلفةٍ أعلى لكن هذه العقوبات في الحقيقة ليس لها أي تأثيرات شديدة على الاقتصاد الإيراني، ذلك أن معدلات تبادل صرف العملات الأجنبية ارتفعت منذ بداية الثورة وذلك بسبب ارتفاع معدلات التضخم المالي ، فكما تعلمون أن هناك قوانين في إيران تقول بأن الزيادة في أسعار الصرف يجب أن يكون هناك توافق بين معدلات التضخم المالي المحلي والتضخم المالي الأجنبي، ولكن في السابق حصل لم يطبق هذه القاعدة لم تطبق وفي جميع الأحوال أن هذا الاضطراب في أسواق صرف العملات سببه إشاعات وتوقعات وأحياناً أسواق تصاب بهلع وجنون وهذا طبعاً يتضارب مع النظريات الاقتصادية ذلك أن أحياناً تصبح كفقاعة أحياناً يكون فيها فقاعات تنفجر فجأةً لكن الأمر بدأ يتضاءل.

عبد الصمد ناصر: دكتور محجوب الزويري وأنت الخبير في الشؤون الإيرانية هل الأمر يتعلق إذن فقط بعامل نفسي وليس الأمر يتعلق بأحد تجليات العقوبات الدولية على الاقتصاد الإيراني؟

محجوب الزويري: في الحقيقة ما يحدث من إجراءات من طهران في هذه الأيام أو من حديث الحقيقة من إجراءات إيرانية، هي عبارة عن ردود سياسية على إجراءات اقتصادية يتخذها أو ينوي اتخاذها الإتحاد الأوروبي، الحكومة الإيرانية هي تقع تحت ضغط كبير من قبل البرلمان لاسيما في ظل غياب واضح عن اتخاذ أي خطوات فاعلة للرد على الخطوات الأوروبية سواء ما تعلق منها بفرض عقوبات على النفط أو ما تعلق منها أيضاً بعقوبات على البنك المركزي ما سمعناه أو ما نتابعه من تقارير هذه الأيام هو عبارة عن محاولات لتخفيف التأثير النفسي لهذه الضغوط على الاقتصاد الإيراني، وبالتالي أنا ما أراه أن حزمة العقوبات الاقتصادية صحيح أنها تبدو اقتصادية لكنها أداة فاعلة للضغط السياسي، ولذلك يتم الحديث الآن عن قضية أساسية وهي أن هذه العقوبات الاقتصادية منها سواء التي تشمل النفط وما يتبع ذلك من ردود أفعال من الحكومة الإيرانية هي في الأساس ضغط على الحكومة الإيرانية لثنيها عن مواقفها السياسية وإجبارها على اتخاذ مواقف مختلفة ولذلك من المهم حقيقة أن نضع بأن ما تقوم به الحكومة الإيرانية الآن من إجراءات في ظاهرها اقتصادي هي في الحقيقة إجراءات ذات طابع سياسي لأنها تريد طمأنة الداخل الإيراني طمأنة البرلمان طمأنة القاعدة الشعبية للحكومة وتريد في نفس الوقت أيضاً أن ترسل الرسائل للدول الغربية بأنها قادرة ولديها من البدائل لمواجهة تلك الضغوط التي كما قلت ظاهرها اقتصادي لكنها أداة سياسية بالتأكيد ولذلك ما تقوم فيه الآن الحكومة الإيرانية وما سيجري تنفيذه يوم غد هي عبارة عن مسكنات لتهدئة التأثيرات المتوقعة، لكن في ظني أن إيران المتجهة إلى انتخابات برلمانية خلال شهر آذار القادم بالتأكيد ستؤثر تلك الأجواء السياسية الموجودة الآن على الوضع الداخلي الإيراني وكذلك على علاقتها مع دول غربية لاسيما إذا ما تذكرنا بأن هناك حديثا يجري الآن عن جولة مفاوضات بين الأوروبيين وبين إيران.

عبد الصمد ناصر: دكتور مصطفى بازركان ماذا تقرأ أنت في هذه المؤشرات الاقتصادية في إيران هل من شأن هذه الإجراءات التي اعتمدتها الحكومة الإيرانية أن تمتص ربما هذه الحالة أو تحتوي هذه الحالة النفسية في الأسواق الاقتصادية وتعيد التوازن إلى الاقتصاد الإيراني؟

مصطفى البزركان: أنا أختلف مع الرأي أنه سيعيد التوازن إلى الاقتصاد الإيراني على سبيل المثال النقطة الأولى وهي خفض قيمة الريال هذا سيؤثر على أسعار وتكاليف المستوردات إلى الداخل الإيراني سيزيد من مستويات التضخم، التضخم اليوم هو يتجاوز 22% ستزيد من مستويات التضخم، النقطة الثالثة والمهمة وهي أن لم يكن هذا القرار هو رد فعل فعلاً على التلويح بالعقوبات لا تزال العقوبات خاصة الحظر النفطي لم يطبق ولكن للتلويح بهذا الحظر أدى إلى حتى قبل إقرار هذا التلويح الأوروبي قبل ثلاثة أو 4 أسابيع بدأ الريال الإيراني بمسيرة التراجع وفعلاً انخفض بحدود 50% القرار الإيراني يهدف إلى تهدئة الأسواق ولكن أنا أعتقد ستكون الحالة معاكسة لأن المتابع للأسواق الإيرانية يرى أن التوجه التجار للتعامل بالذهب التعامل بالدولار ولذلك هذا الذي جعل هناك سوق سوداء للريال الإيراني واحد من أهداف الحكومة الإيرانية وهي القضاء على السوق السوداء وإقرار سعر واحد للريال أمام الدولار وأنا أعتقد من ناحية اقتصادية لم يكن هذا ممكنا.

عبد الصمد ناصر: طيب دكتور هذا التذبذب في العملة ولجوء التجار إلى التعامل بالذهب مع هذا التذبذب هل تبدو ربما الشركات الإيرانية التي تتعامل مع الخارج في قطاع التجارة مهددة ربما بالإفلاس بحكم أن الأسعار لن تكون في صالحها وبحكم وبالنظر إلى أن الريال غير مستقر ؟

مصطفى البزركان: نحن الآن نتكلم عن فترة زمنية قصيرة المدى قد تكون مهددة ولكن الإفلاس ممكن يكون على بعيد المدى في حالة استمرار هذا الوضع الاقتصادي الصعب والذي تواجهه إيران ولكن دعني أنتقل إلى نقطة ثانية إذا تسمح لي، هناك الحظر النفطي أو التلويح بالحظر النفطي هذا هو العامل المؤثر وعلى سبيل المثال أيضاً يوم أمس كانت هناك بعض المصارف الأوروبية التزاما بالقرار الأوروبي بعدم التعامل مع المصرف المركزي ومع النظام المالي الإيراني امتنعت عن تقديم خطابات اعتماد لمستوردات الحبوب إلى إيران، هذه واحدة من تداعيات التأثير على الداخل الإيراني مستوردات الحبوب على سبيل المثال إيران تستورد 5ر4 مليون من الحبوب سنوياً، 5ر3 مليون منها من الذرة فأنا أعتقد أن هذه بدأت التداعيات على النظام المالي الإيراني والنظام الاجتماعي الإيراني، ولابد من توضيح أنه ليس هناك أي عقوبات فرضت في التاريخ المعاصر العالمي هدفها اقتصادي فقط بالتأكيد هي العقوبات الاقتصادية سلاح من أجل تحقيق أهداف سياسية.

عبد الصمد ناصر: هي ورقة اقتصادية نعم هذا بالتأكيد وإيران أرادت أيضاً تسير الغرب في لعبة عض الأصابع بأن لوحت خاصة في رسالتها للأوروبيين لوحت بأن بإمكانها أيضاً أن تؤثر على الاقتصاد الأوروبي بأن تلجأ لوقف تصدير نفطها ربما إلى الأوروبيين قبل انتهاء المهلة التي منحها الإتحاد الأوروبي لبعض الدول، على كل حال سنناقش مدى تأثير هذه الورقة على مسارات الأمور في علاقات إيران بالغرب ولكن بعد هذا الفاصل فانتظرونا.

[فاصل إعلاني]

حرب اقتصادية أم خطوة استباقية

عبد الصمد ناصر: أهلاً بكم من جديد مشاهدينا الكرام في حلقتنا التي تتناول تخفيض البنك المركزي الإيراني قيمة العملة المحلية الريال وسط مخاوف بشأن العقوبات الغربية الأخيرة على طهران وتهديدٍ إيراني بوقف تصدير النفط إلى أوروبا رداً على تلك العقوبات، دكتور إبراهيم حسيني نسب الآن نائب رئيس لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان حسين الإبراهيمي نسب إليه القول بأن يوم الأحد سيكون على البرلمان الموافقة على مشروع طوارئ لوقف صادرات النفط الإيراني لأوروبا ابتداء من الأسبوع المقبل يعني هل نحن أمام حرب اقتصادية الآن إيرانية غربية أم هي فقط خطوة استباقية من إيران لعل وعسى أن تؤتي ثمارها وتدفع الجانب الأوروبي إلى مراجعة حساباته وسياساته تجاه إيران خاصةً فيما يتعلق بمسألة العقوبات؟

إبراهيم حسيني نسب: أولاً أود أن أعلق باختصار عما قاله ضيفكم قبل قليل فمن السهل جداً في الحقيقة أن نربط بظواهر مختلفة تبدو أنها مرتبطة ببعضها ولكنها في الحقيقة غير مرتبطة مباشرةً فكما قلت صحيح أن كل هذه الأمور تصادفت سويةً فهناك افتراض في سوق تبادل العملات في إيران وله سوابق في الحقيقة وحصل سابقاً وفي كل مرة الحكومة تدخلت في الأسواق لتهدئة الأسواق هذا أحد الأشياء، والشيء الآخر هو أنه إذا ما كان الأوروبيين أو غيرهم يفكرون حقاً بجعل الاقتصاد الإيراني أو الشعب الإيراني أو النظام الإيراني إلى دفعه إلى مسار خاطئ أو التأثير عليه فهم مخطئون تماماً بالتأكيد، ذلك أن الخبرة أثبتت أن العقوبات لم تنجح أبداً في تحقيق أهدافٍ سياسية أو حتى اقتصادية بل هي فقط تجعل الشعب أو المواطن العادي يعاني ويجعل المواطنين في وضعٍ سيء، أما سؤالك حول نعم كانت هناك بعض الملاحظات هنا وهناك بما أن الأوروبيين يريدون 6 أشهر من الزمن قبل تطبيق هذه العقوبات فعلينا ربما من الأفضل أن نبدأها من اليوم، هذا هو رأي بعض الناس فقط ولم يخضع لأي إجراءات وموافقات حكومية برلمانية لحد الآن ولم يتحول إلى قرارٍ حكومي وبالتالي قد لا يحصل بهذه الطريقة، ولكن يمكن يؤدي ذلك إيقاظ الأوروبيين وجعلهم يفهمون بأنهم الخاسرون الأكبر من العقوبات إذا ما طبقوها، ولكن كما تعلمون جيداً أن العقوبات الاقتصادية في الحقيقة هي ضد روح الاقتصاد وأن أي طالب الاقتصاد يستطيع أن يقول لك بأن العقوبات هي عوائق أمام التجارة وبالتالي فإن الحديث عن منظمة التجارة العالمية والتجارة الحرة كل هذا الكلام أصبح لا قيمة له وعلينا أن نأخذ الأمور بشكلٍ أكثر جدية.

مدى تأثير القرار الاقتصادي على الداخل الإيراني

عبد الصمد ناصر: دكتور محجوب الزويري على الصعيد الداخلي الإيراني وأنت خبير بالشأن الإيراني مثل هذه الأخبار على اقتصاد الإيراني وتذبذب العملة وغير ذلك كيف وأيضاً تأثير أجواء المحيط الآن إقليمياً ودولياً بإيران كيف يمكن أن تؤثر على نفسية المواطن الإيراني نفسه وعلى شعبية الرئيس أحمدي نجاد؟

محجوب الزويري: في فترة رئاسته الثانية لم ينجح وفق معظم التقارير والدراسات الاقتصادية في أدائه الاقتصادي حيث أن حكومته قامت برفع الدعم عن السلع الأساسية وعانى الإيرانيون كثيراً بسبب هذا الدعم مع أن الحكومة بررت ذلك بمحاولة توزيعه على المستحقين ولكن مع ذلك هناك حالة من الاستياء إذا ما أخذنا بعين الاعتبار هذه الحقيقة وأضفنا عليها أن هنالك تراجعاً في العملة وبالتالي زيادة في مستويات البطالة ارتفاع في مستويات التضخم وبالتالي فإن حياة الناس ستصبح أكثر تكلفةً وهذا الأمر بالتأكيد سيخلق حالة من الضيق وحالة من القلق لدى المواطن العادي.

عبد الصمد ناصر: طبعاً بالإشارة أيضاً دكتور إلى أننا مقبلون على انتخابات في إيران؟

محجوب الزويري: بالتأكيد وبالتالي هذا الأمر الحقيقة سيؤثر كثيراً على أجواء الانتخابات وهنا ما أراه أنا أن الاقتراح المقدم في البرلمان الإيراني لإيقاف تصدير النفط من الآن هو محاولة للرد للداخل الإيراني أن البرلمان الذي يحاول معظم هؤلاء النواب العودة كأعضاء مجلس للشورى يحاولون أن يرسلوا رسالة إلى قواعدهم الشعبية بأنهم يحاولون عمل شيء للرد على تلك الضغوط ودعني هنا أشير إلى قضية أساسية أخي عبد الصمد هو أن ما ستفعله إيران يوم الأحد الإعلان أو عن الرغبة أو طرح مقترح في مجلس الشورى حول إيقاف تصدير النفط هذا الأمر يجب أن نراقب أداء أسواق النفط صباح يوم الاثنين إلى مثل هذا القرار إذا ما حصل وتذبذبت وبالتالي هذا قد يؤثر بشكل كبير أو قد يعطي مؤشر على أن فعلاً النفط الإيراني لا زال دوره حاسماً في تعيين موضوع سعر النفط وتذبذباته في الأسعار أما إذا كان الرد ليس بالمستوى المقلق باعتقادي أن هذا سيعطي دافعاً قوياً للدول الأوروبية في المضي قدماً في الحظر النفطي والتضييق على إيران في النفط أكثر لاسيما إن الدول الأوروبية الآن وحتى سوق النفط تتحدث عن البديل الليبي تتحدث عن البديل العراقي تتحدث عن بديل من دول الخليج وبالتالي هناك خطط كما يقال Plan (B) و Plan(c) لملئ ما يمكن أن يمنع من النفط الإيراني عن السوق الأوروبي.

عبد الصمد ناصر: لكن دكتور مصطفى البزركان من لندن يعني إذا كان البديل ربما جاهزاً أيضاً هناك دول أوروبية اقتصاداتها تعاني كثيراً أذكر على سبيل المثال إيطاليا اليونان وإسبانيا أيضاً أعتقد والبرتغال لديها عقود ما زالت لم تستكمل وهي مضطرة أوروبا مضطرة أن تمهل هذه البلدان لكي تستكمل عقودها مع إيران إلى غاية شهر يوليو هل يمكن مثل هذا التلويح من إيران بوقف تصدير النفط لهذه البلدان حالاً وفوراً حتى قبل الدخول العقوبات حيز التنفيذ أن يؤثر على الموقف الأوروبي في تعاملها حيال إيران؟

مصطفى البزركان: أنا أشكرك على إثارة هذه النقطة هي هذه النقطة الجوهرية أنا أعتقد أن أي خطوة فيما أطلقت عليه في مقدمة البرنامج خطوة استباقية تجاه التلويح بالحظر النفط الأوروبي ستكون خطوة مكلفة اقتصاديا ومالياً وسياسياً للنظام المالي الإيراني أنا أعطيك مثالا أن الآن لا يزال الحظر النفطي لم يفرض ولم يطبق وهناك التلويح، إيران خلال الأسبوع القادم أقرت حظر نفطي فوري بمعنى هناك لابد من إعطاء المشاهد صورة أن هناك عقود نفطية مع إيران سواء مع دول الإتحاد الأوروبي أو أي دولة أخرى، هناك مبيعات فورية بمعنى أنه إيران ستخل بهذه العقود أوروبا أو الإتحاد الأوروبي لم تكن من أجل أنه عدم فرض الحظر النفطي ولكن من أجل هذه العقود بأن تستمر، ولا تتحمل الشركات النفطية الأوروبية مسؤولية عدم إقرار هذه العقود أنا أعتقد أن هذه الخطوة وأنا أتمنى لو كان هناك الماليون والاقتصاديون الإيرانيون لم يحاولوا الموافقة على هكذا قرار ستقلب الآية ستكون إيران هي التي ستتحمل مسؤولية إلغاء هذه العقود، النقطة الثانية وهي عدم تصدير إيران للنفط إلى أوروبا هذا يدل على أن هناك مشكلة تتوقعها إيران، عدم وجود أسواق بديلة وأنا أعتقد أن الظروف الاقتصادية الدولية سواء حتى في إفريقيا وفي جنوب شرق آسيا ليس هناك أسواق بديلة النقطة الثانية وهي مهمة هناك ضغوط على السوق النفطي جنوب شرق آسيا حتى على الصين هناك ضغوط على جنوب إفريقيا التي أيضاً تحصل حوالي 18% من وارداتها من النفط من إيران أنا أعتقد أن النظام المالي الإيراني سيتحمل مسؤولية أكبر مما يتمكن من التعامل معه وهذا الرد الاستباقي سيكون عالة على النظام المالي وليس إلى صالحه.

عبد الصمد ناصر: شكراً كان بودي أن أسمع رد الفعل الإيراني للأسف الوقت انتهى الدكتور مصطفى البزركان المحلل السياسي والاقتصادي المتخصص من لندن شكرا لك، ونشكر ضيفينا من طهران أستاذ الاقتصاد في جامعة طهران الدكتور إبراهيم حسيني نسب ومن عمان أستاذ تاريخ إيران والشرق الأوسط المعاصر في جامعة قطر الدكتور محجوب الزويري ، شكراً لكم جميعاً وبهذا تنتهي هذه الحلقة من برنامج ما وراء الخبر غداً بإذن قراءة في خبر جديد شكراً لكم وإلى اللقاء بحول الله.