- المخاوف المتزايدة من أسلحة سوريا الكيمياوية
- التنسيق الأردني الإسرائيلي بشأن كيمياوي سوريا

- واقعية خطط الاحتواء العسكرية


محمد كريشان
فايز الدويري
إيال زيسر
فهد الخيطان

محمد كريشان: أكد مسؤولون إسرائيليون نبأ لقاء سري جمع العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وبحث اللقاء بشكل مستفيض خطر السلاح الكيماوي في سوريا.

نتوقف مع هذا الخبر لنناقشه من زاويتين: مشروعية المخاوف من استخدام هذا السلاح أو وصوله إلى جماعات مسلحة؟ وواقعية خطط الاحتواء العسكرية بين المحاذير السياسية والميدانية؟

السلام عليكم، أكد مسؤولون إسرائيليون نبأ كانت نشرته صحيفة القدس العربي اللندنية عن لقاء سري بين العاهل الأردني ورئيس الوزراء الإسرائيلي ووفقا لمصادر صحفية أميركية فإن إسرائيل وضعت خططاً لتحييد السلاح الكيماوي السوري وتشير تقديرات استخباراتية إلى أن سوريا تمتلك ترسانة متنوعة من الأسلحة الكيماوية والبيولوجية تخزنها في مواقع متفرعة في البلاد إلا أن دمشق أكدت مرارا وتكرارا أنها لن تستخدم هذا السلاح في أي حال من الأحوال إن كانت تمتلكه فعلا.

[تقرير مسجل]

نبيل الريحاني: في السر بعيدا عن الأضواء الإعلامية التقى الرجلان ليتباحثا طويلا في كيفية التعاطي مع الخطر الكيميائي المحتمل على ضوء تطورات الأوضاع في سوريا، لم تؤكد الحكومة الإسرائيلية الخبر أو تنفيه لكن وسائل إعلام إسرائيلية بينها صحيفة هآرتس نقلت عن مسؤولين في تل أبيب نبأ اجتماع الساعات الطوال بين الملك عبد الله الثاني ورئيس وزراء حكومة تل أبيب بنيامين نتنياهو، لم يعرف مكان وزمان اللقاء على وجه الدقة لكن التسريبات وما أعقبها من تصريحات تطابقت على أن الملف الكيميائي السوري هيمّن على المباحثات التي لم يكشف الكثير من فحواها، فقط عموميات أطلقها وزير الشؤون الإستراتيجية موشي علون قال ضمنها أن المصالح المشتركة لإسرائيل والأردن تجعلهما يشعران بالقلق من تدهور الأوضاع الأمنية في سوريا.

[شريط مسجل]

بنيامين نتنياهو: إسرائيل تراقب الأوضاع عن كثب في سوريا وستفعل كل ما بوسعها لتدافع عن نفسها ضد أي خطر يتهددها.

نبيل الريحاني: التفاصيل أوردت شيئا منها صحيفة (Atlantic) الأميركية نقلا عن مصادر وصفتها بالمطلعة أكدت أن عمان وتل أبيب تطارحتا السيناريوهات المحتملة في حال لجأ النظام السوري لقصف معارضيه بالأسلحة الكيميائية  أو انهار هو قبل ذلك لتقع تلك الأسلحة بيد مجموعات جهادية، تذهب Atlantic)) إلى أبعد من ذلك فتقول أنه سبق لنتنياهو أن طلب لمرتين من قيادة المملكة ضوءا أخضر لتنفيذ هجمات استباقية على المواقع الكيميائية السورية غير أن الجواب جاء سلبيا ليس من ناحية المبدأ وإنما لأن الوقت لم يكن مناسبا بحسب ما نقلته الصحيفة عن مصادرها، لم تتعود إسرائيل غالبا استئذان أي جهة عندما تقرر مهاجمة أهداف ما وهي التي سبق لها وأن هاجمت ما قالت أنه موقع نووي في دير الزور داخل سوريا في 2007 هذه المرة يبدو أنها آثرت التريث والتنسيق مع جارة تربطها بها اتفاقية سلام منذ عقود، جارة فرضت عليها الجغرافيا التحسب لتداعيات سورية على أوضاعها الداخلية يتقدمها الهاجس القاعدي، لم يحن الوقت لعمل إسرائيلي في الداخل السوري ربما لكن التاريخ يخبرنا أن تل أبيب لم تتعود البقاء مكتوفة الأيدي حيال متغيرات بحجم تلك التي تجري في سوريا المجاورة لها.

[نهاية التقرير]

المخاوف المتزايدة من أسلحة سوريا الكيمياوية

محمد كريشان: ومعنا في هذه الحلقة هنا في الأستوديو الدكتور فايز الدويري الخبير في الشؤون العسكرية والإستراتيجية، من عمان فهد الخيطان الكاتب الصحفي في صحيفة الغد الأردنية، ومن تل أبيب ايال زيسر رئيس قسم الدراسات الشرق الأوسطية في جامعة تل أبيب، أهلا بضيوفنا جميعا نبدأ بضيفنا في الأستوديو الدكتور فايز الدويري هذه المخاوف الأردنية الإسرائيلية الإقليمية من خطر محتمل لسلاح كيماوي سوري تراها في محلها؟

فايز الدويري: في الواقع نعم أراها في مكانها لجملة أسباب أولا أي دولة هي مسؤولة أمنها الوطني، والأمن الوطني يشمل أمن الدولة وأمن المواطن وبالتالي في مفهومنا الأمني مهما تدنت احتمالات الشيء يبقى ضمن يضع الدولة في ضمن دائرة الخطر فالتخوف مشروع لكن تزداد شرعنة هذا الأمر إذا ربطناه بالتصريحات التي صدرت خلال الفترة الماضية، في أحد خطب الرئيس السوري بشار الأسد تحدث إذا احترقت سوريا سيحترق الإقليم..

محمد كريشان: من بدايات الأزمة أصلا.

فايز الدويري: نعم الناطق الإعلامي باسم وزارة الخارجية في أول اعتراف رسمي رغم أنه تم التراجع عنه قال بأن السلاح الكيماوي لم يستخدم إلا في حال تعرضت سوريا إلى عدوان خارجي، تتالت بعد ذلك المؤشرات بعض التقارير المخابراتية سواء أميركية أو بريطانية تحدثت عن أن لديها معلومات ودلائل بأنه تم تحميل العوامل الكيماوية في بعض القذائف وبعض الصواريخ، إذن هناك دلائل وقرائن تشير ما جرى على الأرض السورية في حلفايا قبل أربعة أيام رغم أنه كان هناك نفي إسرائيلي ونفي روسي لكن كان هناك تأكيد شاهدنا الإصابات شاهدنا التأثيرات الجانبية، إذن هناك تخوف حقيقي وهذا التخوف بالنسبة لدول الجوار هو تخوف مشروع إذا ربطنا ذلك مع الإمكانات التقنية السورية بحيث أنه وسائط الإيصال لديها صواريخ سكود يصل مداها سكود بي 450 كيلو متر لديها قذائف مدفعية تطال إذا كانت قريبة، إذن العوامل الكيماوية موجودة وسائط الإيصال موجودة وبالتالي احتمالية استخدامها ولكن هي ستكون خيار شمشون أو الملاذ الأخير للنظام ولكن أنا رأيي الشخصي أن النظام السوري ليس في موقف يسمح له باستخدام هذه الأسلحة خارج حدوده لأنه لا ينقصه تقديم الذرائع من أجل تدخل خارجي.

التنسيق الأردني الإسرائيلي بشأن كيمياوي سوريا

محمد كريشان: سيد فهد الخيطان في عمان إذا كان القلق من إمكانية استعمال السلاح الكيماوي في سوريا قلق إقليمي وحتى دولي ما الذي يجعل الأردن تحديدا هو الذي ينسق مع إسرائيل في هذا الملف تحديدا؟

فهد الخيطان: الأردن لا ينسق مع إسرائيل في هذا الموضوع فقط إنما مع جميع دول المنطقة ومع القوى الدولية المهتمة مع الولايات المتحدة ومع فرنسا ودول أخرى ولم يعد سرا أن هناك مجموعات عسكرية أميركية وأخرى أيضا وحدات تشيكية في الأردن تحاول أن تدرب الأردنيين أو القوات الأردنية على سبل التعامل مع خطر استخدام الأسلحة الكيماوية، الأردن ووجوده على الحدود تماما مع سوريا يعني التماس كامل مع الحدث السوري ووجود إسرائيل أيضا كطرف ثالث وحدود مشتركة بين الأطراف الثلاث يفرض على الأردن أن يتعامل مع كل الأخطار المحتملة للأزمة السورية، من بين هذه الأخطار استخدام أسلحة كيماوية في الصراع ربما استخدام مثل هذه الأسلحة سيؤثر على الأراضي الأردنية وعلى المواطنين الأردنيين ولذلك من الطبيعي أن يبدي الأردن مثل هذا الاهتمام، لكن بالنسبة لإسرائيل الأمر ربما أكثر أهمية من الأردن إسرائيل تخشى من وصوله إلى يد حزب الله وإلى منظمات أخرى معادية لإسرائيل، الأردن ليس طرفا في الصراع السوري الداخلي لكنه يخشى من نتائج هذا الصراع وتداعياته أن تطال أراضيه ولذلك هو معني بأن ينسق مع كافة الأطراف بما يضمن مصالحه أولا وأمنه وأمن مواطنيه.

محمد كريشان: طالما هذا التنسيق مشروع مثلما تقول نسأل السيد ايال زيسر لماذا كان اللقاء بين العاهل الأردني ونتنياهو سريا في مسألة ليس عيبا بين قوسين أن يتم التشاور بشأنها كما فهمنا من ضيفنا في الأردن؟

ايال زيسر: يعني نحن والأردن وسوريا وإسرائيل مجاورة لسوريا والأزمة السورية لها انعكاسات واضحة على الأوضاع في إسرائيل وفي الأردن، ولكن اعتقد بأن هذا اللقاء له علاقة ليس بالموضوع السوري والأزمة السورية طبعا هي المهمة هي الأهم ولكن ربما أيضا الموضوع الفلسطيني والأردن تهتم بالقضية الفلسطينية وربما يريد الملك تريد الأردن أن تحث نتنياهو على استئناف أو بذل المساعي لاستئناف مفاوضات السلام مع الفلسطينيين، اعتقد بأن الموضوع الفلسطيني الملف الفلسطيني ومع ذلك طبعا الأزمة السورية وإن قصدها ليس فقط الأسلحة الكيماوية ولكن كمان ماذا سيحصل في سوريا بعد الانهيار المحتمل لهذا النظام.

محمد كريشان: نعم هذه  نقطة أيضا مهمة أن هم البحث عن مآل سوريا بعد ذهاب الأسد، أيضا إذا عدنا لموضوع الأسلحة الكيماوية سيد زيسر إذا أخذنا احتمالات الاستعمال جدلا إما أن يستعملها بشار الأسد ضد شعبه أو أن يستعملها ضد إسرائيل في عملية آخر ضربة انتحارية مثلما وصفتها في موسكو انتحار سياسي أو تسلم إلى حزب الله أو تقع في يد جماعات مسلحة معارضة هذه الاحتمالات المتداولة، في إسرائيل ما هو الاحتمال المرجح وفق الأوساط الإسرائيلية؟

ايال زيسر: اعتقد طبعا أن الإمكانية الواردة هي استعمال هذا السلاح ضد أبناء الشعب السوري يعني هذا النظام قتل خمسين ألف من أبناء الشعب السوري وهو يطلق صواريخ متطورة ضد أبناء شعبه وأعتقد بأنه ليس لديه أي مانع أو عواقب من استخدام هذا السلاح ضد أبناء شعبه، لكن التهديد الذي واجهه المجتمع الدولي وخاصة الولايات المتحدة ربما تمنعه ولكن هذه الإمكانية الواردة، بالنسبة لإسرائيل لا أعتقد ذلك يعني فتح جبهة على امتداد الحدود بين سوريا وإسرائيل فتح جبهة مع إسرائيل مع إنه كما أشرت انتحار سياسي لأن هذا سيؤدي إلى انهيار النظام إذن هذا النظام نحن رأينا ماذا حصل بالنسبة لمعمر القذافي أو مع صدام حسين لما أدركوا بأن النظام انهار بدؤوا يفكرون على موضوع شخصي يعني كيف بإمكانيتهم أن يأخذوا العائلة والأولاد والهروب من القصر الجمهوري، وإذا انهار النظام لا اعتقد بأن لديه إمكانية فعلية على توجيه الأوامر للعناصر ولذلك أعتقد بأن المهم أولا منع هذا النظام من استخدام هذا السلاح ضد أبناء شعبه، طبعا موضوع وصول هذا العتاد الكيماوي إلى يد حزب الله وإلى العناصر المتطرفة داخل سوريا شيء مهم جدا كمان  بالنسبة..

محمد كريشان: سيد زيسر الكل يتحدث عن أولوية الكل يتحدث عن المخاطر التي يمكن أن تحدث جراء هذا الاستعمال ولكن؛ وهنا أسأل الدكتور الدويري وزير الدفاع الأميركي في يوليو تموز الماضي أشاد بأن هذا الأنواع من الأسلحة تحت السيطرة الرسمية أخيرا أيضا المتحدث باسم البيت الأبيض تومي فيتور أكد بأنها مازالت تحت السيطرة الحكومية طالما أن هناك اطمئنان لهذا الأمر لماذا هذا الفزع الذي يبدو وكأنه مفتعل؟

فايز الدويري: حقيقة هو يبدو في ظاهره مفتعل ولكن أنا أرى في الحقيقة أن هناك تطورات ميدانية وتسارع في التطورات الميدانية والذي يؤكد خطورة هذه التطورات الميدانية وإسقاطاتها على السلاح الكيماوي في البداية كان الحديث عن خمسة محافظات تتوزع فيها مستودعات التخصيب، لافروف وزير الخارجية الروسي خلال هذا الأسبوع تحدث بأنه تم تجميعها في مستودع أو مستودعين ضمن الجغرافية السورية.

محمد كريشان: وربما أوحى أنه ربما حتى الروس ربما يكونوا على إطلاع.

فايز الدويري: إذن الآن هناك تسارع في العمليات لو بقيت في إدلب الآن في عمليات وتسارع في العمليات في إدلب اليعقوبية خان شيخون معرة النعمان وادي الضيف في حلب هناك تطور دراماتيكي، إذن لو بقيت موزعة على عشرين مستودع لكان إمكانية الوصول إليها سهلة بالمقابل ليس معنى الوصول إليها أنها ستستخدم لأنه كمان الجيش الحر هو باعتبار نواة لجيش وطني سوري سيكون حريصا عليها لكن خوف الغرب فقط من جبهة النصرة التي ترتبط عقائديا مع القاعدة وتلتقي مع القاعدة في بعض المواقف هو الخوف أن تصل إلى جبهة النصرة أو غرباء الشام تحديدا ما عدا ذلك تكون آمنة أكثر من وجودها في أيدي النظام لأن النظام يمكن أن يستخدمها ضد شعبه.

محمد كريشان: ولهذا السبب الآن يجري الخوض والإشارة إلى امكانية حصول تدخل عسكري إرسال فرق كوماندوز لمراقبة الوضع، هناك بعض السيناريوهات سنناقشها إلى مدى هذه السيناريوهات المتعلقة بالاحتواء العسكري فيها بعض المخاطر السياسية التي لابد أن تؤخذ بعين الاعتبار لنا عودة بعد هذا الفاصل نرجو أن تبقوا معنا.

[فاصل إعلاني]

واقعية خطط الاحتواء العسكرية

محمد كريشان: أهلا بكم من جديد ما زلتم معنا في هذه الحلقة التي نتناول فيها ما أثير عن لقاء سري جمع العاهل الأردني برئيس الوزراء الإسرائيلي والموضوع الرئيسي هو موضوع الأسلحة الكيماوية السورية واحتمال استعمالها، سيد فهد الخيطان في عمان الآن الكل مهموم بمرحلة ما بعد الأسد والكل يخشى من أن يصبح الوضع غير مسيطر عليه بعد أن يغادر الأسد السلطة مكرها أو بترتيب ليس هذا هو الموضوع ولكن واضح أن هناك إشكال في هذا الموضوع، بعض التقارير تشير إلى أن على الأرض الآن وبجهد حتى من المخابرات الأردنية وتنسيق هناك بعض الفرق العسكرية الأجنبية موجودة أصلا الآن في سوريا وتحاول أن تتابع هذا الملف هل من إشارات بأهمية هذا الموضوع أردنياً؟

فهد الخيطان: بالتأكيد الحدود الأردنية مع سوريا هي الحدود الأهم من بين الدول المجاورة لسوريا والنقطة الأقرب إلى دمشق هي من عمان أو من الحدود الأردنية السورية، لكن ما قلته صحيح نعم هناك مجموعات محدودة من الاستشاريين والخبراء العسكريين موجودين في الأردن ضمن برامج معروفة معلنة للتعاون العسكري تحديدا مع الولايات المتحدة ومع دول أخرى لكن هذه المرة هم كما فهمنا من المتخصصين في موضوع الأسلحة الكيماوية وينسقون مع الجيش الأردني مع القوات الأردنية ويراقبون عن كثب التطورات المحتملة في سوريا في هذا الموضوع.

محمد كريشان: عفوا تمهيدا لدخولهم إلى سوريا لأن بعض التقارير تشير إلى فرق موجودة أصلا بعض التقارير الإسرائيلية تشير إلى فرق موجودة الآن أصلا في سوريا على الأرض؟

فهد الخيطان: ربما دخلت فرق كما قيل إسرائيلية وأميركية وأخرى يعني غربية إلى سوريا من خلال حدود مختلفة لم يتبين من أي طرف أو من أي جهة دخل هؤلاء لكن في الأردن، الأردن يؤكد أنه لن يتورط في الصراع الدائر في سوريا ولن يتورط عسكريا في المرحلة المقبلة، فقط هناك نقاش جدي بين كل هذه الأطراف حول السيناريوهات المحتملة للصراع من بين هذه السيناريوهات استخدام النظام السوري للأسلحة الكيماوية أو حدوث فوضى في سوريا يصبح فيها النظام غير مسيطر على هذه الأسلحة، هذه سيناريوهات في تقدير المسؤولين الأردنيين أنها ليست وشيكة الآن وليس هناك سبب يدعو للقيام بعمل عسكري سريع ضدها، الخطر الذي يهدد سوريا في نظر المسؤولين الأردنيين هو الفوضى الحرب الأهلية وما إلى ذلك من أخطار جدية وحقيقية، لكن بالنسبة لإسرائيل هي لا ترى إلا خطر الأسلحة الكيماوية بالدرجة الأولى وتريد أن تؤمن مصالحها حتى لا يصل إلى أطراف أخرى مثل حزب الله وغيره وأنا يعني لا آخذ هذا الكلام على محمل الجد أنا اعتقد أن النظام السوري كان قادرا أن يعطي حزب الله وغيره من هذه الأسلحة الكيماوية قبل هذه الأزمة فما من سبب يدعو للاعتقاد بـان الأسلحة في طريقها إلى منظمات أخرى، الآن الأردن يعتقد أن الجيش السوري مازال مسيطرا على هذه الأسلحة وعلى مخازنها وهي ليست بخطر أن تقع بأيدي أي منظمات إرهابية تعمل على الأراضي السورية.

محمد كريشان: نعم سيد سيزر عندما التقى العاهل الأردني برئيس الوزراء الإسرائيلي أشير إلى أنهم التقوا وهما يحملان خرائط ودخلا حتى في التفاصيل، بتقديرك هذا الأمر يتعلق فقط بالموضوع الكيماوي لأن هناك حديث على أن هناك تنسيق الآن جار استعدادا لمرحلة ما بعد الأسد ماذا ترجح؟

ايال زيسر: أعتقد بان الموضوع الكيماوي له أهمية ولكن هو جزء من الصورة الكاملة طبعا انهيار النظام في سوريا له انعكاسات واضحة على مثلا لبنان ربما أيضا ماذا سيحصل في الأردن؟ ربما يوجد ناس يفكرون بعد نجاح الثورة السورية ربما تنجح ثورات في أماكن أخرى يعني الانعكاسات موجودة هناك، هذه مسألة ثانية المسألة الثالثة ليس فقط الانعكاسات على لبنان وعلى الأردن ولكن ماذا سيحصل في سوريا في المرحلة الانتقالية فوضى هضبة الجولان فوضى في جميع أنحاء سوريا طبعا إسرائيل تخشى من ذلك لأن الفوضى في سوريا ووجود عناصر للقاعدة لهذا الموضوع بعد استراتيجي بالنسبة..

محمد كريشان: اسمح لي رغم هذا القلق الإسرائيلي، اسمح لي رغم هذا القلق الإسرائيلي موشي يعلون نائب رئيس الوزراء قال بأن هناك خطط لتدخل أميركي وهناك حديث أميركيا بأنه ليس أقل من خمسين ستين ألف جندي أميركي يجب أن يكونوا على الأرض وصحف إسرائيلية تعتبر أن عفوا أميركية تعتبر أن هذا أسوأ سيناريو يمكن أن يتم، هل تعتقد بأن إسرائيليا يفضلون مثل هذا السيناريو؟

ايال زيسر: لأ لا أعتقد ذلك هذا لا يساعد ولا يغير بشيء بمعنى تحويل سوريا إلى عراق جديد وأفغانستان جديد بالنسبة للأميركان نحن نعرف ماذا سيحصل بعد التدخل العسكري كون الأميركان يصلوا إلى سوريا لينجدهم من هذا النظام في نهاية المطاف يكونوا الأميركان عدوهم لا أحد يحب التدخل الأجنبي، الشيء الليبي محدود جدا هو ليس تدخل على  الأرض مع وصول قوات برية لا أعتقد بأن أحد يفكر بهذا. 

محمد كريشان: ولكن مع ذلك جهات عديدة تفكر وهنا أسأل الدكتور الدويري جهات عديدة الآن تفكيرها منصب في مرحلة ما بعد الأسد لأن الكل تقريبا مجمع على أن القضية قضية وقت ويبدو من خلال المؤشرات المتداولة الآن وكأن هذا الوقت اقترب أكثر بتقديرك في هذه الحالة الاحتواء السياسي هو المرجح في الموضوع السوري أم لا بد من تدخل عسكري على الأرض؟

فايز الدويري: في قراءة للمشهد السوري الآن أنا أرجح أن المقاربة السياسية هي مقترنة كليا بتحقيق الإنجازات على الأرض لأنه في حديث المبعوث الأممي السيد الأخضر الإبراهيمي وفي مقاربته التي أفصح عنها اليوم هي بعيدة كل البعد عن قبول المعارضة السياسية السورية الائتلاف السوري وعن قبولها من قبل قوات المعارضة السورية، إذن الذي يطور في الموقف الدولي هو النجاحات الميدانية التي يحققها الجيش الحر على الأرض وكلما تطورت هذا الأداء العملياتي والميداني كلما عدنا إلى نقطة الكيماوي والاقتراب من هذه النقطة، الآن كيف يمكن للأميركيين أن يتصرفوا تجاهها نعم إذا كان هناك تدخل بري مثلما ذكرت أخ محمد من خمسين غلى ستين ألف جندي ولكن أيضا الأميركيين سيتصرفون بطريقة مغايرة هناك قوات الدلتا وقوات الرينغرز وهذه القوات هي قوات مدربة قوات خاصة ما تسمىspecial forces بالأميركي هذه تنفذ عمليات جراحية مؤطرة زمانا ومكانا قوات محمولة جوا يتم إنزالها على هذه النقاط والسيطرة عليها ولا يوجد هناك داع لتدخل أرضي كبير.

محمد كريشان: شكرا جزيلا لك الدكتور فايز الدويري الخبير في الشؤون العسكرية والإستراتيجية شكرا أيضا لضيفينا من عمان فهد الخيطان الكاتب الصحفي في صحيفة الغد الأردنية وإيال زيسر من تل أبيب رئيس قسم الدراسات الشرق أوسطية في جامعة تل أبيب، بهذا نصل إلى نهاية هذا البرنامج دمتم برعاية الله وإلى اللقاء.