محمد كريشان
سلمان الجميلي
عزت الشهبندر

محمد كريشان: تظاهر آلاف العراقيين في مدينة الرمادي غربي البلاد تنديداً بحكومة رئيس الوزراء نوري المالكي حيث اتهم المتظاهرون الحكومة بانتهاج سياسات طائفية.

نتوقف مع هذا الخبر لنناقشه من زاويتين: هل يمكن التعويل على الشارع العراقي فقط للضغط على المالكي لتغيير المعادلة السياسية القائمة في البلاد؟ وكيف يمكن لرئيس الوزراء العراقي احتواء مواقف معارضيه في ظل الاتهامات المتواصلة له بالطائفية؟

السلام عليكم، ليست المرة الأولى التي يخرج فيها سكان محافظة الأنبار للتظاهر ضد سياسات رئيس الوزراء العراقي، يقول المتظاهرون هذا الأسبوع بالمحافظة ذاتها الأغلبية السنية أن نوري المالكي يمارس سياسة التهميش والإقصاء ضد السنة، ويضربون على ذلك أمثلة متعددة، في المقابل يقول أنصار المالكي إنه يحكم البلاد بحياد تام و أن اعتراضات المتظاهرين تحص أموراً بين يدي القضاء ولا يتدخل فيها رئيس الوزراء.

[تقرير مسجل]

نبيل الريحاني: خرجوا بأعداد غفيرة إلى الشوارع في الأنبار معقل سنة العراق للمطالبة باستقالة المالكي والقطع مع ما يصفونه  بسياساته الطائفية، غضبٌ أشعله إقدام قوة أمنية على مداهمة مكتب ومنزل وزير المالية عن الكتلة العراقية رافع العيساوي في المنطقة  الخضراء بعيد اعتقال عدد من أفراد حمايته التي قيل إن آمرها اعترف بالتورط بالقيام بالأنشطة الإرهابية، أكد العيساوي أن الإيقافات تمت دون أمر قضائي واعتبرها مكيدة مدبرةً من قبل المالكي الذي قال فيه أنه رجل لا يؤمن بالشراكة ولا يحترم القانون ولا الدستور و دعا على أساس من ذلك للتصويت بالبرلمان على حجب الثقة عنه. المالكي الذي عاد لتوه من زيارة خاطفة إلى الأردن رفض الخلط بين القضاء والسياسة في مثل هذه الملفات مشدداً على أن تنفيذ الأوامر القضائية لا يعني بحال استهداف أي طائفة متهما أطرافاً بافتعال الأزمات والعزف على الوتر الطائفي لتأجيجها على نحو يهدد وحدة العراق. وحدة تعاظمت تحدياتها منذ الانسحاب الأميركي من العراق في ديسمبر كانون الأول 2011 بسبب مصاعب تقاسم السلطة والثروة بين الشيعة والسنة والأكراد في بلاد الرافدين اشتدت وطأتها إثر الحكم بالإعدام على نائب الرئيس العراقي طارق الهاشمي على خلفية اعتقال ومحاكمة أفراد من حمايته بتهمة التورط في أعمال إرهابية، وفي ظل دعواتٍ لرفع الحركة الاحتجاجية إلى مستوى العصيان المدني بدا ملفتا موقف السفارة الأميركية في بغداد الذي اعتبرت  فيه أن أي أعمال من أي جانب تنتهك القانون وتذكي التوترات الطائفية والعرقية تهدد التقدم الملحوظ الذي حققه الشعب العراقي على حد وصفها  وكذلك في المقابل موقف التيار الصدري الذي ندد بما وصفه بالتذرع بالقانون للتغطية على ممارسات غير قانونية ودعا للجنة برلمانية مستقلة للتحقيق في ملابسات وقانونية ملف حماية العيساوي، مواقف ومسارات قد لا تشي بمآلات الأزمة الراهنة لكنها على كل حال تثبت أن بغداد ما تزال غارقة في الخلافات المزمنة لنخبها السياسية وأنها بعد لم تكنس من ساحتها السياسية أوحال المناكفات الطائفية.

[نهاية التقرير]

التعويل على الشارع العراقي للضغط على المالكي

محمد كريشان: ومعنا في هذه الحلقة من بغداد كل من رئيس القائمة العراقية في البرلمان الدكتور سلمان الجميلي، وعزت الشاهبندر النائب في البرلمان عن كتلة دولة القانون أهلاً بضيفينا، نبدأ بالدكتور سلمان الجميلي دكتور تحريك الشارع هل ترونه فعلاً الوسيلة الأنجع للتأثير في مجريات الأمور الآن في العراق؟

سلمان الجميلي: والله هو الحقيقة يعني العمل السياسي الذي آمنا به تمثل في أعضاء لمجلس النواب ووزراء و شارع ، شارع يمارس ممارسات في ظل القانون وفي ظل ما كفله الدستور لكي يمارس ضغطه عبر التظاهر والاعتصام السلمي البعيد عن تخريب مؤسسات الدولة والذي بعيد عن رفع شعارات طائفية وما إلى ذلك، فبالتالي نحن في العراقية كممثلين لهذه المحافظات استنفذنا كل الوسائل التي بيدنا من مفاوضات من حوارات من مشاورات مع كل الأطراف السياسية لغرض الإصلاح السياسي ولكن هذا الأمر لم يتحقق كنا دوماً نصطدم بسياسة أصبحت لازمة للسياسة العراقية أو للحكومة العراقية الحالية وهي سياسة افتعال الأزمات للخروج من الاستحقاقات ويعني في آخر التقرير المصور لقطة جميلة وهي بغداد الآن تغرق في الأوحال والمياه بعد عشر سنوات من مليارات الدولارات التي صرفت بسبب الفساد، كنا نتوقع صفقة الأسلحة الروسية والفساد التي بها أن تفتعل أزمة كردستان وعندما فشلت هذه الأزمة في تحقيق أهدافها أو الشعارات التي طرحت أو التي طرحتها الحكومة كنا نتوقع أن تكون أزمة ثانية وكانت هذه الأزمة الأخيرة التي يعني جاءت هي عنوان لكي يعبر كل المكون الذي نمثله والمناطق التي نمثلها عن معاناة التي نعيشها والتي كنا نحملها دوماً و نحملها بوسائل سياسية، حضارية، نشاور بها الشركاء وخاصة شركائنا في التحالف الوطني هناك قوى كثيرة يعني في التحالف الوطني متعاطفة مع ما نطلبه خاصة..

محمد كريشان:  إذن في هذه الحالة سيد الجميلي إذن في هذه الحالة أنتم من بعد إذنك، في هذه الحالة أنتم لجئتم إلى الشارع و هنا أسأل السيد الشاهبندر اللجوء إلى الشارع كما فهمنا من السيد الجميلي  هو بعد أن طفح الكيل واتضح أن لا آفاق للحوار السياسي بين الشركاء السياسيين، هل يتحمل السيد المالكي وصول الأمر إلى هذا المآل؟

عزت الشهبندر:  شكراً لك ولقناة الجزيرة وأخي الدكتور سلمان في الحقيقة أنا لحد الآن لم أفهم هل أن هذا الذي يجري الآن في الرمادي وفي الفلوجة وسامراء هو سياسي أو احتجاج على تردي الخدمات كما سمعت من الأخ الدكتور سلمان بدأ بالخدمات وانتهى بالسياسة، الخدمات على من يحتج هذا الشارع ، على وزير المالية الذي منع التخصيصات لمحافظة الرمادي أو عن سامراء أو الفلوجة ، هل منع السيد وزير المالية التخصيص اللازم للخدمات اللازمة في الرمادي أو الفلوجة أو السامراء؟ على وزير التربية الذي لم يبن لهم مدرسة منعه رئيس الوزراء أن يبني مدرسة في المنطقة الغربية، أم أن بغداد والمحافظات تغرق بمياه الأمطار ووزير البلديات هو أحد أعضاء التحالف الحليف كما تفضل الأخ الدكتور سلمان،  على من تحتجون أنا لا أعرف الحقيقة إذا كانت الاحتجاجات على تردي الخدمات فالكل مطلوب للحساب من رئيس الوزراء إلى آخر وزير موجود في الحكم كان من العراقية أم كان من التحالف أو من غيرهم، أما إذا كانت المشكلة سياسية ما هي المشكلة السياسية؟

المالكي وافتعال الأزمات السياسية

محمد كريشان: وواضح سيد شاهبندر، واضح أن المشكلة سياسية وتتكرر باستمرار والقول دائما بأن السيد نوري المالكي هو رجل يعني تقريباً في كل مرة يفتعل كما يقول معارضوه يفتعل المواجه مرة مع نائب الرئيس مع نائب الوزراء مرة مع هذا الوزير، مرة مع ذاك حتى اتضح كأن الحكومة القائمة هي حكومة عصابات لكن في كل مرة يتم اكتشاف متهم جديد!

عزت الشهبندر:  كما تفضلت يقول معارضوه، أنا لا أتوقع من معارضيه أن يمدحوه ويجعلوه بطلاً قومياً هذا أمر طبيعي من المعارضين أن يكيلوا التهم على من يعارضوه،  أين هي الأزمات تحديداً؟ هل تدخل هذا رجل الأزمات في إدارة مجلس النواب الذي هو ساحة مفتوحة للسيد رئيس مجلس النواب  يديرها كيفما يشاء وهل يستطيع الدكتور أسامة النجيفي أن يقول لمرة واحدة أن رئيس الوزراء أعاق عمله في رئاسة وإدارة مجلس النواب أين يخلق الأزمات في السياسة؟ قل لي في مجلس الوزراء، هل يستطيع الأخ رافع العيساوي القول الآن أن رئيس الوزراء منعه أو تدخل في صلاحياته في إدارة المال العام للدولة  العراقية؟ هل يستطيع القول..

محمد كريشان: أسئلة وجيهة سيد الشاهبندر ما قلته  كفاية كحد أدنى من الأسئلة ننقلها للدكتور الجميلي حتى يتفضل بالرد عليها.

سلمان الجميلي: نعم.

محمد كريشان: تفضل الأسئلة واضحة سيد الجميلي.

سلمان الجميلي: نعم ، نعم يعني أنا قلت أن السيد المالكي لجأ إلى سياسة افتعال الأزمات والهروب من استحقاقات وطنية وفشل في تقديم الخدمات وبالتالي تجده يفتعل الأزمات مع كل شركاء السياسيين بما فيهم شركاء داخل التحالف الوطني ولكن..

محمد كريشان: اسمح لي سيد الشاهبندر، اسمح لي ما فهمناه من السيد الشاهبندر اسمح لي السيد الجميلي، اسمح لي ما فهمناه من السيد الشاهبندر أن موضوع الخدمات المسؤولية عامة ولا يتحملها السيد نوري المالكي وأصلاً أنتم في الحكومة، اسمح لي أنتم في الحكومة منذ فترة ولديكم حقائب وزارية لماذا الآن بعد أشهر من السكوت اتضح بأن الخدمات سيئة هي كانت سيئة منذ فترة و ليس الآن فقط؟

عزت الشهبندر: أحسنت.

سلمان الجميلي: لا لأ ، حتى لا نأخذ الموضوع موضوع فرعي حتى لا ننساق لموضوع فرعي أنا أقول هنالك سياسة افتعال الأزمات مع شركاء أولا للهروب من استحقاقات تتعلق بالخدمات وغيرها وأيضاً الملف الأمني المتهرئ أنت تعرف بأن الملف الأمني هو يمسكه السيد المالكي لوحده  يعني لم تستكمل الوزارات الأمنية لحد الآن وبالتالي أي فشل تجده يذهب إلى افتعال أزمة سواء داخل التحالف الوطني أو مع الكرد أو مع القائمة العراقية هو هذا الذي أقصده..

محمد كريشان: ولكن الدكتور دكتور اتضح أيضاً حتى تعطيني مجال أسأل يعني لو تكرمت اتضح أن أيضاً تحريك الشارع في السابق أيضاً لم يثبت أنه أسلوب ناجع جُرب في السابق ونزل البعض إلى ساحة التحرير في قلب بغداد ولم تتغير المعطيات ما الذي يجعل تحريك الشارع هذه المرة يمكن أن يكون مؤثرا؟

سلمان الجميلي: اليوم الشارع يتحرك على مسألة كبيرة جداً الأولية هي مسألة حقوق الإنسان، التقارير التي تبثها المنظمات الدولية وحتى وزارة حقوق الإنسان ووزارة العدل وتقارير المدعي العام تقارير مخجلة فيما يتعلق بملف حقوق الإنسان اليوم هنالك استهداف نعم استهداف من قبل الأجهزة الأمنية أو بعض الأجهزة الأمنية استهداف فيه مسحة طائفية مقيتة وفيه نوع من التنكيل واليوم أكو هنالك في سياسة الاعتقالات سياسة جائرة على مناطق معينة وأيضاً سياسة التعامل مع المعتقلين يلقى بهم لأشهر وسنوات دون أن يعرضوا للمحاكمات وعندما تحصل أي حادثة أمنية في منطقة معينة يعتقل المئات وعندما يراد افتعال أو معالجة أي فشل أمني من قبل ضابط أو من قبل المحيطين بإدارة الملف الأمني يلجئون إلى الاعتقالات والى التنكيل، حقيقة هذه السياسات..

محمد كريشان: على ذكر الاعتقالات سيد الجميلي على ذكر الاعتقالات سيد الشاهبندر هناك بعض الأرقام تتردد أريد أن أعرف مدى دقتها، تقول بأن أكثر من 90% من السجناء ومن المعتقلين الآن في السجون العراقية هم من السنة هل هذا صحيح؟

عزت الشهبندر: تعطيني دقيقة قبل الإجابة على هذا السؤال.

محمد كريشان: نعطيك دقيقتين.

عزت الشهبندر: دقيقة واحدة شكراً لك، أقول هل أنت سألت حركتم الشارع وهل أن من تحريك الشارع فائدة، هم القائمة العراقية حركت شارع يعتدي على الممتلكات العامة، فيقطع الطريق الدولي بين العراق ودولتين جارتين، هل هم المسؤولون عن تحريك شارع يرفع علم صدام حسين وعلم كردستان ويغيب علم العراق الحالي الذي وقعوا عليه، هل هم مسؤولون عن الشارع الذي يثير الأزمة الطائفية والاحتقان الطائفي ويدعو للثأر من الشيعة ويقوده أحد النواب الذي يقول عن الشيعة أنهم خنازير، هل هم مسؤولون عن هذا الشارع؟ هم الذين حركوه! خلينا نفهم هذا أمر، الأمر الآخر 90% من السجناء من أهل السنة لا يوجد عندي رقم ولا توجد عندي نسبة ولكني لا أستبعد أن يكون السجناء من أهل السنة أكثر من السجناء من أهل الشيعة وهذا أمر طبيعي أخي الكريم يجب أن نكون واقعين، النظام السابق لم يكن سنياً قطعاً ولم يكن شيعياً ونحن لا نحسب السنة عليه ولا نحسبه على السنة ولكن هو من هذه هو من هذه المنطقة أراد أن يستفيد من السنة..

محمد كريشان: هو على ذكر السنة والشيعة، على ذكر السنة والشيعة سيد الشاهبندر نريد أن نعرف بعد الفاصل إلى أي مدى السيد رئيس الوزراء نوري المالكي يستطيع أن يخرج من هذا المأزق خاصةً وأن الاتهامات توجه له بشكل مباشر وشخصي بأنه يرعى نفساً طائفياً في إدارة شؤون البلاد لنا عودة إلى هذه النقطة بعد فاصل قصير نرجو أن تبقوا معنا.

[فاصل إعلاني]

الحكومة العراقية وتنفيذ أجندة إيرانية أميركية

محمد كريشان: أهلاً بكم مشاهدينا الكرام ما زلتم معنا في هذه الحلقة التي نتناول فيها الاحتجاجات الشعبية الآن في منطقة الرمادي ضد سياسات رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي، سيد الجميلي اتضح في مرات سابقة بأن السيد نوري المالكي يحظى بتأييد إيراني قوي وبموافقة أميركية ضمنية حتى أنه في مرات عديدة كان على قاب قوسين أو أدنى من حجب الثقة عليه ولكن اتضح بأنه عنصر راسخ في المعادلة السياسة العراقية على الأقل حتى هذا الوقت هل لديكم الآن مؤشرات على أن الأمر هذا قد يتغير؟

سلمان الجميلي: نعم اسمح لي دقيقة قبل أن أجاوبك.

محمد كريشان: كل واحد يطلب دقيقة قبل أن يجاوب تفضل عمي دقيقتين مثلما قلت للسيد الشاهبندر.

سلمان الجميلي: نعم، أتمنى أن لا الواحد يلعب على الوتر الطائفي أو النعرة أولاً  النائب الذي اتهمه السيد الشاهبندر بأنه قال هذه الكلام الذي في حق إخواننا الشيعة هذا وضحه ببيان ولم يثبت بأنه قال هذا الكلام وأنا قلت للإخوة في التحالف الوطني إذا ثبت هذا الأمر نحن وأهل الأنبار هم الذين سيحاسبون هذا النائب وهو شيخ لعشيرة نصفها من الشيعة معروف عشيرة عربية كبيرة نصفها من الشيعة ويتبعونه هذه واحدة، اثنين قضية الشارع لما تتحرك المظاهرة يتوقع أنه أنت لا تستطيع أن تسيطر على كل الذين فيها كل من يبكي على بلواه وبالتالي تظهر من يرفع أعلام ممكن أن يتسلل إليها آخرين ولكن نحن نمارس أعلى مستوى من الضبط لهذه التظاهرات، وأيضاً نركز على أن هذه المسألة لا ينبغي أن تتحول إلى عنوان طائفي المظلمة نعم تقع على مكون معين ولكن لا تقع من الشيعة، هي تقع من بعض الأطراف يحاولون أن يستخدموا أو  يوظفوا المسألة الطائفية لأغراض الحشد وبالتالي المسألة اليوم وأمس وقبل أمس الشعارات كلها كانت شعارات وطنية وكل السياسيين يؤكدون وأيضاً المتظاهرون يؤكدون على الوحدة العراقية ولم يطرحوا شعارات انفصالية وأنا  أتمنى على الأخ عزت وعلى الكثيرين أن يستمعوا أن يذهبوا هم بنفسهم ليروا من التحالف الوطني طبعاً ليذهبوا إلى المعتصمين والمتظاهرين ليسمعوا بأنفسهم ما هي الشكوى وما هي البلوى التي يعانون منها آخر ملف كان ملف المعتقلات أنت يعني تعلم والذي عندما أثير في لجنة حقوق الإنسان يخرج السيد المالكي ليتهم رئيس اللجنة بأنه إرهابي..

محمد كريشان: الدقيقة التي طالبتها بها يعني الدقيقة التي طالبت بها استوفت تفضل الآن بالجواب.

سلمان الجميلي: أنا أقول اليوم أي إصلاح سياسي في البلد لا يتم من جهة سياسية واحدة نحن نعول على إخواننا أيضاً في التحالف الوطني أن يعوننا على رفع الظلم والحيف الذي يقع سواء يقع في الجنوب أو في الشمال أو في الوسط اليوم لا نستطيع نحن وحدنا ولا هم يستطيعون لوحدهم أن يبنوا هذا البلد، اليوم يعني مسألة وحدة البلد مسألة بناء الدولة التي يساهم دولة القانون بشكل متعمد في تأخيرها من خلال تعطيل في المؤسسات الأمنية وعدم حسم الوزارات بالإضافة إلى وضع المعارضة على قائمة القضاء الأعلى..

محمد كريشان: سيد الجميلي اسمح لي أنا سألتك اسمح لي ممكن أتكلم ممكن أتكلم تسمح لي فقط أنا سألتك بأن السيد المالكي اتضح في مناسبات سابقة بأنه يحظى بدعم أميركي إيراني ليس بالضرورة محل التفاهم بالضرورة ولكن الاتفاق واضح ضمني بأن هذا الرجل يحظى بدعم إيراني ودعم أميركي وفي مرات سابقة لم تستطيعوا تحريك وضعه هل لديكم الآن أمل بأن هذا المعتقد يتغير؟

سلمان الجميلي: في كل الأحوال أدوات التغير بالنسبة لنا في البرلمان هو أن تكون هنالك تفاهمات مع شركائك السياسيين وأنا أقول لك بصراحة لا يمكن أن نغير إذا لم يكن هنالك شركاء سياسيين وتحديداً من التحالف الوطني نحن ندعوهم لهذا الأمر أنه هذه السياسية ينبغي أن يوضع لها حدا، سياسية الظلم والإقصاء ستقود البلد إلى التقسيم لا محالة، اليوم نحن نقول أن السيد المالكي هو المسؤول عن تقسيم العراق إذا استمر بالسماح بسياسة الظلم والإقصاء التي تمارس أو إذا استمر بالسماح لهذه الانتهاكات الخطيرة في مجال حقوق الإنسان وعلى المعتقلين والمعتقلات هذه السياسة التي تقسم البلد، نحن لا نريد أن نقسم البلد نحن نريد أن نحافظ على وحدة البلد وكان رسالتنا واضحة حتى مع الجمهور بأن هذه رسالة عراقية ينبغي أن يشارك بها كل إخواننا لكي نحافظ على هذا البلد ولا نجعله عرضة للأهواء ولا نجعل تأثيرات..

محمد كريشان: اسمح لي سأسأل السيد عزت شاهبندر يعني على الرغم اسمح لي يعني سيد الجميلي لم تجب على سؤالي حتى نكون واضحين أسال السيد الشاهبندر سياسة السيد المالكي ليست محل استياء داخلي فقط هناك استياء خليجي هناك استياء أيضاً تركي والكل يتهم السيد المالكي بهذا البعد الطائفي في سياسته، كيف يمكن له أن يحتوي غضباً داخلياً واستياء إقليميا عدا إيران بالطبع؟

عزت الشهبندر: أشكرك، أشكرك على هذا السؤال الذي سأجيبه سأجيبك عنه المالكي ليس طائفياً، ولازم نصير صادقين مع أنفسنا حتى المستمع يصدق بينا، المالكي لو كان طائفيا شيعيا لما تحمل المخاطرة والمسؤولية الكبيرة حينما خرج مما يسمى بالائتلاف الشيعي ونزل بالانتخابات بما يسمى بدولة القانون التي فتح قوسها لكل العراقيين ولكنه أنه لم يوفق بذلك وتحمل مسؤولية حتى أمنه الشخصي إذ هدد من جهات إذا فرق الشيعة وشقت ائتلافهم أن حياته ليست في أمن وذهب بقراره وألف دولة القانون، أريد أن أذكر أخي سلمان وأنت تذكر يا أخي والجزيرة تذكر سوريا وإيران اللي كانت هي مضيف القائمة العراقية أيام أبان تشكيل الحكومة الأولى المالكي ما كان هو خيار إيراني الخيار الإيراني كان عادل عبد المهدي الذي صفقت له العراقية وأيدته من دمشق قبل ثلاث سنوات، كانت دمشق هي مضيف القائمة العراقية يحج إليها كل أسبوع مرتين كي يقصوا المالكي بدعم إيراني عن رئاسة الوزراء، المالكي ليس خياراً إيرانيا لن يكن وليس هو خياراً إيرانيا الآن ولم يكن خياراً أميركيا صدقني ولذلك التعويل على إيران في تحريك الواقع السياسي سلباً أو إيجابا خيار فاشل لأنها ليست التي هي أرست أسس هذا الواقع على الإطلاق، أنا لا أسوق أدلتي جزافاً ولا أرميها رمياً هكذا أقول تتذكر الجزيرة ويتذكر التيار الصدري وتتذكر العراقية كم حجوا إلى دمشق وإلى بشار الأسد بغية أن يبعدوا السيد المالي عن رئاسته.

محمد كريشان: ولكن الآن جماعة السيد المالكي يذهبون إلى دمشق بالمعنى السياسي حجاً وعمرةً يعني الآن تغيرت الأمور.

عزت الشهبندر: صدقاً إطلاقا لا جماعة المالكي يذهبون إلى سوريا كي يجنب الشعب السوري هذا الدمار وهذا الدم، وصدقني لو مضت.. لو مضوا الذين يبغون التغيير في سوريا كما أراد المالكي وجماعة المالكي لكان التغيير قد حصل ديمقراطياً بدون هذه الدماء وبدون هذا الدمار.

محمد كريشان: شكرا لك سيد عزت الشاهبندر النائب في البرلمان عن كتلة دولة القانون شكرا أيضا للدكتور سلمان الجميلي رئيس القائمة العراقية في البرلمان، شكراً مشاهدينا الكرام وإلى اللقاء.